تذكرني !

 





مقالات وتحليلات مقالات ..تقارير صحفية .. تحليلات وآراء ، مقابلات صحفية

دليل بيانات المراقبة

لأول مرة.. كتاب قواعد الحكومة الأمريكية (السري للغاية) لوصفك بأنك إرهابي* ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 28 / 9 / 1435 هــ 26 / 7 / 2014 م ـــــــــ إنترسيبت

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 07-26-2014, 06:26 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 18,080
ورقة دليل بيانات المراقبة


لأول مرة.. كتاب قواعد الحكومة الأمريكية (السري للغاية) لوصفك بأنك إرهابي*
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

28 / 9 / 1435 هــ
26 / 7 / 2014 م
ـــــــــ

دليل بيانات المراقبة Screen-Shot-2014-07-25-at-7.19.21-PM2.png

إنترسيبت
-------

وفقًا لوثيقة حكومية حصلت عليها الإنترسيبت، وافقت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما بهدوء على إحداث توسع كبير في نظام قائمة مراقبة الإرهابيين. وقد أصبح هذا النظام الأن يجيز وصف أي شخص أمريكي أو أجنبي على أنه إرهابي، من خلال عملية سرية، لا تتطلب أي “حقائق ملموسة” أو “أدلة دامغة”.

الوثيقة المعنونة بـ “دليل بيانات المراقبة – مارس 2013″، والمؤلفة من 166 صفحة، أصدرها المركز الوطني لمكافحة الإرهاب في العام الماضي، وتحدد القواعد السرية للحكومة فيما يخصّ وضع الأفراد على قاعدة بياناتها الرئيسة للإرهاب، وتتضمن كذلك قواعد وضع الأفراد على قائمة الأشخاص الممنوعين من الطيران أو قائمة الأشخاص الذين يجب أن يتعرضوا للفحص المشدد في المطارات أو على المعابر الحدودية.

المبادئ التوجيهية الجديدة التي تتضمنها هذه الوثيقة تسمح باعتبار الأفراد ممثلين للمنظمات الإرهابية من دون أي دليل على ارتباطهم الفعلي بهذه المنظمات، وتعطي لمسؤول واحد في البيت الأبيض سلطة وضع “فئات بأكملها” من الناس على قوائم منع الطيران وقوائم الخضوع لإجراءات فحص مشدّدة عند المعابر الحدودية للبلاد. هذه الوثيقة توسّع من سلطة المسؤولين الحكوميين بـ “ترشيح” وضع أيّ شخص على قوائم المراقبة بناءً على ما تصفه الوثيقة بطريقة غامضة باسم “معلومات مجزأة”. كما تسمح بأن يصبح الموتى على قوائم المراقبة الحكومية.
وعلى مرّ السنين، قاومت إدارات أوباما وجورج دبليو بوش بشراسة الإفصاح عن معايير إدراج الأفراد في قواعد بيانات الإرهاب.

وَوُصفت معايير هذه العملية رسميًّا بأنها “غير مصنفة أو سرية”. وفي شهر مايو، رفض النائب العام إريك هولدر الكشف عن أسرار الدولة، والمتمثلة بالمعايير التوجيهية لبيانات المراقبة، ضمن إجراءات التقاضي التي أطلقها شخص أمريكي من الموضوعين على قائمة منع السفر. وفي شهادة خطية، وصف هولدر هذه المعايير بـ “خارطة طريق واضحة” لجهاز الحكومة المكلف بتعقب الإرهابيين، وقال: “إن دليل بيانات المراقبة، ورغم أنّه غير مصنف، يحتوي على معلومات متعلقة بالأمن الوطني، والتي إذا ما تمّ الكشف عنها، يمكن أن تسبب ضررًا جسيمًا بالأمن القومي”.

وتم وضع كتاب القواعد هذا، والذي قامت الإنترسيبت بنشره كاملًا ويمكن الاطلاع عليه من خلال النقر على الرابط المرفق بهذا المقال، وراء الأبواب المغلقة من قبل ممثلي المخابرات الوطنية، الجيش، ومؤسسة إنفاذ القانون، بما في ذلك وزارة الدفاع البنتاغون، وكالة المخابرات المركزية، وكالة الأمن القومي، ومكتب التحقيقات الفدرالي. ويوفر هذا الكتاب، المزركش بعلامات 19 وكالة حكومية أمريكية، النظرة الأكثر اكتمالًا وكشفًا عن التاريخ السري لسياسات حكومات الولايات المتحدة فيما يخص قوائمها للإرهاب حتى يومنا هذا. إنه يكشف عن نظام مختلط ومعقد ومليء بالاستثناءات، حيث إنه يعتمد على مفهوم مرن من “الشك المعقول” كمعيار لتحديد ما إذا كان شخص ما يشكّل تهديدًا محتملًا. وضمن هذا المفهوم، ولأنّ الحكومة تتعقب “الإرهابيين المشتبه بهم” فضلًا عن “الإرهابيين المعروفين”، يمكن وضع الأفراد على قائمة المراقبة إذا ما اشتبه في أنهم إرهابيون، أو إذا ما اشتبه حتى في أنهم على صلة مع الناس الذين يشتبه بقيامهم بنشاط إرهابي.

وبعد اطلاعها على الوثيقة الجديدة، قالت هينا شامسي، وهي رئيسة مشروع الأمن القومي في اتحاد الحريات المدنية، بأنه “بدلًا من أن تقتصر قائمة المراقبة على الإرهابيين الفعليين والمعروفين، بنتِ الحكومةُ نظامًا فضفاضًا يقوم على فرضية غير مثبتة ومعيبة بأنه يمكن التكهن بما إذا كان الشخص سوف يقوم بارتكاب عمل إرهابي في المستقبل”. وأضافت: “في هذه النظرية الخطيرة، تقوم الحكومة سرًّا بإدراج الناس كإرهابيين مشتبه بهم على قائمتها السوداء، وتمنحهم مهمة مستحيلة لإثبات أنفسهم كأبرياء من جرم التهديد الذي لم ينفذ. لم يكن ينبغي أبدًا بأن تبقى هذه المعايير طي الكتمان”.

وتعريف الوثيقة للنشاط “الإرهابي” يتضمن إجراءات لا تقتصر فقط على التفجيرات أو الاختطاف. بالإضافة إلى الجرائم المتوقعة، مثل الاغتيال أو اختطاف الرهائن، تدرج المعايير التوجيهية في الوثيقة كلًّا من تدمير الممتلكات الحكومية والإضرار بأجهزة الكمبيوتر المستخدمة من قبل المؤسسات المالية ضمن قائمة الأنشطة التي تستحق وضع فاعليها على قائمة الإرهاب. إنها تصف أيضًا باسم الإرهاب، أيّ فعل “خطير” يهدف إلى التأثير على سياسة الحكومة من خلال الترهيب.

وهذا المزيج، والذي هو تعريف فضفاض لما يتكون منه الإرهاب، يفتح الطريق أمام توريط ناس أبرياء في حملة الاعتقالات السرية للحكومة. كما يمكن أن يكون له نتائج عكسية، من خلال تخصيص الموارد لتتبع أشخاص لا يشكلون أيّ خطر حقيقي على الأمن القومي، وبالتالي، تخصيص موارد أقل لتتبع التهديدات الفعلية.

“إذا كان الشك المعقول هو المعيار الوحيد الذي تحتاجه لتسمية شخص ما بإرهابي، فمن ثمّ نحن ننزلق هنا في منحدر عميق؛ لأنه يمكنك تسمية أيّ شخص بأي شيء تريد”، يقول ديفيد جوميز، وهو وكيل سابق رفيع المستوى لمكتب التحقيقات الفيدرالي إف بي آي. ويضيف: “ظهورك في قائمة الهاتف لشخص ما لا يجعلك إرهابيًّا، وهذا هو نوع الأدلة التي يتم وضعها هناك”.

وهناك عواقب وخيمة على الحياة الشخصية للأفراد الذين تتمّ تسميتهم ظلمًا كإرهابيين من قبل حكومة الولايات المتحدة، حيث ترسل هذه الحكومة بياناتها لمؤسسات إنفاذ القانون المحلية، والحكومات الأجنبية، والكيانات الخاصة. وبمجرّد ما أن تصف حكومة الولايات المتحدة شخص ما سرًّا بالإرهابي أو بالمشتبه به بكونه إرهابيًّا، تميل المؤسسات الأخرى إلى معاملة هذا الشخص على أنه إرهابي فعلًا. يمكن أن يصبح من الصعب على هذا الشخص الحصول على وظيفة أو ببساطة البقاء خارج السجن. ويمكن أن يصبح من المستحيل عليه السفر، وأن تصبح لقاءاته الروتينية مع سلطات إنفاذ القانون نوعًا من العقاب.

في عام 2012، تيم هيلي، وهو المدير السابق لمركز مراقبة الإرهابيين في مكتب التحقيقات الفدرالي، وصفَ، لسي بي إس نيوز، كيفية استخدام قوائم المراقبة من قبل ضباط الشرطة. وقال: “إذا كنت تقود السيارة مسرعًا، سوف يتم إيقافك، والاستعلام عن اسمك. وإذا كنت ممن يعتبرون إرهابيين أو مشتبهًا بهم بالإرهاب، سوف يظهر هذا على السطح، وسيقول لك الشرطي بأن تتصل بمركز مراقبة الإرهابيين … ضابط المرور يعرف الآن بأنه قد يكون يتعامل مع إرهابي معروف أو مشتبه به”. وبطبيعة الحال، فإن المشكلة هي أن هذا “الإرهابي المعروف أو المشتبه به”، قد يكون مجرد مواطن عادي لا ينبغي أن يعامل على أنه مصدر خطر على سلامة الناس.

وحتى عام 2001، لم تكن لدى الحكومة أولوية بناء قائمة المراقبة. يوم 11/9، شملت قائمة الحكومة للناس الممنوعين من الطيران أسماء 16 شخصًا فقط. أما اليوم، فقد تضخمت قائمة حظر الطيران لتشمل أسماء عشرات الآلاف من “الإرهابيين المعروفين أو المشتبه بهم”. كما إن هناك قائمة بأسماء الناس الذين يجب أن يتعرّضوا لإجراءات إضافية من التدقيق والاستجواب في المطارات والمعابر الحدودية.

وأنشأت الحكومة الأمريكية العديد من قواعد البيانات الأخرى أيضًا. أكبرها هي ما يعرف بـ “بيئة معلومات هويات الإرهابيين” أو (TIDE)، وهي القائمة التي تجمع معلوماتها حول الإرهاب من المصادر العسكرية والاستخباراتية الحسّاسة في جميع أنحاء العالم. ولأن معلومات هذه القائمة حساسة وسرية للغاية ولا يمكن الكشف عنها على نطاق واسع، هناك قائمة أخرى، هي “قاعدة بيانات الكشف عن الإرهابيين” أو (TSDB)، والتي يتم تجريدها من البيانات السرية لـ TIDE، بحيث يصبح من الممكن مشاركة معلوماتها على نطاق أوسع. عندما يشير المسؤولون الحكوميون إلى “قائمة المراقبة”، هم بالعادة يشيرون إلى TIDE. أما TSDB فهي من مسؤولية المركز الوطني لمكافحة الإرهاب؛ وتدار من قبل مركز الكشف عن الإرهابيين في مكتب التحقيقات الفدرالي.

وقد انتقد نظام قائمة الإرهاب لسنوات. في عام 2004، اشتكى السناتور تيد كينيدي من أنه كان ممنوعًا من السفر على متن رحلات داخلية في خمس مناسبات منفصلة، وذلك لأن اسمه يشبه اسمًا مستعارًا لإرهابيّ مشتبهٍ به. وبعد سنتين، حصلت سي بي إس نيوز على نسخة من قائمة الحظر الجوي، وذكرت بأنها تشمل الرئيس البوليفي ايفو موراليس، ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري.

وفي عام 2007، أصدر المفتش العام في وزارة العدل تقريرًا لاذعًا يُطالب فيه بتحديد “نقاط الضعف الكبيرة” في هذا النظام. وفي عام 2009، وبعد أن كان إرهابي نيجيري قادرًا على الصعود على متن طائرة ركاب متجهة إلى ديترويت وكاد أن يفجر قنبلة وضعها في ملابسه الداخلية على الرغم من اسمه كان على لائحة TIDE، اعترف الرئيس أوباما بأن هناك “فشلًا في النظام”.

وكان أوباما يأمل في أن تشكل ردة فعله على “مفجر الملابس الداخلية” نقطة تحول. في عام 2010، أعطى الرئيس الأمريكي المزيد من الصلاحيات والمسؤوليات للجهات التي تقوم بترشيح الأفراد لوضعهم على قوائم الإرهاب، ووضع المزيد من الضغط عليهم لإضافة أسماء أكثر. قامت إدارته أيضًا بإصدار مجموعة من المبادئ التوجيهية الجديدة لقوائم المراقبة.
ولكن، استمرت المشاكل. ففي عام 2012، نشر مكتب محاسبة الحكومة الأمريكية تقريرًا أشار فيه بصراحة إلى أنه لم يكن هناك أيّ وكالة مسؤولة عن معرفة “ما إذا كانت قائمة المراقبة أو التدقيق أو الحظر من السفر تقوم بتحقيق النتائج المرجوة منها”. وبالفعل، تم تنقيح المبادئ التوجيهية وتوسعتها في وثيقة عام 2013، والتي قام مصدر من داخل أجهزة الاستخبارات بتسريبها إلى الإنترسيبت في وقت لاحق.

“الحقائق الملموسة ليست ضرورية”
-------------------------
تمتلئ الخمسة فصول والأحد عشر ملحقًا التي يتكون منها كتاب “دليل بيانات المراقبة – مارس 2013″ بالاختصارات، الاستشهادات القانونية، والفقرات المرقمة. هذا الكتاب غامض؛ حيث إنه مليء بالمفردات غير الموضوعة في جمل مفيدة. يشار فيه إلى الأنواع المختلفة من البيانات حول الإرهابيين المشتبه بهم باسم “بيانات سلبية”، “بيانات سلبية موضوعية أو مثبتة”، “بيانات سليبة جدًّا”، و”بيانات سلبية مدققة بحرص”. ويتم تمرير أسماء الإرهابيين المشتبه بهم في الكتاب كـ “مبادرين أو منشئين”، “مرشحين”، “مجمعين”، أو “أعضاء وكالات”. وأما “الترقية”، وهي عادةً كلمة سعيدة بالنسبة للمسافرين، فيستخدمها الكتّاب لأغراض أخرى، وتعني أن الشخص قد تم وضعه على قائمة أكثر تقييدًا.

قلب الكتاب يدور حول قواعد إدراج الأفراد على قائمة المراقبة. “جميع الإدارات والوكالات التنفيذية”، تقول الوثيقة، مسؤولة عن جمع وتبادل المعلومات حول الإرهابيين المشتبه بهم مع المركز القومي لمكافحة الإرهاب. إنّه يضع معايير منخفضة لما يسمى “الشك المعقول” لوضع الأسماء على قوائم المراقبة، ويقدم العديد من الإرشادات الغامضة، المربكة، أو المتناقضة لقياس ذلك. في الفصل المعنون بـ “المعايير الدنيا لموضوعية البيانات السلبية”، (حتى العنوان من الصعب هضمه)، توفر العبارة الرئيسة التي تصف “الشك المعقول” القليل من الوضوح، وتقول: “لتلبية معيار الاشتباه المعقول بالمرشح، واستنادًا إلى مجمل الظروف، يجب أن يتم الاعتماد على الاستخبارات الأرتيكولابل أو المعلومات التي، مجتمعةً مع استنتاجات عقلانية من تلك الحقائق، تبرر بشكل معقول تحديد أن الفرد يشتبه في أنه انخرط في أو مهد أو ساعد في أنشطة إرهابية، أو أنه ذو صلة بالإرهاب”.

و لا يبذل كتاب القواعد أي جهد لتعريف عبارة أساسية في هذه الفقرة، وهي “الاستخبارات الأرتيكولابل أو المعلومات”. وبعد أن يؤكد بأنه “يجب أن يكون هناك أساس واقعي موضوعي” لوصف شخص ما بأنه إرهابي، يؤكد الكتاب لاحقًا حقيقة أنّه ليس هناك حاجة إلى الحقائق الفعلية من أجل الشك بالإرهاب، ويقول: “على الرغم من الأدلّة الدامغة أو الوقائع الملموسة ليست ضرورية، ليكون معقولًا، ينبغي بأن يكون الشك واضحًا وموضوعًا على أكمل وجه، بما تسمح به الظروف”.

وفي حين أنّ المبادئ التوجيهية تحظر إدراج الترشيحات بناءً على معلومات غير موثوق بها، فإنّها تعتبر صراحةً الكتابات “غير المؤكدة” على الفيسبوك أو تويتر، سببًا كافيًا لوضع الفرد على واحدة من قوائم المراقبة. وتقول الوثيقة: “المعلومات أحادية المصدر، وتتضمن على سبيل المثال لا الحصر المرور بـ/ أو الكتابة في مواقع وسائل الإعلام الاجتماعي، لا ينبغي بأن يتم تجاهلها بشكل تلقائي … وكالة الترشيح يجب أن تقوم بتقييم مصداقية المصدر، وكذلك طبيعة وخصوصية المعلومات، وأن تقوم بالترشيح، حتى لو كان هذا المصدر غير مؤكد”.
وهناك عدد آخر من الثغرات في نظام وضع الناس على قوائم المراقبة، حتى إذا لم يكن هناك إمكانية لتحقيق معايير الشك المعقول.

يتم تعريف واحدة من هذه الثغرات في الكتاب بشكل واضح، وذلك بالقول: “عائلة من يشتبه في أنهم إرهابيون (أزواجهم، أطفالهم، آباؤهم، أو أشقاؤهم) قد يكونون على قوائم المراقبة من دون وجود أي شبهة في أنهم هم أنفسهم يشاركون في أي نشاط إرهابي”.

وهناك ثغرة أخرى أكثر اتساعًا وشمولًا، وتشمل ما يعرف بالـ “شركاء”؛ وهم الأشخاص الذين لديهم علاقة محددة مع إرهابي مشتبه به، ولكن من غير المعروف ما إذا تورطوا في أنشطة إرهابية. والثغرة الثالثة هي أكثر اتساعًا من الثغرتين السابقتين، وتشمل الأفراد الذين لديهم “صلة ممكنة” بالإرهاب، ولكن ليس هناك حولهم ما يكفي من “البيانات السلبية” لتلبية معايير “الشك المعقول”.

ومن الممكن، وفقًا للكتاب، أن يتمّ ترشيح الأمريكيين والأجانب لقوائم المراقبة إذا ما كانوا على ارتباط مع مجموعة إرهابية، حتى لو لم يتم من قبل تسمية تلك المجموعة كمنظمة إرهابية من قبل حكومة الولايات المتحدة. كما إنه يمكن معاملة هؤلاء على أنّهم “ممثلون” لمجموعة إرهابية، حتى لو لم يكن لديهم “عضوية في هذه المجموعة أو المنظمة”. ولا ينسى الكتاب، وبشكل مفيد، أن يلاحظ بأن الجمعيات، التي توفر خدمات الحراسة أو إيصال الطرود، ليست مؤهلة لأن يتمّ مراقبتها.

نظام الترشيح هذا يفتقر إلى وجود ضوابط أو معايير ذات مغزى. وعلى الرغم من أن مسؤولين حكوميين قالوا مرارًا بأن هناك عملية صارمة للتأكد من عدم وضع أي شخص في قواعد بيانات المراقبة بشكل غير عادل، يؤكّد كتاب المبادئ التوجيهية على أن جميع الترشيحات من “الإرهابيين المعروفين” تعتبر مثبتة، إلّا إذا كان لدى المركز الوطني لمكافحة الإرهاب دليل على عكس ذلك. في إيداع المحكمة الأخير، كشفت الحكومة عن أن هناك 468749 من الترشيحات في عام 2013، تم رفض 4915 منها فقط، وهو ما نسبته حوالي واحد في المئة.

تنميط الناس في فئات
------------
وفي حين تظهر عملية الترشيح هذه كعملية منهجية على الورق، هناك طريق مختصر للالتفاف حول هذا النظام بأكمله في الممارسة العملية. هذا الطريق يعرف باسم “الترقية القائمة على التهديد”، وهو يعطي مسؤولًا واحدًا في البيت الأبيض السلطة لرفع فئات كاملة من الناس، إلى قوائم الممنوعين من السفر أو المعرضين لإجراءات الفحص المشددة عند المعابر الحدودية. ويمكن أن يحدث هذا، وفقًا لما تنص عليه المبادئ التوجيهية، عندما يكون هناك نوع معين من الأفراد الذين قد يقومون بارتكاب أعمال إرهابية.

هذه القوة الخارقة، والمعروفة باسم “التنميط”، تقع على عاتق مساعد الرئيس للأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب، وهو المنصب الذي شغله سابقًا مدير وكالة المخابرات المركزية جون برينان، ولا يتطلب موافقة مجلس الشيوخ.

ولا يشير الكتاب إلى أيّ “فئات من الناس” تعرّضت في السابق إلى الترقيات القائمة على التهديد. ليس من الواضح، على سبيل المثال، ما إذا كانت هذه الفئات قد تكون واسعة لتشمل مثلًا “الذكور من دولة اليمن الذين هم في سنّ الخدمة العسكرية”.

ولكن الكتاب يجعل من الواضح أن المواطنين الأمريكيين وحاملي البطاقة الخضراء، قد يخضعون لمثل هذه الترقيات، ويشدد أيضًا على أن يقوم المسؤولون الحكوميون بمراجعة وضع هؤلاء بسرعة. يمكن للترقيات بحق الأمريكيين أن تبقى سارية المفعول لمدة 72 ساعة، قبل أن تتمّ مراجعتها من قبل لجنة صغيرة من كبار المسؤولين. إذا ما تمّت الموافقة عليها، فإنّها ستبقى مطبقة لمدة 30 يومًا، قبل أن يصبح التجديد مطلوبًا، أو يمكن أن تستمر “حتى يصبح التهديد غير موجود”.
هذا، ورفض المركز القومي لمكافحة الإرهاب تقديم أي تفاصيل عن سلطة الترقية هذه، بما في ذلك عدد المرات التي تمّت ممارستها فيها، وفئات الناس الذين خضعوا لها.

ما الذي يحدث في المطارات؟
---------------
ويوفّر كتاب المبادئ التوجيهية أوضح تفسير حتى الآن عمّا يحدث عندما يتمّ سحب الأمريكيين والأجانب جانبًا في المطارات والمعابر الحدودية من قبل عملاء الحكومة. الفصل الخامس بعنوان “إدارة المواجهة والتحليل”، يقدّم تفاصيل عن نوع المعلومات التي يحاول العملاء جمعها خلال لقائهم مع الناس الموجودة أسماؤهم على قوائم المراقبة، فضلًا عن المنظمات المختلفة التي ينبغي أن تقوم بجمع هذه البيانات.

وبالإضافة إلى البيانات، مثل بصمات الأصابع، ورحلات السفر، ووثائق الهوية، ورخص السلاح، تشجع القواعد التوجيهية في الكتاب على الحصول على معلومات التأمين الصحي، الوصفات الطبية، أي بطاقات إلكترونية مثل بطاقات الفنادق، البقالة، الهدايا، وبطاقات البنوك، الهواتف المحمولة، عناوين البريد الإلكتروني، أرقام الحسابات المصرفية، قسائم المدفوعات، الشهادات الأكاديمية، تذاكر مواقف السيارات وتذاكر مخالفات السرعة، والإعلانات التي يطلب فيها المشتبه به شراء شيء معين. المعلومات الرقمية مهمة أيضًا، وتشمل حسابات وسائل الإعلام الاجتماعي، قوائم الهاتف الخليوي، أرقام الاتصال السريع، صور الكمبيوتر المحمول، أقراص التخزين، الآي بود، أجهزة القراءة الإلكترونية، والكاميرات. كل هذه المعلومات يتم تحميلها إلى قاعدة البيانات TIDE فيما بعد.
ويوعز الكتاب أيضًا للمحققين بجمع بيانات عن عدة الغوص، بطاقات المكتبات، عناوين الكتب، بطاقات الأعمال وحضور المؤتمرات، ومعلومات عن الذهب أو المجوهرات التي يرتديها الشخص المراقب. هذه الإرشادات طلبت من المحققين محاول الوصول حتى إلى معلومات حول الحيوانات الأليفة التي يمتلكها المشتبه به من الأطباء البيطريين أو من خلال تتبعه.

الموت وقائمة المراقبة
-------------
وحتى الموت لا يوفر ضمانة لصاحبه بالخروج من قوائم المراقبة أو الانضمام إليها. يقول كتاب المبادئ التوجيهية بأنّ أسماء القتلى سوف تبقى على القائمة إذا ما كان هناك سبب للاعتقاد بأنه قد يتم استخدام هوية المتوفى من قبل الإرهابيين المشتبه بهم، وهو ما يدعوه المركز الوطني لمكافحة الإرهاب بـ “تكتيك التظاهر الإرهابي”. في الواقع، ولنفس السبب ، تسمح هذه المبادئ بوضع الأزواج المتوفين للإرهابيين المشتبه بهم على قائمة المراقبة بعد أن يكونوا قد لقوا حتفهم.

وبالنسبة للأحياء، عملية الخروج من قائمة المراقبة هي بسيطة ولكنها مبهمة. يمكن تقديم شكوى ليتم بعدها البدء بمراجعة داخلية لا تخضع للرقابة من قبل أي محكمة أو هيئة خارج مجتمع مكافحة الإرهاب. استعراض الحالة يمكن أن يؤدي إلى إزالة الشخص من قائمة المراقبة أو تعديل وضعه. ولكن، المبادئ التوجيهية تسلط الضوء على واحدة من الأسباب التي صعبت الخروج من القائمة، حيث إنه إذا ساهمت وكالات متعددة في جمع البيانات حول الشخص المراقب، فسيكون على كل من هذه الوكالات أن توافق على إزالته من القائمة.

ويقول الكتاب أيضًا بأنه إذا ما تمّ وضع مواطن أمريكي على قائمة حظر الطيران بينما هو أو هي في الخارج، فينبغي أن تتمّ إحالة هذا الشخص إلى أقرب سفارة أو قنصلية أميركية، لإبلاغه بالحظر. وفقًا للقواعد، يستطيع هؤلاء الأفراد أن يمنحوا “تنازل لمرة واحدة” من أجل العودة إلى أمريكا. وعندما يصلون إلى الولايات المتحدة، لن يكونوا قادرين على الصعود على متن أي رحلة أخرى.

وتنص الوثيقة على أن وكالات الترشيح “ملتزمة باستمرار” بتوفير معلومات التبرئة عند ظهورها. وتضيف بأنّه من المتوقّع بأن تقوم هذه الوكالات بإجراء استعراضات سنوية لوضع المواطنين الأميركيين وأصحاب البطاقة الخضراء المراقبين. ولكن، من غير الواضح في الكتاب إذا ما كان الأجانب أو الموتى يخضعون لاستعراض وضعهم بالوتيرة ذاتها. وكما يشير الكتاب، فإنّ “المراقبة ليست علمًا دقيقًا”.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التقرير}
ـــــــــ
المصدر: ملتقى شذرات


]gdg fdhkhj hglvhrfm

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
المراقبة, بيانات, دليل

« دموية الصهاينة في غزة وغفلة المسلمين | خانيونس لمن لا يعرفها »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الفيديو.. كاميرات المراقبة تصور خادمة تضرب طفلاً وتعذبه فور خروج والديه Eng.Jordan أخبار منوعة 1 04-02-2014 03:34 PM
تسريبات تكشف عن تورط “مايكروسوفت” ببيع بيانات المستخدمين لـ fbi عبدالناصر محمود مواقع التواصل الاجتماعي 0 03-22-2014 08:00 AM
رفع مستوى المراقبة العسكرية أمام تهديدات بيونج يانج عبدالناصر محمود أخبار عربية وعالمية 0 04-10-2013 10:08 AM
المراقبة و التحكم فى منافذ المايكروكنترولر عبر شبكة الأنترنت بواسطة اللاب فيو Eng.Jordan المكتبة الهندسية 0 02-24-2013 12:16 AM
حميل برنامج mobiscope كاميرا المراقبة عن بعد على جوالك مهند الاتصالات والهواتف الخلوية 0 01-18-2012 12:47 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 09:28 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73