تذكرني !

 





النصرانية والتنصير أم المسيحية والتبشير

النصرانية والتنصير أم المسيحية والتبشير* ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 19 / 7 / 1435 هــ 18 / 5 / 2014 م ـــــــــــــــــــــــــــــــــ النصرانية والتنصير أم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 05-18-2014, 07:26 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 18,057
ورقة النصرانية والتنصير أم المسيحية والتبشير

النصرانية والتنصير أم المسيحية والتبشير*
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ

19 / 7 / 1435 هــ
18 / 5 / 2014 م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

النصرانية والتنصير المسيحية والتبشير _3292.jpg




النصرانية والتنصير أم المسيحية والتبشير

دراسة مقارنة حول المصطلحات والدلالات

الدكتور محمد عثمان صالح *

الناشر : مكتبة ابن القيم للنشر والتوزيع – المدينة المنورة

==================================

حدث خلط متعمد بين عدة مصطلحات فأطلقت كلمة المسيحية كمصطلح على الديانة النصرانية, واستخدمت كلمة التبشير كمصطلح على ما يقومون به من تنصير المسلمين ودعوتهم للنصرانية, فأراد الكاتب أن يتساءل عدة أسئلة ليجيب عليها في كتابه, منها:

- ما أساس الاختلاف بين هذه المصطلحات؟

- ما الجوانب العلمية التي ترجح استخدام عبارة دون أخرى؟

- وما موقف كل من المسلمين والنصارى واليهود تجاه استخدام هذه المصطلحات؟

ونظرا لصعوبة الإجابة على هذه الأسئلة حيث أن للقضية جوانبها العقدية والتاريخية والعملية التطبيقية حاول الكاتب أن يتحدث بإجمال عن التفرقة بين المصطلحات في أربعة فصول وخاتمة خصص كل فصل منها مصطلح من المصطلحات الأربعة المتنازعة وجعل يتناول تعريف كل مصطلح عند أبناء وأتباع الإسلام والنصرانية واليهودية.

الفصل الأول: مصطلح النصرانية.

أولا عند المسلمين: لم يذكر مصطلح "النصرانية" في القران الكريم ولكن ذكر مصطلح مشتق من مادتها لمسمى أتباع عيسى عليه السلام فسموا بالنصارى الذين امنوا به وسواء قالوا بالتثليث أو ممن لم يقولوا به "وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ" التوبة:30

ثانيا عند النصارى: كلمة النصرانية عند بعضهم تعني من ينتمون لمدينة الناصرة حيث مولد المسيح عليه السلام الذي اطلق عليه "الناصري" فأطلقت على أتباعه.

أما في اليهودية: فقد استعملوا النصرانية بنفس الاستعمال لنفس النسبة فقالوا عنه عليه السلام "يسوع الناصري" على الرغم من قلة وروده في العهد القديم لكنهم وصفوه هو وأمه عليهما السلام بالكثير من الأوصاف التي لا تليق.

الفصل الثاني : مصطلح المسيحية.

من التحليل اللغوي لكلمة المسيحية تدل على الدين الذي جاء به المسيح واختلفت وجهة النظر فيها بين الثلاثة أقوام:

أولا عند المسلمين: لم يعرف المسلمون كلمة المسيحية ولا المسيحيين حتى مطلع العصر الحديث فلم ترد في أي من كتاباتهم التاريخية ولا العقائدية, وبعد مرحلة ما سمي بالاستعمار ادخل المصطلح عنوة كدلالة على اتباع النبي عيسى عليه السلام.

ثانيا عند النصارى: ارتبط ظهور هذا المصطلح بمدعي الرسالة شاؤول اليهودي الذي أصبح اسمه بولس الرسول –الذي تنسب الفكرة له- فهو الذي أطلق هذه التسمية لأول مرة، فكان تحريفه للمصطلح مرتبطا بتحريفه للرسالة كلها, لكن نصارى الشرق ظلوا محتفظين باسم النصارى لفترة طويلة لما بعد القرن الرابع الميلادي.

ثالثا عند اليهود: أصر اليهود على تسمية أتباع عيسى باسم الناصريين حتى لا يضطرون إلى اعتبار نبي الله عليه هو المسيح المنتظر, ولكن بعد إتمام التصالح مع النصارى في العصور المتأخرة فقبلوا تسميتهم بالمسيحيين وقبلوا باعتبار عيسى بن مريم من مسحاء الرب من قبيل المداهنة المعروفة عند اليهود.

الفصل الثالث: مصطلح التنصير.

مشتق لغويا من الفعل نصَّر وفي الحديث الشريف الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه".

أولا عند المسلمين: التنصير عند المسلمين ارتبط بعدة مراحل, فكان دعوة إلى الله سبحانه عند ظهور نبي الله عيسى عليه السلام واعتبره المسلمون دعوة للوثنية بعد تحريف النصرانية بإدخال العقائد الفاسدة الوثنية فيها فكانت دعوة للزيغ والضلال والهوى والبعد عن توحيد الله وبعد ظهور النبي محمد صلى الله عليه وسلم لم يعد هناك محل للدعوة للتنصير لا بصورته الأولى ولا الثانية لان نبي الله عيسى بشر بالنبي محمد وأمر أتباعه باتباع النبي الخاتم عند ظهوره.

ثانيا عند النصارى: لم يفرق النصارى في دعوة بني إسرائيل إلى النصرانية في حالتيها فاعتبروا أن بولس هو من فهم مضمون رسالة المسيح ودعا الناس إليها مع التأكيد على أن المسيح بعث إلى القرى والمدن اليهودية تعريفا لكلمة الشعب اليهودي أما بولس فقد وسع الدائرة جدا فادخل في النصوص ما يثبت له أفكاره التي دسها في النصرانية.

ثالثا عند اليهود: ظل اليهود على موقفهم من التنصير بوجوب تجنب النصارى وعدم الدخول في دينهم تكبر عليهم واعتقادا بنجاسة النصارى ولأنهم يعبدون وثنا ويقتلون اليهود عمدا, وكانوا ربما يخالطونهم رياء ومداهنة.

الفصل الرابع: مصطلح التبشير.

كلمة التبشير من البشارة بالخبر الذي يسر لكن هذا التعريف اللغوي لم يكن منطبقا بحال مع فعلهم وخاصة أنهم لم يصدروا للعالم سلاما بل سيفا فكيف يقال بان حملهم لإدخال الناس في دينهم تبشير.

أولا عند المسلمين: لم يقبل المسلمون هذا المصطلح فكرة ولا تطبيقا, فرسالة نبي الله عيسى قد حرفت, لا يمكن قبول هذا المصطلح إلا ممن يجهل معناه ومغزاه وخاصة بعد إدخال المحتلين لبلد المسلمين مثل هذه المصطلحات عمدا, فهذا المصطلح جاء إخفاء لمصطلح التنصير تلبيسا لعوام المسلمين حتى لا يدركوا المغزى الحقيقي لكلمة تبشير ومبشر.

ثانيا عند النصارى: تدرج المصطلح ليبين دعوة الناس للنصرانية تحت عدة مسميات متلاحقة, فبدأ مصطلح تكريز ثم بعثة فاتجيل فبشارة فتبشير وبينهم مصطلح إرسالية أيضا الذي عبر عن إرسال بعض المبعوثين لأداء مهمات نشر الإنجيل, ومثل مؤتمر كلورادو "مؤتمر تنصير المسلمين في كلورادو 1978م" نقطة فاصلة في إخفاء المصطلح والتدليس به على غير المتخصصين ونشره بين كل الأوساط واستخدامه بدلا من أي وصف آخر.

ثالثا عند اليهود: رفض اليهود مصطلح التبشير بالنصرانية جملة وتفصيلا إذ لا يعتبرون أن عيسى عليه السلام كان نبيا من الأساس, وأن كل أتباعه لا يزيدون عن كونهم مهرطقين وكفارا.

الخاتمة

وبعد استعراض المصطلحات الأربعة استخلص الكاتب أن لكل مصطلح منها دلالته التي لا تجتمع مع غيره وأن علينا نحن المسلمين أن نعيد المصطلحات إلى أساسها فقبولنا بمصطلح المسيحية يعتبرا نوعا من التمرير لما فعله بولس من إفساد الديانة النصرانية الحقيقية ولأن مصطلح النصرانية هو الأقرب لقبول المسلمين لاستخدام القران لمشتقاته, وأن تمرير مصطلح التبشير نوع أيضا من التدليس إذ تسهل الكلمة وتحب من قائلها باعتبارها تحمل ما يسر وليس فيما يدعون إليه ما يسر ففيه الكفر والعودة إلى الوثنية وعبادة المخلوقين من دون الله.

جزى الله صاحب الكتاب خير الجزاء على هذا الجهد.

===============================

* رئيس قسم الاستشراق بالمعهد العالي للدعوة الإسلامية فرع جامعة الامام محمد بن سعود الإسلامية بالمدينة المنورة والعميد الأسبق لكلية الدراسات الإسلامية بجامعة أم درمان الإسلامية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر: ملتقى شذرات


hgkwvhkdm ,hgjkwdv Hl hglsdpdm ,hgjfadv

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« موقف الفكر الإسلامي من الأطروحات الفكرية الغربية | أهمية دراسة العقيدة وحكم تعلمها »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الجماعات المسيحية المسلحة تحرق المساجد وبيوت المسلمين عبدالناصر محمود المسلمون حول العالم 0 12-22-2013 08:56 AM
بحث مدرسي عن التبشير والتنصير في العالم الإسلامي Eng.Jordan موسوعة الوسائل التعليمية 0 10-07-2013 11:51 AM
الأطفال والتنصير Eng.Jordan شذرات إسلامية 0 04-19-2012 09:42 PM
لمحة عن النصرانية Eng.Jordan شذرات إسلامية 0 04-19-2012 09:05 PM
الخدمات والتنصير تراتيل المسلمون حول العالم 2 02-11-2012 09:45 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 01:08 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73