تذكرني !

 





العولمة وتأثيرها على العمل المصرفي الإسلامي

العولمة وتأثيرها على العمل المصرفي الإسلامي* ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 8 / 7 / 1435 هــ 7 / 5 / 2014 م ــــــــــــــــــــــــــــــ العولمة وتأثيرها على العمل المصرفي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 05-07-2014, 07:41 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 24,578
ورقة العولمة وتأثيرها على العمل المصرفي الإسلامي

العولمة وتأثيرها على العمل المصرفي الإسلامي*
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ

8 / 7 / 1435 هــ
7 / 5 / 2014 م
ــــــــــــــــــــــــــــــ

العولمة وتأثيرها العمل المصرفي الإسلامي _3324.jpg


العولمة وتأثيرها على العمل المصرفي الإسلامي

الباحث: علاء الدين زعتري

--------------------------

مع توجه العالم إلى العولمة حيث لا حدود ولا قيود, ومع وجود تكتلات أوربية أمريكية موحدة, يواجه العالم الإسلامي كل ذلك بعمل مصرفي ومالي خاص, يسوده التنافس والتناحر بدل التعاون والتضامن, لمواجهة التحديات المالية والمصرفية العالمية.

ورغم بروز بعض المصارف الإسلامية في الدول العربية والإسلامية, إلا أنها بحاجة إلى التنوع والتطور في الخدمات والمنتجات, إضافة إلى السرعة والتكلفة الأقل, لتواجه المصارف التجارية التقليدية المحلية, والمصارف الأجنبية التي بدأت تزحف نحو المنطقة.

ومع النجاح الذي حققته المصارف الإسلامية رغم عمرها القصير, أصبحت مستهدفة ومتهمة في تعاملاتها, حتى وصل الأمر باتهامها بتمويل الإرهاب والأنشطة المعادية حتى للدول العربية, في محاولة لتهميش دور الاقتصاديات العربية والإسلامية, لتكون تابعة خادمة لا تتمتع بأي استقلالية.

وبعد بيان أهمية المصارف الإسلامية وعددها المتزايد في الآونة الأخيرة, وبعد إيضاح أهم المشكلات القائمة لديها, وخاصة تلك المتعلقة بإدراج عدد منها ضمن قائمة ما تسمية أمريكا بتمويل الإرهاب, بدأ الباحث ببيان مفهوم العولمة, مؤكدا عدم وجود تعريف جامع مانع لهذا المصطلح, نظرا لشموليته جميع الاتجاهات.

وأما عن نشأة العولمة فمن المعلوم شيوع المصطلح في التسعينيات بعد انهيار المعسكر الشيوعي واستفراد أمريكا بالعالم, لا سيما بعد أن طالبت أمريكا دول العالم بالتوقيع على اتفاقية التجارة العالمية بقصد سيطرة الشركات العابرة للقارات على الأسواق العالمية.

ولا تقتصر العولمة على الجانب الاقتصادي, وإن كان هو الأهم والرائج, فهناك مظاهر أخرى للعولمة لا تقل أهمية عن المظهر الاقتصادي, كالعولمة السياسية والاجتماعية والفكرية والثقافية, كما بين الباحث العناصر الخمسة التي أدت لبروز تيار العولمة وهي: تحرير التجارة الدولية, والثورة المعرفية, وتكامل نظام الاتصالات, وتعاظم دور الشركات متعددة الجنسيات, ووجود التكتلات الاقتصادية الكبرى.

في الفقرة التي تليها بين الباحث الانعكاسات السلبية للعولمة على القطاع المصرفي, مبينا أن تحرير التعامل في الخدمات المصرفية أدى إلى خلق نوع من المنافسة غير المتكافئة بين المصارف العالمية والمصارف المحلية ومنها الإسلامية, والتي لا تزال غير مهيأة لمواجهة هذه المنافسة.

كما أن وجود المصارف الأجنبية داخل الدول التي يوجد فيها مصارف إسلامية, يمكن المصارف الأجنبية من تحريك الأموال وفقا لمصلحتها, نتيجة لسرعة اتخاذ القرار, دون مراعاة لضوابط تلتزم بها المصارف الإسلامية, حيث يتأخر القرار فيها بعض الشيء, ريثما تبت الهيئة الشرعية في المصرف بقرار شرعية التعامل من عدمه.

بينما يعتبر من إيجابيات تحرير التعامل في الخدمات المصرفية, رفع كفاية وفاعلية المؤسسات المصرفية والمالية الإسلامية لإثبات وجودها, وتطوير الأساليب والممارسات المصرفية المستخدمة فيها, وتنمية المصارف الإسلامية وتغذيتها برؤوس الأموال.

وفي فقرة تحديات العمل المصرفي الإسلامي, تحدث الكاتب عن تاريخ تأسيس المصارف الإسلامية, الذي بدأ نظريا في الستينيات, وتأسس في السبعينيات, وأثبت مكانة وجدارة في الثمانينات, وانطلق دوليا في التسعينيات, ليبدأ عهد التحديات الضخمة في القرن العشرين ومطلع الحادي والعشرين.

وجوابا عن سؤال: كيف تعاملت الدول الغربية مع المصارف الإسلامية قبل أحداث 11/أيلول سبتمبر, أظهر الباحث التعامل وفق محورين:

1- دراسة النظام المصرفي الإسلامي وتجربته دراسة معمقة, من خلال جعله مقررا من مقررات الأكاديمية في الجامعات والمعاهد الغربية.
2- القيام بتطبيقات عملية لأدوات الاستثمار الإسلامي من خلال إجراء تجارب على أرض الواقع, حيث أقدمت العديد من المصارف المالية الغربية على تقديم صناديق تبادلية إسلامية, كبنك جولدمان ساتش, وبنك كلاينوورت بنسون.

وعن تداعيات أحداث الحادي عشر من أيلول على العمل المصرفي, تحدث الباحث عن اهتزاز النظام المصرفي العالمي وظاهرة سحب الأموال من المصارف الغربية, مما زعزع من الثقة بالنظام المالي الغربي, وانتقال بعض رؤوس الأموال العربي والإسلامية من الغرب باتجاه دولها, أو إلى أماكن أكثر استقرارا وأمنا.

إن المصارف الإسلامية تواجه تحديات العولمة داخليا وخارجيا, ومن التحديات الداخلية:

1- التحديات التشريعية: حيث تناقض الفتاوى لدى هيئات الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية مع تعددها, وبين تلك الهيئات وعلماء المسلمين, ما بين فتاوى نظرية وأخرى تلامس الحاجة والواقع, وبين متمسك بالأصل الشرعي ومحاول تبرير الواقع.
2- تحديات النواحي القانونية: كعدم اعتراف المصارف المركزية بالمصارف الإسلامية في أغلب الدول, نظرا لاختلاف قوانين كل منهما.
3- تحديات النواحي الاقتصادية: كمنع المؤسسات المالية والمصرفية من ممارسة أعمال التجارة وتملك العقارات واستئجارها وتأجيرها, مع أن هذه الأعمال من صميم أنشطتها, إضافة لفرض الضرائب المرتفعة على عائداتها
4- تحديات النواحي التشغيلية: كإلزام المصارف الإسلامية بضرورة الاحتفاظ بنسبة ودائعها لدى المصارف المركزية, التي تقوم بدورها بإقراضها بفائدة, وهو ما لا يتفق مع منهجها.
5- تحديات النواحي الإدارية.

أما التحديات الخارجية فأهمها: اتساع القطاع المالي الغربي عموما, والأوربي بشكل خاص, واتجاه المؤسسات المالية العالمية نحو الاندماج والتعمق.

وعن مستقبل المصارف الإسلامية, أقر الباحث بضآلة حجمها مقارنة بالمصارف المحلية والدولية , ولعل أكبر هذه المصارف: مؤسسة الراجحي المصرفية للاستثمار وترتيبها عالميا (220) , وبيت التمويل الكويتي وترتيبه (407).

وعن واقع المصارف الإسلامية أمام العولمة, فإن خياراتها محصورة في أمرين كلاهما مر: إما رفض العولمة والاحتماء بنظام خاص، والاعتراف بالضعف، ثم اليأس والانزواء, وإما السعي إلى التفاعل مع متطلبات العولمة، والتوجه لتكون المصارف الإسلامية جزءا من هذا النظام الجديد، والدخول في عالم العولمة كأي أحد في هذا العالم، والذوبان في معترك الحياة الاقتصادية العالمية، مما ينعكس سلباً على إمكانيات المصارف الإسلامية اقتصاديا وفكريا.

ولكن الصواب أن لا تقع المصارف الإسلامية في واحد من هذين الخيارين، دون التطلع إلى المستقبل والنظرة الاستراتيجية وما ينتظر منها المسلمون، فالمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية بما تمتلك من ميزات اجتماعية وثقافية وتعليمية وفكرية, تستطيع أن تدخل إلى أوسع مدى في الموارد البشرية وتعمل على تنميتها لتكون هذه الموارد في صفها في مواجهة العولمة.

وقد أوضح الباحث في فقرة ما تحتاج إليه المصارف الإسلامية في مواجهة العولمة, هو إعادة النظر في الهيكلة الإدارية للمصارف الإسلامية من حيث التأهيل والتدريب, والدفع الاقتصادي نحو الإنتاج باستخدام عوامله الأصلية, والتعاون الذي يبدأ ثنائيا لينتهي تدريجيا بالاندماج.

وعن الصيغ المطروحة للمصارف الإسلامية لمواجهة تحديات العولمة أيضا, وضع الباحث ثلاث صيغ رئيسية هي: صيغة التكامل الاقتصادي بين مختلف الدول الإسلامية, من خلال التكامل المالي والمصرفي, وصيغة الشراكة من خلال التنسيق والتعاون, وصيغة الاندماج والتكامل الذي أثبتت كل التجارب العملية نجاحه وفوائده الكثيرة.

وبذكر أهم التوصيات ختم الباحث هذه الدراسة القيمة, ومنها:

1- دفع مراكز البحث العلمي لوضع بناء نظام اقتصادي إسلامي قادر على مخاطبة ومواجهة المشاكل.
2- بث روح الثقة والتكامل بين المؤسسات المالية والمصرفية الإسلامية، معتمدين على أن الارتباط بين هذه المؤسسات هو ارتباط وجود أو عدم، وليس ارتباط مصالح أو منافع فحسب.
3- دعم عمل المصارف الإسلامية، ودعوة المسلمين إلى تحويل أموالهم وثرواتهم من المصارف التقليدية إلى المصارف الإسلامية.

--------------------------------------------
*{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر: ملتقى شذرات


hgu,glm ,jHedvih ugn hgulg hglwvtd hgYsghld

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« ادارة الصورة الذهنية للمنظمات الاردنية في اطار واقع المسؤولية الاجتماعية | إدارة التغيير في منظمات الأعمال »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
إعادة هندسة التمويل المصرفي الإسلامي لصالح الفقراء Eng.Jordan دراسات وبحوث اسلامية 0 04-02-2014 10:11 AM
ورقة عمل مقدمة لمؤتمر مستجدات العمل المصرفي في سورية في ضوء التجارب العربية والعالمية Eng.Jordan دراسات وبحوث اسلامية 0 10-26-2013 03:50 PM
معوقات العمل الإغاثي الإسلامي في ميدان الكوارث عبدالناصر محمود المسلمون حول العالم 0 04-20-2013 10:56 PM
أثر التمويل المصرفي الإسلامي على بعض المتغيرات الاقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية Eng.Jordan دراسات وبحوث اسلامية 0 03-17-2013 01:25 PM
أثر التمويل المصرفي الإسلامي على بعض المتغيرات الاقتصادية الكلية والتنمية Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 02-21-2012 12:49 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 11:31 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68