تذكرني !

 





إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #5  
قديم 05-30-2014, 02:29 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,461
افتراضي

الفصل الرابع: التخفيضات الترغيبية
المبحث الأول: تعريف التخفيض، وبيان أنواع التخفيض الترغيبية


المطلب الأول : تعريف التخفيض
أولاً: تعريفه لغة
التََّخْفِيض في اللغة مصدر للفعل الرباعي المضعّف العين خفّض، وهو من الخَفْض : ضدُّ الرفْع، فهو بمعنى الحط([1]). ومنه قول الله - تعالى -: ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾([2])، ومنه أيضاً قول النبي- r- للرجل الذي قال له: يا رسول الله، سَعِّر: ((بل الله يخفض، ويرفع...))([3]).
ثانياً: تعريفه اصطلاحاً
التخفيض في اصطلاح الفقهاء: لم يستعمل الفقهاء مصطلح التخفيض فيما اطلعت عليه من كتبهم، إلا أنهم يعبرون عنه بالحط من الثمن أو النقص منه([4])، كما أن من البيوع المشهورة عند الفقهاء، وله نوع صلة بمصطلح التخفيض، بيع الوضيعة أو الحطيطة، وهو أحد أنواع بيوع الأمانة التي يؤتمن فيها البائع من جهة إخباره برأس مال المبيع، فبيع المواضعة: هو أن يأخذ المشتري المبيع برأس ماله، ونقص أو حط معلوم منه([5]). وهذا تخفيض عن الثمن الأول بخلاف التخفيض الذي في هذا المبحث، إذ إنه نقص من السعر السائد، أي: من ثمن المثل، وهذا وجه الاختلاف بين التخفيض الترغيبي وبين بيع المواضعة والحطيطة.
التخفيض في اصطلاح التسويقيين: هو حسم يعطيه البائع للمشتري من سعر السلع والخدمات السائد في السوق،أو من أسعار البيع التي يعينها المصنع؛لتشجيع الناس على الشراء منهم، أو إدامة التعامل معهم([6]).
المطلب الثاني: أنواع التخفيضات الترغيبية
التخفيضات الترغيبية يلجأ إليها التجار والباعة ليوسعوا نطاق أعمالهم، ويحوزوا أكبر جزء أو نصيب من السوق، وليروجوا سلعهم وخدماتهم، ويرغِّبوا الناس في الشراء منهم. ولذلك فإن التجار يتسارعون في استعمال هذا التخفيض؛ لتحقيق أغراضهم ونيل مآربهم، حتى أصبح استعمال التخفيض لجذب الناس، وترغيبهم في الشراء يشكّل ظاهرة بارزة، وسمة بادية، ووسيلة نافذة في الأسواق والمراكز ووسائل الإعلان والدعاية.
وهذه التخفيضات الترغيبية نوعان في الجملة:
الأول: التخفيض العادي.
الثاني: التخفيض بالبطاقات.
النوع الأول: التخفيض العادي
وهو كل حسم من أثمان السلع والخدمات يمنحه التجار والباعة للعملاء ترغيباً لهم في الشراء دون اشتراط حمل بطاقة تخفيضية.
ولهذا النوع من التخفيض صور كثيرة أبرزها ما يلي:
أولاً: تخفيض الكمية
وهو حسم يمنحه الباعة للعملاء الذين يشترون كمية كبيرة من السلع، إما في صفقة واحدة، أو في صفقات عدة في فترة محددة ([7]).
ثانياً: التخفيض الموسمي
وهو حسم يمنحه الباعة في المواسم؛ إما عند إقبالها أو عند نهايتها، أو في أثنائها أو قبل ظهور النموذج الجديد من السلعة.
ويهدف هذا النوع من التخفيضات إلى التخلص من المخزون المتراكم من السلع، أو تصفية النموذج القديم، أو التصفية الشاملة([8])،أو كسب إقبال الناس على الشراء خلال هذا الموسم.
ثالثاً: التخفيض الانتقائي
وهو حسم يمنحه التجار على سلعة أو سلع معينة يكثر طلبها من العملاء، ويكون حسماً ظاهراً جذّاباً، يهدف إلى تنشيط مبيعات المتجر من السلع الأخرى، نتيجة إقبال المستهلكين عليه لشراء السلعة أو السلع المخفضة([9]).

رابعاً: تخفيض القسيمة (الكوبون)
وهذا النوع من التخفيض عبارة عن ورقة أو إيصال أو شهادة تخول المشتري الحصول على حسم عند شرائه السلعة أو الخدمة التي يراد ترويجها([10]).
وهذه القسائم (الكوبونات) لها عدة صور، فهي إما أن تكون مستقلة وتوزّع منفصلة عند إتمام الصفقة؛ وإما أن تكون جزءاً من إعلان، أو من غلاف سلعة، أو غير ذلك ترسل بالبريد، ومهما كانت صورتها فإنها تمنح حاملها حق الحصول على حسم وتخفيض([11]).
النوع الثاني: التخفيض بالبطاقات([12])
وهو حسم من أثمان السلع والخدمات تمنحه جهات التخفيض للمستهلك الذي يحمل بطاقة تخفيضية.
وبطاقة التخفيض عبارة عن رقعة صغيرة من البلاستيك أو غيره يكتب عليها اسم المستفيد، تمنح صاحبها حسماً من أسعار سلع وخدمات مؤسسات وشركات محددة مدة صلاحية البطاقة.
وبالنظر إلى هذه البطاقات المستعملة في الأسواق يتبين أنها قسمان:
الأول: بطاقات تخفيض مستقلة.
الثاني: بطاقات تخفيض تابعة.
القسم الأول: بطاقات التخفيض المستقلة
وهي عبارة عن رقع من البلاستيك غالباً لا يستعملها حاملها إلا في الحصول على حسم من أسعار السلع والخدمات فقط.
وهذا القسم صنفان:
الأول: بطاقات التخفيض العامة.
الثاني: بطاقات التخفيض الخاصة.
الصنف الأول: بطاقات التخفيض العامة
وهي بطاقات تمنح صاحبها حسماً من أسعار السلع والخدمات لدى مجموعة من الشركات والمؤسسات والمراكز التجارية كالمستشفيات، والمستوصفات، والفنادق، والمطاعم، وأسواق المواد الاستهلاكية والأغذية، ومعارض الألبسة، والمفروشات، والأجهزة الكهربائية، والسيارات، ومراكز الخدمات، وال*****، والمدارس الأهلية، ومنتزهات الأطفال، ومكاتب السفر والسياحة، ومكاتب تأجير السيارات، وغيرها([13]). وقد تكون هذه البطاقات خاصة ببعض المناشط التجارية كالبطاقات الصحية التي تمنح حاملها حسماً لدى المستشفيات والمستوصفات والعيادات التجارية، أو بطاقات السفر كالبطاقة الذهبية التي تمنح صحبها حسماً لدى الفنادق وشركات تأجير السيارات. وهذه البطاقات تختلف من حيث نطاق الاستفادة منها، فقد تكون محليّة، وقد تكون دوليّة، وذلك حسب ثمن البطاقة، ومكانة الجهة المصدرة للبطاقة، وشهرتها.
وهذا النوع من بطاقات التخفيض يتبنى إصداره شركات الدعاية والإعلان والتسويق، أو شركات السفر والسياحة، وقد يقوم بإصدار هذه البطاقات بعض الجهات والمؤسسات غير التجارية، كبطاقات التخفيض التي تصدرها بعض الجمعيات التعاونية، مثل بطاقة الجمعية التعاونية لموظفي الدولة، أو البطاقات التي تصدرها بعض الأندية الرياضية، أو البطاقات التي تصدرها الغرف التجارية، وغير ذلك.
أما منفعة هذا الصنف من البطاقات وفائدته فإنها تختلف باختلاف أطرافها.
أولاً: منفعتها لمُصدِرها
تتلخص فائدة جهات إصدار هذه البطاقات في أن بطاقة التخفيض تُعَدُّ مورداً مالياً سهل التحصيل، وذلك أن جهات إصدار هذه البطاقات تتقاضى على ذلك مبلغاً مالياً، هو رسم اشتراك في هذه البطاقة يتراوح ما بين (100) ريال و(560) ريالاً، وغالباً ما يكون هذا الاشتراك سنوياً قابلاً للتجديد.
ومن جهة أخرى تتقاضى جهات إصدار البطاقة - لا سيما إذا كانت هذه الجهات ذات شهرة وانتشار ومركز تجاري قوي - اشتراكاً مالياً من جهة التخفيض؛ لنشر اسمها وعنوانها، وبعض المعلومات المتعلقة بها في دليل التخفيض الذي تعده جهات الإصدار.
ثانياً: منفعتها للمستهلك
الفائدة الرئيسية التي يجنيها المستهلك حامل البطاقة هي حصوله على حسم من أسعار سلع وخدمات جهات التخفيض المشتركة في دليل التخفيضات، وهذه التخفيضات تتراوح ما بين 5% إلى 50% من سعر البيع، ويستمر هذا التخفيض مدة سريان البطاقة.
ومما يستفيده المستهلك حامل البطاقة أيضاً حصوله على الدليل التجاري المخفّض، وهذا يوفر عليه جهد البحث عن الأماكن التجارية، حيث إن هذا الدليل يحوي أسماء جهات التخفيض، وأرقام الهاتف، والعنوان، ونوع النشاط ونسبة الحسم.
ومما قد يستفيده المستهلك حامل البطاقة في بعض الأحيان الحصول على قسائم (كوبونات) شراء مجاني للسلع أو الخدمات تكون ملحقة بدليل التخفيض.
ثالثاً: منفعتها لجهة التخفيض
تستفيد جهات التخفيض من الاشتراك في هذه البطاقات الإعلان عنها والدعاية لها والتسويق لسلعها وخدماتها في الدليل التجاري المخفّض الذي تصدره وتشرف عليه جهة الإصدار. كما أن هذه البطاقات وسيلة من وسائل رفع حصة هذه الشركات من العملاء، وهذا يفيدها حداً أدنى من العملاء يتمثل في حاملي هذه البطاقات من المستهلكين.
الصنف الثاني: بطاقات تخفيض خاصة
وهي بطاقات تصدرها بعض المؤسسات والشركات التجارية تمنح صاحبها حسماً على جميع سلعها وخدماتها في جميع فروعها ومعارضها.
وهذه البطاقات تمنحها الشركات والمؤسسات التجارية عملاءها؛ إما عن طريق دفع المستهلك [اشتراكاً سنوياً قدره(100) ريال]، أو عن طريق تحديد قدر معين من ثمن المشتريات مَن بَلَغَه خلال فترة زمنية معينة أعطيت له بطاقة التخفيض مجاناً.
وأما فائدة هذا الصنف من بطاقات التخفيض فهي لا تختلف عن بطاقات التخفيض العامة.
القسم الثاني: بطاقات التخفيض التابعة
وهي عبارة عن رقع بلاستيكية غالباً تفيد حاملها في الحصول على حسم من أثمان السلع والخدمات، وتصدر هذه البطاقة تبعاً لإصدار بطاقة تجارية أخرى.
فالتطور الكبير الذي تشهده الأسواق المالية والتجارية، أفرز صوراً عديدة من الابتكارات الحديثة في أنواع المعاملات وطرق التبادلات التجارية، ومن حديث تلك الابتكارات البطاقات المصرفية([14]) وبطاقات الخدمات([15])، والتي انتشرت انتشاراً واسعاً حتى غدت من أهم أنشطة البنوك والمؤسسات المالية والتجارية، وأقبل عليها العملاء إقبالاً كبيراً، فأذكى ذلك تنافساً محموماً بين الجهات المصدرة لهذه البطاقات في اجتذاب أكبر عدد ممكن من العملاء، فاستعملت هذه الجهات في سبيل ذلك الحوافز والمرغِّبات، وكان منها إصدار بطاقة تابعة يستفيد منها العميل في تخفيض ثمن السلع والخدمات لدى مجموعة من الشركات والمؤسسات والمحال التجارية، أو لدى الجهة المصدرة للبطاقة فقط؛ فعلى سبيل المثال روّج كثير من البنوك والمؤسسات المالية للبطاقات الائتمانية([16]) الصادرة عنها بإصدار بطاقة تخفيض تابعة تمنح العميل ميزة الاشتراك مع إحدى الشركات العالمية للتخفيض كبرنامج المسافر الدولي التابع لاتحاد ركاب الخطوط الدولية(IAPA)، أو اتحاد مسافري الأعمال(ABT).
وإصدار هذه البطاقات التخفيضية التابعة له صورتان:
الصورة الأولى: بطاقة مجانيّة
وذلك بأن يكون إصدار هذه البطاقة مجاناً تبعاً لإصدار إحدى البطاقات التجارية، فتكون بطاقة التخفيض المجانيّة إحدى المرغبات والمزايا في البطاقة الأصلية، ومثال هذه الصورة ما تفعله شركة الراجحي المصرفيّة للاستثمار؛ حيث إنها تمنح المشتركين في بعض أنواع البطاقات الائتمانية اشتراكاً مجانياً في برنامج المسافر الدولي(ABT) للحصول على تخفيضات خاصة في الفنادق وشركات تأجير السيارات، وكذلك يفعل بنك القاهرة السعودي.
الصورة الثانية: بطاقة لها ثمن
وذلك بأن يكون إصدار هذه البطاقة مقابل رسم سنوي رمزي في الغالب، فتكون بطاقة التخفيض بهذا الثمن الرمزي إحدى مزايا البطاقة الأصلية، ومثال هذه الصورة ما يفعله البنك الأمريكي السعودي والبنك الأهلي التجاري؛ حيث إنهما يمنحان المشتركين معهم في بعض أنواع البطاقات الائتمانية اشتراكاً في برنامج المسافر الدولي(IAPA) للحصول على حسومات من أسعار الفنادق والمواصلات([17]).

المبحث الثاني: التخفيض العادي
المطلب الأول: الأصل في تحديد الأسعار
إن من أبرز السمات التي تميّز بها الاقتصاد الإسلامي في تحديد أسعار السلع والخدمات أنه يربط ذلك بقوى العرض والطلب، وفي هذا غاية العدل، ومراعاة مصالح الخلق، واعتبار لظروف الأسواق، واختلاف السلع والخدمات من حيث تكاليفها، ووفرتها، وحاجة الناس لها. وبهذا تُحصّل المصالح، وتدرأ المفاسد وتستقيم أمور الناس في أسواقهم وتجاراتهم، فلا إجحاف بالباعة ولا إضرار بالمستهلكين([18]).
ولما كانت قاعدة الشريعة وأصلها المتين إقامة العدل في معاش الناس ومعاملاتهم امتنع النبي- r-من التسعير لما غلا السعر في عهده - r-، وقال لمن طَلَب منه التسعير: ((إن الله هو القابض الباسط المسعّر، وإني لأرجو أن ألقى الله، ولا يطالبني أحد بمظلمة ظلمتها إياه في دم، ولا مال))([19]). فنبّه النبي- r-بذلك إلى أنه لا يجوز التدخل في أسعار السلع والخدمات مادام غلاؤها ورخصها راجعاً إلى ميزان العرض والطلب، واختلافه قلة وكثرة، وأن التدخل في مثل هذه الحال نوع من الظلم للخلق في أموالهم وتجاراتهم([20])، ومخالفة للقاعدة الشرعية الكبرى التي تبنى عليها التجارات والمعاملات، وهي التراضي في البياعات وسائر المعاوضات([21]). فإن الله - تعالى- قد اشترط لإباحة أكل المال في ذلك التراضي، فقال - جلَّ وعلا-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ([22])، وقال النبي r : ((إنما البيع عن تراضٍ))([23])، فالتراضي أصل تبنى عليه العقود كلها، فلا يجوز التضييق على الناس، والحجر عليهم في أموالهم وتجاراتهم بالتسعير أو غير ذلك؛ لأن الناس مسلطون على أموالهم لا يباح لأحد أن يأخذها أو شيئاً منها دون طيب نفس من أهلها([24]). وبهذا يتبين بوضوح أن أسعار السلع والخدمات حق لأصحابها، فإليهم تقديرها لا يتعرض لهم في ذلك ما داموا على قانون العدل سائرين([25]).
لكن إذا امتنع أرباب السلع والتجارات من بيعها مع ضرورة الناس إليها، إلا بزيادة على ثمن المثل، فهنا اختلف أهل العلم - رحمهم الله - في حكم التسعير وإلزام أهل التجارات وأرباب السلع بالبيع بثمن المثل([26]).
فذهب الشافعية([27])، والحنابلة([28])، وابن حزم من الظاهرية([29]) إلى عدم جواز التسعير وتحديد الأثمان والأسعار بناء على ما تقدم من امتناع النبي-r- عن التسعير ويكون عدم التدخل هو الأصل.
أما الحنفية([30])، والمالكية([31])، وبعض الحنابلة([32]) فذهبوا إلى أنه يجوز لولي الأمر والجهات المختصة التدخل في تحديد أسعار وأثمان السلع والخدمات؛ تحقيقاً للعدل، وتحصيلاً للمصلحة العامة، وحفاظاً على النظام العام([33]).
المطلب الثاني: البيع بأقل من ثمن المثل
لمعرفة حكم التخفيضات العادية التي يمنحها الباعة؛ للترغيب في سلعهم وخدماتهم لابد من النظر في كلام أهل العلم - رحمهم الله - في حكم البيع بأنقص من ثمن المثل، وبمراجعة ما قاله أهل العلم في هذه المسألة يتبين أن لهم فيها قولين:
القول الأول: يجوز بيع السلع والخدمات بأقل من سعر مثلها.
وهذا مذهب الحنفية([34])، وقول ابن رشد من المالكية([35])، والشافعية([36])، والحنابلة([37])، وابن حزم من الظاهرية([38]).
القول الثاني: لا يجوز بيع السلع والخدمات بأقل من سعر مثلها.
وهذا مذهب المالكية([39]).
أدلة القول الأول:
الأول: أن النبي - r - عدّ التدخل في تحديد الأسعار نوعاً من الظلم الذي يجب الامتناع منه، فقال - r -: ((إن الله هو القابض الباسط المسعّر، وإني لأرجو أن ألقى الله، ولا يطالبني أحد بمظلمة ظلمتها إياه في دم، ولا مال))([40]).
الثاني: أن الشريعة ندبت إلى السماحة، والسهولة في البيع، والشراء، وسائر المعاملات، فقال النبي - r -: ((رحم الله رجلاً سمحاً إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقتضى))([41])، ولا شك أن البيع بأقل من ثمن المثل داخل في ذلك. قال ابن رشد فيمن باع بأرخص مما يبيع أهل السوق: ((بل يشكر على ذلك إن فعله لوجوه الناس، ويؤجر فيه إذا فعله لوجه الله))([42]).
الثالث: أن أثمان السلع والخدمات، وأسعارها حق لأربابها، فلا يحجر عليهم فيها، ولا يتعرض لهم في تقديرها([43]).
أدلة القول الثاني:
استدل القائلون بمنع البيع بأقل من ثمن المثل بما يلي:
الأول: أن عمر بن الخطاب - t- مرّ بحاطب بن أبي بلتعة- t -، وهو يبيع زبيباً له بالسوق، فقال له عمر بن الخطاب - t -: ((إما أن تزيد في السعر، وإما أن ترفع من سوقنا))([44]).
المناقشة:
نوقش هذا الدليل من أربعة أوجه :
1- أن هذا الأثر لا يصح عن عمر بن الخطاب- t -؛ لأنه من طريق سعيد بن المسيب، وهو لم يسمع من عمر إلا نعيه للنعمان بن مقرن فقط.
الإجابة:
يجاب عن تضعيف الأثر بهذه العلة: بأنها غير مسلّمة، فقد سئل الإمام أحمد عن رواية سعيد عن عمر - t - هل هي حجة؟ فقال: ((هو عندنا حجة، قد رأى عمر وسمع منه، وإذا لم يقبل سعيد عن عمر فمن يقبل))([45])، وقال الإمام مالك : ((كان يقال لابن المسيب: راوية عمر، فإنه كان يتبع أقضية عمر يتعلمها، وإن كان ابن عمر ليرسل إليه يسأله))([46])، وقال يحيى بن سعيد القطان: ((إن ابن المسيب كان يسمى راوية عمر بن الخطاب؛ لأنه كان أحفظ الناس لأحكامه وأقضيته))([47]).
2- أن الذي نهى عنه عمر - t - هو الزيادة في الثمن لا النقص عن سعر المثل، وذلك أن حاطباً - رضي الله عنه - كان يبيع بالدراهم أقل مما كان يبيع به أهل السوق، وهذا مما لا يلام أحد عليه،؛ لأنه ((لا يلام أحد على المسامحة في البيع والحطيطة فيه))([48]).
ويؤيد هذا التوجيه أنه في بعض روايات قصة عمر مع حاطب - رضي الله عنهما -، أن عمر وجد حاطباً يبيع الزبيب بالمدينة، فقال: ((كيف تبيع يا حاطب؟))، فقال: ((مدين))، فقال عمر: ((يبتاعون بأبوابنا، وأفنيتنا، وأسواقنا، وتقطعون في رقابنا، ثم تبيعون كيف شئتم، بع صاعاً وإلا فلا تبع في أسواقنا، وإلا فسيروا في الأرض ثم ا***وا ثم بيعوا كيف شئتم))([49]).
3- أن عمر - رضي الله عنه - رجع عن قوله لحاطب([50]). ففي بعض الروايات أن عمر لما رجع حاسب نفسه، ثم أتى حاطباً في داره، فقال له: ((إن الذي قلت ليس بعزيمة مني، ولا قضاء، وإنما هو أمر أردت به الخير لأهل البلد، فحيث شئت وكيف شئت فبع))([51]).
4- أنه وإن صح ذلك عن عمر - t - فلا حجة في قول أحد دون رسول الله صلى الله عليه وسلم([52]).
الإجابة:
أجيب على هذا: بأن عمر -t - له سنة متبعة([53])، فهو داخل في قول النبي- r-: ((فعليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ))([54]).
الثاني: أن في تمكينهم من البيع بأقل من ثمن المثل ضرراً على أهل السوق([55])، فمن تمام النصح للمسلمين ألا يترك أهل الأسواق وما أرادوه إذا كان ذلك يفضي إلى فساد الأسواق واضطرابها وإلحاق الضرر بالمسلمين؛ لقول النبي- r-: ((لا ضرر، ولا ضرار))([56]).
المناقشة:
نوقش هذا بثلاثة أمور:
1- عدم التسليم بأن في البيع بأقل من سعر السوق ضرراً على أهل الأسواق؛ لأنهم إن شاؤوا أرخصوا الأسعار، وإلا فهم أملك بأموالهم، كما أن الذي أرخص أملك بماله([57]).
2- على التسليم بوجود الضرر في البيع بأقل من سعر الأسواق، فإن المصلحة الحاصلة لعموم الناس بإرخاص الأسعار أعظم من الضرر الحاصل لبعض أهل الأسواق، لاسيما وأنه غالباً ما يكون ربح التاجر كبيراً جداً. وهذا داخل في القاعدة العامة فيما إذا تعارضت المصالح والمفاسد أو تزاحمت فإنه يجب تقديم الراجح منها([58]).
3- أن عمر - t - لم يأمر حاطباً - t - بالامتناع من البيع، ففي بعض الروايات أن عمر - t - قال له: ((فإما أن ترفع السعر، وإما أن تدخل زبيبك، فتبيعه كيف شئت))([59]). وهذا قد يفهم منه أن منع عمر - t - حاطباً- t - ليس لأجل نفي الضرر عن أهل السوق؛ لأنه لم يمنعه من البيع مطلقاً([60]).
الترجيح:
الراجح من هذين القولين هو القول بجواز البيع بأقل من سعر السوق؛ لقوة أدلة القائلين به، وسلامتها من المناقشة؛ ولأن البياعات والمعاوضات مبناها على التراضي، كما قال الله تعالى: ﴿إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ([61])، فإذا رضي البائع أن يبيع سلعته أو خدمته بثمن دون السعر السائد، فلا وجه لمنعه من ذلك. كما أن الأصل في البيوع الحل، قال الله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ([62])، فلا يمنع منها شيء، إلا بدليل يعتمد عليه، لكن إن رأى ولي الأمر أن مصلحة الناس لا تتم إلا بمنعهم من البيع بدون سعر المثل؛ لما في ترك ذلك من المفاسد، فإن ذلك جائز لا حرج فيه؛ لأن المقصود هو إصلاح معاش الناس، واستقامة أمرهم، فإذا كان ذلك لا يتحقق إلا بمنعهم من البيع بأقل من السعر السائد كان ذلك جائزاً، بل قد يكون واجباً، والله - تعالى - أعلم.
المطلب الثالث: حكم التخفيض العادي
تقدم أن التخفيض العادي هو أحد قسمي التخفيض الترغيبي، وهو حسم من سعر السلع والخدمات يمنحه الباعة للعملاء؛ لترغيبهم في الشراء منهم دون شرط أن يكون المشتري حاملاً لبطاقة تخفيضية([63]).
وهذا النوع من التخفيضات هو في الحقيقة بيع للسلع أو الخدمات بأنقص من سعر السوق، وذلك جائز لا حرج فيه، وهذا بناءً على القول بأنه يجوز البيع بأقل من السعر السائد في السوق.فعلى هذا القول تجوز جميع التخفيضات الترغيبية،سواء كان التخفيض كمياً، أو انتقائياً، أو نقدياً، أو تخفيضاً بالقسيمة (الكوبون)، أوغير ذلك. وهذا ما لم يفضِ هذا النوع من التخفيض إلى محرم، كالتغرير بالمشترين، أو المضارة بالباعة الآخرين، أو غير ذلك من المقاصد المحرمة، فإنه يكون حينئذٍ محرماً، وممنوعاً سداً للذريعة.

المبحث الثالث: التخفيض بالبطاقة
التخفيض بالبطاقة هو أحد قسمي التخفيض الترغيبي، وفيه يمنح البائع المشترك في دليل التخفيضات حاملي بطاقة التخفيض حسماً من أسعار السلع والخدمات مدة صلاحية البطاقة([64]).
وهذه البطاقات قسمان كما تقدم:
الأول: بطاقات تخفيضية مستقلة.
الثاني: بطاقات تخفيضية تابعة.
المطلب الأول: البطاقات التخفيضية المستقلة
وهي البطاقات التي لا تستعمل إلا في التخفيض فقط.
وهي نوعان:
النوع الأول: بطاقات تخفيضية عامة.
النوع الثاني: بطاقات تخفيضية خاصة.
المسألة الأولى: البطاقات التخفيضية العامة
وهي البطاقات التخفيضية التي يستفيد منها المستهلك في الحسم من أسعار السلع والخدمات لدى جهات تجارية عديدة.
الفرع الأول: أطرافها
هذا النوع من البطاقات التخفيضية العامة، له ثلاثة أطراف:
الطرف الأول: جهة الإصدار
وهي الجهة القائمة على برنامج التخفيض والمنظّمة له، حيث تقوم بإصدار البطاقات التخفيضية، مع الجهات التجارية المشاركة في برنامج التخفيض، ومتابعتها في الوفاء بما تعهدت به من تخفيض على سلعها وخدماتها. وهذه الجهة غالباً ما تكون إحدى شركات الدعاية والإعلان، أو السفر والسياحة.
الطرف الثاني: جهة التخفيض
وهي الجهة التجارية المشاركة في برنامج التخفيض، والتي تلتزم بتقديم نسبة تخفيضية من أسعار سلعها أو خدماتها لحاملي بطاقة التخفيض.
الطرف الثالث: المستهلك أو العميل
وهو المستهلك حامل البطاقة التخفيضية المستفيد منها في حسم أسعار السلع والخدمات لدى جهات التخفيض المشاركة في برنامج التخفيض.
الفرع الثاني: واقع العلاقة بين أطرافها
أولاً: العلاقة بين جهة الإصدار وجهة التخفيض
تتلخص العلاقة بين هذين الطرفين فيما يلي:
1- تقوم جهة الإصدار بالتنسيق مع جهة التخفيض، والاتفاق معها على منح المستهلك المشترك في برنامج التخفيض حسماً متفقاً على نسبته من أسعار السلع والخدمات.
2- تقوم جهة الإصدار بإعداد دليل يسمى دليل التخفيضات يعلن فيه اسم جهة التخفيض، وعنوانها، ورقم الهاتف، ونسبة التخفيض، وغير ذلك من المعلومات التي يحتاج إليها المستهلك. وذلك مقابل أمرين:
أ‌- رسم واشتراك سنوي أو نسبة متفق عليها من ثمن كل بيع يكون لجهة الإصدار أثر فيه.
ب‌- نسبة تخفيضية لكل مستهلك يحمل بطاقة تخفيضية تابعة لجهة الإصدار.
3- تلتزم جهة التخفيض بنسبة الحسم المتفق عليها لكل عميل يشتري سلعة أو خدمة منها، وفي حال عدم وفاء جهة التخفيض بذلك يحق لجهة الإصدار مطالبتها بنسبة التخفيض عند الجهات المختصة.
ثانياً: العلاقة بين جهة الإصدار والمستهلك
1- تقوم جهة الإصدار بتزويد المستهلك المشترك في برنامج التخفيض ببطاقة يكتب عليها اسم المستهلك، ومدة صلاحية البطاقة، كما أنها تحمل اسم الجهة المصدرة، أو اسم البطاقة. وذلك مقابل رسم أو اشتراك سنوي يتراوح بين 100 ريال و500 ريال، أو يزيد قليلاً، وذلك حسب قوة البطاقة ومكانتها.
2- تُعِدُّ جهة الإصدار كتيباً يسمى دليل الخدمات، أو التخفيضات يحتوي على أسماء جهات التخفيض المشاركة في برنامج التخفيض، وبيانات تتعلق بها من حيث العنوان، ونسبة التخفيض، ونحو ذلك من المعلومات.
3- تقوم جهة الإصدار بمتابعة جهات التخفيض في الوفاء. بما تعهدت به من تخفيضات، وحلّ ما ينشأ من مشكلات بين المستهلك وجهات التخفيض، وفي بعض أنواع البطاقات تلتزم جهة الإصدار بدفع نسبة التخفيض للمستهلك إذا لم تفِ جهة التخفيض بما تعهدت به من حسم.
ثالثاً: العلاقة بين المستهلك وجهة التخفيض
الصلة بين هذين الطرفين هي غاية هذه المعاملة ومقصودها؛ وتتلخص العلاقة بينهما في أن المستهلك إذا قدّم بطاقة التخفيض إلى جهة التخفيض المشاركة في برنامج هذه البطاقة حصّل حسماً من أسعار السلع والخدمات التي يشتريها من هذه الجهة.
الفرع الثالث: التخريج الفقهي للعلاقة بين هذه الأطراف
بعد هذا العرض لواقع العلاقة بين أطراف هذا النوع من البطاقات التخفيضية يتبين أنها معاملة مركبة من أكثر من عقد، فيحتاج في تخريجها إلى النظر في كل علاقة من العلاقات التي بين أطراف هذه البطاقة على حِدة.
أولاً: التخريج الفقهي للعلاقة بين جهة الإصدار وجهة التخفيض
هذه العلاقة يختلف تخريجها الفقهي بناء على صفة الاتفاق بين الطرفين، وهو على نوعين:
النوع الأول: أن يكون الاتفاق على مبلغ مقطوع
وصورة هذا أن تدفع جهة التخفيض رسماً أو اشتراكاً سنوياً لجهة الإصدار إضافة إلى نسبة تخفيضية على أسعار سلع وخدمات جهة التخفيض لمن يحمل بطاقة تخفيض تابعة لجهة الإصدار، وذلك مقابل ما تقوم به جهة الإصدار من أعمال، فالعقد في هذه الحال يخرّج على أنه عقد إجارة مقدرة بالزمن، يكون المستأجر فيها جهة التخفيض، والمؤجر جهة الإصدار، والمنفعة المعقود عليها هي تسويق جهة الإصدار لجهة التخفيض بالإعلان عنها في دليل التخفيضات، والدلالة على مكانها، ونوع نشاطها، ورقم الاتصال بها، وما أشبه ذلك، وكذلك الترويج لها من خلال الدعاية لبطاقة التخفيض التي هي الوصلة التي يصل بها المستهلك إلى جهة التخفيض.
والأجير في هذا العقد، وهو جهة الإصدار، أجير مشترك، إذ إنها تعمل لجهات تخفيضية عديدة، فليس عملها لواحد، بل تعمل لغير ما واحد، وما كان كذلك فإنه يسمى أجيراً مشتركاً([65]) فيجب أن تكون الأجرة معلومة لا جهالة فيها ولا غرر([66]).
والأجرة في هذا العقد قسمان:
القسم الأول: رسم أو اشتراك سنوي، وهذا معلوم لا حرج فيه.
القسمالثاني: نسبة تخفيضية تعطى للمستهلك؛ مقابل استعماله بطاقة جهة الإصدار عند الشراء. وهذا القسم من الأجرة يخرّج على حكم كون الأجرة نسبة هي جزء مشاع من عمل الأجير. وفي صحة كون الأجرة كذلك قولان لأهل العلم:
القول الأول: أنها تجوز.
وهو قول بعض المالكية([67])، ومذهب الحنابلة([68])، وقول ابن حزم من الظاهرية([69]).
لقول الثاني: أنها لا تجوز.
هو مذهب الحنفية([70])، والمالكية([71])، والشافعية([72]).
أدلة القول الأول:
استدل أصحاب هذا القول بأن النبي- r- عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر، أو زرع([73]).
وجه الدلالة: أن النبي- r- عامل أهل خيبر ببعض ما يخرج منها، وهذا هو معنى إجارتها ببعض الخارج منها([74])، فدلّ ذلك على جواز أن تكون الأجرة نسبة مما عمل فيه الأجير.
أدلة القول الثاني:
احتج القائلون بالمنع بأن من شروط الإجارة العلم بالأجرة([75])، فإذا كانت الأجرة جزءاً مشاعاً من ناتج عمل الأجير فإنها تكون حينئذ مجهولة([76]).
المناقشة:
نوقش هذا الدليل: بأن الجهالة في هذه الصورة شبيهة بالجهالة التي في معاملة النبي- r- لأهل خيبر بجزء مشاع من ناتج عملهم، فلما لم تكن الجهالة مؤثرة في تلك المعاملة، فهي هنا غير مؤثرة أيضاً([77]).
ويمكن أن يقال: إن الجهالة التي تفسد العقد هي ماكان يفضي إلى التنازع والاختلاف([78])، وتقدير الأجرة بنسبة من ناتج عمل الأجير لا يفضي إلى ذلك، بل هو أقرب إلى العدل والتراضي.
الترجيح:
الأقرب إلى الصواب من هذين القولين هو القول الأول؛ لقوة ما احتجوا به، وسلامته من المناقشة، والله أعلم بالصواب.
المناقشة لهذا التخريج:
يناقش هذا التخريج: بأن في الأجرة جهالة وغرراً، فجهالة الأجرة في هذا العقد جهالة كبيرة، فإنها قد تحصل وقد لا تحصل؛ إذ البيع الذي يكون التخفيض من ثمنه لا يعلم حصوله، وإن حصل فلا يعلم مقداره، وما كان كذلك فإنّه لا يجوز حتى على القول بجواز كون الأجرة جزءاً مشاعاً من عمل الأجير؛ فإن الصور التي ذكرها القائلون بجواز كون الأجرة جزءاً مشاعاً من عمل الأجير المؤثر في قدر

الأجرة فيها هو عمل الأجير، بينما عمل الأجير في هذه الصورة من بطاقات التخفيض ليس هو العامل المؤثر، إذ إن المستهلك له أثر كبير، فالإجارة إجارة فاسدة.
النوعالثاني: إذا كان الاتفاق بالنسبة
وصورة هذا أن تتعاقد جهة التخفيض مع جهة الإصدار على أن تدفع جهة التخفيض نسبة متفقاً عليها من ثمن المبيعات التي استعملت فيها بطاقة التخفيض التابعة لجهة الإصدار.
فالعقد في هذه الحال يمكن تخريجه على ما يلي:
التخريج الأول: أنه عقد جعالة
وجه هذا التخريج أن عوض العمل فيه غير مستحق للعامل إلا بعد تمام العمل، وهو شراء المستهلك الحامل لبطاقة التخفيض من جهة التخفيض. فحقيقة العقد أن جهة التخفيض جعلت نسبة من ثمن المبيعات التي يكون لجهة الإصدار أثر فيها، فإذا تم البيع استحقت جهة الإصدار الجُعل وإلا فلا، على أن يكون ذلك خلال مدة زمنية متفق عليها.
المناقشة:
يناقش هذا التخريج بثلاثة أمور هي:
1- أن العقد في هذه البطاقات التخفيضية عقد لازم، والجعالة عقد جائز عند جميع القائلين بها([79]). فلا يصح تخريج هذه المعاملة على الجعالة؛ لكون ذلك يصيّر العقد الجائز لازماً، وفي هذا ضرر على المتعاقدين أو أحدهما؛ لأنه يجتمع في العقد الجهالة بتحصيل المقصود واللزوم وهما متنافيان([80]).
2- أن هذا العقد مؤقت له مدة معلومة، والجعالة يشترط لصحتها عند المالكية([81])، والشافعية([82])عدم تأقيت العمل بوقت محدد.
وذهب الحنابلة([83]) إلى صحة كون الجعالة مؤقتة، فلا يعد ذلك مشكلاً على هذا التخريج عندهم.
3- أن في الجُعل جهالة، والعلم بالجعل شرط لصحة العقد عند المالكية([84])، والشافعية([85])، والحنابلة([86])، فتكون على هذا جعالة فاسدة.
الإجابة:
يجاب عن هذا: بأن الجهالة هنا ليست جهالة مؤثرة، فهي نظير ما صححه الحنابلة فيما لو قال الجاعل: من ردّ ضالتي فله ثلثها([87]).
المناقشة:
يناقش هذا: بأن الحنابلة صححوا هذه الصورة؛ لكون الجهالة فيها يسيرة، فالضالة يمكن تقدير قيمتها، وبذلك يمكن تقدير الجعل؛ ولذلك فإن الشافعية نصوا على صحة ما لو قال الجاعل: من ردّ رقيقي مثلاً فله ثيابه أو رُبْعُه إذا كان يعلم المشروط([88]).
أما الجعل في هذه الصورة من الحوافز الترغيبية فهو مجهول جهالة تامة، إذ إن قدر المبيعات التي يكون لجهة الإصدار أثر فيها مجهولة ويتعذر توقعها. ثم إن الصورة المنظّر بها لم يصححها بعض الحنابلة([89]) وفاقاً للمالكية([90])، والشافعية([91])؛ لجهالة الجعل.
التخريج الثاني: أنه عقد إجارة
وجه هذا أن العقد في هذه الصورة عقد على منفعة مدة معلومة بنسبة من ثمن مبيعات جهة التخفيض للمستهلك الذي يحمل بطاقة جهة الإصدار التخفيضية.
ما يترتب على هذا التخريج :
يترتب على هذا التخريج عدم جواز هذا النوع من بطاقات التخفيض، لأن عقدها عقد إجارة فاسدة؛ لجهالة الأجرة، حيث إنها نسبة تحطها جهة التخفيض من ثمن كل بيع لمستهلك يكون لجهة الإصدار أثر في شرائه من جهة التخفيض أو تسبب، والأجرة يشترط فيها أن تكون معلومة. كما أن المنفعة مجهولة الحصول فقد تحصل وقد لا تحصل.
ثانياً: التخريج الفقهي للعلاقة بين جهة الإصدار والمستهلك
العلاقة بين هذين الطرفين يمكن تخريجها على أنها عقد إجارة مقدرة بزمن يكون المستهلك فيه مستأجراً، وجهة الإصدار مؤجراً، وتكون المنفعة المعقود عليها الحط من أسعار سلع وخدمات جهات التخفيض، ومتابعتها في ذلك، وإصدار بطاقة لكل مستهلك يشارك في برنامج التخفيض، وتزويده بدليل يشتمل على الشركات والمؤسسات والمحلات التجارية المشاركة في برنامج التخفيض.
ما يترتب على هذا التخريج:
يترتب على هذا التخريج عدم جواز هذا العقد؛ لأنه إجارة فاسدة لما يلي:
أولاً: الجهالة في المنفعة المعقود عليها، فلا يعلم قدر التخفيض الذي يحصله المستهلك، فقد تكون مشترياته كثيرة، فتكون نسبة التخفيض كبيرة، وقد تكون مشترياته قليلة، فتكون نسبة التخفيض قليلة. وجهالة المعقود عليه في الإجارة يصيّرها إجارة فاسدة([92]).
ثانياً: عدم القدرة على تسليم المنفعة؛ لكون المنفعة عند غير المؤجر، فالمنفعة إنما تستوفى من جهة التخفيض لا من جهة الإصدار، وهذا يفضي إلى المنازعة التي تمنع صحة العقد؛ لتخلّف المقصود من العقد([93])، فتكون على هذا إجارة فاسدة.
ثالثاً: التخريج الفقهي للعلاقة بين جهة التخفيض والمستهلك
جهة التخفيض هي مكان استيفاء المنفعة المعقود عليها بين المستهلك وجهة الإصدار، فالمستهلك إنما يحصّل منفعة التخفيض من الأسعار إذا اشترى من جهة التخفيض. ومن حيث الواقع فإن المستهلك لا يملك أن يلزم جهة التخفيض بمنحه تخفيضاً من أسعار السلع والخدمات، وغاية ما يمكنه في هذه الحال أن يراجع جهة الإصدار، وعلى هذا فإن العلاقة بين هذين الطرفين علاقة بائع بمشترٍ.
الفرع الرابع: حكمها
بعد الوقوف على طبيعة وواقع العلاقة بين أطراف هذه البطاقة يتبين أنها مشتملة على عدة محاذير شرعية تنظمها في سلك المعاملات المحرمة. ويتضح ذلك بما يلي:
أولاً: أن هذا النوع من البطاقات التخفيضية فيه جهالة وغرر كبيران في جميع أطرافها، إذ لا يعلم حصول المقصود من العقد، ولا تُعرف حقيقته ومقداره، فالمشاركون في برنامج هذا النوع من بطاقات التخفيض تدور حالهم بين الغرم والغنم الناشئين عن المخاطرة، والغرر المحض، فهي داخلة في الميسر المحرم المذكور في قول الله- تعالى-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون`إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ([94]).
وهي أيضاً داخلة في نهي النبي- r- عن بيع الغرر([95])، إذ إن الإجارة بيع منفعة([96])، فلا يجوز فيها الغرر.
وممن قال بتحريم هذا النوع من بطاقات التخفيض اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية، وذلك ((لما يشتمل عليه من الغرر والمقامرة))، وقد صدر عن اللجنة عدة فتاوى حول بطاقات التخفيض تتفق كلها على تحريم هذه البطاقات. وممن ذهب إلى تحريم هذه البطاقات شيخنا العلامة محمد الصالح العثيمين، فقال في جواب له عن هذه البطاقات التخفيضية: ((الذي يظهر لي تحريم هذه الطريقة، وذلك لأنها تدخل تحت قاعدة الميسر؛ إما غانم، وإما غارم)).
ثانياً: أن في هذه المعاملة أكلاً للمال بالباطل، فجهة الإصدار تتقاضى رسماً أو اشتراكاً سنوياً من المستهلك، ومن جهة التخفيض في بعض الصور، دون أن تقوم بعمل في مقابل ذلك، والله- تعالى - قد نهى عن ذلك، فقال: ﴿وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ([97]).
المناقشة:
يناقش هذا: بأن جهة الإصدار تتقاضى هذا الرسم أو الاشتراك مقابل ما تقوم به من أعمال لكل من جهة التخفيض والمستهلك، فهذه الرسوم ثمن لتلك الأعمال.
الإجابة:
يجاب عن هذا: بأنه لما كانت هذه المعاملة مشتملة على محاذير شرعية، فإنها لا تخرج عن كونها أكلاً للمال بالباطل؛ لأن الشارع إذا حرم شيئاً حرم ثمنه([98])، فأكل ثمن المحرمات من أكل المال بالباطل.
ثالثاً: أن هذه المعاملة كثيراً ما يكون فيها تغرير وخداع وفرصة لابتزاز الأموال بدون حق. فالتخفيضات التي يوعد بها المستهلك المشترك في برنامج التخفيضات غالباً ما تكون تخفيضات وهميّة غير حقيقية، ويتضح ذلك بما يلي:
1- أن المستهلك الذي لم يشارك في برنامج التخفيض قد يحصل بمماكسته([99])، وحذقه تخفيضاً مماثلاً أو يفوق ما يوعد به المشتركون في برنامج التخفيض.
2- أن بإمكان جهة التخفيض أن تزيد في ثمن السلع والخدمات بقدر ما يخفّض للمستهلك المشارك في برنامج التخفيض، لاسيما في السلع والخدمات التي لها **** معتمد كالسيارات، وكثير من الأجهزة الكهربائية، وغيرهما من السلع.
3- أن التخفيضات التي تعد بها جهات إصدار هذه البطاقات كثيراً ما تكون مكذوبة لا صحة لها، ولذلك نبهت وزارة التجارة في المملكة العربية السعودية المواطنين والمقيمين إلى الحذر في التعامل مع من يعرضون البطاقات التجارية الخاصة بمنح تخفيضات وخصومات في المحال والمعارض التجارية، وأنه قد تم تصفية العديد من الشركات والمؤسسات التي تعلن عن تخفيضات وهمية مكذوبة، لا حقيقة لها([100]).
رابعاً: أن هذه المعاملة كثيراً ما تكون سبباً للنزاعات والمخاصمات بين أطرافها، وذلك أن جهة الإصدار لا تملك في الواقع إلزام جهة التخفيض بنسبة التخفيض المتفق عليها للمستهلك المشارك في برنامج التخفيض، فيؤدي ذلك إلى نزاعات وخلافات، وما كان سبباً للخلاف والنزاع والبغضاء فإن الواجب منعه، كما قال الله - تعالى -: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ([101]). فحرّم - جل وعلا - الخمر والميسر لما يفضيان إليه من العداوة والبغضاء، وغير ذلك من الحِكَم. فدلّ هذا على تحريم كل ما كان مؤدياً إلى ذلك([102]).
خامساً: أن في هذا النوع من بطاقات التخفيض إضراراً بالتجار الذين لم يشاركوا في برنامج التخفيض.ووجه هذا الضرر أن هذا البرنامج إما أن يحملهم على المشاركة فيه، وهذا سيترتب عليه رسوم سنوية، وتخفيضات غير مرضية، وإما ألاّ يشاركوا،وهذا سيفقدهم نصيباً كبيراً من السوق، ويجعلهم في شبه عزلة، لاسيما إذا فشا استعمال هذه البطاقات، وانتشر بين الناس، فيورث ذلك ضرراً، وعداوة بين أهل التجارات من شارك منهم، ومن لم يشارك.
سادساً: أن هذا النوع من بطاقات التخفيض فيه تدويل للمال بين طائفة معينة من التجار، وهم المشاركون في برنامج التخفيض دون غيرهم ممن لم يشارك، إذ إن دائرة تعامل بطاقات التخفيض محصورة على المحالّ والشركات التجارية المشاركة في دليل التخفيض التجاري. وفي هذا مخالفة لمقصود الشارع من التسوية بين الجميع في تدويل المال، قال الله - تعالى - في آية قسم الفيء([103]): ﴿كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ([104]). ومن معاني تدويل المال انتقاله بين أيد عديدة في الأمة على وجه لا حرج فيه على مكتسبه، وألاّ يكون قارّاً في يد واحدة، بل منتقلاً من واحد إلى واحد على وجه مباح([105]).
المسألة الثانية: البطاقات التخفيضية الخاصة
وهي البطاقات التخفيضية التي لا يستعملها المستهلك إلا في جهة تخفيضية واحدة.
الفرع الأول: أطرافها
هذا النوع من البطاقات التخفيضية له طرفان:
الطرف الأول: جهة التخفيض
وهي الجهة القائمة على برنامج التخفيض، والمانحة له. فإن كثيراً من المؤسسات والشركات التجارية الكبيرة تُصدِر بطاقات تخفيضية تعطي حاملها تخفيضاً من أسعار سلعها وخدماتها.
الطرف الثاني: المستهلك
وهو حامل البطاقة التخفيضية المستفيد منها في حسم أسعار السلع والخدمات لدى جهة التخفيض المصدرة للبطاقة.
الفرع الثاني: واقع العلاقة بين طرفيها
يسلك كثير من التجار المستعملين لهذا النوع من بطاقات التخفيض طريقين في إعطائها للمستهلكين.
الطريق الأولى: الاشتراك السنوي
وهذه الطريق يدفع فيها المستهلك رسماً، أو اشتراكاً سنوياً قدره (100) ريال، أو (150) ريالاً، وذلك مقابل نسبة تخفيضية من أسعار سلع وخدمات جهة التخفيض، وفي بعض الأحيان يضاف إلى التخفيض خدمات أخرى كإرسال نشرة شهرية إخبارية إلى المستهلك؛ لإعلامه بالجديد من السلع أوالخدمات أو غير ذلك.
الطريق الثانية: الإهداء
وهذه الطريقة تقدم فيها جهة التخفيض البطاقة دون أن تتقاضى رسماً على ذلك فهي إما أن تمنح للمستهلك مجاناً، تشجيعاً له على التعامل مع جهة التخفيض. وإما أن يكون منحها مجاناً، معلقاً على شرط، كأن تبلغ مشترياته حداً معيناً، أو نحو ذلك. فيكون منحها في هذه الحال مكافأة على تعامله، وتشجيعاً له على الاستمرار.
الفرع الثالث: التخريج الفقهي للعلاقة بين طرفيها
يختلف التخريج الفقهي للعلاقة بين هذين الطرفين باختلاف طريقة الحصول على بطاقة التخفيض.
أولاً: التخريج الفقهي للبطاقة التخفيضية ذات الاشتراك السنوي
أقرب ما تخرّج عليه العلاقة بين هذين الطرفين أنها عقد إجارة؛ المؤجر فيه جهة التخفيض، والمستأجر هو المستهلك، والمنفعة المعقود عليها هي التخفيض من الأسعار بنسبة متفق عليها.
ويترتب على هذا التخريج تحريم هذا النوع من البطاقات التخفيضية الخاصة؛ لأنه عقد إجارة فاسد؛ حيث إن المنفعة المعقود عليها، وهي التخفيض من الأسعار لا يعلم قدرها؛ لأن ذلك معلق بشراء المستهلك، وشراؤه مجهول من حيث الوقوع فقد يشتري، وقد لا يشتري، وهو مجهول أيضاً من حيث القدر فيما لو اشترى.
ثانياً: التخريج الفقهي للبطاقة التخفيضية المجانيّة
العلاقة بين طرفي هذه البطاقة تخرج على أنها وعد بالتخفيض،والحط من الأسعار من جهة التخفيض للمستهلك حامل البطاقة.
الفرع الرابع: حكمها
يختلف حكم هذه البطاقات بناء على طريقة الحصول عليها، هل حصلت باشتراك أو مجاناً ؟
أولاً: حكم بطاقات الاشتراك
هذه البطاقات التخفيضية التي يكون الحصول عليها برسم أو اشتراك سنوي تتفق مع البطاقات التخفيضية العامة في بعض المحاذير الشرعية التي تدخلها ضمن المعاملات المحرمة، فمن ذلك.
1- الجهالة في المعقود عليه، فإن منفعة التخفيض المقصودة بالعقد غير معلومة القدر ولا الوصف، فطرفا هذه البطاقة تدور حالهما بين الغرم والغنم الناشئين عن المخاطرة.
2- أن في هذه البطاقات تغريراً بالناس، وخداعاً لهم، وابتزازاً لأموالهم؛ فأكثر هذه التخفيضات الموعود بها حامل هذه البطاقات وهميّة غير حقيقية، وقد تقدم بيان هذين المحذورين تفصيلاً في الكلام على حكم البطاقة التخفيضية العامة([106]).
ثانياً: حكم البطاقات المجانيّة
هذه البطاقات التخفيضية التي تمنح للمستهلكين مكافأة لهم على التعامل أو تشجيعاً عليه جائزة، لا محذور فيها، فالأصل في المعاملات الحل والإباحة ما لم يقم دليل مانع، وليس هناك ما يمنع من هذه البطاقات.
وقد ذهب إلى إباحة هذا النوع من بطاقات التخفيض اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية، ففي جواب لها عن هذا النوع قالت اللجنة: ((بطاقة التخفيض التي تحملها ليس لها مقابل، فلا حرج عليك في استخدامها والانتفاع بها)).
المناقشة:
يناقش هذا: بأن البطاقة المجانيّة لا تختلف عن بطاقة الاشتراك السنوي من حيث الجهالة، فلا تختلف عنها في الحكم.
الإجابة:
يجاب عن هذا: بأن هناك فرقاً أساسياً بين هذين النوعين من البطاقات، فالعقد في البطاقة المجانية من عقود التبرعات، فليس للغرر أثر فيها على الراجح من قولي أهل العلم([107])، وأما البطاقات الاشتراكية فهي من عقود المعاوضات التي لا يجوز الغرر فيها.
المطلب الثاني: البطاقات التخفيضية التابعة
وهي بطاقات تخفيضية عامة تصدر مع بطاقات تجارية أخرى كالبطاقات المصرفية، إما برسم مستقل أقل مما يدفع عادة، وإما مجاناً؛ لترويج البطاقة التجارية.
فالبطاقات التخفيضية التابعة نوعان:
النوع الأول: بطاقات تخفيضية تابعة لها ثمن.
النوع الثاني: بطاقات تخفيضية تابعة مجانيّة.
المسألة الأولى: التكييف الفقهي للبطاقة التخفيضية التابعة
الفرع الأول: التخريج الفقهي للبطاقات التي لها ثمن
هذا النوع من البطاقات التابعة لا يختلف من حيث التخريج الفقهي عن بطاقات التخفيض العامة التي سبق الكلام عليها([108]).
الفرع الثاني: التخريج الفقهي للبطاقات التابعة المجانيّة
هذا النوع من البطاقات التابعة هو في الحقيقة بطاقة تخفيضية عامة مجانية لا يدفع المستهلك فيها اشتراكاً، أو رسماً؛ لكون جهة إصدار البطاقة التجارية المقصودة بالعقد قد وهبته هذه البطاقة، وأما ما عدا ذلك فإنها لا تختلف عن بطاقات التخفيض العامة.
المسألة الثانية: حكمها
الحكم على هذا النوع من بطاقات التخفيض يتطلب النظر في جانبين:
الجانب الأول: حكم البطاقة الأصلية
لما كانت هذه البطاقة تابعة لبطاقة أخرى فإن حكمها يتأثر بحكم البطاقة الأصلية، إذ من القواعد الفقهية عند أهل العلم أن التابع لا يفرد بحكم([109])، فإذا كانت البطاقة الأصلية محرمة فإن التحريم ينجر إلى البطاقة التابعة، أما إن كانت البطاقة الأصلية مباحة فيبقى النظر في الجانب الثاني؛ للوصول إلى حكم البطاقة التابعة.
الجانب الثاني: ثمن البطاقة التخفيضية
تقدم أن هذه البطاقة التابعة إما أن يكون لها ثمن مفرد مستقل، أو لا يكون. فإن كان لتحصيل هذه البطاقة التخفيضية ثمن، فإن حكمها التحريم؛ لاشتمالها على المحاذير التي سبق ذكرها في بطاقة التخفيض العامة([110]).
أما إن كانت هذه البطاقة التابعة لا ثمن لها فهي حينئذٍ زيادة من بائع البطاقة الأصلية، وهي جائزة لا حرج فيها، وكونها قد تشتمل على غرر فقد تقدم أنه يعفى عن الغرر في عقود التبرعات([111]).
فإن قيل: إن الحصول على البطاقة جاء تابعاً في عقد معاوضة لا في عقد تبرع، فيقال: إنه يعفى عن الغرر إذا كان تابعاً في عقود المعاوضات([112])، ومن القواعد الفقهية عند أهل العلم أنه يغتفر في التوابع ما لا يغتفر في غيرها([113])، ويثبت تبعاً ما لا يثبت استقلالاً([114]).

المبحث الرابع: التخفيض الترغيبي والشخصيات الاعتبارية
تقدم بعض المؤسسات، والشركات، والمحالّ التجارية في ترويجها لسلعها وخدماتها تخفيضات من الأسعار للشخصيات الاعتبارية كالدوائر الحكومية، والجهات التجارية، وما أشبه ذلك.
وهذه التخفيضات نوعان باعتبار المستفيد منها:
النوع الأول: تخفيض للجهات الاعتبارية نفسها.
النوع الثاني: تخفيض لمنسوبي هذه الجهات.
المطلب الأول: حكم التخفيض للجهات الاعتبارية نفسها
إن مما ينبغي ملاحظته عند بحث حكم التخفيض للجهات الاعتبارية أمرين:
أولاً: القصد من التخفيض
إذا كان الغرض من التخفيضات الترغيبية الإحسان كالتخفيض للمؤسسات الخيرية كالمدارس، أو المساجد، وما أشبه ذلك فإن هذا جائز لا حرج فيه، بل هو داخل في عموم قول الله تعالى: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ([115])، وغيرها من الآيات التي في هذا المعنى.
وكذلك إذا كان الغرض من هذه التخفيضات تشجيع الجهات الاعتبارية على الشراء من سلع وخدمات مانح التخفيض فإن ذلك جائز؛ لأن الأصل في المعاملات الحل والإباحة ما لم يقم دليل التحريم.
وأما إذا كان الغرض من هذه التخفيضات الترغيبية الغش أو التدليس أو المحاباة بغضّ الطرف عن جودة السلع والخدمات، أو ما أشبه ذلك من الأغراض الفاسدة، فإن هذه التخفيضات لا تجوز؛ لكونها من الغش والخيانة، ولما تفضي إليه من المفاسد.
ثانياً: صلة جهة التخفيض بالجهة الاعتبارية
إن مما يؤثر في حكم التخفيض للجهات الاعتبارية طبيعة علاقتها بجهة التخفيض: فإن كان للجهة الاعتبارية ولاية، أو نوع ولاية على جهة التخفيض، فإن هذا التخفيض غير جائز؛ بل هو من الرشوة المحرمة؛ لأنه ذريعة إلى قضاء حوائج جهة التخفيض، ومحاباتها، وهذا سبب للخيانة، وتضييع للأمانة، ولذلك لعن النبي- r- الراشي، والمرتشي([116]). أما إذا كانت الجهة الاعتبارية لا صلة لها بنشاط جهة التخفيض، وليس لها عليها ولاية فإنه لا محذور في التخفيض حينئذٍ؛ لكون الأصل في ذلك الحل، وليس في ذلك ذريعة إلى محرم، فلا وجه للمنع.
المطلب الثاني: حكم التخفيض لمنسوبي الجهات الاعتبارية
الوقوف على حكم التخفيض لمنسوبي الجهات الاعتبارية يحتاج إلى النظر في أمرين:
الأول: صلة جهة التخفيض بالجهة الاعتبارية.
الثاني: علم الجهة الاعتبارية بالتخفيض لمنسوبيها.
لا تخلو الجهات الاعتبارية التي يمنح التخفيض لمنسوبيها، إما أن تكون لها ولاية على جهة التخفيض،كأن يكون لجهة التخفيض مصالح عند الجهات الاعتبارية وما أشبه ذلك، ففي هذه الحال لا يجوز التخفيض؛ لكونه قد يكون وسيلة لقضاء حوائج الجهة المخفضّة، فيكون بذلك من الرشوة المحرمة. وإما أن تكون الجهة الاعتبارية ليس لها ولاية على جهة التخفيض، فينظر في هذه الحال إلى علمها بالتخفيض، وإذنها فيه؛ لكون هذا التخفيض سببه الانتساب إليها، فإن كانت الجهة الاعتبارية عالمة به آذنة فيه فإنه لا حرج فيه، وهو جائز، أما إن لم تكن عالمة به، ولا آذنة فيه فإنه لا يجوز؛ لقول النبي- r- لمن بعثه جابياً، وقد أهدي إليه: ((فهلاّ جلس في بيت أبيه، أو بيت أمه، فينظر أيهدى إليه أم لا؟))([117])، فدلّ هذا على أن الهدية إذا كانت بسبب فإنها تلحق به([118])، ولا فرق في هذا بين أن يهديه، وبين أن يحابيه في البيع بالتخفيض من الأسعار([119])، ولذلك كره بعض أهل العلم أن يتولى القاضي البيع والشراء بنفسه([120])، وعللوا ذلك بأنه يُعْرَف، فيحابى، فيكون كالهدية([121]).

الفصل الخامس: الإعلانات والدعايات الترغيبية
المبحث الأول: تعريف الإعلان والدعاية
المطلب الأول: تعريف الإعلان
الإعلان في اللغة: مصدر للفعل الرباعي أَعْلَن، و((العين واللام، والنون أصل صحيح يدل على إظهار الشيء، والإشارة إليه، وظهوره))([122]).
فالإعلان: هو إظهار الشيء والمجاهرة به([123]).
وأما الإعلان عند الفقهاء فهو موافق لمعناه اللغوي سواء بسواء([124]).
أما تعريفه عند التسويقيين فقد تقدم أنه تعريف بالسلع والخدمات، وعرضها للبيع، وترويجها بواسطة جهة تتولى ذلك مقابل أجر مدفوع.
المطلب الثاني: تعريف الدعاية
الدعاية في اللغة : مصدر مُحْدَث([125]) للفعل الثلاثي دعا، و ((الدال، والعين، والحرف المعتل أصل واحد، وهو أن تميل الشيء إليك بصوت وكلام يكون منك))([126]).
فالدعاية: الدعوة إلى مذهب أو رأي أو غيرهما بالكتابة أو الخطابة ونحوهما([127]).
أما الدعاية عند الفقهاء فليس هذا المصطلح مستعملاً عندهم إذ هو مصطلح محدث([128]).
أما تعريفها عند التسويقيين: فالدعاية هي كل الإجراءات التي تفعل لجذب انتباه الناس إلى سلعة،أو خدمة، أو تاجر،عن طريق نشر الأخبار عنها أو المعلومات أو التقارير، ويكون ذلك بدون أجر مقابل([129]).

المبحث الثاني: الأصل في الإعلان والدعاية

الإعلان والدعاية هما في حقيقة الأمر ثناء على سلع وخدمات معينة، وترغيب فيها، ومدح لها. وهذا الثناء والمدح لا يخلو من كونه مدحاً وثناء بحق، أو مدحاً وثناء بغير حق.
الحال الأولى: أن يكون المدح والثناء بحق
فهذا جائز مباح لا حرج فيه، لا سيما إذا كان يتضمن إعلام المشتري بما يجهله في السلعة أو الخدمة([130]). والدليل على ذلك ما يلي:
1- أن الأصل في باب المعاملات الحل والإباحة ما لم يقم دليل على المنع والتحريم، ولا دليل من الكتاب أوالسنة أو الإجماع أو القياس يدل على تحريم الدعاية والإعلان.
2- أن كل ما دعت إليه حاجة الناس، وتعلقت به مصلحة معاشهم، وكانت مصلحته راجحة فإن الشريعة لا تحرمه، إذ إن تحريمه حينئذٍ حرج، والحرج منتفٍ شرعاً([131]). ولا يخفى أن الإعلان والدعاية وسيلتان تدعو الحاجة إليهما، لاسيما مع واقع الأسواق التجارية المعاصرة التي تشهد تنوعاً كبيراًُ في السلع والخدمات مما يوقع الناس في حيرة وارتباك وتردد عند اختيار إحدى السلع والخدمات،فالإعلان والدعاية يعرفان الناس بمزايا السلع والخدمات، ومنافعها، وأوجه الفرق بينها مما يساعد كثيراً في إزالة الحيرة عن الناس، واتخاذهم القرار الشرائي الصائب. كما أن الإعلان والدعاية لهما أثر كبير في تحسين نوعية السلع والخدمات، ورفع مستوى الإنتاج، كما أنهما يعرفان بأماكن السلع والخدمات وأصحابها.
3- الإعلان والدعاية فيهما شبه بعمل الدلال، وهو من يعرّف بمكان السلعة وصاحبها، وينادي في الأسواق عليها([132])، وقد أجاز أهل العلم عمل الدلال، وجرى على ذلك عمل المسلمين، ولم ينقل إنكاره عن أحد من أهل العلم([133]((وهذا يدل على أنها - أي الدِلالَة - من الأعمال المشروعة الرائجة المتوارثة بلا نكير))([134]).
4- أن الإعلان والدعاية فيهما ثناء البائع ومدحه لسلعته، وقد أجاز الشرع للمرء أن يصف نفسه بما فيه من مزايا حميدة إذا تعلقت بذلك مصلحة راجحة، كالتعريف بنفسه عند من لا يعرفه أو ما أشبه ذلك من المصالح([135])، ومن ذلك ما قص الله - تعالى - عن يوسف - عليه السلام - لما قال للملك: ﴿اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ([136])، فكذلك مدح المرء لسلعته أو خدمته، بل هو أولى بالجواز؛ لأن الأصل في مدح المرء نفسه المنع؛ لقوله-تعالى-: ﴿فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾([137])بخلاف مدح المرءسلعته وثنائه عليها، فلا دليل على منعه وتحريمه، بل الأصل فيه الحل والإباحة.
الحال الثانية: المدح والثناء بغير حق
ويكون ذلك بأحد أمرين:
لأول: الكذب على الناس، وهو بأن يخبر عن السلع أو الخدمات بما يخالف الحقيقة.
والثاني: التغرير بالناس، وذلك بأن يقول في السلع أو الخدمات ما يخدع به الناس، ويدلس عليهم ويغشهم.
وقد جاءت الأدلة من الكتاب والسنة والإجماع بتحريم هذين النوعين من المدح والثناء، بل تحريم كل ما يوهم المشتري بوجود صفة كمال في السلعة أو الخدمة لا وجود لها في واقع الأمر، سواء كان ذلك الإيهام بالفعل أو القول([138]).
أولاً: من الكتاب
1- قول الله - تبارك وتعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إلاّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ([139]).
وجه الدلالة
أن الله - تبارك وتعالى - حرّم أكل المال بالباطل، واستثنى أكله بالتجارات التي تكون عن تراضٍ،ولا شك أن من اشترى المدلَّس والمغشوش،وهو لا يعلم غير راضٍ به، فالبيوع التي فيها غش وتدليس وخديعة من أكل المال بالباطل([140]).
2- قول الله - تعالى-: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً([141]).
وجه الدلالة:
أن الآية نزلت في رجلٍ أقام- أي : روّج - سلعة، وهو في السوق فحلف بالله لقد أُعطي بها ما لم يُعط؛ ليوقع رجلاً من المسلمين([142])، ويغره بتلك اليمين التي دلس بها عليه، فدلّ ذلك على تحريم أن يحلف الرجل يميناً كاذبة لتنفق سلعته وتروج([143]).

ثانياً: من السنة
الأحاديث في تحريم الغش والتدليس كثيرة جداً([144])، وهذه بعضها.
1- قول النبي - r - لصاحب الطعام الذي أظهر الجيد، وأخفى الرديء: ((أفلا جعلته فوق الطعام ليراه الناس، من غش فليس مني))([145]).
وجه الدلالة:
أن النبي -r-جعل تدليس صاحب الطعام- حيث جعل ظاهر المبيع خيراً من باطنه- غشاً، فدلّ ذلك على تحريم أن يظهر البائع المبيع على صفة ليس هو عليها([146])، سواء كان ذلك بالفعل أو بالقول، إذ إن ذلك تدليس وغش([147]).
2- ما رواه ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: ((نهى رسول الله - r- عن النجش([148])))([149]).
وجه الدلالة:
أن النبي- r- نهى عن النجش، وهذا يشمل مدح السلعة أو الخدمة؛ ليُروّجها، وَيَغُرّ غيره بها، فدّل ذلك على تحريم كل مخادعة أو مكر أو تدليس بالثناء على السلعة بما ليس فيها([150]).
3- قول النبي- r-: ((لاتُصَرُّوا ([151]) الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعد فإنه بخير النظرين بعد أن يحتلبها، إن شاء أمسك، وإن شاء ردها وصاعاً من تمر))([152]).
وجه الدلالة:
أن النبي- r- نهى عن التصرية؛ لما فيها من التدليس والتغرير بالمشتري بإظهار غزارة اللبن، فدلّ ذلك على تحريم كل تدليس أو تغرير فعلي([153]).
ثالثاً: من الإجماع
حكى غير واحد من أهل العلم الإجماع على تحريم الغش؛ الذي منه المكر والخديعة والتدليس بذكر السلعة بما ليس فيها([154]).

المبحث الثالث: ضوابط شرعية في الإعلانات والدعايات الترغيبية
الإعلانات والدعايات الترغيبية من المعاملات المعاصرة التي لا تخرج عن إطار الضوابط العامة للمعاملات في الشريعة الإسلامية، لكن لما كثرت التجاوزات في استعمال هذه الوسيلة الترغيبية فلا بد من ذكر ضوابط تفصيلية خاصة تراعي المقاصد الشرعية والآداب المرعيّة، فمن ذلك ما يلي:
أولاً: أن يحسن التاجر القصد في إعلانه ودعايته، وذلك بأن يكون مقصوده تعريف الناس بمزايا سلعه وخدماته، وأن يطلعهم على ما لا يعرفونه من ذلك، وما يحتاجونه من معلومات عنها([155]).
ثانياً: أن يلتزم الصدق في إعلانه ودعايته، وذلك بأن يخبر بما يوافق حقيقة السلعة أو الخدمة، فالصدق ركيزة أساسية في جميع المعاملات، لاسيما في البيع، فقد قال النبي- r- -: ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبيّنا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما))([156]). ومن لوازم تحري الصدق والعمل به تجنب الإطراء والمبالغات، في وصف السلع والخدمات([157]) فإن تعاطي ذلك مجانب للصدق والبيان، وقد قال النبي r : ((ولا يُنفِّق بعضكم لبعض))([158])، أي: لا يروجها ليرغب فيها السامع، فيكون قوله سبباً لابتياعها([159]). وقد عدّ بعض أهل العلم الثناء على السلعة بما هو فيها نوعاً من الهذيان الذي ينبغي التحفظ منه([160])، وضابط هذا أنه يحرم على البائع كل فعل في المبيع يُعْقِبُ لآخذه ندماً([161]).
ثالثاً: أن يتجنب الغش والتدليس في إعلانه ودعايته، وذلك بأن يزين السلعة أو يخفي عيوبها أو يمدحها بما ليس فيها، فإن ذلك كله محرم كما تقدم بيانه([162]).
رابعاً: ألا يكون في إعلانه ودعايته ذم لسلع غيره وخدماتهم، أو تنقّص لهم، أو إضرار بهم بغير حق؛ لقول النبي- r-: ((لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه))([163])، والضابط في ذلك أن كل ما لو عومل به شقَّ عليه وثقل ينبغي ألا يعامل به غيره([164]). ولقوله- r- : ((لا ضرر ولا ضرار))([165]).
خامساً: ألا يكون في إعلانه ودعايته ما يدعو إلى الإسراف والتبذير؛ لكونهما من المناهي الشرعية، قال الله - تعالى-: ﴿وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾([166])، وقال - تعالى - ﴿وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً(26 ) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ﴾([167]).
سادساً: ألا يكون فيهما هتك لحرمة الشرع المطهر، بأن يكون فيهما ترويج للمحرمات، أو أن يصاحبهما شيء من المنكرات، كالموسيقى والغناء، أو إظهار النساء، وما أشبه ذلك من المنهيات([168]).
سابعاً: ألاّ تكون الدعاية والإعلان باهظي التكاليف يتحمل عبئها المستهلك، بل يجب أن يكونا قاصرين على ما يحصل به المقصود من التعريف بالسلع والخدمات من غير زيادة تجر إلى رفع أسعارها([169]).


المبحث الرابع: الإعلانات والدعايات الترغيبية الكاذبة أو المضللة
المطلب الأول: تعريفهما

الإعلانات والدعايات الكاذبة هي التي يخبر فيها المعلن أو المروّج عن السلع أو الخدمات بما يخالف الواقع والحقيقة.
أما الإعلانات والدعايات المضللة فهي التي يخدع فيها المعلن أو المروّج الناس ويغرّر بهم؛ ليوقعهم في شراء ما يروّجه من بضائع وخدمات([170]).
المطلب الثاني: حكمهما والأثر المترتب عليهما
[بعد تبين حقيقة هذين النوعين من الإعلانات والدعايات يتضح أنهما محرمان؛ لما فيهما من الكذب والغش والتدليس، وقد تقدمت أدلة ذلك([171])].
وقد اختلف أهل العلم في الأثر المترتب على الكذب والخداع والتدليس في البيع على قولين:
القول الأول: أن للمشتري الخيار في إمضاء العقد أو فسخه إذا دلس عليه البائع أو كذب.
وهذا قول بعض الحنفية([172])، وهو مذهب المالكية([173])، والشافعية([174])، والحنابلة([175])، وابن حزم من الظاهرية([176]).

القول الثاني: أنه ليس للمشتري الخيار في إمضاء العقد أوفسخه، وإن دُلس عليه أو كُذب أو خُدع، ما لم يشترط عدم ذلك.
وهذا مذهب الحنفية([177]).
أدلة القول الأول:
الأول: قول الله - تعالى - : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إلاّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾([178]).
وجه الدلالة:
أن الله - جلَّ وعلا - اشترط لحل أكل المال بالتجارات التراضي من المتعاقدين، ومعلوم أن من غُشَّ أو دلس عليه أو خُدِع، وهو غير عالم بذلك لن يرضى، فلا يلزم بما لم يرض، بل له الخيار([179]) في إمضاء العقد أو فسخه([180]).
الثاني: قول النبي- r -: ((لا تُصَرُّوا الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعد فإنه بخير النظرين بعد أن يحتلبها: إن شاء أمسك، وإن شاء ردها وصاعاً من تمر))([181]).
وجه الدلالة:
أن النبي - r - أثبت الخيار لمن غرّ بالتصرية، فدل ذلك على ثبوت الخيار
لكل من خُدع أو دُلس عليه أو غُشَّ أو غُرِّرَ بالفعل أو القول([182]). فهذا الحديث أصل في النهي عن جميع صور الغش والتدليس، وإثبات الخيار لمن دُلِّس عليه أو غُشَّ في شيء من البياعات([183]).
المناقشة:
نوقش هذا الاستدلال بمناقشات عديدة ترجع إلى أمرين:
الأول: ضعف الحديث؛ لما فيه من الاضطراب، ففي بعض رواياته: ((وصاعَ تمرٍ))([184])، وفي بعضها: ((وصاعاً من طعام، لا سمراء))([185])، وفي بعضها: ((صاعاً من تمر، لا سمراء))([186])، وغير ذلك من الاختلاف([187]).
الثاني: مخالفته للأصول من عدة وجوه([188])، أبرزها ما يلي:
الوجه الأول: مخالفته لما تقتضيه الأصول الكلية في باب التضمين والتغريم، وهي أن الجزاء إنما يكون بالمثل، وهنا لم يوجبه مع إمكانه([189]).
الوجه الثاني: مخالفته لما تقتضيه القواعد من كون الضمان مقدراً بقدر الإتلاف، والحديث جعل القدر واحداً، وهو الصاع لا يزيد بزيادة اللبن، ولا ينقص بنقصانه، وهذا مخالف للأصول([190]).
الوجه الثالث: أنه لما عدل عن المثل، وأخذ بالقيمة جعل القيمة تمراً أو طعاماً، والقاعدة أن القيمة إنما تكون ذهباً أو فضة([191]).
الوجه الرابع: أنه جعل الخيار فيه ثلاثاً مع أن خيار العيب لا يقدر بالثلاث([192]).
الإجابة:
وأجيب على هذه المناقشات بما يلي:
أولاً: أن الحديث ثابت في الصحيحين([193])، وما ذكر من اضطراب فليس مؤثرا،ً إذ يمكن الجمع، فإن تعذر فيصار إلى الترجيح بينها، والعمل بالراجح منها([194]).
ثانياً: ما ذكر من كون الحديث مخالفاً للأصول يجاب عنه من طريقين:
الأولى: على التسليم بأن الحديث مخالف للأصول، فإن ذلك لا يوجب رد الحديث، إذ إن الحديث إذا ثبت عن النبي- r - فإنه يكون أصلاً بنفسه([195]).
الثانية: عدم التسليم بأن الحديث مخالف للأصول، بل هو موافق لقواعد الشريعة وأصولها([196]).
الثالث: قول النبي - r -: ((لا تلقوا الجلَب([197])، فمن تُلُقِّي فاشتري منه، فإذا أتى سيده السوق، فهو بالخيار))([198]).
جه الدلالة:
ن النبي - r - أثبت الخيار لمن تلقي من الجلَب، واشتري منهم قبل أن يهبطوا إلى السوق ويعلموا السعر؛ لما في ذلك من التدليس عليهم والتغرير بهم([199]).
دلة القول الثاني:
لأول: قول النبي -r - للرجل الذي يخدع في البيوع: ((إذا بايعت فقل: لا خلابة([200])))([201]).
جه الدلالة:
أن النبي - r - أمر الذي يخدع بأن يشترط عدم الخداع،فدلّ ذلك على أنه لا خيار بالخداع والتدليس، إلا إذا شرطه([202]).
لمناقشة:
وقش هذا الاستدلال بثلاثة أمور:
1- أن أمر النبي - r - له بأن يقول: ((لا خلابة)) لا يدل على عدم ثبوت خيار الخداع والتدليس إلا بالشرط، فالأحاديث الأخرى دلت على أنه ثابت للمشتري بلا شرط، وإنما أمره بذلك؛ ليطلع البائع أنه ليس من ذوي البصائر في أمور البيع فينصح له، ويمكن أن يقال: إن أمر النبي - r - بذلك تأكيد لما يقتضيه عقد البيع من السلامة، وعدم الخديعة.
2- أن الخديعة المذكورة في هذه القصة يحتمل أن تكون في العيب أو في الكذب أو في الثمن أو في الغبن، فحملها على أحد هذه الاحتمالات بخصوصه يحتاج إلى دليل([203])، ومن المعلوم أن الحنفية يثبتون خيار العيب بلا شرط مع احتمال دخوله في هذا الحديث([204]).
3- أن هذا الحديث ليس قضية عامة تحمل على العموم([205])، بل هو قضية عين خاصة([206])، فيحتج بها في حق من كان بصفة صاحب القصة([207]).
الثاني: أن مطلق البيع يقتضي سلامة المبيع، وحصول التدليس، والخداع لا تنعدم به صفة السلامة، وإذا كان كذلك لم يثبت الخيار([208]).
المناقشة:
نوقش هذا التعليل : بأن الأصل في إباحة أكل المال في البياعات والتجارات التراضي كما قال الله - تعالى - : ﴿إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾([209]).
ومن خُدع أو دُلّس عليه في البيوع، وهو غير عالم بذلك لم يحصل منه التراضي المشروط([210]) وإن كانت صفة السلامة لم تنعدم بذلك.
الثالث: أن التدليس والخديعة إنما وقعا بسبب تفريط المشتري واغتراره، فلا يثبت بها الخيار إلا بالشرط([211]).
المناقشة:
يناقش هذا: بأن الأصل في البيوع السلامة من الخديعة والغش والتدليس، فإذا وقع ذلك، ولم يعلم به المشتري، فإن له الخيار، كما دلت عليه النصوص.
الترجيح:
بعد هذا العرض للقولين وأدلة كل قول يظهر أن ما ذهب إليه الجمهور من إثبات الخيار بالتدليس والغش أقرب إلى الصواب؛ لقوة أدلته وسلامتها من المناقشات، ولما في ذلك من العدل، وحفظ الأموال، وحمل الباعة على الصدق والبيان، وترك كل غش وتدليس وخداع، والله - تعالى - أعلم.
وعلى هذا فإن الأثر المترتب على الكذب أو التضليل في الإعلانات والدعايات الترغيبية هو أن للمستهلك المغرور بهذه الدعايات أو الإعلانات الكاذبة أو المضللة الخيار في إمضاء العقد أو فسخه؛ لما فيها من التدليس والغش والكذب والخداع.

الفصل السادس: رد السلعة الترغيبي
المبحث الأول: تعريف الرد، وأنواع الرد الترغيبي
المطلب الأول: تعريف الرد
أولاً: تعريفه لغة
الرد مصدر للفعل الثلاثي المضعّف ردّ، و((الراء، والدال أصل واحد مطرّد منقاس، وهو رَجْع الشيءِ))([212])، فرد الشيء هو إرجاعه([213]).
ثانياً: تعريفه اصطلاحاً
الرد في اصطلاح الفقهاء: للرد عند الفقهاء معانٍ متعددة تختلف باختلاف أبواب الفقه، إلا أنها على اختلافها فهي لا تخرج عن المعنى اللغوي للرد.
والذي يتعلق بموضوع البحث من هذه المعاني هو الرد في باب البيع، وهو فسخ العقد، ورجوع كل طرف بما بذل. فيرجع المبيع إلى البائع، والثمن إلى المشتري([214]). ومحل بحث الفقهاء لأحكام رد المبيع باب الخيار([215]).
الرد في اصطلاح التسويقيين: تقدم أن الرد الترغيبي عند التسويقيين هو تمكين المشتري من إرجاع السلع، وأخذ ثمنها، أو إبدالها، أو تقييد ثمنها لحساب المشتري، بحيث يتمكن من استعماله في شراء سلعة أخرى متى شاء([216]).
المطلب الثاني: أنواع الرد الترغيبي
للرد الترغيبي نوعان:
النوع الأول: رد السلعة وأخذ ثمنها
وهذا النوع يمنح فيه البائع المشتري حق إرجاع السلعة وأخذ الثمن، وهذا الحق إما أن يكون مؤبداً بأن يقول البائع للمشتري: لك حق رد السلعة أبداً أو في أي وقت؛ وإما أن يكون معلقاً بالمشيئة بأن يقول: متى شئت أو متى أردت.
النوع الثاني: رد السلعة وتبديل غيرها بها، أو تقييد ثمنها لحساب المشتري
وفي هذا النوع من الرد الترغيبي يمنح البائع المشتري حق إرجاع السلعة إذا رَغِبَ عنها، لكن ليس له أن يأخذ ثمنها، بل يُخير بين أن يأخذ بثمن السلعة المردودة ما شاء من السلع المعروضة في محل البائع؛ وبين أن يُقيِّد البائع ثمنها لحساب المشتري، ويعطيه وصلاً يبين فيه أن للمشتري مبلغاً مالياً محدداً قدره، له أن يستفيد منه في شراء ما شاء من السلع متى شاء.


([1]) ينظر: لسان العرب، مادة (خفض)، (10/145).

([2]) سورة الواقعة، آية: (3).

([3]) رواه أبو داود بهذا اللفظ في كتاب البيوع والإجارات - باب في التسعير -، رقم (3450)، (3/731)، من حديث أبي هريرة - t -.
وهو عنده أيضاً برقم (3451) بلفظ: "إن الله هو المُسَعِّر القابض الباسط الرازق، وإني لأرجو أن ألقى الله، وليس أحد منكم يطالبني بمظلمة في دم ولا مال"، وقد رواه بهذا اللفظ الإمام أحمد في المسند (3/156)، (286)، والترمذي في كتاب البيوع - باب ما جاء في التسعير -، رقم (1314)، (3/597)، وابن ماجه في كتاب التجارات - باب من كره أن يسعر -، رقم (2200)، (2/741). كلهم من حديث أنس - t -.
قال الترمذي بعد تخريج حديث أنس: "حديث حسن صحيح"، وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (3/14) عن رواية أنس: "إسناده على شرط مسلم، وقد صححه ابن حبان"، وأما رواية أبي هريرة فقد قال عنها: "إسناده صحيح". وقال ابن عبد البر في الاستذكار (20/78): "روي عن النبي - r - ما يمنع من التسعير من وجوه صحيحة لا بأس بها"ثم ساق بعدها روايتي أبي هريرة وأنس - رضي الله عنهما -.

([4]) ينظر: الفتاوى الهندية (3/514) المنتقي للباجي (5/17)، حاشية قليوبي وعميرة (2/194)، مطالب أولي النهى (3/62).

([5]) ينظر: التعريفات للجرجاني ص (253)، حاشية ابن عابدين (5/132)، شرح حدود ابن عرفة (2/386)، روضة الطالبين (3/527)، حاشية قليوبي وعميرة (2/220)، المطلع ص (238)، أنيس الفقهاء ص (210)، معجم المصطلحات الاقتصادية في لغة الفقهاء ص (144).

([6]) ينظر: معجم مصطلحات الاقتصاد والمال وإدارة الأعمال ص (429).

([7]) ينظر: إدارة التسويق للدكتور بازرعة (2/165)، إدارة المشتريات والمخازن للدكتور زهير ص (303)، الأنشطة الترويجية للشركات السعودية للدكتور المتولي ص (46).

([8]) ينظر: إدارة التسويق للدكتور بازرعة (2/168).

([9]) ينظر: المصدر السابق.

([10]) ينظر: PRINCIPLES OF MARJETING (مبادئ التسويق ص 460).

([11]) ينظر: الأنشطة الترويجية للشركات السعودية للدكتور المتولي ص (50).

([12]) البطاقات: جمع بطاقة، وهي الرقعة الصغيرة من الورق أو غيره، يكتب عليها بيان ما تُعَلَّق عليه.
[ينظر: المعجم الوسيط، مادة (البطاقة)، ص (61)].

([13]) ينظر: التخفيضات المضمونة ص (1)، بطاقات التخفيض التجارية وأحكامها الشرعية ص (10).

([14]) البطاقات المصرفية: هي عبارة عن رقع بلاستيكية غالباً تصدرها البنوك والمؤسسات المالية لعملائها؛ لإجراء وتسهيل التبادلات والمعاملات المالية كتسديد الفواتير أو الاقتراض أو السحب من الرصيد أو البيع والشراء ونحو ذلك.
[ينظر: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد الثامن، (2/580 - 583)، بحث بطاقات الائتمان والأحكام المتعلقة بها للشيخ يوسف الشبيلي ص (34- 42)].

([15]) بطاقات الخدمات: هي عبارة عن رقع بلاستيكية غالباً تصدرها بعض المؤسسات التجارية التي تتجر في المنافع على اختلافها كالنقل أو ال***** أو السفر أو مراكز المعلومات والبحث أو المكتبات العامة يتمكن حاملها من الاستفادة منها في تلك المنافع.

([16]) بطاقات الائتمان: هي أحد أنواع البطاقات المصرفية التي تمكّن صاحبها من شراء السلع والخدمات وحسم ثمنها من رصيد حاملها أو تقييده قرضاً عليه، كما أنها قد تمنحه خدمات أخرى كالتأمين أو التخفيض أو غير ذلك.
[ينظر: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد (2/606)، بطاقة الائتمان للشيخ بكر أبو زيد ص (17) ].

([17]) ينظر: مجلة الأسواق، العدد (34)، ربيع الآخر - جمادى الأولى، 1418هـ، بطاقات الائتمان الواقع والمستقبل، نواف باتوباره، ص (59).

([18]) ينظر: الاقتصاد الإسلامي - بحث الثمن العدل في الإسلام -، للدكتور البلخي ص (153)، قيود الملكية الخاصة للدكتور: عبدالله المصلح ص (419)، ضوابط تنظيم الاقتصاد الإسلامي في السوق للدكتور عناية، ص (63)، الحلال والحرام للدكتور القرضاوي ص (234).

([19]) تقدم تخريجه ص (159).

([20]) ينظر: المنتقى للباجي (5/18)، الطرق الحكمية ص (206).

([21]) ينظر: العقود لابن تيمية ص (152 - 154)، مجموع الفتاوى (29/6، 14 -15، 155).

([22]) سورة النساء، جزء آية: (29).

([23]) رواه ابن ماجه في التجارات - باب بيع الخيار -، رقم (2185)، (2/736). من حديث أبي سعيد الخدري - t -.
قال في مصباح الزجاجة (2/168): "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات".

([24]) ينظر: مختصر المزني ص (92)، الحاوي الكبير (5/409)، نيل الأوطار (6/312).

([25]) ينظر: تكملة شرح فتح القدير (10/59)، تبيين الحقائق (6/28)، المغني (6/312).

([26]) تناول كثير من أهل العلم هذه المسألة بالبحث والدراسة قديماً وحديثاً، ينظر: مجموع الفتاوى (28/90 - 105)، مجلة البحوث الإسلامية، العدد السادس، ربيع الثاني - جمادى الثانية 1402هـ، بحث اللجنة الدائمة ص (51 - 95)، حكم التسعير في الشريعة الإسلامية، لعبد الله الزاحم، رسالة ماجستير في الجامعة الإسلامية، الموسوعة الفقهية الكويتية (11/301 - 311).

([27]) ينظر: مختصر المزني ص (92)، مغني المحتاج (2/38)، حاشية قليوبي وعميرة (2/186).

([28]) ينظر: المغني (6/311 - 312)، كشاف القناع (3/187)، الإنصاف (3/338).

([29]) ينظر: المحلى (9/40).

([30]) ينظر: تبيين الحقائق (6/28)، الفتاوى الهندية (3/214)، البناية في شرح الهداية (11/245 - 246).

([31]) ينظر: التاج والإكليل لمختصر خليل (4/380)، المنتقى للباجي (5/18).

([32]) ينظر: مجموع الفتاوى (28/105)، الطرق الحكمية ص (215)، الإنصاف (4/338).

([33]) ينظر: نظام الإسلام لمحمد المبارك ص (107).

([34]) ينظر: تبيين الحقائق (6/28)، الفتاوى الهندية (3/214، 173).

([35]) ينظر: البيان والتحصيل (9/306، 356).

([36]) ينظر: مختصر المزني ص (92)، مغني المحتاج (2/38).

([37]) ينظر: المغني (6/311 - 312)، كشاف القناع (3/187).

([38]) ينظر: المحلى (9/40).

([39]) ينظر: المنتقى للباجي (5/17)، شرح الزرقاني على الموطأ (3/299)، تبيين المسالك (3/275).
تنبيه: قال ابن القيم في الطرق الحكمية ص (215): "قال ابن القصار المالكي: اختلف أصحابنا في قول مالك: (ولكن من حط سعراً)، فقال البغداديون: أراد من باع خمسة بدرهم، والناس يبيعون ثمانية، وقال قوم من البصريين: أراد من باع ثمانية، والناس يبيعون خمسة، فيفسد على أهل الأسواق بيعهم، وربما أدى إلى الشغب والخصومة"، وبهذا يتبين أن للمالكية في هذه المسألة قولين.

([40]) تقدم تخريجه ص (159).

([41]) رواه البخاري في كتاب البيوع - باب السهولة والسماحة في الشراء والبيع... -، رقم (2076)، (2/81). من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -.

([42]) البيان والتحصيل (9/306).

([43]) ينظر: تبيين الحقائق (6/28)، المغني (6/312).

([44]) رواه مالك في كتاب البيوع - باب الحكرة والتربص -، رقم (57)، (2/651)، والبيهقي في سننه في كتاب البيوع - باب التسعير - (6/29)، وفي معرفة السنن والآثار في كتاب البيوع-باب التسعير- رقم (11653)، (13/205)، وعبد الرزاق في المصنف في كتاب البيوع - باب هل يسعر -، رقم (14905)، (8/207)، وابن حزم في المحلى (9/40). كلهم بهذا اللفظ.
وقد ضعّفه ابن حزم؛ لأن سعيداً لم يسمع من عمر إلا نعيه للنعمان بن مقرن فقط، وسيأتي جواب هذا في الإجابة على ما ورد على هذا الأثر من مناقشات.

([45]) تهذيب الكمال في أسماء الرجال (11/73).

([46]) تاريخ الإسلام للذهبي، حوادث ووفيات سنة (81 - 100)، ص (372).

([47]) تهذيب الكمال في أسماء الرجال (11/74).

([48]) البيان والتحصيل (9/306)، وينظر: القبس في شرح الموطأ لابن العربي (2/838).

([49]) رواه عبد الرزاق في المصنف في كتاب البيوع - باب هل يسعّر -، رقم (14906)، (8/207)، وابن حزم في المحلى (9/40) من طريق عبد الرزاق واحتج به.

([50]) ينظر: المغني (6/312).

([51]) رواه البيهقي في السنن الكبرى في كتاب البيوع - باب التسعير - (6/29)، وفي السنن الصغرى في كتاب البيوع - باب التسعير -، رقم (2020)، (2/286)، وفي معرفة السنن والآثار في كتاب البيوع - باب التسعير -، رقم (11651)، (8/204 -205)، ونقله المزني عن الشافعي في مختصره ص (92). وهذا من رواية سعيد بن المسيب عن عمر وقد ضعف ابن حزم هذا الطريق في المحلى (9/40)، وقد أجيب على هذا في جواب مناقشة الدليل الأول ص (173).

([52]) ينظر: المحلى (9/40).

([53]) ينظر: إجمال الإصابة في أقوال الصحابة ص (47 - 55).

([54]) رواه أبو داود في كتاب السنة - باب في لزوم السنة -، رقم (4607)، (5/13 - 14)، والترمذي في كتاب العلم - باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع -، رقم (2676)، (5/44 - 45)، وابن ماجه في المقدمة - باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين -، رقم (42)، (1/15-16) من حديث العرباض بن سارية - t -.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".

([55]) ينظر: المنتقى للباجي (5/18)، شرح الزرقاني على الموطأ (3/299)، المغني (6/316).

([56]) سبق تخريجه ص (92).

([57]) ينظر: المحلى (9/41).

([58]) ينظر: الاستقامة لشيخ الإسلام ابن تيمية (2/216).

([59]) تقدم تخريجه ص (173).

([60]) ينظر: المغني (6/312).

([61]) سورة النساء، جزء آية: (29).

([62]) سورة البقرة، جزء آية: (275).

([63]) ينظر: ص (161) من هذا الكتاب.

([64]) ينظر: ص (162) من هذا الكتاب.

([65]) ينظر: حاشية ابن عابدين (6/64)، المقدمات والممهدات (2/245)، نهاية المحتاج (5/311)، الشرح الكبير لابن قدامة (14/475).

([66]) ينظر: الفتاوى الهندية (4/411)، عقد الجواهر الثمينة (2/836 - 837)، العزيز شرح الوجيز (6/84)، الكافي لابن قدامة (2/212)، المحلى (8/203).

([67]) ينظر: المعيار المعرب (8/224).

([68]) ينظر: كشاف القناع (4/11)، مطالب أولي النهى (3/612).

([69]) ينظر: المحلى (8/198 - 199).

([70]) ينظر: الفتاوى الهندية (4/450)، حاشية ابن عابدين (6/63).

([71]) ينظر: المدونة الكبرى (4/411، 410)، البيان والتحصيل (8/464).

([72]) ينظر: روضة الطالبين (4/301)، مغني المحتاج (2/335).

([73]) رواه البخاري في كتاب الحرث والمزارعة - باب المزارعة بالشطر ونحوه -، رقم (2328)، (2/154)، ومسلم في كتاب المساقاة-باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع-، رقم (1151)، (3/1186)، وهو من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.

([74]) ينظر: مجموع الفتاوى (3/123، 111)، كشاف القناع (3/526).

([75]) ينظر: تبيين الحقائق (5/105)، البهجة في شرح التحفة (2/340)، حاشية قليوبي وعميرة (3/68)، مطالب أولي النهى (3/587).

([76]) ينظر: البيان والتحصيل (8/464)، المعيار المعرب (8/223 - 225)، المغني (8/327 - 328).

([77]) ينظر: المغني (7/116)، الشرح الكبير لابن قدامة (14/296).

([78]) ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة (14/48).

([79]) ينظر: الفروق للقرافي (4/13)، المنثور في القواعد (2/398)، قواعد ابن رجب ص (110).

([80]) ينظر: المقدمات والممهدات (2/179)، الفروق للقرافي (4/13).

([81]) ينظر: البهجة في شرح التحفة (2/358)، حاشية الدسوقي (2/62).

([82]) ينظر: العزيز شرح الوجيز (6/203 - 204)، حاشية البجيرمي على الخطيب (3/186).

([83]) ينظر: التوضيح للشويكي (2/806)، نيل المآرب شرح دليل الطالب (1/465).

([84]) ينظر: التفريع (2/190)، حاشية الدسوقي (3/60).

([85]) ينظر: المهذب (3/571)، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (2/21).

([86]) ينظر: شرح منتهى الإرادات (2/372).

([87]) ينظر: الإنصاف (6/391).

([88]) ينظر: مغني المحتاج (2/431)، حاشية قليوبي وعميرة (3/132).

([89]) ينظر: المغني (8/328).

([90]) ينظر: التفريع (2/90)، التاج والإكليل (5/452).

([91]) ينظر: العزيز شرح الوجيز (6/87)، حاشية قليوبي وعميرة (3/131).

([92]) ينظر: بدائع الصنائع (4/181، 179)، الذخيرة للقرافي (5/415)، مغني المحتاج (2/339)، الإقناع للحجاوي (2/283).

([93]) ينظر: بدائع الصنائع (4/180)، بلغة السالك (3/120)، العزيز شرح الوجيز (6/88)، منتهى الإرادات (1/479).

([94]) سورة المائدة، آيتا: (90 - 91).

([95]) سبق تخريجه ص (32).

([96]) ينظر: ملتقى الأبحر (2/157).

([97]) سورة البقرة، جزء آية: (188).

([98]) رواه أحمد في المسند (1/322) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - r -: "إن الله إذاحرّم على قوم شيئاً حرّم عليهم ثمنه".
وجاء ذلك فيما رواه البخاري في صحيحه في كتاب البيوع - باب لا يذاب شحم الميتة، ولا يباع وَدَكُهُ -، رقم (2224)، (2/120)، ومسلم في صحيحه في كتاب المساقاة - باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام -، رقم (1583)، (3/1208) من حديث أبي هريرة - t - قال: قال رسول الله - r -: "قاتل الله اليهود: حرّم الله عليهم الشحوم فباعوها، وأكلوا أثمانها".

([99]) المماكسة: استنقاص الثمن واستحطاطه.
[ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة (مكس)، (4/349) ].

([100]) ينظر: جريدة الجزيرة، السبت (29/2/1415هـ)، العدد (7982)، ص (23)، وزارة التجارة: احذروا بطاقات التخفيضات الوهميّة.

([101]) سورة المائدة، آية: (91).

([102]) ينظر: المحرر الوجيز لابن عطية (5/184 - 185)، تيسير الكريم الرحمن (1/515).

([103]) الفيء: هو ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد.
[ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة (فيأ)، (3/482) ].

([104]) سورة الحشر، جزء آية: (7).

([105]) ينظر: مقاصد الشريعة الإسلامية لابن عاشور ص (176 - 177)، تفسير التحرير والتنوير (28/85).

([106]) ينظر: ص (190) من هذا الكتاب.

([107]) ينظر: ص (35 - 36) من هذا الكتاب.

([108]) ينظر: ص (179 - 181) من هذا الكتاب.

([109]) ينظر: الأشباه والنظائر لابن نجيم ص (133).

([110]) ينظر: ص (188 - 191) من هذا الكتاب.

([111]) ينظر: ص (35 - 36) من هذا الكتاب.

([112]) ينظر: ص (35) من هذا الكتاب.

([113]) ينظر: الأشباه والنظائر لابن نجيم ص (135)، الأشباه والنظائر للسيوطي ص (232).

([114]) ينظر: قواعد ابن رجب ص (298).

([115]) سورة البقرة، جزء آية: (195).

([116]) سبق تخريجه ص (122).

([117]) سبق تخريجه ص (123).

([118]) ينظر: مجموع الفتاوى (29/335).

([119]) ينظر: فتاوى للموظفين والعمال ص (34 - 35)، فتوى لشيخنا محمد العثيمين حول الهدايا والتخفيضات المقدمة لبعض العمال.

([120]) ينظر: تبصرة الحكام (1/34)، الذخيرة للقرافي (10/83)، مغني المحتاج (4/391)، الشرح الكبير لابن قدامة (28/360)، كشاف القناع (6/318).

([121]) المصادر السابقة.

([122]) ينظر: معجم المقاييس في اللغة، مادة (علن)، ص (689).

([123]) ينظر: لسان العرب، مادة علن، (13/288)، المصباح المنير، مادة (علن)، ص (221).

([124]) ينظر: الموسوعة الفقهية الكويتية (5/261)، الإعلان المشروع والممنوع في الفقه الإسلامي ص (14).

([125]) ينظر: المعجم الوسيط، مادة (دعا)، ص (288).

([126]) معجم المقاييس في اللغة، مادة (دعو)، ص (365).

([127]) ينظر: المعجم الوسيط، مادة (دعا)، ص (288).

([128]) المصدر السابق.

([129]) معجم مصطلحات الاقتصاد والمال وإدارة والأعمال ص (443)، التسويق (النظرية والتطبيق) للدكتور العاصي ص (495).

([130]) ينظر: إحياء علوم الدين (2/75)، معالم القربة في أحكام الحسبة ص (72)، حاشية ابن عابدين (5/101)، مجلة البحوث الفقهية المعاصرة، العدد الرابع عشر، محرم - ربيع الأول، عام (1413هـ)، ص (207)، الإعلان المشروع والممنوع في الفقه الإسلامي ص (96).

([131]) ينظر: مجموع الفتاوى (29/64، 227)، العقود لابن تيمية ص (227).

([132]) ينظر: التراتيب الإدارية (2/57)، الفتح الرباني (15/51)، المطلع ص (279).

([133]) ينظر: الأشباه والنظائر لابن نجيم ص (270)، الفتاوى البزارية (5/40)، الفواكه الدواني (2/161)، روضة الطالبين (5/257)، نهاية المحتاج (5/269، 270)، المغني (5/466)، كشاف القناع (4/11).

([134]) الوساطة التجارية في المعاملات المالية ص (69).

([135]) ينظر: أحكام القرآن لابن العربي (3/1092)، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (9/215 - 217).

([136]) سورة يوسف، جزء آية: (55).

([137]) سورة النجم، جزء آية: (32).

([138]) ينظر: إعلاء السنن (14/53)، الخرشي على مختصر خليل (5/133)، عقد الجواهر الثمينة (2/475)، مغني المحتاج (2/63)، كشاف القناع (3/213)، المحلى (9/65).

([139]) سورة النساء، جزء آية: (29).

([140]) ينظر: بدائع الصنائع (5/274)، المقدمات والممهدات (2/99)، بداية المجتهد (2/173)، مجموع الفتاوى (15/127)، (28/104)، المحلى (8/440).

([141]) سورة آل عمران، جزء آية: (77).

([142])رواه البخاري في كتاب البيوع - باب ما يكره من الحلف في البيع -، رقم (2088)، (2/85).من حديث عبد الله بن أبي أوفى-رضي الله عنه-.

([143]) ينظر: عمدة القاري (11/206).

([144]) ينظر: تكملة المجموع للسبكي (12/114).

([145]) تقدم تخريجه ص (50) من هذا الكتاب.

([146]) ينظر: المقدمات والممهدات (2/99)، الحاوي الكبير (5/269)، إحياء علوم الدين (2/75)، المغني (6/204، 208، 215)، مجموع الفتاوى (28/72).

([147]) ينظر: مجموع الفتاوى (4/537)، (28/104)، معالم القربة في أحكام الحسبة ص (72).

([148]) النجش: هو في الأصل الإثارة والختل والخداع، وفي البيع مدح السلعة والثناء عليها ليُنَفِّقها ويروِّجها، أو يزيد في ثمنها، وهو لا يريد شراءها؛ ليقع غيره فيها.
[ينظر: غريب الحديث لأبي عبيد الهروي (1/293)، المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (3/264)، النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة (نجش)، (5/21)، طرح التثريب في شرح التقريب (6/62) ].

([149]) رواه البخاري في كتاب البيوع - باب النجش -، رقم (2142)، (2/100)، ومسلم في كتاب البيوع - باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه -، رقم (1516)، (3/1516).

([150]) ينظر: أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري (2/1046)، التمهيد لابن عبد البر (13/348)، طرح التثريب في شرح التقريب (6/62)، حاشية ابن عابدين (5/101)، بدائع الصنائع (5/233)، العزيز شرح الوجيز (4/235)، الإرشاد إلى معرفة الأحكام ص (116 - 117).

([151]) التَّصْرِية: هي جمع اللبن في ضرع البهيمة وترك حلابه حتى يعظم فيظن أن ذلك لغزارة لبنها.
[ ينظر: غريب الحديث لأبي عبيد الهروي (1/340 - 341)، النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة (ص ر ا)، (3/27) ].

([152]) رواه البخاري بهذا اللفظ في كتاب البيوع - باب إن شاء رد المصراة-، رقم (2148)، (2/102)، ومسلم في كتاب البيوع - باب حكم بيع المصراة -، رقم (1524)، (3/1158)، من حديث أبي هريرة - t -.

([153]) ينظر: شرح السنة للبغوي (8/167)، المعلم بفوائد مسلم (2/248)، الحاوي الكبير (5/237، 270)، المغني (6/215)، مجموع الفتاوى (28/73).

([154]) وممن حكاه: المازري في المعلم بفوائد مسلم (2/248)، والعيني في عمدة القاري (11/273)، وعلي المكي شارح رسالة أبي يزيد القيرواني (2/139)، والشوكاني في نيل الأوطار (6/304). وقد ذكر ابن حزم في مراتب الإجماع ص (102): اتفاق أهل العلم على أن البيع إذا سلم من النجش فهو جائز. وقد تقدم أن مدح السلعة بما ليس فيها نوع من النجش. وذكر أيضاً في ص (95): أن البيع إذا سلم من أوصاف عد منها الغش والتدليس فقد اتفقوا على جوازه.
وقد نقل حكاية الإجماع على تحريم النجش أيضاً صاحب كتاب طرح التثريب في شرح التقريب (6/62).

([155]) ينظر: إحياء علوم الدين (2/75)، معالم القربة في أحكام الحسبة ص (72).

([156]) تقدم تخريجه ص (50) من هذا الكتاب.

([157]) ينظر: فقه اقتصاد السوق (النشاط الخاص) ص (200 - 201).

([158]) رواه الترمذي في كتاب البيوع - باب بيع المحفلات -، رقم (1268)، (3/559) بهذا اللفظ، وأحمد (1/256) بلفظ": ولا يَنْعَق بعضكم لبعض"، ولعلها تصحيف. وكلاهما من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح"، وقال أحمد شاكر في تحقيق المسند (4/87): إسناده صحيح"، وقال عنه الألباني في صحيح الجامع الصغير (6/154): "حسن".

([159]) ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة (نفق)، (5/98)، جامع الأصول (1/539).

([160]) ينظر: إحياء علوم الدين (2/75)، معالم القربة في أحكام الحسبةص (72).

([161]) ينظر: تحفة المحتاج بشرح المنهاج (4/392).

([162]) ينظر: ص (204 - 207).

([163]) رواه البخاري في كتاب الإيمان - باب من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه -، رقم (13)، (1/12؟0)، ومسلم في الإيمان - باب: الدليل على أن من خصال الإيمان أن يحب لأخيه... -، رقم (45)، (1/67). من حديث أنس بن مالك - t -.

([164]) ينظر: إحياء علوم الدين (1/74 - 75).

([165]) سبق تخريجه ص (92) من هذا الكتاب.

([166]) سورة الأنعام، جزء آية: (141).

([167]) سورة الإسراء، جزء آيتي: (26 - 27).

([168]) ينظر: بحث الإعلان ووسائل الإعلام وضوابطه الإسلامية، لأحمد الضليمي ص (84- 93)، فتاوى للتجار ورجال الأعمال ص (69)، فتوى لشيخنا محمد العثيمين.

([169]) ينظر آداب السوق في الإسلام ص (63).

([170]) ينظر: الإعلان عن المنتجات والخدمات من الوجهة القانونية ص (172، 173).

([171]) ينظر: ص (205 - 207).

([172]) ينظر: حاشية ابن عابدين (5/44)، إعلاء السنن (14/84).

([173]) ينظر: عقد الجواهر الثمينة (2/477).

([174]) ينظر: حاشية قليوبي وعميرة (2/209-210).

([175]) ينظر: المحرر في الفقه (1/328)، الإقناع للحجاوي (2/95).

([176]) ينظر: المحلى (9/64).

([177]) ينظر: المبسوط للسرخسي (13/38)، عمدة القاري (11/273)، إعلاء السنن (14/61-70).

([178]) سورة النساء، جزء آية: (29).

([179]) لخيار: اسم من الاختيار، وهو طلب خير الأمرين: إما إمضاء البيعأو فسخه. وقيل: هو حق العاقد في فسخ العقد أو إمضائه؛ لظهور مسوّغ شرعي، أو بمقتضى اتفاق عقدي.
[ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة (خير)، (2/91)، الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (2/440)، الموسوعة الفقهية الكويتية (20/41) ].

([180]) ينظر: بدائع الصنائع (5/274)، بداية المجتهد (2/173)، مجموع الفتاوى (28/104)، (15/127)، المحلى (8/440-441).

([181]) تقدم تخريجه ص (207) من هذا الكتاب.

([182]) ينظر: مجموع الفتاوى (4/37)، (28/104).

([183]) ينظر: شرح السنة للبغوي (8/168)، بدائع الصنائع (8/68)، بداية المجتهد (2/175)، التمهيد لابن عبد البر (18/209، 205)، الحاوي الكبير (5/270، 237)، مغني المحتاج (2/64)، الشرح الكبير لابن قدامة (11/349)، مجموع الفتاوى (28/73).

([184]) تقدم تخريجه ص (207).

([185]) رواه مسلم في كتاب البيوع - باب حكم بيع المصراة -، رقم (1254- 25)، (3/1158).

([186]) رواه مسلم رقم (1524 - 26)، (3/1158).

([187]) ينظر: فتح الباري (4/364)، إعلاء السنن (14/61).

([188]) ينظر: حاشية ابن عابدين (5/44)، إعلاء السنن (14/64 - 65).

([189]) ينظر: عمدة القاري (11/273)، إعلاء السنن (14/64).

([190]) ينظر: المصادر السابقة.

([191]) ينظر: إعلاء السنن (14/64).

([192]) ينظر: عمدة القاري (11/274)، إعلاء السنن (14/64).

([193]) تقدم تخريجه ص (207).

([194]) ينظر: فتح الباري (4/364).

([195]) ينظر: بداية المجتهد (2/175)، الحاوي الكبير (5/238)، إعلام الموقعين (2/19).

([196]) ينظر: الحاوي الكبير (5/239)، إعلام الموقعين (2/19 - 20)، فقد فصّلا في بيان موافقة الحديث لأصول وقواعد الشريعة.

([197]) الجَلَب: فَعَل بمعنى مفعول، وهو ما ي*** للبيع من كل شيء.
[ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة (جَلَبَ)، (1/282)، المصباح المنير، مادة (***)، ص (58) ].

([198]) رواه مسلم في كتاب البيوع - باب تحريم تلقي ال*** -، رقم (1519)، (3/1157). من حديث أبي هريرة - t -.

([199]) ينظر: بدائع الصنائع (5/232)، شرح فتح القدير (6/476)، الحاوي الكبير (5/249)، مجموع الفتاوى (20/557)، الطرق الحكمية ص (204).

([200]) خلابة: هي الخديعة، فلا خلابة أي: لا خداع.
[ينظر: غريب الحديث لأبي عبيد الهروي (1/341)، النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة (خلب)، (2/58)، الفائق في غريب الحديث (1/274) ].

([201]) رواه البخاري في كتاب البيع - باب ما يكره من الخداع في البيع -، رقم (2117)، (2/94)، ومسلم في كتاب البيوع - باب من يخدع في البيع -، رقم (1533)، (3/1165). من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.

([202]) ينظر: إعلاء السنن (14/189).

([203]) ينظر: عارضة الأحوذي (6/8).

([204]) ينظر: شرح فتح القدير (6/354)، تبيين الحقائق (4/31)، حاشية ابن عابدين (5/3).

([205]) ينظر: عارضة الأحوذي (6/8).

([206]) قضية العين: هي الوقائع التي جاء الحكم فيها بخلاف العموم في حق أفراد معينين دون التصريح بالعلة.
[ ينظر: البحر المحيط في أصول الفقه (3/405)، شرح الكوكب المنير (3/376)، إرشاد الفحول ص (162) ].

([207]) ينظر: فتح الباري (4/338).

([208]) ينظر: المبسوط للسرخسي (13/39)، شرح فتح القدير (6/333).

([209]) سورة النساء، جزء آية: (29).

([210]) ينظر: المحلى (8/439 - 440).

([211]) ينظر: المبسوط للسرخسي (13/39).

([212]) معجم المقاييس في اللغة، مادة (ردّ)، ص (400).

([213]) ينظر: لسان العرب، مادة (ردد)، (3/172)، المصباح المنير، مادة (ردد)، ص (118).

([214]) ينظر: معجم المصطلحات الاقتصادية في لغة الفقهاء، مادة (الرد)، ص (178).

([215]) ينظر: شرح فتح القدير (6/298)، القوانين الفقهية ص (180)، مغني المحتاج (2/47)، المغني (6/39).

([216]) معجم مصطلحات الاقتصاد والمال وإدارة الأعمال ص (474).
__________________
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 05-30-2014, 02:50 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,461
افتراضي

المبحث الثاني: الأصل في الرد
المطلب الأول : لزوم عقد البيع
العقود من حيث لزومها قسمان:
الأول: عقود لازمة: وهي التي لا يملك فيها أحد العاقدين الفسخ دون رضا الآخر كالبيع، والإجارة، ونحو ذلك.
الثاني: عقود جائزة: وهي التي يملك كل من العاقدين فيها الفسخ دون توقف على رضا الآخر، وذلك كالشركة، والوكالة، والوديعة، وما أشبه ذلك([1]).
والبيع عقد لازم([2])، دلّ على ذلك الكتاب، والسنة، والإجماع.
أولاً: من الكتاب
الأول: قول الله - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾([3]).
وجه الدلالة:
أن الله - تعالى - أمر بالوفاء بالعقود، وعقد البيع لا يتحقق الوفاء به إلا بتحصيل مقصوده، وهو ثبوت الملك ولزومه([4]).
الثاني: قول الله - تعالى - : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ([5]).
وجه الدلالة:
أن الله - جلَّ وعلا - علّق إباحة أكل الأموال في التجارات بالتراضي، فدلّ ذلك على أنه إذا وجد التراضي لزم العقد؛ لأنه رتب على العقد مقتضاه، وهو التصرف في المعقود عليه، والتصرف فرع اللزوم، والأصل ترتب المسببات على أسبابها([6]).
الثالث: قول الله - تعالى - ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾([7]).
وجه الدلالة:
أن الله - سبحانه - أمر بالإشهاد؛ لتوثيق العقد، ولو لم يكن لازماً لما احتاج إلى توثيق، إذ إن عدم اللزوم يسقط معنى التوثيق([8]).
ثانياً: من السنة
الأول: قول النبي - r -: ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا))([9]).
وجه الدلالة:
أن النبي - r - جعل الخيار للمتبايعين قبل التفرق، فإذا تفرقا بطل الخيار ولزم البيع، فدلّ ذلك على أنه عقد لازم([10]).
الثاني: قول النبي - r - للذي كان يخدع في البيوع: ((إذا بايعت فقل: لا خلابة))([11]).
وجه الدلالة:
أن البيع لو لم يكن لازماً لما وجهه النبي - r - إلى اشتراط ذلك، فعُلِم بهذا أن عقد البيع عقد لازم([12]).
ثالثاً: الإجماع
حكى غير واحد من أهل العلم([13]) أنه لا خلاف بين العلماء في أن عقد البيع عقد لازم.
المطلب الثاني : أسباب الرد في عقد البيع
تقدم في المسألة السابقة أن الأصل في البيع اللزوم، إلا أن هناك أسباباً أثبت بها الشرع حق الرد أو الفسخ للعاقدين أو لأحدهما،فإذا وجد شيء من تلك الأسباب في العقد فإنه يسلبه صفة اللزوم([14]). فتبين بهذا أن الأصل لزوم عقد البيع، وأن الرد عارض([15]).
وبتأمل الأسباب التي تسلب العقد صفة اللزوم، وتوجب الرد، أو تبيحه على اختلافها، وتنوعها يتبين أنها ترجع إلى أحد ثلاثة أمور:
الأول: تخلف شرط من شروط العقد.
الثاني: وجود سبب من أسباب فساد العقد.
الثالث: الخيارات الثابتة في عقد البيع.
المبحث الثالث: التكييف الفقهي للرد الترغيبي
الرد الترغيبي الذي يستعمله التجار وأصحاب المحلات لترويج سلعهمنوعان:

النوع الأول: رد السلعة وأخذ ثمنها.
النوع الثاني: رد السلعة واستبدال غيرها بها، أو تقييد ثمنها لحساب المشتري.
وسأحاول بحث كل نوع على حدة.
المطلب الأول: رد السلعة وأخذ ثمنها
المسألة الأولى: تخريجه الفقهي وحكمه
هذا الأسلوب الترغيبي يستعمل كثيراً في بيع الملابس، والأجهزة الكهربائية، وما أشبه ذلك، فيتم العقد على أن للمشتري رد السلعة إذا كانت لم تستعمل خلال مدة زمنية محددة أو مطلقة.
وبهذا يتبين أن هذا النوع من الرد الترغيبي للسلع يندرج تحت ما يسميه الفقهاء خيار الشرط، وهو خيار يثبت للعاقدين، أو لأحدهما حق فسخ العقد بالاشتراط([16])، فحكم هذا النوع من الرد الترغيبي مبني على حكم اشتراط الخيار.
وبالنظر إلى كلام أهل العلم في خيار الشرط يتبين أن لهم فيه قولين:
القول الأول: جواز اشتراط الخيار.
وهذا مذهب الحنفية([17])، والمالكية([18])، والشافعية([19])، والحنابلة([20])، وقال ابن رشد: ((أما جواز الخيار فعليه الجمهور))([21]).
القول الثاني: عدم جواز اشتراط الخيار.
وهذا قول ابن حزم من الظاهرية([22]).
أدلة القول الأول:
الأول: قول النبي - r -للرجل الذي يخدع في البيوع: ((من بايعت فقل: لا خلابة، ثم أنت بالخيار...))([23]).
وجه الدلالة:
أن النبي - r - جعل للمشتري اشتراط الخيار في هذا الحديث، فدلّ ذلك على جوازه([24]).
الثاني: قول النبي - r -: ((المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا، إلا بيع الخيار))([25]).
وجه الدلالة:
أن النبي - r - أثبت الخيار للمتبايعين قبل التفرق، وبعده إذا كان البيع بيع خيار، كما جاء مصرحاً في بعض روايات هذا الحديث، فدلّ ذلك على أن اشتراط الخيار جائز([26]).
المناقشة:
نوقش هذا الاستدلال: بأن المراد ببيع الخيار: هو قطع الخيار، وإمضاء البيع قبل التفرق، فالحديث أثبت للمتعاقدين الخيار ما لم يتفرقا، فإن اختارا، أو أحدهما إمضاء البيع قبل التفرق لزم في حقهما أو في حق أحدهما([27])، ويشهد لهذا المعنى بعض روايات الحديث التي هي في الحقيقة تفسير لمعنى الاستثناء في هذه الرواية، ففي بعض الروايات قال النبي -r -: ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، أو يقول أحدهما لصاحبه: اختر، وربما قال: أو يكون بيع خيار))([28])، وفي رواية أخرى قال النبي - r -: ((إذا تبايع الرجلان، فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا، وكانا جميعاً، أو يخير أحدهما الآخر، فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع، وإن تفرقا بعد أن تبايعا، ولم يترك واحد منهما البيع، فقد وجب البيع))([29]).
الثالث: قول النبي - r -: ((المسلمون على شروطهم، إلا شرطاً حرَّم حلالاً أو أحل حراماً))([30]).
وجه الدلالة:
أن شرط الخيار من الشروط الجارية في بيوع المسلمين، وهو لايُحِلُّ حراماً ولا يحرِّم حلالاً، فهو شرط جائز لا حرج فيه([31]).
المناقشة:
نوقش هذا الاستدلال من وجهين:
1-أن الحديث ضعيف لا يصح، فلا يصلح الاحتجاج به([32]).
الإجابة:
أجيب : بأن الحديث جاء من طرق عديدة يشدّ بعضها بعضاً يبلغ بها درجة الاحتجاج، وقد بينت ذلك في تخريجه([33]).
2-أن شروط المسلمين هي ما جاء القرآن والسنة بإباحتها نصاً؛ لقول النبي r: ((كل شرط ليس في كتاب الله، فهو باطل))([34])، واشتراط الخيار ليس في كتاب الله - تعالى -، ولا في شيء من السنة، فوجب بطلانه، وعدم جوازه([35]).
الإجابة:
أجيب: بأن قول النبي - r -: ((ليس في كتاب الله)) يحتمل أحد أمرين([36]):
1- أن الشرط الذي ليس في كتاب الله هو المخالف لحكم الله - تعالى -.
2- أن ماليس في كتاب الله هو ما لم يأت ذكره بعمومه ولا بخصوصه، وخيار الشرط جاءت به الأدلة عموماً وخصوصاً.
الرابع: الإجماع على جواز خيار الشرط، وقد حكاه غير واحد من أهل العلم([37])، قال النووي - رحمه الله -: ((واعلم أن أقوى ما يحتج به في ثبوت خيار الشرط الإجماع، وقد نقلوا الإجماع فيه، وهو كافٍ))([38]).
المناقشة:
نوقش: بأن في حكاية الإجماع في هذه المسألة نظراً، وذلك أن في المسألة خلافاً قديماً، فقد ذهب ابن شبرمة، والثوري إلى أنه لا يجوز اشتراط الخيار للبائع بحال([39])، وهو قول ابن حزم من الظاهرية([40])، فلا يستقيم مع هذا إجماع.
أدلة القول الثاني:
الأول: قول النبي - r -: ((كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل))([41]).
وجه الدلالة:
أن اشتراط الخيار ليس من الشروط التي جاءت في كتاب الله ولا في شيء من سنة رسول الله - r - فهو شرط باطل([42]).
المناقشة:
تقدمت مناقشته عند ذكر أدلة القول الأول([43]).
الثاني: قول النبي - r -: ((لا يتفرق المتبايعان عن بيع إلا عن تراض))([44]).
وجه الدلالة:
أن نهي النبي - r - عن التفرق عن البيع قبل التراضي يدل على أنه لا يجوز اشتراط الخيار بعد المجلس؛ لأن بقاء الخيار بعد التفرق ينافي التراضي([45]).
المناقشة:
يناقش هذا: بعدم التسليم، وذلك أن خيار الشرط لا ينافي التراضي؛ لأنه لا يثبت في العقد، إلا برضا المتبايعين، فإذا شرطاه أو أحدهما ثم تفرقا، فقد تفرق المتبايعان عن تراضٍ.
الثالث: إثبات خيار الشرط ينافي مقتضى عقد البيع؛ لأن مقتضاه نقل ملك البائع، وإيقاع ملك المشتري، واشتراط الخيار لا يحصل به ذلك، فلا يصح اشتراطه([46])؛ لأنه يمنع من ترتب آثار العقد عليه.
المناقشة:
يناقش هذا: بأن أهل العلم مختلفون في انتقال الملك زمن خيار الشرط، فمنهم من قال بانتقال الملك([47])، ومنهم من جعله موقوفاً([48]) إلى انقضاء مدة الخيار، أو
اختيار الإمضاء أو الفسخ، فعلى القول الأول ينتفي ما ذكروه من منافاة مقتضى العقد، وعلى القول الثاني يكون انتقال الملك موقوفاً؛ لوجود مانع من الانعقاد، وهو اشتراط الخيار، وهذا لا يبطل العقد، ولا ينافي مقتضاه؛ لأنه إذا زال المانع ترتبت على العقد آثاره.
الترجيح :
بعد عرض أدلة الفريقين فالذي يظهر رجحانه - والله أعلم بالصواب -هو ما ذهب إليه أصحاب القول الأول؛ لقوة أدلتهم، وضعف ما استدل به القائلون بعدم جواز خيار الشرط.
وعلى هذا تكون هذه الصورة من الرد الترغيبي مباحة؛ لأن حقيقتها بيع شُرِط فيه الخيار، وذلك جائز على الراجح.
المسألة الثانية: المدة الزمنية لهذه الصورة من الرد الترغيبي
الفرع الأول: حكم زيادة المدة على ثلاثة أيام
اتفق أهل العلم على جواز اشتراط الخيار في المبيع ثلاثة أيام([49]) ثم اختلفوا فيما زاد على ذلك على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنها راجعة إلى تقدير المتعاقدين، فما اتفقا عليه من المدة المعلومة جاز، وإن طالت.
وهذا قول أبي يوسف، ومحمد بن الحسن من الحنفية، ووجه عند الشافعية([50])، وهو مذهب الحنابلة([51]).
القول الثاني: أنها لا تحد بثلاثة أيام، بل تقدر بقدر ما يحتاج إليه في الاختيار، وذلك يختلف باختلاف المبيعات، ففي الدور والأراضي شهر ونحوه، وفي الدواب والثياب ثلاثة أيام، وفي الفواكه ساعة.
وهذا هو المذهب عن المالكية([52]).
القول الثالث: لا يجوز أن تكون مدة الخيار أكثر من ثلاثة أيام.
وهذا مذهب الحنفية([53])، والشافعية([54]).
أدلة القول الأول:
الأول: قول الله - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾([55]).
وجه الدلالة:
أن الله - تعالى - أمر بالوفاء بالعقود، وهذا يشمل الوفاء بأصل العقد، ووصفه، فيجب الوفاء بما عقده، وارتبط به والتزم به، وبكل ما أوجبه العقد من فعل أو ترك أو مال أو نفع أو شرط ونحو ذلك([56])، فدلّ ذلك على أن الأصل في الشروط الحلّ، فلا مانع من أن تكون مدة الخيار طويلة معلومة إذا اتفق عليها العاقدان([57]).
الثاني: قول النبي - r -: ((المسلمون على شروطهم، إلا شرطاً حرّم حلالاً أو أحلّ حراماً))([58]).
وجه الدلالة:
أن النبي - r - أخبر أن المسلمين ثابتون على شروطهم ملتزمون بها، لا يرجعون عنها إذا لم تحلّ حراماً أو تحرم حلالاً([59])، ويتأكد هذا المعنى بالرواية الأخرى"المسلمون عند شروطهم"([60])، أي: ((إنما تظهر حقيقة إيمانهم عند الوفاء بشروطهم))([61])، فدل ذلك على جواز كون مدة الخيار ترجع إلى ما يتفق عليه العاقدان، وإن طالت([62]).
الثالث: ما روي عن ابن عمر - t - أنه باع جارية، وجعل الخيار إلى شهرين([63]).
المناقشة:
نوقش استدلالهم هذا بأمور:
1-ضعف هذا الأثر، وعدم ثبوته، كما هو مبين في تخريجه.
2- أن ما ذكر في الأثر من جعل الخيار للمشتري إلى شهرين لم يكن على وجه الشرط، بل كان وعداً بالإقالة إلى شهرين، فلا دليل فيه([64]).
3- أن الخيار المشترط إلى شهرين يحتمل أن يكون خيار الرؤية، أو خيار العيب([65]).
الرابع: أن مدة الخيار حق مقدَّر يعتمد على الشرط، فيرجع في تقديره إلى من شرطه، كالأجل([66]).
الخامس: أن مدة خيار الشرط مدة ملحقة بالعقد، فجاز ما اتفقا عليه، كالأجل([67]).
السادس: أنه تجوز الزيادة على ثلاثة الأيام في خيار الشرط، قياساً على خيار العيب والرؤية([68]).
السابع: أن الإجماع قد انعقد على جواز اشتراط الخيار في ثلاثة([69]) أيام، فما تراضى عليه المتعاقدان من المدة حكمه حكم ثلاثة الأيام إلا أن يدل الدليل على المنع، ولا دليل يعتمد هنا.
أدلة القول الثاني:
أن النبي _ r - أثبت الخيار للمتعاقدين؛ لتأمل المبيع واختياره والمشورة فيه؛ فإذا كان كذلك وجب أن يكون ذلك محدوداً بقدر ما يختبر فيه المبيع، ويرتأى فيه ويستشار، وذلك يختلف باختلاف المبيعات والسلع([70]).
المناقشة:
نوقش قولهم هذا: بأن تقدير مدة الخيار غير منضبط؛ لأن الحاجة خفيّة مختلفة، فلا يصح ربط الحكم بها([71]).
ويناقش أيضاً : بأن ربط مدة الخيار بالحاجة مثار نزاع بين المتعاقدين؛ لكونها غير منضبطة.
أدلة القول الثالث:
الأول: قول النبي - r - للرجل الذي كان يخدع في البيوع: ((إذا بايعت فقل: لا خلابة، ثم أنت بالخيار في كل سلعة ابتعتها ثلاث ليال، فإن رضيت فأمسك، وإن سخطت فاردد))([72]).
وجه الدلالة:
أن النبي - r - جعل له الخيار ثلاثة أيام، فلا يزاد عليه([73])؛ لأن ((التقدير الشرعي إما أن يكون لمنع الزيادة والنقصان، فاشتراط الخيار دون ثلاثة أيام يجوز، فعرفنا أنه لمنع الزيادة، إذ لو لم تمنع الزيادة لم يبق لهذا التقدير فائدة، وما نص عليه صاحب الشرع من التقدير لا يجوز إخلاؤه عن الفائدة))([74]).
المناقشة:
نوقش استدلالهم بأربعة أمور:
1- أنه ليس في الحديث منع من الزيادة على ثلاثة أيام بوجه من الوجوه، فلم يمنع النبي -r - من الزيادة على ثلاثة أيام، ولم يجعلها حداً فاصلاً بين ما يجوز من المدة وما لا يجوز([75]).
2- ظاهر الحديث أن ثلاثة أيام ثابتة لهذا الرجل، سواء اشترطها أو لم يشترطها؛ لأنه كان يخدع في البيع، فجعل له النبي - r - هذه المدة بمجرد العقد([76]).
3- ظاهر الحديث أن ثلاثة أيام ثابتة لهذا الرجل إذا قال: لا خلابة، سواء رضي معامله أم لم يرضَ([77]).
4- تحديد الخيار بثلاثة أيام في هذا الحديث خاص بهذا الرجل، أو بمن كان بصفته([78])، ويؤيد التخصيص أن هذا الرجل أدرك زمن عثمان بن عفان - t - حين فشا الناس وكثروا، وكان يتبايع البيع في السوق، ويرجع إلى أهله، وقد غبن غبناً قبيحاً، فيرجع به على من باعه، فيقول البائع: والله لا أقبلها، فيشهد له أصحاب رسول الله - r - أن النبي r قد جعله بالخيار ثلاثاً، فيرد له البائع دراهمه([79]).
الثاني: قول النبي - r -: ((لا تُصَرُّوا الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعد فإنه بخير النظرين بعد أن يحتلبها : إن شاء أمسك، وإن شاء ردها وصاعاً من تمر))([80]).
وجه الدلالة:
أن النبي - r - شرط في المصراة الخيار ثلاثة أيام بعد البيع، فلا يزاد على ما حدّه النبي - r - ([81]).
المناقشة:
يناقش هذا الاستدلال: بأن الرد في المصراة ليس سببه خيار الشرط، بل سببه التدليس والخداع([82])، فللمشتري الخيار في الرد، سواء اشترط الخيار أم لم يشترطه، ثم إن التقدير بالثلاثة هنا تقدير من الشارع لمعرفة التصرية، فإنها لا تعرف قبل مضيها غالباً([83]).
الثالث: ما روي عن أنس - t - أن رجلاً اشترى من رجل بعيراً، وشرط
الخيار أربعة أيام، فأبطل رسول الله -r- البيع، وقال: ((الخيار ثلاثة أيام))([84]).
وجه الدلالة:
أن النبي - r - أبطل بيع من اشترط الخيار أكثر من ثلاثة أيام، فدل على عدم جوازه([85]).
المناقشة:
نوقش هذا الدليل: بأنه ضعيف لا تقوم به حجة([86])، كما هو مبيّن في تخريجه.
الرابع: قول النبي - r -: ((الخيار ثلاثة أيام))([87]).
وجه الدلالة:
أن النبي - r - حدّ الخيار بثلاثة أيام، فلا يصح الزيادة على ذلك([88]).
المناقشة:
يناقش هذا: بأنه ضعيف، فلا يحتج به([89])، وقد بينت ذلك عند تخريجه.
الخامس: أن النبي - r - نهى عن بيع الغرر([90]).
وجه الدلالة:
أن النبي - r - نهى عن بيع الغرر، واشتراط الخيار في البيع نوع من الغرر، وبزيادة المدة يزداد الغرر، فجاز ما ورد به النص، وهو ثلاثة أيام، ومنع ما زاد؛ لئلا يتمكن الغرر([91]).
المناقشة:
نوقش هذا : بأن اشتراط الخيار ليس من الغرر في شيء، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في بيان ذلك: ((فأما كون العقد جائزاً يجوز أن يلزم إن وجد شرط لزومه، ويجوز أن لا يلزم، أو كونه يجوز أن ينعقد إن شرط انعقاده، ويجوز أن لا ينعقد، فليس هذا مما دخل في نهيه - r -))([92]) أي عن الغرر، ثم قال: ((وليس هذا من القمار؛ لأن العقد إن حصل أو لزم، حصل المقصود بحصوله ولزومه، وإن لم يحصل، أو لم يلزم لم يحصل المقصود بحصوله ولزومه، فعلى التقديرين لا يكون أحد المتعاقدين قد أكل مال الآخر بالباطل أصلاً، ولا قمر أحدهما الآخر))([93]).
السادس: قول عمر بن الخطاب - t -: ((ما أجد لكم شيئاً أوسع مما جعل رسول الله - r - لحبان بن منقذ، إنه كان ضرير البصر، فجعل له رسول الله - r - عهدة ثلاثة أيام، إن رضي أخذ، وإن سخط ترك))([94]).
وجه الدلالة:
أن عمر بن الخطاب - t - فهم من جعل النبي - r - الخيار ثلاثة أيام لحبان بن منقذ أنه لا تجوز الزيادة عليها، حيث جعله أوسع شيء في الباب([95]).
المناقشة:
نوقش هذا: بأنه لم يثبت فلا يحتج به([96])، وقد بينت ذلك في تخريجه.
الترجيح:
الذي يظهر رجحانه من هذه الأقوال هو القول الأول، وهو إجازة الخيار إلى أي مدة اشترطها العاقد، بشرط أن تكون معلومة، وذلك لقوة أدلتهم، وسلامتها من المناقشات، ولأن الأصل في المعاملات الحل ما لم يرد دليل المنع، والله أعلم.
الفرع الثاني: حكم تأبيد مدة الرد أو تعليقها بالمشيئة
من وسائل الترغيب والتحفيز على الشراء التي يستعملها بعض التجار لاسيما الشركات والمؤسسات التجارية الكبرى إعطاء المشتري حق فسخ العقد بإرجاع السلعة المعقود عليها، وأخذ الثمن مدة مؤبدة أو مجهولة، كتعليقها على المشيئة ونحو ذلك.
وقد اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول: عدم الجواز.
وهو مذهب الحنفية([97])، والمالكية ([98])، والشافعية([99])، والمذهب عند الحنابلة([100]).
القول الثاني: الجواز.
وهو الرواية الثانية عن الإمام أحمد([101]).
أدلة القول الأول:
الأول: إجماع أهل العلم([102]) على بطلان شرط الخيار مدة مجهولة.
المناقشة:
يناقش هذا: بأن هذا الإجماع غير ثابت، إذ إن الخلاف في ذلك قائم، كما سبقت الإشارة إليه في حكاية الأقوال في المسألة.
الثاني: أن مدة خيار الشرط مدة ملحقة بالعقد، فلا تجوز معه الجهالة كالأجل([103])؛ لأن ذلك يفضي إلى الغرر الذي لا يجوز في البيوع([104]).
الثالث: أن تأبيد مدة الخيار يقتضي المنع من التصرف في المبيع على الأبد، وهذا ينافي مقتضى عقد البيع([105]).
أدلة القول الثاني:
قول النبي - r -: ((المسلمون على شروطهم إلا شرطاً حرم حلالاً، أو أحلّ حراماً))([106]).
وجه الدلالة:
أن النبي - r - أباح الشروط في العقود إلا إذا أحلّت حراماً، أو حرمت حلالاً، وتأبيد الخيار أو تعليقه بالمشيئة لا يحلّ حراماً ولا يحرّم حلالاً([107]).
المناقشة:
يناقش هذا: بعدم التسليم إذ إن اشتراط التأبيد في الخيار، أو جعله مجهولاً يفضي إلى الغرر، وقد نهى النبي - r - عن بيع الغرر([108])، سواء كان الغرر في الثمن أو المثمن أو الأجل([109]) أو نحو ذلك. فجعل الخيار مؤبداً أو مجهولاً يدخل في قوله - r -: ((كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط))([110]).
الترجيح:
الذي يظهر رجحانه من هذين القولين - والعلم عند الله - هو القول الأول؛ لقوة أدلته، وسلامتها من المناقشات، ولأن القول بجواز تأبيد الخيار يفضي إلى تغيير حقيقة عقد البيع من كونه لازماً إلى كونه جائزاً.
الفرع الثالث: حكم عدم تحديد المدة
من الصور المستعملة في هذا النوع من الرد الترغيبي هو أن يشترط المشتري الخيار دون تحديد مدة زمنية معينة، وهو ما يسميه الفقهاء ((الخيار المطلق)) أي: الذي لم تذكر فيه مدة الخيار، أو لم تحدد([111]).
وفي جواز هذه الصورة من صور الرد الترغيبي قولان في الجملة:
القول الأول: أنها لا تجوز.
وهذا هو مذهب الحنفية([112])، والشافعية([113])، وهو المذهب عند الحنابلة([114]).
القول الثاني: أنها تجوز.
وهؤلاء اختلفوا في تحديد المدة على ثلاثة أقوال:
الأول: أنه تحدد مدة الخيار بقدر ما يحصل به اختبار السلعة. وهذا مذهب المالكية([115]).
الثاني: أنه لا يقيد ما أطلقاه، بل هما على خيارهما أبداً أو يقطعاه. وهذا القول هو الرواية الثانية عن أحمد([116]).
الثالث: أنه يثبت لهم الخيار ثلاثاً، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية([117]).
أدلة القولين:
استدل أًصحاب القولين في هذه المسألة بنفس أدلة المختلفين في حكم الجهالة في مدة الخيار أو تأبيدها، إلا أن المالكية لما كان قولهم هنا مخالفاً لقولهم في تلك المسألة فإنهم عللوا اختيارهم الجواز في هذه المسألة بأن الحد الذي تختبر فيه السلعة المبيعة يرجع في تحديده إلى العرف، قالوا: فإذا أخل العاقدان بذكر مدة الخيار فإنهما يكونان قد دخلا على العرف، والعادة([118]).
المناقشة:
نوقش تعليل المالكية: بأن الرد إلى العادة لا يصح في مثل هذا؛ لأنه يفضي إلى التنازع، وبأنه لا عادة في الخيار يرجع إليها([119]).
الترجيح:
الراجح في هذه المسألة - والله أعلم - أنه لا يجوز اشتراط الخيار المطلق؛ لما يفضي إليه من الجهالة والغرر والنزاع.
المسألة الثالثة: السلع التي يجوز فيها هذا النوع من الرد الترغيبي
إن من المهم في بحث هذا النوع من أنواع الحوافز الترغيبية تحديد السلع التي يجوز فيها استعمال هذا الحافز والسلع التي لا يجوز استعماله فيها. وتحديد ذلك مبني على معرفة كلام أهل العلم فيما يثبت فيه خيار الشرط من البيوع وما لا يثبت، وعند النظر في كلامهم يتبين أنهم يرون جواز خيار الشرط في بيع جميع السلع، إلا ما يشترط فيه التقابض قبل التفرق([120])، فكل بيع يشترط لحصته قبض عوضه فإنه لا يجوز فيه استعمال هذه الصورة من الرد الترغيبي؛ لأن ما كان كذلك فإنه لا يحتمل التأجيل، ولأن المقصود من اشتراط القبض أن لا يبقى بين العاقدين عُلْقة بعد التفرق،وثبوت الخيار يبقي بينهما عُلَقاً، فمنع منه احترازاً من الربا([121]).
وبهذا يتبين أنه لا يجوز استعمال هذه الصورة من الرد الترغيبي في بيع الذهب والفضة، لكون التقابض قبل التفرق شرطاً فيها، لقول النبي - r -: ((الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلاً بمثل، سواءً بسواء، يداً بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد))([122])، فالمراد بقوله - r - في الحديث: ((فإذا اختلفت... الخ)) القبض ([123]).
ولما كان الراجح من أقوال أهل العلم أن الأوراق النقدية التي يتعامل بها الناس اليوم نقد مستقل بذاته يجري عليه ما يجري على الذهب والفضة([124])، فإن شراء الذهب أو الفضة بنقد يكون كشراء الفضة بالذهب أو العكس، يجب فيه التقابض، ولا يجوز فيه خيار الشرط.
المطلب الثاني: رد السلعة واستبدال غيرها بها، أو تقييد ثمنها لحساب المشتري
يعمد كثير من أصحاب المحلات التجارية في الترويج لمحلاتهم وسلعهم إلى منح المشتري حق رد السلعة واستبدال غيرها بها من السلع الموجودة في المحل خلال فترة زمنية محددة، سواء كانت السلعة البديلة من نفس نوع الأولى، أو من نوع آخر، وسواء كانت واحدة أو متعددة، وسواء كان ثمنها مساوياً لثمن الأولى، أو أقل، أو أكثر؛ على أنه إذا كان ثمنها أقل يمكّن المشتري من أخذ ما شاء من السلع بقدر ما يعتاض به عما بقي له من ثمن السلعة الأولى. وإذا كان ثمن السلعة البديلة أكثر من ثمن الأولى دفع المشتري فرق الثمن. فإذا لم يرغب المشتري في أخذ سلعة بديلة وقت الرد، إما لعدم وجود ما يريده من السلع، أو لسبب آخر، فإن البائع يقيد ثمن السلعة المردودة لحساب المشتري، على أنه متى شاء اشترى بذلك ما شاء من السلع.
وهذا النوع من الرد الترغيبي له صورتان:
الأولى: أن يكون مشروطاً في العقد.
الثانية: أن يكون غير مشروط في العقد.
ولكل صورة توصيف فقهي تختص به.
المسألة الأولى: أن يكون الرد الترغيبي مشروطاً
الفرع الأول: واقعها
واقع هذه الصورة أن يقول المشتري للبائع: أشتري هذه السلعة، على أن لي أن أردها خلال ثلاثة أيام مثلاً، وآخذ بثمنها ما أختاره من السلع، إما في الحال إن وجَدت ما أرغب في شرائه، أو فيما بعد. ولإثبات ذلك يعطي البائع المشتري سنداً يقيد فيه ثمن السلعة المردودة، ويبين فيه أن للمشتري الحق في الاستفادة من المبلغ المسجل على السند في أخذ ما شاء من السلع التي يتجر بها البائع.
الفرع الثاني: تخريجها الفقهي
هذه الصورة من الرد الترغيبي تحتمل أحد تخريجين.
التخريج الأول: أن هذه الصورة من الرد الترغيبي هي في الحقيقة بيع بشرط.
ما يترتب على هذا التخريج:
أولاً: الخلاف في صحة هذا الشرط. فبالنظر إلى ضوابط أهل العلم في الشرط الصحيح والشرط الفاسد يمكن أن يقال: إن في هذا الشرط قولين:
القول الأول: أن هذا شرط صحيح.
القول الثاني: أن هذا شرط فاسد.
أدلة القول الأول:
الأول: قول النبي - r -: ((المسلمون على شروطهم،إلا شرطاً حرّم حلالاً، أو أحلّ حراماً))([125]).
وجه الدلالة:
أن النبي - r - جعل الأصل في الشروط الصحة واللزوم، إلا ما كان منها مخالفاً لكتاب الله، أو لسنة رسوله - r -([126]).
الثاني: أن الأصل في المعاملات الحل، إلا إذا قام الدليل على التحريم، ولا دليل.
الثالث: القياس على خيار الشرط، بجامع دعاء الحاجة إلى التروي والنظر، فالحاجة في خيار الشرط داعية إلى النظر والتروي في إمضاء العقد أو فسخه، والحاجة داعية أيضاً في هذه الصورة إلى النظر والتأمل والتروي في إمساك المبيع أو تبديله.
الرابع: أنه بالنظر إلى كلام أهل العلم في ضابط الشرط الصحيح يتبين أن الشرط في هذه الصورة من الرد الترغيبي شرط صحيح، ويتضح ذلك بما يلي:
1- أن من ضوابط كون الشرط صحيحاً عند الحنفية أن يكون مما جرت عليه المعاملة بين الناس، فما جرى عليه العمل بين الناس من الشروط، فهو صحيح([127])، والشرط في هذه الصورة هو مما جرى عليه التعامل بين الناس في أكثر الأسواق.
2- أن من ضوابط الشرط الصحيح عند المالكية أن لا يناقض الشرط مقصود العقد ومقتضاه، وأن يكون فيه مصلحة للعقد([128])، وبالنظر إلى هذا الضابط يتبين صحة هذا الشرط؛ لكونه لا يناقض مقصود العقد، وفيه مصلحة للعقد.
3- أن من ضوابط الشرط الصحيح عند الشافعية([129])، والحنابلة([130]) أن يحقق الشرط مصلحة للعاقدين أو أحدهما. وبالنظر إلى هذا الشرط يتضح أنه يحقق مصلحة راجحة للمشتري، لاسيما إذا لم يوافق البائع على أن يشترط المشتري الخيار.
وأما الظاهرية فالأصل عندهم بطلان الشروط، إلا ما جاء في الكتاب والسنة جواز اشتراطه([131])، وقد تقدم مناقشة قولهم هذا وبيان ضعفه([132]).
ومما تقدم يمكن أن يقال: إن اشتراط المشتري تبديل السلعة المبيعة شرط صحيح، إلا على قول الظاهرية.
أدلة القول الثاني:
عمدة أصحاب هذا القول أن هذا الشرط شرط باطل داخل في قول النبي - r -: ((كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط))([133])، ويتضح وجه بطلانه بما يلي:
1- أنه شرط يفضي إلى الغرر وجهالة المبيع، حيث إن المشتري إذا اختار تبديل السلعة لزمه أن يعتاض عنها بأخذ سلعة من السلع التي يتجر بها البائع، وهذه السلعة البديلة مجهولة. إما جهالة مطلقة فيما إذا كانت سلع البائع مختلفة متنوعة، وإما أن تكون مجهولة جهالة عين فيما إذا كان البائع يتّجر في نوع واحد من السلع، ولا خلاف بين أهل العلم في أنه لا يصح بيع المجهول([134])، وأن ذلك داخل في نهي النبي - r - عن بيع الغرر([135]). ولذلك كان المذهب عند الحنفية([136])، والمالكية([137])، والشافعية([138])، والحنابلة([139]) أن ما أفضى إلى الجهالة والغرر من الشروط فهو فاسد.
المناقشة:
يناقش هذا بأمرين:
‌أ. أن الجهالة في المبيع منتفية، إذ إن المبيع معلوم فيما إذا لم يختر المشتري التبديل، أما إذا اختار رد السلعة فإن المشتري سيعقد على سلعة معلومة له وللبائع في وقت التبديل، فلا جهالة حينئذٍ، وعلى التسليم بأن في المبيع جهالة، فإنها جهالة غير مؤثرة؛ لأن القاعدة في الجهالة التي تمنع من صحة العقد أن تكون مؤدية إلى القمار والغرر([140])، وهذه لاتؤدي إلى ذلك، فليست جهالة مؤثرة.
‌ب. أن الغرر الذي نهى عنه النبي - r - في البيوع هو ما كان المبيع فيها متردداً بين أن يسلم للمشتري، فيحصل المقصود بالعقد، وبين أن يهلك المبيع، فلا يحصل المقصود بالعقد، وذلك كبيع الثمرة قبل بدو صلاحها([141]). أما هنا فالمشتري ليس مخاطراً، بل سيحصل له المقصود بالعقد على كل حال، فلا غرر إذاً.
2- أن هذا الشرط يفضي إلى المنازعات والتشاجر والاختلاف؛ لكونه شرطاً يفضي إلى جهالة المبيع([142])، ولأن البيع فيه غير بات في المبيع، ولكون البائع قد لا يكون عنده من السلع ما يرغب المشتري في شرائه، وغير ذلك مما قد يبعث الخلاف والنزاع.
المناقشة:
يناقش هذا: بأن إفضاء هذا الشرط إلى المنازعة فيه بعد؛ لكون المبيع معلوماً لهما، ولأن الاختيار فيه للمشتري وحده، ولأنه لا يلزم ببديل معين، بل يختار من سلع البائع ما شاء بقدر ثمن السلعة المردودة، فإذا لم يجد ما يرغب في شرائه، فهو بالخيار بين أن يمسك السلعة الأولى، وبين أن يردها، ويقيد البائع ثمنها في سند يعطيه المشتري؛ ليستفيد منه في شراء ما شاء من السلع التي يتجر بها البائع.
أما كون البيع غير بات في المبيع، فذلك نظير خيار الشرط، ومع ذلك لم يمنعه الشارع.
وعلى كل حال، فكل هذه الإيرادات التي تعد أسباباً لإثارة النزاع ليس منشؤها الشرط، بل منشؤها عدم الوفاء به، وهذا يطرأ على جميع العقود والشروط، ولم يكن سبباً لإفسادها.
3- أن هذا الشرط قد يتضمن إكراه المشتري على شراء مالا يرضاه؛ لاستنقاذ ثمن سلعته المردودة، فلا يكون بذلك قد حصل منه التراضي الذي تبنى عليه عقود المعاوضات([143])، كما في قول الله - تعالى -: ﴿إلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾([144]).
المناقشة:
يناقش هذا: بأن الإكراه على الشراء الذي تضمنه العقد في حال اختيار المشتري تبديل السلعة ليس إكراهاً ينافي التراضي الذي تبنى عليه المعاوضات، وذلك؛ لأن هذا الشرط قد رضي به المشتري، والتزم به أولاً دون إكراه، فلزوم الوفاء به لا يسمى إكراهاً، ثم إن للمشتري إمساك السلعة التي رضيها أولاً، فإذا
اختار تبديلها، فإنه لا يلزم بأخذ سلعة معينة، بل له اختيار ما شاء من سلع البائع بقدر ثمن السلعة المردودة، فهو لا يأخذ بديلاً إلا بتراضٍ منه ومن البائع، فلا إكراه حينئذٍ.
الترجيح:
وبعد هذا العرض لحجج القولين، فإن الأقرب إلى الصواب هو القول بصحة هذا الشرط؛ لقوة أدلته، وسلامتها من المناقشات، والله - تعالى - أعلم.
ثانياً: الاختلاف في لزوم هذا الشرط بناء على الخلاف في صحته.
فمن قال: إن الشرط صحيح، فالشرط عنده لازم يجب الوفاء به.
ومن قال: بأنه فاسد، فهو غير لازم، بل يحرم الوفاء به؛ لدخوله في قول النبي r: ((ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط))([145])، فكل شرط اشتمل على ما حرّمه الله ورسوله، فهو باطل([146]) ((قضاء الله أحق، وشرط الله أوثق))([147]).
ثالثاً: الخلاف في جواز استعمال هذه الصورة من الرد الترغيبي:
فمن قال بصحة هذا الشرط فاستعمال هذه الصورة جائز عنده،ومن قال بفساده فاستعمالها محرم عنده.
رابعاً: الخلاف في صحة البيع بهذا الشرط، فمن قال بصحة الشرط فالبيع عنده صحيح.
ومن قال بفساد الشرط فلهم قولان في صحته بناء على اختلافهم في صحة البيع إذا اشترط فيه شرط فاسد:
القول الأول: يصح البيع دون الشرط.
وهذا قول أبي يوسف ومحمد بن الحسن من الحنفية([148])، وهو قول عند المالكية([149])، والصحيح من مذهب الحنابلة([150])، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية([151]).
القول الثاني: يفسد البيع والشرط.
وهذا مذهب الحنفية([152])، والمالكية([153])، والشافعية([154])، وهو رواية عن الإمام أحمد([155]).
أدلة القول الأول:
الأول: قول النبي - r - لعائشة - رضي الله عنها - في قصة عتق بريرة: ((خذيها، واشترطي لهم الولاء، فإنما الولاء لمن أعتق))، ثم قال - r -: ((ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط))([156]).
وجه الدلالة:
أن النبي - r - أبطل الشرط الفاسد دون البيع؛ حيث قال : ((خذيها واشترطي لهم الولاء))، فالبيع صحيح مع بطلان الشرط([157]).
المناقشة:
نوقش هذا الاستدلال: بأن اللام في قوله - r -: ((واشترطي لهم الولاء)) بمعنى على، أي: اشترطي عليهم الولاء([158]).
الإجابة:
أجيب على هذا التأويل : بأن الولاء ثابت للمعتق، فلا حاجة إلى اشتراطه([159])، وإنما أمرها بأن تشترط لهم الولاء؛ لأنهم أبوا البيع إلا بهذا الشرط الفاسد. فكأنه قال لها بأمره هذا: اشترطي لهم أو لا تشترطي، فإنما الولاء لمن أعتق([160]).
الثاني: أن البيع قد تم بأركانه، والشرط الفاسد شرط زائد، فإذا سقط لفساده بقي البيع صحيحاً، كما لو لم يشترط هذا الشرط الفاسد([161]).
أدلة القول الثاني:
الأول: أن هذا شرط فاسد قارن البيع فأفسده، كما لو شرط عقداً آخر([162]).
المناقشة:
يناقش هذا الاستدلال بأمرين:
1- أن المسألة المقيس عليها، وهي شرط عقد في عقد غير متفق عليها، بل فيها خلاف بين أهل العلم، فمنهم من يصحح العقد ويبطل الشرط، ومنهم من يبطلهما([163])، ومعلوم أن من شروط صحة القياس أن يكون الأصل المقيس عليه متفقاً على حكمه([164]).
2- أن هذا قياس في مقابلة النص، وذلك أن النبي - r - صحح في قصة شراء عائشة بريرة البيع، وأبطل الشرط، فلا يصح اعتبار هذا القياس([165]).
الثاني: أن هذا الشرط الفاسد له أثر في الثمن، فإذا بطل الشرط وجب رد ما يقابله من الثمن، وذلك مجهول، فيصير الثمن مجهولاً([166]).
المناقشة:
يناقش هذا الاستدلال من وجهين:
1- أن هذا من صور معارضة النصوص بالرأي والعقل، وهذا مسلك غير مقبول.
2- أن مشترط هذا الشرط الفاسد لا يخلو من أن يكون عالماً بفساده، وفي هذه الحال لا حق له؛ لكونه دخل العقد عالماً بعدم صحة هذا الشرط([167])، أو أن يكون جاهلاً بفساد هذا الشرط،وفي هذه الحال لا يضيع حقه،فإن أهل العلم القائلين بصحة البيع مع بطلان الشرط مختلفون في هذه الحال على قولين:
القول الأول: أن لمن فات غرضه بسبب إلغاء الشرط الفاسد الفسخ.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في هذا القول: ((هذا هو ظاهر المذهب))([168])،
أي مذهب الحنابلة، واختاره.
القول الثاني: أن لمن فات غرضه الفسخ، أو أرش ما نقص من الثمن بإلغاء الشرط الفاسد.
وهذا هو المذهب عند الحنابلة([169]).
وعلى كلا القولين فإن الجهالة في الثمن مرتفعة؛ لأنه على القول الأول يكون من فات غرضه بإلغاء الشرط مخيراً بين الفسخ، وبين إمضاء العقد بدون
الشرط فيكون الثمن كله عوضاً عن السلعة. وأما على القول الثاني فيكون قسط الشرط الفاسد من الثمن معلوماً.
أما بالنسبة للراجح من هذين القولين - على القول بصحة البيع دون الشرط - فالذي يظهر أن القول بأن لمن فات غرضه بإلغاء الشرط الفسخ أقرب للصواب، وذلك أن من فات غرضه لم يرض بهذا العقد إلا بالشرط، فلا يلزم البيع بدونه، بل له الخيار، وإن تراضى العاقدان بالأرش، فذلك جائز، لكن لا يلزم به واحد منهما إلا برضاه؛ لأنه معاوضة عن الجزء الفائت، فلا بد من التراضي([170]).
الترجيح:
الذي يظهر رجحانه على القول بفساد الشرط أن البيع صحيح؛ لقوة أدلته، وانفكاكها عن المناقشات، وضعف أدلة القائلين بإبطال البيع أو إفساده، والله - تعالى - أعلم بالصواب.
التخريج الثاني: أن هذه الصورة من صور الرد الترغيبي بيع شُرِط فيه الخيار للمشتري في المبيع فقط، فله أن يستبدل غيره به، ويكون ثمنه ثمناً في معاوضة جديدة.
وهذا التخريج لا يختلف كثيراً عن التخريج السابق من حيث ما يترتب عليه.
المناقشة لهذا التخريج:
يناقش هذا التخريج بما يلي:
1- أن الاختيار في هذه الصورة بين إمساك المبيع وتبديله، في حين أن الاختيار في خيار الشرط بين إمضاء العقد وفسخه.
2- أن العقد في هذه الصورة عقد لازم، في حين أنه جائز في خيار الشرط لمن كان الخيار له.
الإجابة:
يجاب عن هذا: بأن إعطاء المشتري الخيار في المبيع موافق في المعنى لمقصود خيار الشرط؛ لأنه لما كان مقصود خيار الشرط الحاجة إلى التروي في إمضاء العقد أو فسخه، فهذه الصورة توافقه من حيث الحاجة إلى إمساك المبيع أو تبديله، لا سيما في هذه الأزمان التي لا يمكّن فيها أكثر التجار المشترين من اشتراط الخيار مع شدة الحاجة إليه في كثير من السلع؛ لتنوعها واختلافها، وشدة الحاجة إلى التروي فيها. ولشدة التقارب بين هذه الصورة وخيار الشرط جعل فقهاء الحنفية قول المشتري في عقد البيع: على أني بالخيار في المبيع كقوله: على أني بالخيار([171]) أي: خيار الشرط.
التخريج الثالث: أن هذه الصورة من الرد الترغيبي هي ما يسميه فقهاء الحنفية (خيار التعيين)([172])، ويسميه فقهاء المالكية (بيع الاختيار)([173])، وهو بيع يشترط فيه المشتري تأخير تعيين المبيع من بين عدة أشياء محددة في العقد مدة معلومة([174]).
ومثاله أن يقول البائع للمشتري: بعتك ما تختاره من هذه الأثواب الثلاثة بكذا، ونحو ذلك([175]).
ما يترتب على هذا التخريج:
أبرز ما ينبني على هذا التخريج هو الاختلاف في جواز هذه الصورة،فأهل العلم-رحمهم الله-مختلفون في هذا النوع من الخيار على قولين:
القول الأول: تحريم خيار التعيين.
وهذا قول زفر من الحنفية([176])، ومذهب الشافعية([177]) والحنابلة([178]).
القول الثاني: جواز خيار التعيين من حيث الأصل.
وهذا هو المذهب عند الحنفية([179])، والمالكية([180])، وحكي قولاً قديماً عن الشافعي([181]) وهو قول لبعض الحنابلة([182]).
أدلة القول الأول:
الأول: أن خيار التعيين يفضي إلى الغرر الذي نهى عنه النبي([183]) - r -؛ لكون المبيع مجهولاً([184]).
المناقشة:
نوقش هذا الاستدلال: بالمنع؛ لأن البيع قد انعقد موجباً للملك عند اختيار المشتري، والمعقود عليه في تلك الحال لا يكون مجهولاً؛ بل هو معلوم([185]).
الإجابة:
يجاب عن هذا: بأن كون المبيع يعلم فيما بعد لا يخرجه عن بيع الغرر، إذ إن المبيع، وإن كان معلوم الجنس، إلا أنه مجهول العين مبهم، وتعيينه فيما بعد لا يرفع الجهالة التي تؤثر فساد العقد.
الثاني: أن الأمور المخيّر بينها مختلفة، وهذا الاختلاف يفضي إلى المنازعة([186]).
المناقشة:
نوقش هذا الاستدلال: بأن هذه الجهالة لا تفضي إلى المنازعة؛ لأن تعيين المبيع يحصل باختيار المشتري، فلا تقع المنازعة([187]).
الإجابة:
أجيب : بأن المبيع واحد من أشياء متعددة متفاوتة في نفسها، وجهالة المبيع فيما يتفاوت تمنع صحة العقد([188]).
ويجاب أيضا: بأن كون التعيين من المشتري لا يرفع التنازع؛ لأن المشتري قد يعيّن ما يرى أنه دون الثمن الذي دفعه، فيطالب البائع بالفرق، وكذلك البائع قد يرى أن أخذ المشتري لما عيّنه ظلم له؛ لكون ثمنه أعلى مما بذله المشتري، فهذه جهالة تفضي إلى التنازع بلا ريب.
أدلة القول الثاني:
سلك أصحاب هذا القول مسلكين في الاستدلال لما ذهبوا إليه.
المسلك الأول: طريقة الحنفية
وهو الاستدلال لجواز خيار التعيين بالقياس على خيار الشرط، بجامع أن بهما يحصل دفع الغبن بمشاورة من يوثق برأيه، أو اختيار من يُشترى لأجله([189]).
المناقشة:
يناقش هذا الاستدلال: بأنه قياس مع الفارق، فالبيع الذي فيه خيار الشرط عقد غير لازم في مدة الخيار، وأما خيار التعيين فالعقد لازم، وإنما الخيار في تعيين المبيع.
المسلك الثاني: طريقة المالكية
وهو إدراج هذا النوع من الخيار في خيار الشرط، فالأدلة التي تدل على صحة خيار الشرط تدل على صحة خيار التعيين([190]).
المناقشة:
يناقش هذا : بأن الاستدلال على خيار التعيين بخيار الشرط يصدق عليه أن الدعوى أعم من الدليل، فأدلة جواز خيار الشرط تدل على جواز اشتراط إمضاء العقد أو فسخه في العقد، وذلك لا يفضي إلى غرر ولا نزاع؛ أما خيار التعيين فالعقد فيه عقد لازم، وهو متضمن للغرر المفضي إلى التنازع.
الترجيح:
بعد هذا العرض للخلاف في خيار التعيين، وما احتج به كل فريق، يظهر للباحث أن القول بمنع هذا النوع من الخيار، وعدم صحته أقرب إلى الصواب؛ لقوة أدلته، وانفكاكها من المناقشات، والله - تعالى - أعلم.
المناقشة لهذا التخريج:
يناقش هذا التخريج بثلاثة أمور:
1- أن المبيع في خيار التعيين مبهم غير معين، وأما المبيع في هذه الصورة فمعلوم معين لا إبهام فيه، وإنما يكون مخيراً في أخذ ما شاء من السلع التي يتّجر بها البائع فيما إذا اختار المشتري رد السلعة وتبديلها.
2- أن أبرز القائلين بهذا النوع من الخيار - وهم الحنفية - لا يجوز عندهم أن يكون خيار التعيين في أكثر من ثلاثة أشياء؛ لاقتصار كل نوع من السلع على ثلاثة أوصاف: جيد، ووسط، ورديء([191]). وأما المالكية فلم أقف فيما اطلعت عليه من كتبهم على تحديد لعدد الأشياء المختار بينها، إلا أنهم عند ذكرهم المسألة والتمثيل لها لا يتجاوز العدد الذي فيه الخيار ثلاثة أشياء([192]). وبهذا يتبين مفارقة هذا النوع من الرد الترغيبي لخيار التعيين، فالاختيار في خيار التعيين محدود بعدد معين بخلاف هذا النوع من الرد الترغيبي، فليس الاختيار فيه محصوراً بعدد. أما على القول المحكي عن الشافعي([193])، وقول بعض الحنابلة([194]) فلا اختلاف؛ لأنهم لا يحدون الاختيار بعدد معين، فيجوز عندهم بيع ثوب من أثواب.
3- أن القائلين بجواز خيار التعيين إنما يجيزونه فيما إذا كان الاختيار في صنف واحد من السلع([195])، في حين أن الاختيار في هذا النوع من الرد الترغيبي في أصناف عديدة مختلفة.
وبهذه الأوجه يتبين عدم صحة هذا التخريج، والله أعلم.
الترجيح بين التخريجات:
الذي يظهر أن التخريج الأول أقرب للصواب؛ لسلامته من الاعتراضات والمناقشات، والله أعلم بالصواب.
الفرع الثالث: حكمها
اختلف أهل العلم - رحمهم الله - في جواز هذه الصورة من الرد الترغيبي، بناءً على اختلافهم في صحة هذا الشرط على قولين:
الأول: جواز هذه الصورة من الرد الترغيبي، وبهذا أفتى شيخنا العلامة محمد الصالح العثيمين، والأستاذ الدكتور نصر فريد مفتي جمهورية مصر العربية.
الثاني: عدم جواز هذه الصورة من الرد الترغيبي. وبهذا أفتت اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء في المملكة العربية السعودية.
وقد تقدم ذكر أدلة القولين في التخريج الأول([196])، والظاهر أن القول الأول أقرب القولين للصواب، والله أعلم.
المسألة الثانية: أن يكون الرد الترغيبي غير مشروط
الفرع الأول: واقعها
واقع هذه الصورة أن تشترى السلعة في بيع باتٍّ، ولا يشترط فيه المشتري التبديل، ثم إنه يرغب المشتري في رد السلعة، فيمكّنه البائع من ذلك، لكن بشرط أن يعتاض عن ثمنها ماشاء من السلع التي عند البائع، فإن لم يجد ما يرغب في شرائه أعطاه سنداً يقيد فيه ثمن السلعة المردودة؛ ليستفيد منه في شراء ما شاء، متى شاء.
الفرع الثاني: تخريجها الفقهي وحكمها
تخرّج هذه الصورة من صور الرد الترغيبي على أنها إقالة([197]) شُرط فيها أن يكون ثمن السلعة الأولى ثمناً في معاوضة جديدة.
مايترتب على هذا التخريج:
يترتب على هذا جواز هذه الصورة من الرد الترغيبي، ويدل لذلك ما يلي:
الأول: قول النبي - r -: ((من أقال مسلماً بيعته أقال الله عثرته))([198]).
وجه الدلالة:
أن النبي - r - حثّ على الإقالة، وهي رفع العقد، وإزالة حكمه بتراضي العاقدين، وهذه الصورة رفع فيها حكم البيع السابق، وألغيت آثاره.
المناقشة:
يناقش هذا: بأن مقتضى الإقالة رد الأمر إلى ما كان عليه قبل عقد البيع، ورجوع كل واحد إلى ما له([199])، وفي هذه الصورة الثمن لم يرجع إلى المشتري، بل جعل ثمناً في معاوضة أخرى.
الإجابة:
يجاب: بأن عدم قبض المشتري لثمن السلعة لا يعني عدم رد الأمر إلى ما كان عليه قبل العقد، فالأمر في الحقيقة عاد إلى ما كان عليه، فالبائع رجع بالمبيع، والمشتري رجع الثمن، إلا أن الثمن بقي ديناً في ذمة البائع، وليس في هذا ما ينافي مقتضى الإقالة.
الثاني: قول النبي _ r -: ((المسلمون على شروطهم، إلا شرطاً حرّم حلالاً، أو أحلَّ حراماً))([200]).
وجه الدلالة:
أن هذه الصورة من الإقالة شرط فيها شرط ليس محرماً في ذاته، ولا يؤدي إلى محرم، فلا وجه لإفساده، لعدم الدليل.
المناقشة:
نوقش هذا: بأن شرط المعاوضة الجديدة في الإقالة نظير قول المشتري للبائع: أقلني، وأنظرك في الثمن، وهذا قد منع منه بعض أهل العلم([201]).
الإجابة:
يجاب عن هذا بثلاثة أمور:
1- أن أهل العلم مختلفون في هذه المسألة على قولين بين مجيز ومانع([202])، وإذا كان كذلك فلا يصلح القياس عليها.
2- أن القائلين بالمنع عللوا ذلك بأن الإنظار في الثمن زيادة فيه، والإقالة لا زيادة فيها للبائع ولا للمشتري([203])، وهذا المحذور ليس قائماً في هذه الصورة من الرد الترغيبي، إذ الإقالة فيه على مثل الثمن الأول.
3- أن أقرب ما تُنظّر به هذه المسألة هي حكم صرف رأس مال السلم([204]) - أي: ثمنه - بعد الإقالة في عقد آخر قبل قبضه.
وهذه المسألة لأهل العلم فيها قولان: الأول الجواز، والثاني المنع([205]).
والقائلون بالمنع إنما ذهبوا إلى ذلك، لأن النبي - r - قال: ((من أُسْلِف في شيء فلا يصرفه إلى غيره))([206]).
وعلى كل حال فإن هذه الصورة من الرد الترغيبي لا تدخل في هذا الحديث لا نصاً، ولا معنى؛ لأنه يجوز لكل واحد من المتعاقدين التصرف فيما عاد إليه قبل أن يسترده([207])؛ لعدم المانع، فليست هذه الصورة من السلم ولا هي في معناه.
الثالث: الأحاديث الدالة على السماحة في البيع والسهولة فيه، كقول النبي - r -: ((رحم الله رجلاً سمحاً إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقتضى))([208])، ولا شك أن التوسعة على المشتري بتمكينه من تبديل المبيع في العقد اللازم من الإحسان والمعروف والسماحة في البيع، فلا وجه لمنعه. إذ الأصل في الإقالة أنها معروف وإحسان([209]).
الرابع: أن الأصل في المعاملات الحل ما لم يدل دليل على التحريم، فلا يمنع الناس من شيء من المعاملات، إلا بدليل بيّن.


([1]) ينظر: الأشباه والنظائر لابن نجيم ص (399 - 400)، الفروق للقرافي (4/13)، التهذيب في فقه الإمام الشافعي (3/292)، الأشباه والنظائر للسيوطي ص (464)، المنثور في القواعد (2/398)، قواعد ابن رجب ص (65 - 66)، المدخل الفقهي العام للزرقا (1/444).

([2]) ينظر: المبسوط للسرخسي (13/40 - 41)، حاشية ابن عابدين (4/565)، الفروق للقرافي (4/13)، مواهب الجليل (4/409)، فتح العزيز شرح الوجيز (4/160)، مغني المحتاج (2/43)، معونة أولي النهى (4/115).

([3]) سورة المائدة، جزء آية: (1).

([4]) ينظر: شرح فتح القدير (6/258)، البناية في شرح الهداية (7/22 - 23)، إعلاء السنن (14/7)، الذخيرة للقرافي (5/22)، مجموع الفتاوى (29/406).

([5]) سورة النساء، جزء آية: (29).

([6]) ينظر: شرح فتح القدير (6/58)، إعلاء السنن (14/8)، الذخيرة للقرافي (5/20)، مغني المحتاج (2/43).

([7]) سورة البقرة، جزء آية: (282).

([8]) ينظر: شرح فتح القدير (6/258)، البناية في شرح الهداية (7/23).

([9]) تقدم تخريجه ص (50).

([10]) ينظر: شرح فتح القدير (6/298)، الذخيرة للقرافي (5/21).

([11]) تقدم تخريجه ص (217).

([12]) ينظر: البناية في شرح الهداية (7/23).

([13]) ومنهم: ابن رشد في بداية المجتهد (2/170)، وابن قدامة في المغني (6/30، 12).

([14]) ينظر: المدخل الفقهي العام ص (458).

([15]) ينظر: المبسوط للسرخسي (13/40-41)، مواهب الجليل (4/409)، مغني المحتاج (2/47).

([16]) ينظر: حاشية ابن عابدين (4/567)، القاموس الفقهي ص (126).

([17]) ينظر: شرح فتح القدير (6/298)، تبيين الحقائق (4/14)، حاشية ابن عابدين (4/560).

([18]) ينظر: المعونة للقاضي عبد الوهاب (2/1042)، القوانين الفقهية ص (180)، الفواكه الدواني (2/124).

([19]) ينظر: العزيز شرح الوجيز (4/182)، الحاوي الكبير (5/62)، نهاية المحتاج (4/12).

([20]) ينظر: المغني (6/39)، المبدع (4/67)، كشاف القناع (3/202).

([21]) بداية المجتهد (2/209).

([22]) ينظر: المحلى (8/370).

([23]) ينظر: تخريجه ص (217).

([24]) ينظر: الهداية للمرغيناني (2/31)، تبيين الحقائق (4/14)، المقدمات والممهدات (2/85)، مغني المحتاج (2/47)، نهاية المحتاج (4/3).

([25]) رواه البخاري بهذا اللفظ في كتاب البيوع - باب البيعان بالخيار مالم يتفرقا -، رقم (2111)، (2/92)، ومسلم في كتاب البيوع - باب ثبوت خيار المجلس للمتبايعين -، رقم (1531)، (3/1163).
من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.

([26]) ينظر: المقدمات والممهدات (2/85)، بداية المجتهد (2/209)، الذخيرة للقرافي (5/23)، الحاوي الكبير (5/37)، المجموع شرح المهذب (9/222)، فتح الباري (4/333).

([27]) ينظر: سنن الترمذي (3/540)، المحلى (8/268)، المجموع شرح المهذب (9/223)، فتح الباري (4/323).

([28]) رواه البخاري في كتاب البيوع - باب إذا لم يوقت الخيار، هل يجوز البيع؟ -، رقم (2109)، (2/91)، من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.

([29]) رواه البخاري في كتاب البيوع - باب إذا خيّر أحدهما صاحبه بعد البيع فقد وجب البيع -، رقم (2112)، (2/91)، ومسلم في كتاب البيوع - باب ثبوت خيار المجلس للمتبايعين - رقم (1531- 44)، (3/1163)، من حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -.

([30]) رواه الترمذي بهذا اللفظ في كتاب الأحكام - باب ما ذكر عن رسول الله - r- في الصلح بين الناس -، رقم (1352)، (3/626)، من حديث عمرو بن عوف - t -.
وروى البخاري أوله معلقاً بصيغة الجزم في كتاب الإجارة - باب أجر السمسرة - (2/135) بلفظ: "المسلمون عند شروطهم"، وأبو داود موصولاً في كتاب الأقضية - باب في الصلح -، رقم (3594)، (4/20)، من حديث أبي هريرة - t -.
وقال الترمذي (3/626) عن رواية عمرو بن عوف - t -: "هذا حديث حسن صحيح"، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (29/147) معلقاً على كلام الترمذي: "فلعل تصحيح الترمذي له؛ لروايته من وجوه"، ثم قال بعد ذكر بعض أسانيد هذا الحديث: "هذه الأسانيد وإن كان الواحد منها ضعيفاً فاجتماعها من طرق يشد بعضها بعضاً". وقال ابن حجر معلقاً على كلام الترمذي في بلوغ المرام (291): "وأنكروا عليه؛ لأن راويه كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ضعيف، وكأنه اعتبره بكثرة طرقه، وقد صححه من حديث أبي هريرة"، وقال في تغليق التعليق (3/281): "حديث: (المسلمون عند شروطهم) روي من حديث أبي هريرة، وعمرو بن عوف، وأنس بن مالك، ورافع بن خديج، وعبد الله بن عمر، وغيرهم، وكلها فيها مقال، لكن حديث أبي هريرة أمثلها". وقال عنه ابن العربي في عارضة الأحوذي (6/103) معلقاً على كلام الترمذي: "قد روي من طرق عديدة، ومقتضى القرآن وإجماع الأمة على لفظه ومعناه"، وقد صححه السخاوي في المقاصد الحسنة ص (386)، فقال مُعَلِّقاً على إخراج البخاري له مُعَلَّقاً: "فهو صحيح على ما تقرر في علوم الحديث".


([31]) ينظر: التمهيد لابن عبد البر (14/30، 23)، الحاوي الكبير (5/66)، شرح الزركشي على مختصر الخرقي (3/399)، معونة أولي النهى (4/111).

([32]) ينظر: المحلى (8/375).

([33]) ينظر: ص (229) من هذا البحث.

([34]) تقدم تخريجه ص (22).

([35]) ينظر: المحلى (8/375).

([36]) تقدم الجواب بالتفصيل ص (22 - 23).

([37]) منهم: ابن قدامة في المغني (6/30)، والكافي (2/34)، والرافعي في شرح الوجيز (4/182)، وابن الهمام في شرح فتح القدير (6/300).

([38]) المجموع شرح المهذب (9/225، 190).

([39]) ينظر: التمهيد لابن عبد البر (14/28)، الاستذكار (20/250)، المحلى (8/373).

([40]) ينظر: المحلى (8/370).

([41]) تقدم تخريجه ص (22).

([42]) ينظر: المحلى (8/378).

([43]) ينظر: ص (230).

([44]) رواه أحمد بهذا اللفظ في المسند (2/536)، وأبو داود في البيوع - باب في خيار المتبايعين -، رقم (3458)، (3/737)، والترمذي في كتاب البيوع - باب -، رقم (1248)، (3/542)، من حديث أبي هريرة - t - وقال عنه الترمذي: "هذا حديث غريب"، وقد صحح الألباني الحديث في إرواء الغليل (5/126)، وقال عنه عبد القادر الأرناؤوط في تحقيقه لجامع الأصول (1/579): "إسناده صحيح".

([45]) ينظر: المحلى (8/378).

([46]) ينظر: المصدر السابق.

([47]) ينظر: المقنع لابن قدامة ص (103).

([48]) ينظر: بدائع الصنائع (5/174، 264)، القوانين الفقهية ص (180)، نهاية المحتاج (4/20)، المغني (6/39).

([49]) حكى هذا الاتفاق: الطبري في اختلاف الفقهاء ص (63)، وابن حزم في مراتب الإجماع ص (86)، والنووي في المجموع شرح المهذب (9/203).

([50]) ينظر: المجموع شرح المهذب (9/190).

([51]) ينظر: المقنع لابن قدامة ص (103)، الإقناع للحجاوي (2/85)، منتهى الإرادات (1/357)، بلغة الساغب ص (182).

([52]) ينظر: التلقين للقاضي عبد الوهاب (2/364)، المقدمات والممهدات (2/88)، القوانين الفقهية ص (180).

([53]) ينظر: كتاب الأصل (5/117 - 118)، المبسوط للسرخسي (13/41)، بدائع الصنائع (5/174)، ملتقى الأبحر (2/10).

([54]) ينظر: المهذب (3/14)، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (1/260)، زاد المحتاج (2/51).

([55]) سورة المائدة، جزء آية: (1).

([56]) ينظر: أحكام القرآن لابن العربي (2/527)، المحرر الوجيز لابن عطية (5/7)، القواعد النورانية ص (251)، الروض النضير للحيمي (3/241)، تفسير المنار (6/121 - 122).

([57]) ينظر: شرح الزركشي على مختصر الخرقي (3/402)، المبدع (4/67)، مجموع الفتاوى (29/346).

([58]) تقدم تخريجه ص (229).

([59]) تحفة الأحوذي (4/584).

([60]) تقدم تخريجه ص (229).

([61]) أحكام القرآن لابن العربي (2/527).

([62]) ينظر: شرح الزركشي على مختصر الخرقي (3/402)، كشاف القناع (3/202)، معونة أولي النهى (4/111).

([63]) لم أجد هذا الأثر في شيء من كتب الآثار التي وقفت عليها، كما أن كل من ذكره لم يعزه، فذكره السرخسي في المبسوط (13/41) عن عمر - t -، وقال عنه الزيلعي في نصب الراية (4/8): "غريب جداً"، وكذا قال العيني في البناية في شرح الهداية (7/77)، ثم قال: "والعجب من الأكمل أنه قال: ولهما حديث ابن عمر أن النبي - r - أجاز الخيار شهرين، ونفس إسناده إلى ابن عمر لم يصح، فكيف يرفع إلى النبي - r -"، وقد وقع في نفس الوهم ابن سعدي أفندي في حاشيته على شرح فتح القدير (6/299)، وقد ذكره في إعلاء السنن (14/42)، ولم يذكر من أخرجه.

([64]) ينظر: إعلاء السنن (14/42).

([65]) ينظر: تبيين الحقائق (4/14-15).

([66]) ينظر: شرح فتح القدير (6/299)، الممتع في شرح المقنع (3/76)، كشاف القناع (3/202).

([67]) ينظر: شرح فتح القدير (6/299)، المغني (6/39)، شرح الزركشي على مختصر الخرقي (3/402)، المبدع (4/67).

([68]) ينظر: المبسوط للسرخسي (13/41).

([69]) حكى هذا الإجماع: الطبري في اختلاف الفقهاء ص (63).

([70]) ينظر: المقدمات والممهدات (2/87)، المعونة للقاضي عبد الوهاب (2/1045)، الذخيرة للقرافي (5/25).

([71]) ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة (11/285)، المبدع (4/67).

([72]) رواه البيهقي في كتاب البيوع - باب الدليل على أن لا يجوز الخيار في البيع أكثر من ثلاثة أيام - (5/273)، والحاكم في كتاب البيوع (2/22)، والدارقطني في كتاب البيوع، رقم (220)، (3/55 - 56)، من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.
وقال النووي في المجموع شرح المهذب (9/190): "رواه البيهقي بهذا اللفظ بإسناد حسن"، وقال الذهبي في التلخيص (2/22): "صحيح".
ورواه ابن ماجه مرسلاً عن محمد بن يحيى بن حبان في كتاب الأحكام - باب الحجر على من يفسد ماله -، رقم (2355)، (2/789)، قال عنهالنووي في المجموع شرح المهذب (9/190): "ورواه ابن ماجه بإسناد حسن"، بينما قال في شرح مسلم (10/177) عن رواية أنه جعل له الخيار ثلاثة أيام: "ليست بثابتة"، وقال ابن كثير في إرشاد الفقيه (2/6) بعد ذكر رواية ابن ماجه: "وهو مرسل جيد"، وقال في مصباح الزجاجة عن رواية ابن ماجه (2/226): "هذا إسناده ضعيف لتدليس ابن إسحاق"، إلا أن هذه العلة مندفعة، فإن ابن إسحاق قد صرّح بالسماع في بعض الروايات، قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (3/21) معلقاً على لفظ البخاري الذي رواه في تاريخه: "وصرح بسماع ابن إسحاق"، وقد قال النووي في المجموع شرح المهذب (9/190): "رواه البخاري في ترجمة منقذ بن عمرو بإسناد صحيح إلى محمد بن إسحاق"، وقال عنه العيني في عمدة القاري (11/235): "وروى ابن ماجه بسند جيد حسن.."وذكر الحديث.

([73]) ينظر: شرح فتح القدير (6/301)، بدائع الصنائع (5/174)، تبيين الحقائق (4/14)، مغني المحتاج (2/47)، شرح المحلي على منهاج الطالبين (2/193)، كفاية الأخيار (1/478).

([74]) ينظر: المبسوط للسرخسي (13/41).

([75]) ينظر: إعلام الموقعين (4/22).

([76]) ينظر: المصدر السابق.

([77]) ينظر: المحلى (8/376).

([78]) ينظر: عارضة الأحوذي (6/8)، شرح الزرقاني على الموطأ (3/342)، المبدع (4/67).

([79]) رواه البيهقي في كتاب البيوع - باب في تفسير البيع بالخيار -، (5/273- 274)، والدارقطني في كتاب البيوع، رقم (220)، (3/55-56).
وقال النووي في المجموع شرح المهذب (9/190): "هذا الحديث حسن"، وقال الزرقاني في شرحه على الموطأ: "رواه البيهقي بإسناد حسن".

([80])تقدم تخريجه ص (207).

([81]) ينظر: الأم للشافعي (3/68)، معرفة السنن والآثار (8/25)، الاستذكار (20/251)، التمهيد لابن عبد البر (14/29).

([82]) ينظر: شرح السنة للبغوي (8/167)، مجموع الفتاوى (28/73).

([83]) ينظر: المبسوط للسرخسي (13/39)، شرح الزرقاني على الموطأ (3/339)، فتح الباري (4/363)، المغني (6/221).

([84]) رواه ابن حزم في المحلى (8/372)، وقد عزاه عبد الحق في الأحكام الوسطى (3/266) إلى عبد الرزاق، وقال: "أبان لا يحتج أحد بحديثه"، وكذا صنع ابن حجر في التلخيص الحبير (3/21)، والدراية في تخريج أحاديث الهداية (3/148)، وقال عنه: "وفي إسناده أبان، وهو متروك"، وعزاه إليه أيضاً الزيلعي في نصب الراية (4/8).
وقد بحثت عن الحديث في المصنف كثيراً فلم أجده، قال محقق الأحكام الوسطى لعبد الحق (3/266) في تعليقه على عزو عبد الحق الحديث لعبد الرزاق: "لم أره في المصنف لعبد الرزاق بعد البحث الشديد"، وقد ضعّفه ابن حزم في المحلى (8/372).

([85]) ينظر: شرح فتح القدير (6/301)، إعلاء السنن (14/43)، مغني المحتاج (2/47)، حاشية الشرقاوي (2/41).

([86]) ينظر: شرح فتح القدير (6/301).

([87]) رواه البيهقي في كتاب البيوع - باب الدليل على أن لا يجوز شرط الخيار في البيع أكثر من ثلاثة أيام - (5/274)، والدارقطني في كتاب البيوع، رقم (221)، (3/56) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -. قال عنه الحافظ ابن حجر في الدراية تخريج أحاديث الهداية (2/148): "وإسناده واه"، وقال الزيلعي في نصب الراية بعد أن ذكر الحديث بسنده (4/8): "وأحمد بن عبد الله بن ميسرة إن كان هو الحراني الغنوي فهو متروك"، وقال ابن الهمام في شرح فتح القدير بعد ذكر الحديث (6/302): "وفيه أحمد بن ميسرة متروك"، وقد ضعّف الألباني الحديث في ضعيف الجامع رقم (2949)، (3/146).

([88]) ينظر: المبسوط للسرخسي (13/41)، إعلاء السنن (14/43).

([89]) ينظر: شرح فتح القدير (6/302).

([90]) تقدم تخريجه ص (32).

([91]) ينظر: المبسوط للسرخسي (13/41).

([92]) العقود لابن تيمية ص (228).

([93]) المصدر السابق.

([94]) رواه البيهقي في كتاب البيوع - باب الدليل على أن لايجوز شرط الخيار في البيع أكثر من ثلاثة أيام - (5/274)، والدارقطني في كتاب البيوع، رقم (216)، (3/54)، وقد عزاه في نصب الراية (4/8) للطبراني في المعجم الأوسط، وقد بحثت عنه فيه فلم أجده. ونقل عن الطبراني أنه قال عنه: "لا يروى عن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة". وقد أعله بذلك البيهقي عند إخراجه له في سننه (5/274)، وكذا ابن العربي في عارضة الأحوذي (6/9)، وكذا الحافظ في التلخيص الحبير (3/21)، وفتح الباري (4/338).

([95]) ينظر: سنن البيهقي (5/274)، إعلاء السنن (14/45).

([96]) ينظر: المغني (6/39).

([97]) ينظر: الدر المختار (4/568)، بدائع الصنائع (5/157، 178، 174)، الفتاوى الهندية (3/38).

([98]) ينظر: مختصر خليل ص (164)، الذخيرة للقرافي (5/27)، القوانين الفقهية ص (180).

([99]) ينظر: العزيز شرح الوجيز (4/190)، نهاية المحتاج (4/18)، حاشية الباجوري على ابن قاسم (1/349).

([100]) ينظر: المقنع لابن قدامة ص (103)، المغني (6/43)، الإقناع للحجاوي (2/85)، الإنصاف (4/373).

([101]) ينظر: المقنع لابن قدامة ص (103)، الكافي لابن قدامة (2/35)، الإنصاف (4/373).

([102]) وقد حكى هذا الإجماع: ابن العربي في القبس شرح الموطأ (2/845).

([103]) ينظر: الخرشي على مختصر خليل (5/111)، الممتع في شرح المقنع (3/77)، الكافي لابن قدامة (2/35).

([104]) ينظر: المقدمات والممهدات (2/89).

([105]) ينظر: المغني (6/43)، المبدع (4/67 - 68).

([106]) تقدم تخريجه ص (229).

([107]) الممتع في شرح المقنع (3/77).

([108]) تقدم تخريجه ص (32).

([109]) المنتقى للباجي (5/41).

([110]) تقدم تخريجه ص (22).

([111]) ينظر: بداية المجتهد (2/209).

([112]) ينظر: الحجة على أهل المدينة (2/679 _680)، بدائع الصنائع (5/174)، شرح فتح القدير (6/300).

([113]) ينظر: العزيز شرح الوجيز (4/190)، روضة الطالبين (3/443).

([114]) ينظر: المغني (6/43)، الإقناع للحجاوي (2/85)، الإنصاف (4/373)، التوضيح للشويكي (2/611).

([115]) ينظر: المدونة الكبرى (4/199)، التفريع (2/172)، بداية المجتهد (2/209).

([116]) ينظر: المغني (6/43)، الممتع في شرح المقنع (3/77).

([117]) ينظر: الاختيارات الفقهية ص (74).

([118]) ينظر: المقدمات والممهدات (2/85)، المعونة للقاضي عبد الوهاب (2/1048)، عقد الجواهر الثمينة (2/459)، المنتقى للباجي (5/75).

([119]) ينظر: المغني (6/43).

([120]) ينظر: حاشية ابن عابدين (4/570 - 571)، المدونة الكبرى (4/189)، العزيز شرح الوجيز (4/193).

([121]) ينظر: المبسوط للسرخسي (14/23 - 24)، المجموع شرح المهذب (9/188)، المغني (6/49).

([122]) تقدم تخريجه ص (؟).

([123]) ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة (12/98).

([124]) ينظر: أحكام الأوراق النقدية التجارية في الفقه الإسلامي ص (223).

([125]) تقدم تخريجه ص (229).

([126]) ينظر: التمهيد لابن عبد البر (14/23)، مجموع الفتاوى (29/147 - 148)، المختارات الجليّة لابن سعدي ص (233 - 234).

([127]) ينظر: بدائع الصنائع (5/171، 170)، الهداية للمرغيناني (2/53).

([128]) ينظر: عقد الجواهر الثمينة (2/424)، المقدمات والممهدات (2/67).

([129]) ينظر: المهذب (3/50 - 52)، روضة الطالبين (3/403 - 404)، مغني المحتاج (2/34).

([130]) ينظر: بلغة الساغب ص (180)، منتهى الإرادات (1/351 - 352).

([131]) ينظر: المحلى (8/412).

([132]) ينظر: ص (81-82).

([133]) سبق تخريجه، ص (22).

([134]) حكى ذلك: ابن رشد في بداية المجتهد (2/148)، وابن العربي في القبس (2/791)، والنووي في شرح مسلم (10/156)، وابن قدامة في المغني (6/298).

([135]) تقدم تخريجه ص (32).

([136]) ينظر: بدائع الصنائع (5/198).

([137]) ينظر: المقدمات والممهدات (2/67)، بداية المجتهد (2/160).

([138]) ينظر: شرح المحلي على منهاج الطالبين (2/181).

([139]) ينظر: منتهى الإرادات (1/354)، مطالب أولي النهى (3/76)، المختارات الجليّة لابن سعدي ص (235).

([140]) ينظر: إعلام الموقعين (3/354).

([141]) ينظر: العقود لابن تيمية ص (224).

([142]) ينظر: بدائع الصنائع (5/179)، الممتع شرح المقنع (3/33)، الروض النضير للحيمي (3/21).

([143]) ينظر: العقود لشيخ الإسلام ابن تيمية ص (152 - 153).

([144]) سورة النساء، جزء آية: (29).

([145]) تقدم تخريجه ص (22).

([146]) ينظر: الفتاوى الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية (4/93 - 94).

([147]) تقدم تخريجه ص (22).

([148]) ينظر: شرح فتح القدير (6/302)، البناية في شرح الهداية (7/78 - 79)، الفتاوى الهندية (3/38 - 39).

([149]) ينظر: بداية المجتهد (12/161).

([150]) ينظر: المحرر في الفقه (1/314)، المبدع (4/57)، الإنصاف (4/351)، مطالب أولي النهى (3/91).

([151]) ينظر: مجموع الفتاوى (29/340)، (32/161).

([152]) ينظر: بدائع الصنائع (5/174)، شرح فتح القدير (6/300 - 301).

([153]) ينظر: حاشية الدسوقي (3/94)، التاج والإكليل (4/412 - 413).

([154]) ينظر: الحاوي الكبير (5/66 - 67)، زاد المحتاج (2/51).

([155]) ينظر: المغني (6/43 - 44)، الفروع (4/63، 64).

([156]) سبق تخريجه ص (22).

([157]) ينظر: المغني (6/43).

([158]) ينظر: فتح الباري (5/191).

([159]) ينظر: المجموع شرح المهذب (9/372).

([160]) ينظر: فتح الباري (5/191)، كشاف القناع (4/194).

([161]) ينظر: المغني (6/44).

([162]) ينظر: المغني (6/43)، المبدع (4/57).

([163]) ينظر: بداية المجتهد (2/61)، الشرح الكبير لابن قدامة (11/230- 231).

([164]) ينظر: شرح الكوكب المنير (4/27).

([165]) ينظر: البحر المحيط في أصول الفقه (5/319)، التمهيد لأبي الخطاب (4/191).

([166]) ينظر: الممتع في شرح المقنع (3/65)، الشرح الكبير لابن قدامة (11/233).

([167]) ينظر: مجموع الفتاوى (29/339).

([168]) ينظر: المصدر السابق (29/340)، العقود لابن تيمية ص (218).

([169]) ينظر: المحرر في الفقه (1/314)، الإنصاف (4/351)، منتهى الإرادات (1/354)، التوضيح للشويكي (2/607).

([170]) ينظر: مجموع الفتاوى (29/340 - 341).

([171]) ينظر: الفتاوى الهندية (3/40).

([172]) ينظر: بدائع الصنائع (5/156)، شرح فتح القدير (6/325)، تبيين الحقائق (4/21).

([173]) ينظر: المقدمات والممهدات (2/92)، الخرشي على مختصر خليل (5/123).

([174]) ينظر: ملتقى الأبحر (2/11)، الفتاوى الهندية (3/54)، الذخيرة للقرافي (5/48- 49)، الشرح الكبير للدردير (3/106)، الخيار وأثره في العقود ص (579 - 580).

([175]) ينظر: المصادر السابقة.

([176]) ينظر: المبسوط للسرخسي (13/55)، شرح فتح القدير (6/325)، مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (2/31).

([177]) ينظر: العزيز شرح الوجيز (4/41)، شرح المحلي على منهاج الطالبين (3/161)، حاشية الشرقاوي (2/20).

([178]) ينظر: الكافي لابن قدامة (2/11)، الممتع شرح المقنع (3/38)، منتهى الإرادات (1/343)، الإنصاف (4/302).

([179]) ينظر: بدائع الصنائع (5/156)، شرح فتح القدير (6/325).

([180]) ينظر: المدونة الكبرى (9/190)، الكافي لابن عبد البر ص (344)، مواهب الجليل (4/424).

([181]) ينظر: المجموع شرح المهذب (9/287).

([182]) ينظر: الفروع (4/26)، الإنصاف (4/302).

([183]) تقدم تخريجه ص (32).

([184]) ينظر: المبسوط للسرخسي (13/55)، العزيز شرح الوجيز (4/41 -42)، الممتع شرح المقنع (3/38).

([185]) ينظر: بدائع الصنائع (5/157)، مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (2/31).

([186]) ينظر: المبسوط للسرخسي (13/55)، الكافي لابن قدامة (2/11)، المبدع (4/30).

([187]) ينظر: بدائع الصنائع (5/157).

([188]) ينظر: المبسوط للسرخسي (13/55).

([189]) ينظر: بدائع الصنائع (5/157)، المبسوط للسرخسي (13/55)، البناية في شرح الهداية (7/107).

([190]) ينظر: المقدمات والممهدات (2/99)، الذخيرة للقرافي (5/48 - 49)، مواهب الجليل (4/424).

([191]) ينظر: بدائع الصنائع (5/157)، تبيين الحقائق (4/21).

([192]) ينظر: مواهب الجليل (4/423 - 424)، التاج والإكليل (4/424).

([193]) ينظر: المجموع شرح المهذب (9/286 - 287).

([194]) ينظر: الفروع (4/26).

([195]) ينظر: المبسوط للسرخسي (13/55)، المقدمات والممهدات (2/93)، المجموع شرح المهذب (2/286)، الفروع (4/26).

([196]) ينظر: ص (248) من هذا الكتاب.

([197]) الإقالة: رفع العقد، وإلغاء حكمه وآثاره بتراضي الطرفين.
[ ينظر: الموسوعة الفقهية الكويتية، مادة (إقالة)، (5/324)، موسوعة الفقه الإسلامي، مادة (إقالة)، (20/99 - 100)].

([198]) رواه أبو داود في كتاب البيوع - باب في فضل الإقالة -، رقم (3460)، (3/738)، وابن ماجه في كتاب التجارات - باب الإقالة -، رقم (2199)، (2/741). من حديث أبي هريرة t -.
وقال عنه الحاكم في مستدركه (2/45): "صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي في التلخيص (2/45).

([199]) ينظر: قواعد ابن رجب ص (380)، كشاف القناع (3/250).

([200]) سبق تخريجه ص (229).

([201]) ينظر: الاستذكار (20/27)، فتح الجواد (1/413).

([202]) ينظر: بداية المجتهد (2/207)، الاستذكار (20/27)، الفتاوى السعدية (305).

([203]) المصادر السابقة.

([204]) السَّلَم: اختلف أهل العلم في تعريفه تبعاً لاختلافهم في الشروط المعتبرة فيه، إلا أنهم اتفقوا على أن السلم: بيع موصوف في الذمة ببدلٍ يعطى عاجلاً.
[ينظر: حاشية ابن عابدين (5/209)، شرح حدود ابن عرفة (2/395)، نهاية المحتاج (4/182)، منتهى الإرادات (1/390)].

([205]) ينظر: الاستذكار (20/24 - 25)، بداية المجتهد (2/205)، الشرح الكبير لابن قدامة (12/303)، مجموع الفتاوى (29/503 - 518)، الإنصاف (5/114-115).

([206]) رواه أبو داود في كتاب البيوع - باب السلف لا يُحوّل -، رقم (3468)، (3/744) بهذا اللفظ له، ورواه ابن ماجه في كتاب التجارات - باب من أسلم في شيء لا يصرفه إلى غيره -، رقم (2283)، (2/766)، من حديث أبي سعيد الخدري - t -.
وقال عنه شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (29/517): "الحديث ضعيف". وقال عنه الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (3/25): "فيه عطية العوفي، وهو ضعيف، وأعلّه أبو حاتم والبيهقي وعبد الحق وابن القطان بالضعف والاضطراب"، وقال عنه ابن الملقن في خلاصة البدر المنير (2/71): "رواه أبو داود وابن ماجه بإسناد ضعيف".

([207]) ينظر: شرح السنة للبغوي (8/162)، الفروع (4/185).

([208]) تقدم تخريجه ص (172).

([209]) ينظر: البهجة في شرح التحفة (2/282 - 283).
__________________
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 05-30-2014, 03:35 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,461
افتراضي

الفصل السابع: الضمان وال***** الترغيبيان
المبحث الأول: الضمان الترغيبي
المطلب الأول: تعريف الضمان، وأنواع الضمان الترغيبي
المسألة الأولى: تعريف الضمان
أولاً: تعريفه لغة
الضمان في اللغة مصدر ضَمِنَ، يضْمَنُ، ضَمَاناً، وأصل هذه الكلمة ((هو جعل الشئ في شئ يحويه))([1])، وهو يطلق في اللغة على معان:
الأول: الكفالة. فضَمِنَ الشئ: كَفَلَه، وضَمَّنه لإياه: كفَّلَه([2]).
الثاني: التَغْرِيم. فضَمّنْتُه الشئ: غرَّمْتُه([3]).
الثالث: الالتزام. فضَمِنْتُ المال الْتَزَمْتُه، ويتعدى بالتَّضْعيف، فيقال: ضمّنْتُه المال، أي أَلْزَمْتُه إيَّاه([4])
الرابع: الحفظ والرعاية([5]). ومنه قول النبي - r -: (( الإمام ضامن))([6]).
ثانياً: تعريفه اصطلاحاً
الضمان في اصطلاح الفقهاء: استعمل الفقهاء – رحمهم الله – الضمان على عدة معان في أبواب متعددة من أبواب الفقه، وهي لا تخرج في الجملة عن المعنى اللغوي للكلمة. ومهما يكن من أمر فالذي يتصل بموضوع الحوافز من هذه المعاني هو الضمان في عقد البيع، وقد اختلفت عبارات الفقهاء في تعريفه بناء على اختلافهم في تقسيمه([7])، إلا أن أجمع هذه التعاريف تعريف ضمان الدَّرَك([8]) والعهدة([9])، وهو في الحقيقة أن يضمن الثمن أو جزأه لأحد العاقدين([10]).
وضمان العهدة في كلام الفقهاء قسمان:
الأول: ضمانه عن البائع للمشتري: وهو أن يُضمن الثمن الواجب بالبيع قبل تسليمه، إن ظهر فيه عيب او اُسْتُحِق رجع بذلك على الضامن.
الثاني: ضمانه عن المشتري للبائع: وهو أن يُضمن الثمن متى ظهر المبيع مُسْتَحَقٍّاً لغير البائع أو رُدَّ بعيب، أو أرش([11]) العيب([12]).
الضمان في اصطلاح التسويقيين: هو تعهد يلتزم فيه المنتج أو ****ه بسلامة المبيع من العيوب المصنعية والفنية، ويلتزم بصلاحيته للعمل خلال مدة متفق عليها([13]).
المسألة الثانية: أنواع الضمان الترغيبي
الضمان الترغيبي نوعان:
النوع الأول: ضمان الأداء
وهو ضمان صلاحية المبيع وقيامه بالعمل سليماً مدة معينة، بحيث إذا ثبت صلاحه وسلامته فيها غلب على الظن صلاحه فيما بعد([14]).
وبموجَب هذا الضمان يتعهد البائع بإصلاح الخلل المصنعي والفني الطارئ على المبيع أو تبديل غيره به إذا اقتضى الأمر تبديله([15]).
وهذا النوع من الضمان الترويجي يستعمل غالباً في بيع المواد والآلات التي تتميّز بدقة في الصنع، وسهولة تعرض أجزائها للخلل، كالسيارات، والأجهزة الكهربائية على اختلاف أنواعها، والساعات، والمعدات ، والسلع الاستهلاكية المعمرة([16])، وما أشبه ذلك.
ومما يتميز به هذا الضمان الترويجي أنه شامل لأي خلل فني أو مصنعي في المبيع ، حتى لو لم يكن هذا الخلل عيباً، فيكفي لثبوته كون المبيع غير صالح للعمل([17]). كما أن هذا الضمان لايتعارض في الحقيقة مع ضمان البائع للعيوب الخفيّة، فالبائع للعيوب الخفية، ولو لم يكن من شأنها جعل المبيع غير صالح للعمل([18]).
ومما ينبه إليه أن ضمان الأداء، وجميع أنواع الضمان الترويجية لاتضمن العيوب، أو عدم صلاحية المبيع التي تنشأ عن سوء استعمال المشتري، أو عدم عنايته بالمبيع([19])، ولذلك فإن بعض السلع التي يحتاج إلى ***** يشترط للعمل بالضمان فيها التزام المشتري بجدول ال***** المقترح.
النوع الثاني: ضمان معايير الجودة
وهو ضمان يتعهد فيه المنتج بأن سلعته تتمشى من حيث الجودة والمواصفات مع الخصائص والقياسات التي وضعتها هيئات حكومية أو صناعية واعترف بها([20]).
وهذا النوع من الضمان الترويجي يعلن عنه غالباً بوضع علامات أو أحرف أو أرقام على الغلاف الخارجي للسلعة([21])، وذلك يبين للمستهلك مطابقة هذه السلعة للمواصفات والخصائص القياسية للجودة. وهذا النوع من الضمان الترويجي يستعمل غالباً في المنتجات الغذائية، والأدوية، وما أشبه ذلك([22])، وقد يُستعمل في السيارات وغيرها من المنتجات.
المطلب الثاني: ضمان البائع للمبيع
المسألة الأولى: موجباته وأسبابه
يترتب على عقد البيع آثار والتزامات في كلا طرفي العقد، في جانب البائع، وفي جانب المشتري. ومن أبرز هذه الآثار وتلك الالتزامات نقل ملكية المبيع عن البائع إلى المشتري، فعقد البيع يوجب ثبوت ملك المشتري للمبيع([23])، وهذا يقتضي نقل ضمان المبيع عن البائع إلى المشتري([24])، إلا أن أهل العلم استثنوا حالات يكون فيها ضمان المبيع على البائع حتى بعد انتقال الملك إلى المشتري على اختلاف بينهم في بعض تلك الحالات. ومن أهم تلك الاستثناءات.
أولا: هلاك المبيع في يد البائع بآفة سماوية ، أو بفعل غير المشتري([25]).
ثانياً: ظهور المبيع مُستَحقاً لغير البائع([26]) .
ثالثاً: ظهور عيب قديم في المبيع.
وبالنظر إلى هذه الحالات يظهر أن أقربها لبحث الضمان الترغيبي هي الحال الثالثة، وهي ضمان البائع عيب المبيع.
المسألة الثانية: ضمان البائع عيب المبيع
الأصل في عقد البيع أنه يقتضي سلامة المبيع من العيوب؛ لأن المقصود منه انتفاع المشتري بالمبيع، وهذا لا يتكامل تحقيقه وتحصيله، إلا بقيد السلامة في المبيع([27]). ولذلك أثبتت الشريعة للمشتري الخيار فيما إذا تبين أن المبيع معيب قبل قبض المشتري استدراكاً لما قد يفوته، وإزالة للضرر ببقاء العيب([28]). وهذا بالاتفاق فيما إذا كان العيب حادثاً في المبيع قبل البيع([29]).
أما إذا كان العيب حدث في المبيع بعد العقد، وقبل قبض المشتري، ففي كونه من ضمان البائع خلاف بين أهل العلم([30]).
فإذا كان عيب المبيع قد حدث بعد قبض المشتري فإن الإجماع منعقد على أنه من ضمان المشتري([31]) إلا في مسائل معدودة وقع الخلاف فيها بيت أهل العلم، هل هي من ضمان البائع، أو من ضمان المشتري؟، وهذه المسائل هي:
أولاً: بيع العُهْدَة (عهدة الرقيق)
وهو بيع يتعلق فيه ضمان المبيع بالبائع في زمن معين([32]). وهذه العُهْدَة تثبت للمشتري في الرقيق خاصة، ولو حدث العيب فيه بعد قبض المشتري، ولهذا فإنها تسمى عهدة الرقيق([33])، وهي نوعان.
الأول: عهدة ثلاثة أيام
وهي كثيرة الضمان قصيرة الزمان([34])، فالضمان فيها شامل لجميع العيوب، والأدواء، وما يطرأ على الرقيق، من نقص في بدن أو فوات عين في مدة ثلاثة أيام([35]).
الثاني: عهدة السنة
وهي قليلة الضمان طويلة الزمان([36])، فالضمان فيها يشمل ثلاثة أدواء فقط، وهي: الجنون، والجذام، والبرص([37]).
وهذا النوع من الضمان انفرد به المالكية دون سائر أهل العلم([38]).
وقد استدل المالكية لهذين القسمين بعدة أدلة:
الأول: قول النبي - r -: ((عهدة الرقيق ثلاثة أيام))([39]).
وجه الدلالة:
أن النبي - r - أثبت عهدة للمشتري على البائع مدة ثلاثة أيام([40]).
المناقشة:
نوقش هذا من ثلاثة أوجه:
1- أن هذا الحديث لا يصح، فلا يحتج به([41])، وقد بينت ذلك في تخريجه.
2- يحتمل أن يكون المراد المشروط في البيع([42]) فيكون من خيار الشرط.
3- أنه مخالف للأصول([43])، إذ الأصل أن العين مضمونة على مالكها.

الثاني: عمل أهل المدينة، فإن عملهم جرى على إثبات العهدتين في الرقيق، وتناقلهما الخلف عن السلف([44]).
المناقشة:
نوقش هذا بأن إجماع أهل المدينة، وعملهم ليس حجة تثبت بها الأحكام([45]).
الثالث: أن الرقيق يكتم عيبه، فيُستظهر عليه بثلاثة أيام حتى يتبين للمشتري ما كتم عنه، فهذه المدة نظير ما جعل في التصرية التي دلس بها البائع([46]).
الرابع: أن الأدواء التي تضمن في عهدة السنة أدواء تتقدم أسبابها، ويظهر ما يظهر منها في فصل من فصول السنة دون فصل بحسب ما أجرى الله تعالى العادة في ذلك، فجعلت هذه العهدة سنة حتى تؤمن هذه العيوب ، ومن التدليس بها([47]).
المناقشة:
نوقش هذان التعليلان بأن الداء الكامن لا عبرة به، وإنما النقص بما ظهر لا بما كمن([48]).
الإجابة:
أجيب عن هذا بأنه غير مسلَّم؛ لأن الكامن إذا دلّ عليه دليل بعد ذلك، وعلم به صار كالظاهر([49]).


ثانياً: أن يكون العيب مستنداً إلى سبب سابق على القبض
اختلف أهل العلم – رحمهم الله – في العيب الحادث بعد قبض المشتري إذا كان يستند إلى سبب سابق على القبض، هل هو من ضمان المشتري، أو من ضمان البائع؟ على قولين:
القول الأول: أنه من ضمان البائع.
وهذا هو المذهب عند الحنفية([50])، والأصح عند الشافعية([51]).
القول الثاني: أنه من ضمان المشتري ما لم يدلس البائع.
وهذا هو مذهب المالكية([52])، وقول للشافعية([53])، ومذهب الحنابلة([54])، وابن حزم من الظاهرية([55]).
ومنشأ الخلاف في هذه المسألة هو هل وجود سبب العيب يعد عيباً أو لا؟

فمن قال بأنه عيب جعله من ضمان البائع، ومن قال بأنه ليس عيباً جعله من ضمان المشتري([56]).
ثالثاً الجوائح
الجوائح في اللغة جمع جائحة، وهي النازلة العظيمة التي تستأصل المال وتهلكه([57]).
أما عند الفقهاء فهي كل ما أذهب الثمرة، أو بعضها بغير جناية آدمي([58]).
وقد اختلف أهل العلم في القول بوضع الجوائح في الثمار على قولين:
القول الأول: القضاء بوضع الجوائح ، وأنها من ضمان البائع.
وهذا مذهب المالكية([59])، وقديم قولي الشافعي([60])، ومذهب الحنابلة([61]).
القول الثاني: عدم القضاء بوضع الجوائح، وأنها من ضمان المشتري.
وهذا مذهب الحنفية([62])، وقول الشافعي في الجديد([63]).
وسبب الخلاف في هذه المسألة هو تعارض الآثار فيها، وتعارض المقاييس([64]).
المطلب الثالث: حكم الضمان الترغيبي
تقدم أن الضمان الذي تستعمله الشركات والمؤسسات التجارية لإقناع المستهلكين بسلامة السلع وصلاحيتها، وجذبهم إليها نوعان:
الأول: ضمان الأداء.
الثاني: ضمان الجودة .
ومعرفة حكم هذين النوعين من الضمان يحتاج إلى نظر في كل نوع على حدة.
المسألة الأولى: ضمان الأداء
الفرع الأول: تعريفه وغايته
سبق أن ضمان الأداء هو ضمان صلاحية المببيع وقيامه بالعمل على وجه سليم لمدة معينة، بحيث يغلب على الظن صلاحه للعمل فيما بعدها([65]).
وهذا النوع من الضمان له مقاصد عديدة من أبرزها حماية المستهلك في حال ظهور عيوب في المبيع ترجع إلى أخطاء في التصنيع ناتجة عن تقصير في العمل، أو المراقبة والتفتيش والإشراف، أو عن الإسراع في عرض السلع في الأسواق قبل تجربتها وإكتشاف عيوبها في ظروف الاستعمال الفعلية.
ومن مقاصده أيضا طمأنة المستهلك إلى أن ما سَيُقْدِمُ على شرائه من السلع فإن البائع ملتزم بضمان السلعة، ومعالجة أسباب الفشل([66]).
الفرع الثاني: تخريجه الفقهي
تكلم أهل العلم في دراستهم وبحوثهم في مسألة عيوب المبيع عن صور عديدة كثيرة واختلفوا في ضمانها، هل هو من ضمان البائع، أو من ضمان المشتري؟ وربما كانت تلك الصور لا واقع لها في معاملات الناس في ذلك الوقت، أو أنها نادرة الوقوع، لكن مع التطور الصناعي الهائل الذي تشهده الصناعات اليوم أصبح كثير من تلك الصور بضمان الأداء، الذي يقدمه الباعة أو يشترطه المشترون في أكثر السلع.
وبالنظر إلى كلام الفقهاء في هذين يتبين أنه يمكن تخريج ضمان الأداء على ما يلي:
التخريج الأول: أن ضمان الأداء نوع من ضمان العيب الحادث عند المشتري، والمستند إلى سبب سابق على القبض .
ما يترتب على هذا التخريج:
يترتب على هذا التخريج الاختلاف فيمن يضمن هذا العيب هل البائع، أو المشتري؟
وقد تقدمت الإشارة إلى هذا الخلاف([67]).
المناقشة لهذا التخريج:
يناقش هذا التخريج بأن البائع في ضمان الأداء يلتزم للمشتري ويتعهد بسلامة المبيع وصلاحيته للعمل مدة متفقاً عليها في حين أن ضمان العيب الحادث عند المشتري والمستند إلى سبب سابق على القبض ليس كذلك.
الإجابة:
يجاب عن هذا الإيراد بأن ما ذكر من التزام البائع وتعهده لا يشكل على هذا التخريج؛ لأنه على القول بأن البائع ضامن للعيب الحادث عند المشتري إذا كان مستنداً إلى سبب سابق على القبض. فإن التزام البائع وتعهده في هذه الحال يكون تأكيداً لمقتضى العقد، وأما على القول بأنه من ضمان المشتري فإن البائع يكون قد وعد بضمان العيب المستند إلى سبب عنده.
التخريج الثاني: أن ضمان الأداء نوع من ضمان العيب الذي لا يعلم، إلا بالتجربة والاستعلام والاختبار.
ما يترتب على هذا التخريج:
يترتب على هذا التخريج الاختلاف فيمن يضمن هذا العيب هل هو البائع أو المشتري؟ وقد اختلف أهل العلم في ذلك على قولين.
القول الأول: أنه من ضمان البائع([68]).
وهذا هو مدذهب الحنفية([69])، وقول للمالكية([70])، ومذهب الشافعية([71])، والحنابلة([72])، وقول ابن حزم من الظاهرية([73]).

القول الثاني: أنه من ضمان المشتري.
وهذا هو المذهب عند المالكية([74])، وهو رواية عن أحمد([75]).
أدلة القول الأول:
1- أن العيب الحادث في المبيع عند المشتري سببه الاستعلام والتجربة، فالمشتري معذور فيه غير ضامن له؛ لأنه وسيلة استكشاف سلامة المبيع من عيبه، فهو نظير اختبار المصراة ب***ها([76]).
أن البائع حصل بيده مال أخيه بغير رضا منه، إذ إن المشتري إنما رضي بالمبيع سليماً ، فلا يكون داخلاً في قول الله تعالى - :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ([77])؛ لأن الرضا إنما يكون بعد المعرفة التي لا تحصل إلا بالاستعلام([78]) فما تبين من عيب بالاستعلام فإنه لايكون من ضمان المشتري .
2- أن العقد وقع على شئ صحيح، فإذا خرج معيباً فق خرج على خلاف ما عقد عليه([79]).
دليل القول الثاني:
احتجوا بأن العيب الحادث عند المشتري لا حجة له فيه على البائع؛ لأنه حدث في ملكه فعليه ضمانه([80]).
المناقشة:
يناقش هذا بعدم التسليم؛ فالعيب وإن كان حادثاًً في ملك المشتري، إلا أنه حدث نتيجة تجربة المبيع وامتحانه، فهو في الحقيقة إظهار لعيب كامن خفى لا يعلم إلا بالاستكشاف، فلا يكون مضموناً على المستكشف المستعلم. ومعلوم أن العيب الخفي الباطن إذا دلّ عليه دليل، وعُلِم به صار كالظاهر([81]).
الترجيح:
الذي يظهر – والله – تعالى – أعلم أن القول الأول هو الأرجح؛ لقوة أدلته، وسلامتها من المناقشات، وعدم قيام حجة القول الثاني.
الترجيح بين هذين التخريجين:
الظاهر – والله أعلم – أن ضمان الأداء يقبل كلا التخريجين فما كان منه متعلقاً بسلامة المبيع من العيوب المصنعّية والفنيّة، فإنه يخرّج على ضمان العيب الذي لا يعلم، إلا بامتحان وتجربة واستعلام، وما كان منه متعلقاً بصلاحية المبيع وقيامه بالعمل فإنه يخرّج على ضمان العيب الحادث في المبيع عند المشتري، والمستند إلى سبب سابق؛ لأن عدم صلاحيته ناشئ عن عدم إتقان صنعه.
الفرع الثالث: حكمه
بعد ما تقدم من عرض ضمان الأداء، ومقصوده، وما يحتمله من تخريجات، فالذي يظهر – والله – تعالى أعلم – هو جواز ضمان الأداء، وأنه لا محذور فيه شرعاً، وذلك لما يلي.
أولاً: أن الأصل في المعاملات الحل والإباحة حتى يقوم دليل المنع والتحريم.
ثانياً: أن اشتراط البائع الضمان على نفسه، كما هو الحال في أكثر صور ضمان الأداء، فيه معنى التوثيق؛ لطمأنة المشتري بأنه مسؤول عن جودة سلعته وإتقانها وتلبيتها لحاجات المستهلك، وقيامها بما اشتريت من أجله.
ثالثاً: أن الحاجة داعية إلى مثل هذا الضمان، لاسيما في ظل هذا النوع الكبير في المنتجات والسلع، ويتبين ذلك بالأوجه التالية([82]).
أن تعرف المستهلك على خصائص السلع واحتمال وجود العيب فيها وقت شرائها يكون متعذراً؛ لعدم توفر الإمكانات الفنيّة اللازمة للقيام بذلك.
أن كثيراً من عيوب السلع دقيقة التركيب لا تظهر بمجرد تشغيلها لعرضها على المستهلك، وإنما تظهر عند الاستعمال الفعلي للسلعة([83]).
أن الضمان أصبح في كثير من الأحيان علامة الجودة والمتانة في السلع، فإن الشركات والمؤسسات الكبرى تميّز منتجاتها بإعطاء الضمان عليها.
أنه نظراً لكثرة الإنتاج، وسرعته، وقوة المنافسة بين الشركات والمصانع المنتجة، فإنه كثيراً ما يقع إخلال في الخصائص الفنيّة للسلع، ولا يتبين ذلك إلا بعد استعمال المبيع. فكثيراً ما تقوم الشركات المصنعة بسحب بعض منتجاتها من السوق ومن أيدي المشترين بسبب تبين عيب فيها سببه سوء التصنيع([84]).
وهذه الأوجه تبين السبب الذي حمل كثيراً من التنظيمات التجارية على جعل ضمان الأداء من التزامات البائع في بعض السلع كالأجهزة الكهربائية ووسائل النقل والآلات والمعدات([85]).
رابعاً: أن ضمان الأداء يحمل الشركات والمؤسسات المنتجة على إتقان عملها، ورفع جودة منتجاتها؛ لكونها ضامنة لهذه المنتجات حتى بعد انتقالها إلى أيدي المستهلكين، فتحصيل المصلحة العامة يتطلب اعتبار هذا الضمان وتثبيته.
وممن ذهب إلى أن هذا النوع من الضمان الترغيبي جائز لا حرج فيه شيخنا محمد الصالح العثيمين، كما هو قياس قول الأستاذ الدكتور مصطفى أحمد الزرقا؛ حيث ذهب إلى أن الصانع في عقدالاستصناع([86]) ضامن للعيوب التي في المبيع الذي صنعه([87])، وهو قياس قول الدكتور محمد بن سليمان الأشقر أيضاً، حيث نصر قول الزرقا، وأيده في بحثه الاستصناع([88]).
وقد ذهب إلى جواز هذا النوع من الضمان الترغيبي الأستاذ الدكتور نصر فريد مفتي الجمهورية المصرية.
المسألة الثانية: ضمان معايير الجودة
الفرع الأول: واقعه وغايته
تسعى كثير من المؤسسات والشركات التجارية الغذائية والدوائية وبعض الأجهزة والمعدات الكهربائية إلى الحصول على علامات الجودة التي تصدرها الهيئات الحكومية أو الصناعية المختصة بوضع مواصفات ومعايير جودة السلع والمنتجات، فإذا ما حصلت هذه المؤسسات والشركات على هذه الشهادة التي تضمن جودة سلعها وتثمينها مع المواصفات والخصائص المعتبرة، وضعتها على الغلاف الخارجي للسلعة غالباً لتروج بذلك.
وغرض هذا النوع من الضمان خدمة المستهلكين وحمايتهم من السلع التي لا تحقق المواصفات القياسية للجودة، كما أنها تحمل المنتجين على إتقان معايير الجودة؛ لتروج سلعهم([89]).
الفرع الثاني: حكمه
ضمان الجودة جائز لا حرج فيه، بل تدعو المصلحة إلى إلزام المنتجين به حماية للمستهلكين و***** للمصلحة العامة.
وأما ما يجب مراعاته في هذا الضمان نظير ما ذكر في ضوابط الدعاية والإعلان([90])؛ لأن علامات الجودة من ضروب الدعاية؛ لترويج المبيعات والسلع.

المبحث الثاني: ال***** الترغيبية
المطلب الأول: تعريف ال***** وأنواع ال***** الترغيبية
المسألة الأولى: تعريف ال*****
أولاً: تعريفها لغة
ال***** في اللغة مصدر صَان، يَصُون، صَوناً، و*****([91]) وبمعنى الحفظ([92])، والوقاية([93]).
ثانياً: تعريفها اصطلاحاً
ال***** في اصطلاح الفقهاء: لم يستعمل الفقهاء – رحمهم الله – هذا المصطلح فيما اطلعت عليه من كتبهم، فهو مصطلح حادث، إلا أن الفقهاء استعملوا للإصطلاحات التي تجري لبعض الأعيان كالبناء ونحوه المَرَمَة([94]) والعِمَارة، وهما لفظان مستعملان عند بعض الفقهاء للإصطلاحات التي يحفظ بها البناء([95]). المعاصرين عقد ال***** بأنه: ((عقد بين طرفين بمقتضاه يقوم أحدهما ب***** آلة من الآلات ، وفي نظير ذلك يلتزم الطرف الآخر بدفع الأجرة المحددة له بينهما))([96]).
ال***** في اصطلاح التسويقيين: هي خدمة ترويجية يقدمها البائع بعد الشراء للمحافظة على السلعة المبيعة في حالة جيدة، سليمة تكفل استمرار السلعة في عملها، وعدم توقفها عن الإنتاج أو الأداء([97]).
المسألة الثانية: أنواع ال***** الترغيبية
ال***** الترغيبية نوعان([98]):
النوع الأول: ***** وقائية (دَوْرِيّة)
وهي خدمة يقدمها البائع وفق جدول زمني محدد بآجال معلومة؛ لفحص المبيع، والتأكد من سلامته، واستمرار عمله، وجودة أدائه، وصلاحيته للعمل، وهذا النوع من ال***** يمنح غالباً عند المعدات الكبيرة، ووسائل النقل والأجهزة الكهربائية، وما أشبهها من السلع التي تحتاج إلى متابعة منتظمة، وعناية دائمة.
النوع الثاني: ***** طارئة
وهي خدمة يقدمها البائع للمستهلك فيما إذا تعرّض المبيع لتعطل، أو خلل، أو غير ذلك من الآفات، سواء كان ذلك بسبب سوء الاستعمال، أو الحوادث والكوارث، أو فساد بعض أجزائه التي يتطلب إصلاحها مهارة فنيّة، وخبرة مصنعية.
المسألة الثالثة: الفرق بين الضمان وال***** الترغيبيين
يتفق الضمان وال***** في أن كلاً منهما يُعدّ من الحوافظ المرغِّبة في الشراء، والتي تكون بعد عقد البيع([99]) إلا أن بينهما عدة فروق، وهي كما يلي:
الأول: أن الضمان الترغيبي يكون لفترة محدودة تكفي غالباً لظهور العيوب المصنعيّة والفنيّة، أما ال***** الترغيبية فإنها تستمر طول عمر السلعة([100]).
الثاني: أن الضمان يغطي العيوب المصنعيّة والفنيّة، ويكفل بصلاحية السلعة للعمل خلال مدة متفق عليها، أما ال***** فإنها تغطي كل خلل أو عيب يطرأ على السلعة، ولو كان نتيجة الاستعمال أو غيره من الأسباب([101]).
الثالث: أن الضمان يتحمل فيه البائع جميع التكاليف المترتبة على الإصلاحات، أو عمليات الضبط التي تَكَفّل بها الضمان، سواء قطع الغيار أو اليد العاملة، أما ال***** فإن الذي يتحمل تكاليفها هو المستهلك.
المطلب الثاني: التكيي الفقهي لل***** الترغيبية
المسألة الأولى: واقعها وغايتها
تتعهد بعض الشركات والمؤسسات التجارية؛ لعملائها بأن تقوم ب***** السلع التي تبيعها لهم، وهذه الصاينة إما أن تكون وقائية دورية لفحص المبيع، وإصلاح ما يحتاج إلى إصلاح، وإما أن تكون طارئة لإصلاح الأعطال المفاجئة، وغير المتوقعة الناتجة عن سوء استعمال، أو حوادث، أو غير ذلك.
وهذا التعهد المقدم من هذه الجهات التجارية لا تتقاضى عليه أجراً، ولا يُلْزم به المشتري، بل له أن يجري نوعي ال***** عند أي مؤسسة أخرى، وفي بعض الأحيان تقدم بعض المؤسسات والشركات ما تقدمه كثير من وكالات السيارات حيث تقوم ب***** وقائية مجانية يتم فيها تغيير زيت السيارة، وأعمال أخرى يُنَصَّ عليها في جدول أعمال ال***** الوقائية، وفيما عدا هذه الصورة فإن المؤسسات والشركات التجارية تأخذ أجراً على أعمال ال***** بنوعيها عند القيام بها.
وأما مقصود ال***** الترغيبية الوقائية فيمكن تلخيصه فيما يلي:
1. أن هذا النوع من ال***** تشترطه الشركات والمؤسسات التجارية في فترة الضمان؛ لاكتشاف العيوب التي يشملها الضمان من إصلاحها قبل انقضاء مدته، ولتلافي ما قد ينشأ عنها من أعطال، ولذلك فإن كثيراً من تجار السلع التي تحتاج إلى ***** دورية وقائية ينصون على أن ضمان الأداء الذي يلتزمون به للمشتري غير شامل للعيوب التي تنتج عن نقص ال***** الوقائية في الفترات المحددة لها.
2. يمكن من خلال ال***** الوقائية متابعة استمرار الأجزاء التي لها عمر محدد للاستعمال، يجب أن تغير عند بلوغه.
3. ال***** الوقائية من أهم أسباب استمرار السلع سليمة مؤدية لعملها مدة طويلة.
أما مقصود ال***** الطارئة فهو إصلاح الأعطال والعيوب الحادثة بطريقة صحيحة، وذلك لأن كثيراً من الأجهزة والآلات والمعدات معقّدة التركيب لا يتمكن من إصلاحها على وجه صحيح إلا الشركة المصنِّعة أو وكلاؤها.
المسألة الثانية: تخريجها الفقهي
ال***** الترغيبية يمكن أن تخرّج على أحد التخريجين التاليين:
التخريج الأول: أنها وعد من البائع للمشتري.
ما يترتب على هذا التخريج:
أولاً: جواز هذا النوع من الحوافز المرغِّبة في الشراء؛ لأن الأصل في المعاملات الحل.
ثانياً: وجوب الوفاء بهذا الوعد ولزومه للبائع. وقد تقدمت أدلة وجوب الوفاء بمثل هذا الوعد .
التخريج الثاني: أنها بيع بشرط نفع البائع في المبيع
ما يترتب على هذا التخريج:
يترتب على هذا الخلاف في صحة هذا الشرط، فقد اختلف أهل العلم فيه على قولين في الجملة:
القول الأول: أن هذا الشرط صحيح.
وهذا هو مذهب المالكية([102]) والحنابلة([103]) في الجملة، وقد اشترط المالكية([104]) للصحة أن تكون المشترطة يسيرة، أما الحنابلة([105]) فلم يشترطوا للصحة سوى علم المنفعة.
القول الثاني: أن هذا الشرط فاسد.
وهذا مذهب الحنفية([106])، والشافعية([107]).
أدلة القول الأول:
استدل هؤلاء بأدلة كثيرة([108]) أبرزها ما يأتي :
الأول: قول النبي _ r _ : ((المسلمون على شروطهم إلا شرطاً حرم حلالً، أو أحلَّ حراماً)).
وجه الدلالة:
أن النبي - r - جعل الأصل في الشروط الإباحة إلا شرطاً حرَّم حلالاً، أو أحلّ حراماً. وهذا شرط لا يحل حراماً ولا يحرم حلالاً.
الثاني: ما روى جابر – t – أن النبي – r((نهى عن الثنيا إلا أن تعلم))([109]).
وجه الدلالة:
أن النبي -r - أباح الاستثناء بالشرط إذا كان ذلك معلوماً([110]).
أدلة القول الثاني:
استدل هؤلاء بعدة أدلة([111]) أبرزها حديث عبدالله بن عمرو - t -: أن النبي - r - ((نهى عن بيع وشرط))([112]).
وجه الدلالة:
أن النبي - r - نهى ع الجمع بين البيع والشرط، فدلَّ ذلك على عدم جواز الشروط في البيع([113]).
والمناقشة:
نوقش هذا بثلاثة أمور:
1 - أن الحديث ضعيف لا تقوم به حجة([114])، وقد بينت ذلك في تخريجه.
2 - أنه مخالف للإجماع، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مناقشة هذا الحديث: ((وقد أجمع الفقهاء المعروفون من غير خلاف أعلمه أن اشتراط صفة في المبيع، ونحوه كاشتراط العبد كاتباً، أو صانعاً أو اشتراط طول الثوب، أو قدر الأرض، ونحو ذلك شرط صحيح))([115]).
3 - أنه مخالف للأحاديث الثابتة التي فيها جواز الشروط في البيع كحديث عائشة في قصة عتقها بريرة([116])، وغيره .
الترجيح:
الراجح من هذين القولين هو القول الأول؛ لقوة أدلته ، وضعف أدلة القول الثاني، والله – تعالى – أعلم.
المناقشة لهذا التخريج:
يناقش هذا التخريج بأن ال***** الترغيبية لم يشترطها المشتري، بل هي ممنوحة من البائع دون اشتراط، فليس فيها معنى الشرط ولا لفظه.
الترجيح بين التخريجات:
الذي يظهر ، والله أعلم ، أن الأقرب للصواب هو أن تخرّج ال***** الترغيبية على أنها وعد بمنفعة البائع في المبيع، وذلك؛ لأن ***** المبيع في ال***** الترغيبية لم يشترطها المشتري، بل يعد بها البائع ابتداء ترغيباً وتشجيعاً على الشراء منه.
المسألة الثالثة: حكمها

بعد ما تقدم من عرض للتخريج الفقهي لل***** الترغيبية فإن الذي يترجح هو أنها جائزة، لا حرج فيها، وذلك لما يلي.
أولاً: أن الأصل في المعاملات الخل والإباحة حتى يقوم دليل المنع .
ثانياً: أن الحاجة داعية إليها، فدقة صناعة المبيع، وتعدد خصائصه يتطلب الأيدي المتخصصة العالمة بالسلعة وخصائصها الفنيّة، لإصلاح الأعطال العارضة، وإجراء الفحوصات اللازمة التي تكفل استمرار عمل السلعة بطريقة تحقق النفع المقصود منها. ويؤكد هذا أنه في بعض الأحيان لا يتمكن المستهلك من إصلاح السلعة أو صيانتها إلا عند البائع؛ لكونه عالماً بالسلعة علماً تاماً يتمكن به من إصلاحها.

الفصل الثامن: الاستبدال الترغيبي
المبحث الأول: تعريف الاستبدال الترغيبي
أولاً: تعريفه لغة
الاستبدال مصدر الفعل السداسي استبدل، ومعناه جعلُ شئٍ مكان آخر([117])، واستبدل الشئ اتخذ مكانه بدلاً([118]).
ثانياً: تعريفه اصطلاحاً
الاستبدال في اصطلاح الفقهاء: لم يستعمل هذا المصطلح فيما اطلعت عليه من كتبهم، إلا أن الاستبدال من حيث المعنى داخل في معنى البيع، فالبيع: مبادلة مال، ولو في الذمة، أو منفعة مباحة أحدهما على التأييد غير ربا وقرض([119]). فاستبدال السلعة الجديدة بقديمة داخل في هذا المعنى، فهو نوع من البيع.
الاستبدال في اصطلاح التسويقيين: لم تذكر مراجع التسويق العربية التي اطلعت عليها هذا الأسلوب في وسائل تنشيط المبيعات والحوافز المرغَّبة في الشراء، وذلك فيما يبدو راجع إلى كون هذا الأسلوب حديث الاستعمال في الأسواق العربية، وقد جاءت الإشارة إليه في بعض كتب التسويق الأجنبية([120]).
وتعَدّ تجارة الاستبدال تجارة رائجة لما تحققه للمستهلك من توفير دفع كامل ثمن السلعة الجديدة نقداً؛ لكون السلعة القديمة جزءاً من الثمن، ولما فيه من تنشيط المبيعات في أوقات الركود الاقتصادي لاسيما في بعض أنواع السلع، ومن أشهر السلع التي يستعمل فيها الاستبدال: الأجهزة الكهربائية، والألكترونية، والسيارات، والذهب والمجوهرات، والساعات، وما أشبه ذلك والسبب في ذلك هو ظهور نماذج، أو تصاميم أحدث من هذه السلع، فيحمل ذلك المستهلك على الاستغناء عن السلع القديمة وطلب الجديدة([121]).
المبحث الثاني : التكييف الفقهي للإستبدال الترغيبي
المطلب الأول: أنواعه
الاستبدال الترغيبي ينقسم باعتبار السلع التي تجري فيها تجارة الاستبدال إلى نوعين:
النوع الأول: استبدال الذهب
المقصود بالاستبدال في هذا النوع استبدال كل ربوي بجنسه، وإنما نُصَّ على الذهب دون غيره من الربويات؛ لكونه استبدال الذهب بالذهب هو الأكثر انتشاراً في المعاملات التجارية في الأسواق، وذلك يرجع إلى عدة عوامل من أهمها أن تجارة الذهب مرتبطة بالمرأة، ، التي كثيراً ما تميل إلى استبدال ما عندها من ذهب؛ إما طلباً للتغيير، وإما سعياً وراء ما يطرح من جديد في الأسواق([122]).
النوع الثاني: استبدال غير الذهب
يدخل في هذا النوع كل استبدال للسلع غير الربوية. فتجارة الاستبدال تعد في الواقع تجارة رابحة في كثير من السلع العصرية كالأجهزة الكهربائية، والألكترونية، والسيارات، وغيرها، لاسيما مع التنوع الكبير في هذه السلع والتطور النوعي، والإنتاجي فيها، والذي يجعل المستهلك دائم السعي في طلب الجديد منها، والاستغناء عن القديم.

المطب الثاني: تخريجه الفقهي
المسألة الأولى: تخريج استبدال الذهب
استبدال الذهب الجديد بالمستعمل له حالان:
الحال الأولى: أن يستويا في الوزن
وهذه الحال قسمان :
القسم الأول: أن يكون الاستبدال مع استواء الجديد والقديم في الوزن دون أن يدفع صاحب القديم ثمناً زائداً ، فهذا بيع ذهب بذهب مثلاً بمثل، فإذا حصل التقابض قبل التفرق، فإنه بيع صحيح تترتب عليه آثاره؛ لإكمال شرطي الجواز التماثل، والتقابض.
وجواز هذه الصورة محل اتفاق، فقد أجمع أهل العلم على جواز بيع الذهب بالذهب، إذا كان مثلاً بمثل، يداً بيد، يستوي فيه الجيد وغير الجيد([123]).
القسم الثاني: أن يكون الاستبدال مع استواء الجديد والقديم في الوزن، ويقوم صاحب القديم بدفع ثمن زائد مقابل الجديد. فهذا بيع ذهب بذهب مع التفاضل؛ لأن حقيقة الأمر أن ثمن الجديد هو الذهب القديم، وما معه من النقود، التي هي زيادة مقابل صفة الجِدَّة، وبهذه الزيادة يكون الذهب القديم المستبدل أكثر من الذهب الذهب الجديد هذا في قول النبي – r -: ((فمن زاد، أو استزاد فقد أربى))([124])، وهو نظير ما جاء في حديث أبي سعيد ، وأبي هريرة – رضي الله عنهما – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم -: استعمل رجلاً على خيبر، فجاءه بتمر جَنِيب([125])، فقال رسول الله – r - : (( أكل تمر خيبر هكذا ؟)) فقال لا. والله يارسول الله، إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين والصاعين بالثلاثة، فقا رسول الله – r- : (( بع الجمع([126]) بالدراهم، ثم ابتع بالدراهم جنيباً))([127]).
وقد أجمع العلماء على أن الذهب لا يجوز التفاضل في شئ منه([128]). وهذا القسم من الاستبدال فيه تفاضلاً بلا ريب، فهو محرم لا يجوز.
الحال الثانية: ألاّ يستويا في الوزن
وهذه الحال قسمان:
القسم الأول: أن يكون القديم أكثر من الجديد
فهذا لا يجوز؛ لعدم التماثل بين البدلين، وأدلة عدم جواز هذه الصورة كثيرة منها قول النبي – r-: ((لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل))([129]).
وقد حكى غير واحد من أهل العلم الإجماع على تحريم هذه المعاملة، وأنها من الربا المحرم([130]).
القسم الثاني: أن يكون الجديد أكثر من القديم

في هذا القسم يدفع صاحب الذهب القديم نقوداً في مقابل الزيادة في وزن الجديد، وبهذا يتبين أن المعاملة في هذا القسم هي
إحدى صور مسألة مد عجوة ودرهم، وهي أن يباع ما يجري فيه الربا بجنسه ومعهما، أو مع أحدهما من غير جنسه .
وقد سبق أن الراجح في هذه المسألة القول بالتحريم ، وعليه فإن هذه الصورة من الاستبدال لاتجوز لما تشتمل عليه من الربا، وبهذا يتبين أنه لايجوز استبدال الذهب الجديد بذهب قديم، إلا إذا كان مثلاً بمثل يداً بيد.
المسألة الثانية: تخريج استبدال غير الذهب
استبدال غير الذهب كالأجهزة الكهربائية، والمعدات والسيارات، وما أشبه ذلك هو في الحقيقة بيع؛ المبيع فيه هو السلعة الجديدة؛ والثمن هو السلعة القديمة، وما يدفع من الفرق بين سعري الجديدة والقديمة.
ويترتب على هذا التخريج أن هذه المعاملة بيع يثبت لها جميع ما يثبت لعقد البيع من آثار وأحكام .
المطلب الثالث: حكمه
يختلف حكم الاستبدال الترغيبي باختلاف أنواعه.
النوع الأول: استبدال الذهب
استبدال الذهب بالذهب، أو الربوي بجنسه لا يجوز، إلا بشرط التماثل والتقابض؛ لقول النبي – r – في بيع الذهب بالذهب: ((مثلاً بمثل سواء بسواءً، يداً بيدٍ)).
وأكثر صور استبدال الذهب الجديد بالذهب المستعمل تدخل فيما حكى الإجماع من تحريم الذهب بالذهب إلا وزناً بوزن([131]).
وقد أفتى بالتحريم مطلقاً إلا مع التساوي اللجنة الدائمة العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية([132])، وسماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز([133])، وفضيلة شيخنا محمد الصالح العثيمين([134]).
النوع الثاني: استبدال غير الذهب
استبدال غير الذهب وما في حكمه كالأجهزة الكهربائية والساعات والسيارات وما أشبه ذلك جائز لا حرج فيه شرعاً ، ودليل ذلك قول الله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا﴾([135])، ويدل عليه أيضاً أن الأصل في المعاملات الحل ما لم يدل دليل على التحريم .
وقد أفتى بجواز ذلك اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية([136])، وسماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز([137]).

الخاتمة
الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد تناولت هذه الرسالة موضوع الحوافز المرغِّبة في الشراء في الفقه الإسلامي بالدراسة والبحث ، وقد استقدمت منها فوائد جمة، وتوصلت إلى نتائج عدة.
فمن أبرز النتائج التي توصلت إليها في هذا البحث ما يلي:
1 - أن الحوافز المرغّبة في الشراء هي ما يقوم به البائع أو المنتج من أعمال تعرف بالسلع أو الخدمات، وتحث عليها، وتدفع إلى اقتنائها، وتملكها من صاحبها بالثمن، سواء كانت تلك الأعمال قبل عقد البيع أو بعده.
2 - أن الحوافز المرغّبة في الشراء كثيرة متنوعة، إلا أن من أبرزها الهدايا، والمسابقات، والتخفيضات، والإعلان والدعاية، ورد السلعة، والضمان وال*****، واستبدال الجديد بالقديم.
3 - أن الأصل في هذه الحوافز وغيرها من المعاملات الحل والإباحة، مالم يقم دليل التحريم والمنع.
4 - أن أسباب التحريم في المعاملات أن يكون فيها ظلم، أو غرر، أو ربا، أو ميسر، أو كذب وخيانة، أو كانت المعاملة تفضي إلى محرم.
5 - جواز الهدايا التذكارية، واستحباب قبولها ما لم يمنع من ذلك مانع، وعدم جواز الرجوع فيها بعد قبض المهدي إليه.
6 - أن الهدية الترويجية إذا كانت سلعة فلها ثلاثة أحوال:
الحال الأولى: أن تكون الهدية موعوداً بها المشتري فأقرب ما تخرَّج عليه حينئذٍ وعد بالهبة، يجب الوفاء به، ويثبت لها ما يثبت للهبة من أحكام.
الحال الثانية: أن تكون الهدية غير موعود بها فأقرب ما تُخرَّج عليه حينئذٍ أنها هبة محضة، يثبت لها جميع ما يثبت للهبة من أحكام.
الحال الثالثة: أن يكون تحصيل الهدية مشروطا بجمع أجزاء مفرقة في أفراد سلعة معينة، وما أشبه ذلك حينئذٍ على أنها هبة محرمة؛ لما تفضي إليه من الإسراف والتبذير وكونها من الميسر المحرم.
7- أن الهدية الترويجية إذا كانت منفعة فلها حالان:
الحال الأولى: أن تكون المنفعة موعوداً بها المشتري فأقرب ما تُخرَّج عليه أنها وعد بهبة المنفعة، وهي جائزة .
الحال الثانية: أن تكون المنفعة مبذولة دون وعد سابق، فتُخرَّج حينئذٍ على أنها هبة محضة .
8- أن الهدايا الإعلانية (العينات) يختلف حكمها باختلاف المقصود منها؛ فإن كان مقصودها التعريف بالسلعة وخصائصها وما إلى ذلك فإنها تكون هبة جائزة يثبت لها ما يثبت للهبة من أحكام، أما إن كان مقصودها أن تكون نموذجاً لما يطلب في السلعة من مواصفات فإنها تكون حينئذٍ هبة جائزة يثبت لها ما يثبت للهبة من أحكام، إلا أنه يجب أن تكون مطابقة للواقع في بيان حقيقة السلعة، وقد اختلف أهل العلم في جواز اعتماد هذه العينات عند إجراء العقود، والراجح جواز ذلك.
9- أن للهدية النقدية الترغيبية صورتين:
الصورة الأولى: أن تكون الهدية النقدية في كل سلعة فأقرب ما تُخرَّج عليه حينئذٍ مسألة مد عجوة ودرهم بدرهمين، فهي من الربا المحرم.
الصورة الثانية: أن تكون الهدية النقدية في بعض أفراد سلعة معينة فهي حينئذٍ لا تجوز؛ لكونها نوعاً من الميسر، وتحمل على شراء مالا حاجة إليه طمعاً في تحصيل هذه الهدية.
10- أن الهدايا الترغيبية إذا قُدِّمت للشخصيات الاعتبارية حالان:
الحال الأولى: أن تقدم الجهة الاعتبارية نفسها فحكمها في هذه الحال يختلف باختلاف مقصودها، فإن كان غرضها التعريف بالسلعة فإنها تكون
جائزة بذلاً وقبولاً، أما إن كان القصد منها تسهيل أعمال الجهة المهدية أو ما أشبه ذلك فإنها تكون حينئذٍ من الرشوة المحرمة.
الحال الثانية: أن تقدم لمنسوبي الجهات الاعتبارية فحكمها التحريم بذلاً وقبولاً.
11- أن المسابقات من حيث بذل العوض ثلاثة أقسام:
القسم الأول: ما تجوز المسابقة فيه بعوض وبدون عوض، وهو المسابقة في السهام، والإبل والخيل.
القسم الثاني: ما لا تجوز المسابقة فيه مطلقاً، وهو المسابقة في كل شئ أدخل في محرم أو ألهى عن واجب.
القسم الثالث: ما تجوز المسابقة فيه بدون عوض، وهو المسابقة في كل ما فيه منفعة ولا مضرة فيه راجحة ، وهذا القسم لا يجوز بذل العوض فيه مطلقاً سواء كان المتسابقين، أو من أحدهما، أو من أجنبي.
12- أن المسابقات الترغيبية نوعان:
النوع الأول: ما فيه عمل من المتسابقين، ويترجح تخريج هذا النوع على أنه مسابقة على عوض من غير المتسابقين، وعليه فإن هذا النوع من المسابقات الترغيبية محرم.
النوع الثاني: مالا عمل فيه من المتسابقين.
وهذا النوع قسمان :
القسم الأول: ما يشترط فيه الشراء، وهذا محرم، لكونه قماراً.
القسم الثاني: ما لا يشترط فيه الشراء، وهذا القسم يُخرَّج على أنه هبة لمن تعينه القرعة، وهو جائز لا حرج فيه.
13- أن التخفيض الترغيبي أنواع، أبرزها التخفيض العادي والتخفيض بالبطاقة، وأن الأصل في تحديد أسعار السلع والخدمات ارتباطه بقوى العرض والطلب. وأن الراجح جواز بيع السلع والخدمات بأقل من سعر السوق، وبناء على هاتين المقدمتين فإن التخفيض الترغيبي العادي جائز بجميع أنواعه.
14- أن بطاقة التخفيض قسمان:
القسم الأول: بطاقة مستقلة، وهي نوعان:
النوع الأول: بطاقات عامة، ولها ثلاثة أطراف: هي جهة الإصدار، وجهة التخفيض والمستهلك. وهذا القسم من البطاقات التخفيضية محرم؛ لما فيها من الجهالة والغرر الكبيرين، ولما فيها من أكل المال بالباطل، والتغرير بالمستهلكين، وإفضائها إلى المنازعة، والإضرار بالتجار الذين لم يشاركوا فيها وغير ذلك من الأسباب.
والنوع الثاني: بطاقات خاصة، ولها طرفان: هما جهة التخفيض، والمستهلك، وللحصول على هذه البطاقة طريقتان:
الأولى: الاشتراك وحكمها حكم النوع الأول .
والثانية: الإهداء وحكمها الجواز.
القسم الثاني: بطاقة تابعة ، وهي نوعان:
النوع الأول: بطاقة تابعة مجانية، وحكمها يتأثر بحكم البطاقة الأصلية.
15- أن التخفيض الترغيبي المقدم للجهات الاعتبارية قسمان:
القسم الأول: أن يكون للجهات الاعتبارية نفسها، نفسها، وحكمه ينظر فيه إلى القصد من التخفيض، وصلة جهة التخفيض بالشخصية الاعتبارية.
القسم الثاني: أن يكون لمنسوبي الجهات الاعتبارية، وحكمه يحتاج إلى نظر في صلة جهة التخفيض بالشخصية الاعتبارية، إلى نظر في علم الشخصية الاعتبارية بالتخفيض الممنوح لنسوبيها.
16- الإعلان والدعاية الترغيبية إن كانا مدحاً وثناء على السلعة بحق فحكمهما الجواز والإباحة، وإن كانا بغير حق بأن كانا مستملين على كذب وتغرير فحكمهما التحريم والمنع، ويترتب على ذلك ثبوت الخيار للمشتري.
17- أن البيع من العقود اللازمة للطرفين إلا إن تخلّف شرط من شروط العقد، أو وجد سبب من أسباب الفساد أو اشتراط الخيار.
18- أن الرد الترغيبي الذي يستعمله الباعة نوعان:
النوع الأول: رد السلعة وأخذ ثمنها، ويُخرَّج هذا النوع على أنه شرط للخيار، وذلك جائز لا حرج فيه بشرط كون مدته معلومة للمتعاقدين، فلا يجوز أن تكون مدته مؤبدة ولا مطلقة، ويشترط أيضاً ألا تكون السلع مما يجب فيه التقابض قبل التفرق.
النوع الثاني: رد السلعة واستبدال غيرها بها أو تقييد ثمنها لحساب المشتري، وله صورتان:
الصورة الأولى: أن يكون ذلك مشروطاً، والراجح تخريج هذه الصورة على أنها بيع بشرط صحيح، فهي صورة جائزة لا حرج فيها.
الصورة الثانية: أن يكون ذلك غير مشروط، وتتخرج هذه الصورة على أنها إقالة شرط فيها أن يكون ثمن السلعة الأولى ثمناً في معاوضة جديدة فتكون هذه الصورة جائزة لا حرج فيها.
19- أن ضمان المبيع ينتقل بالبيع عن البائع إلى المشتري إلا في مسائل أبرزها، وألصقها بالبحث ضمان البائع عيب المبيع، وهو على ثلاث أحوال:
الحال الأولى: أن يكون العيب حادثاً قبل البيع فهذا العقد من ضمان البائع بالاتفاق.
الحال الثانية: أن يكون العيب حدث في المبيع بعد العقد وقبل قبض المشتري ففيه خلاف بين أهل العلم.
الحال الثالثة: أن يكون العيب حدث بعد قبض المشتري فهذا ليس من ضمان البائع بالاتفاق إلا في مسائل وقع فيها الخلاف كعهدة الرقيق، والعيب المستند إلى سبب سابق على القبض، والجوائح.
20- أن الضمان الترغيبي نوعان:
النوع الأول: ضمان الأداء، وهو يتعلق بأمرين: فما كان منه متعلقاً بسلامة المبيع من العيوب المصنعيّة والفنية، فإنه يتخرج على ضمان العيب الذي لا يعلم إلا بامتحان وتجربة واستعلام؛ وأما ما كان منه متعلقاً




بصلاحية المبيع وقيامه بالعمل فإنه يخرّج على ضمان العيب الحادث في المبيع عند المشتري والمستند إلى سبب سابق. والراجح جواز ضمان الأداء.
النوع الثاني: ضمان معايير الجودة، وهو نوع توثيق جائز لا حرج فيه.
21- أن ال***** الترغيبية إما أن تكون وقائية، وإما أن تكون طارئة، وتُخرَّج على أنها وعد بمنفعة البائع في المبيع، وهو جائز لا حرج فيها.
22- أن الاستبدال الترغيبي نوعان:
النوع الأول: استبدال الذهب، وهو حالان:
الحال الأولى: أن يستويا في الوزن، وهذه الحال قسمان:
القسم الأول: ألاّ يدفع صاحب القديم ثمناً زائداً، وهذا القسم جائز بالإجماع.
القسم الثاني: أن يدفع صاحب القديم ثمناً زائداً مقابل الجديد، وهذا بيع ذهب بذهب مع التفاضل، وذلك لا يجوز.
الحال الثانية: ألاّ يستويا في الوزن وهذه الحال قسمان:
القسم الأول: أن يكون القديم أكثر من الجديد، فهذا لا يجوز لعدم التساوي .
القسم الثاني: أن يكون الجديد أكثر من القديم، وهذا القسم يتخرج على مسألة مد عجوة ودرهم بدرهمين، فهذا القسم من الربا المحرم.
النوع الثاني: استبدال غير الذهب ويتخرّج هذا النوع على أنه بيعٌ؛ الثمن فيه هو السلعة القديمة، وما يدفع من الفرق بين سعري الجديد والقديم، وهذا جائز لا حرج فيه.
ثم بعد هذا أحمد الله الولي الحميد على نعمه الظاهرة والباطنة، فله الحمد كله أوله وآخره، ظاهره وباطنه، ملء السموات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شاء من شئ بعد، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .



([1])معجم المقاييس في اللغة، مادة (ضمن) ، ص (603).

([2]) ينظر: الصحاح، مادة (ضمن)، (6/2155)، لسان العرب، مادة (ضمن)، (13/257)، تاج العروس، مادة (ضمن)، (18/347).

([3]) ينظر: لسان العرب، مادة (ضمن)، (13/257)، القاموس المحيط، مادة (ضمن)، ص (1564)، الكليات، مادة (الضمان)، ص (575).

([4]) ينظر: المصباح المنير ، مادة (ض م ن)، (13/258) ، المعجم الوسيط ، مادة (ضمن) ، ص (544).

([5]) ينظر: لسان العرب، مادة (ضمن) ، (13/258).

([6]) رواه أحمد في المسند (2/232)، وفي مواطن أخرى عديدة، ورواه أبو داود في كتاب الصلاة – باب ما يجب على المؤذن من تعاهد الوقت - ، رقم (517)، (1/356)، والترمذي في أبواب الصلاة – باب ما جاء أن الإمام ضامن .. - ، قم (207)، (1/402)، كلهم من حديث أبي هريرة - t - .
وقد صححه أحمد شاكر في تحقيق المسند رقم (9943)، (19/82)، والألباني في إرواء الغليل (1/231)، وشيب الأرناؤوط في تحقيق شرح مشكل الآثار (5/432).

([7]) ينظر: البحر الرائق (6/237)، الذخيرة للقرافي (5/114)، مغني المحتاج (2/201)، كشاف القناع (3/369).

([8]) الدَّرَك: بفتحتين، وفي لغة بسكون الراء. وهو اسم من أدركت الشئ.
[ ينظر : المصباح المنير، مادة (درك) ، ص (122) ] .

([9]) العُهْدَة: هي وثيقة المتبايعين، وهي بمعنى الدَّرَك، تقول: برئت إليك من عُهْدَة هذا العبد، أي ما يدركك فيه من عيب كان معهوداً فيه عندي، ويقال: عُهْدَته على فلان، أي: ما أدرك فيه من دَرَكَ فإصلاحه عليه. [ ينظر: لسان العرب، مادة (عهد) ، (3/311-312)، المصباح المنير، مادة (عهد) ، ص (225) ].

([10]) ينظر: الإقناع للحجاوي (2/179)، معونة أولي النهى (4/394).

([11]) الأرْش في اللغة: من أرَّش أي: أفسد، وسمي بذلك؛ لأنه من أسباب الفساد.
اصطلاحاً: قِسْط ما بين الصحيح والمعيب من الثمن.
[ ينظر: لسان العرب، مادة (أرش)، القاموس المحيط ص (19)، حاشية ابن عابدين (5/34)، تحرير ألفاظ التنبيه ص (178)، الدر النقي في ألفاظ الخرقي (2/466)].

([12]) ينظر: البحر الرائق (6/237)، شرح فتح القدير (7/181)، حاشية الدسوقي (3/112)، نهاية المحتاج (3/439)، كشاف القناع (3/369).
تنبيه: قصر الحنفية ضمان الدرك على ضمان الثمن إذا ظهر المبيع مستحقاً، أما مسائل ظهور العيب في المبيع فتبحث في باب خيار العيب، وأما ضمان العهدة فهو باطل عندهم باتفاق؛ للجهالة فيه.
[ ينظر: بدائع الصنائع (5/9) ، البحر الرائق (6/254)، البناية في شرح الهداية (7/605 – 606) ، حاشية ابن عابدين (5/328) ].

([13]) ينظر: إدارة التسويق للدكتور بازرعة (2/175) ، ضمان عيوب المبيع الخفية للدكتور دياب ص (317) ، الضمان في عقد البيع للدكتور عيد ص (229).

([14]) ينظر: إدارة التسويق للدكتور بازرعه (2/172) ، الوسيط في شرح القانون المدني (4/759) .

([15]) ينظر: عقد البيع والمقايضة للدكتور فرج ص (515) ، الوسيط في شرح القانون المدني (4/760).

([16]) ينظر: إدارة التسويق للدكتور بازرعه (2/172) ، ضمان عيوب المبيع الخفية للدكتور دياب ص (317) .

([17]) ينظر: الوسيط في شرح القانون المدني (4/759) .

([18]) ينظر: الضمان في عقد البيع للدكتور عيد ص (231) ، عقد البيع والمقايضة للدكتور فرج ص (515) ، ضمان عيوب المبيع الخفية للدكتور دياب ص (323) .

([19]) ينظر الضمان في عقد البيع (230) .

([20]) ينظر: إدارة التسويق للدكتور بازرعة (2/170) .

([21]) ينظر: المصدر السابق.

([22]) ينظر: إدارة التسويق للدكتور بازرعة (2/170) .

([23]) ينظر: بدائع الصنائع (5/135)، بداية المجتهد (2/156)، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (2/259)، معونة أولي النهى (4/117).

([24]) ينظر: تبيين الحقائق (4/16) ، عقد الجواهر الثمينة (2/503) ، مغني المحتاج (2/65)، بلغة الساغب ص (186، 188).

([25]) لأهل العلم في ضمان المبيع في هذه الحال ثلاثة أقوال:
الأول: أن البائع يضمن المبيع إذا كان مما يحتاج إلى حق توفيه – أي: حق تأدية - . وهذا مذهب المالكية ، والحنابلة.
الثاني: أن ابائع يضمن المبيع مطلقاً إلى أن يقبضه المشتري. وهذا مذهب الحنفية ، والشافعية ، ورواية عن أحمد.
الثالث: أن البائع لا يضمن المبيع من حين تمام العقد، بل هو ضامن المشتري. وهذا مذهب الظاهرية.
[ينظر: بدائع الصنائع (5/238)، بداية المجتهد (2/185 – 186)، حاشية الدسوقي] (3/144)، مغني المحتاج (2/65)، إخلاص الناوي (2/70)، المغني (6/190)، الإنصاف (4/415)، شرح منتهى الإرادات (2/189)، المحلى (8/379)] .

([26]) ينظر: شرح فتح القدير (7/43 – 45)، مواهب الجليل (5/295)، حاشية قليوبي وعميرة (3/195)، شرح منتهى الإرادات (2/417)، المحلى (8/509).

([27]) ينظر: بدائع الصنائع (5/274)، منحة الخالق لابن عابدين (6/45)، عقد الجواهر الثمينة (2/469)، الشرح الكبير لابن قدامة (11/376).

([28]) ينظر: الممتع في شرح المقنع (3/97).

([29]) حكى هذا الإتفاق: ابن المنذر في كتاب الاقناع (1/262)، وابن رشد في بداية المجتهد (2/186).

([30]) وهو كخلافهم في هلاك المبيع في يد البائع بآفة سماوية أو بفعل غير المشتري.
[ينظر: بدائع الصنائع (5/275)، حاشية الدسوقي (3/149)، مغني المحتاج (2/68)، مطالب أولي النهى (3/11)، المحلى (8/111)] .

([31]) حكي هذا الإجماع: ابن رشد في بداية المجتهد (2/186)، وابن حزم في مراتب الإجماع ص (85)، المحلى (8/379).

([32]) ينظر: المنتقى للباجي (4/173)، حاشية العدوي على شرح أبي الحسن للرسالة (2/160)، الشرح الصغير للدردير (2/483).

([33]) ينظر: الموطأ (2/612)، مواهب الجليل (4/473)، بلغة السالك (2/483).

([34]) ينظر: الشرح الصغير للدردير (2/483).

([35]) ينظر: عقد الجواهر الثمينة (2/499)، بداية المجتهد (2/176).

([36]) ينظر: الشرح الصغير للدردير (2/483).

([37]) ينظر: عقد الجواهر الثمينة (2/499).

([38]) ينظر: بداية المجتهد (2/176)، القبس لابن العربي (2/788)، الذخيرة للقرافي (5/114)، الشرح الكبير لابن قدامة (11/391 – 392).
تنبيه: لعل الذي انفرد به مالك هو عهدة السنة، وكون هذه العهدة في ثلاثة أيام شاملة لجميع العيوب وما قد يطرأ من نقص أو فوات عين المبيع؛ لأنه نقل عن الإمام أحمد أن العيب إذا كان مما يمكن في البدن ثم يظهر، كالجنون والجذام والبرص، فإنه إذا ظهر قبل مضي ثلاثة أيام من حين الابتياع ، فإنه يثبت به الرد؛ لأنه تبين أنه كان كامناً في المبيع.
[ ينظر : المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين للقاضي أبي يعلي (2/341 – 342)، الإنصاف (4/415)] .

([39]) رواه أبو داود في كتاب البيوع والإجارات – باب في عهدة الرقيق - ، رقم (3506)، (3/776)، وابن ماجه في كتاب التجارات – باب عهدة الرقيق - ، رقم (2244)، (2/754)، كلاهما بهذا اللفظ ، ورواية أبي داود من حديث عقبة بن عامر - t - ، ورواية ابن ماجه من حديث سمرة بن جندب - t - وقد رواه عقبة أيضاً بلفظ: " لا عهدة بعد أربع "، وهو عند أحمد عن عقبة بهذا اللفظ (4/143).
وقال ابن أبي حاتم في علل الحديث (1/395): " سئل أبي عن حديث الحسن عن سمرة، والحسن عن عقبة بن عامر عن النبي - r - قال: (عهدة الرقيق ثلاث) قال أبي: ليس هذا الحديث عندي بصحيح ، وهذا عندي مرسل" .
وقال البغوي في شرح السنة (8/149): " وضعّف أحمد هذا الحديث، وقال: لم يسمع الحسن من عقبة ولا يثبت في العهدة حديث".
وقال البيهقي في سننه الكبرى (5/323): "مدار هذا الحديث على الحسن عن عقبة بن عامر، وقال الطحاوي كما في مختصر اختلاف العلماء (3/99): "الحسن لم يسمع من عقبة، ولم يلقه"، ثم قال (31/100): "فقد خرج مذهب مالك من أن يكون له أصل في الكتاب، والسنة، والإجماع". وقد ضعّفه أيضاً السبكي في تكملة المجموع (12/131).
وقال ابن حزم في المحلى (8/380): "أما الحديثان فساقطان".

([40]) ينظر: بداية المجتهد (2/177)، الاستذكار (19/39 – 4).

([41]) ينظر: مختصر اختلاف العلماء (3/99)، بداية المجتهد (2/177)، الاستذكار (19/40)، الشرح الكبير لابن قدامة (11/391).

([42]) ينظر: مختصر اختلاف العلماء (3/99).

([43]) ينظر: بداية المجتهد (2/177).

([44]) ينظر: عقد الجواهر الثمينة (2/499)، الاستذكار (19/38 – 39).

([45]) ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة (11/392).
تنبيه: لمعرفة أقوال أهل العلم في حجيّة عمل أهل المدينة.
[ ينظر: البحر المحيط في أصول الفقه (4/483 – 489)، عمل أهل المدينة بين مصطلحات مالك وأراء الأصولين للدكتور سيف ص (73 – 101)].

([46]) ينظر: عقد الجواهر الثمينة (2/500)، المنتقى للباجي (4/173)، الذخيرة للقرافي (5/115).

([47]) ينظر: المصادر السابقة.

([48]) تكملة المجموع للسبكي (12/131)، الشرح الكبير لابن قدامة (11/392) .

([49]) ينظر: تكملة المجموع للسبكي (12/13).

([50]) ينظر: شرح فتح القدير (6/392)، الفتاوى الهندية ص (3/78 – 79).

([51]) ينظر: المنهاج للنووي ص (186) ، تكملة المجموع للسبكي (12/132 – 133)، إعانة الطالبين (3/31).

([52]) ينظرك حاشية الدسوقي (3/128، 131)، الشرح الصغير للدردير (2/471 – 472).

([53]) ينظر: روضة الطالبين (3/464 – 465)، السراج الوهاج شرح المنهاج ص (186).

([54]) ينظر: الممتع في شرح المقنع (3/110)، كشاف القناع (3/228).

([55]) ينظر: المحلى (8/375).

([56]) ينظر: شرح فتح القدير (6/392 – 393).

([57]) ينظر: لسان العرب، مادة (جوح) ، (2/431).

([58]) ينظر: الأم للشافعي (3/58)، وينظر كتاب الجوائح وأحكامها للدكتور الثنيان ص (17 – 29).

([59]) ينظر: الذخيرة للقرافي (212 – 215) ، القوانين الفقهية ص (173).

([60]) ينظر: روضة الطالبين (3/562) ، مغني المحتاج (2/92).

([61]) ينظر: شرح منتهى الإرادات (2/212-213).

([62]) ينظر: شرح معاني الآثار (4/36) ، إعلاء السنن (14/39 – 40).

([63]) ينظر: روضة الطالبين (3/562) ، مغني المحتاج (2/92).

([64]) ينظر: بداية المجتهد (2/187).

([65]) ينظر: ص (269) من هذا الكتاب .

([66]) ينظر: إدارة التسويق للدكتور بازرعه (2/167).

([67]) ينظر: ص (276) من هذا البحث.

([68]) تنبيه: أصحاب هذا القول متفقون على أن العيب من ضمان البائع، إلا أنهم مختلفون في موجَب هذا الضمان، وهم في الغالب يبحثون الموجَب دون نص على الضمان.
[ينظر: بدائع الصنائع (5/171)، الخرشي على مختصر خليل (5/82)، المهذب (3/51)، كشاف القناع (3/189)].

([69]) ينظر: بدائع الصنائع (5/171) ، شرح فتح القدير (6/373).

([70]) ينظر: الذخيرة للقرافي (5/61 – 62)، مواهب الجليل (4/434).

([71]) ينظر: تكملة المجموع للسبكي (12/83،108)، حاشية المحلي على شرح المنهاج (2/206 – 207).

([72]) ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة (11/410 – 411)، الفروع (4/107 –108) ، منتهى الإرادات (1/364)، الإنصاف (4/425).

([73]) ينظر: المحلى (9/73).

([74]) ينظرك عقد الجواهر الثمينة (2/474) ، حاشية الدسوقي (3/113) .

([75]) ينظر: المغني (6/252).

([76]) ينظر: مغني المحتاج (2/60) ، إعانة الطالبين (3/36)، الشرح الكبير لابن قدامة (11/411).

([77]) سورة النساء، جزء آية: (29).

([78]) ينظر: المحلى (9/73).

([79]) ينظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين للقاضي أبي يعلي (1/341).

([80]) ينظر: المقدمات والممهدات (2/113) ، المغني (6/252 – 253).

([81]) ينظر: تكملة المجموع للسبكي(12/113) .

([82]) ينظر: إدارة التسويق للدكتور بازرعة (2/167 – 169).

([83]) ينظر: الاقتصادية، العدد (1656)، 18/11/1418هـ، صوت المستهلك، ص (13).

([84]) ينظر: الاقتصادية العدد (1708) ، (18/1/1419)، سحب (1.7) مليون سيارة فورد من الأسواق ، ص (1)، والعدد (1711)، 21/1/1419هـ، فولكسفاجن تسحب عشرة آلاف خنفساء (سيارة) ، ص(4).

([85]) ينظر: العقود التجارية وعمليات البنوك في المملكة العربية السعودية ص (30).

([86]) عقد الاستصناع: هو عقد مقاولة مع أهل الصنعة على أن يعمل شيئاً.
[ ينظر: بدائع الصنائع (5/2) ، دور الحكام شرح مجلة الأحكام (1/422)، الاستصناع للدكتور الثبيتي (7 – 15)].

([87]) ينظر: عقد الاستصناع ومدى أهميته في الاستثمارات الإسلامية المعاصرة ص (42).

([88]) ينظر: بحوث فقهية في قضايا اقتصادية معاصرة (1/237).

([89]) ينظر: إدارة التسويق للدكتور بازرعه (2/170 – 171).

([90]) ينظرك ص (222) من هذا البحث.

([91]) ينظر: لسان العب، مادة (صون) ، (13/250) .

([92]) ينظر: معجم المقاييس في اللغة، مادة (صون) ، ص (582) ، القاموس المحيط ، مادة (صان) ، ص (1513).

([93]) ينظر: لسان العرب ، مادة (صون) ، (13/250).

([94]) المرَمة: هي إصلاح الشئ الذي فسد بعضه.
[ينظر: لسان العرب، مادة (رمم) ، (12/251)].

([95]) ينظر: الفتاوى الهندية (6/413) ، حاشية الدسوقي (4/47) ، حاشية المحلى على منهاج الطالبين (3/69)، شرح منتهى الإرادات (2/370).

([96]) أعمال الندوة الرابعة لبيت التمويل الكويتي، تطبيقات الإجارة والجعالة على عقود ال*****، للأستاذ: يوسف قاسم، ص (334).

([97]) ينظر: معجم مصطلحات الاقتصاد والمال وإدارة الأعمال ص (339) ، إدارة التسويق للدكتور بازرعة (2/184،186)، فن البيع ص (113).

([98]) ينظر: بحوث فقهية في قضايا إقتصادية معاصرة، ***** الأعيان المؤجرة للدكتور شبير (2/771 – 772).

([99]) ينظر: فن البيع ص (113) .

([100]) ينظر: إدارة التسويق للدكتور بازرعه (2/187).

([101]) ينظر: المصدر السابق.

([102]) ينظر: بداية المجتهد (2/161)، القوانين الفقهية ص (171 – 172).

([103]) ينظر: المبدع (4/53 – 55)، الإنصاف (4/344 – 347)، كشاف القناع (3/190 – 191).

([104]) ينظر: بداية المجتهد (2/161) ، القوانين الفقهية ص (171 – 172).

([105]) ينظر: المبدع (4/53 – 55) ، الإنصاف (4/344 – 347) ، كشاف القناع (3/190 – 191).

([106]) بدائع الصنائع (5/172) ، المبسوط للسرخسي (13/15) .
تنبيه: استثنى الحنفية في قولهم بالفساد الشرط الذي جرى عرف الناس في التعامل به، فإنه يكون شرطاً جائزاً.

([107]) ينظر: روضة الطالبين (3/398 – 399) ، نهاية المحتاج (3/450 – 451) .

([108]) ينظر: الشروط في عقد البيع للدكتور السلطان ص (207 – 214).

([109]) رواه مسلم في كتاب البيوع – باب النهي عن المحاقلة .. – رقم (1536 – 85) ، (3/1175)،
وأبو داود في كتاب البيوع – باب المخابرة - ، رقم (3404) ، (3/693) ، والترمذي في كتاب البيوع – باب ما جاء في النهي عن الثنيا - ، رقم (1290) ، (3/576) ، والنسائي في كتاب البيوع – باب النهي عن الثنيا حتى تعلم – رقم (4633)، (7/296) ، وهو بهذا اللفظ عند الترمذي والنسائي ، أما لفظ مسلم وأبي داود ففيه النهي عن الثنيا فقط.

([110]) ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة (11/216) .

([111]) ينظر: الشروط في عقد البيع للدكتور السلطا ص (203 – 207) .

([112]) رواه الطبراني في المعجم الأوسط رقم (4358) ، (5/184) ، والحاكم في معرفة علوم الحديث ص (128) ، والخطابي في معالم السنن (5/154 – 155)، وابن حزم في المحلى (8/495).
وقال عنه النووي في المجموع شرح المهذب (9/368): "أما الحديث فغريب" ، وقال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (29/132): "ذكره جماعة من المصنفين في الفقه ، ولا يوجد الزيلعي في نصب الراية (4/18) : "قال ابن القطان: وعلته ضعف أبي حنيفة في الحديث" وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة رقم (491) ، (1/499): " لا أصل له".

([113]) ينظر: شرح فتح القدير (6/441) ، مغني المحتاج (2/31).

([114]) ينظر: المغني (6/323).

([115]) مجموع الفتاوى (29/132).

([116]) ينظر: ص (254).

([117]) ينظر: تهذيب اللغة، مادة (بدل)، (14/131-132)، لسان العرب، مادة (بدل)، (11/48).

([118]) ينظر: كتاب العين، مادة (بدل)، (8/45)، القاموس المحيط، مادة (بدل)، ص (1247).

([119]) ينظر: الإقناع للحجاوي (2/62)، منتهى الإرادات (1/338).
تنبيه: تنوعت عبارات الفقهاء – رحمهم الله – في تعريف البيع، والمذكور هنا هو تعريف الحنابلة، وإنما اخترته لكونه جامعاً مانعاً بخلاف تعريف غيرهم.

([120]) ينظر: PRINCIPLES OF MARJETING (مبادئ التسويق ص 343).

([121]) ينظر: مجلة الأسواق ، العدد (34)، السنة الثالثة، جمادى الأولى (1418هـ) السلع القديمة بين الاستبدال والاستغلال، ص (10 – 11).

([122]) ينظر: مجلة الأسواق، العدد (34) ، (السنة الثالثة)، ربيع الآخر – جمادى الأولى ، (1418) ، السلع القديمة بين الاستبدال والاستغلال، ص (13).

([123])حكى هذا الإجماع: ابن حزم في مراتب الإجماع ص (85)، والمحلى (8/493).

([124])رواه مسلم في كتاب المساقاة – باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقداً - ، رقم (1588) ، (3/1211)، من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه - .

([125])الجنيب: نوع جيد معروف من أنواع التمر.
] ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة (جمع) ، (1/296) [.

([126]) الجمع تمر من أنواع متفرقة، وليس مرغوباً فيه، وما يخلط إلا لرداءته.
]ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر ، مادة (جمع) ، (1/296) [.

([127]) رواه البخاري في كتاب البيوع – باب إذا بيع ثمر بتمر خيبر منه - ، رقم (2201 – 2202)، (4/113)، ومسلم في كتاب المساقاة اب بيع الطعام مثلاً بمثل - ، رقم (1592 – 95)، (13/1215).

([128]) حكى هذا الإجماع: ابن حزم في المحلى (8/493) ، وابن عبالبر في الاستذكار (19/192)، والنووي في شرح مسلم (11/10).

([129]) رواه البخاري في كتاب البيوع – باب بيع الفضة بالفضة - ، رقم (2177) ، (2/107)، ومسلم في كتاب المساقاة – باب الربا - ، رقم (1584)، (3/1208). من حديث أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه - .

([130]) ممن حكاه ابن المنذر في كتاب الإجماع ص (117 –118) ، وابن حزم في المحلى (8/493)، ومراتب الإجماع ص (85)، وابن عبدالبر في الاستذكار (19/192)، والنووي في شرح مسلم (11/10) .

([131]) ينظر: ص (297) من هذا الكتاب.

([132]) ينظر: فتاوى إسلامية (2/389) .

([133]) ينظر: المصدر السابق (2/352 – 353) .

([134]) ينظر: فتاوى الشيخ محمد العثيمين (2/720 – 721) ، مجموعة أسئلة في بيع وشراء الذهب ص (5 – 6).

([135]) سورة البقرة ، جزء آية: (275) .

([136]) ينظر: مجلة البحوث الإسلامية ، العدد (21)، (ربيع الأول – جمادى الثانية)، (1408هـ)، ص (54).

([137]) ينظر: فتاوى للتجار ورجال الأعمال ص (53 –54) .
__________________
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 05-30-2014, 03:36 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,461
افتراضي

فهرس المصادر والمراجع
(1) إتحاف السَّادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين. للعلامة السيد محمد الزبيدي، دار الكتب العلمية – بيروت لبنان الطبعة الأولى (1409هـ 1989م)
(2) أثر الأدلة المختلف فيها في الفقه الإسلامي. للدكتور: مصطفى ديب البغا، دار القلم –دمشق، الطبعة الثانية( 1413هـ - 1993م).
(3) جمال الإصابة في أقوال الصحابة. للحافظ : العلائي ، تحقيق: محمد سليمان الأشقر، جمعية إحياء التراث الإسلامي- الصفاة - الكويت، الطبعة الأولى (1407هـ- 1987م).
(4) أحكام الأوراق النقدية التجارية في الفقه الإسلامي. تأليف: ستر بن ثواب الجعيد، مكتبة الصديق- الطائف، الطبعة الأولى( 1413هـ1993م).
(5) إحكام الفصول في أحكام في أحكام الأصول. لأبي الوليد الباحي، تحقيق: عبدالمجيد تركي، دار الغرب الإسلامي- بيروت- لبنان، الطبعة الأولى (1407هـ-1986م).
(6) أحكام القرآن. للإمام: أبي بكر أحمد الرازي الجصاص، تحقيق: محمد الصادق قمحاوي دار إحياء التراث- بيروت- لبنان.
(7) أحكام القرآن . تأليق: محمد بن عبدالله المعروف بابن العربي، تحقيق: على محمد البحاوي، دار المعرقة- بيروت- لبنان، ( 1407هـ-1987م).
(8) إحياء علوم الدين. للإمام: أبي حامد الغزالي، دار المعرفة- بيروت- لبنان.
(9) إخلاص الناوي. لشرف الدين إسماعيل أبي بكر المقريء، تحقيق: الشيخ عبدالعزيز عطيه زلط، دار الكتاب المصري – القاهرة ، (1409هـ-1989م)
(10) آداب السوق في الإسلام. لعبدالحفيظ فرغلي القرني، الطبعة الأولى (1408هـ) ، دار الصحوة للنشر، القاهرة.
(11)أدب القاضي. للإمام: أبو العباس الطبري، تحقيق الدكتور: حسين خلف الجبوري، مكتبة الصديق- الطائف- المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى( 1409هـ ــ 1989م).
(12)إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول. تأليف محمد بن علي بن محمد الشوكاني، دار الفكر – بيروت – لبنان.
(13)إرشاد الفقيه. للإمام: ابن كثير الدمشقي، تحقيق: بهجة يوسف حمد أبو الطيب، مؤسسة الرسالة – بيروت، الطبعة الأولى (1416هـ - 1996م).
(14)إرواء الغليل. للشيخ: محمد ناصرالدين الألباني، المكتب الإسلامي- بيروت – دمشق، الطبعة الأولى ( 1399هـ - 1979م).
(15)أسئلة من بعض بائعي السيارات. للشيخ: محمد بن صالح العثيمين، دارالسنة– الخبر، الطبعة الأولى (1412هـ).
(16)أسد الغابة في معرفة الصحابة. لعزالدين بن الأثير أبي الحسن بن محمد الجزري، تحقيق: محمد البنا ، محمد عاشور، دار الشعب.
(17)أصول الفقه. تأليق: محمد أبو زهة، دار الفكر العربي- القاهرة.
(18)إعلاء السنن. للشيخ: ظفر أحمد العثماني، إدارة القرآن والعلوم الإسلامية- كراتشي- باكستان.
(19)أعلام الحديث شرح صحيح البخاري. للإمام: أبي سليمان حمد بن محمد الخطابي، تحقيق الدكتور: محمد بن سعد بن عبدالرحمن آل سعود، جامعة أم القرى، مركز إحياء التراث، الطبعة الأولى (1409هـ-1988م).
(20)إعلام الموقعين عن ربّ العالمين. تأليف: محمد بن أبي بكر المعروف بابن قيم الجوزية، تحقيق: محمد محيي الدين عبدالحميد.
(21)إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان. تأليف: ابن قيم الجوزية، تحقيق: محمد سيد كيلاني، النور الإسلامية- بيروت- لبنان.
(22)أنيس الفقهاء. الشيخ: قاسم القونوي، تحقيق الدكتور: أحمد بن عبدالرزاق الكبيسي، دار الوفاء- السعودية- جدة، الطبعة الأولى (1406هـ1986م).
(23)إيثار الإنصاف في آثار الخلاف. لسبط ابن الجوزي، تحقيق: ناصر العلي الناصر الخليفي، دار السلام، الطبعة الأولى (1408هـ-1987م).
(24)الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان. للإمام علاء الدين الفارسي، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة- بيروت، الطبعة الأولى (1412-1991م).
(25)الأحكام الوسطى. للإمام: أبي محمد الأزدي الأشيلي "ابن الخرّاط "، تحقيق: حمدي السلفي، صبحي السامرائي، مكتبة الرشد- الرياض- المملكة العربية السعودية، (1416هـ-1995م).
(26)الإحكام في أصول الأحكام. تأليف: علي بن حزم الأندلسي الظاهري، تحقيق: لجنة من العلماء، دار الجيل- بيروت- لبنان، الطبعة الثانية (1407-1987م).
(27)الإحكام في أصول الأحكام. للإمام: علي بن محمد الآمدي، تحقيق الدكتور: سيد الجبيلي، دار الكتاب العربي- بيروت- لبنان، الطبعة الأولى (1404هـ-1984م).
(28)الأدب المفرد. للإمام أبي عبدالله البخاري، خرج أحاديثه: محمد فؤاد عبدالباقي، دار البشائر الإسلامية- بيروت- لبنان، الطبعة الثالثة (1409هـ-1988م).
(29)الأذكار النووية. للإمام: أبي زكريا يحيى بن شرف النووي، تحقيق: عبدالقادر الأرناؤوط، دار الهدى- الرياض، الطبعة الثانية (1409هـ1988م).
(30)الأربعين النووية. تأليف: يحيى بن شرف الدين النووي، مكتبة دار الفتح- دمشق، الطبعة الرابعة (1404هـ-1984م).
(31)الإرشاد إلى معرفة الأحكام. للشيخ: عبدالرحمن بن ناصر السعدي، مكتبة المعارف، الرياض (1400هـ-1980م).
(32)الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة. لأبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي ، تخريج الدكتور: عز الدين السيد، الناشر: الخانجي- القاهرة، الطبعة الأولى (1405هـ).
(33)الأشباه والنظائر. للشيخ زين العابدين بن إبراهيم بن نجيم، دار الكتب العلمية- بيروت- لبنان.
(34)الإصابة في تمييز الصحابة. لابن حجر العسقلاني، إعداد: محمد السعيد بن بسيوني زغلول، دار الكتب العلمية- بيروت- لبنان.
(35)الأعلام. لخير الدين الزركلي، دار العلم للملايين ، بيروت، الطبعة السابعة(1986م).
(36)الإعلان ووسائل الإعلام وضوابطه الإسلامية. بحث السّنة النهائية للماجستير – إعداد: أحمد عبدالفتاح عبدالله ضليمي، إشراف الأستاذ الدكتور: صلاح محي الدين ، الأستاذ الدكتور: عبدالغني حماد (1404هـ1405هـ).
(37)الإقناع . للعلامة أبي النجا الحجاوي، تحقيق: عبداللطيف محمد موسى السّبكي، دار المعرفة- بيروت- لبنان.
(38)الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع. تأليف:محمد بن أحمد الشربيني الخطيب، مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر، الطبعة الأخيرة (1359هـ-1940م).
(39)الأم. للإمام: محمد بن إدريس الشافعي، تحقيق محمد زهري النجار، دار المعرفة- بيروت- لبنان، الطبعة الثانية (1393هـ-1973م).
(40)الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام المبجلَّ أحمد بن حنبل. تأليف: علاء الدين أبي الحسن علي بن سليمان المرداوي، تحقيق الشيخ: محمد حامد الفقي، مكتبة السنة المحمدية، الطبعة الأولى (1375هـ-1956م).
(41)الاختيارات الفقهية. للشيخ أبي الحسن البعلي، تحقيق: محمد حامد الفقي، مطبعة السنة المحمدية، (1369هـ-1950م).
(42) الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه "الموطأ" في معاني الرأي والآثار وشرح ذلك كله بالإيجاز والاختصار، تصنيف الإمام: أبي عمر يوسف بن عبدالبر- تحقيق الدكتور: عبدالمعطي أمين قلعجي ، دار الوعي- حلب- القاهرة، الطبعة الأولى (1414هـ-1993م).
(43)الاستصناع. للدكتور: سعود بن مسعد الثبيتي ، دار ابن حزم- بيروت- لبنان ، الطبعة الأولى (1415هـ- 1995م).
(44) الاستقامة. لشيخ الإسلام: أحمد بن تيمية، تحقيق الدكتور:محمد رشاد سالم، مطبوعات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الطبعة الأولى(1403هـ- 1983م).
(45) الاقتصاد الاسلامي. بحوث مختارة من المؤتمر العالمي الأول للإقتصاد الإسلامي، المركز العالمي لأبحاث الاقتصاد الإسلامي، الطبعة الأولى (1400هـ- 1980م).
(46) البحر الرائق شرح كنز الدقائق. لزين الدين إبراهيم بن محمد بن نجيم، دار الكتاب الإسلامي، الطبعة الثانية.
(47)البحر المحيط في أصول الفقه. تأليف: محمد بن بهادر بن عبدالله الشافي، قام بتحريره الدكتور: عبدالستار أبو غدة، الطبعة الثانية (1413هـ - 1992م).
(48)البداية والنهاية . للحافظ إسماعيل بن كثير، مكتبة المعارف- بيروت .
(49)البدر الطالع بمحاسن ما بعد القرن السابع. لمحمد بن علي الشوكاني، مطبعة السعادة بالقاهرة، الناشر: دار المعرفة- بيروت ، الطبعة الأولى (1348هـ).
(50)البناية في شرح الهداية، لأبي محمد محمود بن أحمد العيني، دار الفكر- بيروت، الطبعة الثانية (1411هـ1990م).
(51)البنوك الإسلامية بين النظرية والتطبيق. للدكتور: عبدالله بن محمد بن أحمد الطيار، إصدار نادي القصيم الأدبي- بريدة (1408هـ).
(52)البهجة في شرح التحفة. لأبي الحسن التسولي، دار الرشاد الحديثة- الدار البيضاء، (1412هـ- 1991م).
(53) البيان والتحصيل. لأبي الوليد ابن رشد القرطبي، تحقيق الأستاذ: سعيد أعراب، دار الغرب الإسلامي- بيروت- لبنان، الطبعة الثانية (1408هـ- 1988م).
(54) التاج والإكليل لمختصر خليل. لأبي عبدالله محمد بن يوسف المواق، دار الفكر، الطبعة الثالثة ( 1412- 1992م).
(55)التراتيب الإدارية. للعلامة الشيخ: عبدالحي الكتاني، الناشر حسن جعنا، بيروت.
(56) التراجم السنية في تراجم الحنفية. لتقي الدين بن عبدالقادر التميمي الداري، تحقيق: عبدالفتاح الحلو ، دار الرفاعي – الرياض، الطبعة الأولى (1403هـ).
(57)التعليقات السلفية على سنن النسائي. لمحمد عطاء الفوجياني، المكتبة السلفية-لاهورـ باكستان.
(58)التفريع. لأبي القاسم عبيدالله بن الجلَّاّب البصري، تحقيق الدكتور: الدكتور: حسين بن سالم الدهماني، دار الغرب الإسلامي- بيروت- لبنانن الطبعة الأولي (1408هـ 1987م).
(59)التقرير والتحبير. لابن حجر العسقلاني – عني بتصحيحه السيد: عبدالله هاشم اليماني، دار المعرفة – بيروت لبنان.
(60)التخليص. للحافظ الذهبي، إشراف الدكتور: يوسف عبدالرحمن المرعشلي، دار المعرفة – بيروت – لبنان.
(61)التخليص. للحافظ الذهبي، إشراف الدكتور: يوسف عبدالرحمن المرعشلي، دار المعرفة –بيروت – لبنان.
(62)التمهيد في أصول الفقه. لأبي الخطابي محفوظ بن أحمد الكلوذاني، تحقيق الدكتور: مفيد محمد أبو عمشة، الطبعة الأولى (1406-1985م).
(63)التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد. تأليف الإمام: أبي عمر يوسف بن عبدالبر، تحقيق: محمد الفلاح.
(64)التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع. للشيخ: علاء الدين علي بن سليمان بن عبدالبر، تحقيق: محمد الفلاح.
(65)التهذيب في فقه الإمام الشافعي. أبي محمد الحسين بن الفراء ، تحقيق: الشيخ عادل أحمد عبدالموجود ، الشيخ: علي محمد معوض، دار الكتب العلمية- بيروت – لبنان (1418هـ- 1997م).
(66)التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح، تأليف: أحمد بن محمد الشوبكي، دراسة وتحقيق: ناصر بن عبدالله الميمان، المكتبة المكيّة، الطبعة الأولى (1418هـ).
(67)التوقيف على مهمات التعاريف. تأليف: محمد عبدالرؤوف المناوي، تحقيق الدكتور: محمد رضوان الداية. دار الفكر – دمشق، الطبعة الأولى (1410هـ1990م).
(68)الجامع الصغير. للإمام: أبي عبدالله الشيباني، إدارة القرآن والعلوم الإسلامية-كراتشي – باكستان، ( 1411هـ- 1990م).
(69)الجامع في أصول الربا. للدكتور: رفيق يونس المصري، دار القلم – دمشق – صابوني – الدار الشامية – بيروت، الطبعة الأولى (1412هـ-1991/).
(70)الجامع لأحكام القرآن . لأبي عبدالله محمد القرطبي، حقيقه: أبو إسحاق إبراهيم اطفيش، دار إحياء التراث العربي – بيروت – لبنان (1405هـ- 1985م).
(71)الجوائح وأحكامها. للدكتور: سليمان بن إبراهيم الثنيان ، دار عالم الكتب- الرياض – الطبعة الأولى (1413هـ- 1992م).
(72)الحاوي الكبير. لعلي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري، تحقيق الشيخ: على محمد معوض ، وعادل أحمد عبدالموجود، دار الكتب العلمية – بيروت – لبنان، الطبعة الأولى (1414هـ 1994م).
(73)الحجة على أهل المدينة. للإمام: أبي عبدالله الشيباني، تحقيق السيد: مهدي حسن الكيلاني، عالم الكتب – بيروت – لبنان.
(74)الحلال والحرام في الإسلام. للشيخ يوسف القرضاوي، المكتب الإسلامي – بيروت- دمشق، الطبعة الرابعة عشرة 1405هـ- 1985م.
(75)الخرشي على مختصر سيدي الخليل. للشيخ أبي عبدالله محمد بن عبدالله الخرشي، دار الكتاب الإسلامي لإحياء ونشر التراث الإسلامي ، القاهرة – مصر.
(76)الخيار وأثره في العقود. للدكتور: عبدالستار أبو غدة، مطبعة مقهوي – الكويت ، الطبعة الثانية (1405هـ - 1985م).
(77)الداء والدواء. للإمام ابن القيم الجوزية ، تحقيق يوسف على بديوي، دار ابن كثير – دمشق – بيروت، الطبعة الأولى (1408هـ - 1988م).
(78)الدار المختار شرح تنوير الأبصار. لعلاء الدين محمد الحصكفي، مطبوع مع حاشية ابن عابدين، دار الفكر، الطبعة الثانية 1386هـ - 1966م.
(79)الدار المصون في علوم الكتاب المكنون. لأحمد بن يوسف الحلبي، تحقيق الدكتور: أحمد محمد الخرّاط، دار القلم – دمشق، الطبعة الأولى ( 14070- 1987م).
(80)الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة. تأليف: أحمد بن على بن حجر، دار الجيل – بيروت.
(81)الديباج المذهب في معرفة أعيان المذهب. للعلامة: برهان الدين بن علي بن فرحون المالكي، دار الكتب العلمية – بيروت.
(82)الذخيرة. لأحمد بن إدريس القرافي، تحقي الأستاذ: محمد بو خبزة، دار الغرب الإسلامي – بيروت – لبنان الطبعة الأولى (1994م).
(83)الذريعة إلى مكارم الشريعة. لأبي القاسم الأصفهاني، تحقيق الدكتور: أبو اليزيد العجمي. دار الوفاء – المنصورة، الطبعة الثانية (1408هـ- 1987م).
(84)الربا والمعاملات المصرفية في نظر الشريعة الإسلامية. للشيخ: عمر بن عبدالعزيز المترك، دار العاصمة – الرياض، النشرة الأولى (1414هـ).
(85)الرسالة. لمحمد بن إدريس الشافعي، تحقيق: أحمد محمد شاكر، مكتبة دار التراث، الطبعة الثانية (1399هـ- 1979م).
(86)الروح. ابن القيم، تحقيق: د. بسام العموش، دار ابن تيمية، الطبعة الأولى (1406هـ).
(87)الروض المربع. للشيخ منصور البهوتي، تحقيق: بشير محمد عيون، مكتبة المؤيد، الطبعة الأولى (1411هـ).
(88)الروض النضير شرح مجموع الفقه الكبير. للقاضي الحسين بن أحمد الحيمي الصنعاني، دار الجيل – بيروت.
(89)السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة. محمد بن عبدالله بن حميد النجدي، تحقيق: بكر بن عبدالله أبوزيد، عبدالرحمن بن سليمان العثيمين، مؤسسة الرسالة- بيروت ، الطبعة الأولى (1416هـ).
(90)السراج الوهاج . للشيخ محمد الزهري الغمراوي ، دار الجلَّيل – بيروت – لبنان ، (1408هـ- 1987م).
(91)السنن الصغرى. للإمام البيهقي، تحقيق الدكتور: عبدالمعطي أمين قلعجي، دار الوفاء – المنصورة، الطبعة الأولى (1410هـ - 1989م).
(92)الشجرة النبوية في نسب خير البرية. لجمال الدين يوسف بن حسن بن عبدالهادي، تحقيق: محي الدين ديب مستو، دار الكلم الطيب، دار ابن كثير، دمشق – بيروت ، الطبعة الأولى (1414هـ).
(93)الشرح الصغير على أقرب المسالك. لأحمد بن محمد الدردير، دار البخاري–السعودية – بريدة.
(94)الشرح الكبير. لابن أبي عمر ابن قدامة المقدسي، تحقيق الدكتور: عبدالله بن عبدالمحسن التركي، هجر للطباعة والنشر، الطبعة الأولى (1415هـ- 1995/).
(95)الشروط في عقد البيع، بحث مقدم لنيل درجة الماجستير، إعداد: صالح بن محمد بن سليمان السلطان، إشراف الدكتور: عبدالكريم بن محمد اللاحم ، (1406هـ).
(96)الضوء اللامع لأهل القرن التاسع. تأليف: محمد بن عبدالرحمن الصخاوي، منشورات دار مكتبة الحياة – بيروت.
(97)الطبقات الكبرى. لابن سعد، دار صادر – بيروت.
(98)الطرق الحكمية في السياسة الشرعية. لابن القيم الجوزية، تحقيق: بشير محمد عيون. مكتبة المؤيد – الطائف – المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى ( 1410هـ - 1989م).
(99)العبر في خبر من غبر. لمحمد بن أحمد الذهبي، تحقيق: محمد زغلول، دار الكتب العلمية – بيروت ، الطبعة الأولى (1405هـ).
(100) العزيز شرح الزجيز. لأبي القاسم عبدالكريم القزويني، تحقيق الشيخ: علي محمد معوّض، الشيخ: عادل أحمد عبدالموجود، دار الكتب العلمية – بيروت – لبنان، الطبعة الأولى (1417هـ 1997م).
(101) العقود. لشيخ الإسلام ابن تيمية- تحقيق الشيخ: محمد حامد الفقي، مكتبة ابن تيمية – القاهرة.
(102) الغاية القصوى في دراية الفتوى. لعبدالله بن عمر البيضاوي – تحقيق: علي محيي الدين علي القسرة داغي، دار الصلاح – المملكة العربية السعودية – الدمام.
(103) الغرر وأثره في العقود في الفقه الإسلامي. للبروفسور الصديق محمد الأمين الضرير، الطبعة الثانية (1416هـ 1995م).
(104) الفائق في غريب الحديث. للعلامة جارالله الزمخشري، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، وعلي محمد البحاوي، عيسى البابي الحلبي وشركاه، الطبعة الثانية
(105) الفتاوي البزازية. لابن بزاز الكردري الحنفي . مطبوع في حاشية الفتاوي الهندية، دار إحياء التراث العربي – بيروت – لبنان، الطبعة الثالثة (1400هـ - 1980م).
(106) الفتاوي السعدية . للشيخ: عبدالرحمن الناصر السعدي، مكتبة المعارف – الرياض، الطبعة الثانية (1402هـ- 1982م).
(107) الفتاوي الشرعية في المسائل الاقتصادية. بيت التمويل الكويتي، (1979– 1989م).
(108) الفتاوي الكبرى. لشيخ الإسلام ابن تيمية، تحقيق: محمد عبدالقادر عطا، ومصطفى عبدالقادر عطا، دار الكتب العلمية – بيروت – لبنان، الطبعة الأولى (1408هـ-1987م).
(109) الفتاوي الهندية. للشيخ نظام وجماعة من علماء الهند الأعلام، دار إحياء التراث العربي – بيروت – لبنان، الطبعة الثالثة (1400هـ 1980).
(110) الفتح الرباني. لأحمد عبدالرحمن البنا الشهير بالساعاتي، دار إحياء التراث العربي، الطبعة الثانية.
(111) الفتح المبين في طبقات الأصوليين. لعبدالله بن مصطفى المراغي ، دار الكتب العلمية – بيروت ، الطبعة الثانية (1394هـ).
(112) الفروسيّة. ابن قيم الجوزية، تحقيق: محمد نظام الدين الفتيح، مكتبة دار التراث – المدينة المنورة، الطبعة الأولى (1410هـ 1990م).
(113) الفروع. لأبي عبدالله محمد بن مفلح، مكتبة ابن تيمية – القاهرة.
(114) الفروق. لأبي العباس الصنهاجي المشهور بالقرافي، دار المعرفة – بيروت لبنان.
(115) الفصول في الأصول للجصاص. لأحمد بن علي الرازي الجصاص، تحقيق الدكتور: عجيل ابن جاسم النشمي، الطبعة الأولى 01405هـ 1985م).
(116) الفوائد. لتمام بن محمد الرازي، تحقيق: حمدي بن عبدالمجيد السلفي، مكتبة الرشد – الرياض، الطبعة الأولى (1412هـ - 1992م).
(117) الفوائد. لابن قيم الجوزية، تحقيق: بشير محمد عيون، مكتبة دار البيات – دمشق، الطبعة الأولى (1407هـ - 1987م).
(118) الفواكه الدواني. للشيخ: أحمد بن غنيم النفراوي، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر، الطبعة الثالثة (1374هـ - 1955م).
(119) القاموس الفقهي. تأليف: سعد أبو حبيب، دار الفكر – دمشق – سوريا، الطبعة الأولى (1402هـ - 1982م).
(120) القاموس الحيط. للفيروز آبادي، تحقيق: مكتب التراث في مؤسسة الرسالة، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثانية (1407هـ - 1987م).
(121) القمار وحكمه في الفقه الإسلامي. رسالة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه، إعداد: سليمان ابن أحمد الملحم، إشراف فضيلة الدكتو: صالح بن غانم السدلان، الأستاذ في قسم الفقه. (1416هـ - 1417هـ).
(122) القواعد الفقهية. للدكتور يعقوب بن عبدالوهاب، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى (1418هـ).
(123) القواعد النورانية الفقهية. لشيخ الإسلام ابن تيمية، تحقيق: محمد حامد الفقي، إدارة ترجمان السنة – لاهور – باكستان، الطبعة الأولى (1402هـ 1982م).
(124) القواعد الفقهية لابن جُزَيّ،، دار الكتب العلمية – بيروت – لبنان.
(125) القوانين الفقهية لابن جُزَيّ، دار الكتب العلمية – بيروت – لبنان.
(126) الكافي في فقه المدينة المالكي. لابن عبدالبر القرطبي، دار الكتب العلمية –بيروت–لبنان، الطبعة الأولى (1407هـ - 1987م).
(127) الكافي. شيخ الإسلام موفق الدين ابن قدامة، تحقيق الشيخ: سليم يوسف، سعيد محمد اللحام، صدقي محمد جميل، المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز – مكة المكرمة.
(128) الكليات. لأبي البقاء الحسيني الكفوي، تحقيق الدكتور: عدنان درويش، محمد المصري، مؤسسة الرسالة – بيروت، الطبعة الأولى (1412هـ - 1992م).
(129) الكنى والأسماء. للشيخ: أبي بشر الدولابي، المكتبة الأثرية – باكستان، الطبعة الأولى.
(130) اللقاء الشهري مع فضيلة الشيخ: محمد الصالح العثيمين. إعداد الدكتور: عبدالله محمد الطيار، دار الوطن للنشر – الرياض، الطبعة الأولى (1414هـ).
(131) المبدع في شرح المقنع. لإبراهيم بن مفلح، المكتب الإسلامي – دمشق – بيروت، الطبعة الأولى.
(132) المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث. لأبي موسى الأصفهاني، تحقيق: عبدالكريم الغرباوي، جامعة أم القرى – مكة المكرمة، الطبعة الأولى (1408هـ - 1988م).
(133) المجموع شرح المهذب. لمحيي الدين بن شرف النووي، دار الفكر.

(134) المجموعة الكاملة لمؤلفات الشيخ عبدالرحمن السعدي، مركز صالح ابن صالح الثقافي – عنيزة – المملكة العربية السعودية، الطبعة الثانية (1412هـ - 1992م).
(135) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز. لابن عطيه الأندلسي، تحقيق: المجلَّس العلمي بفاس، (1413هـ - 1992م).
(136) المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل. للشيخ: مجد الدين أبي البركات، مطبعة السنة المحمدية، (1413هـ 1992م).
(137) المحصول في علم أصول الفقه. لمحمد بن عمر بن الحسين الرازي، تحقيق الدكتور: طه جابر فياض العلواني، مؤسسة الرسالة – بيروت – لبنان، الطبعة الثانية (1412هـ - 1922م).
(138) المَحلّى. لعلي بن أحمد بن سعيد بن حزم، تحقيق: أحمد بن شاكر، دار التراث – القاهرة.
(139) المختارات الجلَّية. للشيخ: عبدالرحمن الناصر السعدي، المؤسسة السعدية – الرياض.
(140) المخصص. لأبي الحسن على بن إسماعيل المعروف بابن سيده. دار الكتاب الإسلامي – القاهرة.
(141) المدخل الفقهي العام. مصطفى أحمد الزرقا. دار الفكر، الطبعة التاسعة (1967م-1968م).
(142) المراسيل. لأبي داود السجستاني، تحقيق شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى (1408هـ- 1988م).
(143) المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين. للقاضي أبي يعلي – تحقيق الدكتور: عبدالكريم بن محمد اللاحم. مكتبة المعارف–الرياض– المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى (1405هـ- 1985م).
(144) المستدرك. لحافظ أبي عبدالله الحاكم النسيابوري، بإشراف الدكتور: يوسف عبدالرحمن المرعشلي، دار المعرفة – بيروت – لبنان.
(145) المستصفى. للإمام أبي حامد الغزالي، دار الكتب العلمية–بيروت–لبنان، الطبعة الثانية.
(146) المسند تحقيق: أحمد شاكر، دار المعارف المصرية.
(147) المُسْنَد. للإمام أحمد بن حنبل، المكتب الإسلامي.
(148) المصباح المنير. أحمد بن محمد على الفيومي المقريء، المكتبة العصرية–صيدا–بيروت، الطبعة الأولى (1417هـ1996م).
(149) المصنف. لأبي بكر عبدالرازق بن همام الصنعاني، تحقيق حبيب الرحمن الاعظمي، المكتب الإسلامي – بيروت – لبنان، الطبعة الثانية (1403هـ- 1983م).
(150) المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية. للحافظ ابن حجر بن علي العسقلاني – تحقيق الشيخ: حبيب الرحمن الأعظمي، دار المعرفة – بيروت – بنان.
(151) المطلع على أبواب المقنع. لمحمد بن أبي الفتح البعلي الحنبلي، المكتب الإسلامي–بيروت – دمشق، (1401هـ 1981م).
(152) المعتصر في المختصر. للقاضي يوسف بن موسى الحنفي، عالم الكتب – بيروت.
(153) المعجم الأوسط للحافظ الطبراني، تحقيق الدكتور: محمود الطحان، مكتبة المعارف – الرياض، الطبعة الأولى (1407هـ - 1987م).
(154) المعجم الكبير للطبراني لسليمان بن أحمد الطبراني، تحقيق: حمدي عبدالمجيد السلفي، الطبعة الثانية (1405هـ 1985م).
(155) المعجم الوسيط. قام بإخراجه: إبراهيم مصطفى – أحمد حسن الزيات – حامد عبدالقادر – محمد علي النجّار ، دار الدعوة – استانبول – تركيا، الطبعة الثانية.
(156) المعلم بفوائد مسلم. للإمام أبي عبدالله محمد المازري، تحقيق فضيلة الشيخ: محمد الشاذلي النيف. الدار التونسية للنشر، الطبعة الثانية.
(157) المعونة. للقاضي عبدالوهاب البغدادي، تحقيق الدكتور: حميش عبدالحق، مكتبة نزار مصطفى الباز – مكة المكرمة – الرياض، الطبعة الأولى (1415هـ - 1995م).
(158) المغني.لابن قدامة، تحقيق الدكتور: عبدالله بن عبدالمحسن التركي، والدكتور. عبدالفتاح محمد الحلو، هجر للطباعة والنشر – القاهرة، الطبعة الأولى (1408هـ - 1988م).
(159) المقاصد الحسنة. لأبي الخير محمد بن عبدالرحمن السخاوي، تحقيق عبدالله بن محمد الصديق، دار الكتب العلمية – بيروت – لبنان، الطبعة الأولى (1399هـ - 1979م).
(160) المقدمات والممهدات. لمحمد بن أحمد بن رشد القرطبي، تحقيق الدكتور: محمد حجي، دار الغرب الإسلامي – بيروت – لبنان، الطبعة الأولى (1408هـ- 1988م).
(161) المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد. لبرهان الدين بن محمد ب مفلح، تحقيق الدكتور: عبدالرحمن بن سليمان العثيمين، مكتبة الرشد – الرياض ، الطبعة الأولى (1410هـ).
(162) المقنع في فقه الإمام أحمد. لموفق الدين ابن قدامة المقدسي، دار الكتب العلمية–بيروت- لبنان.
(163) الممتع شرح المقنع. لزين الدين المنجي التنوخي، تحقيق الدكتور: عبدالملك بن عبدالله دهيش. دار خضر – بيروت – لبنان، الطبعة الأولى (1418هـ 1997م).
(164) المنتقى من أخبار المصطفى – ز -. لعبدالسلام بن تيمية الحراني، وقف على تصحيحه: محمد حامد الفقي، دار المعرفة – بيروت – لبنان، الطبعة الثانية (1398هـ - 1978/).
(165) المنتقى من قتاوي صالح الفوزان. جمع: عادل الفريدان، مكتبة الغرباء الأثرية – المدينة، الطبعة الثانية (1417هـ).
(166) المنهاج. لشرف الدين يحيي النووي ، وهو مطبوع مع السراج الوهاج، دار الجيل – بيروت – لبنان، (1408هـ - 1987م).
(167) المنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد. لعبدالرحمن بن محمد العليمي.
(168) المهذب في فقه الإمام الشافعي. لأبي اسحاق الشيرازي، تحقيق الدكتور: محمد الزحيلي، دار القلم – دمشرق – الدار الشامية – بيروت، الطبعة الأولى (1417هـ - 1996م).
(169) الموافقات في أصول الشريعة. لغبراهيم بن موسى اللخمي الغرناطي المالكي، دار المعرفة – بيروت لبنان.
(170) الموسوعة الفقهية. لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية – الكويت، الطبعة الثانية (1407هـ 1987م).
(171) الموطّأ. لإمام الأئمة وعالم الأمة مالك بن أنس – صححه، وخرّج أحاديثه، وعلق عليه، محمد فؤاد عبدالباقي، دار إحياء التراث العربي – بيروت.
(172) الميسر والقمار. للدكتور: رفيق يونس المصري، دار القلم – دمشق –الدار الشامية– بيروت، الطبعة الأولى 1413هـ - 1993م.
(173) النظر والأحكام في جميع أحوال السوق ليحيي بن عمر الأندلسي، رواية أبي جعفر أحمد القصيري القيرواني، الشركة التونسية للتوزيع.
(174) النعت الأكمل لأصحاب الإمام أحمد بن حنبل. لمحمد كمال الدين بن محمد الغزي، تحقيق: محمد الحافظ، نزار أباظه، دار الفكر ، (1402هـ).
(175) النهاية في غريب الحديث والأثر. لابن الأثير المبارك محمد بن الجزري، تحقيق: طاهر أحمد الزاوي، ومحمود محمد الطناحي، المكتبة الإسلامية.
(176) النهاية شرح بداية البتدي. لبرهان الدين المرغيناني، دار الفكر–بيروت– لبنان،الطبعة الثانية.
(177) الوافي بالوفيات. لصلاح الدين خليل بن أبيك الصفدي، طبعة، فرانز شتايز – ألمانيا، (1381هـ).
(178) الوجيز في أصول الفقه. لعبدالكريم زيدان، مؤسسة الرسالة – بيروت (1987م).
(179) الوساطة التجارية في المعاملات المالية. لعبدالرحمن بن صالح الأطرم، مركز الدراسات والإعلام – درا إشبيليا – الرياض، الطبعة الأولى (1416هـ - 1995م).
(180) الوسيط في شرح القانون المدني. لعبدالرازق أحمد السنهوري، دار إحياء التراث العربي – بيروت – لبنان.
(181) بحوث فقيه في قضايات اقتصادية معاصرة. الدكتور: محمد سليمان الأشقر، الأستاذ الدكتور: ماجد أبو رخية، الدكتور محمد عثمان شبير ، الدكتور: عمر سليمان الأشقر.
(182) بدائع التفسير الجامع لتفسير ابن القيم. لجامعة يسري السيد محمد ، دار ابن الجوزي – الدمام، الطبعة الأولى (1414هـ - 1993م).
(183) بدائع كتاب الصنائع في ترتيب الشرائع. أبي بكر بن مسعود الكسائي الحنفي. دار الكتب العلمية – بيروت – لبنان، الطبعة الثانية 1406هـ 1986م.
(184) بداية المجتهد ونهاية المقتصد. للإمام محمد بن رشد القرطبي. دار المعرفة – بيروت – مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى (1416هـ - 1996م).
(185) بطاقة التخفيض حقيقتها التجارية وأحكامها الشرعية. للشيخ: بكر بن عبدالله أبوزيد، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى (1416هـ - 1996م).
(186) بلغة الساغب. لفخر الدين محمد بن أبي القاسم محمد بن تيمية، تحقيق: بكر بن عبدالله أبوزيد، دار العاصمة – المملكة العربية السعودية – الرياض، الطبعة الأولى (1417هـ - 1997م).
(187) بلغة السالك لأقرب المسالك. للشيخ/ أحمد بن محمد الصاوي، دار البخاري – السعودية – بريدة.
(188) بلوغ المرام. لابن حجر العسقلاني، تحقيق: يوسف على بديوي، دار ابن كثير – دمشق – بيروت، الطبعة الأولى (1413هـ - 1993م).
(189) تاج العروس من جواهر القاموس. لمجد الدين محمد الحسيني الزبيدي ، تحقيق: علي شيري ، دار الفكر – بيروت ، (1414هـ - 1994م).
(190) تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام. للحافظ الذهبي، تحقيق الدكتور: عمر عبدالسلام تدمري، دار الكتاب العربي – بيروت – لبنان، الطبعة الثانية (1414هـ - 1993م).
(191) تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام. للشيخ أبي عبدالله محمد بن فرحون اليعمري، مكتبة الكليات الأزهرية – الأزهر – القاهرة، الطبعة الأولى (1406هـ - 1986م).
(192) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق. لفخر الدين عثمان بن علي الزيلعي الحنفي، المطبعة الكبرى الأميرية ببولاق مصر المحمية، الطبعة الأولى (1314هـ).
(193) تبيين المسالك شرح تدريب المسالك إلى أقرب المسالك. للشيخ/ عبدالعزيز حمد آل مبارك. دار الغرب الإسلامي – بيروت – لبنان، الطبعة الثانية (1995م).
(194) تحفة الأحوذي . للإمام المبار كفوري، تحقيق: عبدالرحمن محمد عثمان، دار الفكر، الطبعة الثالثة (1399هـ - 1979م).
(195) تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد الرسول -r - من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية، تأليف علي بن محمد الخزاعي، تحقيق الدكتور: محمد أديب صالح. مؤسسة الرسالة – بيروت، الطبعة الخامسة (1404هـ - 1984م).
(196) تخريج الفروع على الأصول. لمحمود بن أحمد الزنجاني، تحقيق الدكتور: محمد أديب صالح. مؤسسة الرسالة – بيروت -، الطبعة الخامسة (1404هـ - 1984م).
(197) تذكرة الحافظ. لأبي عبدالله محمد بن أحمد الذهبي، طبعة دار الكتب العلمية – بيروت.
(198) 99 سؤال وجواب في البيع وصوره. جمع: صالح بن أحمد صالح ذياب، مطابع الرشيد – المدينة المنورة.
(199) تغليق التعليق. للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق: سعيد عبدالرحمن موسى القزفي، المكتب الإسلامي – بيروت – دمشق، الطبعة الأولى (1405هـ - 1985م).
(200) تفسير ابن كثير. للحافظ ابن كثير، تحقيق الدكتور: محمد إبراهيم البنا، ومحمد أحمد عاشور ، وعبدالعزيز غنيم، الشعب – القاهرة.
(201) تفسير البحر المحيط. لأبي حيّان الأندلسي، تحقيق الشيخ: عادل أحمد عبدالموجود. دار الكتب العلمية – بيروت – لبنان، الطبعة الأولى (1413هـ - 1993م).
(202) تفسير التحرير والتنوير. للشيخ: محمد الطاهر ابن عاشور، الدار التونسية – تونس (1984م).
(203) تفسير المنار. للإمام محمد رشيد رضا، دار المعرفة بيروت – لبنان، الطبعة الثانية.
(204) تهذيب الأسماء واللغات. لأبي زكريا النووي، دار الكتب العلمية – بيروت – لبنان.
(205) تهذيب التهذيب . لأحمد بن علي بن حجر، دار صادر – بيروت.
(206) تهذيب الفروق . للشيخ محمد على بن المرحوم، وهو مطبوع مع كتاب الفروق دار المعرفة – بيروت – لبنان.
(207) تهذيب الكمال في أسماء الرجال. لأبي الحجاج المزي، تحقيق الدكتور: بشار عوّاد معروف، مؤسسة الرسالة – بيروت- لبنان، الطبعة الأولى (1405هـ - 1985م).
(208) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان. للشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي، تصحيح: محمد سليمان البسام، دار الذخائر – الدمام (1414هـ - 1994م).
(209) جامع الأصول في أحاديث الرسول. للإمام مجد الدين ابن الأثير الجرزي، تحقيق: عبدالقادر الأرناؤوط، دار الفكر – لبنان، بيروت، الطبعة الثانية (1403هـ- 1983م).
(210) جامع البيان عن تأويل آي القرآن. لمحمد بن جرير الطبري، دار الفكر – بيروت – لبنان، (1405هـ- 1984م).
(211) جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثاً من جوامع الكلم. للحافظ ابن رجب البغدادي، تحقيق: شعيب الأرناؤوط ، إبراهيم باجس، مؤسسة الرسالة –بيروت– لبنان، الطبعة الأولى (1411هـ - 1991م).
(212) جمهرة أنساب العرب. لأبي محمد علي بن حزم الأندلسي، تحقيق: لجنة من العلماء، دار الكتب العلمية – بيروت – لبنان ، الطبعة الأولى (1402هـ).
(213) حاشية أحمد الشبلي على تبيين الحقائق. لشهاب الدين أحمد الشبلي، مطبوع مع تبيين الحقائق. المطبعة الكبرى الأميرية- ببولاق مصر المغرية، الطبعة الأولى(1313هـ).
(214) حاشية ابن عابدين، المسماة ] حاشية رد المحتار على الدر المختار: شرح تنوير الأبصار[. لمحمد أمين الشهير بابن عابدين، دار الفكر، الطبعة الثانية (1386هـ- 1966م).
(215) حاشية الباجوري على ابن قاسم الغزي. للشيخ: إبراهيم الباجوري، دار إحياء الكتب العربية.
(216) حاشية البجيرمي على الخطيب المسماة ( تحفة ****** على شرح الخصيب)، للشيخ: سليمان البجيرمي، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر، الطبعة الأخيرة (1370هـ- 1951م).
(217) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، للشيخ محمد عرفة الدسوقي، دار الفكر.
(218) حاشية الشرقاوي على تحفة الطلاب لشرح تحرير تنقيح اللباب. للشيخ عبدالله الشرقاوي، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر.
(219) حاشية الشيخ علي العدوي. لعلي العدوي، دار الكتاب الإسلامي لإحياء ونشر التراث الإسلامي – القاهرة – مصر.
(220) حاشية العطار على جمع الجوامع. لحسن العطار، دار الكتب العلمية – بيروت – لبنان.
(221) حاشية سعد أفندي على شرح فتح القدير. سعدالله بن عيسى، وهو مطبوع مع شرح فتح القدير، دار الفكر – بيروت – لبنان، الطبعة الثانية.
(222) حاشية قليوبي وعميرة على شرح المحلي للمنهاج. للشيخ: شهاب الدين القليوبي، والشيخ عميرة، دار إحياء الكتب العربية – مصر.
(223) حلية أولياء وطبقات الأصفياء. للحافظ أبي نعيم بن عبدالله الأصبهاني، الناشر: دار الكتاب العربي .
(224) حماية المستهلك في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة. للدكتور: رمضان على السيد الشرباصي، الطبعة الأولى (1404هـ) مطبعة الأمانة – 9 شارع جزيرة بدران شبرا- مصر.
(225) حواشي الشرواني وابن قاسم العبادي على تحفة المحتاج بشرح المنهاج. للشيخ: عبدالحميد الشرواني، والشيخ: أحمد بن قاسم العبادي. دار إحياء التراث.
(226) خبايا الزوايا . لبدر الدين الزركشي، تحقيق: عبدالقادر عبدالله العاني، نشر وزارة الأوقاف والشئؤون الإسلامية، الطبعة الأولى (1402هـ- 1982م).
(227) خلاصة البدر المنير في تخريج أحاديث الشرح الكبيرللرافعي. للحافظ سراج الدين عمر ابن علي بن الملقن، حققه: حمدي بن عبدالمجيد السلفي، مكتبة الرشد – الرياض، الطبعة الأولى (1410هـ).
(228) درر الحكام شرح مجلَّة الأحكام. لعلي حيدر، تعريب: المحامي فهمي الحسيني، دار الجيل – بيروت ، الطبعة الأولى (141هـ).
(229) ذكر أخبار أصبهان. لأبي نعيم الأصبهاني، الدار العلمية– دلهي- الهند، الطبعة الثانية (1405هـ- 1985م).
(230) ذيل طبقات الحنابلة. لأبي الفرج عبدالرحمن بن رجب، دار المعرفة – بيروت .
(231) رحمة الأمة في إختلاف الأئمة. لمحمد بن عبدالرحمن الدمشقي، تحقيق: علي الشربجي، قاسم النوري. مؤسسة الرسالة – بيروت، الطبعة الأولى (1414هـ- 1994م).
(232) روضة الطالبين وعمدة المفتين. للإمام شرف الدين يحيي بن زكريا النووي، المكتب الإسلامي – بيروت – دمشق، الطبعة الثانية (1405هـ -1985م).
(233) روضة العقلاء ونزهة الفضلاء. للحافظ أبي حاتم البستي، تحقيق: محمد حامد الفقي، مكتبة السنة المحمدية.
(234) روضة المحبين ونزهة المشتاقين. لابن قيم الجوزية، تحقيق الدكتور: السّيد الجميلي. دار الكتاب العربي، الطبعة الأولى (1405هـ- 1985م).
(235) رياض الصالحين . للشيخ: شرف الدين يحيي بن زكريا النووي. تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي. بيروت – دمشق، الطبعة الثانية(1404هـ-1984م).
(236) زاد المستنقع في اختصار المقنع. للعلامة الشيخ: شرف الدين أبي النجا الحجاوي. المطبعة السلفية مكتبتها- القاهرة، الطبعة الثامنة (1398هـ).
(237) زاد المعاد في هدي خير العباد. لابن قيم الجوزية، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، وعبدالقادر الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة – بيروت، الطبعة الثالثة عشر 1406هـ- 1986م.
(238) سلاسل الذهب. للإمام بدر الدين الزركشي، تحقيق: محمد المختار بن محمد الأمين الشنقيطي، مكتبة ابن تيمية – القاهرة، الطبعة الأولى (1411هـ- 1990م).
(239) سلسلة الأحاديث الصحيحة. للشيخ محمد ناصر الدين الألباني- المكتب الإسلامي. بيروت – دمشق، الطبعة الثالثة (1403هـ- 1983م).
(240) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة. للشيخ محمد ناصر الدين الألباني. المكتب الإسلامي – بيروت – دمشق – الطبعة الرابعة(1398هـ).
(241) سنن أبي داود. لسليمان بن الأشعث السجستاني، دار الحديث – بيروت – لبنان، الطبعة الأولى (1389هـ- 1969م).
(242) سنن ابن ماجه. لمحمد بن يزيد القزويني، تحقيق: محمد فؤاد عبدالباقي، مطبعة دار إحياء الكتب العربية.
(243) سنن الترمذي. لمحمد بن عيسى بن سورة، تحقيق: إبراهيم عطوة عوض، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر، الطبعة الثانية – (1395هـ 1975م).
(244) سنن النسائي. لأبي عبدالرحمن أحمد بن شعيب النسائي، اعتنى به: عبدالفتاح أبو غدة، دار البشائر الإسلامية – بيروت – لبنان، الطبعة الأولى المفهرسة – بيروت 1406هـ- 1986م.
(245) سير أعلام النبلاء. تأليف: محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، تحقيق: شعيب الأرناؤوط ، وآخرون. مؤسسة الرسالة – بيروت.
(246) شجرة النور الزكية في طبقات المالكية. لمحمد بن مخلوف، طبعة مصورة عن الطبعة الأولى (1349هـ) ، المطبعة السلفية ، الناشر: دار الكتاب العربي ، بيروت.
(247) شذرات الذهب في أخبار من ذهب. لأبي الفلاح عبدالحي بن العماد الحنبلي، دار إحياء التراث العربي – بيروت.
(248) شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك لمحمد الزرقاني، دار المعرفة – بيروت- لبنان.
(249) شرح الزركشي على مختصر الخرقي. للشيخ: شمس الدين الزركشي، تحقيق: عبدالله عبدالرحمن الجبرين، الطبعة الأولى (1410هـ).
(250) شرح السنّة. للإمام أبي محمد الحسين بن مسعود الفراء البغوي، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، المكتب الإسلامي – بيروت، دمشق، الطبعة الثانية (1403هـ - 1983م).
(251) شرح الطيبي على مشكاة المصابيح. لحسين بن محمد بن عبدالله الطيبي تحقيق:المفتي عبدالقادر، نعيم أشرف محب الله، وشبير أحمد، وبديع السّيد اللحّام، إدارة القرآن والعلوم الإسلامية – كراتشي – باكستان، الطبعة الأولى (1413هـ).
(252) شرح الكوكب المنير. لمحمد بن أحمد بن عبدالعزيز بن علي الفتوحي الحنبلي، تحقيق الدكتور: محمد الزحيلي، والدكتور: نزيه حماد، جامعة أم القرى، الطبعة الأولى (1408هـ- 1987م).
(253) شرح اللمع للشيرازي. لأبي إسحاق إبراهيم الشيرازي، تحقيق: عبدالمجيد التركي، دار الغرب الإسلامي – بيروت – لبنان، الطبعة الأولى (1408هـ - 1988م).
(254) شرح المحلي على منهاج الطالبين. للشيخ: جلَّال الدين المحلي، وهو مطبوع مع حاشية قليوبي وعميرة، دار إحياء التراث العربية- مصر.
(255) شرح المنهاج للبيضاوي في علم الأصول. لمحمد بن عبدالرحمن الأصفهاني، تحقيق الدكتور: عبدالكريم بن علي بن محمد النملة، مكتبة الرشد – الرياض، الطبعة الأولى (1410هـ).
(256) شرح المنهج. للشيخ زكريا الأنصاري، وهو مطبوع بهامش حاشية الجمل على شرح المنهج دار الفكر.
(257) شرح تنقيح الفصول. للإمام: شهاب الدين القرافي، تحقيق: طه عبدالرؤوف سعد، المكتبة الأزهرية للتراث، الطبعة الثانية (1414هـ- 1993م).
(258) شرح حدود ابن عرفة. لأبي عبدالله محمد الأنصاري الرصاع، تحقيق: محمد أبو الأجفان الطاهر المعموري، دار الغرب الإسلامي – بيروت – لبنان، الطبعة الأولى (1993م).
(259) شرح فتح القدير. للإمام كمال الدين محمد بن عبدالواحد المعروف بابن الهمام الحنفي، دار الفكر، الطبعة الثانية.
(260) شرخ مختصر الروضة. لسليمان بن عبدالقوي بن عبدالكريم بن سعيد الطوفي، تحقيق الدكتور: عبدالله بن عبدالمحسن التركي، مؤسسة الرسالة – بيروت، الطبعة الأولى (1407هـ- 1987م).
(261) شرح مسند أبي حنيفة. للإمام الملاّ علي القاري الحنفي، ضبطه الشيخ: خليل محيي الدين الميس، دار الكتب العلمية – بيروت – لبنان، الطبعة الأولى (1405هـ 1985م).
(262) شرح مشكل الآثار. لأبي جعفر الطحاوي، تحقيق: شعيب الأرناؤوط. مؤسسة الرسالة – بيروت، الطبعة الأولى (1415هـ- 1979م).
(263) شرح معاني الآثار. للإمام أبي جعفر الطحاوي ، تحقيق: محمد زهري النجار، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى (1399هـ- 1979م).
(264) شرح منتهى الإرادات. للشيخ: منصور بن يونس بن إدريس البهوتي، المكتبة الفيصلية – مكة المكرمة.
(265) صحيح البخاري. لأبي عبدالله محمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق: محب الدين الخطيب، ترقيم: محمد قؤاد عبدالباقي، المطبعة السّلفية ومكتبتها القاهرة، الطبعة الأولى (1403هـ).
(266) صحيح الجامع الصغير وزيادته. لمحمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي–بيروت – دمشق، الطبعة الثالثة (1402هـ- 1982م).
(267) صحيح سنن النسائي. صححه: محمد ناصر الدين الألباني، مكتب التربية العربي لدول الخليج – الرياض، الطبعة الأولى (1409هـ- 1989م).
(268) صحيح مسلم بشرح النووي. لمسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري، دار الفكـر (1401هـ 1981م).
(269) صحيح مسلم. للإمام: أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النسيابوري، تحقيق: محمد فؤاد عبدالباقي، مطبعة دار إحياء الكتب العربية.
(270) ضعيف الجامع الصغير وزيادته. للشيخ: محمد ناصر الدين الألباني – المكتب الإسلامي، بيروت – دمشق.
(271) ضوابط تنظيم الإقتصاد في السوق الإسلامي. للدكتور:غازي عناية، دار النفائس-بيروت- لبنان، الطبعة الأولى (1412هـ-1992هـ).
(272) طبقات الحنابلة. لأبي الحسين محمد بن أبي يعلي، دار المعرفة- بيروت.
(273) طبقات الشافعية الكبرى. لعبدالوهاب بن علي السبكي، تحقيق: عبدالعليم خان، عالم الكتب ، الطبعة الاولى (1407هـ).
(274) طبقات الشافعية. لأحمد بن محمد بن قاضي شهبة، تصحيح الدكتور: عبدالعليم خان، عالم الكتب ، الطبعة الأولى (1407هـ).
(275) طبقات المفسرين . لشمس الدين محمد بن علي الداودي، دار الكتب العلمية–بيروت ، الطبعة الأولى (1403هـ).
(276) طبقات علماء الحديث. لمحمد بن أحمد بن عبدالهادي، تحقيق: أكرم البوشي، مؤسسة الرسالة- بيروت ، الطبعة الأولى (1409هـ).
(277) طرح التثريب في شرح التقريب. لزين الدين أبي الفضل، دار إحياء التراث العربي- بيروت- لبنان.
(278) طريق الهجرتين وباب السعادتين. لابن القيم الجوزية ، تحقيق: عمر بن محمود أبو عمر، دار ابن القيم – الدمام – المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى (1409هـ- 1988م).
(279) عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي. للإمام ابن العربي المالكي، دار أم القرى للطباعة والنشر.
(280) عقد الاستصناع ومدى أهميته في الاستثمارات الإسلامية المعاصرة. للأستاذالدكتور: مصطفى أحمد الزرقا- المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب ، البنك الإسلامي للتنمية، جدة – المملكة العربية السعودية ، الطبعة الأولى (1416هـ- 1995م).
(281) عقد البيع والمقايضة. للدكتور: توفيق حسن فرج، مؤسسة الثقافة الجامعية.
(282) عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة. لعبدالله بن نجم بن شاس، تحقيق الدكتور: محمد أبو الأجفان. – أ/عبدالحفيظ منصور، دار الغرب الإسلامي – بيروت-لبنان، الطبعة الأولى (1415هـ- 1995م).
(283) علل الحديث. للإمام أبي محمد عبدالرحمن الرازي . دار المعرفة – بيروت – لبنان، (1405هـ- 1985م).
(284) عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ. للشيخ: أحمد بن يوسف، تحقيق الدكتور: محمد التونجي، عالم الكتب – بيروت، الطبعة الأولى (1414هـ- 1993م).
(285) عمدة القاريء شرح صحيح البخاري. لأبي محمد العيني، تحقيق: شركة من العلماء بمساعدة إدارة الطباعة المنيرية، دار إحياء التراث العربي.
(286) عمل أهل المدينة بين مصطلحات مالك وآراء الأصوليين. للدكتور: أحمد محمد نور سيف ، دار الإعتصام ، الطبعة الأولى (1397هـ- 1977م).
(287) عون المعبود شرح سنن أبي داود. لمحمد شمس الحق العظيم آيادي، تحقيق: عبدالرحمن محمد عثمان، دار الفكر – لبنان بيروت، الطبعة الثالثة (1399هـ- 1979م).
(288) عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير. للحافظ أبي الفتح محمد اليعمري ، تحقيق الدكتور: محمد العيد الخطراوي، محيي الدين مستو ، مكتبة دار التراث – المدينة المنورة، دار ابن كثير – دمشق – بيروت ، الطبعة الأولى (1413هـ- 1992م).
(289) غريب الحديث. لأبي عبيد القاسم بن سلام الهروي، دار الكتب العلمية – بيروت، لبنان، الطبعة الأولى (1406هـ 1986م).
(290) غمز عيون البصائر شرح كتاب الاشباه والنظائر. لأحمد بن محمد الحنفي الحموي، دار الكتب العلمية – بيروت – لبنان، الطبعة الأولى (1405هـ 1985م).
(291) غوامض الأسماء المبهمة الواقعة في متون الأحاديث المشتهرة. لأبي القاسم خلف بن عبدالملك بشكوال ، تحقيق: عز الدين السيد، محمد كمال عز الدين السيد، محمد كمال عز الدين السيد ، عالم الكتب – بيروت ، الطبعة الأولى (1407هـ).
(292) غياث الأمم في التياث الظلم. لعبدالملك بن عبدالله الجويني، تحقيق الدكتور: عبدالعظيم الديب، مطبعة نهضة مصر، الطبعة الثانية (1401هـ).
(293) فتاوى إسلامية. لسماحة الشيخ: عبدالعزيز بن باز، وفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين، وفضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين، جمع وترتيب : محمد عبدالعزيز المسند، دار الوطن – الرياض، الطبعة الثانية (1414هـ 1994م).
(294) فتاوى ابن رشد. لأبي الوليد ابن رشد القرطبي، تحقيق الدكتور: المختار بن الطاهر التليلي، دار الغرب الإسلامي – بيروت – لبنان، الطبعة الأولى (1407هـ- 1987م).
(295) فتاوى الشيخ: محمد الصالح العثيمين. إعداد: أشرف عبدالمقصود بن عبدالرحيم، دار عالم الكتب للنشر – الرياض، الطبعة الأولى (1411هـ- 1991).
(296) فتاوى الموظفين والعمال. الطبعة الأولى (1413هـ).
(297) فتاوى عاجلَّة لمنسوبي الصحة. للشيخ عبدالعزيز بن باز، جمع: معوض عائض اللحياني، الطبعة الأولى (1413هـ- 1992م).
(298) فتاوى للتجار ورجال الأعمال الطبعة الأولى (1413هـ).
(299) فتاوى هيئة الفتاوى والرقابة الشرعية، لبنك دبي الإسلامي.
(300) فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ. جمع وتحقيق: محمد عبدالرحمن بن قاسم، مطبوعات الحكومة بمكة المكرمة (1399هـ).
(301) فتح الباري بشرح صحيح البخاري. لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز، محمد فؤاد عبدالباقي، مكتبة الرياض الحديثة.
(302) فتح الجواد بشرح الإرشاد. لأبي العباس أحمد بن حجر، شركة مكتبة ومطبعة البابي الحلبي وأولاده بمصر، الطبعة الثانية (1391هـ- 1971م).
(303) فتح الوهاب بتخريج أحاديث الشهاب. لأحمد الحسني، تحقيق: حمدي عبدالمجيد السلفي، عالم الكتب – بيروت، الطبعة الأولى (1408هـ- 1988م).
(304) فقه اقتصاد السوق ( النشاط الخاص). ليوسف كمال محمد، دار النشر للجامعات المصرية، مكتبة الوفاء، الطبعة الثانية (1416هـ).
(305) فقه وفتاوي البيوع. للجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء وأصحاب الفضيلة العلماء: عبدالرحمن السعدي – ابن باز – ابن عثيمين – ابن فوزان، اتعني بها: أشرف عبدالمقصود أضواء السلف – الرياض، الطبعة الثانية ( 1417هـ- 1996م).
(306) فواتح الرحموت. عبدالعلي بن نظام الدين الأنصاري، دار الكتب العلمية – بيروت – لبنان، الطبعة الثانية.
(307) فيض القدير شرح الجامع الصغير. للعلامة المناوي، دار المعرفة – بيروت– لبنان، الطبعة الثانية (1319هـ - 1970م).
(308) قاعدة جلَّيلة في شرح التوسل والوسيلة. لشيخ الإسلام ابن تيمية، تحقيق: ربيع بن هادي عمير المدخلي، مكتبة لينة، الطبعة الأولى (1409هـ- 1988م).
(309) قلائد الخلائد وفرائد الفوائد. للفقيه عبدالله الحضرمي، دار القبلة للثقافة الإسلامية – جدة، الطبعة الأولى (1410هـ- 1990م).
(310) قواعد الفقه. لمحمد البركتي- الصدف يبلشرز، كراتشي – باكستان، الطبعة الأولى (1407هـ- 1986م).
(311) قيود الملكية الخاصة. للدكتور: عبدالله بن عبدالعزيز المصلح، مؤسسة الرسالة – بيروت – لبنان، الطبعة الأولى (1410هـ- 1990م).
(312) كتاب الأصل. لأبي عبدالله محمد بن الحسن الشيباني، تحقيق: أبو الوفاء الأفغاني، عالم الكتب – بيروت، الطبعة الأولى (1415هـ- 1995م).
(313) كتاب التلقين. لعبدالوهاب البغدادي المالكي، تحقيق: محمد ثالث سعيد الغاني، المكتبة التجارية – مكة المكرمة، الطبعة الأولى (1410هـ- 1990م).
(314) كتاب السنن الكبرى. لأبي بكر بن الحسين بن علي البيهقي، إعداد الدكتور: يوسف عبدالرحمن المرعشلي، دار المعرفة – بيروت – لبنان.
(315) كتاب الصمت وآداب اللسان لابن أبي الدنيا، تحقيق: نجم عبدالرحمن خلف، دار الغرب الإسلامي – بيروت – لبنان، الطبعة الأولى (1406هـ- 1986م).
(316) كتاب العين. للخليل بن أحمد الفراهيدي، تحقيق الدكتور: مهدي المخزومي ، و الدكتور : إبراهيم السامرائي، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات – بيروت – لبنان، الطبعة الأولى (1408هـ-1988م).
(317) كتاب المبسوط. لشمس الدين السرخسي، دار المعرف – بيروت – لبنان – (1406هـ-1986م).
(318) كتاب فردوس الأخبار. للمحافظ شيرويه الديلمي، تحقيق: فواز أحمد الزملي ومحمد المعتصم بالله البغدادي، دار الريان للتراث– القاهرة، الطبعة الأولى(1408–1987م).
(319) كتاب القناع عن متن الإقناع. لمنصور بن يونس بن إدريس البهوتي، عالم الكتب – بيروت.
(320) كشف الأستار عن زوائد البزار. للحافظ نور الدين الهيثمي، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، مؤسسة الرسالة – بيروت، الطبعة الثانية (1404هـ- 1984م).
(321) كشف الخفاء. للشيخ إسماعيل الجراحي، تحقيق: أحمد القلاش، بيروت، الطبعة الرابعة (1405هـ- 1985م).
(322) كشف المخدَّرات والرياض المزهرات شرخ أخصر المختصرات. لعبدالرحمن البعلي، دار النبلاء، الطبعة الأولى (1416هـ- 1995م).
(323) كفاية الأخيار. للإمام تقي الدين أبي بكر بن محمد الحسيني، عني بطبعه ومراجعته: عبدالله بن إبراهيم الأنصاري، منشورات المكتبة العصرية – صيدا – بيروت.
(324) لسان العرب. للإمام أبي الفضل محمد بن مكرم بن منظور الإفريقي المصري. دار صادر – بيروت.
(325) لقاء الباب المفتوح. للشيخ: محمد بن صالح العثيمين، إعداد الدكتور: عبدالله بن محمد الطيار، دار الوطن للنشر، الطبعة الأولى (1415هـ).
(326) مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر. للفقيه عبدالله بن محمد بن سليمان المعروف بداماد أفندي ، دار إحياء التراث العربي – بيروت – لبنان.
(327) مجمع البحرين في زوائد المعجمين. للحافظ نور الدين الهيثمي – تحقيق: عبدالقدوس بن محمد نذير. مكتبة الرشد، - المملكة العربية السعودية – الرياض ، الطبعة الأولى (1413هـ- 1992م).
(328) مجمع الزوائد ومنبع الفوائد. لعلي بن أبي بكر الهيثمي، دار الكتاب العربي – بيروت – لبنان، الطبعة الثالثة (1402هـ- 1982م).
(329) مجموع الفتاوى. لشيخ الإسلام أحمد بن تيمية، دار عالم الكتب – الرياض.
(330) مختار الصحاح. لمحمد بن أبي بكر بن عبدالقادر الرازي، دار مكتبة الهلال–بيروت- لبنان، الطبعة الأولى (1983م).
(331) مختصر اختلاف العلماء. لأبي جعفر الطحاوي، تحقيق: عبدالله نذير أحمد، دار البشائر الإسلامية – بيروت – لبنان.
(332) مختصر التحرير. لمحمد بن أحمد بن عبدالعزيز الفتوحي الشهير بابن النجار، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر، الطبعة الأولى (1367هـ).
(333) مختصر الطحاوي. لأبي جعفر الطحاوي، تحقيق: أبو الوفا الأفغاني، دار إحياء العلوم – بيروت، الطبعة الأولى (1406هـ- 1986م).
(334) مختصر العين. لأبي بكر الزبيدي الأندلسي، تحقيق الدكتور: نور حامد الشاذلي، عالم الكتب – بيروت – لبنان، الطبعة الأولى (1417هـ- 1996م).
(335) مختصر تاريخ دمشق، الطبعة الأولى (1409).
(336) مختصر خليل. لخليل إسحاق المالكي، مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر، (1341هـ- 1922م).
(337) مراتب الإجماع في العبادات والمعاملات والمعتقدات . لابن حزم، دار الآفاق الجديدة – بيروت، الطبعة الثانية (1400هـ- 1980م).
(338) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح. علي بن سلطان القاري، تحقيق: صدقي محمد جميل العطّار ، المكتبة التجارية – مكة المكرمة.
(339) مسند الشهاب. للقاضي أبي عبدالله محمد بن سلامة القضاعي، تحقيق: حمدي عبدالحميد السلفي، مؤسسة الرسالة – بيروت، الطبعة الأولى (1405هـ- 1985م).
(340) مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه. لأحمد بن أبي بكر البوصيري، تحقيق: موسى محمد علي، والدكتور: عزت علي عطية، دار الكتب الحديثة.
(341) مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهي. لمصطفى السيوطي الرحيباني، الطبعة الثانية (1415هـ- 1994م).
(342) معالم التنزيل. للحسين بن مسعود البغوي، تحقيق: محمد عبدالله النمر، عثمان جمعة ضميرية ، سليمان مسلم الحرس، دار طيبة – الرياض، الطبعة الثانية (1414هـ 1993م).
(343) معالم السنن. لأبي سليمان الخطابي، تحقيق: أحمد محمد شاكر ومحمد حامد الفقي، وهو مطبوع مع مختصر سنن أبي داود للمنقري، دار المعرفة – بيروت – لبنان.
(344) معالم القرية في أحكام الحسبة. لمحمد بن محمد القرشي، تحقيق: روبن ليوي، مكتبة التنبي – القاهرة.
(345) معجم المؤلفين "تراجم مصنفي الكتب العربية " لعمر رضا كحالة ، دار إحياء التراث العربي – بيروت.
(346) معجم المصطلحات الاقتصادية في لغة الفقهاء. للدكتور: نزيه حماد، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، الطبعة الثالثة (1415هـ،- 1995م).
(347) معجم المقاييس في اللغة. لأحمد بن فارس بن زكريا، تحقيق: شهاب الدين أبو عمرو، دار الفكر – بيروت – لبنان، الطبعة الأولى (1415،- 1995م).
(348) معرفة السنن والآثار. لأبي بكر البيهقي، تحقيق الدكتور: عبدالمعطي أمين قلعجي، دار الوعي – حلب – القاهرة ، الطبعة الأولى (1411هـ - 1991م).
(349) معونة أولي النهى شرح المنتهى. لتقي الدين محمد بن أحمد الفتوحي الشهير بابن النجار، تحقيق الدكتور: عبدالملك بن عبدالله بن دهيش، دار خضر – بيروت – لبنان، الطبعة الأولى (1415هـ- 1995م).
(350) مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج. لمحمد الخطيب، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر، (1377هـ- 1958م).
(351) مفردات ألفاظ القرآن. للأصفهاني، تحقيق: صفوان عدنان داوودي، دار القلم بدمشق – الدار الشامية – بيروت.
(352) مقاصد الشريعة الإسلامية. للإمام محمد الطاهر ابن عاشور، المؤسسة الوطنية للكتااب – بيروت، الطبعة الأولى (1409هـ- 1989م).
(353) منتهى الإرادات في الجمع بين المقنع والتنقيح وزيادات. لتقي الدين محمد بن أحمد الفتوحي الشهير بابن النجار، تحقيق: عبدالغني عبدالخالق، عالم الكتب.
(354) منح الجلَّيل. للشيخ: محمد عليش، دار الفكر – بيروت – لبنان (1409هـ 1989م).
(355) منحة الخالق على البحر الرائق. للعلامة ابن عابدين ، وهو مطبوع في حاشية البحر الرائق، دار الكتاب الإسلامي، الطبعة الثانية.
(356) مواهب الجلَّيل لشرح مختصر خليل. لمحمد بن محمد المغربي. دار الفكر، الطبعة الثالثة (1412هـ 1992م).
(357) موسوعة الفقه الإسلامي. يصدرها المجلَّس الأعلى للشؤون الإسلامية. وزارة الأوقاف – القاهرة – جمهورية مصر العربية (1410هـ- 1990م).
(358) نثر الورود على مراقي السعود. للشيخ: محمد الأمين بن محمد المختار الشنقيطي، تحقيق الدكتور: محمد ولد سيدي ولد حبيب الشنقيطي ، محمد محمود محمد الخضر القاضي، الطبعة الأولى (1415هـ 1995م).
(359) نشر البنود على مراقي السعود. لعبدالله بن إبراهيم العلوي الشنقيطي، دار الكتب العلمية – بيروت – لبنان، الطبعة الأولى (1409هـ- 1988م).
(360) نشر البنود على مراقي السعود. لعبدالله بن إبراهيم العلوي الشنقيطي، دار الكتب العلمية – بيروت – لبنان، الطبعة الأولى (1409هـ - 1988م).
(361) نظام الراية. لأبي محمد عبدالله بن يوسف الحنفي الزيلعي، دار نشر الكتب الإسلامية، الطبعة الأولى (1357هـ- 1938م).
(362) نظام الإسلام. لمحمد المبارك، دار الفكر، الطبعة الثالثة.
(363) نظم الدرر في تناسب الآيات والسور. لإبراهيم بن عمر البقاعي، دار الكتاب الإسلامي- القاهرة، الطبعة الثانية (1413هـ- 1992م).
(364) نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج. لمحمد بن أحمد بن حمزة الرملي، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده \، بمصر، الطبعة الأخيرة (1386هـ- 1967م).
(365) نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار من أحاديث سيد الأخيار-r - . لمحمد بن علي بن محمد الشوكاني، تحقيق: طه عبدالرؤوف سعد ، ومصطفى محمد الهواري، مكتبة المعارف بالرياض.
(366) نيل الابتهاج بتطريز الديباج . لأحمد بابا التنبكتي، إشراف عبدالحميد عبدالله الهرامة، منشورات كلية الدعوة الإسلامية – طرابلس، الطبعة الأولى (1398هـ).
(367) وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان. لأبي العباس بن أحمد بن خلكان، تحقيق الدكتور: إحسان عباس، دار صابر للكتب العلمية – بيروت ، دار إحياء التراث العربي – بيروت .
كتب التسويق
1. إدارة الإعلان، إعداد: مركز البحوث بالتعاون مع الأستاذ الدكتور: محمود عساف، الغرفة التجارية الصناعية بجدة.
2. إدارة التسويق، للدكتور: محمد صادق بازرعة، دار النهضة العربية، الطبعة الثامنة (1988م).
3. إدارة المشتريات والمخازن للدكتور: مصطفى زهير، دار النهضة العربية للطباعة والنشر
4. استراتيجية الترويج والدور المتميز للإعلان (المفاهيم والأساسيات). لمجلس الغرف التجارية السعودية، الرياض – المملكة العربية السعودية.
5. الإعلان عن المنتجات والخدمات من الوجهة القانونية. للدكتور: عبدالفضيل محمد أحمد، مكتبة الجلاء الجديدة – المنصورة.
6. الإعلان. للدكتور: أحمد محمد المصري، الناشر مؤسسة شباب الجامعة – اسكندرية (1992م).
7. الأنشطة الترويجية للشركات السعودية. للدكتور: السيد المتولي حسن، جامعة الملك سعود، كلية العلوم الإدارية (1403هـ).
8. التخفيضات المضمونة. إصدار التعاونية لموظفي الدولة بجدة.
9. التسويق (النظرية والتطبيق). للدكتور: شريف أحمد شريف العاصي، (1991م).
10.التسويق المعاصر. للدكتور: محمد عبدالله عبدالرحيم، الرياض ، مكتبة الملك فهد الوطنية (1409هـ).
11.التسويق مدخل تطبيقي. للدكتور: طلعت أسعد عبدالحميد، القاهرة – مكتبة عين شمس.
12.التسويق. لأرمان داين، ترجمة: علي مقلد، منشورات عويدات – بيروت – باريس.
13.الحملة الإعلانية. إصدار الغرفة التجارية الصناعية بجدة – إدارة البحوث بالتعاون مع الدكتور: محمود عساف.
14.المنار ، قاموس انكليزي – عربي، حسن سعد الكومي، الطبعة الثانية (1979م) ، طبعة بيروت.
15.برنامج الأساليب الحديث في التسويق وتنمية المبيعات. إشراف علمي الدكتور: محمد سعيد عبدالفتاح، الغرفة التجارية الصناعية السعودية.
16.دور إدارات التسويق في إنجاح الصناعات الوطنية (دراسة تحليلية). إصدار مركز البحوث – الغرفة التجارية الصناعية بجدة.
17.دور الإعلان التجاري في ترويج منتجات الصناعة العربية، إعداد: الأمانة العامة لمجلس الغرف السعودية ، مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية – الرياض
18.فن البيع، للأستاذ: محمود عساف، الغرفة التجارية الصناعية بجدة (141ه).
19.قاموس الجيب في الاقتصاد والتجارة، انجليزي – عربي ، إعداد: دائرة المعاجم مكتبة لبنان – بيروت ، الطبعة (1983).
20.قاموس القاري انجليزي (اكسفورد). الغربي، هورنبي ، بارنويل، دار الجامعة اكسفورد للطباعة والنشر، (1984).
21.لائحة المسابقات التجارية، الغرفة التجارية الصناعية بجدة، إدارة الشئون التجارية، الطبعة الأولى (1412ه).
22.مبادئ التسويق. للدكتور: محمد عبيدات.
23.مجموعة الأنظمة القانونية لرجال الأعمال، الغرفة التجارية الصناعية بمنطقة القصيم – بريدة ، الطبعة الأولى (1410ه).
24.معجم مصطلحات الاقتصاد والمال وإدارة الأعمال (انكليزي – عربي)، للمحامي نبيه غطاس، مكتبة لبنان، الطبعة الأولى (1980م).

المراجع الأجنبية
إجراءات الدعاية
"مبادئ التسويق"
(1) الاقتصادية: عدة أعداد.
(2) الجزيرة: عدة أعداد.

الدوريات والمجلــلات
(1) أعمال الندوة الفقهية الثالثة، لبيت التمويل الكويتي، المنعقدة في الكويت (6 – 8 جمادى الآخرة 1416ه)، (30 – 31 أكتوبر / نوفمبر 1995م).
(2) أعمال الندوة الفقهية الرابعة ، لبيت التمويل الكويتي، المنعقدة في (6 – 8 جمادى الآخرة 1416هـ) ، (30 – 31 أكتوبر / نوفمبر 1995م).
(3) مجلة الأسواق ، العدد (11)، السنة الأولى، (جمادى الأولى) ، عام (1416هـ).
(4) مجلة الأسواق، العدد (34) السنة الثالثة، (ربيع الآخـر – جمادى الأولى)، عام (1418ه).
(5) مجلة البحوث الإسلامية، الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد – الرياض – الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء – العدد السادس، (ربيع الثاني- جمادى الثانية)، (1402ه).
(6) مجلة البحوث الفقهية المعاصرة، السعودية – الرياض ، العدد الرابع عشر، (محرم – ربيع الأول ، عام (13،14ه).
(7) مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية ، تصدر عن مجلس النشر العلمي في جامعة الكويت كل أربعة أشهر.
(8) مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد الثامن.

فهرس المحتويات


المقدمة 5
تمهيد 7
أولاً: التعريف بمفردات الحوافز المرغبة في الشراء لغة 7
ثانياً: التعريف بالحوافز المرغبة في الشراء اصطلاحاً 8
ثالثاً: أهمية الحوافز المرغبة في الشراء، وأنواعها 10
الفصل الأول: الضوابط الشرعية للمعاملات 11
تمهيد 11
أولاً: المراد بالضوابط 11
ثانياً: المراد بالمعاملات 11
المبحث الأول : الأصل في المعاملات 13
المبحث الثاني: منع الظلم 27
المطلب الأول: تعريف الظلم 27
المطلب الثاني: الظلم في المعاملات 27
المبحث الثالث: منع الغرر 31
المطلب الأول: تعريف الغرر 31
المطلب الثاني: ضابط الغرر الممنوع في المعاملات 32
المبحث الرابع: منع الربا 39
المطلب الأول: تعريف الربا 39
المبحث الثاني: الربا في المعاملات 39
المبحث الخامس: منع الميسر 43
المطلب الأول: تعريف الميسر 43
المطلب الثاني: الفرق بين الغرر والميسر 44
المطلب الثالث: الميسر في المعاملات 45
المبحث السادس: الصدق والأمانة 49
المطلب الأول: تعريف الصدق، والأمانة 49
المطلب الثاني: ضابط الصدق والأمانة في المعاملات 49
المبحث السابع: سدُّ الذرائع 53
المطلب الأول: التعريف بقاعدة سدِّ الذرائع 53
المطلب الثاني : أقوال أهل العلم في قاعدة سدِّ الذرائع 53
المطلب الثالث: ضوابط العمل بقاعدة سدَّ الذرائع 56
الفصل الثاني: الهدايا الترغيبية 59
المبحث الأول تعريف الهدية وبيان أنواع الهدايا الترغيبية 59
المطلب الأول: تعريفها 59
المطلب الثاني: أنواع الهدايا الترغيبية 61
المبحث الثاني: الأصل في الهدية 63
المطلب الأول: حكمها 63
المطلب الثاني: حكم قبولها 66
المبحث الثالث: التكييف الفقهي للهدايا الترغيبية 75
المطلب الأول: التخريج الفقهي للهدايا التَذْكاَرية 75
المطلب الثاني : التخريج الفقهي للهدايا الترويجية 77
المسألة الأولى: كون الهدية الترويجية سلعة 77
الفرع الأول: أن يكون المشتري موعوداً بالهدية قبل الشراء 77
الأمر الأول: واقع هذه الحال 77
الأمر الثاني: تخريجها الفقهي وحكمها 77
الفرع الثاني: ألاّ يكون المشتري موعوداً بالهدية قبل الشراء 95
الأمر الأول: واقع هذه الحال 95
الفرع الثالث: أن يكون الحصول على الهدية مشروطاً بجمع أجزاء مفرّقة
في أفراد سلعة معيّنة 99
الأمر الأول: واقع هذه الحال 99
الأمر الثاني: تخريجها الفقهي وحكمها 100
المسألة الثانية:كون الهدية الترويجية (خدمة) 101
الفرع الأول: أن يكون المشتري موعوداً بالمنفعة (الخدمة) قبل العقد 101
الأمر الأول: واقع هذه الحال 101
الأمر الثاني: تخريجها الفقهي وحكمها 102
الفرع الثاني: ألاّ يكون المشتري موعوداً بالمنفعة قبل العقد 104
الأمر الأول: واقع هذه الحال 104
الأمر الثاني: تخريجها الفقهي وحكمها 104
المطلب الرابع: الهدية النقدية 107
المسألة الاولى: هدية نقدية في كل سلعة 107
المسألة الثانية: هدية نقدية في بعض أفراد سلعة معينة 118
المبحث الرابع : الهدايا الترغيبية والشخصيات الاعتبارية 121
المطلب الأول: الهدية للشخصية الاعتبارية نفسها 121
المطلب الثاني : الهدية لمنسوبي الشخصية الاعتبارية 122
المسألة الأولى: حكمها 122
المسألة الثانية: مايترتب على قبولها 125
الفصل الثالث: المسابقات الترغيبية 127
المبحث الأول: تعريف المسابقة، وبيان أنواع المسابقات الترغيبية 127
المطلب الأول: تعريفها 127
المطلب الثاني : أنواع المسابقات الترغيبية 128
المبحث الثاني : الأصل في المسابقات 133
المطلب الأول: أقسام بذل العوض في المسابقات 133
المطلب الثاني: حكم المسابقة بعوض في غير ما ورد به النص 134
المسألة الأولى: المسابقة بعوض فيما هو في معنى ما ورد به النص 135
المسألة الثانية: المسابقة في مباحات ليست في معنى ما ورد به النص 139
المبحث الثالث: التكييف الفقهي للمسابقات الترغيبية 145
المطلب الأول: المسابقات التي فيها عمل من المتسابقين 145
المسألة الأولى: صورتها 145
المسألة الثانية: تخريجها الفقهي 145
المسألة الثالثة: حكمها 150
المطلب الثاني: المسابقات التي لا عمل فيها من المتسابقين 152
المسألة الأولى: ما يشترط فيه الشراء 152
الفرع الأول: صورته 152
الفرع الثاني: تخريجه الفقهي 152
الفرع الثالث: حكمه 154
المسألة الثانية: ما لايشترط فيه الشراء 158
الفرع الأول: صورته 158
الفرع الثاني: تخريجه الفقهي وحكمه 158
الفصل الرابع: التخفيضات الرغيبية 159
المبحث الأول: تعريف التخفيض ، وبيان أنواع التخفيض الترغيبية 159
المطلب الأول : تعريف التخفيض 159
المطلب الثاني: أنواع التخفيضات الترغيبية 160
المبحث الثاني: التخفيض العادي 169
المطلب الأول: الأصل في تحديد الأسعار 169
المطلب الثاني: البيع بأقل من ثمن المثل 171
المطلب الثالث: حكم التخفيض العادي 177
المبحث الثالث: التخفيض بالبطاقة 179
المطلب الأول: البطاقات التخفيضية المستقلة 179
المطلب الأول: البطاقات التخفيضية العامة 179
الفرع الاول: أطرافها 179
الفرع الثاني: واقع العلاقة بين أطرافها 180
الفرع الثالث: التخريج الفقهي للعلاقة بين هذه الأطراف 181
الفرع الرابع: حكمها 188
المسألة الثانية: البطاقات التخفيضية الخاصة 192
الفرع الأول: أطرافها 192
الفرع الثاني: واقع العلاقة بين أطرافها 192
الفرع الثالث: التخريج الفقهي للعلاقة بين طرفيها 193
الفرع الربع: حكمها 194
المطلب الثاني: البطاقات التخفيضية التابعة 195
المسألة الأولى: التكييف الفقهي للبطاقات التي لها ثمن 195
الفرع الأول: التخريج الفقهي للبطاقات التي لها ثمن 195
الفرع الثاني: التخريج الفقهي للبطاقات التابعة المجانيّة 195
المبحث الرابع: التخفيض الترغيبي والشخصيات الاعتبارية 197
المطلب الأول: حكم التخفيض للجهات الاعتبارية نفسها 197
المطلب الثاني: حكم التخفيض لمنسوبي الجهات الاعتبارية 198
الفصل الخامس: الإعلانات والدعايات الترغيبية 201
المبحث الأول: تعريف الإعلان 201
المطلب الثاني: تعريف الدعاية 201
المبحث الثاني: الأصل في الإعلان والدعاية 203
المبحث الثالث: ضوابط شرعية في الإعلانات والدعايات الترغيبية 209
المبحث الرابع: الإعلانات والدعايات الترغيبية الكاذبة أو المضللة 213
المطلب الأول: تعريفهما 213
المطلب الثاني: حكمها والأثر المترتب عليهما 213
الفصل السادس: رد السلعة الترغيبي 221
المبحث الأول: تعريف الرد، وأنواع الرد الترغيبي 221
المطلب الأول: تعريف الرد 221
المطلب الثاني: أنواع الرد الترغيبي 222
المبحث الثاني: الأصل في الرد 223
المطلب الأول : لزوم عقد البيع 223
المطلب الثاني : أسباب الرد في عقد البيع 225
المبحث الثالث: التكييف الفقهي للرد الترغيبي 227
المطلب الأول: رد السلعة وأخذ ثمنها 227
المسألة الأولى: تخريجه الفقهي وحكمه 227
المسألة الثانية: المدة الزمنية لهذه الصورة من الرد الترغيبي 233
الفرع الأول: حكم زيادة المدة على ثلاثة أيام 233
الفرع الثني: حكم تأييد مدة الرد أو تعليقها بالمشيئة 242
الفرع الثالث: حكم عدم تحديد المدة 244
المسألة الثالثة: السلع التي يجوز فيها هذا النوع من الرد الترغيبي 246
المطلب الثاني: رد السلعة واستبدال غيرها بها، أو تقييد ثمنها لحساب
المشتري 274
المسألة الأولى: أن يكون الرد الترغيبي مشروطاً 248
الفرع الأول: واقعها 248
الفرع الثاني: تخريجها الفقهي 248
الفرع الثالث: حكمها 263
المسألة الثانية: أن يكون الرد الترغيبي غير مشروط 263
الفرع الأول: واقعها 263
الفرع الثاني: تخريجها الفقهي وحكمها 263
الفصل السابع: الضمان وال***** الترغيبيان 267
المبحث الأول: الضمان الترغيبي 267
المطلب الأول: تعريف الضمان ، وأنواع الضمان الترغيبي 267
المسألة الأولى: تعريف الضمان 267
المسألة الثانية: أنواع الضمان الترغيبي 269
المطلب الثاني: ضمان البائع للمبيع 271
المسألة الأولى: موجباته وأسبابه 271
المسألة الثانية: ضمان البائع عيب المبيع 272
المطلب الثالث: حكم الضمان الترغيبي 277
المسألة الأولى: ضمان الأداء 278
الفرع الأول: تعريفه وغايته 278
الفرع الثاني: تخريجه الفقهي 278
الفرع الثالث: حكمه 282
المسألة الثانية: ضمان معايير الجودة 284
الفرع الأول: واقعه وغايته 284
الفرع الثاني: حكمه 284
المبحث الثاني: ال***** الترغيبية 285
المطلب الأول: تعريف ال***** وأنواع ال***** الترغيبية 285
المسألة الأولى: تعريف ال***** 285
المسألة الثانية: أنواع ال***** 286
المسألة الثانية: أنواع ال***** الترغيبية 286
المسألة الثالثة: الفرق بين الضمان وال***** الترغيبيين 286
المطلب الثاني: التكييف الفقهي لل***** الترغيبية 287
المسألة الأولى: واقعها وغايتها 287
المسألة الثانية: تخريجها الفقهي 288
المسألة الثالثة: حكمها 292
الفصل الثامن: الاستبدال الترغيبي 293
المبحث الأول: تعريف الاستبدال الترغيبي 293
المبحث الثاني: التكييف الفقهي للاستبدال الترغيبي 295
المطلب الأول: أنواعه 295
المطلب الثاني: تخريجه الفقهي 296
المسألة الأولى: تخريج استبدال الذهب 296
المسألة الثانية: تخريج استبدال غير الذهب 298
المطلب الثالث: حكمه 298
الخاتمة 301
فهرس المصادر والمراجع 307
الخاتمة
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« إدارة التغيير في منظمات الأعمال | قياس إنتاجية الإدارة الحكومية في الوطن العربي »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مصادر الأموال في الفقه الإسلامي Eng.Jordan دراسات وبحوث اسلامية 0 04-22-2013 12:41 PM
من لا تجب لهم النفقة في الفقه الإسلامي Eng.Jordan دراسات وبحوث اسلامية 0 04-22-2013 12:39 PM
موانع القضاء في الفقه الإسلامي Eng.Jordan دراسات وبحوث اسلامية 0 04-22-2013 12:36 PM
نظم المعلومات التسويقية ودورها في إدارة الأزمات التسويقية Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 02-27-2013 08:49 PM
البيع في الفقه الإسلامي Eng.Jordan دراسات وبحوث اسلامية 0 02-12-2013 09:38 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 11:20 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68