تذكرني !

 





مقالات وتحليلات مقالات ..تقارير صحفية .. تحليلات وآراء ، مقابلات صحفية

نظرية " التعسف " في الحق: سبق إسلامي وانتحال غربي

نظرية " التعسف " في الحق: سبق إسلامي وانتحال غربي ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (د. عامر الهوشان) ـــــــــــــــــــــــــــ 16 / 4 / 1435 هــ 16 / 2 / 2014 م ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 02-16-2014, 08:47 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 18,080
ورقة نظرية " التعسف " في الحق: سبق إسلامي وانتحال غربي

نظرية " التعسف " في الحق: سبق إسلامي وانتحال غربي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(د. عامر الهوشان)
ـــــــــــــــــــــــــــ

16 / 4 / 1435 هــ
16 / 2 / 2014 م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

نظرية " التعسف " الحق: 3697.jpg


كثيرة هي الأسبقيات الإسلامية التي حاول الغرب انتحالها وجعلها غربية الأصل والاختراع, رغم كونها في الحقيقة إسلامية المنشأ والفكرة والإبداع, ولا يتوقف الأمر عند نظرية التعسف في استعمال الحق التي نحن بصدد الحديث عنها في هذا المقال, بل يشمل الكثير من النظريات والحقائق العلمية في جميع مجالات العلوم والحياة, وقد وصلت الإبداعات العربية الإسلامية التي نسبت ظلما إلى علماء الغرب إلى أكثر من 130 أسبقية حسب إحصائية قام بها أحد الباحثين في التاريخ الإسلامي.(1).

وبعيدا عن مصادر وأسس كل من الحضارة الإسلامية القائمة على الحق والعدل والإخاء, والمدنية الغربية التي نشأت على الباطل والظلم والعداء, فإن أسبقية الحضارة الإسلامية لا تحتاج إلى دليل أو برهان, فحين كانت أوربا تغرق في ظلمات الجهل والخرافة في العصور الوسطى, كانت الحضارة الإسلامية في قمة العلم والمعرفة والحكمة, بل إن القاصي والداني من منصفي علماء الغرب وعقلائهم يعترف بأسبقية الحضارة الإسلامية, بل وبفضلها على المدنية الغربية الحديثة والعالم بأسره.

تقول المستشرقة الألمانية زيغريد هونكه في كتابها الشهير شمس العرب تسطع على الغرب: (لقد كان ظهور الإسلام وتوسعه عاملا أنقذ الكنيسة من الانحدار, ولعل أكبر دليل على ذلك أن الغرب بقي في تأخره ثقافيا واقتصاديا طوال الفترة التي عزل فيها نفسه عن الإسلام, ولم يبدأ ازدهار الغرب ونهضته إلا حين بدأ احتكاكه بالعرب سياسيا وعلميا وتجاريا, واستيقظ الفكر الأوربي على قدوم العلوم والآداب والفنون العربية من سباته الذي دام قرونا, ليصبح أكثر غنى وجمالا وأوفر صحة وسعادة)(2).

ومع أن نظرية التعسف في استعمال الحق بهذا الاسم والتعبير منقول عن فقهاء القانون الغربي الوضعي الحديث, حيث لم يرد على لسان الأصوليين والفقهاء المسلمين كلمة (إساءة) أو (تعسف) في استعمال الحق, إلا أن النظرية بجميع مكوناتها مدونة ومعلومة في الإسلام منذ نزل القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم, حيث تستند النظرية إلى كثير من الآيات القرآنية, إضافة للأحاديث النبوية الشريفة, ناهيك عن اجتهادات الصحابة الكرام وتدوينها من قبل الفقهاء الأربعة وغيرهم.

وقبل أن نذكر الأدلة على أسبقية الإسلام في نظرية التعسف على القانون الغربي الوضعي, لا بد أن نبين تعريف ومفهوم التعسف في استعمال الحق أولا حتى يكون الكلام بعد ذلك مفهوما للقارئ الكريم.

مفهوم نظرية التعسف في استعمال الحق

المقصود بالتعسف: أن يمارس الشخص فعلا مشروعا في الأصل بمقتضى حق شرعي ثبت له –بعوض أو بغير عوض– أو بمقتضى إباحة مأذون فيها شرعا على وجه يلحق بغيره الإضرار أو يخالف حكمة المشروعية.

وفي تعريف آخر مختصر: (هو مناقضة قصد الشارع في تصرف مأذون فيه شرعا بحسب الأصل)(3).

ومثاله: إذا بنى رجل في أرضه وضمن حدود ملكه حائطا عاليا فسد على جاره منافذ الضوء والهواء حتى أصبح من المتعذر على جاره الانتفاع بملكه على الوجه المعتاد, أو بعبارة أخرى: تعطلت بذلك المنافع القصودة من الملك, وهو ما يسمى بالضرر الفاحش, فهذا المالك يعتبر متعسفا في استعمال ملكه, لأنه وإن كان تصرفه في الأصل مشروعا لاستناده لسلطات الملكية بالتصرف المادي والمعنوي والاستعمال, إلا أن مآل تصرفه من إلحاق الضرر بغيره هو ما جعله متعسفا في استعمال حقه, فالتعسف كما يفهم من كلام الأصوليين عبارة عن تحايل على بلوغ غرض لم يشرع الحق لأجله.(4)

ومن خلال ما سبق يمكن القول بأن التعسف في استعمال الحق إنما يكون على وجه يناقض مقصد الشارع من تشريعه ومن صور هذه المناقضة:

1- استعمال الحق –سلبا أو إيجابا– لمجرد قصد الإضرار بالغير, إذ الحق لم يشرع وسيلة لذلك بل شرع لمصلحة معتبرة شرعا وهنا تكون المناقضة واضحة.

2- استعمال الحق لمصلحة تافهة لا تتناسب مطلقا مع الضرر الناشئ عنه, والمناقضة هنا ظاهرة أيضا إذ ما غلب ضرره على نفعه لا يكون مشروعا.

3- استعمال الحق –ولو على وجه معتاد– إذا ترتب عليه ضرر فاحش بالغير ولو غير مقصود, لأن هذا يتناقض مع قواعد الشريعة القاضية بدفع الضرر قبل وقوعه وبإزالته بعد الوقوع, بل يتناقض مع الأصل العام الذي قامت عليه الشريعة وهو (جلب المصالح ودرء المقاسد).

4- اتخاذ الحق ذريعة لتحقيق مصالح غير مشروعه احتيالا على قواعد الشرع, وتخلصا من أحكامها تحت ستار الحق, كهبة المال –وهو تصرف في حق الملكية– قبل نهاية الحول لإسقاط الزكاة.

أدلة أسبقية النظرية في الإسلام على القانون الوضعي

هناك الكثير من الأدلة التي تشير إلى أسبقية الإسلام في النص على هذه النظرية, بل وتطبيقها وتفعيلها في الحياة العملية, سواء في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم, أو في فترة الخلفاء الراشدين, أو في مدونات الأصوليين والفقهاء المسلمين, بينما لا نجد ذلك في القانون الوضعي الغربي, الذي انتحل هذه النظرية ونسبها لنفسه كما فعل مع الكثير من الأسبقيات الإسلامية التي ألمحنا إلى عددها الكبير في مقدمة المقال.

ومن أهم هذه الأدلة ما يلي :

1- لا يمكن أن تجد في تاريخ القوانين الوضعية الغربية نصا صريحا يقرر نظرية التعسف في استعمال الحق, فالقانون الروماني لم يكن وليد نظريات فقهية أصلا, وإنما كان يعتمد أساسا على القضايا العملية والمسائل الحقيقية التي تعرض على الفقهاء, كما أنه لا يمكن استخلاص نظرية عامة للتعسف من بعض الحلول المبعثرة في هذا القانون, كالتي عرفها الفقه الإسلامي, فمن المعروف أن القانون الروماني قائم في الأساس على نظرية الحق المطلق (السلطة المطلقة), وإن وجدت بعض التطبيقات التي تفيد تقييد الحق لمنع الإضرار, فإن ذلك من باب تطبيق فكرة العدالة أو قواعد الأخلاق.

بل هناك من أقوال فقهاء الرومان ما ينافي نظرية التعسف في استعمال الحق, فقد جاء في (مدونة الاجتهاد) -أبرز مؤلفات الرومان القانونية– قول الفقيه الروماني (كايوس): "ليس بالمعتدي من يستعمل حقه" كما أكد ذلك الفقيه بولس: "إنه لا يأتي عملا ضارا إلا من يعمل بدون حق" وبنفس المعنى جاء قوللا أولبيانوس: "إنه ليس بالمؤذي من استعمل حقه". (5)

بينما نجد أصول نظرية التعسف في استعمال الحق مكتملة في الفقه الإسلامي, من خلال النصوص الكثيرة الواردة في مصادر هذا التشريع, سواء في كتاب الله أو في سنة رسوله أو في اجتهادات الصحابة من بعده.

أما الآيات القرآنية فكثيرة نكتفي منها بقوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ..} البقرة/233

فالآية صريحة في نهي الأب عن مضارة الأم باساءة استعماله لحقه في ولايته على ابنه, فلا يجوز للأب انتزاع ولدها منها إذا رضيت بإرضاعه مجانا أو بما رضي به غيرها, كما تنهى الآية الأم عن التعسف في استعمال حق رضاع ابنها إضرارا بأبيه, من خلال طلب الأجر على الرضاع إذا كان غيرها يرضعه مجانا, أو بأقل مما تطلب منعا للإضرار بأبيه, لأنها في هذه الحال تقصد المضارة.(6)

وأما الأحاديث النبوية فكثيرة منها عامة تفيد النهي عن التعسف في استعمال الحق, كما في حديث: (لا ضرر ولا ضرار) المستدرك للحاكم برقم 58 وصححه الألباني, ومنها خاص كما ورد في سنن أبي داود من حديث أبي جعفر محمد بن علي أنَّه حدَّث سَمُرة بن جندبٍ أنَّه كانت له عَضُدٌ من نخلٍ في حائطِ رجلٍ من الأنصار، ومع الرجل أهلُه، وكان سمرة يدخل إلى نخله، فيتأذَّى به ويشقُّ عليه، فطلب إليه أنْ يُناقله، فأبى، فأتى النَّبيَّ-صلى الله عليه وسلم- فذكر ذلك له، فطلب إليه النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- أنْ يَبيعه، فأبى، فطلب إليه أنْ يُناقِلَه، فأبى، قال: (فهَبْه له ولك كذا وكذا) أمراً رغَّبه فيه، فأبى، فقال: (أنت مُضارٌّ)، فقال النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- للأنصاري: (اذهب فاقلع نخله). رقم 3636.

فالحديث واضح في دفع النبي صلى الله عليه وسلم التعسف في استعمال الحق من حيث أنه يجلب الضرر للغير, وذلك طبعا بعد محاولة التوفيق بين المصلحتين ما أمكن, وذلك واضح من فعل النبي صلى الله عليه وسلم بالمعاوضة تارة وبالترغيب تارة أخرى.

وأما اجتهادات الصحابة الكرام, فقد ورد في موطأ الإمام مالك وصححه الألباني عن عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ خَلِيفَةَ سَاقَ خَلِيجًا لَهُ مِنْ الْعُرَيْضِ فَأَرَادَ أَنْ يَمُرَّ بِهِ فِي أَرْضِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ فَأَبَى مُحَمَّدٌ فَقَالَ لَهُ الضَّحَّاكُ لِمَ تَمْنَعُنِي وَهُوَ لَكَ مَنْفَعَةٌ تَشْرَبُ بِهِ أَوَّلًا وَآخِرًا وَلَا يَضُرُّكَ فَأَبَى مُحَمَّدٌ فَكَلَّمَ فِيهِ الضَّحَّاكُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَدَعَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ فَأَمَرَهُ أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَهُ فَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا فَقَالَ عُمَرُ لِمَ تَمْنَعُ أَخَاكَ مَا يَنْفَعُهُ وَهُوَ لَكَ نَافِعٌ تَسْقِي بِهِ أَوَّلًا وَآخِرًا وَهُوَ لَا يَضُرُّكَ فَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا وَاللَّهِ فَقَالَ عُمَرُ وَاللَّهِ لَيَمُرَّنَّ بِهِ وَلَوْ عَلَى بَطْنِكَ فَأَمَرَهُ عُمَرُ أَنْ يَمُرَّ بِهِ فَفَعَلَ الضَّحَّاكُ) 2/184.

فقضاء أمير المؤمنين عمر تأكيد على منع تعسف المالك باستعمال حقه, فحرية التصرف في الملك –سلبا أو إيجابا– وإن كانت هي الأصل, إلا أنها يجب أن تمارس على وجه لا يلحق ضررا راجحا بالغير, فلا يجوز للمالك التصرف بملكه بوجه يضر بغيره دون أن يجني من تصرفه هذا منفعة معتبرة شرعا.

فشتان بعد كل هذه الأدلة والأصول بين تجذر نظرية التعسف في استعمال الحق في الفقه الإسلامي, وبين تشتتها وعدم وضوحها في الفقه الغربي الروماني وغيره.

2- مفهوم الحق وبنية التشريع بل وفكرة العدالة في كلا التشريعين مختلفة جذريا, فبينما لم يعرف التشريع الوضعي الغربي هذه النظرية إلا في أوائل القرن العشرين وعلى نحو ضيق ومبهم, وذلك بسبب اعتماده على المذهب الفردي الممعن بفردية (الحق), حيث يعتبر الفرد وحقوقه هي محور القانون, لأنه سابق في وجوده على القانون وعلى المجتمع والدولة, بل إن الفرد هو من أوجد كل ما سبق لخدمة حقوقه ومصالحه وصيانتها, ومن ثم لا يجوز للدولة أن تتدخل في حقوقه, لأنها تخرج بذلك عن حدود وظيفتها الأساسية من كونها مجرد حارسة, بغض النظر عما يترتب على إطلاق سلطات الفرد في التصرف من أضرار تمس الغير والمجتمع.

وبما أن نظرية التعسف في استعمال الحق تقوم أساسا على غير هذا المنطق, إذ لا بد فيها من إقامة التوازن بين المصالح الفردية المشروعة في أصلها والمتعارضة فيما بينها, إضافة لإقامة التوازن -ومن باب أولى- بين المصلحة الفردية والمصلحة العامة, الأمر الذي يستلزم أساسا اعتراف التشريع بوجود مصلحة فردية وعامة, وهو ما لا يقره المذهب الفردي الغربي الموغل في نزعته الفردية, مما يعني أن نظرية التعسف في استعمال الحق تعود على البنية التشريعية الغربية القائمة على فكرة الحق الفردي المطلق بالنقض.

وما يقال في المذهب الفردي الغربي يقال أيضا في المذاهب المتطرفة الأخرى كالمذهب الشيوعي اليساري, إذ كما تفقد النظرية دورها في إقامة التوازن بين المصالح المتضاربة –فردية وعامة– في مذهب لا يعترف بالمذهب العام أصلا وإنما يقدس الحق الفردي, كذلك تفقد النظرية دورها في المذهب الذي لا يعترف بالحق الفردي أصلا ويقدس المذهب الاجتماعي, وبالتالي لا تتصور الموازنة بين كل من التشريع الفردي الغربي والجماعي الشيوعي.

ولعل هذه التشريعات قد أقحمت النظرية في قوانينها نتيجة ضغط الظروف, وضرورة مقتضيات حل النزاع بين الأطراف المختلفة والمتنازعة.

في مقابل ذلك نجد مفهوم الحق في التشريع الإسلامي يشمل الحق الفردي والجماعي معا, ومن المعلوم أن الأصوليين والفقهاء يقسمون الحق إلى حق العبد وحق الله (المجتمع), وأن الحق الفردي بحد ذاته ذو عنصرين: فردي واجتماعي بآن واحد, ومن هذا الباب يمكن فهم قول الإمام الشاطبي رحمه الله: (وفي العادات –الحقوق والتصرفات والإباحات– حق الله كسبا زانتفاعا, من قبل أن حق الغير محافظ عليه شرعا ولا خيرة فيه للعبد)(7).

أي أن كل ما منح الإنسان من حق أو حرية عامة –وهو المقصود بقوله العادات تمييزا عن العبادات– ليس ذلك حقا خالصا له يتصرف فيه بإطلاق, وإنما يجب أن يلاحظ حق الغير أثناء ممارسته لحقوقه كسبا وانتفاعا.

ومن هنا كان الخلاف جذريا بين التشريع الإسلامي والتشريعات الوضعية من حيث البنية الذاتية التشريعية, فلا تناقض بين جزئيات التشريع الإسلامي وكلياته وأصوله الأساسية في نظرية التعسف, بينما هناك تناقض في التشريع الغربي بين أصول فكرة الحق الفردي المطلق, وبين الجزئيات التي ألزمت التشريع بتبني نظرية التعسف.

إن نظرية التعسف في استعمال الحق عريقة في التشريع الإسلامي, وجدت مذ وجد هذا التشريع, و لم تكن وليدة التطور ولا صدى للإرادة الإنسانية المتغيرة كما هو شأن التشريع الغربي الوضعي.

وتكمن خطورة انتحال الغرب لنظرية التعسف في استعمال الحق وغيرها من الأسبقيات الإسلامية العلمية, في كونها تكرس مفهوم الهزيمة النفسية العلمية في ذاكرة الأجيال الإسلامية, خاصة في ظل القوة المادية والتكنولوجية الغربية, وضعف المسلمين في هذه المرحلة التاريخية, الأمر الذي قد قد يضعف ثقة المسلمين بحضارتهم الإسلامية العريقة, وتاريخهم العلمي الأصيل, ويزيد من تعلق بعض الشباب المسلم بالمدنية الغربية الحديثة, مما قد يؤثر سلبا على العطاء الإسلامي الحضاري المستقبلي.

ولا بد لمواجهة ذلك من ربط المسلمين دائما بدينهم وعلمائهم وفقهائهم وتاريخهم العريق, ومتابعة الكشف عن كثير من المخترعات العلمية والأسبقيات الإسلامية التي انتحلها الغرب, في سبيل إعادة الصلة بين المسلم وجذوره, وبالتالي بعث الأمل لإعادة تلك الحضارة من جديد.

ــــــــــــ

الفهارس

(1) هو أخي وصديقي الدكتور عمار محمد النهار المتخصص بالتاريخ الإسلامي.

(2) شمس العرب تسطع على الغرب ص541

(3) نظرية التعسف في استعمال الحق د . فتحي الدريني 47 – 87

(4) الموافقات للشاطبي 2/382

(5) الوجيز في الحقوق المدنية /القوتلي/310

(6) أحكام القرآن للقرطبي 3/167 .

(7) الموافقات2/328

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
المصدر: ملتقى شذرات


k/vdm " hgjust td hgpr: sfr Ysghld ,hkjphg yvfd

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« لماذا اشتعل العالم العربي بالأزمات؟ | المصطلحات الوافدة وأثرها على الهوية الإسلامية »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
علماء يضعون نظرية جديدة "الانجماد العظيم" وراء نشأة الكون Eng.Jordan علوم وتكنولوجيا 0 11-02-2013 03:43 PM
هل هو "ربيع عربي" يلفح تركيا؟ مظاهرات دامية تعم المدن التركية Eng.Jordan أخبار عربية وعالمية 0 06-01-2013 07:10 PM
بالفيديو .. ممدوح وهبة: أشهرت إسلامى بكامل إرادتى.. ولم أواجه ضغوطا من أحد.. والإسلام دين الحق Eng.Jordan أخبار عربية وعالمية 0 01-06-2013 11:41 AM
شركة تركية تعتزم إطلاق "فيسبوك" إسلامي Eng.Jordan المسلمون حول العالم 1 03-21-2012 05:52 PM
إطلاق "فيسبوك إسلامي" لمنافسة شبكات التواصل الاجتماعي الشهيرة Eng.Jordan الملتقى العام 2 02-21-2012 05:58 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 11:57 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73