تذكرني !

 





شذرات مصرية أخبار وتحليلات .. مقالات ومتابعات للحدث المصري

لن تجد أحدا يطرح هذه الأسئلة في وسائل إعلامنا !

بلال فضل: لن تجد أحدا يطرح هذه الأسئلة في وسائل إع.. لامنا ! ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 14 / 4 / 1435 هــ 14 / 2 / 2014 م ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 02-14-2014, 08:10 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 24,562
ورقة لن تجد أحدا يطرح هذه الأسئلة في وسائل إعلامنا !

بلال فضل: لن تجد أحدا يطرح هذه الأسئلة في وسائل إع.. لامنا !
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

14 / 4 / 1435 هــ
14 / 2 / 2014 م
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أحدا يطرح الأسئلة وسائل إعلامنا 1392297507.jpg

الكاتب الصحفي بلال فضل لا يقف صامتا ازاء السلبيات والمصائب التي تهوي بالبلاد للهاوية بعد التطورات الأخيرة في الساحة السياسية .. فكما أن له رأي لاذع في الدكتور مرسي وجماعته بل كان من الداعين إلى رحيله ويظهر ذلك في هذا المقال جنبا الى مقالات عديدة إلا أنه ينتقد بشدة حملات " التطبيل " السائدة الآن في اعلام مصر للجنرال السيسي والتي أفرد لها هذا المقال:



بلال فضل يكتب : السيسى رسولاً
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ

سبحان الله، فجأة فقد الكثير من مثقفينا و"إع.. لاميينا"حماستهم المفرطة لفصل الدين عن السياسة.
على عهد “سيئ الذكر” محمد مرسي كان هؤلاء يتميزون غيظا كلما قيل كلام من أي أحد في أي محفل يستغل الدين في مديح مرسي وجماعته، أما الآن فيتبع هؤلاء منهج "وأنا عاملة نفسي نايمة" في التعامل مع تدفق سيل التجارة بالدين لأغراض "سيسية"، والذي كان أحدث تجلياته وصف الداعية الشهير الدكتور سعد الهلالي للمشير عبد الفتاح السيسي واللواء محمد ابراهيم وزير الداخلية بأنهما رسولان ابتعثهما الله كما أرسل موسى وهارون لتخليص البلاد من الإخوان، مع ملاحظة أن ما قاله لم يكن فضفضة في برنامج تلفزيوني، أو "حزقة" خطابية على منبر، بل كان ضمن كلمة تم اختياره دوناً عن كل "مشايخ الميري" ليلقيها أمام حشد من ضباط الشرطة في مناسبة رسمية لتكريم شهداء وجرحى الشرطة.

عندما كان يُقال كلام أهون من هذا أيام مرسي، كان مثقفونا يستهجنون مبررات الأبواق الإخوانية التي ترى أنه لا يجب تحميل الأمور أكثر مما تحتمل لأن مرسي لا يجب أن يُحاسب على ما يقوله أتباعه، وهو ما بات يقوله الآن بحذافيره بعض المثقفين الذين لا زالت غدة الحرج نشطة لديهم ولذلك يقاومون إفرازاتها بضخ المبررات، وهم على أية حال أفضل من أولئك الذين أدركوا صعوبة المرحلة فبادروا باستئصال غدة الحرج، ليأخذوا راحتهم في إطلاق تنظيرات من نوعية أن المشير السيسي أنقذ مصر من التجارة بالدين، وأنه سيقود عملية بناء دولة عصرية مدنية يلزم الوعاظ والمشايخ فيها أماكنهم ويتركون السياسة لأهلها.

بالطبع، لا يمكن لأي عاقل أن يقوم بتحميل السيسي مسئولية كل تصريح أهوج يقوله مؤيدوه حبا أو تزلفا أو نفاقا أو غباءا، لكن أي عاقل صادق مع نفسه لا بد أن يُحمِّل السيسي مسئولية موجات النفاق التي تغرق تلفزيونات البلاد وصحفها وإذاعاتها بل وأعمدة إنارة شوارعها، طالما لم يقم باتخاذ ما يلزم لإيقاف مطلقيها عند حدودهم، خاصة وأنه يمتلك كحاكم فعلي للبلاد أدوات كثيرة يستطيع بها التدخل ولو لضبط الأداء على الأقل، كما فعل مثلا عندما قام بالتدخل لإيقاف إذاعة برنامج تلفزيوني لمكالمات مسربة تخص المرشح الرئاسي حمدين صباحي، وهو ما كشفه كاتب ناصري كبير في مقال أخير له، دون أن ينتبه إلى أن إشادته بتدخل السيسي تضع علامات استفهام على سماحه بإذاعة مكالمات عدد من الناشطين السياسيين، في حين كانت أجهزة الدولة تدعي عدم قدرتها على التدخل لإيقافها.

ما ينبغي تأمله أيضا في علاقة المشير السيسي بالأنبياء والرسل، هو ما قاله في التسريب الأخير من سلسلة تسريبات حواره الشهير مع الكاتب ياسر رزق، والذي نشرته عدة مواقع إخوانية قبل أيام، حيث قال أن مثله الأعلى هو الرسول محمد عليه الصلاة والسلام، وأنه "بدون أدنى مبالغة أو مزايدة متأثر بالنبي وصحابته في فهمهم للدين".

وبغض النظر عن أن كلاما جميلا كهذا لو كان مرسي قد قاله في رئاسته أو قبلها لامتلأت وسائل الإعلام بمن يذكره بأن مصر تحتاج إلى رجل دولة وليس إلى شيخ طريقة أو واعظ، فإن ما توقفت عنده أولا هو افتراض المواقع الإخوانية نفسها أن تسريبا كهذا يمكن أن يضر بالسيسي، وهو ما جعلني ألجأ مجددا إلى عبارة "الإخوان آية من آيات الله في الغباء" التي قلتها في 2012 عندما أصر الإخوان على خوض انتخابات الرئاسة، وهي العبارة التي وجد فيها البعض تفسيرا ناجعا لكثير من الحماقات الإخوانية القاتلة التي وقفت العلوم الإنسانية والإجتماعية عاجزة عن تفسيرها، ولعلهم سيجدون فيها تفسيرا لاعتقاد الإخوان أن تسريبا مثل هذا يمكن أن ينفعهم ببصلة في مهاجمة السيسي، مع أن ترويجه يمنحه درجات إضافية لدى المواطن العادي الذي يراه أصلا "عشرة على عشرة"، والذي سيروق له أكثر أن يحكمه "زعيم دكر يشكم البلد ويسحق المتآمرين ويرمي بالخونة في السجون ويلتقط الصور الضاحكة مع الفنانين المحبوبين وتحاربه أمريكا وإسرائيل وقطر وتركيا وحماس وحزب الله وفوق كل ذلك يعتبر سيدنا النبي مثله الأعلى".

لم يعد الغباء الإخواني مدهشا لأنه صار معلوما من الواقع بالضرورة، لكن المدهش والمخجل هو الصمت المطبق الذي ران على كبار مثقفينا الذين يعضون على مدنيتهم بالنواجذ إزاء سلسلة تصريحات السيسي التي تستخدم خطابا دينيا صريحا يؤكد دفاعه عن الحق ومحاربته للباطل ووقوفه "مع ربنا" وتمثيله للدين الصحيح، دون أن يتساءلوا ولو على سبيل القلق المشروع عمّا إذا كانت هذه التصريحات تتسق مع ترويجهم للسيسي بوصفه حامي حمى الدولة المدنية الذي سيخلصنا من خلط السياسة بالدين، أو عن تأثير هذه التصريحات مستقبلا على طريقة الأداء السياسي للمشير السيسي عندما تكتمل مراسم تنصيبه رئيسا للبلاد؟، وهل ستستمر وقتها طريقة التعامل الحالية مع المعارضين كأنهم من المنافقين والمرجفين في الأرض بحيث يتواصل استحلال دمائهم وحرياتهم وسمعتهم وكرامتهم؟.

للأسف، لن تجد أحدا يطرح هذه الأسئلة في وسائل "إع.. لامنا" المشغولة بالتطبيل والتهليل والتمجيد، لكنك قطعا ستجد من يتهم كل من يطرحها بالخيانة وزعزعة الإستقرار والتآمر على مصر، أو ستجد في أحسن الأحوال من يتهمهم بالهوس باستباق الأحداث والإصابة بفوبيا الفرعنة بمدلولها الشعبي السلبي، قبل أن ينصحهم بألا يخافوا من صناعة طاغية جديد لأن الشعب المصري لن يسمح بذلك، وهو كلام كان يمكن أن تطمئن إليه لو لم تكن قد سمعت بالمثل الشعبي الذي أبدعه أجدادنا قائلين "يا فرعون مين فرعنك؟.. قال ما لقيتش حد يردِّني"، وربما منع ضيق مساحة المثل أجدادنا من أن يقولوا "يا فرعون مين فرعنك؟.. قال قتلت بعض معارضيني وسجنت بعضهم وخَوِّنت بعضهم وسيطرت على المساجد والكنائس ووسائل الإعلام عشان ما يبقاش في حد يردِّ



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
المصدر: ملتقى شذرات


gk j[] Hp]h d'vp i`i hgHszgm td ,shzg Yughlkh !

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« صفقة أسلحة ضخمة بين مصر وروسيا بتمويل خليجي | محسوب: الانتقال لحضن دولة متوسطة »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سامسونج تُطلق هاتف جالاكسي ميجا بلس عبدالناصر محمود الحاسوب والاتصالات 0 02-12-2014 08:37 AM
فن الأسئلة عند الصحابة عبدالناصر محمود شذرات إسلامية 0 12-16-2013 08:11 AM
الإمارات العربية المتحدة : نماذج الأسئلة والأجوبة لجميع مواد الثانوية العامة أدبي وعلمي Eng.Jordan شذرات التعليم والتدريب 0 03-18-2013 09:45 AM
الأسئلة المحتملة والشائعة في المقابلات الشخصية للحصول على وظيفة جديدة Eng.Jordan الملتقى العام 0 01-21-2013 11:53 PM
ما أنا بالذي أختار عليه أحدا عبدالناصر محمود التاريخ الإسلامي 0 02-12-2012 07:50 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 06:00 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68