تذكرني !

 





مقالات وتحليلات مختارة مقالات ..تقارير صحفية .. تحليلات وآراء ، مقابلات صحفية منقولة من مختلف المصادر

استقلال اسكتلندا قد يكون الإهانة الأخيرة

النهاية المظلمة للإمبراطورية البريطانية: استقلال اسكتلندا قد يكون الإهانة الأخيرة* ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 4 / 11 / 1435 هــ 30 / 8 / 2014 م ـــــــــــ بولتيكيو

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 08-30-2014, 07:31 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 24,578
ورقة استقلال اسكتلندا قد يكون الإهانة الأخيرة


النهاية المظلمة للإمبراطورية البريطانية: استقلال اسكتلندا قد يكون الإهانة الأخيرة*
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

4 / 11 / 1435 هــ
30 / 8 / 2014 م
ـــــــــــ

استقلال اسكتلندا يكون الإهانة الأخيرة scotalnda.jpg


بولتيكيو
-----

خلال القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، كان لبريطانيا السيادة على الكثير من أجزاء الأرض. وقد قيل من قبل إن “الشمس لا تغرب عن الإمبراطورية البريطانية”. لكن، ومنذ نهاية الحرب العالمية الثانية، بدأت تلك الشمس تهبط بثبات في الأفق. واليوم، أصبح غروبها حقًّا في متناول اليد.

يوم 18 سبتمبر، سوف يتوجّه الناخبون في اسكتلندا إلى صناديق الاقتراع لتحديد ما إذا كانت أمتهم سوف تعلن الاستقلال عن المملكة المتحدة بعد 307 عامًا من الوحدة. استطلاعات الرأي على مدى الأشهر الـ 18 الأخيرة تظهر المد المتصاعد تدريجيًّا من أجل الاستقلال، وذلك على الرغم من أنّ دعاة الإبقاء على الوحدة لا يزالون النسبة الغالبة في الدراسات الاستقصائية.

ولكن، ما يزيد التوقعات صعوبةً هو أنّ العديد من الاسكتلنديين قالوا إنهم لم يقرروا بعدُ، وبالتالي فهم مَن لديهم مفتاح هذا القرار. مجلة الإيكونوميست البريطانية أشارت إلى أن الاسكتلنديين ممن سوف يصوتون بعقولهم سوف يختارون البقاء مع إنجلترا، في حين أنّ من سوف يصوتون بقلوبهم سيختارون الاستقلال. ولكن، ماذا عن القوميين الذين لديهم نار في بطونهم؟

ويحمل الاسكتلنديون المترددون أيضًا مفتاح نهاية واحدة من أعظم الإمبراطوريات في التاريخ. الإمبراطورية البريطانية ***ت تغييرات عميقة إلى العالم. ولكنّها، وخلال عقدين من الانحدار السريع بعد الحرب العالمية الثانية، أصبحت نوعًا من النكتة التاريخية.

هذا الأسبوع، قررت السفارة البريطانية في واشنطن، لأسباب لا يعرفها أحد إلا هيَ، أن تعيدنا إلى أيام المجد، وأن تغرّد على تويتر صورة لقالب حلوى مزين بالألماس، وأن تكتب تحتها: “إحياءً للذكرى 200 لحرق البيت الأبيض خلال حرب عام 1812″. وبعد أن شنّت الصحف هجومًا شرسًا على التغريدة، عادت السفارة بسرعة لتتراجع عنها، ولتكتب: “نعتذر عن التغريدة السابقة. قصدنا فقط التذكير بهذا الحدث من التاريخ، والاحتفال بصداقتنا القويّة اليوم”.

ولكن، حتى هذا التقييم الأخير هو وهميّ إلى حدّ ما. منذ بداية الحرب الباردة، حصلت أمريكا على نصيب الأسد. بريطانيا، والتي كانت المستعمر في أمريكا، أصبحت نوعًا ما مستعمرة أو تابعة. والآن هي على وشك أن تصبح أصغر حتى.وكانت عملية تقليص حجم الإمبراطورية البريطانية عمليةً طويلةً وشاقّة. في أكثر أيامها اتساعًا، تألفت هذه الإمبراطورية من 57 مستعمرة، سيادة، أقليم، ومحمية، وكانت تمتد من أستراليا، وكندا، والهند، إلى فيجي، ساموا الغربية، وتونغا.

من لندن، حكم البريطانيون نحو 20 في المئة من سكان العالم، وقرابة الـ 25 في المئة من مساحة المعمورة، وفقًا لحسابات الباحث البريطاني ستيفن وسكومبي. وأدى انتشار النفوذ البريطاني، بما في ذلك اللغة الإنجليزية، إلى ولادة الولايات المتحدة، القوة العظمى الوحيدة في العالم؛ أكبر ديمقراطية في العالم في الهند؛ وربما عن غير قصد، إلى نشر مفاهيم الحرية والديمقراطية والقانون العام البريطانية في جميع أنحاء العالم.

وعلى الجانب السلبي، أتلفت بريطانيا ذات مرة أمة بأكملها، وهي الصين، من خلال نشر الأفيون من أجل تحصيل عائدات المخدرات، وخلفت عجرفتها وهيمنتها العنصرية على الشعوب أجيالًا من الناس الغاضبين منها في العديد من البلدان، ومنها بلدان قريبة جدًّا من لندن، مثل أيرلندا.

وأما اليوم، فقد انخفض حجم تلك الإمبراطورية إلى 14 من الجزر المتناثرة، مثل جزر فيرجن البريطانية في جزيرة الكاريبي، وبيتكيرن في جنوب المحيط الهادئ. رابطة الأمم تأسست قبل الحرب العالمية الثانية، وتضمّ 54 من المستعمرات البريطانية السابقة، ولكنّها ليست أكثر من نصب تذكاري للإمبراطورية. موجة انحلال الإمبراطورية مستمرة الآن، ووصلت إلى شواطئ الجزر البريطانية نفسها.

وبالطبع، لم تعد بريطانيا منذ سنوات عديدة تتصرف كإمبراطورية، وذلك على الرغم من أنّ بعض المستعمرات السابقة لا تزال تواجه “الذل الاستعماري”. بدأت القوة الإمبراطورية في لندن تنهار خلال الحرب العالمية الثانية، وتحديدًا بعد أن وصلت الجيوش اليابانية إلى أبواب الهند وشواطئ أستراليا، وهو ما قصم ظهر الاستعمار الغربي، قبل أن تهزم اليابان في 1945. وجاء بعدها أيضًا تصاعد الحركات القومية في العالم لينهي الحقبة الاستعمارية، بدءًا من الانسحاب من الهند وباكستان في عام 1947. وقد يقول البعض إن الإمبراطورية البريطانية انتهت رسميًّا في شهر فبراير من ذلك العام.

ولكن تراجع القوة البريطانية لم يأتِ دون قتال. في عام 1942، قال ونستون تشرشل قوله الشهير: “نحن هنا لنحافظ على ما نملك. أنا لم أصبح وزيرًا أول للملك من أجل ترؤس تصفية الإمبراطورية البريطانية”. ولكن خلفاءه بدأوا يصفون الإمبراطورية منذ ذلك الحين. وعلى مدى عدة عقود، انسحبت بريطانيا من شرق السويس ومن أراضيها في أفريقيا، وكانت هونغ كونغ، التي عادت إلى الصين في عام 1997، من بين آخر ما ذهب بعيدًا عن الإمبراطورية.

واليوم، حتى هذا الدور البريطاني المتبقي والمنخفض بالفعل في التأثير بالشؤون العالمية، مهدّد من خلال الاستفتاء القادم في اسكتلندا، بغض النظر عن نتائجه. مايكل سيكستون، وهو كاتب في صحيفة استراليان، يقول: “حقيقة أنّ هذا الاستفتاء سوف يعقد بحد ذاتها تؤكد على تراجع الثقافة والثقة الإنجليزية عبر النصف القرن الماضي”.

ومع تراجع النفوذ البريطاني، قد يصبح حتى حفاظ لندن على حقها بالنقض (الفيتو) في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، على سبيل المثال، عرضةً للتساؤل، كما هو الحال بالنسبة لفرنسا أيضًا، والتي فقدت بطريقة مماثلة الكثير من إمبراطوريتها.

الاستفتاء الاسكتلندي سوف يكون له آثار عديدة أيضًا على الانفصاليين في أماكن أخرى من العالم، وخاصّةً في آسيا. وقد لاحظ الانفصاليون في أوروبا تجربة الاسكتلنديين، حيث يسعون للانفصال بالباسك عن إسبانيا. وفي أمريكا الشمالية، هناك الناطقون بالفرنسية في كيبيك، والذين يرغبون في الانفصال عن كندا. وفي الشرق الأوسط، حيث يحاول الأكراد إقامة وطن من خلال اقتطاع أجزاء من تركيا والعراق وإيران. الباحث الاسترالي إيان ستيوارت، اقترحَ أنه يجب على الاستراليين، الذين يريدون لبلادهم كسر العلاقات مع المملكة المتحدة وأن تصبح جمهورية، “مشاهدة الاسكتلنديين” أيضًا.

------------------------------------
*{التقرير}
------
المصدر: ملتقى شذرات


hsjrghg hs;jgk]h r] d;,k hgYihkm hgHodvm

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
الأخيرة, الإهانة, استقلال, اسكتلندا, يكون

« مراكز التفكير ودورها في التأثير على صنع السياسة | غزو فكري جديد يهدد الأمة »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
استقلال الوقف عبدالناصر محمود شذرات إسلامية 0 06-02-2014 08:42 AM
كاميرون يدعو الاسكتلنديين للتصويت ضد استقلال اسكتلندا عبدالناصر محمود أخبار منوعة 0 01-02-2014 08:43 AM
اعلان استقلال ليبيا عبدالناصر محمود الملتقى العام 0 12-24-2013 08:38 AM
اسكتلندا تحدد 18 سبتمبر المقبل موعدا لاستفتاء بشأن الانفصال عن بريطانيا عبدالناصر محمود أخبار منوعة 0 11-27-2013 09:12 AM
مؤتمر الحوار اليمني يعزز استقلال البلاد ام زهرة أخبار منوعة 0 07-16-2013 02:48 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 11:48 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68