تذكرني !

 





شذرات إسلامية مواضيع إسلامية عامة

المعرفة العقدية عند ابن تيمية

المعرفة العقدية عند ابن تيمية* ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 19 / 4 / 1435 هــ 19 / 2 / 2014 م ـــــــــــــــــــــــــــــــــ المعرفة العقدية عند ابن تيمية (مصادرها

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 02-19-2014, 09:07 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 24,578
ورقة المعرفة العقدية عند ابن تيمية

المعرفة العقدية عند ابن تيمية*
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

19 / 4 / 1435 هــ
19 / 2 / 2014 م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

المعرفة العقدية تيمية _3262.jpg


المعرفة العقدية عند ابن تيمية (مصادرها وطرقها) دراسة تحليلية نقدية

بحث مقدم لنيل درجة الماجستير في العقيدة والأديان من جامعة الجزائر

إعداد : محمد ربيع إشراف الدكتور : عمار جيدل

==================================

نظرا لشخصية شيخ الإسلام ابن تيمية الفذة, والتي توصف بالموسوعية لما حوته من علوم شتى, ونظرا لنبوغ شيخ الإسلام في تلك الفترة التاريخية –القرن السابع والثامن الهجري– ارتأى الباحث تناول جانب المعرفة العقدية عنده, التي لم يتطرق لبحثها بشكل مستقل أحد كما يقول الباحث.

وقد قسم الباحث رسالته إلى ستة فصول, الأول للحديث عن عصر ابن تيمية, والثاني ترجمة لحياته منذ نشأته إلى مؤلفاته وآثاره الفكرية والعلمية, والثالث لمفهوم المعرفة عند اللغويين وفي اصطلاح المتكلمين, والرابع لمصادر المعرفة الشرعية التي اعتمدها شيخ الإسلام (القرآن والسنة), والمصادر الذاتية المودعة في النفس البشرية (الفطرة), والخامس لطبيعة المعرفة العقدية عند ابن تيمية, والسادس لبيان المنهج التي سلكه شيخ الإسلام في إيضاح المعرفة العقدية.

في الفصل الأول: بين الباحث الحالة السياسية التي كانت سائدة في فترة حياة ابن تيمية, والتي كثرت فيها الحملات الصليبية على بلاد الشام والأناضول ومصر, بدعوى استرجاع بيت المقدس وقبر المسيح, كما كانت مصر في ظل الحكم الفاطمي بانحرافاته وتناقضاته, إضافة إلى الوضع الهزيل للخلافة العباسية في بغداد.

أما عن الحالة الاجتماعية والثقافية, فقد كانت مصر والشام تموج بأجناس كثيرة ومختلفة من العادات والتقاليد والثقافات, وكان الأمراء يحتلون المرتبة الأولى اجتماعيا, يليهم العلماء والفقهاء وكبار الدين, وعلى رأسهم العز بن عبد السلام وابن تيمية, بينما كان التجار والصناع والزراع في المرتبة الثالثة.

وقد أوضح الباحث انتشار التصوف في تلك الفترة انتشارا كبيرا, وإنكفاء الفلسفة وعلم الكلام, والجمود والتقليد وعدم الابتكار والإبداع, وقد تميز شيخ الإسلام بشجاعته ومواقفه الفريدة في وجه كل ذلك بشكل عام, وخاصة في وجه التتار حين عزموا على غزو دمشق.

وفي الفصل الثاني: وبعد بيان مولد ابن تيميه ونشأته وأبرز شيوخه وتلامذته, ذكر الباحث أبرز مواقفه ومحنه مع الصوفية والفقهاء, والتي سببت له التعرض لدخول السجن أكثر من مرة, وقد توفي داخل سجنه رحمه الله سنة 728هجرية, تاركا خلفه ترسانة من المؤلفات والرسائل والكتب القيمة, والتي ناهزت على الخمسمائة مؤلفا.

في الفصل الثالث: عرف الباحث المعرفة لغة بأنها التعبير عن المراد وفهم المقصود من الكلم, من خلال إدراك الشيء على ما هو عليه والعلم به, كما تطرق لتعريف المعرفة عند كل من المعتزلة, الذين جعلوا المعرفة التصديق بالقلب والإقرار باللسان والعمل بالجوارح والأركان, وقاربهم الأشعرية بالتعريف مع اعتبار العمل فرعا ملازما للإيمان وليس ركنا كما قالت المعتزلة, بينما المعرفة عند المرجئة: معرفة الله بالقلب فقط والتصديق به, دون اشتراط النطق بالشهادتين باللسان, فلو آمن بقلبه وأظهر النصرانية فهو مؤمن.

الفصل الرابع: بعد ذلك دخل الباحث إلى جوهر بحثه ومضمونه, ألا وهو مصادر المعرفة عند ابن تيمية, مقسما إياها إلى مصادر شرعية في الكتاب والسنة, ومصادر ذاتية فطرية قلبية.

أما القرآن فهو المصدر الأساسي والأول للمعرفة عند ابن تيمية, فما وافقه فهو صحيح وما خالفه فهو باطل, لا سيما إذا كانت المعرفة تتعلق بالغيبيات أو الفرائض والعبادات, ورد على من زعم خلاف ذلك من المعتزلة والجهمية.

وأما السنة النبوية فهي المصدر الثاني للمعرفة عند ابن تيمية, وهي ثلاثة أنواع:

الأول: سنة متواترة تفسر القرآن ولا تخالف ظاهره مثل ما جاء في عدد ركعات كل صلاة, ومقدار نصاب الزكاة, ولا يرد خبر الآحاد لكونه يخالف عموم القرآن أو ظاهره كما ذهب أبو حنيفة.

الثاني: سنة تأتي بحكم جديد غير منصوص عليه في القرآن, مثل تقدير نصاب حد السرقة ورجم الزاني وما شاكل ذلك, فيجب العمل بها عند ابن تيمية وسائر سلف الأمة إلا الخوارج.

الثالثة: خبر الآحاد الذي اعتبره ابن تيمية أصل من أصول الإسلام يجب تقديم العمل به على القياس أو عمل متأخري أهل المدينة.

أما المصادر الذاتية (الفطرية) ذلك الأمر المغروز في النفوس والجبلة, فيعتبره ابن تيمية الأصل في معرفة الله تعالى, وأن انحراف الفطرة والغفلة عنها بسبب اجتيال الشيطان, كان سببا لإرسال الله الرسل والأنبياء ومن ثم التكليف, وقد أخطأ من ظن أن المعرفة لا تكتسب إلا بكسب ونظر كالمعتزلة وغيرهم.

فمعرفة الله عند ابن تيمية فطرية, والناس كلهم –مسلمين وكفار- يولدون مفطوررين على معرفة الله تعالى, والقلب وسيلة للمعرفة عنده, وذلك من خلاله سيادته على الحواس والأعضاء, التي يدفها باتجاه ما يحب ويرغب.

الفصل الخامس: عن طبيعة المعرفة العقدية عند ابن تيمية يتحدث الباحث, مبينا أنها نقلية وعقلية, نقلية تعتمد على الأدلة السمعية في المقام الأول, وتتقدم على الأدلة العقلية, الأمر لا يعني بالمطلق إهمال العقل, وعقلية لأن العقل الصريح عند ابن تيمية لا يخالف ولا يعارض النص الصحيح.

ولا يفوت الباحث التنبيه على اشتراط كون الحديث متواترا في الاستدلال على المسائل العقدية, لكون القرآن الكريم كله متواترا.

وينبه الباحث إلى أن ابن تيمية حينما يتحدث عن دور العقل لا يريد تحميله فوق طاقته, أو إدخاله خارج مجاله ونطاقه, فهناك أمور تجري بالنفس لا سبيل للعقل إليها, وهناك أمور يعجز العقل عن الخوض فيها وينبغي له أن يسلم بها, ويعتبر عدم إدراكها –عند العقلاء– إدراك, كذات الله تعالى وصفاته العليا وغيرها من القضايا الغيبية.

وإذا كان ابن تيمية يوجب تقديم النقل على العقل, لأن ثقته بالشرع تنبع من استناده إلى قول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى, إلا أنه يسعى جاهدا للتأكد من صحة المنقول وإسناده, ويتأكد من عدم مخالفته لصريح العقل الشرعي الذي يستند إليه.

وفي الفصل السادس: والأخير يستعرض الباحث كلا من منهج المتكلمين في التعامل مع الكتاب والسنة, ومنهج شيخ الإسلام ابن تيمية في التعامل مع الكتاب والسنة, فإذا كان المتكلمون يعتمدون على البراهين العقلية في تأويل النصوص في المسائل العقدية, فإن ابن تيمية يعتمد على الاستدلال بالآية والخبر المتواتر وقياس الأولى.

وبما أن مناهج المعتزلة والمرجئة والشيعة الخوارج والأشاعرة مخالف لمنهج القرآن الكريم في تقرير المسائل العقدية, من حيث اعتمادهم على منهج البحث والتقرير والتدليل والعقل, بينما يعتمد القرآن على منهج الفطرة والعاطفة الإنسانية والقلب, فقد اتبع ابن تيمية المنهج القرآني والنبوي.

لقد آمن السلف الصالح بالمتشابه في القرآن الكريم, من غير بحث ولا جدال طويل, فقد فهموا الآيات المتشابهة مجملة دون تجسيد أو تأويل أو تشبيه, بينما أدخلها أصحاب المناهج العقلية دائرة البحث والتأويل والتفكير, فوقعوا من جراء ذلك بما لا تحمد عقباه.

وإذا كان ابن تيمية يعرف الميزان العقلي بأنه تلك المعرفة الفطرية التي زود الله تعالى بها الإنسان للتمييز بين المتماثلين والمختلفين, فإنه يقسم طرق الاستدلال –استنادا للقرآن الكريم– إلى استدلال بآيات القرآن, واستدلال بقياس الأولى.

أما الاستدلال بآيات الله تعالى تعالى فمعروف ومشهور, وأما قياس الأولى فيعتمد على القول: بأن ما ثبت لغير الله تعالى من كمال لا نقص فيه, فإنه يثبت لله تعالى بطريق الأولى, وما يتنزه غير الله عنه من النقائص والآفات, فإن التنزه لله تعالى أولى عن كل النقائص والآفات, وقياس الأولى متبع من السلف الصالح من الأمة.

وعليه فخلاصة منهج ابن تيمية في الاستدلال أن كثيرا مما دل عليه السمع هو معلوم بالعقل أيضا, وأن القرآن قد بين ما يستدل به العقل ويرشد إليه, فقد بين الله تعالى في الآيات القرآنية ما يرشد العباد إليه ويدلهم عليه, كتلك التي تدل على وحدانيته وعلمه, او التي تدل على نبوة أنبيائه وعلى الغيب.

ويرى ابن تيمية أن الاستدلال بآيات القرآن الكريم مطلب شرعي من جهتين:

الأولى: أن الشارع الحكيم أخبر بها ودعا للعمل بها.

والثانية: أن الأدلة التي يستدل بها والأمثلة المضروبة بالقرآن أقيسة عقلية, لأنها تعلم من جهة العقل.

وبذكر أبرز النتائج والتوصيات يختم الباحث رسالته القيمة, فجزاه الله تعالى خير الجزاء.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر: ملتقى شذرات


hgluvtm hgur]dm uk] hfk jdldm

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« حفظ المعروف للزوجة | من الإيمان سعة الصدر »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
محنة شيخ الإسلام ابن تيمية Eng.Jordan التاريخ الإسلامي 3 04-16-2015 02:25 PM
مع ابن تيمية في شهر الصيام احمد ادريس في رحاب رمضان 0 07-17-2013 08:00 PM
تقريرات سياسية لابن تيمية عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات مختارة 0 05-23-2013 09:39 AM
ابن تيمية : تعلم تحمل أذى الآخرين ذكريات الملتقى العام 4 01-04-2013 02:25 AM
أحمد بن تيمية Eng.Jordan التاريخ الإسلامي 0 11-14-2012 10:48 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 10:01 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68