تذكرني !

 




شذرات


شذرات إسلامية مواضيع إسلامية عامة

منهج القرآن الكريم في الرد على المخالفين من اليهود والنصارى

منهج القرآن الكريم في الرد على المخالفين من اليهود والنصارى* ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 10 / 6 / 1435 هــ 10 / 4 / 2014 م ـــــــــــــــــــــــــــــــــ الكتاب:

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 04-10-2014, 08:14 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 24,578
ورقة منهج القرآن الكريم في الرد على المخالفين من اليهود والنصارى

منهج القرآن الكريم في الرد على المخالفين من اليهود والنصارى*
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

10 / 6 / 1435 هــ
10 / 4 / 2014 م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

منهج القرآن الكريم الرد المخالفين _3223.jpg


الكتاب: منهج القرآن الكريم في الرد على المخالفين من اليهود والنصارى

تأليف: د. نادية الشرقاوي

دار النشر: دار صفحات للدراسات والنشر- دمشق

الطبعة: الإصدار الأول 2010م

عدد الصفحات: 219

ـــــــــــ

موضوع الكتاب الذي بين أيدينا يهدف إلى إبراز المكانة التي يحتلها علم مقارنة الأديان في الفكر الإسلامي، ويسعى إلى بيان منهج القرآن في الرد على المخالفين من اليهود والنصارى، وجاء هذا الكتاب في فصل تمهيدي وبابين وخاتمة.

أما الفصل التمهيدي فتحدثت فيه الكاتبة عن التأسيس القرآني لعلم مقارنة الأديان في الفكر الإسلامي، وعللت الكاتبة سبب هذا التمهيد أن هذه الدراسة تدخل في إطار هذا العلم، ولهذا صار لزاما عليها أن تبرز دور القرآن في إرساء قواعد هذا العلم وأسسه، وبيان سبق كتاب الله تعالى في اهتمامه بالعقائد المخالفة وعرض أقوال أصحابها ومناقشتها، وفتح باب الحوار أمام الآخر.

وفيه بينت الكاتبة أن الكتابة في الأديان وتفصيل عقائد الناس وعبادتهم، وكذا عقد المقارنة العلمية بينها من أجل تمييز الصحيح فيها من الفاسد، كما عرفه الحقل الإسلامي كان منطلقها ومرجعها الأساسي القرآن، ما جعل اهتمام علماء المسلمين بهذا النوع من العلم مبكرا، ومنذ القرون الأولى للإسلام، تجسد في الردود والتصانيف التي ألفوها لمقارنة القرآن بالكتب السماوية السابقة توراة وأناجيل وبيان أوجه الاختلاف بينها، وإظهار مواطن الضعف في هذه الأناجيل والتناقضات التي تمتلئ بها للوصول إلى الحق، محتكمين إلى العقل، كما حثهم على ذلك القرآن.

أما الباب الأول من هذا الكتاب فجاء تحت عنوان (منهج القرآن في مناظرة اليهود)، وجاء هذا الباب في ثلاثة فصول:

تحدثت الكاتبة في الفصل الأول عن (دوافع إنكار اليهود لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم وجحودهم لها)، فبينت الكاتبة أن أمر اليهود قد افتضح بمجيء الإسلام، فسلب منهم أهم الامتيازات التي كانوا يتمتعون بها، كما أكد مبدأ المسؤولية الفردية في الإيمان والطاعة، ولهذا اشتد عداء اليهود للإسلام وكثرت مؤامراتهم ضده وضد أتباعه من المؤمنين.

كما أشارت الكاتبة إلى أن وعي القرآن لوجود هذه المعارضة القوية يفسر لنا السر في تأكيده استعمال أكثر الأساليب حسنا وحكمة للدعوة إلى الإسلام مع الناس عموما وأهل الكتاب خصوصا. كما أن من معجزات القرآن الخالدة أن صفتهم التي دمغهم بها هي الصفة الملازمة لهم في كل أجيالهم من قبل الإسلام ومن بعده إلى يومنا هذا، ما جعل القرآن يخاطبهم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كما لو كانوا هم أنفسهم الذين كانوا على عهد موسى عليه السلام وعهود خلفائه من أنبيائهم، كأنهم جبلة واحدة، سماتهم هي هي وردهم هو هو، وموقفهم من الحق والخلق موقفهم على مدار الزمان.

وتحت عنوان "سيرتهم مع النبي صلى الله عليه وسلم: المكيدة ونقض المواثيق"، بينت الكاتبة أن اليهود أيقنوا أنه لا سبيل للمحافظة على مصالحهم وضمان اطمئنانهم في الجزيرة العربية إلا بالقضاء على محمد صلى الله عليه وسلم وأتباعه، فكانوا يكرهون النبي صلى الله عليه وسلم أشد الكره، وينظرون إلى دعوته منذ أول يوم طلع عليهم- عليه الصلاة والسلام- من أفق يثرب بعين الخوف والترقب.

وفي نهاية هذا الفصل تحدثت الكاتبة عن "خصائص الشخصية اليهودية"، حيث رسم القرآن ملامح الشخصية اليهودية رسما واضحا بتسجيله للمواقف الكثيرة التي تكشف الخلق اليهودي، وتحكي تاريخهم الحافل بصور الكفر والكيد، والغدر والخيانة، فقد تلوثت أيديهم بكل منكر قبيح، بدءا من السعاية والوشاية بالأنبياء، وانتهاء بقتلهم وسفك دمائهم، وما بين هاتين الجريمتين جرائم متعددة وصور مختلفة من التمرد والعصيان، تظهر القسوة والفظاظة التي تميزت بها قلوبهم المريضة.

وفي الفصل الثاني من هذا الكتاب انتقلت الكاتبة للحديث عن (نقض مزاعم يهودية)، ومن هذه المزاعم زعمهم أنهم الوحيدون من نسل إبراهيم عليه والسلام وذريته وأنهم أحق بالنبوة والرسالة من غيرهم، وأن إبراهيم كان يهوديا، وأنهم أحق بالأرض المقدسة التي جعلها الله لإبراهيم وذريته.

ثم بينت الكاتبة أن القرآن في معالجته لهذه المسألة ورده على اليهود قد رفع كل الشبهات التي تدور حول شخصية إبراهيم عليه السلام في كتب اليهود، ونزهه عن كل الأباطيل والأضاليل التي نسبوها إليه زوراً وبهتاناً.

كما أنكر على اليهود والنصارى تنازعهم في إبراهيم عليه السلام، وقرر أن إبراهيم ليس يهوديا ولا نصرانيا، ولكنه مسلم، وشرف الانتساب له لا يكون برابطة القرابة والنسب، وإنما يكون باتباع منهجه وحسن الاقتداء به.

ثم انتقلت الكاتبة للحديث عن نقض مزاعم اليهود بشأن تفضيلهم على العالمين، وبينت كيف رد القرآن علي هذا الإفك.

وفي الفصل الثالث والأخير من الباب الأول تحدثت الكاتبة عن دور القرآن في (تصحيح قضايا العقيدة) عند اليهود وكشف عيوبها ونواقضها، وتقديم المعنى الصحيح للتوحيد الذي يتوافق ولا شك مع ما جاء به موسى عليه السلام فكلاهما مصدر إلهي واحد، ولهذا ركز القرآن في موضوع عقيدة التوحيد على إظهار انحراف اليهود في:

- قولهم بتجسد الذات الإلهية.

- سوء أدبهم مع الله.

ثم عرضت الكاتبة لدور القرآن في "تصحيح عقيدة النبوة" وذلك لأن النبوة في الدين اليهودي قد خضعت لتحريف كبير كتشويه صورة الأنبياء والرسل الكرام ووصفهم بالنواقص وقبائح الأعمال، ولذلك هناك فرق كبير بين النبوة في الديانة اليهودية والمعنى الذي جاء به القرآن الكريم.

وختمت الكاتبة هذا الفصل بالحديث عن "إثبات عقيدة اليوم الآخر"، وذلك لأن عقيدة البعث في اليهودية لم تشوه فحسب بل اختفت تماما، ولم يعد لها وجود في العقيدة اليهودية بدليل اختفائها من التوراة المنسوبة إلى موسى فهذه التوراة لا تحمل أي إشارة إلى اليوم الآخر.

أما الباب الثاني فجعلته الكاتبة للحديث عن (منهج القرآن في مناظرته للنصارى):

وفي الفصل الأول منه تحدثت عن (المسيح في القرآن)، وفيه بينت الكاتبة أن القرآن الكريم قد سلك مع النصارى منهجا مخالفا للمنهج الذي سلكه مع اليهود، واختلاف المنهجين ناتج من اختلاف القضايا التي يسعى كتاب الله تعالى إلى معالجتها مع كلا الفريقين، فإذا كان لب القضية التي تناظر فيها القرآن مع اليهود تتعلق بتصحيح قضايا العقيدة انطلاقا من تصحيح الأسس الأخلاقية لهذه الفئة، فالقضية الأساسية التي تناظر القرآن بشأنها مع النصارى قضية عقائدية أولا، إذ انصب التركيز القرآني بسبب انحراف النصارى وردتهم عن عقيدة التوحيد على إثبات الوحدانية لله عز وجل وتنزيهه عن الصاحبة والولد، ونفي الألوهية عن المسيح، وإثبات عبوديته عليه السلام لله تعالى.

فكان الأساس الذي انطلق منه القرآن في حواره مع النصارى هو عرضه لسيرة المسيح عليه السلام والبيئة التي نشأ فيها، والأجواء المحيطة به، لتصحيح هذه السيرة وتنقيحها من الأخبار التي لحقتها.

وعن "مهمة المسيح الرسالية" بينت الكاتبة أن دعوة المسيح كما بينها القرآن كانت دعوة تصحيحية إصلاحية للأوضاع المتردية التي عرفها اليهود على المستوى الديني والاقتصادي والاجتماعي والأخلاقي، أساها شريعة التوراة الحقة، ثم ختمت الكاتبة هذا الفصل بالحديث عن "عداوة اليهود للمسيح وأمة، عليها السلام"، وكيف بينها القرآن.

وفي الفصل الثاني من الباب الثاني تحدثت الكاتبة عن دور القرآن الكريم في (إبطال عقائد النصارى في المسيح)، حيث أبطل القرآن الكريم ألوهية المسيح وبنوته لله- تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا- فهو في ميزان القرآن الكريم لا يعدو أن يكون واحدا من الرسل الذين أرسلهم الله هداية للبشر، وما هؤلاء الرسل إلا بشر كسائر البشر، يتصفون بصفات البشرية كالأكل والشرب والنوم والعمل من أجل كسب الرزق.

كما رد القرآن على عقيدة التثليث ودحض افتراءات النصارى، فالقرآن الكريم لم يؤيد هذه الافتراءات حتى يحرر العقل من الأساطير والأوهام، فدعا إلى وحدانية الله سبحانه وتعالى، ونزهه عن النظير والشبيه، ووصف الله تعالى بعدة صفات تؤكد تفرده، فهو الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد، ونفى تعدد الآلهة.

وختمت الكاتبة حديثها بعرضها لحديث القرآن عن "إبطال عقيدة الصلب والفداء"، حيث رد القرآن على هذه الأفكار الباطلة من وجهين:

- ليس في القرآن ما يسمى بالخطيئة الأصلية.

- ينفي القرآن استمرار خطيئة آدم.

وأخيرا نسأل الله أن يجزى الكاتبة خيرا على ما بذلته من جهد في هذا العمل الطيب، وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر: ملتقى شذرات


lki[ hgrvNk hg;vdl td hgv] ugn hglohgtdk lk hgdi,] ,hgkwhvn

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« " وقفة مع سيد الاستغفار " | هل الدين يحقق السعادة »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
غزوة بدر الكبرى في أسفار اليهود والنصارى عبدالناصر محمود شؤون الدعوة 0 09-30-2013 07:51 AM
ما هو القرآن الكريم ؟ جاسم داود شذرات إسلامية 0 09-19-2013 03:57 PM
اليهود الانجاس يسبون الرسول الكريم على مقابر القدس Eng.Jordan أخبار الكيان الصهيوني 1 02-20-2013 01:35 PM
منهج أهل الحديث في الرد على المتكلمين Eng.Jordan دراسات وبحوث اسلامية 0 11-11-2012 02:33 PM
كتب إلكترونية في الرد على اليهود والنصارى Eng.Jordan كتب ومراجع إلكترونية 0 03-03-2012 04:00 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 12:02 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68