تذكرني !

 





بحوث ودراسات تربوية واجتماعية تربية وتعليم , علم نفس ، علم اجتماع

المناخ الجامعي وعلاقته بدافع الإنجاز ومستوى الطموح عند طلبة الجامعات

تعد الجامعة من أهم بيئات التفاعل الاجتماعي للطلبة ، حيث تلعب دورا أساسيا في تشكيل شخصياتهم وتحديد مستقبلهم . والجامعة هي إحدى المؤسسات الاجتماعية الفعالة لتعزيز الأنماط السلوكية المقبولة، وتشجيع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 02-18-2012, 07:44 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,425
افتراضي المناخ الجامعي وعلاقته بدافع الإنجاز ومستوى الطموح عند طلبة الجامعات




تعد الجامعة من أهم بيئات التفاعل الاجتماعيللطلبة ، حيث تلعب دورا أساسيا في تشكيل شخصياتهم وتحديد مستقبلهم . والجامعة هيإحدى المؤسسات الاجتماعية الفعالة لتعزيز الأنماط السلوكية المقبولة، وتشجيع القيموالاتجاهات النفسية الإيجابية التي يحرص عليها المجتمع الحديث ، وتنمية الأفكاروالمبادئ والحقائق العلمية التي لا تتعارض مع العقائد الدينية والقيم الخلقية، وهيبذلك تعتبر الأمين على أهداف المجتمع، والمصدر الذي يزود المجتمع بما يحتاجه منطاقات وخبرات ومهارات .

والجامعة مؤسسة تحتضن شريحة مهمة وكبيرة من شرائحالمجتمع ، هي شريحة الشباب، والشباب أهم قوة بشرية لأي مجتمع من المجتمعات ، فهممصدر الطاقة والتجديد والإنتاج، ولهذا تعمل الدول على توفير المؤسسات التربويةوالاجتماعية من أجل إعدادهم الإعداد المناسب الذي يؤهلهم لاستلام زمام المسؤولية ،والمشاركة في عملية تحقيق حاجات الأمة وتطويرها نحو الأفضل .

ويرى كل منالزوبعي والسامرائي(1993) أن حجم هذه الشريحة والسمات والخصائص التي تتسم بهاوالمهمات التي تنتظرها، تجعل منها عنصرا مهما من عناصر بناء المجتمع، ففيها تتمثلكل عناصر النهوض وتطور المجتمع ، والوعي بالحقوق والواجبات والاعتماد على هدى العقلوالضمير في مواجهة مشكلات الحياة، ويتمثل في هذه الشريحة الأصالة والتمسك بالقيم،وتقبل التغيير والسعي إلى ابتكار وسائله وأساليبه ،ومن هنا فإن الشباب يمثل الأداةالفاعلة في مواجهة عناصر التخلف ،إلى جانب كونهم أداة التغيير والتعديل والتطويرالذي يرتجى إحداثه.

إن هذه المهمات التي أوكلت إلى الشباب لايمكن تحقيقها إلاببناء الشخصية بناء سليما تتمثل فيه القيم الرفيعة والاتجاهات الإيجابية، ومثل هذاالبناء يتطلب جهودا مشتركة من المؤسسات الإجتماعية المتعددة، ويتطلب فترة زمنيةليست بالقصيرة، كما يتطلب وعيا وإدراكا بقيمة الوسائل التي تتبع في بناء الشخصيةوأهميتها.

إن ما تهدف إليه التربية بعامة ، والجامعة على وجه الخصوص ، هدف واسعوعريض ، فالجامعة بحكم ما أنيط بها من أهداف كبيرة تسعى إلى تنمية شعور الإنتماءوبث روح التعاون والتعاضد بين الشباب وإعدادهم للاضطلاع بأعباء مسؤولياتهم حيالالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتنوير أذهانهم وصقل تفكيرهم وليعرفوا حقوقهموتأدية واجباتهم .

ويرى آل مشرف ، ( 2000) أن التعليم الجامعي يوفر مجالات عديدةللتخصص ،تعمل على تحقيق طموحات الشباب ،وتناسب قدراتهم وميولهم واهتماماتهمواحتياجات المجتمع ،وهو بذلك يمثل نوعية من التعليم ،تختلف عن النمط النظامي فيمدارس التعليم العام من حيث :طبيعة الدراسة ونوعية التخصصات ،وأنماط التفاعلالاجتماعي ،مما يساعد على نمو شخصية الطالب .

والمنهج بمفرده قد لا يستطيع إحداثالتعزيز أو التعديل أو التطوير في شخصية الطالب الجامعي ، بل لا بد من الاهتمامبالمناخ الجامعي ،فالمناخ الجامعي عنصر مهم في تحقيق طموح الشباب ، وتحريك دوافعهم،فمتى كان هذا المناخ مناسبا لقدرات الطلبة وميولهم واهتماماتهم أدى إلى تفاعلهمونمو شخصياتهم وتعزيز قدراتهم الذاتية في التعليم والتفكير ، واتخاذ القرار ، وتحملالمسؤولية .والمناخ الجامعي يتناول كل ما له علاقة بالتأثير في شخصية الطالب،فالمنهج نفسه ،والتدريس ،والإدارة، والتفاعل الإنساني بين الطالب وأعضاء هيئاتالتدريس، وبين الطلبة أنفسهم، والنشاطات العلمية، والأدبية، والرياضية، والترفيهيةالتي تعقدها الجامعة، والمطاعم، والنوادي، والمتنزهات الجامعية، مكونات تشكل المناخالذي يمكن في ضوئه البناء التراكمي في شخصية الطالب ( الزوبعي والسامرائي ،1993) .

وتعتبر مرحلة الشباب الجامعي مرحلة مهمة في تكوين الشخصية ،وعليه فإن ما يتعرضله الفرد في هذه المرحلة من ضغوطات وصدمات سلبية ،تترك أثرا سلبيا في بنيته الشخصية،بحيث تظهر في شكل اضطرابات نفسية ،مثل :الشعور بالنقص ،وفقدان الثقة بالنفس،والإحباط والخوف على تحصيله الجامعي ،إضافة إلى تشويش تفكيره في مختلف القضاياالتي تواجهه سواء في الحياة الدراسية ،أو في مجمل الحياة التي يحياها (سعادة و زاملو أبو زيادة ،2002).

إن البيئة الجامعية ليست مكانا يتم فيه تعلم المهاراتالأكاديمية فحسب ،وإنما هي مجتمع مصغر يتفاعل فيه الأعضاء ،يؤثر بعضهم في بعض،فالعلاقات الاجتماعية بين الطلاب والمعلمين ،والطلبة بعضهم بعضا تؤثر تأثيرا كبيرافي الجو الاجتماعي الجامعي ،وهذا يؤثر بدوره في نواتج التعليم .ولذلك يجب توفيرالوسائل والإمكانيات اللازمة لتهيئة المناخ النفسي المناسب للطلاب ،فالمناخ الجامعيالذي يقابل احتياجات الطلاب ويحقق توقعاتهم سوف يؤدي إلى تحقيق توافقه الدراسي،بينما المناخ الجامعي الذي يكرهه الطالب لعدم احتوائه على خبرات محببة إلى نفسه،ويفشل في مقابلة احتياجاته ومتطلباته سوف يؤدي إلى سوء توافقه الجامعي والشخصيوالاجتماعي .

وتختلف البيئات الجامعية عن بعضها في كثير من النواحي .فبصرفالنظر عن مبانيها وما يظهر فيها من مميزات مثل: التجهيزات، والتسهيلات والإمكانياتالمادية فإن المناخ الجامعي يختلف من جامعة إلى أخرى، ويميز الطلبة من خلال إحساسهمبالإنتماء والدفء لهذه الجامعة أو تلك. وبالتالي فإن لكل جامعة مناخها الخاص والذييجعل منها مؤسسة لها طابعها الفريد عن غيرها.

وتمثل دافعية الإنجاز أحد الجوانبالمهمة في منظومة الدوافع الإنسانية ، والتي أهتم الباحثون بدراستها ،ويرجعالاهتمام إلى أهميتها في المجال النفسي وفي الميادين التطبيقية والعلمية ، كالمجالالإداري، والمجال التربوي ،والمجال الاقتصادي،والمجال الأكاديمي، كما يعتبر الدافعللإنجاز، وواقع الطموح مكونان أساسيان في سعي الفرد تجاه تحقيق ذاته ، وتوكيدها،حيث يشعر الفرد بتحقيق ذاته من خلال ما ينجزه ، وفيما يحققه من أهداف ، وفيما يسعىإليه من أسلوب حياة أفضل ، ومستويات أعظم لوجوده الإنساني .

وتتوقف تنميةالدافع للإنجاز وواقع الطموح لدى الطلبة ، على المناخ النفسي والاجتماعي السائد فيالجامعات وفي غرف المحاضرات على وجه الخصوص ، ومن هنا يبرز دور المعلم في مقدرتهعلى خلق وتوفير المناخ الصفي الملائم وذلك من أجل تحسين واقع الدافعية و مستوىالطموح عند الطلبة .

ومن هنا تبرز العوامل الرئيسة المكونة للمناخ الجامعي،كإلادارة الجامعية وما يتعلق بها من قرارات وتعليمات، وهيئات التدريس وطرق التدريس،والمرافق الجامعية، والتي تتمثل في الساحات والملاعب والأبنية وغيرها ،والأنشطةالطلابية ،والعلاقات الإنسانية بين الطلبة أنفسهم ، وبين الطلبة ومدرسيهم.

لذلكتأتي هذه الدراسة للتعرف على واقع المناخ الجامعي في جامعات الضفة الغربية فيفلسطين كما يراه الطلبة وعلاقة ذلك بدافع الإنجاز وواقع مستوى الطموح لديهم .

محمد عبد الإله عناز الطيطي

almualem.net/maga/mana786.html

المصدر: ملتقى شذرات


hglkho hg[hlud ,ughrji f]htu hgYk[h. ,lsj,n hg'l,p uk] 'gfm hg[hluhj

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« التقويم التربوي وفوائده وخصائصه | نحو نظرية في التعلم »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جناية وأد الطموح عبدالناصر محمود الملتقى العام 0 11-11-2015 08:00 AM
ثقافة الإنجاز عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات مختارة 0 10-11-2013 07:47 AM
دور الشاب في التغيير في المجتمع الأردني من وجهة نظر طلبة الجامعات الأردنية Eng.Jordan بحوث ودراسات تربوية واجتماعية 0 07-19-2013 10:24 AM
دراسة حول امتصاص المواد نشطة الأسطح المواد للمركبات العضوية البترولية Eng.Jordan بحوث ودراسات منوعة 0 02-05-2013 01:58 PM
دافع الإنجاز الدراسي وعلاقته بالقلق الاجتماعي Eng.Jordan بحوث ودراسات تربوية واجتماعية 1 06-19-2012 02:46 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 03:05 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68