تذكرني !

 





شذرات إسلامية مواضيع إسلامية عامة

فضل صلة الأرحام، والتحذير من قطيعتها

فضل صلة الأرحام، والتحذير من قطيعتها ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 6 / 7 / 1435 هــ 5 / 5 / 2014 م ــــــــــــــــــــــــــــــــ خطبة المسجد النبوي 19 / 6

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 05-05-2014, 08:35 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 18,044
ورقة فضل صلة الأرحام، والتحذير من قطيعتها

فضل صلة الأرحام، والتحذير من قطيعتها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ

6 / 7 / 1435 هــ
5 / 5 / 2014 م
ــــــــــــــــــــــــــــــــ



خطبة المسجد النبوي 19 / 6 / 1430 هــ
الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي
-----------------------


الأرحام، والتحذير قطيعتها images?q=tbn:ANd9GcTvNZumUfJaxmz3WESYW0pwXllsfzaRph3Lursj1j_HosVmJHw


الحمد لله البر الرحيم، الحليم العليم، العزيز الحكيم، أحمدُ ربي وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له العليُّ العظيم، وأشهد أن نبينا وسيدنا محمدًا عبده ورسوله اصطفاه ربه ورفع درجاته وأثنى عليه بقولٍ كريم: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4]، اللهم صلِّ وسلمْ وباركْ على عبدك ورسولك محمدٍ، وعلى آله وصحبه الهداة إلى صراطٍ مستقيمٍ.

أما بعد:
فاتقوا الله حق التقوى، وتمسَّكوا من الإسلام بالعروة الوثقى؛ فقد سعِدَ وأفلح من زكَّى نفسه واتقاه، وخاب من دنَّس نفسه بالمعاصي وحارب مولاه.

أيها المسلمون:
اشكروا الله كثيرًا على ما تفضَّل به عليكم ربكم - عز وجل - من بيان الحقوق التي أوجبها عليكم لنفسه - تبارك وتعالى - ولخلقه، ووعدكم على القيام بها أعظم الثواب، ووقاكم بالشكر أعظم العقاب.

والشكر الذي يحبه الله ويرضاه وينفع صاحبه هو: الثناء على الله بصفاته، والاستقامة على طاعته، ومجانبة معصيته، والتحدُّث بنعم الله مع محبة المُنعِم - جل وعلا، واستعمال النعم فيما أرشد إليه الشرع، قال الله - تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم: 7].

وإن مما يُشكَر الله ويُحمد عليه: ما فصَّل الله من حقوق ذوي القربى، ومن الواجبات والمستحبات لذوي الأرحام، قال الله - تعالى: {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا} [الإسراء: 26]، وقال - تعالى: {فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الروم: 38].

الله أكبر؛ ما أعظمَ ثواب من أدَّى حقوق ذوي القربى!

أيها الناس:
أتدرون من نال الفلاح فوُصِفوا بأنهم مفلحون، إن من فاز بالفلاح: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنون معه، قال الله - تعالى: {لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ جَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [التوبة: 88].

إن من قام بحقوق ذوي القربى قد أدخله الله في زُمرة المفلحين الذين هم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه المجاهدون معه: {وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: 69]، ومعنى الفلاح: الظفر بكل خيرٍ مرغوبٍ، والنجاة من كل شرٍّ ومكروهٍ مبغوض.

وقد وصف الله بالفلاح أكمل الناس إيمانًا وأحسنهم أخلاقًا، فقال - تعالى: {أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [البقرة: 5]، وقال - تعالى: {وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر: 9].

كما حكم على أخبث الناس أعمالاً وسريرةً بعدم الفلاح، قال الله - تعالى: {.. إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} [المؤمنون: 117]، وقال – تعالى: {.. إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} [الأنعام: 21]، وقال - عز وجل: {.. إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ} [يونس: 17]، وقال - تعالى - عن *****ة - لعنة الله عليهم والناس والملائكة أجمعين: {.. وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى} [طـه: 69]، وقال عن الزناة فيما ذكر الله عن يوسف - عليه الصلاة والسلام: {.. إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} [يوسف: 23]؛ أي: الزناة.

أيها المسلم:
ألا تحب أن تكون من المفلحين الذين قاموا بحقوق ذوي القربى؟

أيها الناس:
إن الله - تعالى - قد بشَّر بالثواب العظيم والجزاء الكريم في الدنيا والآخرة على أداء حقوق ذوي الأرحام، فقال - تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1]؛ أي: واتقوا الأرحام أن تقطعوها، ووعد المتقين بمثل قوله - تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ} [القمر: 54].

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ((من سَرَّهُ أن يبسُطَ الله في رزقه، وأن ينسأ في أثره فليَصِلْ رَحِمَه))؛ رواه البخاري. ومعنى ينسَأ له في أثره: يُطيل عمره.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أيضًا: ((تعلَّموا من أنسابكم ما تصِلُون به أرحامكم؛ فإن صلة الرَّحِم محبةٌ في الأهل، مثراةٌ في المال، منسأةٌ في الأثر))؛ رواه أحمد والترمذي والحاكم، وقال: صحيحٌ، وأقرَّه الذهبي.

وعن ثوبان - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من سرَّهُ النَّسَاء في الأجل، والزيادة في الرزق فليَصِلْ رَحِمَهُ))؛ رواه أحمد.

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ((إن الله ليُعمِّر بالقوم الديار، ويُثمِر لهم الأموال، وما نظر إليهم منذ خلقهم بغضًا لهم))، قال: وكيف ذاك يا رسول الله؟ قال: ((بصِلَتِهم أرحامهم))؛ رواه الحاكم والطبراني، قال المنذري: بإسنادٍ حسنٍ.

وصِلةُ الأرحام: القيام بحقوقهم بإعانة فقيرهم، وزيارة مريضهم، ورعاية صغارهم، ودوام زيارتهم، وحفظهم في أهلهم ومالهم في غيبتهم، ومواساتهم في مصائبهم، وتهنئتهم في النعم التي منَّ الله بها عليهم، وتعليم جاهلهم، وأمرهم بالمعروف، ونهيهم عن المنكر بالحكمة، والطرق النافعة، ومحبة الخير لهم، وعدم حسدهم، والهدية لأغنيائهم، وبذل الإحسان لهم، وكفّ الأذى عنهم من نفسه وأولاده وأهله، والسعي في حاجاتهم، والشفاعة لهم، وتحمُّل الأذى منهم، والصبر والحلم على ما يكره منهم.

وصِلةُ الأرحام خيرٌ وبركةٌ وفضلٌ ونماءٌ، وعواقبُ خيرٍ محمودة، والأرحام هم القرابات بنَسبٍ ولو كان بعيدًا، أو مصاهرةٍ، أو رضاعٍ، وأما قطيعة الأرحام فهي شرٌّ للقاطع في الدنيا والآخرة، وشؤمٌ عليه في حاله ومآله.

عن أبي بكرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ((ما من ذنبٍ أجدر أن يعجّل لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدّخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم))؛ رواه أبو داود والترمذي، وقال: حديثٌ حسنٌ صحيح.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ((إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فأخذت بحِقْوِ الرحمن، فقال: مَهْ؟ - أي: ما شأنك؟ - قالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: نعم؛ أما ترضَين أن أصِلَ من وصلَكِ وأقطع من قطعكِ؟ قالت: بلى. قال: فذلك لك))؛ رواه البخاري ومسلم.

وعن جُبَيْر بن مطعم - رضي الله عنه – قال: لا يدخل الجنة قاطع رحم؛ رواه البخاري ومسلم.

وقد فَشَتْ القطيعة في هذا الزمان - والعياذ بالله، وضُيِّعت الحقوق إلا ممن حفظه الله - وقليلٌ ما هم، وسبب التقاطع أمور الدنيا الزائلة الفانية، وقد تتَّسِع القطيعة فتعم الأولاد والأسرة وتتوارثها الأسر، وكان من الواجب القضاءُ على أسباب القطيعة في وقتها، وإحلال الإصلاح مكان فساد البَيْن، وورد: "إن من أشراط الساعة: إساءة الجوار، وقطيعة الرحم".

وقد كان السلف الصالح إذا أساء القريبُ أحسنوا، وإذا قطع وصَلوا، وإذا جفا تودَّدُوا؛ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رجلاً قال: يا رسول الله! إن لي قرابةً أصِلُهم ويقطعوني، وأُحسِنُ إليهم ويُسِيئُون إليَّ، وأحلُمُ عنهم ويجهلون عليَّ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: ((لئن كنتَ كما تقول فكأنما تُسِفُّهم المَلَّ، ولا يزال لك من الله عليهم ظهير ما دمت على ذلك))؛ رواه مسلم.

ومعنى الحديث: داوِم على بذل الخير لهم وإن أساؤوا؛ فإنك بذلك كأنما تُلقِمُهم الرماد الحار إذا قابلوا إحسانك بسوء.

قال الله - تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} [محمد: 22- 23].

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، ونفعني بهدي سيد المرسلين وقوله القويم، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له القوي المتين، وأشهد أن نبينا وسيدنا محمدًا عبده ورسوله الصادق الوعد الأمين، اللهم صلِّ وسلِّمْ وبارِكْ على عبدك ورسولك محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:
فاتقوا الله - عباد الله، اتقوا الله حق تقواه، فإن تقوى الله - تبارك وتعالى - ذُخرٌ لكم في الدنيا وفي الأخرى، يقول الله - تبارك وتعالى: {وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56].

ومن أعظم الإفساد في الأرض: قطيعة الأرحام وتضييع حقوق المسلمين؛ فإن الله - تبارك تعالى - قد فصَّل في كتابه وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - الحقوق لله - عز وجل - والحقوق لخلقه؛ فمن وفَّى بذلك فقد أدى الأمانة وكان بأفضل المنازل.

وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن الصراط جسرٌ يُضرَب على متن جنهم، وتكون الأمانة والرَّحِم في جانبي الصراط؛ بمعنى: أن الأمانة والرَّحِم لا تترك من فرَّط فيها وضيَّعها، فإنها تُرديه في النار؛ رواه الإمام مسلم - رحمه الله تعالى.

أيها الناس:
عن حذيفة بن أسيد أنه قال: "يخرج الدجال في بُغضٍ من الناس، وخِفَّةٍ من الدين، وسوء ذاتِ بيْن؛ فيَرِدُ كل منهلٍ، وتطوى له الأرض طيَّ فروة الكبش، ويغلب عليها إلا مكة والمدينة وبيت المقدس"؛ رواه الحاكم.

وعن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال: ((والذي نفسي بيده؛ لينزلن عيسى بن مريم حكمًا عدلاً، ولتتركنَّ القُلُص فلا يُسعَ عليها، ولينزعنَّ الله الحسد والبغضاء حتى لا يكون بين اثنين عداوة))؛ رواه أحمد ومسلم.

وذلك لأن أكثر العداوات، ولأن قطيعة الرحم سببها هو هذه الدنيا، فإذا نزل عيسى - عليه السلام - انقطعت آمال الناس، وعلِموا أن الساعة قريب، حتى إن السجدة الواحدة تكون عند المسلم خيرًا من الدنيا وما فيها.

عباد الله:
اتقوا ربكم، وتقرَّبوا إليه بأداء حقوقه وأداء حقوق العباد: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56].

اللهم صلّ وسلِّمْ على سيد الأولين والآخرين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيد، اللهم بارك على محمدٍ وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيد، وسلِّم تسليمًا كثيرًا.

اللهم وارضَ عن الصحابة أجمعين، وعن الخلفاء الراشدين الأئمة المهديين: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعليٍّ، وعن سائر أصحاب نبيك أجمعين، وعن العشرة المبشرين بالجنة، وسائر الصحب الكرام يا رب العالمين، اللهم وارضَ عنَّا بمنِّك وكرمك معهم يا رب العالمين، اللهم وارضَ عنَّا معهم بمنِّك وكرمك يا أرحم الراحمين.

اللهم أحسِن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجِرْنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة.

اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك يا رب العالمين، اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك، اللهم أظهِر سنة نبيك محمد - صلى الله عليه وسلم - في العالمين، اللهم اقمَع البدع يا رب العالمين؛ إنك على كل شيء قدير.

اللهم إنا نسألك أن تغفر لنا ما قدَّمنا وما أخَّرنا، وما أسرَرْنا وما أعلَنَّا، وما أنت أعلمُ به منَّا، أنت المُقدِّم وأنت المُؤخِّر لا إله إلا أنت.

اللهم أحسِن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجِرْنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة، اللهم أعِذْنا من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، اللهم أعِذْنا من شرِّ كل ذي شرٍّ يا رب العالمين، اللهم أعِذْنا وذريَّاتنا من إبليس وذريته وشياطينه وأعوانه يا رب العالمين، اللهم أعِذْنا وذريَّاتنا من إبليس وشياطينه وجنوده *****ة يا رب العالمين، إنك على كل شيء قدير.

اللهم تولَّ أمرَ كلِّ مسلمٍ ومسلمةٍ، وتولَّ أمر كلِّ مؤمنٍ ومؤمنةٍ يا رب العالمين، اللهم آمِنَّا في أوطاننا، وأصلِح اللهم ولاةَ أمورنا، اللهم وفِّق خادم الحرمين لما تحب وترضى، اللهم وفِّقه لهداك، واجعل عمله في رضاك، وأعِنْه على ما فيه الصلاح والإصلاح للبلاد يا رب العالمين وللمسلمين، إنك على كل شيء قدير.

اللهم هيِّئ له البطانة الصالحة التي تدُلُّه على الخير، وتُعينُهُ عليه وتُذكِّرُه به، اللهم وفِّق نائبه لما تحب وترضى، اللهم وفِّق نائبه لما تحب وترضى، اللهم وارزقه الصحة يا رب العالمين، اللهم وفِِّق نائبه الثاني لما تحب وترضى، ولما فيه الخير للمسلمين يا رب العالمين، اللهم اجعل ولاة أمور المسلمين عملهم خيرًا لشعوبهم وأوطانهم، اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وقنا عذاب النار.

اللهم إنا نسألك من الخير كله عاجله وآجله، ما علِمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله، ما علِمنا منه وما لم نعلم، اللهم يا حيُّ يا قيوم، برحمتك نستغيث، أصلِح لنا شأننا كله، لا إله إلا أنت، اللهم أغِثْنا، اللهم أغِثْنا، اللهم أغِثْنا يا رب العالمين، اللهم أغِثْنا يا أرحم الراحمين.

عباد الله:
{إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} [النحل: 90- 91].

فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.


----------------------------------------------
المصدر: ملتقى شذرات


tqg wgm hgHvphlK ,hgjp`dv lk r'dujih

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« أين الروح فى جسم الإنسان | السنة بين أهل السنة والشيعة الإمامية »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
((قِصّة إمتحان القُضاة الثلاثة بالفَرَس التي ولدت عِجلاً.. والتحذير من الرشْوَة والظُلم)) ام زهرة الملتقى العام 0 05-11-2013 04:45 PM
من بدع شهر رجب... والتحذير من خطورة الإبتداع... للشيخ العثيمين ذكريات شذرات إسلامية 4 06-13-2012 02:34 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 01:32 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73