تذكرني !

 





التاريخ الإسلامي صفحات خالدة في التاريخ الإسلامي

قصة الفاروق عمر بن الخطاب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قصة الفاروق عمر بن الخطاب مع أم الأيتام خرج الخليفة الفاروق أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب ثاني الخلفاء الراشدين كعادته ليتفقد حال رعيته

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 07-17-2014, 09:56 PM
الصورة الرمزية صباح الورد
صباح الورد غير متواجد حالياً
متميز وأصيل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: في رحاب الله
المشاركات: 10,207
افتراضي قصة الفاروق عمر بن الخطاب


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قصة الفاروق عمر بن الخطاب مع أم الأيتام

خرج الخليفة الفاروق أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب ثاني الخلفاء الراشدين كعادته ليتفقد حال رعيته كما يكون من الحاكم العادل الذي يعتني بشعبه و ... يهتم لأمره مع صاحبه و صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم عبد الرحمن ابن عوف ..
سار الخليفة العادل على قدميه هو وصاحبه حتى رآى من بعيد في الصحراء نارا موقدة فسارا إليها ليتقصى عن شأنها و يعرف صاحبها ..
و عندما وصل إليها وجد سيدة تجلس أمام النار و عليها قدر كبير و حولها أطفالها و بينما هو كذلك إذ به يسمع أحد صبيانها يقول :
-أمي ..أمي
نظرت اليه و سألته بحنان :
-نعم يا بني
فقال و الوهن يكسو صوته الصغير:
-أنا جائع يا أمي أريد أن آكل شيئا
فتعالى صوت أخيه الثاني و هو يقول مثل قول أخيه :
-أماه إني أكاد أموت جوعا ارجوك يا أمي هل حضر الطعام منذ زمن و نحن ننتظر
فرد ثالث قائلا:
-و أنا أيضا يا أمي متى ينضج طعامنا
ردت الأم و قلبها يكاد ينفطر حزنا و هي تدرك أنها لا تملك ما تمنحهم إياه:
-سيجهز قريبا يا أحبتي فقط صبرا جميلا و الله سيرزقكم طعاما طيبا ألا تصبرون يا صغاري !
فسكن الصبية و عادوا إلى الإنتظار الممل مجددا.
وقف أمير المؤمنين أمامهم و الدهشة تملأ نفسه بل وقف منهارا لا تكاد قدماه تحملانه لما رآى.
و قال بعطف و عيناه تفيضان من الدمع كأنها ماء السماء فاضت بماء منهمر و قلبه امتلأ أسى و حزنا :
-يا أم الأطفال ما هذا القدر؟
فقالت المرأة بأسى و هي لا تعرف أنه أمير المؤمنين الحاكم الذي تدين له كل بلاد الاسلام بالولاء و الطاعة بعد الله و رسوله:
-يا هذا إن أطفالي قد اشتد بهم الجوع و ليس عندي من الطعام ما أقدمه لهم
فوضعت ماءا في القدر ووضعت فيه بعض الحصى ووضعت القدر على النار و ليس فيه سوى الماء و الحصى و أنا أشغل الأطفال حتى يناموا جوعى.
فقال عمر رضي الله عنه:
-مما تشكين يا أمة الله؟
قالت له:
-الله الله في عمر (أي تشكو إلى الله عمر رضي الله عنه)
و نزلت هذه الكلمة على قلب الحاكم العادل عمر كأنها الصاعقة فما كان يظن أن
يقع يوما في مثل هذا الموقف و هو الحاكم العادل و أمير المؤمنين الذي
بايعوه ليقوم على أمرهم
فقال لها:
-و ما شأن عمر يا أمة الله
فقالت:
-أيتولى أمرنا و يغفل عنا و نحن شعبه و رعيته
سمع عمر كل هذا و قلبه منفطر لهذه الكلمات..
فما كان منه إلا أن اسرع إلى بيت مال المسلمين و قال للمرأة قبل ذهابه:
-لا تحزني يا أمة الله لن ينام أطفالك اليوم إلا و قد شبعوا بإذن الله
دخل إلى مخازن الدقيق و حمل منه كيسا و قال للحارس:
-إحمل علي هذا الكيس
فقال الحارس مستفسرا:
-أعنك أم عليك يا أمير المؤمنين
قال عمر:
-بل علي
فكرر الحارس سؤاله مستفسرا إذ كبر عليه أن يسير أمير المؤمنين حاملا الكيس على ظهره.
فقال له أمير المؤمنين عمر:
-إحمل علي الكيس فلست أنت من سيحمل عني ذنوبي يوم القيامة لو سألني ربي عن أم الأيتام
فرفع الحارس الكيس على ظهر أمير المؤمنين و انطلق عمر مسرعا نحو المرأة و أطفالها.
اقترب من الأم و أبنائها فوقف وراء صخرة و أخذ يتأمل فيهم فقال له صاحبه : لنعد إلى البيت يا أمير المؤمنين فالبرد شديد
فقال عمر:
-لا و الله لن أمضي من هنا إلا وأترك الأطفال يضحكون كما وجدتهم من قبل يبكون
خرجت تلك الكلمات من قلب نبيل تدرب على حب الآخرين و درس العطف و الرفق في مدرسة النبوة الشريفة و ذهب عمر وأعد بنفسه الطعام للأيتام و عندما شبعوا واطمئن عليهم.
كان خيط النور قد بدا يغزو السماء و بدت الظلمة تنحدر نحو الأفق الواسع
لتحل مكانها نسائم الفجر و نوره الخافت المتسلل بين خيوط الظلام و يتهادى
فوق الرمال الرطبة .
فعاد أمير المؤمنين و صاحبه إلى المسجد لصلاة الفجر و كم كان بكاءه شديدا رضي الله عنه من شدة تأثره بما حصل في تلك الليلة العجيبة.
و من الغد طلب أن ينادوا المرأة التي كان رآها بالأمس.
جلس عمر رضي الله عنه و إلى جانبه الصحابي الجليل علي إبن أبي طالب و الصحابي الجليل إبن مسعود.
و كان علي رضي الله عنه يقول لعمر يا عمر و إبن مسعود رضي الله عنه يقول يا عمر
فنظرت المرأة للرجل الذي يقولون له يا عمر و أدركت أنه الرجل الذي طبخ لأولادها عشاءهم و هو الرجل الذي قالت له تلك الكلمات القاسية فأحست بالوجل..
فلما رآى عمر عليها صفرة الوجل و أحس بارتباكها قال:
-لا عليك يا أخية أنا ما دعوتك لهذا المكان إلا لتبيعي مظلمتك لي و تسامحيني لما كان مني.
فقالت :
-ألتمس العفو يا أمير المؤمنين
فقال:
-لا بد أن أشتري هذه المظلمة
فاشتراها بستمائة درهم من ماله الخاص وكتب في ذلك ورقة شهد عليها علي و ابن مسعود فقال حينها لمن حوله:
إذا مت فضعوها في كفني حتى ألقى بها الله

لو اطلع حكامنا على سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرة الخلفاء الراشدين والصالحين، لما جاع مسلم في بلاد الإسلام

***
دمتم بخير

المصدر: ملتقى شذرات


rwm hgthv,r ulv fk hgo'hf

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
الخطاب, الفاروق

« بئر رومة... | رَبِّ ارْجِعُونِ... »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الفاروق ... عمر بن الخطاب رضي الله عنه Eng.Jordan مشاهير وشخصيات أجنبية 0 06-08-2013 09:36 PM
أختُ الفاروق فاطمة بنت الخطاب Eng.Jordan شخصيات عربية وإسلامية 0 03-03-2013 08:38 PM
كتيبة الفاروق تعتقل ابن عم بشار الأسد في حمص Eng.Jordan أخبار عربية وعالمية 0 10-07-2012 10:06 AM
رحيل الفاروق جاسم داود التاريخ الإسلامي 2 04-24-2012 11:43 PM
الزهد في حياة الفاروق لله دره Eng.Jordan التاريخ الإسلامي 0 04-13-2012 09:10 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 07:23 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68