تذكرني !

 





بحوث ودراسات تربوية واجتماعية تربية وتعليم , علم نفس ، علم اجتماع

الأطفال التوحديون ودور الأسرة في البرامج العلاجية

لا زال اضطراب التوحد Autism يعتبر مثار بحث مجهد بين العلماء منذ أن قام بتعريفه الطبيب الأمريكيLeo Kanner ليو كانر سنة 1943 حين نشر بحثه الكلاسيكي المسمى بالاختلالات التوحدية في

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 02-18-2012, 08:17 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,445
افتراضي الأطفال التوحديون ودور الأسرة في البرامج العلاجية


لا زال اضطرابالتوحد Autism يعتبر مثار بحث مجهد بين العلماء منذ أن قام بتعريفه الطبيب الأمريكيLeo Kanner ليو كانر سنة 1943 حين نشر بحثه الكلاسيكي المسمى بالاختلالاتالتوحدية في الاتصال الوجداني، وفيه أطلق مفهوم التوحد الطفولي على مجموعة منالأطفل الذين تابعهم بعناية، كما أشارله \"باولر\" ليصف به إحدى الحالات الأولية للفصام، والانشغال التام بالذات، أكثر من الانشغال بالعالم الخارجي.
وقد أطلقت مسميات عدة على هذا الاضطراب مثل الاجترارية والانغلاق على الذات، وكذلك الاعاقةالغامضة نظراً لعدم توصل العلماء إلى الأسباب الحقيقية التي تكمن وراء هذاالاضطراب، وإلى طرق علاجية ناجحة له
.
ويعتبر تعريف الجمعية الأمريكية للتوحد (2000) من أحدث التعريفات بهذا الاضطراب والذي نظرت له كنوع من الاضطرابات في تطورنمو الطفل تظهر خلال السنوات الثلاثة الأولى من العمر، نتيجة لاضطرابات عصبيةفسيولوجية تؤثرعلى وظائف المخ، وتؤثر على مختلف نواحي النمو، الاجتماعيةوالتواصلية، والعقلية والانفعالية والسلوكية Pervasive Developmental Disorder (PDD)، وتستمر هذه الاضطرابات التطورية مدى الحياة، ولكنها تتحسن نتيجة البرامج العلاجية، والتدريببات التربوية المقدمة للطفل
.
وتختلف الدراسات في تحديد نسبة انتشار التوحد بين الأطفال نظراً لاختلاف أعراضه ومعايير تشخيصه، فقدرت بعض الأبحاثنسبة حدوثه ما بين 4-5 لكل 10 آلاف ولادة، فيما أشارت أخرى إلى 10 من كل 10 آلافولادة، وهو يصيب الذكور أكثر من الاناث بنسبة (4-1) ويحدث في جميع الطبقات العرقيةوالاجتماعية والثقافية المختلفة، وإن امكانية انجاب اكثر من طفل في الأسرة يعاني منالتوحد هو أمر نادر الحدوث
.

سماته
:
لعل من أهم سمات الطفل التوحدي الصعوبات التي يواجهها في إقامة علاقات اجتماعية ومشكلات التواصل اللفظي وغيراللفظي ومقاومة التغيير، وافتقاره للعب التخيلي، ووفقاً للدليل التشخيصي الاحصائيالرابع DSM IV فلا يهتم الطفل التوحدي بمن حوله ويتصرف كالأصم، ولا يحب أن يضمهأحد، ولا يخاف الخطر ويكرر كلام الآخرين، وقد يلاحظ عليه إما نشاط مفرط أو خمول زائد، واستجاباته الانفعالية لا تناسب الموقف، ولا يوجد لديه اتصال بصري كافي، وهو يستمتع بلفّ الأشياء، ولا يستطيع التعبير عن الألم، ويتعلق بأشياء تافهه، مع وجود حركات نمطية متكررة كالرفرفة وهز الجسم، علماً أنه ليس من المفترض أن توجد هذه الصفات جميعها لدى الطفل التوحدي، بل تختلف امكانية ظهورها من حيث شكلها وشدتها من طفل لآخر، وقد أشارت دراسة \" دونالد وكابرولو\" Donad & Caparulo إلى أن حوالي 80% من الأطفال التوحديين يعانون من إعاقة ذهنية وأن 60% منهم تقل درجة ذكائه عن
50.
البرامج المقدمة للأطفال التوحديين
:
أثبتت الدراسات أنه لا يوجد برنامج علاجي واحد يمكن أن ينجح مع كل حالات التوحد، لذلك يأتي العلاج على شكل خطط فرديةحسب كل حالة، ولا يوجد أسلوب علاجي أو تربوي واحد أكثر فعالية للعمل من غيره معالتوحديين، ولكن معظم الباحثين في هذا المجال يشيرون إلى تجاوب التوحديين بطريقةجيدة مع برامج التربية الخاصة، والمعدّة لكل حسب حالته ومن أهم البرامجالعلاجية
:
1-
العلاج بالأدوية للتقليل من الأعراض المرافقة للتوحد، وليس الشفاء منه
.
2-
العلاج بالفيتامينات مثل فيتامين B المساعد في هضم البروتينات ، ومعدن المغنيسيوم المساعد في بناء العظام وصحة الخلايا العصبية والعظمية
.
3-
العلاج الغذائي: والذي ينطلق من عدم قدرة التوحديين على هضم بروتين الجلوتين الموجود في القمح وبروتين الكازين الموجود في الحليب الأمر الذييحتاج تطبيق نظام حمية غذائية على الطفل
.
4-
برنامج التكامل السمعي الذي ينطلق من أن بعض التوحديين لديهم حساسية سمعية لبعض المثيرات
.
5-
التكامل الحسي الذي يفترض أن التوحديين لديهم اضطراب في التكامل الحسي نتيجة عدم قدرة الدماغ على دمج المثيرات البيئية القادمة من الحواس فيحدث صعوبة في التناسق الحركيالدقيق، لذلك يتم ايجاد ارتباطات جديدة بين الأعصاب عن طريق تطوير الأنظمة العصبيةعلى تنظيم ومعالجة المثيرات البيئية القادمة من الحواس المختلفة
.
6-
العلاج بالموسيقى الذي يتم من خلال اخضاع الطفل التوحدي إلى تسجيلات إيقاعية مصممة خصيصاً له يستمع إليها لمدة 8 أسابيع
.
7-
برامج العلاج المعتمدة على المهارات لتطوير تفاعلهم مع البيئة من حولهم عن طريق تبادل الصور وتمييزها والتبادل الجسدي المساند، وبناء الجمل
.
8-
البرامج التربوية: وتشترك جميعها في تركيزها على التأثير الايجابي الكبير على التوحدي لزيادة درجات ذكاؤه وزيادة السلوك الاجتماعيالمقبول والتقليل من أعراض التوحد ومن أهمها برامج تعديل السلوك، وبرامج مشاركةالأسرة وتدريبها ليصبح أعضاؤها أخصائيين مساعدين
.
دور الأسرة
:
يعتبر دور الأسرة أساسياً في تطبيق البرامج التربوية والعلاجية للطفل التوحدين فالأسرة هيالتي تقضي أكبر وقت مع الطفل وهي التي تراقب وتلاحظ على الأغلب وجود أي مشكلة أوتطورات على سلوكه، وهي التي تنقل المعلومات والملاحظات عن جوانبه غير العادية،والوالدين هما أول من يتلقى الصدمة والمفاجأة بعد مرحلة التشخيص، ويعيشان مراحلالرفض والانكار للحالة والتنقل من طبيب إلى آخر إلى أن يصل الأمر بهم لتقبل الحالةوالبحث عن البرامج التربوية والعلاجية المناسبة، لذلك فهم يلعبون دوراً كبيراً فينجاح هذه البرامج
.
وتقوم الأسرة بمساعدة الاختصاصيين على فهم العديد من جوانب الضعف أو القوة لدى الطفل، والتي لا تظهر عادة في أماكن الملاحظة والفحص مثل العيادة أو المركز، بل تظهر لدى الأسرة فقط لأن الطفل لا يقوم بها إلا في المنزل ،لذلك تأتي هنا أهمية المشاركة الفاعلة للوادين منذ عملية التشخيص الأولى حتى صياغةالبرامج التربوية وتطبيقها وتقييمها
.
ويجب أن تكون الأسرة أحد أهم أعضاء فريق العمل فلديها من المعلومات التي تؤهل أفرادها من الناحية العملية لأخذ دور هام فياختيار الأهداف وتحديد الأولويات، ومتابعة التدريب وتسجيل التقدم الذي يطرأ علىطفلهم في المنزل، وتدريبه على تعميم المهارات التي تعلمها في المدرسة، أو المركزونقلها للمنزل
.
وهناك العديد من أولياء الأمور الذين وصلوا لمرحلة الابتكار في العمل مع طفلهم التوحدي، وتوليد خيارات وبدائل جديدة لحل بعض المشكلات السلوكية التي تواجههم في المنزل وبالتالي التغلب عليها عن طريق التجريب والملاحظة، وإصرارهم على تغير سلوك طفلهم نحو الأفضل، وإشراكه في النشاطات الاجتماعية والزيارات والتفاعل مع الآخرين
.
ومن العوامل والمتغيرات التي قد تؤثر سلباً على تطبيق البرامج التربوية والعلاجية المقدمة للطفل التوحدي ما يلي
:
1-
حجم الأسرة وعدد أفرادها، مما يؤثر سلباً على الوقت الذي يمكن أفرادها لتخصيصه في متابعة الطفل
.
2-
عمل الوالدين وغيابهما فترات زمنية طويلة عن المنزل، لذلك تأتي هنا أهمية ترتيب الأدوار التي سيقوم بها الوالدين تجاه الطفل وفقاً لطبيعة الظروفالأسرية
.
3-
اعتماد هذه البرامج في تطبيقها ومتابعتها على الأم فقط دون إشراك بقية أفراد ألأسرة، لذلك ينبغي أن تتحمل الأسرة كاملة مسئولية التفاعل معالطفل التوحدي والتعاون في حل مشكلاته والتعامل معه بطريقه مماثلة منالجميع
.
4-
مدى تقبل أفراد الأسرة للطفل ورغبتهم وحماسهم للتغيير سلوكه، وكذلك طبيعة الروابط الأسرية ودرجة متانتها
.

ومن الأمور العامة التي يجب أن تدركها أسرة الطفل التوحدي قابليته للتعليم وللتدريب وللتواصل مع الآخرين مهما كانتشدة إعاقته، وأن تضع الأسرة نصب عينيها التفاؤل نحو نجاح طرق التعامل معه، والصبر والمثابرة في العمل، ومن أهم الصفات والأمور التي يجب أن يتحلى بها والدي الطفلالتوحدي مايلي
:
-
عدم الشعور بالذنب تجاه وجود هذا الطفل فيالأسرة
.
-
الإبتعاد عن الانفعالات النفسية السلبية كالقلق والغضبوالاكتئاب

-
التفاؤل والأمل بإمكانية تطور مهارات الطفل.
-
الصبروالمثابرة في العمل مع الطفل وعدم اليأس

-
الاطلاع على كل ما يستجد في عالمالتوحد لأ ن هذا الاضطراب لا يزال يلفه الغموض
- التكيف مع المشكلاتالسلوكية للطفل
-
القدرة على ايجاد الطريقة المناسبة للتواصل معالطفل
-
توليد بدائل الحل وعدم الاعتماد على طريقة واحدة
-
إشراكالطفل في المناسبات الأسرية وتعريف المجتمع بإعاقته
-
الالتحاق بمجموعاتالدعم الأسري والاستفادة من تجارب الآخرين.

مستقبل الطفل التوحدي

يعتمد جزء كبير من تطور مهارات الطفل التوحدي ونجاح البرامج العلاجية المقدمة على مدى التعاون بين المختصين والأسرة، وعلى مثابرة الوالدين في العمل مع طفلهما، وتشير الدراسات بأن 20-30% من الحالات الخفيفة ذات الذكاء العادي تتحسن مع التدريب، وإن أكثر من 70% من حالات التوحد تستمر معهم ويبقون بحاجة إلى رعاية تامة لعدم تحقيقهم الاستقلالية التامة في المعيشة.
إن البيئة المتفهمة العطوفة التي تساند الطفل لا بد أن تساهم في تحقيق تحسن ملحوظ في حالته، وخاصة إذا كان الطفل غير مصاب بمضاعفات إضافية أو إعاقات مصاحبة، أما إذا كان الذكاء مرتفعاً مثل حالات (الأسبرجرز) Asperger Syndrome وبدأت العناية بها بشكل مبكر، فيستطيع الطفل تحقيق النجاح في التعليم النظامي حتى التعليم الجامعي وما فوقه كما حصل في الحالات الأربعة المشهورةفي العالم حتى الآن والتي حصلت على الدكتوراه بالرغم من أن إحداها لا تتواصلبالكلام.

روحي عبدات
اختصاصي نفسي وتربوي

المصدر: ملتقى شذرات


hgH'thg hgj,p]d,k ,],v hgHsvm td hgfvhl[ hgugh[dm

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« البيئة الافتراضية والتعليم | إشكالية العنف في التربية ووسائل الإعلام »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
النفل الأحمر Clover غني جداً بالعناصر العلاجية الكثيرة Eng.Jordan الأعشاب والطب الطبيعي 0 11-29-2015 03:03 PM
التضخم ودور السياسات المالية والاقتصادية Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 09-13-2015 08:29 AM
واشنطن ودور أكبر لجنودها في العراق عبدالناصر محمود أخبار عربية وعالمية 0 04-16-2015 06:52 AM
مرجع حول علم التغذية العلاجية Eng.Jordan بحوث ودراسات منوعة 2 02-12-2014 08:29 PM
الخوف ومفهومه السيكولوجي وأنواعه ودور الأسرة والثقافة في إنشائه Eng.Jordan بحوث ودراسات منوعة 0 03-09-2013 05:48 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 08:09 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68