تذكرني !

 




شذرات

العودة   ملتقى شذرات > هنا الأردن > الأردن اليوم

الأردن اليوم أخبار الأردن | متابعات أردنية

كاتب يهودي يصدر كتابا عن القائد العسكري الأردني عبدالله التل

القائد الذي احتفظت قواته بالقدس الشرقية 1948 كاتب يهودي يصدر كتابا عن القائد العسكري الأردني عبدالله التل(3) ـ وصفي التل أغلق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في القدس وأعاد إبن عمه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 04-10-2014, 10:01 AM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 17,327
افتراضي كاتب يهودي يصدر كتابا عن القائد العسكري الأردني عبدالله التل

كاتب يهودي يصدر كتابا القائد thumbnail.php?file=___________________________________________375931146.jpg&size=article_medium



القائد الذي احتفظت قواته بالقدس الشرقية 1948
ـ وصفي التل أغلق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في القدس وأعاد إبن عمه عبد الله
ـ التل وجه برقية تأييد قوية للملك حسين حين توسط لمصالحة مصر والسعودية
ـ كلوب هنأ التل بعودته للأردن فرد عليه بكلمات رقيقة.. تم ذلك من خلال وسيط
ـ التل وسط الملك حسين لدى الملك السنوسي ليعيد المجاهد صالح بوصير إلى ليبيا


ترجمة: صلاح عبد الله التل

تعرض المكتبات حالياً في أوروبا وأميركا وإسرائيل كتابا بعنوان "عبد الله التل ضابط الجيش العربي"، وهو باللغة الإنجليزية يقع في (198) صفحة، للباحث الإسرائيلي الدكتور رونين اسحاق، الخبير في الدراسات الشرق أوسطية وفي حرب 1948.
صلاح عبد الله التل، أعد تلخيصا للكتاب من ثلاث حلقات، هنا الحلقة الثالثة منها:

من ضد اسرائيل إلى ضد السامية
في منتصف الستينات وأثناء تواجده بالقاهرة، بدأ التل بنشر مؤلفاته ضد السامية، ليس من الواضح معرفة متى أصبح التل ضد السامية أو من أين تشبعت عنده هذه الأفكار، ولكن هناك امكانية وجود مصدرين لهذا البعث.
الأولى ممكن أن تكون من خلال بعض الضباط الانجليز اختلط معهم أثناء الانتداب في فلسطين أو في الجيش العربي، والثانية قد تكون بسبب تقربه من تعاليم الإسلام.
أثناء الانتداب الكثير من الضباط الانجليز كانوا محل شك بتعاطفهم مع العرب في فلسطين. وضد السامية والكثير منهم جاؤوا من المكتب البريطاني في القاهرة الذي هو في الأساس تابع للإستخبارات، إضافة لمكتب خارجية لندن.. حتى الجنرال كلوب قائد الجيش العربي كان هناك شكوك أنه عنده ميول ضد السامية. لقد اتفق كلوب والتل على أن اليهود والنازية متقاربان، إضافة لذلك نظرية هتلر للعرقية مطابقة لإيمان اليهود أن الله اختارهم على الأرض. وبالنسبة للتل وعدائه للسامية، فهنالك احتمال أن يكون ناجما عن صلاته بالحاج أمين الحسيني وعلاقته مع الأزهر وأحيانا الاخوان المسلمين في مصر، فقد نشأت حركة الاخوان في نيسان/ابريل 1928 بواسطة الشيخ حسن البنا.
لقد كانت جمعية مصر الفتاة التي تأسست 1933م بواسطة أحمد حسين موالية للحزب النازي في المانيا، كان عندهم سلام عسكري مماثل لسلام هتلر.. كذلك المارشات العسكرية والإحتفالات مشابهة تماما.
وقد شارك وفد مصري باحتفالات الحزب النازي في نورمبيرغ سنة 1936م. لقد كان للاخوان في مصر رابطة قوية مع حزب النازي، ودعم الثاني الاول ماديا قبل الحرب العالمية الثانية، وأخذوا يطبعون ويوزعون كتب هتلر المعربة "كفاحي" و"بروتوكولات حكماء صهيون".
أما علاقة المفتي (أمين الحسيني) بهتلر فكانت معروفة جيدا.
أسس المفتي فرقة خاصة من المسلمين في البوسنة والهرسك في محاولة لمنع اليهود من الهرب من سلطات النازيين وبث في الراديو يوميا شعارات تؤيد النازية وضد السامية، وفي إحدى إذاعاته دعا العرب لقتل جيرانهم اليهود أينما وجدوا، وهذا يرضي الله والتاريخ والدين.
أصدر عبدالله التل أفكاره بمعاداة السامية في ثلاثة كتب لقيت رواجا: الاول خطر اليهودية العالمية على الإسلام والمسيحية في القاهرة 1964م، والثاني جذور البلاء طبع في عمان 1970م والثالث الأفعى اليهودية في معاقل الإسلام، وأخذ بعضها من المسيحية المعادية للسامية، والتي وصلت إلى العرب عن طريق المسيحية التبشيرية منتصف القرن التاسع عشر.
ادعى التل أن مستوطنات اليهود في فلسطين انشئت على وعد كاذب من الله لليهود (وبين أمثلة كثير من التوراة والقرآن)، وادعى التل أن فلسطين (أرض كنعان) ومنها جاء اليهود إلى مصر كان سكانها عرب شجعان دافعوا عن اراضيهم. وكانت هذه فكرة الفلسطينيين سنة 1920م عند انشاء الحركة الفلسطينية القومية بمحاولة شبيهة لإلغاء أي حق لليهود في فلسطين. (وتم سرد تفاصيل أخرى عن أحقية الفلسطينيين في أرض فلسطين/المترجم).
ثم سرد تفاصيل أطماع اليهود بأسطورة من الفرات إلى النيل، وكيف أن اسرائيل الكبرى متأصلة بطبيعة اليهود والعرق اليهودي (وتطرق الكاتب عن رأي اليهود انفسهم بهذا الموضوع/المترجم).
في الكتب الثلاثة ركز التل على ما اعتبره صفات الشعب اليهودي، ووصفهم أنهم أخطر شعب على الإسلام والمسيحية، وكانت نظريته مبنية على التوراة نفسها التي تصف خصائص اليهود وقصص (آيات) من القرآن بخصوص اليهود، ولقد أكد مصداقية هذه الحكايات من خلال خبرته ومعرفته بهم في حرب 1948م وكلها أمور موروثة عندهم.
الجبن: هذا من خصائص اليهود الأساسية حتى لو حاولوا إظهار غير ذك. لقد حاولوا إظهار أنفسهم أنهم أبطال، وفي الواقع هم جبناء يخافون الموت ويتمسكون بالحياة. هذه الخاصية مذكورة بوضوح في التوراة وأورد العديد من الأمثلة.
عدم العدالة والوحشية: وأعطى التل الامثلة والحكايات من التوراة نفسها ومن الطبيعي أتى على ذكر مجزرة دير ياسين في نيسان/ابريل 1948م، كانوا غير عادلين: وأضاف أن التوراة هي الكتاب السماوي الوحيد الذي يبيح قتل الأبرياء، وضرب الأمثلة على ذلك من التوراة نفسها.
البغاء والدعارة: لم تكن هذه الأمور مباحة في أي ديانة.. ولكن التوراة أعطتها الشرعية مع الأمثلة.
الغش والإختلاس: ذكر التل أن التوراة نفسها أباحت لليهود هذه الممارسات لنيل أهدافهم بما فيهم (بين انفسهم) وأن هذه القصص تمتلئ بها التوراة.
وأضاف التل رايه بقتل اليهود للمسيح ومذابح المسيحيين وعدم التوافق بين اليهود والإسلام لا بد منه بسبب التضارب في التعاليم وفي الوقت الذي يحرم فيه الإسلام شرب الدماء أو استعمالها، ذكر عن استعمال دماء الأطفال المسيحيين في اوروبا في القرون الوسطى بالفطائر ارضاء لربهم، وأورد أمثلة كثيرة على ذلك، وهي طقوس دينية وفي حالات تم الكشف فعلا عنها فعلا في بعض المحاكمات. وهناك حالة معروفة في انجلترا لغلام اسمه وليم 1144م وجدت جثته والدماء مسحوبة منها وفي المحاكمة اتهم اليهود بشعائر القتل.
عندما فشل المسيح بوضع اليهود في المسار الصحيح، على حد زعم التل، أرسل الله النبي محمد إلى كل الأمم برسالة السلام والاخوة، وأضاف التل أن اليهودية بالتوراة ذكروا أن مجيء النبي محمد كان متوقعا ولكنهم عن عمد غيروا بالتوراة لحجب ذلك عن اليهود. وعلى الرغم من جهودهم لإنكار محمد انتشرت الديانة والكثيرون غيروا إلى الإسلام.
وبنظر التل كان هذا مصدر ازعاج لليهود الذين شعروا أن هذا خطر على ديانتهم فبدأوا حملة الكراهية للإسلام على الرغم من صبر محمد والسماح لهم بالتعايش تحت مظلة الإسلام (وأعطى بعض الامثلة/المترجم). ويضيف التل أن مؤامرات اليهود ضد الإسلام استمرت عبر السنين ومن خلال هذه المؤامرات قاموا بتجنيد شخصيات هامة كانت تحولت للإسلام لخدمة مصالحهم لتدمير الإسلام.(مع ذكر العديد من الأمثلة/المترجم).
واضاف التل أن النزاع بين الإسلام واليهود لا بد منه لأنهم مخالفين على طول الخط (وكان هناك أمثلة/المترج) واضاف أن الوصايا العشر عند اليهود تقول مثلا لا تزني، لا تسرق، لا تقتل، صحيح ولكن عقيدتهم تقول لا تزني مع اليهود ولا تسرق مع اليهود ولا تقتل يهودي، هذا معناها، أما مع الآخرين فهذا مباح (برأي التل/المترجم).
توصل التل إلى نتيجتين بعد هذا البحث، الأول أن العداء بين العرب وإسرائيل هو في المقام الاول عداء ديني، بين الإسلام واليهود أي بين الخير والشر وكذلك يكون الحل مبني على الدين فقط وهو الجهاد، وأي حل غير ذلك يكون مصيره الفشل ولا غير الفشل حسب زعم التل، والثاني عدم وجود فرق بين الصهيونية واليهودية الكثيرون يعتقدون غير ذلك ولكن الواقع أنهم نسخة واحدة والصهيونية هي ميكانيكية العالم تعمل لصالح اليهودية لتدميره والتحكم به. ثم أفرد التل بحثا كاملا عن بروتوكولات حكماء صهيون والكتاب الذي ترجم إلى العربية 1927م ، وأضاف وناقش أمور أخرى هامة.
وعلى ضوء معاداة السامية من السهل أن نرى كيف حلل أو أباح التل جرائم النازية. كان واضح للألمان أن اليهود تسببوا بخسارتهم في الحرب العالمية الأولى، وسيكونوا مصدر خطر عليهم في الحرب العالمية الثانية وهو ما حدث بالتمام، وبرأي التل لم يسبب هتلر الأذى لليهود بقدر ما سبب فرعون وتتيتيوس ونبوخذ نصر.. أي الرومان والبيزنطيين والآشوريين وآخرين في روسيا وأوروبا، ذبحوا اليهود قبله (هتلر) وكان قرار هتلر بالنسبة لليهود مثل ما حدث بالماضي معهم بقتل وحرق وطرد اليهود في البلاد التي دائما تتعرض لغشهم والأذى منهم.
(غير معروف لماذا لم يتطرق الباحث إلى أطروحة التل عن الماسونية لقد كان من رواد الفاتحين بهذا الملف الخطير وكان بحثه عنها من الألف إلى الياء شمل تأسيسها وأهدافها وعملياتها في العالم. ولقد فتحت هذه الأطروحة الباب لكثير من الكتاب العرب بالتأليف مع ذكر المرجع عبدالله التل، جذور البلاء، وقد حدث هذا بعد أن كان الحديث عن الماسونية محظورا أو خطر أحمر بسبب تغلغلها وسط كبار رجال الدولة في البلاد العربية.
وكان عبدالناصر الذي ذكر الباحث عن تشابه آرائه مع التل قد أرسل الشرطة السرية إلى محافلهم أواخر الخمسينيات وقاموا بتدميرها وحرقها، ولا تزال آثار هذا الحدث قائمة ليومنا هذا، في أنحاء مصر. ومن المفارقات أن "جذور البلاء" لعبدالله التل وكتاب "أحجار على رقعة الشطرنج" لوليم كار وتم عرضه بتوقيت متقارب عام 1970م ، والثاني انتشر في أوروبا بملايين النسخ وعدة لغات، ولما كان هناك تشابه ببعض الوثائق والمعلومات طرح السؤال: من الذي اقتبس من الآخر؟ وبعد التدقيق تبين أن الاثنان كانا مشتركين في منظمة سرية ألمانية مناهضة لليهود والماسونية ومعادية للسامية، وكانت ترسل لهم نشرات شهرية منتظمة. وقد وجد وليم كار مقتولا في شقته برصاصتين في رأسه عام 1972م في بروكسل وقيدت ضد مجهول/المترجم).

عبدالله التل والعودة إلى الأردن
طموح وحدة العرب بقيادة عبدالناصر تلاشى مع انفصال الجمهورية العربية المتحدة في أيلول/سبتمبر 1961م وفشل الوحدة بين سوريا ومصر والعراق 1963م والتي سعى عبدالناصر لتأسيسها (الواقع أن قيادة حزب البعث الذي تولى الحكم في كل من سوريا والعراق في ذلك العام، هي التي عملت على اقامة الوحدة الثلاثية بين الأقطار الثلاثة، وتم توقيع اتفاق 17نيسان/ابريل بالخصوص، غير أن عبد الناصر أعلن في 23 تموز/يوليو عبر خطاب ذكرى ثورة 23 يوليو أن ميثاق 17 ابريل قد صبح غير ذي مفعول، بعد أن مهد محمد حسنين هيكل لهذا الإنسحاب في مقال نشره في صحيفة "الأهرام" بعنون "إني أعترض"/ المحرر)، ووضع ناصر كزعيم للأمة ضعف بسبب السؤال عن عدم دعمه للفدائيين الفلسطينيين للعمل ضد اسرائيل. في حين دعمت سوريا هذا الكفاح، خشي عبدالناصر أن دعمهم قد يؤدي بحرب العرب ليسوا مستعدين لها. والانقلاب العسكري الذي حدث في اليمن في 26 أيلول/سبتمبر 1962م بواسطة الكولونيل عبدالله السلال أحدث شرخا بين العرب. دعم عبدالناصر الانقلاب الذي سار على سياسته، ولكن السعودية والأردن دعما الإمام محمد البدر خوفا من أن تسبب الحركة اضطرابات في بلديهما.
كانت هناك فرصة لتوحيد الصفوف العربية في منتصف الستينات عندما قررت اسرائيل الاستمرار في مشروع المياه القومي، هذا المشروع كان بدأ ببداية الخمسينيات لتحويل مجرى نهر الأردن إلى مستوطنات النقب، وتوقف المشروع بسبب المعارضة الدولية والعربية. عودة اسرائيل لإحياء المشروع سبب غضبا عربيا عارما وعلى هذا دعا عبدالناصر في كانون أول/ديسمبر 1963م لمؤتمر قمة عربي لبحث ما يمكن عمله. وواقع الأمر أن عبدالناصر كان يريد أن يقود الأمة العربية من جديد. وعقد المؤتمر الأول في 13 كانون ثاني/يناير 1964م في القاهرة وحضره جميع الحكام العرب ما عدا لبنان وليبيا. وخلق هذا المؤتمر حالة من التوافق والإنسجام العربي مع اتفاق على عدم النزاع مرة أخرى. واتفقوا على اجراءات لوقف هذا الاعتداء.
وفي 28 آيار/مايو 1964م عقد مؤتمر وطني فلسطيني في القدس أعلن قيام منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة أحمد الشقيري بتوصية هذه المرة من عبدالناصر، وكان هذا نجاح كبير له لأنه منح التدخل بها كما يشاء، ويمكن القول أنها كانت نهاية لعهد الحاج أمين الحسيني ورفاقه، وقرر المؤتمر انشاء قوة مسلحة فلسطينية (جيش التحرير/المترجم). وفي مؤتمر القمة العربي الثاني (الاسكندرية حزيران/ يونيو 1964م) اعترف العرب بهذه المنظمة ووعدوا ببذل الجهود لمساعدتها.
في البداية عارض الملك حسين تأسيس المنظمة خوفا من أن المنظمة سوف تخلق شعور بالتماسك بين الفلسطينيين في الأردن والذين يعيشون خارجها. وسياسيا يؤثر على المملكة الأردنية، ولم يتحدث الملك بوضوح عن هذا الشأن، ولكن من الواضح أنه دعمها لاعتقاده أن هذا التصرف يعطيه مزيدا من الشرعية، حتى أنه وافق على انشاء مكتب لها في الأردن.
آمن التل أن التقارب بين الأردن ومصر بعد مؤتمر القمة العربي والتغير في العلاقات الدبلوماسية والملك حسين نفسه تغير موقفه من دعم الإمام البدر واقتراحه بالتوسط بين السعودية ومصر في قضية اليمن، آمن أن هذا التقارب خلق جوا من التفاؤل بالتعاون الدائم من أجل قضية فلسطين، فأرسل إلى الملك حسين برقية تأييد قوية.
نشاط منظمة التحرير في الأردن تزايد بسرعة وتبين أن الشقيري كان يجند الفلسطينيين في جيش التحرير ويزودهم بالسلاح والتدريب. وانتخابات المجلس القومي الفلسطيني، وعارض الملك حسين هذه الإجراءات لأنه شعر أنها تضعف الحكم الملكي في الأردن. ولوقف اجراءات منظمة التحرير بتحقيق نصر ودعاية على حساب الأردن، عين وصفي التل رئيسا للوزراء في شباط/فبراير 1965م وهو ابن عم عبدالله التل ونجل الشاعر مصطفى وصفي التل، وصديق مقرب من الملك، وكان رئيسا للوزراء كانون ثاني/يناير (1962- آذار/مارس 1963م) وقبل ذلك كان مسؤولا عن حملة دعائية ضد مصر عبدالناصر. وعندما كان وصفي التل رئيسا للوزراء، أصدر مرسوما قرر أن الأردن وحده مسؤول عن القضية الفلسطينية لأنه يضم أغلبية الفلسطينيين خارج وطنهم. وطلب من مصر أن تكف يدها عن القضية الفلسطينية. وأغلق مكتب منظمة التحرير في القدس لأنه غير مرغوب فيه. وقام الملك حسين بإجراءات إيجابية لترضية المعارضة مثل حرق (20000) عشرين ألف ملف في دائرة المخابرات العامة، وأصدر عفوا عن كل الجرائم باستثناء التجسس. وبعد ثلاثة أيام كان جميع السجناء خارج السجن.
هذا العفو الشامل أعطى الحق أن يعود اللاجئين السياسيين في المنفى للعودة للوطن وعددهم (100) معظمهم يعيشون في القاهرة والبعض في بيروت، ودمشق، بغداد، الكويت، ولم يخشى الملك حسين أن يشكل هؤلاء أي خطر على مملكته – قال عاشر سوسر لقد آمن الملك أن الخطوة لكسب المعارضين وهو بذلك يكون كسب أكثر شرعية تقوي وضعه أمام المنظمة التي قد تكون أكثر خطرا.
وكان عبدالله التل من بين هؤلاء يستطيع العودة للأردن. وكان البلاغ الأردني أن العفو يشمل الجميع بالعودة دون استثناء. كانت هناك محاولات لعودة التل للاردن من قبل منها واحدة قام بها صديقه نعيم القلعجي وفشلت، ثم قام وصفي وابن عمه إدريس التل بواحدة عندما أرسلا كتابا لرئيس الوزراء هزاع المجالي في تموز/يوليو 1956 ، قالا فيه أن ليس لعبدالله التل علاقة باغتيال الملك عبدالله، وطالبا بإصدار عفو عنه، وإرسال طائرة خاصة لإحضاره. وجد المجالي أن الوقت غير ملائم الآن (لاحظ التطابق مع خطة الملك طلال/المترجم).
في 9 نيسان/ابريل 1965م وبعد إصدار العفو ذهب إلى القاهرة (40) شخصا من عائلة التل للتحضير ليوم العودة وفي 13 نيسان/ابريل وصل التل إلى عمان وكان في استقباله مدير المخابرات العامة محمد رسول الكيلاني الذي رحب به وذهب من هناك إلى مدينة اربد وقابل ابن عمه وصفي التل في منزله. وقدمت عائلة التل الشكر للملك في صحيفة فلسطين اليومية في 21 نيسان/ابريل.
وعلى الرغم من تأكيد شقيقه د. أحمد التل في كتابه على حسن استقبال الشعب للتل إلا أن الكاتب يقول لم تذكر وسائل الإعلام عودته، ولم تكن هناك احتفالات خاصة بذلك ولم يقابله الملك حسين عندما أراد شكره.
(هذه المعلومة غير دقيقة إطلاقا فهي محاولة إساءة للنظام وللشعب العظيم، أم أنها غاية في نفس يعقوب، وعلى الرغم من تجاهل وسائل الإعلام لعودته إلا أنه حظي باستقبال شعبي لم يحدث له مثيل في تاريخ الأردن. فعندما أعلن المذيع عن وصول طائرة عالية (الكرافيل) إلى مطار ماركا، هبت عاصفة من إطلاق النيران من آلاف الأشخاص احتشدوا في مرافق المطار حولوه إلى ساحات حرب حقيقية، وعند خروجه من قاعة المطار ذبحت عشرات الأغنام والأبقار، وانطلق الموكب مارا بمدينة جرش، وهناك انضمت إليهم مئات السيارات والشاحنات، وفي مدينة أربد نحرت الجمال وعلقت الزينة في أنحاء المدينة وأقيمت حفلات الرقص يوميا (الدبكة)، لعشرين يوما بدون توقف.. وحضر إلى ديوان التل المهنئين من كافة أنحاء المملكة والضفة الغربية حتى من فلسطين المحتلة حضرت وفود للتهنئة وكان هناك سعادة وبهجة في كل أنحاء المملكة، وعندما ذهب إلى القصر استقبله الملك حسين "طيب الله ثراه"، وكان لقاء تاريخيا اتسم بالبهجة والعاطفة والتأثر، حسب ما ذكر الحاضرين والتل نفسه، علما أن التل التقى جلالته ثلاث مرات في القاهرة خلال (16) سنة على مراحل.. مرة في جناحه في فندق مينا هاوس، ومرتين في منزل السفير الأردني بهاء الدين طوقان. ولا أحد يعلم ماذا كان يدور بين الرجلين وهو ما لم يذكره. ويقع بعض اللوم على عائلة التل في اغفال الكتاب اشارة إلى التقاء الملك حسين لعبد الله التل كونها رفضت استقبال الكاتب ومساعدته في بحثه كما ذكر في مقدمة كتابه. أما المعلومة المثيرة التي لا يعرفها أحد ورغبت أن أضيفها قبل أن تصبح في طي النسيان، هي تلقي التل رسالة شفهية من كلوب تهنئه بالعودة لوطنه، وتمنيات له بالتوفيق، جاءت من مواطن أردني يتردد عليه في محل إقامته في مدينة "مي فيلد" May Field في شمال بريطانيا، ورد التل عليه بكلمات رقيقة، صحيح كان هناك خلافات وصلت أحيانا لحد التصفية، ولكن كان كلوب يحب الأردن وجيشه وشعبه، ويطرب أحيانا لانتصاراته، كما كان هناك حنين وذكريات وحرب (18) شهرا وأيام لا تنسى. وخلال الفترة التي أمضاها التل في الأردن (7) سنوات، في المرات القليلة التي كان يطلب فيها لقاء الملك الحسين كانت تأتيه الموافقة من التشريفات خلال ساعات وليس أياما، وبعد حرب 1967م ومعركة الكرامة، وعندما انهالت المساعدات على الأردن من الأثرياء العرب من ليبيا والسعودية والكويت، كان الكثير منها يأتي على اسمه ومنها باخرة مساعدات وشاحنات عن طريق البر وغيرها، وكان يصطحب المتبرعين ليتعرف الملك عليهم.
وعندما أراد المجاهد الليبي صالح مسعود بوصير العودة إلى بلده ليبيا، وكان محكوما بالإعدام اصطحبه التل للقاء الملك حسين للتوسط لدى الملك السنوسي، وقد كان لوساطة الملك أطيب الأثر، وأصبح وزيرا للوحدة والخارجية في ليبيا في أيلول/سبتمبر 1970، أما بالنسبة للعمل يقول الكاتب أن الملك عين صبحي أبو غنيمة وعلي أبو نوار سفراء وتجاهل التل، فالتل عند عودته كان في وضع شوق وحنين للوطن أمضى ثلاث سنوات يتجول بين ترابه ومدنه، وكان يعشق زيارة الشوبك ومعان والطفيلة والكرك والسلط مثل إربد تماما، وأينما حل يكون محل إكبار وتقدير من رجالات العشائر والعائلات، أما ضباط القوات المسلحة الأردنية، فحدث ولا حرج. ثم عمل محافظا لإتمام سنوات التقاعد وأنهى حياته في مجلس الأعيان.
وعندما وافت المنية عبدالله التل أمر الملك القائد الأعلى بإقامة جنازة عسكرية حضرها كبار ضباط الجيش العربي، فكانت تليق بالعظماء كما عاش كالعظماء وهو ما لم يذكره الكاتب كما سنأتي عليه.
رغم المصداقية العالية التي تحلى بها الكاتب وبعض المعلومات الهامة التي ذكرها، إلا أنه لم يكن موفقا في الخاتمة بمعلومات غير دقيقة إطلاقا.
بعد عودة التل للأردن حدثت تطورات دفعته للدفاع عن النظام الأردني، ففي 25 كانون ثاني/يناير 1967م أرسل برقية عتاب لعبدالناصر على تصرفات محمد حسنين هيكل رئيس تحرير "الأهرام" على نشره مقاطع من كتابه "كارثة فلسطين" بدافع اثارة الفتنة، واضاف أن الأخطاء التي حدثت عام 1948م لا تساوي نقطة في محيط الأخطاء التي يشاهدها الآن، وأن الملك عبدالله كان بعيد النظر وحافظ على القدس والضفة الغربية والتصرفات التي تحدث الآن ستؤدي إلى ضياع هذه الإنجازات.
بعد ستة أشهر فقط من البرقية وقعت حرب 1967م واحتلت اسرائيل الضفة الغربية وسيناء والجولان، أي ثلاثة اضعاف مساحتها. وبعدها هاجم الشقيري ببرقية مماثلة لنفس الأسباب.
وشرح لوسائل الإعلام أن الملك عبدالله عندما سلم لإسرائيل المثلث كان تحت ضغوط وتهديد إسرائيل بالهجوم عليه بعد هزيمة الجيوش العربية كلها وخروجها من المعركة ويعتبر هذا حنكة سياسية وبعد نظر/المترجم).
ثم أفرد الكاتب فصلا عن حرب 1967م ومعركة الكرامة، وبعدها وازدياد نفوذ الفدائيين في الأردن وازدياد أعدادهم واتفاقات حدثت مع عرفات واشتباكات كانت تحدث فمبادرة روجرز للسلام وازدياد العمليات ودور نايف حواتمة وجورج حبش ومؤتمر مخيم الوحدات 27 آب/اغسطس 1970م ، فمحاولة اغتيال الملك حسين، ثم خطف ثلاث طائرات أجنبية وتفجيرها في مطار المفرق حتى جاءت حرب 15 أيلول/سبتمبر 1970م (المعروفة بأيلول/المترجم) وبعد ماراثون طويل استقر الفدائيون في عجلون وفي 13 تموز/يوليو 1971م أعلن الملك حسين أن الأردن بلد هادىء تماما، وفي 28 تشرين ثاني/نوفمبر 1971م اغتيل وصفي التل في القاهرة اثناء حضوره مؤتمر وزراء الدفاع العرب. كان وصفي التل من المقربين للملك ولكن اغتياله لم يؤثر على استقرار المملكة.
وفي 9 كانون أول/ديسمبر 1971م أمر الملك حسين بتعيين عبدالله التل في مجلس الأعيان الأردني وخدم فيه حتى وفاته 13 آب/أغسطس 1973م عن عمر (55) عاما نتيجة المرض ووري الثرى في مقبرة العائلة.
وفي خاتمة الكتاب يقول الكاتب كانت حياة عبدالله التل غنية بالأعمال السياسية والعسكرية، ومع ذلك هو معروف بالتاريخ العربي عامة والأردني خاصة بأعماله في حرب 1948م باحتلال القدس القديمة، أما بقية الأعمال التي شارك بها مثل اشتراكه في الجهاد ضد الانجليز في قناة السويس ودوره في حرب التحرير الجزائرية، ومنظمة التحرير الفلسطينية، وغيرها تلاشى مع مرور الوقت من الضمير العربي واصبح في طي النسيان.
ولكن التل يحتفظ دائما بالاسم المرادف له (بطل القدس)، وعندما يذكر الناس عبدالله التل يأتي ذكر القدس، وعندما يأتي ذكر القدس يأتي ذكر عبدالله التل. والحقيقة الواقعة أن إسمه أصبح مقترنا بإسم هذه المدينة مثله مثل صلاح الدين وغيره من أبطال اسلاميين من قبل فتحوا المدينة في الماضي. وشاعر أردني "سائد الصومة" اصدر أبيات شعر على شرفه 1982م قال فيها أن أرض القدس رواها بدمائه، واصفا بطولاته 1948.

(انتهى)

المصدر: ملتقى شذرات


;hjf di,]d dw]v ;jhfh uk hgrhz] hgus;vd hgHv]kd uf]hggi hgjg

__________________
----------
حين يباغت النسيان هياكل الذكريات
المترامية على سفوح الوجدان
تنساب دمعة حزن على مهجة الحروف
ويتدثر الإحساس في صمت الأمكنة
ليداري وجع الفراق >>>>
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-10-2014, 10:23 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 17,987
ورقة

{ رحم الله عبد الله التل }

--------------








ــ{ جزاكِ الله خيراً }ــ
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« ساكب شهدت اجتماعات هامة للقضاء على فكرة انشاء مستوطنات يهودية في شرق الأردن | من... سفَّ بلدي..؟؟.." بلدي المنهوب"....احمد حسن الزعبي »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حبس الشيعي عمرو عبدالله أول حكم يصدر بعد العمل بالدستور عبدالناصر محمود شذرات مصرية 0 03-05-2014 07:43 AM
المجلس العسكري يصدر بيانا مكلفا السيسي بالترشح للرئاسة عبدالناصر محمود شذرات مصرية 0 01-28-2014 08:03 AM
كاتب يهودي يصدر كتابا عن القائد العسكري الأردني عبدالله التل Eng.Jordan كتب ومراجع إلكترونية 0 01-24-2014 11:55 PM
رئيس جامعة في العراق يصدر كتابا عنوانه { محمد ليس عربيا } عبدو خليفة شؤون الدعوة 1 04-11-2013 04:07 PM
القائد العسكري المصري عبدالمنعم رياض Eng.Jordan شخصيات عربية وإسلامية 0 02-02-2013 10:44 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 07:43 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73