تذكرني !

 





أخبار ومختارات أدبية اختياراتك تعكس ذوقك ومشاعرك ..شاركنا جمال اللغة والأدب والعربي والعالمي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #5  
قديم 02-15-2012, 04:50 PM
الصورة الرمزية يقيني بالله يقيني
يقيني بالله يقيني غير متواجد حالياً
متميز وأصيل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: جمهورية مصر العربية
المشاركات: 4,854
افتراضي

من بين هذه الأشياء المثيرة للغثيان ألقَى علينا أحد العلماء خطبة غاضبة عَصْماء، لقد أخبرنا - مثله مثلُ غيره - أنَّ علينا أنْ نُشمِّر عن سواعدنا، وأنْ يلفَّ كلُّ واحد منَّا ثوبَه حول وسطه[16]، ومَن يرغب في الخلاص عليه أنْ يذهَبَ ويبحَثَ عن خَلاصِه، وقد قُوبِلت كلماته باستياءٍ لأنها تسبَّبت في إثارة الحزن الشَّديد بين الناس، وهو لم يكن ليُعطِي مثالاً للمسلم المؤمن، أحزانٌ كثيرة أخرى عبَّر عنها [المتحدِّثون]، وبما أنَّ كلَّ واحد من الرجال كان يحس بأنَّ الأذى والضرر العام كان واقعًا عليه هو شخصيًّا لم أستغربْ ضرورة أنْ يتكلم كلُّ واحدٍ من الحاضرين عمَّا يدور في خلده؛ لأنَّنا لم نكن في المزاج الذي يسمحُ لنا بأنْ نحكي النكات أو نتفوَّه بكلماتٍ غير مهذَّبة"[17].

لقد كانت المحنة التي يمرُّ بها مسلمو الأندلس باعثةً على اليأس؛ ممَّا جعلهم يبحثون عن مَلاذٍ لهم في الحيل المدهشة التي تُمكِّنهم من احتمال الوضع وتمنحهم بعض المتعة والفرح؛ لقد انغمسوا في النبوءات أو كتب الجفر (aljofores)، ويعدُّ هذا الأمر من الأبعاد المدهشة والمثيرة للاستغراب في الأدب الإسباني المكتوب بالحروف العربيَّة، كما أنَّه يعدُّ مثالاً مثيرًا للشفقة على التفكير الرغبي الجمعي، تتظاهر الكتب التي تدعى كتاب الجفر، المكتوبة بوضوحٍ في القرن السادس عشر، بأنها مخطوطاتٌ قديمة (رغم وجود استثناءات معيَّنة تشذُّ عن القاعدة) تتنبأ بمستقبلٍ زاهر مُزدَهٍ بالنَّصر لمسلمي إسبانيا.

باستخدام كتب الجفر (التي يصعُب علينا تصنيفُها وردُّها إلى أحد الأنواع الأدبيَّة؛ لأنها تدمج عَناصِرَ من الرواية والأدب والتاريخ)، كان المسلمون يُحاولون فقط إعادةَ كتابة تاريخهم والتأثير في مُستَقبلهم، ومن النادر أنْ نجدَ مُوازيًا لهذه التجربة الأدبيَّة والإنسانيَّة التي حاوَل بها مُسلمو الأندلس "أنْ يعيشوا حياة مختلفة عن حياتهم"، كما يعرف أميريكو كاسترو، بصورةٍ مُلهِمة، هذه التجربة.

إنَّني أُدرك أنَّ مسلمي الأندلس كانوا بالكاد يعتقدون بصحَّة الأدب الذي يتنبَّأ بالمستقبل (وهو أمرٌ كان موضوعًا للبحث والنقد)، ورغم ذلك فقد استثمروا معرفتَهم بطريقةٍ متفرِّدة؛ كما استخدم المسيحيُّون، بِمَن فيهم رامون لول، هذا النوع "الأدبي، الصَّادر عن اليأس، طِيلة العصور الوسطى، وصولاً إلى عصر النهضة، لكنَّ أعظمَ مثال على هذا النوع دون أيٍّ شك ذو أصلٍ أندلسي مسلم، أقصد ذلك العمل المدهش الذي لا يصدق من الكتب المصنوعة من الرَّصاص في ساكرومونتي والرَّقائق المخطوطة في برج توربين (Turpin) في غرناطة.

عندما هُدِم برج توربين - وهو مِئذنة قديمة لجامعٍ - عام 1850 لتَوسِيع الكاتدرائيَّة، عُثِر على صُندوقٍ مصنوع من الرَّصاص يضمُّ كتاباتٍ منقوشةً "تتنبَّأ بالمستقبل" وهي مكتوبة بالإسبانيَّة والعربيَّة، وتتحدَّث عن نهاية العالم، وتُنسَب هذه النُّقوش إلى القديس يوحنا الإنجيلي، ولقد بُدِئَ حينها بالعمل المناسب من أجل التحقُّق من صحَّة الآثار المكتشَفة، ويُخبرنا داريو كابانيلاس [18] (Dario Cabanelas) أنَّ القدِّيس يوحنا الصليب، وكان حِينها رئيسًا لدير الراهب ديسكالسيد الكرملي (Discalced Carmelite) من بين علماء اللاهوت والقُضاة والمتخصِّصين في الكتاب المقدَّس الذين عُيِّنَوا لدراسة هذا الاكتشاف الأثري (ونحن للأسَف لا نعرف شيئًا عمَّا دار بخلد القديس يوحنا من أفكارٍ بخصوص هذا الاكتشاف "المدهش").

وبعدَ خمسة عشر عامًا، سنة 1595، عُثِر على اكتشاف لافتٍ آخَر أكثر أهميَّة؛ إذ وُجِدت ألواح رصاصيَّة في ساكرومونتي في غرناطة مكتوبة بحروف عربيَّة ذات زوايا (لكي تبدو عتيقةَ المظهر) وباللاتينيَّة البسيطة غير المتقنة، ويُقال لنا: إنَّ ما عثر عليه كان تسعة عشر لوحة دائريًّا مصنوعة من الرَّصاص على هيئة صَفائح رقيقة، وجميعُها بحجم رقائق البسكويت التي يتَناوَلُها المصلُّون في العشاء الرباني (وقد شاهد داريو كابانيلاس بعضَ هذه الألواح التي ما زالت موجودةً في غرناطة)[19].

وقد صُنعت الألواح لتبدو كأنها تعودُ إلى القرن الميلادي الأول، وكتب عليها العديد من الكتب، الأحداث العجيبة الغريبة التي شاهدها القدِّيس جيمس، والأحاجي والأحداث العجيبة الغامضة التي شاهدتها العذراء:
Mysteries Seen by St James enigmas and The Great Mysteries seen by the Virgin.
__________________


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 02-15-2012, 04:51 PM
الصورة الرمزية يقيني بالله يقيني
يقيني بالله يقيني غير متواجد حالياً
متميز وأصيل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: جمهورية مصر العربية
المشاركات: 4,854
افتراضي

و"عن الروح المهيبة المجلة" on the venerated Essence

والمبادئ العامة للإيمان (Maxims of the Faith)، وكتب أخرى، وجميعها منسوبة إلي تيسيفون إبناطار (Tecifon Ebnatar) وأخيه سيسيليو إينالرابي (Cecilio Enalrabi)، وهما تلميذان مزعومان من تلامذة القدِّيس جيمس الرسول (st James the Apostle) الذي كان يحمل اسم سانتياغو إبوستول Santiago) Apostol) القدِّيس الراعي لإسبانيا. وقد أمَر رئيس أساقفة غرناطة بيدرو فاكا دي كاسترو (Pedro Vaca de Castro) بحماسةٍ كبيرة أنْ يُنقَّب عن هذه الألواح الرَّصاصية (plomos) (كما تُعرَف عالميًّا)، وتسبَّب العثور على هذه الألواح - كما يقول هارفي - في حدوث ضجَّة هائلة تُشبِهُ الضجَّة التي أحدثها اكتشاف مخطوطات البحر الميت في أيَّامنا.

وتعطينا هذه الألواح الرصاصيَّة وصفًا جسمانيًّا للمسيح ومريم العذراء التي صعدَتْ إلى السَّماء على ظهر فرس (وهي نسخةٌ غير مصقولةٍ عن عُروج محمدٍ إلى السماء السابعة على ظهر البراق)، وهي تجيبُ عن أسئلة القديس بطرس (بالعربية!) بخصوص الأحوال والمعاصي التي ستُرتَكب بحقِّ غرناطة في القرن السادس عشر، وعن الأهميَّة الخاصَّة للمسلمين في تلك الأيَّام.

ولقد نشَأ نزاعٌ لاهوتي استمرَّ لمدَّةٍ طويلة؛ نتيجةً لاكتشاف هذه الألواح، ورغم أنَّ هذه "الآثار" قد صُودِقَ على صحَّتها بالفعل من قِبَلِ علماء لاهوت شبه الجزيرة [الإسبانية] في نيسان/ أبريل 1600، فقد نشَأتِ اعتراضاتٌ كثيرة، ومن بين هذه الاعتراضات تلك التي أبْداها عالِمُ اللاهوت الشديد الدقَّة والصَّرامة بينيتو أرياس مونتانو (Benito Arias Montano)، وكذلك عالم اللاهوت اليسوعي الغرناطي المتحدِّر من أصولٍ أندلسيَّة مسلمة أغناتسيو دي لاكاساس (Ignacio de las Casas)، وقد نقلت الألواح في النهاية إلى مدريد ثم إلى روما، وكذَّبها خوسيه غودوي إي الكانتارا (Jose Godoy y Alcantara) في القرن التاسع عشر، ولم يعدْ يعترف بها إلى الأبد[20]، وهي ما زالت تُوصَف من قِبَلِ الكنيسة بأنها عملٌ من أعمال الهرطقة.

وُظِّفَتْ هذه الخدعة لخِدمة بعضِ أغراض السُّكَّان المسلمين في الفترة التي سبَقتْ عمليَّة طردِهم بصورة نهائيَّة من الأندلس عام 1609؛ إذ أحبطت هذه "النُّبوءات" بعضَ الإجراءات التي كانت ستُتَّخذ، والتي كانت ستُسبِّب الضيق للكنيسة المسيحيَّة كما ستُوقِع محنة بالمسلمين، ومن هنا نشَأتْ محاولة دبلوماسيَّة (يائسة في الحقيقة) للوُصول إلى تركيبٍ بين المعتقدَيْن.

ونُورِدُ هنا مثالاً واحدًا من أمثلة التوفيق بين المعتقدات الدينيَّة التي تَرِدُ في الألواح الرصاصيَّة (وهو في الحقيقة من بين بعض الأمثلة التي تُرِينا المواجهة الحاصلة بين هذين المجتمعَيْن خِلال تلك الفترة): تتحوَّل العبارة الإسلاميَّة المأثورة "لا إله إلا الله، محمد رسول الله" إلى "لا إله إلا الله ويسوع روح الله"، وهي عبارةٌ كاثوليكيَّة الوقع وقُرآنيَّة في الوقت نفسه كما يشيرُ هارفي بذكاء ودقَّة[21].

ويحومُ بعض الشك حول ألونسو ديل كاستيو (Alonso del Castillo) وميغيل دي لونا (Miguel de Luna) اللذين شارَكا في الترجمة "الرسمية" لهذه الألواح الرصاصيَّة في أنهما كانا في الحقيقة هما اللذين كتباها وقد ساعدهما في هذه المغامرة اللاهوتيَّة ذات الآثار النافعة على الصَّعيد الحياتي اليومي أشخاصٌ لهم بعضُ الاهتمام بالدِّينين المتعارضين.

تبدو السجلات التاريخيَّة المزعومة ومخطوطة برج توربين هذه الأيَّام مثيرةً للشَّفقة بسَذاجتها اللاهوتيَّة كما تبدو مأساويَّة بسبب إخْفاقها التام في منْع طرْد مُسلِمي الأندلس، ومنْح الإسلام في إسبانيا - الذي كان يُعاني النزع الأخير - بعضَ الهَيْبة والاحتِرام، ومع ذلك فإنَّ هذه المكتشَفات تهمُّنا لكونها سابقةً "أدبيَّة" على النوع الذي تَركَّز موضوعُه حولَ الاهتمام بالتنبُّؤ بالمستقبل في الأدب الإسباني المكتوب بالحروف العربيَّة.

ورغم أنَّ الألواح الرصاصيَّة ومخطوطة برج توربين كانت مكتوبةً جميعها بلغاتٍ أخرى (العربيَّة واللاتينيَّة والإسبانيَّة) فإنها في الحقيقة تبدو منتسبة إلى التراث نفسه - أي: إلى ذلك النوع من الأدب الذي يرغب في التأثير في المستقبل والذي كانت نسخه في الأدب الإسباني المكتوب بالحروف العربية (وكان مألوفًا بطريقة أو بأخرى بالنسبة لسيرفانتس ولوب دي فيغا (Lope de Vega) منتشرة بصورةٍ واسعةٍ خِلال القرنين السادس عشر والسابع عشر.

بعضُ هذه النُّبوءات، التي تبدو مغوية تمامًا من المنظور الأدبي، تقولُ: إنَّ قدر الإسلام قد تنبَّأ به محمد نفسه، أو إنَّ علي بن جابر الفارسي (ابن يعمر Yumayr lbn) أو القديس إيزيدور (St Isidore) قد قاما بذلك، لقد كان مسلمو الأندلس يُقدِّمون تفسيرًا أدبيًّا لوجودهم، وأرادوا من خلال ذلك أنْ يُبجِّلوا هذا القدر التاريخي ويرفعوا من شأنه، بإضْفاء بعض المظاهر الروحيَّة الجديَّة الغامضة عليه، لكنَّ الخيال الجامح - وهو ظاهرةٌ مألوفة بالنسبة لنا جميعًا - منعهم من الرؤية الكاملة لهذه الحقيقة المؤلمة، يتحسَّر محمدٌ نفسُه على سقوط الإسلام في إسبانيا في المخطوطة رقم (MS 774) المحفوظة في المكتبة الوطنية في باريس:
"يروي ابن عباس - رضي الله عنه - أنَّه رأى ذات يوم محمدًا رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يُصلِّي صلاةَ العشاء، وبعد أنِ انتهى من صَلاته اتَّكأ على الحروب ونظَر إلى حيث تغرب الشمس، وبكى بُكاءً مُرًّا.

فقال ابن عباس - رضِي الله عنه -: "يا رسول الله، لم تبكي حتى ابتلَّت شعرات لحيتك من الدمع؟
__________________


رد مع اقتباس
  #7  
قديم 02-15-2012, 04:53 PM
الصورة الرمزية يقيني بالله يقيني
يقيني بالله يقيني غير متواجد حالياً
متميز وأصيل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: جمهورية مصر العربية
المشاركات: 4,854
افتراضي

فقال النبيُّ محمدٌ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لقد بكيت لأنَّ ربي أراني جزيرةً تُدعَى الأندلس ستكون أبعدَ جزيرة يَصِلُها الإسلام وسوف تكون أوَّل مكان يخرج منه))[22].

في المخطوطة نفسها نعثرُ على نبوءة مفضلة بصورةٍ تدعو للاستغراب لدى المسيحيِّين وهي للقدِّيس "إيزيدور" (وهذا - بلا شَكٍّ - انتحالٌ لاسم طبيب الكنيسة الشهير القديس إيزيدور الإشبيلي St Isidore of Seville الذي عاشَ في القرن السادس الميلادي) وتُدعى "شكوى إسبانيا"؛ حيث يأخُذها القديس إيزيدور، أفضل أطباء إسبانيا، من كتابٍ قديم جدًّا يُدعَى "سر أسرار إسبانيا"[23] (وهذا أمرٌ قريبٌ جدًّا من التحريفات المتطوِّرة التي عُثر عليها في ساكرومونتي)، أنَّ النَّبرة التي نعثر عليها في هذه النبوءة هي نبرةُ عَرَّافٍ شديد الفصاحة:
"ارثِ لحال مسلمي إسبانيا! لعظمة قصر الحمراء الذي سيستولي عليه مَن هو أقوى، وابكِ على فرسان رندة الفاتنين الذين اعتادُوا أنْ يُستَنجدَ بهم، على جمال مالقة وعَظمتها، على حِصن جبل طارق، وعلى أكثر البساتين والجبال إثارةً للسُّرور والمتعة في النَّفس التي كانت تسليةَ المسلمين ومُتعتهم؛ إذ إنهم سوف يهجرونها، سوف يكون حُزنهم عظيمًا ولن يعرفوا إلى أين يهربون وأي عزاء سوف يُهدِّئ من روعهم"[24].

لكنَّ تنبُّؤات مسلمي الأندلس كانت بصورةٍ خاصَّة متفائلة، كان هدفهم في هذه الحالات رفع الروح المعنويَّة لمسلمي الأندلس المضطهَدين وتخفيف بعض الآلام التي يُسبِّبها العالَم الذي وجدوا أنفسهم يَعيشون فيه، وذلك باستِخدام الخيال الذي كان يتحوَّل في بعض الأحيان إلى نوعٍ من هذيان المصاب بمرضِ الحُمَّى، ويبدو القديس إيزيدور، الذي يتنبَّأ بانتِصار المسلمين في الأندلس على الإسبان في النهاية، وذلك في مخطوطة الجفر الباريسيَّة التي ذكرناها من قبلُ، عارفًا ببعض الأحداث التاريخيَّة التي يستَخدِمُها في نُبوءته لكي يأخُذ جانب المسلمين، وما زالت كلماته تحملُ بعض الإجلال والاحترام لهم: "سوف تدورُ عجلة [عام] ألف وخسمائة وواحد، وعندها سوف تُعانِي شُعوب إسبانيا من وُقوع البلايا والمِحَن، وسوف تُسحَق هذه الشعوب، ولن يَعرِفَ الإسبان إلى أيِّ مكان يذهَبون، وأي منقلب ينقَلِبون.. وسوف يبتسمُ الحظ لمسلمي إسبانيا الذين سيُصبِحون في ذلك الحين أصدقاءً للمسيحيين؛ لأنك لن تجد في ذلك الوقت رجلاً واحدًا في إسبانيا يستطيع قراءة القُرآن[25].

سوف "يُكرَه مسلمو الأندلس على استعمال زيت [المعمودية]، المقدَّس بالقوَّة "وسوف يقعُ" عليهم الكثير من الظُّلم"[26].

وفي الحقيقة أنَّ التعميد القسري لمسلمي الأندلس كان قد بدَأ بالفعل لدى دوران "عجلة [عام] 1501"، لكنَّ المأساة الجماعيَّة سوف تَقَعُ على المسيحيين بعدَها بقليلٍ حسَب القديس إيزيدورا:
"... وعندما تدورُ عجلة [عام] 1502 أو قبل ذلك، سوف تُصبِحُ المسيحية خجلة من نفسها، وسوف تصبح رثَّة الحال ممزقة بحيث يُحالِفُ الحظُّ الرجلَ المسيحي الذي سيكونُ له صديقٌ أندلسي مسلم، وسوف يُجازَى [كلُّ شخص] على عمله إنْ كان حسنًا أو سيِّئًا: سوف يُصِيب المسيحيين من المرض والدَّمار والشر ما هو عظيمٌ؛ لأنَّ حِصن الشر لن يتوقَّف عن نشر شُروره إلى أنْ يأتي على آخِر رجلٍ من [فرقة المسيحيين]... لكنَّ المسلمين سوف يهزمون حصن الشر ويحتلون كلَّ أرض إسبانيا"[27].

وفي النهاية سوف يأتي الأتراكُ لمساعدة مسلمي إسبانيا، وينتهي الجفر بتمجيد الإسلام قائلاً:
"أوَّل ما سيعودُ إلى دِين الإسلام هو جزيرة صقلية، وبعدَ ذلك جزيرة الزيتون؛ أي: ميورقة (Mallorca) ثم جزيرة الملح؛ أي: إبيزا (Ibiza) ثم أخيرًا جزيرة إسبانيا العظيمة..."[28].

لن يُضاهي هذا النصرَ إذًا نصرٌ آخر، كما أنَّ الوقت مدهش بسبب دقَّته واعتِنائه بأدقِّ التفاصيل:
"سوف يُؤسَر ملكُ المسيحيين ويُرسَل إلى مدينة بلنسية حيث سيتحوَّل إلى دين الإسلام، وعندما يرَى المسيحيون ذلك سيتجمَّعون في مدينة النهر، وسوف يحكمهم ثلاثة ملوكٍ من المسلمين الذين سيَدخُلون المدينة بقوَّة السِّلاح، وسوف يَأكُل الملوك الثلاثة على مائدةٍ واحدةٍ، وفيما بعدُ سوف يدعو كلُّ واحدٍ منهم للآخَر أنْ يُوفِّقه الله؛ سيتحرَّك أحدهم باتجاه مونكايو (Monkayo) [كما هي في الأصل]، وسوف يدخل الثاني منطقة تشييرا (cuera) [كما هي في الأصل]، ويدخُل الآخَر منطقة حيمشا (Himca) [والتي تعني كما أظنُّ إشبيلية].

وعندما يرى المسيحيون ملكَهم مأسورًا سوف يتحوَّل قسمٌ كبير منهم إلى الإسلام، وسوف ينتصرُ المسلمون بقوَّة الله تعالى وعونه..."[29].

يُثبِتُ التاريخ بالطبع أن هذا التفاؤل المثير للمشاعر كان خطأً، كما أنَّه يثبت أيضًا كم أنَّ هذا الخيال الخصب لمن ألَّفوا كتبَ الجفر، الذين كان عليهم أنْ يخترعوا قُدرتهم على البَقاء كشعبٍ من لا شيء، والذين تبرهن مخطوطاتهم التي نقرَؤُها هذه الأيَّام على كونها الأكثر إثارةً للشَّفقة بسبب معرفتنا للمسار التاريخي لشَعبهم، قد برهن على أنَّه كان عقيمًا وبلا طائل.

لقد أُجبِر مسلمو الأندلس بالتدربج على الصَّمت تاريخيًّا، وعلى الاندِماج الثقافي، وحتى على الطَّرد من "جزيرتهم الأثيرة على قلوبهم إسبانيا"، كما تشهَدُ نصوص الأدب الإسباني المثيرة الغريبة المكتوبة بالحروف العربيَّة فيما بعدُ.

وينبثق "الدليل" [التالي] "إلى الطريق"، وهو خارطةٌ فعليَّة لهويَّةٍ تتلاشَى، من خطَر الانقِراض الثقافي والشخصي الذي كان يتهدَّد مسلمي الأندلس، ويدَّعي هذا الدليل أنَّه يقودُهم، أو يقودُ مَن يَرغَبون منهم بالفِرار إلى دِيار الإسلام، عبر الصحراء من الأرض التي كانت يومًا ما وطنهم الأثير على قلوبهم:
"معلومات عن الطريق: في جاكا عليكم أنْ تبرزوا قِطَعًا ذهبيَّة، وإذا سألوكم عن وجهتكم: [فقولوا] بأنكم ذاهبون بسبب الديون التي تراكمت على كَواهلكم، وأنَّكم راغبون بالهرب إلى فرنسا، في فرنسا [قولوا]، إنكم ذاهبون إلى سانتو ماريا دي لوريتا (Santa Maria de Lorito)، في ليون سوف تبرزون النقود المعدنيَّة، ستدفعون واحدًا وأربعين، بالفضَّة أو الذهب، وسوف تسألون عن الطريق إلى ميلان، وطيلة الطريق إلى هناك سوف تقولون: إنَّكم ذاهبون لزيارة ساماركو (Samarks) [المكان الذي يَرقُد فيه القدِّيس مارك (St Mark) في فينيسيا، يَمِّموا وجوهكم شطر بادوا، واستقلُّوا قاربًا متَّجهًا إلى فينيسيا، وسوف تدفعون نصف ريال عن كلِّ شخص، ترجَّلوا في ميدان ساماركو ثم اذهبوا إلى نزلٍ هناك، لكن قبل أنْ تقيموا في النزل عليكم أن تتفاهموا مع صاحب النُّزل على السعر، ستدفعون نصف ريال في اليوم، لا تتناولوا شيئًا في النزل؛ لأنكم ستدفعون ثلاثة أضعاف الثمن الفعلي للطعام والشراب، اذهبوا إلى الميدان لتشتروا أيَّ شيء تَرغَبون في شرائه، وهناك سترَوْن أناسًا يرتدون غطاءً أبيض للرأس، هؤلاء أتراك، وأناسًا يضَعُون غطاءً أصفر للرأس، هؤلاء يهودٌ، وهم تجارٌ آتون من تركيا العَظِيمة، ومن هؤلاء اطلُبوا ما ترغَبُون به؛ إذ إنهم سوف يُرشِدونكم إلى ما تريدون فعله، أخبروهم أنَّ لكم إخوانًا في سالونيك، وأنَّكم تريدون الذهاب إلى هناك، سوف تدفَعُون دوكاتية واحدة [عملة ذهبية أوروبية - المترجم]، عن كلِّ شخص، وسوف تدفعون مُقابل الماء وحطب التَّدفِئة في الطريق، اشتروا حاجتَكم لمدَّة خمسة عشر يومًا، اشتروا يخنةً وأرزًا وخلاًّ وزيتونًا وحمصًا أو أي نوعٍ من الفاصولياء البيضاء وخبزًا طازجًا لاستهلاك ثمانية أيَّام، وكعكًا بعشرة جنيهات لكلِّ إنسان"[30].
__________________


رد مع اقتباس
  #8  
قديم 02-15-2012, 04:55 PM
الصورة الرمزية يقيني بالله يقيني
يقيني بالله يقيني غير متواجد حالياً
متميز وأصيل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: جمهورية مصر العربية
المشاركات: 4,854
افتراضي

وعلى رغم خُطَبِهم الرَّنَّانة واجتماعاتهم السريَّة ونبوءاتهم المتفائلة الكاذبة والمزيَّفة في الوقت نفسِه، وعلى رغم كتب الجفر التي ألَّفوها فقد أخفَقَ مُؤرِّخو الأدب الإسباني المكتوب بالحروف العربيَّة من قِبَلِ مُسلِمي الأندلس، تلك الملحمة المعكوسة، في إبطاء زحف القدر عليهم، لكنَّهم رغم ذلك يُقدِّمون لنا رؤيةً ثمينة لاختفائهم التَّدريجي المؤلم كحضارةٍ حيَّة، ويستحقُّ مُؤلِّفو مسلمي الأندلس الغريبو الأطوار، الذين أصبحوا الآن مُهجَّنين على الصَّعِيدين الثقافي والديني؛ ومن ثَمَّ فإنهم كانوا يمرُّون بحالة انحطاط وتراجُع؛ بسبب موقفهم المتعصب ودفاعهم المتحمِّس المستميت عن الإسلام المستحيل الآن أنْ يدرجوا في أيَّة دِراسة لأدبِ شبه الجزيرة الإسبانيَّة في عصر النهضة.

لم يكتب الفصل الأخير من هذا الأدب الهجين المختلط في شِبه الجزيرة، بل في البلدان الإسلاميَّة التي هاجَرتْ إليها البقيَّة الباقية من مسلمي إسبانيا لأسبابٍ سياسيَّة ودينيَّة، ولقد استطَعْنا أنْ نتتبَّع خُطوات بعض هؤلاء المنفيِّين، من بين هؤلاء المؤلِّفين المدهشين حقًّا مسلمٌ أندلسي من القرن السابع عشر أطلق عليه بسبب مأساته كلاجئ اسم المهاجر إلى تونس (el refugiado de Tunez) ولقد خلَّف هذا المؤلف الغريب الشأن وصفًا مفصلاً لتجاربه في مسقط رأسه إسبانيا، وكذلك في بلده الذي اختاره للإقامة تونس (وقد قمتُ بتحقيق مقاطع من هذا النص، وسوف أقومُ بتحقيق المخطوطة، المصنَّفة تحت رقم (2-S) في مكتبة الأكاديمية الملكية للتاريخ [BRAH] في مدريد، كاملة)[31].

إنَّ أزمة الهويَّة التي يُعانيها ذلك المهاجر تُمزِّق الفؤاد حقًّا.

وعلينا أن نتذكَّر أنَّ مسلمي إسبانيا قد تعرَّضوا لعمليَّةٍ طويلةٍ من تغيير الهويَّة الثقافيَّة: لقد مُنِعوا من استعمال لغتهم العربيَّة، وأُجبِروا على تغيير دِينهم وعاداتهم وأسمائهم والزي الذي كان يُميِّزهم عن غيرهم عبر إصدار مرسومٍ قانوني إثْر مرسومٍ خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر، ومع مَجِيء عام 1609 الذي شَهِدَ طردَهم النهائي من إسبانيا كانوا في الحقيقة قد امتُصُّوا في التيَّار العام للثقافة الإسبانيَّة "الرسميَّة"، وذلك رغم الفعاليات السريَّة التي كانوا يقومون بها، ورغم محاولاتهم السريَّة ممارسة البقيَّة الباقية عن معرفتهم بشَعائر دِينهم الإسلامي.

وهكذا، فعندما وصَل هؤلاء المهاجرون إلى تونس والمغرب والبلدان الإسلامية الأخرى استُقبِلوا هناك بوصْفهم مواطنين أوروبيين؛ لأنهم كانوا لا يعرفون إلا أقلَّ القليل من عناصر الثقافة الإسلاميَّة التي تركها أسلافهم.

مثله مثلُ إخوتِه من المهاجرين عانَى مهاجرُ تونس عمليَّة عنيفة مزدوجة استهدفت امتصاصه في المحيط الثقافي خلال السنوات التي عاشها: لقد جرى دمجه في التيار الثقافي الإسباني العام في سني طفولته، ثم جرَى دمجه ثقافيًّا في ثقافته الإسلاميَّة، التي كان قد نَسِيَها خلال فترة هجرته إلى تونس في سنِّ الرجولة.

وتكشفُ لنا الفصول الخاصَّة بسِيرته الذاتيَّة في نصِّه الدرامي المثير عن الصِّراع الداخلي لنفسٍ لا تنتمي بصورةٍ أبديَّة إلى أيِّ بلدٍ، لقد حاوَل بكلِّ ما أُوتِي من قُدْرةٍ ومشقَّة أنْ يكون مسلمًا في إسبانيا عصر النهضة، وهو الآن يُحاول أنْ يبقى إسبانيًّا في تونس المسلمة، لقد كره النظام الإسباني الذي اضطهده[32]، ولكنَّه كان يحنُّ إلى لغته الإسبانيَّة، وخُصوصًا إلى الشعر الإسباني - الذي كتبه غارسيلازو ولوب دي فيغا وغونغورا - الذي كان يعشقه ويحفظه عن ظهر قلبٍ، لقد كان ممتنًّا للسلطات الإسلاميَّة في تونس - عثمان داي وأبو غيث القشاش (سيتيبولغيز Citibulgaiz) - بسبب الاستقبال الرحيم والكريم الذي لقيه المهاجرون[33]، لكنَّه كان ممتعضًا من حقيقة أنَّ العديد من أهالي تونس جعَلُوا اندِماج مُسلِمي الأندلس في الثقافة الإسلاميَّة عملاً شديد الصُّعوبة بسبب الغيرة والحسد وقسوة الفؤاد التي كانوا يتَّصفون بها[34].
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ

[1] لوسي لوبيز بارالت (Luce Lopez Baralt): أستاذة الأدب الإسباني والأدب المقارن في جامعة بورتوريكو، قام بترجمة هذا الفصل فخري صالح.
[2] Miguel Asin Palacios، >>El Simbolo de los siete castillos concentricos del alma en Santa Teresa y en el Islam، >> in: Asin Palacios، Huellas del Islam. Santo Tomas de Aquino، Turmeda، Pascal، San Juan de la Cruz، pp. 73-98.
وتبحث زميلتي كاثرين زفيتليتشكي إمكانية وجود أثر للقبلانية في التصوُّف الإسباني وهي تدرس أيضًا رمز القلاع الإسبانية المتحدة المركز في كتابها:
Catherine Swietlicki، Spanish Christian Cabala: The Works of Luis de Leon، Santa Teresa de Jesus، and San Juan de la Cruz (Columbia: University of Missouri Press، 1986).
[3] يقول أوتمار هيجي، وهو مُتخصِّص في الموضوع: إنَّ وجهة نظَرِه (وأنا أُوافِقُه تمامًا في ما يقوله) هي أنَّ الكُتَّاب لم يستخدموا الشخصيَّات العربيَّة في الكتابات الإسبانيَّة المكتوبة بالحروف العربيَّة رغبةً في توفير نوعٍ من السريَّة؛ (إذ إنَّ محاكم التفتيش كان لديها خُبَراء في العربيَّة؛ ومن ثَمَّ في الخط العربي).
ولكنَّهم فعلوا ذلك بسبب الحاجة أو الرَّغبة في التشبُّث بالمعاني الضمنيَّة والتَّداعيات الدينيَّة والثقافيَّة التي كانت تُوحِي بها لغةُ الوحي المقدَّسة، إنَّ هيجي في مقالته المثيرة للإعجاب:
Ottmar Hegyi، <El Uso del alfabeto arabe por minorias musulmanas y otros aspectos de la literatura aljamiado، resultants de circunstancias historicas y sociales analogas، » paper presented at: Actas del Colaquio International sobre literature alliamiada y morisca، edited by Alvaro Galmes de Fuentes، Coleccion de literatura espanola aljamiado-morisca; 3 (Madrid: Gredos، 1978
يبحثُ في موضوع استخدام الأحرُف العربيَّة في لغاتٍ مختلفةٍ مثل الفارسيَّة والهنديَّة والتركيَّة والسانسكريتيَّة؛ ومن ثَمَّ فإنَّ السريَّة لم تكن الدافع الوحيد وَراء استِخدام هده الحروف في الكتابة.
إنَّ علينا أنْ نتذكر أنَّ كتابة نُصوصٍ بالحروف العربيَّة في شِبه الجريرة الإيبيرية كان شيئًا مألوفًا منذ العُصور الوسطى (رغم أنَّ هذا الاستخدام لم يكن على هذه الدَّرجة من التواتر).
قارِن بما كتبه:
Alois Richard Nykl >>Aljamiado Literature: El Rrekontamiento del Rrey Alisandere، » Revue hispanique، vol. 172 (1929)، pp.409-611.
[4] Leonard Patrick Harvey، <<El Mancebo de Arevalo y la literatura aijamiada، » paper presented at: Ibid.، P.22.
[5] المصدر نفسه، ص6.
[6] Louis Cardaillac، Morisques et chretiens: Un A affrontement polemique، 1492-1640،) 1977، preface de Fernand Braudel (Paris: Klincksieck
[7] المصدر نفسه:
Hegyi، <<El Uso del Alfabeto arabe por minorias musulmanas y otros aspectos de la literatura aijamiado، resultantes de circunstancias historicas y sociales analogas
[8] George Ticknor، Historia de Is literatura espanola (Madrid: Impr. de la Publicidad، 1881-1885)، vol. 4، p. 420.
[9] Julian Ribera y Tarrago and Miguel Asin Palacios، Manuscritos drabes y aliamiados de la Biblioteca de In Junta (Madrid، 1912)، p. 224.
[10] المصدر نفسه، ص 219-220.
[11] المصدر نفسه، ص225.
[12] Harvey، <<El Mancebo de Arevalo y la literatura aljamiada<<.
Leonard Patrick Harvey: >> Un manuscrito وقارن :aljamiado en la Universidad de Cambridge، >> Al-Andalus، vol. 23 (1958)، pp. 49-74; <Castilian Mancebo as a Calque of Arabic `Abd. or How El Mancebo de Arevalo Got His ****، >> Modern Philology، vol 65..1967، pp. 130- 132، and >>Yuse Banegas: Un moro noble en Granada bajo los reyes catolicos، << Al-Andalus، vol. 21 (1956)، pp. 302-297.
انظر أيضًا:
maria Teresa Narvaez، <En Defensa del Mancebo de Arevalo، » (M. A. Thesis University of Puerto Rico)، and aLa "Tafsira" del Mancebo de Arevalo: Edicion y estudio del ****o، >> (Unpublished Doctoral Dissertation، Rio Piedras، Puerto Rico، 1988.


[13] المخطوط، الورقة 225.
[14] قارن:
Harvey، <<El Mancebo de Arevalo y la literatura aljamiada، p. 300.
[15] Harvey، >>Yuse Banegas: Un moro noble en Granada bajo los reyes catolicos، » pp. 300-302.
[16] المعنى الذي نستخلصه من النص هنا هو أن على الرجال أنْ "يشمروا عن سواعدهم" إنهم يرتدون "ثيابًا طويلة"، ولكي يكونوا قادرين على الحركة بحريَّةٍ ونشاط، لكي "يترجَّلوا ويخوضوا غمار العمل" فإنَّ عليهم أن يُشمِّروا سواعدهم ويربطوها حول خُصورهم.
[17] Ribera y Tarrago and Asin Palacios، Manuscritos drabes y aljamiados de la Biblioteca de to Junta، pp. 218-219.
[18] Dario Cabanelas Rodriguez، El Morisco granadino Alonso del Castillo (Granada، 1965
وقد قام ميغيل خوسيه هاغارتي بنسخ الألواح الرصاصية ونشرها:
Miguel Jose Hagerty، ed.، Los libro، Biblioteca de visionaries، heterodoxos y marginados; 2a ser.، 8 (Madrid: Editora Nacional، °1980).
[19] Cabanclas Rodriguez، Ibid.، p. 200.
[20] Jose Godoy y Alcantara، Historia critica de los falsos cronicones (Madrid: Impr. de M. Rivadenevra، 1868
[21] انظر:
Harvey، <<El Mancebo de Arevalo y la literatura aljamiada، » p.14
[22] El Manuscrito miscelkneo 774 de la BibliotecaÒ Nacional de Paris، edicion، estudio y glosario por Mercedes Sanchez Alvarez، Coleccion de literatura espanola aljamiado-morisca 5Madrid: Gredos، °1982)، p. 252
[23] المخطوط، الورقة 294ظ، المصدر نفسه، ص246.
[24] المخطوط، الورقة 300ظ، المصدر نفسه، ص248- 249.
[25] المخطوط، الورقتان 290 ظ - 291و، المصدر نفسه، ص 244.
[26] المخطوط، الورقة 291ظ، المصدر نفسه، ص 244.
[27] المخطوط، الورقتان 291ظ-292و، المصدر نفسه، ص244-245.
[28] المخطوط، الورقتان 283ظ- 284و، المصدر نفسه، ص 241.
[29] المخطوط، الورقتان 285ظ- 286و، المصدر نفسه، ص 242.
[30] المخطوط، الورقتان 38ظ-39و، المصدر نفسه، ص 154، يعرضُ علينا باسكوال غايانغوس نسخةً إنكليزيَّة من هذا النصِّ التي تتضمَّن بعض الاختلافات المهمَّة.
Pascual de Gayangos y Arce، ed and tr.، The History of the Mohammedan Dynasties in Spain، 2 vols. (London: Printed for the Oriental Translation Fund of Great Britain and Ireland، 1843-1840.
قارن:
Luce Lopez-Baralt and Awilda Irizarry <Dos Itinerarios moriscos secretos del siglo XVI 774.El ms 774 Paris y el ms. T-16RAH، » in: Homenaje a Alvaro Galmes de Fuentes، 3 vols) Madrid: Editorial Gredos، 1985- [19871)، pp. 582-547.
__________________


رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« آخر رغيف | أنا »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الأخت المنسية صابرة الملتقى العام 0 10-08-2015 05:02 AM
تأملوا هذه الآية صابرة شذرات إسلامية 0 09-22-2015 09:02 AM
الأدب المقارن Eng.Jordan أخبار ومختارات أدبية 0 03-08-2013 07:52 PM
أبي ليتك انت الميت.. صباح الورد الملتقى العام 2 08-16-2012 10:56 AM
لا تكن كالبحر الميت... صباح الورد الملتقى العام 4 07-12-2012 07:57 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 07:18 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68