تذكرني !

 





مقالات وتحليلات مختارة مقالات ..تقارير صحفية .. تحليلات وآراء ، مقابلات صحفية منقولة من مختلف المصادر

مَعشر المجاهدين : لمن نشكُو وَجْدَنا عليكُم ؟

لايعلمُ غورَ الحُزن إلا الله .. ولا يدرُك انكثامَ القلوب والتعاجَ الأرواح إلا هو .. أوجاعٌ تستلهب المدامع وتــَفـُتُّ الأفئدة ..تسُوء الصديق وتسُر العدو ..ويُسألُ من مِثلها العافية. لا تكادُ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 07-12-2014, 04:38 PM
الصورة الرمزية تراتيل
تراتيل غير متواجد حالياً
متميز وأصيل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 720
افتراضي مَعشر المجاهدين : لمن نشكُو وَجْدَنا عليكُم ؟


لايعلمُ غورَ الحُزن إلا الله ..
ولا يدرُك انكثامَ القلوب والتعاجَ الأرواح إلا هو ..

أوجاعٌ تستلهب المدامع وتــَفـُتُّ الأفئدة ..تسُوء الصديق وتسُر العدو ..ويُسألُ من مِثلها العافية.
لا تكادُ المدامع تفارقُ مَحاجرنا .. ولا المواجعُ تغادرُ قلوبنا ..
الفواجعُ تتواتر علينا آخذٌ بعضها بركاب بَعض والمحن تتواردُ علينا توارُد القطا على المنهل , لا مُقصَّرة ولا وانية .
..
ومَواجعٌ دونَ مَواجع .. وفواجع دونَ فواجع ..
كُل جراح الدنيا مهما اشتدت واغدودنت تهُون .. إلا جِراحنا في الدين وذروةِ سنامِه ..

وأشدُ ما تكُون المآسي إذا جاءَت من مظانَّ المباهج ..
كـَ ظلم ذوي القربى تكُون مضاضته أشد , إذ جاءَ من حيثُ لا يُحتسب ..
كان الجهَادُ وحملة ألويتِه مناط آمالنا .. فصَار مثار آلامِنا ومَبعث أشجاننا ومأتى مَدامعنا ..
كانَت السعادة تحفنا كل ما لامسَ مسَامعنا أن فارسًا نفر إلى ساحاتِه ..
وكانت الأفراحُ تسَربلنا كل ما بصُرت أحداقنا مراكبه ..
فـ أصبحنا نهابُ النفير إليكم – مَعشر المجاهدين - ونخشى على من نفر إليكُم منكُم , ونخاف منكم عليكُم.
نخشى على مَن نفر إليكم أن يقتلَ بحجة من الحجج التي لم تعُد تعجزكُم , فما قتلَ قتيلٌ إلا ووجَدتم لقاتلهِ
مَخرجًا ..
فإما أن يكونَ هذا المقتول في عرفٍ قوم من الخوارج , أوفي عُرفِ آخرين منَ الصحوات أو المرتدين ..
فمن ذا الذي سيسلمُ ؟!
طائفة خوارج في عُرفِ الأخرى .. وطائفة في عُرف أختِها مُرتدة!
ياللأسف .. ومَامِن أحَدٍ لم تطالهُ الطعنات ..
لم تتركوا لنا صَاحبَ شيبة في العلم إلا اتهمتمُوه .. فريقٌ منكُم يخونُه .. وفريقٌ يُكفرهُ ..
اتقوا الله فينا – مَعشر المجاهدين – ابقوا لنا شيخًا لم تتهمُوه , ذروا لمن يتبعكُم ويقرأ طهر حَديثكم عالمًا لم تنالوه.
إن كُنتم خرجتم جهادًا في سبيل الله وابتغاء مَرضاته .. مابالُ مواطن " تويتر " اكتظت بنزاعاتكم ..
وامتلأت بسبابكُم .. وتكفير بعضكُم بعضًا .. ولعن بعضكُم بعضًا ..
يحُز في أنفسنا وأنتم في معَامع النزال .. ولايفصلُ بينكُم وبين منازل الشُهداء إلا طلقة ..
أن نراكم في ميادين التشاحن الالكتروني , قد انشغلتم بلعن السّاسَة .. وشتم العلماء .. وتكفير الأعيان ..
وهذا ليسَ أوانه .. أنتم على مَشارف الاصطفاء ..وترجُون نعيم الجنة واللقاء , تخففوا من كُل كلمة تؤخركُم عَن المسير إلى الجنة .. اتركُوا لله كُل تغريدة تعثركُم عَن ظلال النعيم.
هذا الاخْتِلاط والسجال والتشاحُن في فلكِ " تويتر " أصبحَ ضره أعظم مِن نفعه ، لاخير في كثير منه إلا من أمَر بصدقةِ أومَعروفٍ أو إصلاح بين الناس ، انشَغلتم بالتغريدِ كَثيرًا و أشغلتم ، إنكُم في سَاحَةٍ هي أَقربُ الساحاتِ إلى رضوان الله .. يَا قَوم عُودوا إلى ربكُم ، كَمَا تَغَرّبْتُم عَن الدّنيَا وَخرجتم مِن أَجْل اللهِ ، انْقَطعوا عَن مَرابع النّاس َو مواطن القيلِ والقَال فَإنّهَا أَنْفَعُ لَكُم .
مَن هُو مثلكُم وبحالكُم وفي شدّتكُم , حَريٌ به أن يتخففَّ من حُقوق الناس , أن يتحللَّ منهُم , أن لاتكُون بينهُ وبين الله مظلمة لـ عَبد من عباده , تحبسُه عَن ورودُ جناتِ النعيم , حتى يُقتصَّ منهُ على القنطرَة يَوم القيامة.
.
راعُوا الله في أنفسكُم .. في مدامع أهليكُم .. في ضَعفِ والديكم .. في حزن إخوتكم ..في غربة أمتكُم ..
نبيتُ الليالى حزانى من أجلكُم , نقلبُ المقل في متصفحاتكُم , نقرأ نزاعاتكم ونتأملُ رماحَ أحرفكُم , فــَ تعملُ في أكبادنا عملَ السَهام النفذ ..
نقصُد مواطن أخباركِم كُل ليلة رجَاءَ خبرٍ تنحني بهِ هامات الكآبة , أوتفنى مَعُه تقاسيمُ الوَجع ..
فيرتدُ الطرفُ خاسئا وهُو حَسير.

ومن رامَ أن ينأى عَن مواطن أخباركُم أيامًا ..لعل تقرحاتِ قلبه أن تندمل .. طرقت هاتفهُ قسرًا لا اختيارًا .. والحمدُ لله على ما يَقضي ويُقدَّر.
..
اتقوا الله في دمائكم .. وصاكُم ربكُم أن لاتقتلوا النفس التي حرَّم إلا بالحق ..و وَعد منكم من قتل مؤمِنًا مُتعمدًا أن يحل عليه غضبه , ولعنته , وعذابه , والخلود في جهنَّم.
لا يحُولنَّ بين أحَدكُم وبينَ الجنَّة وهُو ينظرُ إلى أبوابها ملءُ كَفٍ مِن دَم مُسلم أهْراقه ظلمًا .. وليُردنَ عَن الجنة أقوام يومَ القيامة ويُقضى بهِم إلى النار ما يردهُم إلا دَم مُسلم أراقوهُ بغير حَق.
وَ لأننا كَثيرًا مَا نَقرأ تِلْكَ الآيَات التي تُطْربُ قَلْبَ المُؤْمِن وتنعشُ رُوحه ، وَهي تَحْكي مَشَاهِدَ النّصر أو الشّهَادة ، وَبِقَدْرِ مَا حَبّبَ اللهُ إلينا سُورَ الأنفال وآياتِ الجهاد وَ أحَاديثَ الحَيَاة البَرزخيّة للمُجَاهِد وَ أثَر جِهَادِهِـ عَليهِ ، ألا يَكْفيهِ أَنّهُ يُزفُ إلى اللهِ بطهارة روحِه بلا كَفَن بَل بِثيَابهِ, ويُغفر لهُ عندَ أول قطرة ، إلا أن إذا لاحَ لنا مَشهدُ ِأوّل مَن تُسَعّرُ بِه النّار يومَ القيامة وأنَ مِنْهُم مُجَاهِد ، وَبعضُ من جَاهَدَ مَع النّبي وَحَكى النّبي حَالَهُ في جَهّنم , علمنا شدَّة الخطب , وأدركنا أن مُجرّد الجهاد وَحده لايكفي لنيل تلكَ الكرامات .. وكلما عظمَت السَّلعة عَظمَ الثمَن.
..
مَعشر المجاهدين : أيما عَرش صِيغَ مِن ظلم وهَضم فــَ عقباهُ وربي انهداد , ومِن عَدل الله أن لايقيمَ صَرحًا أُسِسَ على ظلم وعُدوان , فاخشوا عاقبة المظالم فإن لها منَ اللهِ طالبَا , والذي يسيرُ بالناس وفقَ ماشرعَ الله يـُحييه الله حَياة طيبَة ولن يسَويهِ بمن أفسَد في الأرض , ومَن ظن بالله غيرَ هذا فقد أسَاء به الظن { أم نجعل الذينَ آمنوا وَعَمِلوا الصَّالحاتِ كَالمفسِدينَ في الأرْض }.
مَعشر المجاهدين : الشتائم واللعائن والسباب والتكفير , ونقدُ العلماء وتخوين المشايخ , وتعيير القاعدين ونبزهم , ورؤية الفضل على الغير , يؤخر مراكبكُم عَن السبق , ويُعثركُم عن بلوغ منازل الرضوان , الله اشترى منكُم أنفسكُم بأن لكُم الجنة , فلا تبيعوهُ نفوسًا مغشاة بالشحناء , فإن اللهَ طيبٌ لا يقبلُ إلا طيَّبا,
مَعشر المجاهدين : عارٌ والله ومثلبة أن نلجَ متصفحاتكم إثر مقتل أحَدكم , فنجدٌ فريقا منكُم جذلًا بهذا فرحًا به , والله لوكانَ المقتولُ كافرًا .. لكان من المروءَة وكمال الخلق مُراعاة ذويه وعَدم إظهار البشر إبان حزنهم , والفرح حال فاجعتهم.
مَعشر المجاهدين : { ويُحذركُم الله نفسَه } .. فروا مِن موَاطن الغيبة والشحناء , ذروا الإنتصار لأنفسكُم , والغضبَ لكتائبكم , إن الله لو تقبلكَ لما سألكَ عَن كتيبتك ؟ ولو ردكَّ – وأعيذكَ بالله – ماكانت كتيبتك ولا أميرك بنافعك ولـن يُجادلَ الله عنكَ يوم القيامة.
مَعشر المجاهدين : أصلُ الآفات حُبُّ الرياسَة , والعُقبى لمن خافَ من هَذه الآفة ونأى عنها , { تلكَ الدارُ الآخرَة نجعلها للذين لايُريدونَ علوًا في الأرضِ ولافسَادًا والعاقبَة للمتقين } , ومَن هاجرَ إلى مَعَامع الجهاد وفي نفسِه هذا النوال فقد ضيَّع البيع , وخسرَ الصفقة , وخيَّب الآمال.
مَعشر المجاهدين : { منكُم مَن يُريدُ الدنيا ومنكُم يُريد الآخرة } , راقبوا الله في نياتكُم , وليتقَّ الله من يُريد منكُم الدنيا في مَن يُريد الآخرة , فما تعزبُ خلجات صدوركم عَن الله , وكَم أوتيَ الجهاد من ثغور مُريدي الدنيا.
مَعشر المجَاهدين : كَم مِن قاعد يتمنى لو أنَّ الله وضعهُ بمقامكُم , يغبطكُم على الرصاصاتِ التي تمرُ حيالكم , يودُ لو بذلَ الدُنى على أن يكُون معكُم فـ تمزقُ شريانه رصاصة , فـ يرقمُ الله بها اسمَه في ديوان الشهداء , فينتقلُ إلى ميادين الفوز الأكبر .. إلى الحياة عند الله .. {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ }..
..
فاقدروا نعمَة هذا الجهاد قدرَها ..
واتقوا الله في نفوسٍ أوجعتمُوها بنزاعاتكم وقلوب أنهكتمُوها بجراحاتكم..
فــَ إلى مَن نشكُو وَجدنا عليكم .. وكانَ الأملُ فيكُم أن ترفعَ شكايات الأمة إليكم ..
مَعشر المجاهدين : المدُّ الرافضيُ الملعون يزحفُ إليكُم مِن كُلَ حَدب وصَوب , قد مدَّ أِشرعته وآزرهُ الغربُ وتظافروا وتكاتفوا ..وجلكُم مشغولٌ بالنزاع والشقاق ..{ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَب رِيحكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّه مَعَ الصَّابِرِينَ }.
..
وَهذا الحَديثُ : عَتب مُحب .. ونصح المشفق .. أوسمُوه لوشئتم : نفثة مَصدور,
فاحملوهُ خيرَ محمَل , وأحسنوا براقمِه الظن : فـَ والله إنا لنتقربُ إلى الرحمن بحبَ الجهاد وأهله , ولو كان بـ الإمكان أن أسكبَ رُوحي في قنينة ثمَ أبعثها لـ تفرقَّ على المجاهدين ماتوانيت , ولو ملكتُ أن أخدمهُم بنفسي لما استنكَفت.

اللهمَّ ..
خذ بقلوبِ مُجاهدينا من ضيق الفرقة إلى سَعة الأُلفة .. وقدهُم بأزمَّة القدرة مِن معامع الشقاق إلى فيحاء الوفاق ..واحْـبُهُم التوفيق .. وأٍسْبغ عليهم فيضَ عفوك ورحماتك ولطفك.
اللهم ..
وحَّد صُفوفَ مُجاهدينا في الشام واجمَع على المودَّة قلوبهم وسَدَّد رماحهُم , وصوَّب سهامهُم , أدِرَّ هتان الألفة على أرواحهِم , ولا تجعَل رقابهُم مَغامد سيُوفهم , ولارماحهُم إلى نحورهم.
اللهمَّ ..
مكَّن للمجاهدين وغشِّهم الطمأنينة أمنَةً منك .. ولاتسُؤنا فيهم .. ومكن لنا دِيننا الذي ارتضيتَ لنا .. وأبدلنا مِن بعد خوفنا أمنًا .. ومن بعد حزننا سُلوانا.

آمين ..آمين

ميمُونة الهاشمي.

المصدر: ملتقى شذرات


lQuav hgl[hi]dk : glk ka;E, ,Q[X]Qkh ugd;El ?

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
مَعشر, المجاهدين, عليكُم, وَجْدَنا, نشكُو

« إيران وكيل أمريكا | المقاومة تصنع التاريخ »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الاستنفار الصهيوني لمواجهة المجاهدين في سوريا عبدالناصر محمود أخبار الكيان الصهيوني 0 04-23-2014 06:48 AM
شاهد// المجاهدين يغنمون واحده من اكبر دفعات السلاح الروسي لـ بشار اسد ابو الطيب أخبار عربية وعالمية 0 12-04-2013 11:40 PM
حركة الشباب المجاهدين تسيطر على مدينة ساحلية عبدالناصر محمود أخبار عربية وعالمية 0 11-18-2013 08:32 AM
بيان // 13 من كبرى فصائل المجاهدين والثوار في سوريا تعلن رسمياً عدم الاعتراف بالائتلاف السوري العلماني ابو الطيب أخبار عربية وعالمية 0 09-26-2013 04:37 AM
«شيخ المجاهدين» قناص سوري محترف رغم تجاوزه سن السبعين Eng.Jordan أخبار عربية وعالمية 0 11-05-2012 10:10 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 02:56 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68