تذكرني !

 





أخبار اقتصادية عالم المال والأعمال

الاستثمار في العملة الرقمية

غاريك هيلمان إن حالة من الارتياب تحيط بعملة الانترنت "البِتكوين". فهل هي فقاعة مضاربة؟ هل هي فعلاً عملةٌ ذات طبيعة مجهولة كما يدعي معارضوها؟ وهل يستطيع المرء حقاً

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 06-11-2014, 09:57 AM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,445
افتراضي الاستثمار في العملة الرقمية



الاستثمار العملة الرقمية 1392685140_-.jpg



غاريك هيلمان
إن حالة من الارتياب تحيط بعملة الانترنت "البِتكوين". فهل هي فقاعة مضاربة؟ هل هي فعلاً عملةٌ ذات طبيعة مجهولة كما يدعي معارضوها؟ وهل يستطيع المرء حقاً أن يشتري بها قنّباً من سلالة الوايت ويدو الأسطورية أو يستأجر قاتلاً محترفا؟
بالطبع كل هذه تساؤلات مثيرة ومهمة، لكنها تصرف الانتباه عن النقاشات الأهم حول قدرة البِتكوين على تحفيز تحديث القطاع المالي.
البِتكوين في الحقيقة فكرة مبتكرة للغاية، فهي بعيداً عن كسرها الأشكال التقليدية للعملة، تجاوزت الأيديولوجيات الحزبية. ويكفي أن الاقتصادي بول كروجمان الحائز على جائزة نوبل، والرمز البارز في حزب الشاي الأميركي رون بول، رغم اختلافهما على طول الخط حول أي قضية تقريبا، توحدت آراؤهما حول البِتكوين (فكلاهما يمقتها بشدة).
لكن كان حريِاً بمعارضي البِتكوين أن يسألوا عن كيفية تطبيق الأفكار الحديثة التي تميز هذه العملة علي إصلاح النظام المالي العالمي. فرغم أن الأزمة المالية في عام 2008 كشفت عن عيوب مؤسسية، فإن الاستجابة لها ــ بما في ذلك الإجراءات التنظيمية المشددة مثل قانون دود-فرانك الذي صدر عام 2010 في الولايات المتحدة الأميركية ومعايير بازل 3 المصرفية ــ فشلت في إحداث التحول المنشود. كذلك أفرزت الحركات الاحتجاجية مثل احتلوا وال ستريت ــ التي تهدف إلى زيادة الوعي بالثقافة المالية ومن ثم إصلاحها ــ نتائج مختلطة.
لكن الحقيقة أنه باستثناء زمرة المضاربين الماليين الذين استفادوا بشكل كبير من حزم الانقاذ الممولة من دافعي الضرائب، لا ينبغي لأحد أن يكون راضياً بالنظام الحالي لسبب مهم وهو أنه من المنطقي توقع أزمة أخرى مصحوبة على الأرجح بمزيد من حزم إنقاذ البنوك في المستقبل غير البعيد.
وإذا كان التوقيت الدقيق للانهيار الاقتصادي التالي غير معلوم، فهناك شيء واحد مؤكد وهو أن أي تفكير في نظام مالي من شأنه أن يخدم العالم على أفضل وجه في القرن الحادي والعشرين سيكون ناقصاً إذا تجاهل البِتكوين. فرغم كل شيء، تستطيع التكنولوجيا التي تقوم عليها هذه العملة أن تساعد ليس فقط في تقليل مخاطر النظام المصرفي العامة بتوفير ضمانات تحمي نظام المدفوعات من أنشطة مالية تعد مفيدةً لكنها غير متوقعة، بل بوسعها أيضاً لعب دور مهم في تعزيز النمو الاقتصادي الذي نحتاجه بشدة.
تقوم المؤسسات المالية في الأساس بدور الوسيط، فتكون بمثابة همزة الوصل بين المستثمرين والمقترضين والمدخرين، كما تسجل ممتلكات الأشخاص وديونهم. وفي مقابل هذه الخدمات يحصل الاختصاصيون الماليون على أجور سخية للغاية. لذا فإن السؤال عن مدى عدالة رواتب المصرفيين هو في الحقيقة سؤال عن حجم القيمة الناتجة عن الوساطة المالية ــ وهو سؤال إجابته ليست بسيطة. والأمر الواضح هو أن صناعة الخدمات المالية الأكثر كفاءة وفعالية تسهم في تعزيز النمو الاقتصادي من خلال السماح بتوجيه نسبة أكبر من ثروة أي اقتصاد نحو الاستثمار والأنشطة الاقتصادية المنتجة.
بعبارة أخرى، يمكن النظر إلى صناعة الخدمات المالية على أنها نوع من الضريبة على بقية مكونات الاقتصاد. ونظراً للتكاليف العالية للأنظمة المالية البالية المكلٍفة غير الفعالة ــ في لندن على سبيل المثال، يجب إرسال الشيكات الورقية عينياً من مصرف إلى آخر، ما يعني أن تحويل الأموال يستغرق من 5 إلى 6 أيام ــ فكلما كان النظام المالي أصغر، كان ذلك أفضل للجميع.
ولا يقتصر عجز النظام المالي على كونه نتيجة للقواعد والهياكل العتيقة، فهناك أيضاً عامل أساسي وهو السعي وراء الربح. فرغم إعلان السلطات البريطانية مؤخراً أنها ستلغي التحويل العيني للشيكات، يبقى تقليد إرجاء مقاصة الشيكات ليومين قائما. وبالنظر إلى سهولة إرسال صور الشيكات الملتقطة بالماسح الضوئي إليكترونياً وبشكل فوري تقريبا، فلا يمكن تفسير هذا التأجيل المتعمد إلا بوصفه شكلاً من أشكال "المطابَقة" ــ بمعنى الفائدة المكتسبة بإبقاء المال لأطول فترة ممكنة.
والمطابقة ليست إلا طريقةً من طرق كثيرة تلجأ إليها صناعة الخدمات المالية لانتزاع موارد من الاقتصاد. فرسم 3-5 بالمائة الذي تفرضه شركات البطاقات الائتمانية يُفضي إلى أرباح سنوية بمئات المليارات من الدولارات لشركات مثل فيزا وماستر كارد. بل أن الرسوم التي تُدفع لإرسال التحويلات إليكترونياً أو صرف العملات قد تقفز إلى 10% أو أكثر لكل عملية، مع إمكانية حدوث معوقاتٍ أو إجراءاتٍ معقدة تجعل تكلفة مثل هذه الخدمات أعلى من ذلك.
لكن رغم ذلك، لا يزال هناك ما يدعو للأمل. فمع ظهور وسائل مبتكرة للتعامل وفي طليعتها البِتكوين، يمكن التخلص بصورة كبيرة من الرسوم والمماطلات وغير ذلك من مظاهر التعامل الأخرى غير الفعالة التي لا تخدم سوى جيوب العاملين في صناعة الخدمات المالية.
قبل جلسات الاستماع التي عقدها مجلس الشيوخ الأميركي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، كتب رئيس الاحتياطي الفدرالي بن برنانكي خطاباً إلى أعضاء المجلس قال فيه إن البِتكوين قد "تحمل مستقبلاً مبشراً على الأمد البعيد خاصةً إذا ساهمت الابتكارات في تطوير نظامٍ دفع أسرع وأكثر أماناً وفعالية". ولم تلبث أن تعرضت شركة تارجت الأمريكية العملاقة لتجارة التجزئة لقرصنةٍ إليكترونية ــ في حلقة أخرى من سلسلة طويلة من سرقات البيانات المالية الكبرى.
ومن المؤكد أن البِتكوين، بفضل طبيعتها المجهولة، قادرة على جعل النظام المالي العالمي أكثر أماناً وتوفير هذا العناء الكبير والمصرفات الهائلة على المستهلكين والشركات. وهي تقدم في ذات الوقت مخزناً بديلاً للقيمة، كما أن استخدامها كأداة للتبادل ينمو بوتيرة ثابتة.
لكن لعل الإبداع الأكثر إثارةً في استخدام البِتكوين هو تطبيق (blockchain)، وهو برنامج لتبادل الملفات والبيانات مباشرةً بين الأجهزة المتناظرة، يقوم بحفظ سجل بكل المعاملات مع جدول إحصائي بأسماء المالكين وممتلكاتهم. ويؤدي هذا التطبيق في الأساس وظيفة الدفتر الأستاذ التي تؤديها المصارف حاليا، ولكن بنسبة ضئيلة للغاية من التكلفة التي تفرضها البنوك على المستهلكين والشركات.
ولأنها تعتمد على خوارزمية أو حلول حسابية مفتوحة المصدر، ومتاحة لكل من يختار تنزيل البرنامج المجاني، تمثل عملة البِتكوين عودة إلى أسلوب قائم على المجتمع في التعامل مع الأموال والعمل المصرفي، مع كون الخدمات المالية أقرب اتصالاً بمستخدميها. وقد يكون بوسعنا الاستغناء عن جهات الإدارة الضخمة الوسيطة مثل مصارف اليوم التي توصف بأنها "كبيرة لدرجة تستعصي على الفشل". وأعتقد حقاً أنه مع وجود برنامج مثل الـبلوك تشين يدعم إقامة هيكل مالي جديد، سيؤول دور المصارف فعلياً إلى "الناس".
لا تزال عملة البِتكوين ونظامها البيئي في طور النضوج، والوقت وحده هو الذي سيبين إذا ما كانت مستويات الأسعار الحالية تعكس فقاعة مضاربة. لكن الابتكارات الحديثة وفي طليعتها البِتكوين بوسعها ــ ولذا ينبغي لها ــ أن تلعب دورا تحويلياً في بناء نظام مالي أكثر أماناً وفعاليةً وأقل تكلفةً.
* مؤرخ اقتصادي في مدرسة لندن للاقتصاد ومؤسس MacroDigest.com
http://www.project-syndicate.org

المصدر: ملتقى شذرات


hghsjelhv td hgulgm hgvrldm

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
الاستثمار, الرقمية, العملة

« صندوق للثروة السيادية | رئيس «سبرينجر»: «جوجل» قوة رقمية عظمى تثير مخاوفنا »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مصدر خليجي: تأجيل صدور العملة الموحدة الخليجية إلى أجل غير مسمى Eng.Jordan أخبار اقتصادية 0 09-14-2013 03:47 PM
العملة الصينية تقفز إلى مستوى قياسي جديد أمام الدولار الأمريكي عبدالناصر محمود أخبار اقتصادية 0 06-05-2013 09:12 AM
الفجوة الرقمية Eng.Jordan بحوث ودراسات تربوية واجتماعية 0 03-09-2013 06:42 PM
العلمة نرحب بكِ في شذرات Eng.Jordan أصدقاء شذرات 7 10-28-2012 08:59 AM
فن تصميم الدوائر الرقمية - لطلبة الرقمية شذى الكتب المكتبة الهندسية 0 01-26-2012 08:48 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 03:51 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68