تذكرني !

 





شذرات إسلامية مواضيع إسلامية عامة

الصدق والإخلاص فى قلوب عباده الخواص

إذا وجد الله في قلبك الإخــلاص اختارك واجتباك وجعلك من عباده الخواص ، وإذا وجد في قلبك الصدق واليقين جعلك مع أهل اليقين وأثبتك في معية سيد الأولين والآخرين صلى

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 09-04-2014, 03:59 AM
جيهان السمرى غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 125
افتراضي الصدق والإخلاص فى قلوب عباده الخواص


[frame="4 10"]
إذا وجد الله في قلبك الإخــلاص اختارك واجتباك وجعلك من عباده الخواص ، وإذا وجد في قلبك الصدق واليقين جعلك مع أهل اليقين وأثبتك في معية سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه و سلم ، ولذلك كان يقول ****** صلوات ربي وتسليماته عليه : {أروا الله من أنفسكم خيراً}{1}

المهم أن يرى الله خيراً في نيتك وأن يرى الصدق في وجهتك وأن يرى الحق في طلبتك ، وأنك لا تطلب إلا رضـاه ولا تتوجه بالعمل إلا بغية في نوال عطاياه ، ولا يلفتك إقبال الخلق أو إدبارهم لأنك تعلم أن أمر الله نافذ وأن الجامع هو الله وليس كلام العلماء أو حكـمة الحكـماء أو خطب الخطباء ، ولكن الجـامع هــو الله عز وجل

وكان الإمام ابن عطاء الله السكندري رضي الله عنه يقول في ذلك موجهاً أهل هذه المسالك: {إذا مدحـك الخلق ؛ فاشهد صاحب العطيـة ، واعلم أن المدح لمن منحك العطية ، وليس لك ، فانهم يمدحونك للعطايا التي أعطاها لك الله}

فإذاً المدح لمن؟ لمن أعطى العطية وهو الله عز وجل ، إذا مدحك الخلق فاشهد المدح لمن منح العطية وهو الله الذي منحك البيان ، والذي منحك بضاعة القلب والجنان والذي منحك قوة الحجة والبرهان والذي منحك النطق باللسان والذي منحك العمل بالأبدان والذي منحك العلم في كل وقت وآن والذي منحك كل ما أنت فيه من فضل وخير وبر ، فإنما هو عطاء حضرة الرحمن

والذي يمدح فإنما يمدح العطاء والعطاء لصــاحب العطاء عز وجل ، ونحن جميعاً يكفينا شرفاً وفخراً وتيهاً ، أن الله عز وجل أقامنا في مقام رسله ، وجعلنا نبلغ الدعوة عن حضرته ، مع أنه عز وجل ، لو شاء لأسمع الخلق جميعاً نداءه ورسالته بغير لسان من الخلق أجمعين

فإن النبي ضرب لأصحابه الأمثال ، فتارة يريهم ذئباً يدعو إلى الله حتى يعلموا أن الذي يدعوا في الحقيقة هو الله

ذهب الذئب ليأكل شاة في البادية وخطفها وجرى ، فجرى خلفه صاحب الغنم فوضعها من فيه ثم التفت إليه وقال : أتمنعني من رزقي؟ فقال الرجل : أذئب يتكلم إن هذا لعجب ، فقال الذئب : الأعجب من هذا أنك في هذه البادية ، ومحمد صلى الله عليه و سلم في المدينة المنورة يدعو الخلق إلى الله ولا تعلم به ، قال : ومن يحرس غنمي حتى آتيه؟ ، قال : أنا

فذهب الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعلـن ذلك على الملأ ، وكان ما زال في قلبه خوف وتردد من وفاء الذئب بوعده ، وظنَّ أنه كالإنس لا يوفون بالوعـد وينقضون الميثـاق

فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : لا تخشَ شراً من الذئب ، وعندما تعود إليه ، أكرمه واذبح له شاة قرى - أي ضيافة - من عندك ، فعاد الرجل فوجد الذئب يحرس الغنم بهمة عالية ، فذبح له شـاة وقربهـا له قرى لـه كما أمـره رســول الله صلى الله عليه وسلم

وكانت الأشجار تستجيب لدعوته لتؤدي رسالة الله ، وكان الضب ينطق أمام الخلق يشهد له بالرسالة لتبليغ دعوة الله ، حتى يعلموا جميعاً علم اليقين أن البداية من الله وأن الله لو شاء ؛ لأوصل الدعوة إلى الخلق بأي كيفية وبأي طريقة علمية أو عملية ، لأن الله عز و جل لو شاء لهدى الناس أجمعين

وإنما كلف أمثالنا مع ضعفنا بتبليغ رسالته رغبــةً في تشريفنا وفي إعلاء مقدارنا وفي تنوير وجوهنا ، وأن يكون لنا الشرف يوم الدين بأننا مع ضعفنا وعجزنا بلغنا رسالة رب العالمين وصرنا خلفاء عن سيـــد الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلم

وهذا هو حال الصالحين في كل زمان ومكان ، وأروني شرقاً أو غرباً ، قبلاً ، أو بعداً ، عبداً صار على هذا المنهاج وجعل وقته وهمه كله لله ولا يطلب من الله غير رضاه ، ولا يطلب من الخلق قليلاً أو كثيراً ، لأنه يعمل لله وتخلفت عنه رعاية الله وعناية الله
هل هذا يحدث؟ أبداً ، تلك عناية الله ورعاية الله لهذه الأمة ولذلك إذا أردنا أن يكرم الله الأمة كلها فعلينا أن نكون على هذا المنوال والمنهاج وإن لم نستطع ، أن نعين من كان على هذا المنهاج ومن كان على هذا المنوال فإن الله قال لنا أجمعين: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً} النور55

وهذا وعد من الله ووعد الله لا يتخلف ، وعندما انشغلت الأمة بالملاهي والملاذ وطيبـات الحياة ، غابت عنا عناية الله حتى نرجع إلى الله

نسأل الله عز وجل أجمعين أن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه وأن يرزقنا دائماً هداه وأن يوفقنا لإتباع منهج حَبيبه ومُصطفاه وأن يجعل وجهــه قبلتنا والعمـل الصالح الخالص لحضرتـه ملء تجاويف قلوبنا ومبعث نيتنا ، وأن يجعل أعمالنا كلها في الله وأن نقصد بها وجهـــه ورضاه وأن يعلِّمنا علماً بغير تعلُّم وحلماً بغير تحلُّم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


{1} الطبرانى وابن النجار عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه
[/frame]
المصدر: ملتقى شذرات


hgw]r ,hgYoghw tn rg,f ufh]i hgo,hw

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
الخواص, الصدق, عباده, والإخلاص, قلوب

« الخير كله في صلاة الفجر | طعام وشراب أهل الجنة »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
إذاعة مدرسية عن الصدق Eng.Jordan شذرات التعليم والتدريب 2 10-17-2014 07:14 AM
ثورة الحواس المتعددة Eng.Jordan علوم وتكنولوجيا 0 11-14-2013 04:31 PM
اكتشاف الخواص الفريدة لمركبات جديدة مثل نيتريد البورون Boron Nitride BN Eng.Jordan علوم وتكنولوجيا 0 11-12-2013 11:18 PM
تراسل الحواس Eng.Jordan شذرات موسوعية 0 02-07-2013 11:52 AM
الصدق عبدالناصر محمود الملتقى العام 0 01-02-2013 09:12 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 08:10 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68