تذكرني !

 





بحوث ودراسات منوعة أوراق بحثية ودراسات علمية

أفلام رسوم أم جرعات سموم؟

بعض المربين يشعرون براحة نفسية ورضا عن النفس إذا ما استطاعوا حصر المواد المرئية التي يتعرض لها أطفالهم في نطاق أفلام الرسوم المتحركة. ويظنون أنهم بذلك قد وضعوا أبناءهم في

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 02-16-2014, 05:14 PM
ام زهرة غير متواجد حالياً
متميز وأصيل
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
الدولة: العراق
المشاركات: 6,891
افتراضي أفلام رسوم أم جرعات سموم؟

أفلام رسوم جرعات سموم؟ 21_03_13_10_19_9796.jpg

بعض المربين يشعرون براحة نفسية ورضا عن النفس إذا ما استطاعوا حصر المواد المرئية التي يتعرض لها أطفالهم في نطاق أفلام الرسوم المتحركة.
ويظنون أنهم بذلك قد وضعوا أبناءهم في حيز الأمان تجاه المواد الأخرى التي يتعرض لها الكبار من مسلسلات وأفلام سينمائية ونحو ذلك، ظنا منهم بأن استطاعوا التوفيق بين حماية الطفل من خطر تلك المواد، وبين مراعاة احتياجاتهم للمشاهدة.
وهذا حق لو كانت أفلام الرسوم عديمة أو حتى قليلة الخطر على الطفل، إلا أن الواقع يشير إلى غير ذلك، وأن معظم أفلام الرسوم المتداولة إنما هي سم دس في عسل يتجرعه أطفالنا وتتشوه نفسياتهم به دون أن نشعر، وأنه يجب الحذر ـ لا المنع ـ من طبيعة المواد التي يتعرض لها الطفل.
أفلام الرسوم ما لها:
وحتى نكون منصفين فإن في أفلام الرسوم المتحركة عدة فوائد لا ينبغي تجاهلها ومنها:
(أولا: إطلاق الخيال:
فأفلام الرسوم المتحركة تجعل الطفل يعيش مع خياله وهي مرحلة مهمة لاتساع عقل الطفل، وهو أساس مهم للإبداع.
ثانيا: تعليم اللغة العربية بطريقة صحيحة:
من أكثر الأشياء التي تعلم اللغة العربية بطريقة صحيحة أفلام الكرتون والتي تم دبلجتها باللغة العربية الفصحى، فهي فرصة لتعلم الطفل لغة سليمة من خلال المحاكاة الفورية التي تعتمد على تفاعله مع أبطال الفيلم.
ثالثا: تزويد الأطفال بمعلومات ثقافية وتعليمية:
فبعض أفلام الرسوم المتحركة تكون تثقيفية في قالب تمثيلي، كتناول عالم الحيوانات والنباتات، وفوائدها، أو تزود الطفل بمعلومات عن كيفية التعامل مع البيئة أو تأصيل قيمة معينة، مثل التعامل مع إشارات المرور وما يصح وما لا يصح فيها، أو إجراءات وقائية في السير في الطرقات ونحو ذلك.
رابعًا: تلبي احتياجات نفسية للطفل كنوع من الترفيه والترويح) [مستفاد من: رسائل لكل أب وأم، د. ياسر نصر، ص(117)، بتصرف وزيادة].
أفلام الرسوم ما عليها:
وفي المقابل فإنه يؤخذ على أفلام الرسوم المتحركة التي يتعرض لها أطفالنا عدة مآخذ في الجملة، لابد من الوقوف عليها، ومن أهمها:
أولا: هذه الأفلام معظمها أجنبية غربية كانت أو شرقية:
وهذا يعني أنها تعكس أفكار ومعتقدات بلادها المنتجة لها، وهذا لا يخفى على عاقل خطره، فعلى سبيل المثال، كانت إحدى القنوات العربية تبث حلقات رسوم متحركة بعنوان "أباتار"، ولاقت إقبالًا جماهيريًا كبيرًا في أوساط الأطفال، لكنها كانت تحمل في طياتها عقائد بوذية ضالة.
وفكرته أن شخصًا قد امتزج جسده بقوى إلهية تكسبه قوة خارقة، وكانت الدبلجة تعبر عنه باتحاده مع الطاقة الكونية.
ومثله أيضًا أفلام "هركليز" وتمثيل فكرة تعدد الآلهة وصراعها مع البشر، وفكرة أن يكون الإنسان به جزء بشري وآخر إلهي، وهو ما يتفق مع عقائد النصارى في نبي الله عيسى عليه السلام، فكيف نأمن على أفكار وعقائد أطفالنا إذا ما تركناهم لهذه المواد؟!
ثانيًا: مخاطر العنف التراكمي:
فالغالبية العظمى من هذه الأفلام يروج للعنف ويعتمد بصفة كبيرة عليه، ولهذا أخطار عدة من أبرزها:
1 - الانحراف السلوكي والأخلاقي: فتراكم العنف المرئي يصنع من الطفل شخصية قابلة للإجرام، عن طريق اعتياد مشاهد الدماء والتدمير والعنف مع البشر، لذلك لا نتعجب أن يقوم الطفل أو المراهق بالجرائم على نفس النسق الذي تعود عليه في الأفلام.
يقول الدكتور سعد رياض: (شاب عمره سبعة عشر عامًا قبض عليه في قضية سرقة مرتين، كان هذا الشاب يتحدث عن طرق دقيقة لسرقة السيارات وأساليب محكمة لسرقة المنازل والمحلات، وكنت أظن أن هذا الشاب الصغير إنما تعلم هذه الأساليب من رفاقه، لكني لما سألته قال لي: إنه استفادها خطوة خطوة من بعض الأفلام الأجنبية التي تعرضها بعض القنوات) [آباء وأبناء، د. سعد رياض، ص(376)].
ولا يخفى ما تنطوي عليه كثير من أفلام الكارتون على تجسيد البطل في صورة لص أو قاتل، وهو ما يغرس معاني البطولة الزائفة في نفس الطفل، ويجعله يحاكي تلك الوسائل الإجرامية.
2 – تحجر المشاعر وفقدان الحساسية الفطرية:
أظهرت دراسة حديثة أن الاستغراق في مشاهدة أفلام العنف لوقت أطول يتسبب في الإصابة بتحجر المشاعر وفقدان الحساسية الفطرية لمثل تلك المشاهد، ويصبح عليه من السهل مشاهدة تلك الأفلام دون أن يصيبه إزعاج، بل يطلب مشاهدة المزيد، تماما كالإدمان، وعند ذلك ترى الطفل يضرب شقيقته دون مبالاة، فماذا يحدث للطفل عندما يرى القط يقطع الفأر بالمنشار، أو يغرق الفأر القط في الماء وغيرها من مشاهد العنف التي تعرض بشكل كوميدي ساخر؟) [حتى لا تشتكي، محمد سعيد مرسي، ص(84)، بتصرف واختصار].
ثالثًا: تعليم قيم تتعارض مع تعاليم الإسلام:
فلأنها أفلام أجنبية فهي تعكس أيضا قيم المجتمع وأخلاقياته النسبية التي تتبدل تبعًا للمنفعة والمصلحة، على عكس قيم الإسلام الثابتة، فالعدل قيمة لا تتبدل في الإسلام سواء كانت مع الأقارب أو الأباعد، وسواء كانت مع المسلمين أو غير المسلمين، أما قيمة العدل عند الغرب فيتعلق بالمصلحة، فإذا اتفق لها ذلك وإلا اتبع الغرب سياسة الكيل بمكيالين مع أهل الإسلام.
وأفلام الكارتون قطعًا تحمل تلك القيم الغربية التي تتعارض مع تعاليم الإسلام، فعلى سبيل المثال كان مسلسل "آل سمسون" من أشهر أعمال الكرتون، ويحكي قصة صراع على السلطة والوصول إليها بأي ثمن، وعندما اعترض البعض على مؤلفه لأنه يعلم الأولاد الوصول إلى مرادهم عن طريق الشر، أجاب: وما المشكلة؟ من حق كل إنسان يعبر عما يري) [مستفاد من رسائل لكل أب وأم، د. ياسر نصر، ص(119)، بتصرف].
وقد أفادت دراسة حديثة في (شيكاغو) (أن اكثر من نصف برامج الأطفال تكون مضرَّة، كما أثار معدو الدراسة التي تابعت (216) برنامجًا تلفزيونيًا للأطفال، يعرض في الولايات المتحدة أن (47%) منها يحتوي على مشهد ينطوي على مجازفة، يمكن ان يقلدها الأطفال ويخرج منها البطل سليمًا) [جريدة العرب- لندن، عدد: 5860].
رابعا: تهديد سلامة الطفل: فما يراه الطفل من أعمال خارقة لأبطال وهميين مثل: سوبرمان، وبات مان، أصحاب القوى الخارقة والقفزات الرهيبة، يختلط في حسه بالحقيقة، وإمكانية المحاكاة والتقليد، مما يعرض حياته وسلامته للخطر.
(ومن الحوادث التي حدثت لأحد الأطفال أنه قفز من الدور الرابع لأنه يريد تقليد إحدى الشخصيات البطولية في أفلام الكرتون) [رسائل لكل أب وأم، د. ياسر نصر، ص(121)].
هل يمنع الأطفال؟
برغم إبراز بعض الأخطار التي تنطوي عليها مشاهدة كثير من أفلام الكرتون، إلا أن ذلك لا يعني الدعوة لحرمان الطفل منها، لأن الصغير له احتياجاته النفسية، فهو يعيش في عصر قد غزت فيه الفضائيات كل بيت، وهو إن منع في بيته فلا ريب أنه سيلتمس الوسيلة التي تحقق له رغبته خارج المنزل، هذا إن سلم من العقد والأمراض النفسية والكبت.
ولكننا ننشد من تلك الكلمات أخذ الحذر والحيطة من المواد المعروضة والتغاضي عن الوقوف على مضمونها بحجة أنها أفلام رسوم متحركة، ومع الأسف الشديد كنا نتمنى أن يتوافر البديل الهادف الذي يجسد روائع القصص والبطولات التي زخر بها التاريخ الإسلامي، إلا أن ما يتوافر حاليًا لا يفي بجزء ضئيل من حاجة الأطفال.
فهي تتسم بالندرة، قلما تجد منتجًا هادفًا، وإن وجد فهو لا يضاهي بأي شكل من الأشكال الإمكانات والتقنيات التي فازت بها الأعمال الغربية، فبالتالي يعرض الطفل عنها، حيث يشعر أنها لا ترقى لمستوى تفكيره مقارنة بالأعمال الأخرى.
ولكن مع هذه الصيحة التحذيرية فإننا مطالبون ببذل مزيد من الجهد في متابعة ما يشاهده أبناؤنا من أفلام، والتأكد من عدم تضررهم بها، وذلك من خلال بعض الإجراءات الهامة التي نسردها في تلك الكلمات المختصرة:
ورقة عمل:
1-تحديد أوقات معينة لمشاهدة الأفلام، حتى تحد من تعلقه بها، ومن ثم يقل تعرضه لمخاطرها.
2-قم بالتعرف على محتوى الفيلم إذا ما كانت المشاهدة بواسطة الحاسوب أو الإنترنت.
3-اجتهد في أن تجلس مع أبنائك وهم يشاهدون أفلام الرسوم المتحركة.
4-لا تدعهم للانغماس كليًا مع الفيلم، فالفت نظرهم إليك ببعض الأسئلة أو النقاشات.
5-إذا ما رأيت موقفًا سلبيًا في بعض مشاهد الفيلم فقم على الفور ببيانه للأطفال وتحذيرهم من ذلك
6-بعد انتهاء الفيلم تناقش معهم في محتواه، وما خرجوا به من فوائد، وقم بالتعليق على ما تراه غير لائق في الفيلم، وبيان أن هذه القصص غير حقيقية وأنها من وحي الخيال، وتفرق أمامهم بين ما هو ممكن وغير ممكن في تلك المشاهد.
المصادر:
· جريدة العرب- لندن، عدد: 5860.
المصدر: ملتقى شذرات


Htghl vs,l Hl [vuhj sl,l?

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« مرجع حول علم التغذية العلاجية | القيــم لـدى شباب الجامعـة فى مصر ومتغيرات القرن الحادي والعشرين »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جرعات ايمانية...! صباح الورد الملتقى العام 2 08-21-2013 06:07 PM
ترسل رسائل خفية للعقل الباطن.. باحثة تركية تحذر من أفلام الصور المتحركة Eng.Jordan أخبار منوعة 0 01-30-2013 10:00 PM
المواد الحافظة سموم تهدد حياتنا Eng.Jordan علوم وتكنولوجيا 0 12-14-2012 11:38 PM
النباتات الطبية والأعشاب سر العافية - د. محمد غسان سلوم Eng.Jordan الطب البديل 0 11-03-2012 11:51 AM
صدمات بشكل جرعات... صباح الورد الملتقى العام 2 07-26-2012 10:01 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 04:35 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73