تذكرني !

 





أسس بناء الجودة في إدارة التعليم العالي

بسم الله الرحمن الرحيم المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالى جامعة الباحة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 02-19-2012, 06:22 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,462
افتراضي أسس بناء الجودة في إدارة التعليم العالي




بسم الله الرحمن الرحيم



المملكة العربية السعودية
وزارة التعليم العالى
جامعة الباحة






ورقة بحثية مقدمة من جامعة الباحة
الى الملتقى الأول لمسئولي الجودة في الجامعات السعودية

الجودة مسؤولية الجميع
الذى تنظمه جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية - الرياض
25-27/10/1429 ه










تقديم :

يقوم التعليم العالي بإعداد القوة البشرية التي تحتاجها قطاعات العمل والإنتاج والخدمات فى المجتمع ، وتقوم مؤسسات التعليم العالي بمهام عديدة تتمثل فى التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع فى شتى المجالات .

وحتى تؤدى مؤسسات التعليم العالي المهام المناطة بها بكفاءة عالية ، فانه ينبغى أن تتوفر لها الموارد والإمكانيات المادية والبشرية اللازمة للقيام بهذه المهام .

ونتيجة التوسع فى التعليم العالي تزيد أعداد المقبولين من الطلاب ، مما يشكل عبئا على إدارته ، خاصة اذا كانت الموارد محدودة . وبصفة خاصة مع التطور التقنى فائق السرعة الذى أحدث فجوة كبيرة بين النظم التعليمية فى الدول المتقدمة والدول النامية .

وربما يرجع الاهتمام بقضية الجودة في التعليم إلى أن التوسع في مؤسسات التعليم على المستوى العالمي وزيادة أعداد الطلاب أدى إلى انخفاض مستويات الإنجاز التعليمي ، وبخاصة مع الانخفاض المستمر في الموارد المالية والمادية الممنوحة للمؤسسات التعليمية،ويقرر البنك الدولي ذلك في تقاريره المتواترة عن التعليم،حيث يؤكد أن مشكلة انحدار جودة التدريس والبحث أصبحت مشكلة عالمية،وذلك كنتيجة لعوامل متعددة ومتداخلة،منها ضعف كفاءة المعلمين،محدودية الموارد المالية والتسهيلات المادية،فقر التجهيزات المكتبية والعلمية،انخفاض الكفاءة الداخلية،وظهور مشكلة البطالة بين المتعلمين .

و الصورة الجديدة للتعليم والمجتمع لا يمكن لها أن تكون إلا بتعليم تتوافر فيه شروط الجودة الشاملة فى كافة مراحله ومستوياته،ولهذا تنبهت معظم دول العالم إلى أهمية قضية الجودة فى التعليم،فوضعتها فى صدر أولوياتها منذ تسعينيات القرن العشرين،ذلك اعتمادا على فرضية كما يقول بلير Blair فى بريطانيا أن التقدم والتحسين الواضح فى الأداء الاقتصادي والاجتماعي فى الدولة مرهون بجودة الخدمة التعليمية.

وعليه كان قسطا كبيرا من مبادرات الإصلاح التربوي على المستوى العالمي موجها لقضية إدارة التعليم،فى محاولة لتلافى مشكلاتها وتطوير أداءاتها،مستخدمة في ذلك الأساليب الإدارية الحديثة،وفى مقدمتها إدارة الجودة الشاملةTotal Quality Management(TQM) باعتبارها السبيل من أجل إحراز التميز والمعايير العالية

ولقد تزايد الاهتمام بقضية الجودة الشاملة فى التعليم إلى الحد الذي جعل المفكرين يطلقون على هذا العصر "عصر الجودة الشاملة " باعتبارها أحد الركائز الأساسية لنموذج الإدارة


-1-

الجديد الذي تولد لمسايرة المتغيرات الدولية والمحلية ومحاولة التكيف معها،وأصبح المجتمع العالمي ينظر إلى الجودة والإصلاح التربوي باعتبارهما وجهين لعملة واحدة .
وإدارة الجودة الشاملة تمثل شكل تعاوني لأداء الأعمال بتحريك المواهب والقدرات لكل من العاملين والإدارة لتحسين الإنتاجية والجودة بشكل مستمر وذلك من خلال فرق العمل وهذا يتضمن المقومات الأساسية الثلاثة لإدارة الجودة الناجحة فى أى منظمة،وهى:الإدارة التشاركية ،التحسين المستمر للعمليات فرق العمل.
وعليه ظهرت المعايير والنماذج العالمية للجودة الشاملة، مثل: معايير بالدريج فى أمريكا Baldrige Criteria ، وجائزة ديمنج فى اليابان Deming Awards، وظهرت مراكز التميز والجودة،ومؤسسات الاعتماد الأكاديمي والمهنيAccreditation ، والمواصفات الدولية للجودة الشاملة ISO بتقسيماتها المختلفة، وأنظمة الرقابة على الجودة الشاملة،وظهر الكثير من النماذج التطبيقية للجودة الشاملة فى مؤسسات التعليم قبل الجامعي والعالي فى الكثير من الدول .

وقد ظلت نظم التعليم العالى العربية فترة طويلة من الزمن تعتمد على الكفاية الكمية لمخرجاتها ، دونما اهتمام كبير بالكفاية النوعية ، مما أغرق سوق العمل العربى بأعداد كبيرة من مخرجات غير مؤهلة لتغطية متطلبات سوق العمل العربى ، هذا فى ذات الوقت الذى حدث فيه اختلال فى ميزان العرض والطلب على العمالة العربية .

ان هذه الاشكالية مدعاة الى أهمية دراسة الجودة فى التعليم العالى العربى ، خاصة الإدارة العليا ، والبحث عن أسس بناءها فى ادارة التعليم العالى . وهذا محور اهتمام الدراسة الحالية التى تتناول المحاور التالية :

- المقصودة بالجودة والمفاهيم المرتبطة بها
- الجودة فى الفكر الغربى
- خبرات بعض الدول فى مجال الجودة التعليمية
- محاوراستراتيجية توكيد الجودة فى التعليم العالى
- أسس بناء الجودة فى ادارة التعليم العالى
- سياسات ادارة الجودة فى التعليم العالى


-2-

أولا :المقصود بالجودة التعليمية والمفاهيم المرتبطة بها :
مفهوم الجودة :
"الجودة" مفهوم واسع يفتقد الاتفاق العام حول تعريفه،لأنه يختلف إدراك ما يعنيه من سياق إلى سياق،ومن شخص إلى آخر،فلا يوجد تعريف واحد صحيح،حيث يُستخدم المصطلح استخدامات متنوعة من خلال الاهتمامات المختلفة والمطالب المتنوعة،ونظرا لوجود مدى واسع من التعريفات قد تؤدى إلى إحداث الخلط والتشويش،لذلك اجتهد العديد من الباحثين في تصنيف تعريفات الجودة في عدة مداخل يعبر كل مدخل عن توجه مفاهيمي محدد يتضمن عناصر محددة للجودة.
و تعتبر"الجودة" من المصطلحات الأساسية في تيار المصطلحات التربوية الحديثة مثل:جودة التدريس،جودة الإدارة،جودة التعليم والتعلم،وضمان الجودة،كل هذه المصطلحات تؤخذ بعين الاعتبار الآن من واضعي السياسات التربوية والإداريين،والمنفذين ليس في إطارها الضيق ولكن على المستوى
ومن التصنيفات الأكثر إجرائية لمداخل تعريف الجود ة، تقسيم "Sallis" لتعريفات الجودة في ضوء مدخلين: الأول، المفهوم المطلق للجودة، الآخر: المفهوم النسبي للجودة،وهى :
(ا) : المفهوم المطلق للجودة : Quality as an absolute Concept
وهذا المدخل لتعريف الجودة يتحدد بطريقة هيراركية،ويرتبط بالمذهب الأفلاطونى([1])،أي لابد أن يتضمن مصطلح الجودة–أو تتشابه فى مظهرها وطبيعتها مع–مصطلحات الحق Truth والخير Goodness والجمال beauty .
وفى التعريف المطلق للجودة،الأشياء التي توصف بالجودة هي التي وصلت إلى الحد الأعلى من مواصفات وخصائص الجودة،والذي لا يمكن تجاوزه أو الارتفاع فوقه،فهي الجودة العالية أو قمة الجودة،هي الأخطاء الصفرية،هي الكمال وتمامية العملية بدون نفقات إضافية.

(ب) : المفهوم النسبي للجودة The Relative Concept of quality
يرتبط المفهوم النسبي للجودة بمفاهيم : الملاءمة للاستخدام،والملاءمة للأهداف،ويرتبط ببعدين:الأول،المطابقة للمواصفات والخصائص الموضوعة،والثانى،مقابلة مطالب وتوقعات العملاء.وفى هذا المدخل يتساوى فى تعريف الجودة:المطابقة للمواصفات الموضوعة مع الملاءمة للاستخدام أو للأهداف،وهذا يسمى أحيانا بتعريف المنتج للجودة .
وطبقا لهذا المفهوم فإن الخدمة – أو المنتج- تُبدى أو تُظهر الجودة عندما تكون مطابقة للمواصفات والخصائص المحددة سلفا،وفى نفس الوقت تقابل وتتجاوز توقعات العميل ورغباته ويتعلق هذا المدخل فى التعليم بتحقيق الأهداف التعليمية الموضوعة فى نفس الوقت الذى يصبح فيه المتعلم وحاجاته فى بؤرة اهتمام عملية التعليم وبما يلبى رغباته وطموحاته .
والمفهوم النسبى للجودة،هو المستخدم فى فلسفة TQM لأنه هو المفهوم العملي الإجرائي الذى يمكن التحكم فيه وقياسه،فالجودة لا تعنى الأفضل بالمعنى المطلق،ولكنها تعنى الأفضل تحت شروط معينة .
ضبط الجودة Control Quality:
هو جزء من إدارة الجودة يركز على استيفاء متطلبات الجودة.
توكيد الجودة يعنى :
الأنظمة والعمليات التى تتبعها هيئة ما للتأكد من أن المعايير الأكاديمية معروفة ويتم تحقيقها، طبقا للرسالة المعلنة، وتتفق مع المعايير القومية والعالمية، وكذلك التأكد من أن جودة فرص التعلم وجودة الأبحاث وجودة المشاركة المجتمعية مناسبة وتتوافق مع توقعات المستفيدين من الخدمة.

ضمان الجودة :
يعنى تصميم وتنفيذ نظام يتضمن سياسات وإجراءات للتأكد من الوفاء بمتطلبات الجودة ، والتى تتضمنها المعايير التى تضعها منظمات الاعتماد .

ويُقصد بضمان الجودة :
- تقديم الضمانات لأصحاب المصلحة عن توفير المؤسسة التعليمية للحد الأدنى – على الأقل – من الجودة فى برامجها .
- تشجيع الدراسات والتقويم الذاتى للمؤسسة التعليمية للحد الأدنى – على الأقل – من الجودة فى برامجها .
- تشجيع تطوير وتحسين المؤسسة من خلال عمليات فحص وتقويم أنشطتها وإصدار التوصيات المتعلقة برفع كفاءة برامجها .
- تشجيع الدراسات والتقويم الذاتى للمؤسسة .


-4-

معايير وعناصر ضبط الجودة (المعايير العشرة لتوكيد الجودة فى التعليم )

1.الأهداف : عامة / خاصة/ معارف/ مهارات.....الخ.
2.المناهج: خطة الدراسة – وصف المقررات – التقويم......الخ.
3.التعليم والتعلم: الأساليب... الوسائل التكنولوجية.......الخ.
4.هيئة التدريس والإدارة ( القوة البشرية): الكم والكيف والتواصل والتأهيل والنسبة للطلاب.
5.مصادر التعلم : الأجهزة – المعدات – موقع إلكتروني- خدمة إنترنت.
6.تقويم الطلاب : الأساليب – العدالة – الشفافية.
7.إنجاز الطلاب وتحصيلهم: الإرشاد الأكاديمي والنفسي – تخطيط تعليمي للطلبة الجدد – الخريج مع سوق العمل – تكافؤ فرص القبول والعمل.
8.إدارة الجودة وتوكيدها: أدوات الإدارة لتطوير التعليم ، وحدة ضمان الجودة، دليل الجودة ، نظام تقييم داخلي.
9.المرافق والخدمات المساندة : مكتبة ، قاعدة بيانات للكلية ، مختبرات ، أجهزة ، معامل .
10.الإدارة: نشرة ودليل تعريف رسالة الكلية وأهدافها ، أسلوب الإدارة ، الشفافية ، روح الفريق، مجالس ولجان توثق أعمالها وقراراتها وتتابعها

وضمان الجودة طريقة لتنظيم عمل الاعتماد ، ويتضمن :
وضوح مهمة المؤسسة وأهدافها وأن تكون معروفة للجميع .
خضوع الأنظمة التي يتم العمل من خلالها لتفكير جيد ، وكذلك سهولة فهمها وإبلاغها لكل فرد .
مسئولية كل شخص عما هو مسئول عنه ووضوحها في كل الأوقات .
مفهوم المؤسسة للجودة محدد تمامًا ومُدعَّم بالمستندات .
هناك أنظمة للتأكد من أن كل شيء يعمل وفقا للخطة .
المساءلة التعليمية يتم تنفيذها بأشكال كثيرة لتعبر عن أداء الطالب : ملف الطالب ، مؤشرات الأداء ، الاختبارات مرجعية المحك .
. عندما تسوء الأمور ، فهناك طرقا متفق عليها لإعادة تلك الأمور إلى نصابها الصحيح


-5-

نظام إدارة الجودةَQuality Management System:
هو إنشاء سياسة وأهداف وتحقيقها لإدارة وضبط المؤسسة فيما يخص الجودة.
النظام الداخلي لتوكيد الجودة
هو النظام الذي تضعه المؤسسة لنفسها لتوكيد وتعزيز جودة المؤسسة وبرامجها التعليمية من خلال وضع نظم لمتابعة وتقييم الأداء وتحديد نقاط الضعف والقوة وتقديم خطط التحسين وتحديد أولويات لتنفيذ.
إدارة الجودة الشاملة في التعليم من منظور اسلامى:
وهناك من اجتهد فى تعريف ادارة الجودة وفقا للرؤية الاسلامية ووضعه على النحو الآتى :
يقصد بإدارة الجودة الشاملة في التعليممن منظور اسلامى - بأنها:جميع الجهود والأنشطة والعمليات التي تتم داخل المؤسسات التعليمية من خلال الإدارة والمعلمين والطلاب وبالتعاون مع المجتمع والبيئة المحيطة في ضوء التوجهات والقيم والمبادئ الإسلامية التي تسعى إلى تحقيق جودة الأداء التعليمي في مختلف قطاعاته بغية بناء شخصية إنسانية متكاملة تحقق أهداف التربية الإسلامية.
ثانيا :الجودة فى الفكر الغربى والعالم الخارجى :

أولا : خلاصة أفكار ديمنج :
قدم "ديمنج " برنامجا متكاملا لعمل الإدارة التى تبحث عن الجودة الشاملة، يتكون من أربع عشرة عنصرا هذه العناصر تشكل طريقة للحياة فى المنظمات التى تطمح فى تحقيق القدرة التنافسية على المدى الطويل،لذلك يجب أن تلتزم الإدارة بهذه العناصر وتقدم تعهدا واضحا بها فى التفكير،اللغة،وفى الثقافة التنظيمية،ويجب أن تحولها إلى خطة عمل وهذه العناصر هى:
1- خلق الاتساق والاستقرار فى الأهداف لتحسين المنتجات والخدمات
حيث يعتقد"ديمنج"أن الكثير جدا من المنظمات يمتلك فقط أهدافاً قصيرة المدى Short-term ولكنها لا تنظر إلى20–30 سنة قادمة،لذلك فهذه المنظمات فى حاجة لخطط طويلة المدىLong-Term،تعتمد على رؤية للمستقبل وتعهد والتزم مستمر ومتواصل لهذه الأهداف
2-التوافق مع الفلسفة الجديدة :
يعتقد "ديمنج"أننا فى حاجة إلى عقيدة جديدة داخل المنظمة من خلالها تصبح الأخطاء

-6-

والسلبيات غير مقبولة،وأن يصبح التحسين شعارا للمنظمة والتزاماً شاملاً من القمة إلى القاع وبحيث تُؤدَى الأشياء بطريقة جديدة وليس عمل الأشياء القديمة بطريقة أفضل،وأن يستبدل التنافس بالتعاون.
3-التوقف عن الاعتماد على التفتيش والفحص الكمى لإنجاز الجودة :
وذلك لأن الفحص التقليدى الذى يأتى فى نهاية خط الإنتاج لا يُحسن ولا يولد الجودة،لأنه لا يعنى منع الأخطاء ولكن استبعاد المعيب،وهذه عملية مكلفة،ومن ثم فالجودة لا تتأتى إلاً من خلال تحسين العملية وتدريب العاملين على الاشتراك فى عملية التحسين .
4-التوقف عن تقييم الأعمال على أساس السعر والكم فقط :
إن السعر الأرخص قد يحمل بين طياته تكاليف إضافية فى عمليات الإصلاح وال***** نتيجة رداءة المنتج،لذلك ليس السعر الأرخص هو المعيار،بل الجودة الأعلى هى الهدف.
5-التحسين المستمر وإلى الأبد لنظام الإنتاج والخدمات :
ان التحسين ليس محاولة لمرة واحدة one time بل عملية مستمرة متواصلة لمنع الأخطاء وإنهاء المشكلات وتجاوز توقعات العميل ، وذلك يعنى تحمل الإدارة لمسئولية قيادة عملية التحسين وضمان أن هناك عملية متواصلة لتحسين الإجراءات .
6-تأسيس برامج للتدريب على المهارات التى تتطلبها أنماط الوظائف :
التدريب يمثل أداة فعالة لتحسين الجودة،وذلك لأن عظمة الفاقد فى المنظمة إنما يرجع إلى الفشل فى توظيف ذكاء العاملين على نحو ملائم،ويهتم ديمنج بالتدريب على الطرق الإحصائية لدورها فى منع الأخطاء وتحسين الجودة .
7-تبنى وتأسيس القيادة المؤسسية :
يؤكد"ديمنج"أن وظيفة الإدارة ليس الإشراف ولكن القيادة،وهذا يعنى أن يكون الإداريون مسئولين عن التحول إلى النظام الجديد،وتكون مهمتهم الأساسية تحسين النظام،ويجب عليهم تنمية التوقعات من جانب العاملين وخلق مناخ مساند للتغيير.
8-استبعاد وإزالة الخوف :
الناس دائما فى حاجة لبيئة مساندة ومشجعة تتوافر فيها قيم الثقة والاحترام وتبادل المشاعر والأمن وإزالة الخوف وبث الثقة فى نفوس العاملين،مما يجعل كل فرد بالمنظمة يؤدى عمله بفعالية أكبر،حيث أن الشعور بالخوف وعدم الأمن يقلل الإنتاجية والجودة ويقلل الصدق والابتكار والتجديد .
9-إزالة الحواجز والعوائق التنظيمية بين الأقسام والوحدات المختلفة :
ويتم هذا بناءً على وجود وحدة فى الهدف،وبالتالي يمكن إحلال التعاون بديلا عن التنافس،مع تنظيم الجهود وتبادل وتعاضد الخبرات والرؤى،وهذا يتطلب أن يكون أعضاء المنظمة قادرين على العمل معا كفريق.

-7-

10- التخلي عن الشعارات والتحذيرات وتوجيه اللوم للعاملين :
يؤكد "ديمنج"أن الشعارات لاتمللك تأثيرا عمليا فعالا فى العاملين،كما أن عدم تحقيق هذه الشعارات يؤدى إلى الإحباط،لذلك من الضرورى وضع العاملين أمام مسئولياتهم والتأكيد على الدوافع الداخلية لدى العاملين مع التخلص من اللوم والتحريض،ويكون الهدف هو حث العاملين على إنجاز الأخطاء الصفرية
11 - التخلي عن الحصص الرقمية لقوة العمل والأهداف الرقمية للإدارة :
يؤكد "ديمنج" أن معايير العمل ينبغى أن لا تقتصر فقط على المعايير الكمية،بل من الضرورى ابتكار معايير جديدة تجمع بين الكمية والنوعية معا ، كما أن تحديد حصص رقمية للعاملين عليهم إنجازها،قد يؤثر على نوعية مخرجاتهم،لأنهم حينئذ سوف ينظرون إلى إنجاز مهماتهم بإنجاز الحصة المطلوبة منهم .
12 - إزالة الحواجز التي يمكن أن تسلب الناس الفخر والاعتزاز بعملهم :
ويتم ذلك من خلال التأكيد على الدوافع الجوهرية بدلا عن المكافأة العرضية،وبالتأكيد على التقويم الذاتي والمكافأة الذاتية والتوجيه الذاتي،وإلغاء نظم التقييم التي تؤدى إلى ترتيب الناس وتصنيفهم مما يعنى الصراع والمنافسة والتوتر،ويؤكد "ديمنج"على ضرورة العمل في فريق لإيجاد إطار من المصالح المشتركة .
3 1 – تأسيس برامج صارمة للتربية والتحسين الذاتي لكل فرد بالمنظمة :
إن توفير أعضاء مؤهلين ومتعلمين يساهم أكثر فى أخذ المبادرة فى عمليات التحسين وذلك من خلال برامج التعليم المستمر،وإعادة التأهيل على الوظائف والمهارات الجديدة،إن ما يسعى إليه ديمنج هو مستوى التمكن المعرفي فى أداء الوظائف،وضرورة أن يأخذ العاملون شيئا من المبادرة فى ذلك .
14- قيادة عملية التحول :
وذلك بوضع كل واحد بالمنظمة أمام مسئولياته نحو إنجاز التحول إلى الجودة الشاملة وهذا يتطلب تكوين إلتزام وفهم من القمة إلى القاع والاستعانة بفرق عمل تدفع بهذا الالتزام إلى الأمام دائما.

ثانيا : فلسفة جوزيف جوران للجودة الشاملة : Joseph M . Juran
لخص"جوران"أفكاره حول الجودة فى عشر نقاط يتم تنفيذها من خلال ثلاثيته للجودة لتحقيق جودة العمل الإداري سعيا لإحراز جودة المنتجات والخدمات التي تقدمها المنظمة النقاط العشرة،هي:
1- إيجاد الوعي بالحاجات والفرص لعملية تحسين الجودة .
2- وضع إطار محدد لأهداف التحسين .
3- تنفيذ البرنامج الشامل لتحقيق الأهداف المنشودة .
-8-


4- إجراء عمليات التعليم والتدريب .
5- تنفيذ المشاريع التى تهدف إلى حل المشكلات .
6- تقرير مستوى التقدم من خلال تقارير دورية وشاملة .
7- الاعتراف بالمتميزين وتشجيعهم وحثهم على التحسين .
8- الاهتمام بالاتصالات بين الأقسام وتقديم التغذية الراجعة .
9- الاهتمام بتوثيق النتائج والاحتفاظ بقاعدة بيانات يمكن الاستفادة منها .
10-الحفاظ على استمرارية عملية التحسين واعتبارها كجزء أساسي من أجندة المنظمة.

ثالثا : فلسفة فيليب كروسبى للجودة الشاملة : Philip B . Crosby
فلسفة فيليب كروسبى (1926–2001) للجودة تؤكد أكثر على الإدارة والعمليات التنظيمية والعنصر البشرى-مفاهيم السلوك التنظيمي-أكثر من اهتمامها باستخدام الأساليب الإحصائية على خلاف ما اهتم به "ديمنج"و"جوران" فهو يؤكد أن تحقيق الجودة مرهون بتغيير ثقافة المنظمة واتجاهات وقيم الإدارة والعاملين .
ولقد وضع"كروسبى"أربع عشرة خطوة لتنفيذ برنامجه في إدارة الجودة الشاملة،وللتوعية بأهمية الجودة وأهمية تحسينها،وهذه الخطوات يطلق عليها الخطوات الأربعة عشر لكروسبى وهى:
1-التعهد والالتزام الثابت من قبل الإدارة العليا بالجودة :
لكي توضع عملية تحسين الجودة فى موضعها،التعهد يجب أن يأتي من القمة بالتأكيد على منع الأخطاء وبالوعي بأهمية وضرورة برامج التحسين المستمر .
2-تكوين فريق تحسين الجودة :
وأعضاء الفريق هم ممثلون عن كل أقسام ووحدات المنظمة وناطقون باسم أقسامهم،ومن بعد ناطقين باسم فريق تحسين الجودة،وهم مسئولون عن ضمان نجاح العملية التى يقومون به
3 – قياس الجودة :
وذلك عن طريق قياس عدم التطابق مع متطلبات الجودة،والقياس ضرورى لتحديد مستوى الجودة القائمة فى الأنشطة،ومن ثم تحديد المجالات التى فى حاجة للعمل التصحيحى، وأين يجب أن توجه محاولات تحسين الجودة.

-9-

4-تحديد تكلفة الجودة :
وهى التكلفة الناشئة عن عدم التطابق أو عدم الجودة،وفعل الوظائف صحيحة من أول مرة وفى كل مرة،وهذه العملية تقدم مؤشراً على اتجاه العمل التصحيحى،وبرامج التحسين فى المنظمة .
5 – زيادة الوعي بأهمية الجودة :
إنه لمن المهم أن يكون الاهتمام بالجودة اهتماما ذاتيا ناشئا من داخل كل العاملين بالمنظمة وأن يكون كل العاملين على وعى بالجودة وبتكلفة الجودة،وبالحاجة إلى برامج للتحسين المستمر للجودة .
6 – اتخاذ الإجراءات التصحيحية :
الهدف من تصحيح العمل هو تقديم طريقة منظومية لاستبعاد المشكلات للأبد،والتي لم يمكن تغطيتها من خلال خطوات العمل الواضحة ، والعمل التصحيحى يتطلب المزيد من التعاون بين العاملين في إطار فرق تحسين الجودة .
7 – التخطيط السليم لبرنامج العيوب أو الأخطاء الصفرية :
وهذا البرنامج يقدمه ويقوده فريق تحسين الجودة،وهو مسئول أيضا عن تطبيقه،وهذا يتطلب تهيئة مناخ العمل بالمنظمة للتأكيد على تنفيذ برنامج الأخطاء الصفرية وشرح أهدافه لكل العاملين .
8 -التركيز على تعليم وتدريب العاملين على القيام بدورهم في تحسين الجودة:
المفتاح لنجاح برنامج تحسين الجودة هو أن يفهم كل العاملين أدوارهم في عملية التحسين وهذا يعنى حاجتهم للقدرات المعرفية والمهارية فيما يفعلونه،وهذا يعنى ضرورة إقامة برامج التدريب وبخاصة للإدارة الوسطي .
9 – تحديد يوم الأخطاء الصفرية :
وذلك بهدف زيادة الوعي بأهمية شعار العيوب الصفرية وأن يفهم العاملون أهداف المفهوم والتأكيد على الالتزام بتحقيقه من جميع العاملين بالمنظمة واعتباره أسلوباً جديداً للحياة .
10 – تحديد الأهداف وتشجيع الابتكار الفردي داخل التنظيم :
ويتم ذلك بعد يوم الأخطاء الصفرية،وذلك بالتعاون في تحديد الأهداف بين المشرفين وعمالهم،والتي يجب أن تكون قابلة للقياس واضحة يتم تطويرها بواسطة العاملين أنفسهم وتكون معلنة للجميع .

-10-

11 – التخلص من أسباب الأخطاء وإزالة معوقات الاتصال الفعال :
وذلك بتشجيع العاملين على الاتصال بالإدارة في حالة عدم قدرتهم على حل أية مشكلة تقف في سبيل تحقيق الأداء الخالي من العيوب،وبالتالي القضاء على أسباب الأخطاء .
12 – الاعتراف بإنجاز ومساهمات هيئة العاملين وتشجيعهم ومكافأتهم :
وذلك بوضع برنامج لتقدير ومكافأة وتحفيز العاملين الذين حققوا مؤشرات أداء جيدة غير عادية في تحسين الجودة،وكذلك الذين نجحوا في تحقيق أهدافهم .
13 – بناء مجالس الجودة :
وهذه المجالس تضم رؤساء الأقسام والوحدات التنظيمية وقيادات فرق التحسين والمتخصصون في برامج الجودة،وذلك للقيام بعملية التنسيق والاتصال بأعضاء فريق تطوير الجودة لضمان استمرارية عملية التحسين.
14 – الاستمرار في عملية تحسين الجودة :
إن برنامج الجودة لا نهائي وعملية تحسين الجودة عملية غير منتهية،ما تلبس أن تصل إلى أهدافها حتى يعاد تطبيقها ثانية مرة بعد مرة،وذلك عن طريق تكرار الخطوات الثلاثة عشر السابقة.
والخلاصة :
أن الجودة قد تعنى الملاءمة فى الاستخدام وانخفاض نسبة العيوب والتالف والفاقد فى المنتج، وتعنى أيضا انخفاض معدلات الفشل وشكاوى العملاء وخفض التكاليف وتنمية المبيعات واختصار الوقت وتقليل الحاجة إلى الاختبارات والتفتيش،
وعموما فإن أدبيات البحث فى مجال الجودة تشير إلى أنه يمكن أن تعريفها من خلال عدة مداخل على النحو التالى:
1– الجودة باعتبارها مرادفة للتميز والتفوق: وهذا المفهوم مرتبط بالتفرد أو المستوى العالى وبمجتمع الصفوة كما فى جامعة كامبردج بالمملكة المتحدة ، وجامعة السربون بفرنسا ومعهد الكلى والمسالك البولية بجامعة المنصورة .
2- تعريف الجودة بدلالة النظام: حيث تتكون نظم الإنتاج جميعها من ثلاث مراحل أساسية هى المدخلات Inputs والعمليات Processes والمخرجات Outputs ، والنظام الجيد Quality system هو النظام الذى تتطابق فيه المدخلات والعمليات والمخرجات
-11-

الفعلية مع نظيراتها القياسية أو يكون الفرق بينهم فى حدود المسموح به لقبول المدخلات والعمليات والمخرجات بحيث توافق المخرجات حاجات المستفيدين منه Customers على أن يُدعم ذلك نظام تغذية مرتدة فعال.
3 – الجودة كتحقيق للهدف: حيث تُعرف بأنها تحقيق الرسالة المحددة والأهداف الموضوعة سلفا فى إطار المعايير المقبولة من خلال الأوساط العلمية التى تحدد المحاسبية وتضمن السمعة الحسنة .
4 – تعريف الجودة طبقا لنظام المواصفات القياسية : حيث تعرفها المواصفة البريطانية British Standards على أنها مجموعة الخصائص والملامح المتصلة بالمنتج أو الخدمة والتى تظهر مقدرتها على إرضاء الحاجات الصريحة والضمنية للعملاء أو المستفيدين منها.
مما سبق يتبين أن مفهوم الجودة مفهوم نسبى ومتعدد الأبعاد ويصعب تحديد تعريف شامل جامع يتفق عليه الجميع ، وخير ما يستشهد به على ذلك هو التعليق الذى ذكره أحد رواد الجودة العالميين ديمنج Deming حينما سُئل عن الجودة فأجاب بأنه لا يعرف .

ثالثا :خبرات وتجارب بعض الدول فى مجال الجودة التعليمية :
الولايات المتحدة الأمريكية:
كانت الولايات المتحدة أول من راعى مبدأ توازى "الحرية والجودة"، حيث سمحت للعديد من المؤسسات التعليمية أن تنتشر وفى نفس الوقت ومنذ أوائل القرن العشرين أنشئت الآليات المناسبة التى تتابع جودة أداء هذه المؤسسات وتعتمد ما يستحق منها الاعتماد Accreditation وتجعل نتائج هذه المتابعة متاحة لراغبى التعليم حتى يكونوا على بينة من موقف مؤسسات التعليم المتاحة.
وتشبه مؤسسات التعليم العالي فى الولايات المتحدة الأمريكية -إلى حد كبير- المؤسسات الخاصة التى تتمتع باستقلالية كبيرة وسلطة تمثل بمجالس إدارة هذه المؤسسات.
-12-

ويعتبر التأثير الحكومي على هذه المؤسسات محدود الأثر قياسا بالدول الأوروبية، ولذلك فإن المسؤولية تقع على مؤسسات التعليم العالي لتنظيم نفسها وإيجاد موارد لها وإلا فقدت هذه المؤسسات مواردها وطلابها الذين يتجهون بالتالي نحو المؤسسات المنافسة.
ويتخذ الاعتماد في الولايات المتحدة الأمريكية شكلين:
أولهما: اعتماد مؤسسي Institutional Accreditation وتقوم به مجالس إقليمية تابعة لمؤسسات التعليم العالي نفسها.
ثانيهما: اعتماد تخصصيProgram Accreditation للبرامج الدراسية تقوم به لجان متخصصة مثل مجلس اعتماد الهندسة والتكنولوجيا (ABET) والذي يعمل منذ الثلاثينات من القرن الماضى وهيئة اعتماد التعليم الطبي.
في عام 1996 تم إنشاء مجلس اعتماد التعليم العالي
The Council for Higher Education Accreditation(CHEA)
والذي يهدف إلى إيجاد مؤسسة قومية تتولى الإشراف على مؤسسات الاعتماد وهى مؤسسات غير حكومية في التعليم العالي. ويقوم مجلس الاعتماد (CHEA) بالاعتراف بمؤسسات الاعتماد العاملة فى مجال التعليم العالى بناءً على معايير محددة يضعها مجلس الاعتماد. ويتم إعادة اعتماد هذه المؤسسات مرة كل 10 سنوات بناءً على تقرير يقدم كل 5 سنوات. والعمل الذي تقوم به مؤسسات الاعتماد هو عمل تطوعي ويتم من خلال المهام الآتية:
1- مراجعة عمليات التقييم الذاتي Self-Assessment بواسطة القائمين على المراجعة Peer Reviewers.
2- زيارة ميدانية للمؤسسة التعليمية مرة كل عام.
العمل على جذب متطوعين جدد من المهتمين بالتعليم العالي للانضمام إلى المنظمة.

ومعايير الاعتماد فى أمريكا هى :
ا- النجاح الذي يتعلق بإنجازات الطالب وعلاقته برسالة المؤسسـة ، والأخذ في الاعتبار إتمام البرنامج ، واختبارات الترخيص بالولاية .
2-المناهج .
3- أعضاء هيئة التدريس .
4- التسهيلات والأجهزة والموارد .
-13-

5- القدرة المادية والإدارية .
6- خدمات دعم الطالب .
7- ممارسات التعيين والقبول والنتائج الأكاديمية والمنشورات والإعلانات .
8- طول البرامج الدراسية وأهدافها ، والشهادات التي تمنحها .
9- سجل شكاوى الطلاب التي تتلقاها المؤسسة التعليمية
دول أوروبا الغربية:
تعتبر دول فرنسا وانجلترا وهولندا من أكثر البلدان الأوروبية التي تتم فيها عمليات التقويم ومتابعة جودة التعليم، وربما تتم بصورة مختلفة عن النظام الأمريكي. ومنذ إعلان بولونيا عام 1997 عن التوجه نحو نظام تعليم جامعى متناسق تقوم الدول الأوروبية بالمبادرة بترتيب نظام التعليم بها حتى يكون قريباً من النسق المعلن فى بولونيا. كذلك بدأت أوروبا مجتمعة في إنشاء الآليات المناسبة لكى تتابع جودة التعليم العالى بدولها المختلفة تأكيداً على محدة سوق العمل.
وتقدم المملكة المتحدة نموذجاً جيداً للفكر الأوروبى الذى جاء متأخراً عن الولايات المتحدة والمختلف عنها حيث انه في عام 1997 أنشأ بالمملكة المتحدة هيئة توكيد الجودة Quality Assurance Agency (QAA) بهدف وضع نظام لتوكيد الجودة ومعايير الجودة في التعليم العالي. وتعتبر هيئة توكيد الجودة هيئة مستقلة وغير حكومية وتعمل كجمعية أهلية.
ويشمل نظام توكيد الجودة في هيئة توكيد الجودة الآتي:
1- عمليات المراجعة الداخلية لتوكيد الجودة والتي تتم بواسطة المؤسسات التعليمية نفسها من خلال مراجعة البرامج بواسطة محكمين داخليين وخارجيين.
2- مراجعة الجودة بالمؤسسة التعليمية وذلك بواسطة هيئة توكيد الجودة.
3- مراجعة برامج المؤسسة التعليمية بواسطة هيئة توكيد الجودة.
4- الاعتماد بواسطة هيئة توكيد الجودة.
5- تقييم الأبحاث التي تتم بالمؤسسات التعليمية بواسطة القائمين على المراجعة Peer Reviewers عن طريق الجهة المانحة Funding ****.


-14-

وفي عام 2002 تم تفعيل دور هيئة توكيد الجودة من خلال النظام الآتي:
1- مراجعة المؤسسات التعليمية Institutional Audit كل خمس سنوات.
2- التطوير بالمشاركة مع مؤسسات التعليم العالى Developmental Engagement حول مدى مطابقتها للمعايير الأكاديمية.
ويتم تمويل هذه الهيئة من خلال المصادر التالية:
1- مساهمة من جميع مؤسسات التعليم العالي (60%).
2- الدخل الذي يتم تحصيله من خلال التعاقدات التي تتم بين الهيئة وصندوق تمويل التعليم العالي Funding Councils (30%).
3- مصادر أخرى (تبرعات) (10%). فى المملكة المتحدة (بريطانيا )
وتعتبر إدارة الجودة أحد معايير الاعتماد فى مؤسسا ت التعليم فى بريطانيا،حيث أن هذه المعايير هى :
• المباني والصحة والأمان .
• الإدارة وكيفية تعيين أعضاء هيئة التدريس .
إدارة الجودة .
• رعاية الطلاب .
التعليم والتعلم : طرق التدريس والمصادر

أما فرنسا فتعطى نموذجاً أوروبياً آخر للنظر فى جودة التعليم العالى حيث تبين أنه نتيجة لعدم فعالية الأنظمة التقليدية المركزية لتقييم الأداء وضبط الجودة والتى اتسمت بضعف الاستقلالية والبيروقراطية فقد تشكلت لجنة وطنية للتقييم بقرار رئاسي وبرلماني عام 1985 وتتبع هذه اللجنة رئيس الجمهورية مباشرة وبالتالي فهي مستقلة عن رئيس الوزراء ووزير التعليم العالي أو أي جهة حكومية أخرى.
وتشمل إجراءات التقييم الذي تمارسه اللجنة تقييماً عاماً للمؤسسة التعليمية ومراجعة للبرامج. ويشمل التقييم العام مراجعة أساليب التدريس والنشاطات البحثية ونظم الإدارة وبيئة التعليم. كما تجرى عملية التقييم عادة بناء على طلب مؤسسة التعليم العالي نفسها، وإن كان للجنة الوطنية
الحق في اجراء تقييم لأى مؤسسة تريد ان تقيمها. وتقوم هذه اللجنة بزيارة كل المؤسسات مرة كل ثمان سنوات تقريبا وتنشر نتائج تقييمها فى تقرير عن كل مؤسسة، ويرسل التقرير للوزارات المعنية. وتكمن أهمية هذا التقييم فى أنه يؤخذ فى الاعتبار أثناء التفاوض على الموازنات السنوية لمؤسسات التعليم العالي.
-15-




أما إجراء مراجعة البرامج فيشمل تقريراً ذاتياً من المؤسسة نفسها ثم زيارة من قبل اللجنة القومية للمؤسسة والتى تعد تقريرها والذى تستند اليه لجنة خبراء خارجية لإصدار أحكامها لاعتماد البرامج والمواد الدراسية للمؤسسة. وتقوم اللجنة القومية للتعليم بنشر تقرير عام عن البرامج التى تمت مراجعتها وإعداد تقرير سنوى يتم رفعه إلى رئيس الجمهورية الفرنسية يتضمن نتائج التقييم للمؤسسات التعليمية.
أما اليابان فقد تأثرت كثيراً –ولأسباب تاريخية- بالنموذج الأمريكى حيث يتم اعتماد الجامعات اليابانية بواسطة هيئة اعتماد الجامعات اليابانية:
(JUAA) Japanese University Accreditation Agency
من خلال نظامين:
النظام الأول: هو الاعتماد Accreditation
النظام الثاني: هو إعادة الاعتماد Re-Accreditation
النظام الأول: الاعتماد يمنح للجامعات التى تتقدم لأول مرة لطلب العضوية الرسمية في هيئة الاعتماد.
النظام الثاني: يمنح إعادة الاعتماد بعد مرور خمس سنوات من الحصول على الاعتماد (الأول) بالنسبة للجامعات التى تحصل لأول مرة على الاعتماد ويمنح كل 7 سنوات للجامعات التى حصلت على إعادة اعتماد من قبل. ولابد أن يمر على إنشاء الجامعة أربع سنوات حتى يكون لها الحق فى الانضمام لعضوية الهيئة.
وتعتبر عملية الاعتماد وإعادة الاعتماد متشابهتين من حيث الطرق والإجراءات المتبعة للاعتماد، والفرق الأساسي هو أنه طبقاً للنظام الأول لا تتم عضوية الجامعة بهيئة الاعتماد إلا بعد الحصول على الاعتماد (النظام الأول) ولكن طبقا للنظام الثاني (إعادة الاعتماد) لا تفقد الجامعة عضويتها حتى لو لم تحصل على إعادة اعتماد. والفرق الآخر هو أن إعادة الاعتماد

-16-

يعتمد على ما إذا كانت الجامعة قد عملت بالتوصيات التي ذكرت من قبل خلال حصولها على الاعتماد بواسطة الهيئة. إن هذا النظام المطبق باليابان هو تطويع للنظام الأمريكى الذى بدأ فى أوائل القرن العشرين.
وظائف المجلس الرومانى للاعتماد والجودة :
• رقابة الجودة للحد الأدنى Minimal Quality Control : وتكون في شكل إعطاء الشهادات العلمية ، والتي تخدم كآلية للانتقاء من خلال التأكيد على أن المؤسسة التعليمية تحقق الحد الأدنى لمتطلبات الجودة ، وأنها تمتلك الإجراءات المناسبة لمراقبة الجودة ، وهذا التوكيد سوف يضمن الحد الأدنى للجودة في المؤسسات التعليمية ( سواء كانت عامة أو خاصة ) وبالتالي التقليل من وجود المؤسسات الضعيفة .

• ضمان الجودة Quality Assurance فيشير إلى عملية تقييم المؤسسة التعليمية أو البرنامج ، ومن ثم تحليل نقاط القوة والضعف ، وإعطاء توصيات بشأن جودتها بما في ذلك وضع استراتيجية محددة لضمان الجودة .التقويم في هذه الحالة يكون له بعد داخلي ( التقويم الذاتي ) وخارجي ( الذي يتم بواسطة خبراء من الخارج ، ونظراء لهم من الداخل ) والتوصيات تعكس أهداف هذا التقويم الذي يهدف إلى تطوير التحسين المستمر .

ويشمل تقرير التقويم الذاتى للمؤسسة على العناصر التالية :

• تقرير التقويم الذاتى : ويشمل معلومات عن التقويم الذاتى للمؤسسة بخصوص رسالة المؤسسة وأهدافها – محتوى التعلم – أعضاء هيئة التدريس – البحث الاكاديمى – البنية التحتية – الأنشطة المالية والإدارية ) .

التجربة المصرية فيتوكيد الجودة والاعتماد :


مرت التجربة بالمراحل التالية :

(أ‌) بعد إقرار المؤتمر القومي لتطوير التعليم العالي فى فبراير عام 2000 للخطة الاستراتيجية لتطوير التعليم العالي والتي ترجمت إلى 25 مشروعا يتم تنفيذها علي ثلاثة مراحل تتفق كل مرحلة مع الخطة الخمسية للدولة اعتبارا من 2002 حتي 20017، صدرت قرارات وزارية بتشكيل لجنة التيسير ووحدة إدارة مشروعات التطوير لمؤسسات التعليم العالي في مصر، وتم الاتفاق على التركيز فى ستة مشروعات كأولوية خلال المرحلة الأولى، وتم إصدار قرارات وزارية بتشكيل لجانها ومديريها التنفيذيين.
-17-


والمشروعات الستة هي:
· مشروع تطوير كليات التربية FOEP.
· مشروع تطوير الكليات التكنولوجية المصرية ETCP.
· مشروع تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس والقيادات FLDP.
· مشروع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ICTP.
· مشروع توكيد الجودة والاعتماد QAAP.
· مشروع صندوق تطوير التعليم العالي HEEPF.
ومنذ إنشاء اللجنة القومية لضمان الجودة والاعتماد في أكتوبر عام 2001، تم عمل دراسات متعددة من أفراد اللجنة حول إنشاء الهيئة ثم قامت اللجنة عام 2002 بترجمة هذه الدراسات والأهداف إلى خطة تنفيذية وأنشطة تضم الآتي:
1. الدراسات الذاتية وتقييمها.
2. التحضير لإنشاء الهيئة القومية لضمان الجودة والاعتماد.
3. حملة توعية قومية لتهيئة المجتمع والمؤسسات التعليمية لمفاهيم الجودة والاعتماد.
4. مساعدة القطاعات على إعداد وتعميم المعايير القومية والمعايير التطويرية المقارنة على أن تكون متوافقة مع المعايير الدولية.
5. مساعدة الكليات والقطاعات على بناء القدرة المؤسسية لها.
6. مساعدة الكليات والقطاعات للتقدم لمشروعات لصندوق تمويل برامج التعليم العالي.
7. توثيق العلاقات مع مؤسسات ضمان الجودة والاعتماد الدولية.
(ب) إنشاء وحدات لتقويم الأداء الجامعي وضمان جودة التعليم العالي في الجامعات المصرية
تم إنشاء هذه الوحدات في جميع الجامعات المصرية بموافقة المجلس الأعلى للجامعات لكى تصبح ضمن الهيكل التنظيمى للجامعة وتم تعيين مديرين لها من قبل رؤساء الجامعات ويتم اجتماع دوري بين هذه الوحدات بهدف التنسيق لتنمية فكر وضمان الجودة.
-18-

(ج) حملة التوعية:
تم وضع السياسات والخطط الخاصة بحملة التوعية وتم تحديد القطاعات المستهدفة لهذه الحملة وتم حاليا تصميم موقع على الانترنت بكل مشاريع التعليم العالى. وأصدرت اللجنة عدة نشرات إعلامية شهرية عن ضمان الجودة والاعتماد وتم تداولها على مستوى الجامعات وتتبنى اللجنة رفع درجة الوعى الإعلامي حول هذا الموضوع من خلال إعداد ونشر مقالات بالصحف المصرية والمشاركة فى بعض البرامج التليفزيونية لشرح أهمية هذا الموضوع كما قامت اللجنة القومية ووحدات تقويم الأداء وضمان الجودة والاعتماد فى جميع الجامعات بعقد ورش عمل وندوات تعريفية بالمشروعات .

(د) تنمية مشاريع ضمان الجودة والاعتماد وبناء القدرة المؤسسية للجامعات:
تم العمل فى هذا المحور بالتعاون مع صندوق تمويل برامج التعليم العالى فقد تم طرح أول دورة لتمويل مشروعات التعليم العالى فى 7 يونيه عام 2003 وتقدمت 14 جامعة لهذه المشروعات ب 123 مشروعا تمت دراستهم وتقييمهم فنيا وماليا باشتراك 17 خبيرا وتم الموافقة على 42 مشروعا طبقا للأولويات بتكلفة إجمالية فى حدود 4.5 مليون دولار من بينها ثلاثة مشاريع تخص الجودة والاعتماد.
(ه) العلاقات الدولية:
تم عمل علاقات دولية مع كل من أوروبا وأمريكا والبلاد العربية لتبادل الخبرات فى مجال ضمان الجودة وتم عمل زيارة ميدانية الى إنجلترا وأمريكا فى عام 2002 لدراسة نظم إنشاء الهيئات المماثلة بهذه البلاد وكتب تقريرا مهما عن هذه الرحلة وكانت نواة لعمل اللجنة القومية بعد ذلك ويقوم عدد من أفراد هذه اللجنة بزيارة بلاد أوروبية وعربية للتعرف على نظم الجودة والاعتماد في هذه البلاد.
بعض الأساليب الإدارية الحديثة لتحقيق الجودة التعليمية

شهدت السنوات الأخيرة من القرن المنصرم اهتماما كبيراً من جانب علماء الإدارة والمهتمين بتطوير أساليب الإدارة للبحث عن أساليب إدارية متطورة تصلح للتعامل مع التحديات التى تواجهها الإدارة فى هذه الآونة والمتمثلة فى البحث عن حلول جذرية لأزمة
-19-

الإنتاجية وتحسين الجودة والتى انتقلت بدورها إلى التعليم ، ومن أبرز هذه الأساليب الإدارية: حلقات الجودة Quality Circles و الإدارة الذاتية للمدرسةSchool Self Management وأسلوب كايزنKaizen وفيما يلى محاولة للتعرف على كل منها

- حلقـات الجــودةQuality Circles
وتقوم فكرة حلقات الجودة على عدد من المبادئ الأساسية منها:
- التطوع ؛ بمعنى أن يكون الانضمام لهذه الحلقات والعمل فيها طواعية وعن جدارة .
- التطوير الذاتى وإثراء مضمون العمل .
- تدريب الأعضاء والقادة على مهارات العمل بحلقات الجودة .
- ارتباط النشاطات بشكل وثيق بورش العمل .
- التطوير الجماعى المتبادل .
- تعزيز نشاطات حلقات الجودة والحرص على استمرارها .
- تنظيم العمل على أساس مجموعات متفاهمة من العاملين .
- المجموعة ( الحلقة ) هى الأساس فى جودة العمل وتحسينه .
- الإبداع وتوليد الأفكار الجديدة.
2- الإدارة الذاتيـــةSelf Management
ويحدد البعض أهداف الإدارة الذاتية على النحو التالى :
- تهيئة بيئة تعليمية مشاركة تزيد من الإحساس بالجدارة والاقتدار.
- تحسين جودة التدريس والمهارات الإدارية .
- تبنى الادارة أدوارا جديدة .
- تحسين عملية صنع القرار والتوصل إلى برامج عمل عالية الجودة.
- التأثير بشكل إيجابى على تعلم الطلاب.
- تشجيع التفوق والمنافسة بين مؤسسات التعليم
- ترشيد وتحسين كفاءة استخدام الموارد المالية.

3- أسلوب كـايـــزنKaizen
كايزن كلمة يابانية الأصل تعنى التحسين المستمر وهذا المصطلح مكون من مقطعين الأول Kai وتعنى الأفضل أو التغيير التدريجى، والثانى Zen وتعنى الزيادة الطفيفة والتحسين المستمر والكلمة على بعضها تعنى التحسين التدريجى المستمر دون أية تكاليف مالية فى سبيل الوصول إلى الجودة المطلوبة، وهذا النظام ابتكره ماساكى إماى Masaki Imai
رئيس وصاحب معهد كايزن العالمى للإدارة بطوكيو، وهو يتضمن مجموعة من
المبادئ هى :

- أن التطوير المستمر مسئولية كل فرد فى المؤسسة التعليمية ، وليس وقفا على جماعة أو مستوى إدارى معين .
-20-
- التطوير المستمر والتركيز على تحسين العمليات Processes فالتحسين المستمر فى العمليات هو الذى يحقق الوصول إلى النتائج عالية الجودة،بينما التركيز على النتائج دون الاهتمام بالعمليات قد يؤدى إلى الفشل،والنتائج لا تأتى من فراغ بل هى وليدة العمليات،
خطوات السير نحو الجودة والتميز :
تتفق معظم الدراسات السابقة على أن هناك مجموعة من الخطوات التنفيذية للأخذ بنظم الجودة في الإدارة التعليمية وهي :-
1- الفهم العميق لإدراك فلسفة الجودة ونطاقها .
2- التفهم والتلاؤم الذهني لفلسفة التغير المستمر ومتطلباته .
3- وضع القيم المستهدفة للجودة وبرامج تنفيذها وبرامج وأساليب المراقبة التنظيمية للتأكد من تحقق القيم والأهداف .
4- تطوير نظام جودة شامل يتضمن سياسة الجودة ، خطة استراتيجية للجودة، خطة تنفيذية ، خطة تدريبية التنظيم والهياكل ، الخطوات للأداء الصحيح.
5- إعداد الأفراد للتغير ، وتزويدهم بقيم ثقافة الجودة ، تدريب الأفراد للعمل كفريق .
6- اكتساب القدرات الخاصة لمواجهة الأسباب الجذرية للمشكلات والتدريب على خطوات الأداء التصحيحي باستخدام (خطط – أفعل – ادرس – نفذ .(Plan/Do/study/Act)
7- اختيار خطط التطوير والتحسين المستمر لإدارتها باستخدام خطوات الأداء التصحيحي.
8- دعم الاستراتيجيات التي يقدمها القادة لتحقيق الجودة الشاملة .

إدارة الجودة الشاملة: "Total Quality Management"
وفقا لما ورد فى مسودة قانون انشاء هيئةضمان الجودة والاعتماد المصرية التعريف التالى لادارة الجودة الشاملة :
هى وسيلة ممتدة لا تنتهي "TQM a never-ending process" وتشمل كل مكون وكل فرد فى المؤسسة وإدخالهم فى منظومة تحسين الجودة المستمر، وتركز على تلافى حدوث الأخطاء بالتأكد من أن الأعمال قد أديت بالصورة الصحيحة من أول مرة لضمان جودة المنتج والارتقاء به بشكل مستمر.
وبالتالي تشمل إدارة الجودة الشاملة فى مضمونها المبادىء التالية:
المبدأ الأول: التركيز على العميل"Focus on Customer"
يجب أن تتفهم المؤسسات الاحتياجات والتوقعات الحالية والمستقبلية لعملائها وتكافح لتحقق كل التوقعات، والعميل هنا هو الطالب والمجتمع وسوق العمل الذي يستوعب الخريجين.

-21-

المبدأ الثاني: القيادة "Leadership"
تهتم قيادات التعليم بتوحيد الرؤية والأهداف والاستراتيجيات داخل منظومة التعليم وتهيئة المناخ التعليمى لتحقيق هذه الأهداف وبأقل تكلفة.
المبدأ الثالث: مشاركة العاملين "People Involvement"
التأكيد على المشاركة الفعالة و المنصفة لجميع العاملين المشاركين بالتعليم من القاعدة إلى القمة بدون تفرقة كل حسب موقعه وبنفس الأهمية سيؤدى الى اندماجهم الكامل فى العمل وبالتالى يسمح باستخدام كل قدراتهم وطاقاتهم الكامنة لمصلحة المؤسسة التعليمية.
المبدأ الرابع: التركيز على الوسيلة
وهو الفرق الجوهرى بين مفاهيم إدارة الجودة الشاملة ومفاهيم ضمان الجودة التى تركز فقط على المنتج وحل المشاكل التى تظهر أولا بأول.
المبدأ الخامس: اتخاذ القرارت على أساس من الحقائق
القرارات الفعالة تركز ليس فقط على جمع البيانات بل تحليلها ووضع الاستنتاجات فى خدمة متخذى القرار.
المبدأ السادس: التحسين المستمر"Continuous Improvement"
يجب أن يكون التحسين المستمر هدفاً دائما للمؤسسات التعليمية.
المبدأ السابع: الاستقلالية "Autonomy" حيث تعتمد إدارة الجودة الشاملة على الاستقلالية
رابعا : محاور استراتيجية توكيد الجودة فى مؤسسات التعليم العالى :
مما سبق يمكن يمكن وضع بعض المحاور الأساسية لاستراتيجية الجودة فى مؤسسات التعليم العالى فيما يلى :
1- هياكل ونظم ادارة المؤسسة
2- البرامج التعليمية والخطط الدراسية
3- أعضاء هيئة التدريس ومعاونوهم والموظفون ( القوة البشرية)
4- الطلاب
5- الدراسات العليا والبحوث والعلاقات الثقافية
6- التمويل والانفاق التعليمى
-22-

7- المشاركة المجتمعية
8- معايير الأداء والتقويم
خامسا :أسس بناء الجودة فى ادارة التعليم العالى :
فى ضوء ماسبق عرضه من محاور الدراسة الحالية لمفهوم الجودة التعليمية والمفاهيم المرتبطة بهه، وخبرات بعض الدول ،ومحاور استراتيجية توكيد الجودة فى مؤسسات التعليم العالى ، يمكن تصور أسس بناء الجودة فى ادارة التعليم العالى ، وذلك على النحو الآتى :
أولا : أن تكون للمؤسسة التعليمية رؤية Vision
تعكس هذه الرؤية رسالة المؤسسة ونظرتهاالمستقبلية وطموحاتها .
ثانيا : أن تكون للمؤسسة التعليمية رسالة Mission
وتكون هذه الرسالة مكتوبة ومعلنة ونابعة من رؤية الجامعة وتعكس الرسالة أهداف المؤسسة والتعريف بدور المؤسسة فى التعليم والبحث العلمى وخدمة المجتمع .
ثالثا : القيادة والادارة :
ينبغى أن تعمل المؤسسة على تأمين وجود علاقة فعالة بين الادارة العليا وأعضاء هيئة الندريس ومعاونيهم ،وتتأكد المؤسسة من أن الهيكل التنظيمىمرن بحيث يسمح بتغيير الأولويات ومراجعة السياسات تبعا لمتطلبات المؤسسة ،كم يجب أن تكون لديها اجراءات للتعامل مع شكاوى الطلاب وحلها بسرعة وبشكل فعال .
ويتطلب هذا الأساس من الادارة العليا مراعاة العناصر التالية :
* الهيكل التنظيمى : ويتضمن
- وصف الهيكل التنظيمى
- تعريف الواجبات الأكاديمية والمسئولية
* اختيار القيادات الأكاديمية : ويتضمن
- أسلوب وضوابط ومدة التعيين فى المناصب الادارية والمواقع الأكاديمية
- تحديد الواجبات والمسؤوليات
- أسلوب المحاسبية وتقييم الأداء
* فعالية السياسات والنظم والممارسات،يتضمن :
- كفاية السياسات لأغراض التحسين والتعزيز
- كفاية الممارسات المتبعة لتحقيق خطط التحسين
-23-

- كفاية النظام الادارى فى تحقيق الأهداف المنشودة وفى التعامل مع مشكلات الطلاب
* مدى الاستجابة لتغيير الأولويات والاحتياجات الطارئة ، يتضمن :
- استجابة الادارة العليا للمتغيرات
- توفر نظام أولويات للاستجابة للتغير ومراجعة السياسات
- كيفية التعامل مع مقاومة التغييرات وادارتها
- أساليب نشر الرؤية التنموية
* مساهمة أنشطة التحسين والتعزيز فى الخطط والأهداف الاستراتيجية ، تتضمن :
- أنواع أنشطة التحسين والتعزيز
- كيفية تنفيذ هذه الأنشطة ومتابعتها
* مراجعة أثر خطط التحسين السابقة ( التغذية المرتدة) تتضمن
- وجود نظام مراجعة داخلى لنتائج خطط التحسين السابقة
- الآليات المستخدمة فى نظام التدقيق والمراجعة
- اجراءات تحديث خطط التحسين ومدى فعالياتها
- استعداد الادارة العليا لتحديث خطط التحسين السابقة ودعمها
سادسا : سياسات ادارة الجودة فى مؤسسات التعليم العالى :
يجب أن يتوفر لدى المؤسسة سياسات لادارة الجودة
ومنالأسس الهامة فى بناء الجودة فى مؤسسات التعليم العالىتعرف سياسات ادارة الجودة ، ومن أهم هذه السياسات مايلى :
- رؤية المؤسسة للتحسين
- مدى تطبيق سياسات ولوائح المؤسسة
- مدى التفاعل مع المستفيدين من أجل اكتساب ثقة المجتمع فى البرامج التعليمية والدرجات العلمية
- مدى فعالية نظام المراجعة الداخلية لضمان الجودة
- مراجعة آخر خطط التعزيز التحسيين جودة التعليم
- خطة العمل التنفيذية للسنة/السنوات القادمة


-24-

وأخيرا فان أسس بناء الجودة فى ادارة التعليم العالى ، يتطلب أن تقوم كل مؤسسة بصياغة سياسة عامة لها ترتكز على عدة موجهات أساسية من أهمها مايلى :
1- التأكيد على وحدة المعرفة الانسانية وتكاملها والافادة منها بما لايتعارض مع الهوية الوطنية .
2- التوافق مع المتغيرات العالمية والانفتاح على المؤسسات والمنظمات التعليمية والبحثية العالمية
3- التأكيد على التكامل بين مخرجات المؤسسة ومتطلبات التنمية الشاملة
4- التنسيق بين العتبارات المحلية والحفاظ على الهوية القومية وبين متطلبات العالمية فى صياغة النظم والبرامج التعليمية
5- الارتفاع بمستوى اعداد الخريجين وتأهيلهم وتدريبهن بما يمكنهم من استيعاب التطورات التقنية المستقبلية
6- الارتفاع بمستوى كفاءة التعليم بما يحقق المزيد من الاستجابة لاحتياجات المجتمع المتجددة
7- استحداث الطرق والأساليب التى تساعد على تعليم وتعلم الطلاب واكسابهم أساليب التخطيط وصنع واتخاذ القرارات
8- الاهتمام بتعليم العلوم الأساسية واللغات والحاسبات
9- تحقيق المزيد من اسهامات البرامج التعليمية فى تعزيز الانتماء الوطنى
10- تبنى استراتيجيات تضمن جودة العملية التعليمية داخل القاعات الدراسية والمعامل وورش التدريب
11- تطوير برامج ونظم اختيار واعداد وتأهيل أعضاء هيئة التدريس
12- التنوع فى البرامج والتخصصات العلمية استجابة لمطالب واحتياجات مختلف فئات وشرائح المجتمع
13- التأكيد على الجدوى الاقتصادية والاجتماعية للكليات والأقسام والتخصصات والشعب القائمة فى ضوء احتياجات سوق العمل


-25-


المصادر
1- السيد محمد دعدور : ادارة الجودة فى المدارس(مترجم)الشركة المصرية العالمية للنشر، لونجمان ، القاهرة، 2006
2- أشرف السعيد أحمد: بعض مؤشرات جودة التعليم الجامعي مع التطبيق على كليات التربية ، رسالة ماجستير غير منشورة ، كلية التربية ، جامعة المنصورة 2001 .
3- أشرف السعيد أحمد : ادارة الجودة فى المؤسسات التعليمية من منظور اسلامى ، رسالة دكتوراة ، كلية التربية جامعة المنصورة ، 2005
4- أشرف عبد المطلب مجاهد :"بناء وتطبيق نظام معلومات باستخدام الحاسب الآلي لتقييم مستوى جودة التعليم بمدارس التعليم العام "،رسالة دكتوراه غير منشورة،كلية التربية،جامعة المنصورة ،2001
5- برنت دافيز& لندا إليسون : الإدارة المدرسية فى القرن الحادى والعشرين،ترجمة السيد عبد العزيز البهواش،النهضة المصرية 1999
6- حسن محمد حسان&محمد ابراهيم عطوة : ثقافة المعايير فى التعليم مقرر دراسى ضمن مقررات مشروع تطوير الدراسات العليا التربوية باستخدام التعليم الالكترونى ، مشروع تطوير كليات التربية ،وحدة ادارة المشروعات،وزارة التعليم العالى ،مصر،2005/2006
7- عبد الغنى عبود : الإدارة التربوية المتميزة – الطموح والتحديات ، المؤتمر العلمى السنوى لكلية التربية بالمنصورة ، بالتعاون مع مركز الدراسات المعرفية بالقاهرة بعنوان : آفاق الإصلاح التربوى فى مصر،جامعة المنصورة ، 2 – 3 أكتوبر 2004
8- عبد العزيز جميل مخيمر : ملخص الاستراتيجية المعتمدة لتوكيد الجودة والاعتماد بجامعة المنصورة ، ضمن مشروع توكيد الجودة والاعتماد بوزارة التعليم العالى ، جامعة المنصورة ،2006
9- محمد الأحمد الرشيد : ملف التقويم الذاتى ، مجلة رسالة الخليج العربى،العدد العشرون،السنة السابعة،مكتب التربية العربى لدول الخليج ، الرياض ،1986
10- محمد عبد الحميد & أسامة قرنى : استراتيجية مقترحة لتطوير منظومة اعداد المعلم بمصر فى ضوء معايير الاعتماد لبعض الدول ،المؤتمر السنوى للجمعية المصرية للتربية المقارنة والادارة التعليمية بالاشتراك مع كلية التربية جامعة بنى سويف، 29-30 يناير 2005
11- محمود عز الدين عبد الهادى : نماذج عالمية فى الاعتماد وضمان جودة المؤسسات التعليمية ، المؤتمر السنوى للجمعية المصرية للتربية المقارنة والادارة التعليمية، مرجع سابق
12- مهنى ابراهيم غنايم : الانفاق التعليمى وتكلفة الطالب فى التعليم العام بدول الخليج العربية ، مكتب التربية العربى لدول الخليج ، الرياض ، 1990
13- مهنى ابراهيم غنايم : الاهدار التربوى فى التعليم العام بدول الخليج العربية ، مكتب التربية العربى لدول الخليج ، الرياض ، 1990
-26-

14- مهني إبراهيم غنايم: الأولويات التربويةمُدخل لإصلاح وتطوير التعليم بالجامعات المصريةالمؤتمر العلمي السنوي التاسع لقسم أصول التربية:التعليم العالي بين الجهود الحكومية والأهلية،كلية التربية،جامعة المنصورة،2223 ديسمبر 1992.
15- مهنى ابراهيم غنايم : مؤشرات التعليم والتنمية البشرية في الوطن العربي-بعض ملامح الوضع الراهن وتوقعات المستقبل ،مؤتمر كلية التجارة بالمنصورة: التنمية البشرية في الوطن العربي, القاهرة ، جامعة الدول العربية،20–22 إبريل 1999 .
16- مهنى ابراهيم غنايم & سمير عبد القادر جاد : اتجاهات التعليم فى القرن الحادى والعشرون(مترجم) القاهرة ،الدار العالمية ، 2002
17- مهني إبراهيم غنايم : نماذج وحالات حول التربية الاقتصادية وآثارها ،ندوة التربية الاقتصادية والإنمائية في الإسلام، مركز الدراسات المعرفية ومركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي بجامعة الأزهر ، 27 29يوليو 2002.
18- مهنى ابراهيم غنايم : التربية الأمريكية فى عيون مصرية ،القاهرة ، الدارالعالمية ،2003
19- مهنى ابراهيم غنايم &أشرف السعيد : الجودة الشاملة للنظم التعليمية ، مقرر دراسى ضمن مقررات مشروع تطوير الدراسات العليا التربوية باستخدام التعليم الالكترونى ، مشروع تطوير كليات التربية ،وحدة ادارة المشروعات،وزارة التعليم العالى ،مصر،2005/2006
20- مهنى ابراهيم غنايم & هادية ابو كليلة : تخطيط التعليم واقتصادياته ، ضمن مقررات مشروع تطوير الدراسات العليا باستخدام التعليم الالكترونى ،المرجع السابق .
21- مهنى ابراهيم غنايم : مناهج البحث فى العلوم الانسانية والاجتماعية ،الطبعة الأولى ،مكتبة نانسى ، دمياط ، 2007
22- هيئة ضمان الجودة والاعتماد (مسودة القانون) وحدة ادارة المشروعات،وزارة التعليم العالى ،جمهورية مصر العربية ، ابريل 2004.
23 - Juran JM , Juran on Leadership for Quality, The free press
, New York, 1989
24-Michael Barber,"The role of University Departments of Education in Improving Educational standards", In John Furlong& Richard smith , The role
-27-
of higher Education in initial teacher Training , Kogan page, London, 1996

25-Sallis, Edward, Total Quality Management in Education, Kogan page, Educational Management Series , London , 1993
26-J.M. Juran , Juran on Leadership for Quality, The free press, New York, 1989

مواقع الانترنت

-http://www.qualitydigest.com/apr/covey.html














-28-

-3-

المصدر: ملتقى شذرات


Hss fkhx hg[,]m td Y]hvm hgjugdl hguhgd

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
الجودة

« مفهوم الجودة الشاملة | أصول المراجعة والرقابة في ظل الكمبيوتر والانترنت »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مستوى فعالية إدارة الموارد البشرية في وزارة التعليم العالي في المملكة العربية السعودية Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 1 10-31-2014 09:29 PM
مستوى فعالية إدارة الموارد البشرية في وزارة التعليم العالي في المملكة العربية السعودية Eng.Jordan بحوث ودراسات تربوية واجتماعية 2 10-12-2013 09:34 AM
الجودة فى التعليم العالى Eng.Jordan عروض تقدمية 0 02-21-2012 12:13 PM
مشروع ضمان الجودة والتوكيد في وزارة التعليم العالي المصرية Eng.Jordan بحوث ودراسات تربوية واجتماعية 0 02-21-2012 11:28 AM
إدارة الجودة الشاملة في مؤسسات التعليم العالي Eng.Jordan بحوث ودراسات تربوية واجتماعية 0 02-18-2012 07:42 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 07:11 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68