تذكرني !

 





مقالات وتحليلات مقالات ..تقارير صحفية .. تحليلات وآراء ، مقابلات صحفية

خطوات نحو الإصلاح

خطوات نحو الإصلاح ــــــــــــــــــــــــــــــ (حسام كمال النجار) ــــــــــــــــــــــــــــ 27 / 4 / 1435 هــ 27 / 2 / 2014 م ـــــــــــــــــــــــــــــــــ "تعج

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 02-27-2014, 08:08 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 18,031
ورقة خطوات نحو الإصلاح

خطوات نحو الإصلاح
ــــــــــــــــــــــــــــــ

(حسام كمال النجار)
ــــــــــــــــــــــــــــ

27 / 4 / 1435 هــ
27 / 2 / 2014 م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

خطوات الإصلاح 826022014104723.png



"تعج مجتمعاتنا بالفساد وتمتلئ دوائرها بالفاسدين المفسدين" هكذا يردد الكثيرون طوال الوقت ناعتين مجتمعاتهم بأنها مجتمعات فاسدة وبحاجة إلى الإصلاح، لا شك أن الإصلاح أمر يُراد ولكن لنيل ما يُراد من إصلاح هناك خطوات لا يُنال الإصلاح إلا بها.

الاعتصام بالله ونبذ الفرقة والإخلاص في السعي نحو الإصلاح

فإن أهل الإصلاح لابد أن يجتمعوا ويتحدوا في محاربة أهل الإفساد، قال تعالى: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [آل عمران: 103]

ولا يستساغ أن يركن أهل الإصلاح بحال إلى أهل الإفساد، قال تعالى: { وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسّكُمْ النَّار وَمَا لَكُمْ مِنْ دُون اللَّه مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ} [هود:113]

ولابد قبل كل شيء من مجاهدة النفس لإخلاص العمل في سبيل الإصلاح لله وحده لا شريك له، قال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [البينة:5]

إصلاح الفرد لبنة إصلاح المجتمع

فالفرد هو وحدة تكوين المجتمع فإن أردنا إصلاح المجتمع لابد من إصلاح الفرد بداية، فعندما تتحدث عن فساد الأخلاق في مجتمع، أنظر إلى أخلاق الفرد في هذا المجتمع كيف تمت تربيته وما مدى وجود الدين في حياته، وما هو الخط الذي رسم له في المجتمع من حوله كخط أحمر بين حسن الخلق وسوء الخلق، تفحص التعليم الذي تلقاه، ألقي نظرة على الإعلام الذي يتفاعل معه معظم وقته، ستجد الفرد في مجتمعاتنا بعيداً عن تعاليم دينه محاطاً بسياج من الفوضى في التعليم ودمار في الإعلام وهلامية لا يكاد يعرف معها كيف يكون فرداً صالحاً مصلحاً في مجتمعه.

فعند رغبتنا في الإصلاح لابد من ربط الفرد بتعاليم دينه الحنيف الذي يحضه على كل خير وينهاه عن كل شر، ولابد من تعليمه جدياً بشكل يؤهله أن يكون فرداً صالحاً مُصلحاً في مجتمعه وذلك بعد توفير حياة محترمة كريمة كحق أصيل له.

الاعتراف بالخطأ وتحديده أول الطريق نحو الإصلاح

فأكثر ما يفشل أي إصلاح هو: اعتبار الخطأ المتعمد (الإفساد) أو الغير متعمد (التهور) تجربة لا تستحق حتى أن نقف عندها أو نأخذ منها أي فائدة، واعتبار أن معاقبة المخطئ درب من درب الخيال، واعتبار الاعتراف بالخطأ كبيرة من الكبائر أو فضيحة من الفضائح، وهذا منافي لما يفترض أن يكون عليه مريدوا الإصلاح فتحديد الخطأ والاعتراف به يدفعك للبحث عن أسبابه لتأخذ بعد ذلك على كاهلك بكل جد عدم تكرار هذا الخطأ من جديد والانطلاق نحو الإصلاح الحقيقي.

كسر العوائق

فمن أكبر عوائق الإصلاح عائق الإفساد، فهناك في مجتمعاتنا أناس تشربوا الفساد أو أقروه بتعاملهم مع الفساد والمفسدين بكثير من التبعية أو اللامبالاة فهم لا يريدون أي إصلاح، بل يقفون أمام مريدوا الإصلاح لأنهم سيحطمون بالإصلاح ممالك الفساد التي يريد لها أصحابها أن تستمر، أو لأنهم سيفضحون بالإصلاح هؤلاء المقرين للفساد بالتبعية أو اللامبالاة، فعلى مريدوا الإصلاح التعامل مع عائق الإفساد بشيء من الحزم والردع مع الحرص على عدم السير في ركب أرباب هذا العائق بأي حال من الأحوال.

ومن أكبر عوائق الإصلاح أيضاً عائق التهور، فيلزم المصلحين مراعاتهم الحكمة في الإصلاح وتقديم الأولى وتأخير الأقل أولوية مع التسليم بأن أهل الإصلاح دائماً مبتلون ولهم في رسل الله وأنبياءه صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وهم أعظم المصلحون أسوة حسنة.

التخطيط والمتابعة

فيلزم أهل الإصلاح في طريقهم خطط ذكية تراعي الواقع وتلمسه فالعشوائية لا تجدي أبداً ولا تأتي بإصلاح لاسيما وإن أهل الإفساد على الدوام يعملون وفق خطة وترتيب وكأنهم في غرفة عمليات يديرون من خلالها الحرب مع الإصلاح والمصلحين، ثم متابعة هذه الخطط وإضافة ما يقويها وفق المستجدات والمعطيات التي تتاح في كل خطوة من خطوات تطبيق هذه الخطط.

ولا يلزم المصلحون أن ترى أعينهم الإصلاح الكامل الذي يريدونه، بل عليهم السعي على الطريق القويم وبذل كل ما في وسعهم حتى تأتيهم منيتهم وهم على ذلك.

اللهم اجعلنا من الصالحين المصلحين، ولا تقبضنا إلا على حسن خاتمة وأنت راضٍ عنَّا

---------------------------------------------------
المصدر: ملتقى شذرات


o',hj kp, hgYwghp

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« سلاح رافضة إيران يقتل سنة العراق | المالكي جرائم متوالية ولا رادع »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مشاريع الإصلاح .. رؤية تقويمية عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات 0 01-25-2014 09:34 AM
روضة الإصلاح جاسم داود شذرات إسلامية 2 06-27-2013 09:41 PM
الإصلاح والنهوض عبدالناصر محمود الملتقى العام 0 12-27-2012 08:47 PM
من القاهرة عودة الإصلاح يقيني بالله يقيني مقالات وتحليلات 0 05-23-2012 01:02 AM
المعشّر: ما تحقق بملف الإصلاح السياسي في الأردن خطوات تفتقر للرؤية الشمولية Eng.Jordan أخبار عربية وعالمية 0 04-04-2012 10:14 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 12:51 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73