تذكرني !

 





التاريخ الإسلامي صفحات خالدة في التاريخ الإسلامي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #5  
قديم 10-03-2014, 07:18 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 18,018
ورقة

غدر ابن العلقمي بالخليفة العباسي المستعصم
-------------------------

لم يكن للخليفة العباسي سلطة فعلية أو قوة حقيقية، وكانت الوزارة في عهده للوزير الشيعي ابن العلقمي الذي أشار عليه بتسريح قسم كبير من جيشه، فقطع المال عن الجند، مما اضطرهم إلى الرحيل عن العراق، وأصبح عدد أفراد الجيش أقل من عشرين ألفاً بعد أن كان يبلغ مائة ألف [1].
وتذكر المصادر أن ابن العلقمي تواطأ مع هولاكو وشجّعه على احتلال بغداد، وأنه كان يرسل الرسل سراً إليه ليطلع المغول على عورات الخليفة وضعف الخلافة، ويهون من شأنها ليسهل لهم فتح بغداد. كما تذكر هذه المصادر أنه لما حاول الخليفة أن يستعد لملاقاة جيش العدو قطع ابن العلقمي أرزاق الجند، وثبّط همة الخليفة، وصرفه عن الاستعداد لملاقاة جيش العدو بحجة أنه رتّب شؤون الصلح، إلى آخر هذه الحيل التي انخدع بها الخليفة حتى سقطت بغداد لقمة سائغة في أيدي المغول [2].
ولهذا كافأه هولاكو بأن نصبه وزيراً. وفي هذا يقول ابن طباطبا: "فإن السلطان هولاكو لما فتح بغداد، وقتل الخليفة، سلم البلد إلى الوزير، وأحسن إليه وحكّمه" [3].
ويبدو أن الوزير ابن العلقمي كان يعرف جيداً نفسية الخليفة المستعصم الذي كان شديد البخل، يكنز الأموال، ويقيم وزناً كبيراً للدينار والدرهم، ولا يصرف الأموال في شؤون الدفاع، وتشجيع الجنود وحثهم على مواجهة الأعداء. وقد استمر هذا العيب لاصقاً به حتى في أحرج الأوقات عندما قدم هولاكو بجيوشه الجرارة إلى خرسان، وصار يهدد دولته بالفناء [4].
وفي هذا الشأن يقول ابن شاكر الكتبي بأن المستعصم لم يكن على ما كان عليه والده وجده من اليقظة والهمة، بل كان قليل الخبرة والتدبير، نازل الهمة، محباً للمال، مهملاً للأمور، يتكل فيها على غيره [5]. وقال الذهبي عنه: "فيه لين وقلة معرفة" [6]. وقد بلغ ضعف الهمة بالمستعصم إلى الحد الذي جعله يقول لمن حذره من اقتراب المغول: "أنا بغداد تكفيني، ولا يستكثرونها علي إذا نزلت لهم عن باقي البلاد، ولا أيضاً يهجمون علي وأنا بها وهي بيتي ودار مقامي" [7].
وفي يوم الحادي عشر من المحرم سنة 606هـ (1258م) أحكم المغول الحصار حول مدينة بغداد، واستمر حتى نهاية هذا الشهر. وفي خلال تلك الفترة كانوا يطلقون يد التخريب في المدينة، ويفتحون الأبراج حتى استولوا بهجماتهم على القسم الشرقي من الحصينات [8].
وقد حاول الجيش الصغير الذي أعده الخليفة بقيادة مجاهد الدين أيبك (الدواتدر الصغير) وسليمان شاه أحد قواد المستعصم المشهورين أن يحول دون استقرار المغول في أماكنهم، فكان مصيره الهزيمة المنكرة، إذ قُتل عدد كبير من الجنود لقوا حتفهم على يد المغول، فلم يسع مجاهد الدين أيبك وسليمان شاه إلا أن يذهبا إلى الخليفة على أثر هزيمتهما وأخبراه بما حدث، وأفهماه أنه لا طاقة لمن بقي من جيش المسلمين مع قلة عددهم على الصمود أمام المغول البالغ عددهم مائتي ألف (200,000) جندي أو ما يزيد على هذا العدد. ولهذا فهما يقترحان على الخليفة نقل خزائنه ونسائه في سفينة عبر نهر دجلة، حتى يصل إلى البصرة ليقيم في إحدى الجزائر هناك [9].
لكن الوزير ابن العلقمي خدع الخليفة وأقنعه بأنه لا داعي للانتقال، لأنه مهد طريق الصلح، وسوف يأتيه هولاكو والمغول طائعين منقادين. فخرج ابن العلقمي إلى هولاكو، فتوثق منه لنفسه وعاد إلى المستعصم أخبره بأن هولاكو سيبقيه في الخلافة كما فعل بسلطان الروم، ويريد أن يزوج ابنته من ابنه أبي بكر، وحسّن له الخروج إلى هولاكو، فخرج من بغداد ومعه أبناؤه الثلاثة. فلما وصلوا إلى هولاكو لم يبد أثراً للغضب، بل أخذ يلاطفهم ويطيب خاطرهم ثم طلب إلى الخليفة أن ينادي في الناس بإلقاء أسلحتهم والخروج من المدينة لإحصائهم. فلما ألقى الناس أسلحتهم وخرجوا قتلوا جميعاً. أما الخليفة وأولاده وكل ما يتعلق به فقد وضعوا في معتقل محاذ لباب كلواذي، وكان الخليفة يرى أنه هالك لا محالة [10].
بعد ذلك أمر هولاكو بردم الخنادق، وهدم أسوار المدينة، كما أمر بإقامة جسر على نهر دجلة. وفي يوم 7 من صفر أعلن الهجوم العام على المدينة، فاستباحها المغول، فخربوا المساجد بقصد الحصول على قبابها المذهبة، وهدموا الصور بعد أن سلبوا ما بها من تحف نادرة، وأباحوا القتل والنهب وسفك الدماء، وكان استهتارهم بالنفوس قد بلغ حداً فظيعاً، إذ يروى أن أحدهم دخل زقاًقاً وقتل أربعين طفلاً. ويقدر المعتدلون من المؤرخين عدد القتلى بنحو مليون وثمان مائة ألف (1,800000) نسمة [11].
أما الخليفة فقد وضع في جولق، وقيل في غرارة ورفس بأرجل الخيل حتى مات، ودفن وعفي أثر قبره [12].



---------------------------------------
[1]- ابن الوردي: تتمة المختصر في أخبار البشر، ج 2، ص 243. وابن تغري بردي: النجوم الزاهر، ج 7، ص 48.
[2]- الذهبي: دول الإسلام، ج 2، ص 156. وأبو الفداء: المختصر في أخبار البشر، ج3، ص 193-194. والمقريزي: كتاب السلوك، ج 1، ص 501. وابن خلدون: العبر، ج 3، ص 537. والسيوطي: تاريخ الخلفاء، ص 428.
[3]- الفخري في الآداب السلطانية، ص 338.
[4]- فؤاد عبد المعطي الصياد: المغول في التاريخ، ص 201.
[5]- فوات الوفيات، ج 2، ص 231. وأبو الفدا: المختصر، ج 3، ص 194.
[6]- دول الإسلام: ج 2، ص 146.
[7]- ابن العبري: تاريخ مختصر الدول، ص 255.
[8]- رشيد الدين الهمداني: جامع التواريخ، ج 1، (الإيلخانيون: تاريخ هولاكو)، ص 29، (الترجمة العربية).
[9]- فؤاد عبد المعطي الصياد: المغول في التاريخ، ص.ص 263-264، (نقلا عن الجوزجاني: طبقات ناصري، ص 427)، مصنف باللغة الفارسية.
[10]- أبو الفداء: المختصر في أخبار البشر، ج 3، ص 194، والذهبي: دول الإسلام، ج 2، ص 160، وابن الوردي: تتمة المختصر في أخبار البشر، ج 2، ص 283.
[11]- الذهبي: دول الإسلام، ج 2، ص 120. والديار البكري: الخميس، ج 2، ص 376.
[12]- ابن الفوطي: الحوادث الجامعة، ص 357.

----------------------------------
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 10-03-2014, 07:19 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 18,018
ورقة

غدر الصفويين بأهل السنة
-----------------

بعد دخول إسماعيل الصفوي مدينة تبريز أصّر على أن كل من يخالف ذلك ويرفضه فإن مصيره القتل، حتى ذكر له أن عدد سكان تبريز السنة لا تقل نسبتهم عن الثلثين 65%) [1] )، فقال: إن من يقول حرفاً واحداً فإنه سيسحب سيفه ولن يترك أحداً يعيش. وقد روي أن عدد من قتلوا في مذبحة تبريز أكثر من عشرين ألف شخص، ومورس ضد السكان السنة أبشع أنواع القتل والتنكيل، حيث قطعت أوصال الرجال والنساء والأطفال ومثل بالجثث [2].
وبعد هزيمته للأوزبك في محمود آباد – وهي قرية تبعد قليلاً عن مرو – سنة 916هـ (1510م)، أعمل إسماعيل الصفوي القتل في أهل مرو، وأمضى فصل الشتاء في هراة، وأعلن فيها المذهب الرافضي مذهباً رسمياً، على الرغم من أن أهالي هذه المناطق كانت تدين بالمذهب السني. كما سعى تعصباً إلى إنشاء عدد من المدارس لتدريس مذهبه ونشره بين الناس [3].
وكان الشاه عباس الأول أيضاً شديد الحرص على نصرة المذهب الرافضي، مما دفعه للبطش بالمخالفين وإلحاق الأذى والضرر بهم، خاصة أهل السنة.
وكان عباس هذا ينتقم من أهل السنة متى واتته الفرصة لذلك. وقد وصل العداء به إلى درجة أنه حاول إقناع الإيرانيين بالتخلي عن الذهاب إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج، والاكتفاء بزيارة قبر الإمام الثامن علي بن موسى الرضا في مشهد. وذلك لأن الواجب القومي في زعمه يحتم عدم سفر الإيرانيين إلى مكة عبر أراضي العثمانيين السنة حتى لا يدفعوا لهذه الدولة المعادية رسم عبور [4].
أما رولان موسينيه، فيعلل هذا التصرف بالحيلولة دون خروج الذهب من البلاد [5].
ولكي يرغب قومه في هذه الفكرة، كان عباس الأول يكثر من التردد على مشهد وزيارة قبر الإمام الثامن بها. كما أن سيره على الأقدام من أصفهان إلى مشهد كان وسيلة من وسائل ترغيبهم في تقليده والحج إلى ذلك المزار القبوري، بدلاً من الحج إلى الكعبة المشرفة في مكة [6]. ولذلك اعتاد الفرس أن يحجوا إلى مشهد بدلاً من الحج إلى مكة [7].
وكانت المعاملة السيئة التي عامل بها الأكراد الإيرانيين مرجعها بالدرجة الأولى إلى تبعية هؤلاء الأكراد للمذهب السني، وعدم قبولهم الدخول في مذهب الرافضة، مما جعلهم هدفاً لغضبه وحقده، ووصل الأمر في تعنته معهم إلى درجة التشريد في البلاد، ونقل عدداً كبيراً منهم من كردستان إلى خرسان، وسبب لهم ألماً نفسياً وإحساساً بالظلم والغربة والتشرد [8].
وكان الشاه عباس الأول قاسي القلب خشنا مع الأسرى السنة من العثمانيين والأوزبك. وكان أقل عقاب يوقع عليهم إن لم يقتلوا هو سمل عيونهم. ولم يكن يصفح عن أي أسير منهم إلا إذا أعلن تخليه عن المذهب الرافضي [9].
وقد نقل جلال الدين محمد اليزيدي المنجم الخاص للشاه عباس في كتابه "تاريخ عباسي" العديد من مظاهر تعنته مع أهل السنة منها:
· أنه نزل في عام 1008هـ (1599م) ببلدة سمنان، وبسبب تطاول حاكمها عليه وعدم امتثال أهلها لقوانينه، تم اعتقال عدد كبير من أهل السنة بها، وأمر عباس بإطعام عوامهم بأذان وأنوف علمائهم، ثم حصّل 300 تومان منهم تكفيراً لجرمهم! [10].
· وفي عام 1018هـ (1609م) بلغه أن حاكم مدينة همدان ويدعى محمود الدباغ، وهو سني المذهب، كان يؤذي الشيعة هناك، فأمر بإلقاء القبض عليه، والفتك به، ولكن محموداً اختفى، فأصدر الشاه أمراً مؤداه: إذا لم يظهر محمود الدباغ في ظرف ثلاثة أيام فسيتم قتل كل أفراد القبائل السنية في المدينة، ويتم الاستيلاء على أموالهم ونسائهم وأطفالهم، وأخيراً ألقي القبض على الدباغ فأعدم [11].
· وفي عام 1020هـ (1611م) زار عباس قبر الشيخ زاهد الجيلاني مرشد جده صفي الدين الأردبيلي، وتصدق بأموال طائلة، وأمر أن توزع على خدام القبر وزواره بشرط ألا يقدم منها شيء لأي سني، كما قام بلعنهم [12].
وعلى العموم، فإن الصفويين الذين أقاموا دولة فارسية رافضية متعصبة في إيران، قد حاربوا أهل السنة الذين كانوا أكثرية في البلاد بكل الوسائل المتاحة لهم.



----------------------------------------
[1]- عبد الله الغريب: وجاء دور المجوس، ص 80، (بتصرف).
[2]- أحمد الخولي: الدولة الصفوية، ص 51.
[3]- فوزي توكر: الصفويون، شبكة المعلومات الدولية، موقع (Google)
[4]- بديع محمد جمعة: الشاه عباس الكبير، ص 101، (بتصرف).
[5]- القرنان 16-14م (تاريخ الحضارات العام)، بإشراف موريس كروزيه، ج 4، ص574.
[6]- بديع محمد جمعة: الشاه عباس الكبير، ص 102.
[7]- رولان موسينيه: القرنان: 16-14 (تاريخ الحضارات العام)، ج 4، ص 574.
[8]- محمد أمين زكي: تاريخ الكرد وكردستان، ص 102.
[9]- محمد بديع جمعة: الشاه عباس الكبير، ص 103.
[10]- المصدر السابق، ص 102 (نقلاً عن تاريخ عباسي، ص 37 وما بعدها).
[11]- المصدر السابق، ص104 (نقلاً عن تاريخ عباسي، ص 37 وما بعدها).
[12]- المصدر السابق، ص 104 (نقلاً عن تاريخ عباسي، ص 37 وما بعدها).
-----------------------------------------------
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 10-03-2014, 07:20 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 18,018
ورقة

تحالفهم مع الأوربيين ضد العثمانيين
-----------------------

أدرك الصفوّيون أنهم لن يستطيعوا منازلة السلطة العثمانية إلا بالتعاون مع أعدائها الأوربيين، ولذلك نجد بعض سلاطينهم وعلى رأسهم إسماعيل الأول وعباس الأول حرصوا كل الحرص على الاتصال بجميع ملوك أوربا، وحاولوا عقد المعاهدات معهم للتعاون المشترك من أجل مناهضة العثمانيين ومحاربتهم.
وقد تسبب كثير من الحروب مع الصفوّيين في أن يرجع القادة العثمانيون من فتوحاتهم في أوربا ليوقفوا الزحف الصفوي على الأراضي السنّية؛ كما حدث مع السلطان سليم العثماني حينما عاد من فتوحاته في أوربا ليواجه إسماعيل الأول. وكما حدث مع السلطان سليمان القانوني حينما حاصر النمسا، وكان يدك أسوارها لمدة ستة أشهر وكاد يفتحها. ولكن طارت إليه أنباء من الشرق جعلته يكرّ راجعاً إلى إستانبول. إنها نذر الخطر الصفوي بشقيه:
أ- فتن الباطنية والعلوية .
ب- الحروب طويلة الأمد [1].
ويكفي هاهنا قول بوسيك سفير فرديناد ملك قشتالة في بلاط السلطان محمد الفاتح حين صرح قائلاً: "إن ظهور الصفوّيين قد حال بيننا (يقصد الأوربيين) وبين التهلكة (يقصد الهلاك على أيدي العثمانيين)" [2].
ولقد شهد التاريخ كثيراً من المؤامرات التي حيكت في عهد الشاه إسماعيل الأول، إذ بعد هزيمته المرة في موقعة جالديران أمام السلطان سليم الأول، توجه للتحالف مع البرتغاليين لتغطية الهزيمة التي لحقت به في تلك الموقعة، فأقام العلاقات معهم. وكان هؤلاء جزءاً من أوربا التي فرحت بظهور الدولة الصفوّية حين لاحت لهم بظهورها فرصة انفراج الضغط العثماني عليهم وعلى تجارتهم. ولذلك سعت الممالك الأوربية وإسماعيل الصفوي يعرض كل منهما على الآخر تثبيت عرى الصداقة والمودة وإيجاد علاقات سياسية واقتصادية [3].
أما البرتغاليون فقد تمت اتفاقية بين حاكمهم في الهند "البوكيرك" وبين الشاه إسماعيل الأول نصّت على ما يلي:
1- تصاحب قوة بحرية برتغالية حملة إيران على البحرين والقطيف.
2- تتعاون البرتغال مع إيران على إخماد حركات التمرد في بلوشستان ومكران.
3- تتحد الدولتان في مواجهة الدولة العثمانية.
4- تصرف حكومة إيران النظر عن جزيرة هرمز، وتوافق على أن يبقى حاكمها تابعاً للبرتغال وأن لا تتدخل في أمورها الداخلية [4].
ومن الدول أيضاً التي كان الصفوّيون يسعون لإيجاد علاقات وإبرام معاهدات معها للتخلص من السلطنة العثمانية إسبانيا والمجر، حيث بعث إسماعيل الأول برسالتين إلى كل من إسبانيا والمجر، طلب فيهما عقد معاهدات صداقة وتعاون بينهم، وعرض فكرة اتحاد بغرض سحق الأتراك حسب تعبيره [5].
وكان سعيه للاتفاق مع جمهورية فينيسيا (البندقية) مخزياً، إذ كانت فينيسيا من الدول المتأثرة تجارياً بسبب قضاء العثمانيين على الدولة البيزنطية وإغلاقها الطريق الرئيس للتجارة بين أوربا وآسيا، فأرسل الشاه إسماعيل السفراء إلى بلاط فينيسيا مقترحاً عليهم الهجوم على العثمانيين عن طريق البحر، وأن يقوم هو بالهجوم من ناحية البر، على أن تسترد فينيسيا قواعدها التي فقدتها في البحر الأبيض المتوسط [6].



--------------------------------------
[1]- محمد عبد اللطيف هريدي: الحروب العثمانية الفارسية وأثرها في انحسار المد الإسلامي عن أوربا، ص 61.
[2]- أحمد الخولي: الدولة الصفوية، ص 87.
[3]- المرجع السابق، ص 87.
[4]- المرجع السابق، ص 91-92.
[5]- المرجع السابق، ص 94.
[6]- المرجع السابق، ص 93.
-------------------------------------
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 10-03-2014, 07:21 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 18,018
ورقة

الخاتمـة
--------

لعل أهم نتيجة يمكن استخلاصها من هذه الدراسة هي أن الفِرَقَ الشيعية رغم اختلافها في الأسماء، ورغم تواجدها في أماكن متباعدة وفترات غير متقاربة زمنياً، فهي تتفق غالباً في المنطلقات والأساليب، وفي الأهداف والغايات.
وبالاستقراء لتاريخ الإسلام قديماً وحديثاً ندرك هدف الفرق الشيعية على مختلف توجهاتها وهو: هدم الإسلام السني وزعزعة مبادئ العقيدة الصحيحة في نفوس المسلمين، وتسويق البدع بين الناس، ومحاولة نشر الكفر الشيعي في المناطق التي كانت إلى وقت قريب قلاعاً سنّية محمية غير مخترقة بهذا الفكر البدعي الخرافي.
على أن الصراع الشيعي السنّي لايزال ممتداً إلى يوم الناس هذا، فالأفكار لا تموت، والعقليات لا تتغير، وإنما تتغير الأشكال والوجوه والمسوح، وأن أعداء الإسلام المختفين من المنافقين أشد خطراً على الإسلام وأهله من الأعداء الكفار المجاهرين المعلنين.
ولايزال الرافضة والباطنية إلى الآن يضعون أيديهم في أيدي الصليبيين الجدد والصهاينة للقضاء على الإسلام، وتهميش دور أهل السنة، وما أحداث أفغانستان والعراق عنّا ببعيدة. ويعملون ساسة ومفكرين ومثقفين سراً وإعلاناً، ليلاً ونهاراً، للغدر بأهل السنة أسوة بأسلافهم، ويسعون بكل الوسائل للقضاء على العقيدة الصحيحة التي تلقتها الأمة من مشكاة النبوة، ولكن هيهات هيهات، فحالهم مع أهل السنة كما قال الشاعر العربي:
كناطح صخرة يوما ليوهنهـــا
ولم يضرها وأوهى قرنه الوعـــل [1].


--------------------------------------
[1]- ديوان الأعشى، ص 61.

-----------------------------
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
التاريخ, الشيعة, السنة, الإسلامي, بأهل

« سنة مهجورة: سنن الأذان | لقد دُفِنت سعادة الإيمان والإسلام في أكفان عمر »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
موقف الشيعة من أطفال أهل السنة عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات 0 09-15-2014 08:07 AM
لماذا يتقاتل السنة مع الشيعة إذا كان الإسلام دين سلام جيهان السمرى شذرات إسلامية 5 03-29-2014 01:05 AM
اللبنانيون الشيعة يقاتلون السنة في سورية عبدالناصر محمود أخبار عربية وعالمية 0 03-04-2014 07:23 AM
حجية السنة بين ضوابط أهل السنة وأهواء الشيعة عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات 1 08-24-2013 03:11 PM
التاريخ الإسلامي في مصر Eng.Jordan أخبار عربية وعالمية 0 09-17-2012 11:46 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 11:36 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73