تذكرني !

 





مقالات وتحليلات مختارة مقالات ..تقارير صحفية .. تحليلات وآراء ، مقابلات صحفية منقولة من مختلف المصادر

ما هو الرد ؟

ما هو الرد على تصاعد الاستهداف للأقصى والقدس؟ ـــــــــــــــــــــــــ (ياسر الزعاترة) ــــــــ 29 / 12 / 1435 هــ 23 / 10 / 2014 م ــــــــــــ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 10-23-2014, 08:14 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 24,578
ورقة ما هو الرد ؟


ما هو الرد على تصاعد الاستهداف للأقصى والقدس؟
ـــــــــــــــــــــــــ

(ياسر الزعاترة)
ــــــــ

29 / 12 / 1435 هــ
23 / 10 / 2014 م
ــــــــــــ


الرد Map_Aqsa_Land_Confiscation.jpg

خلال الأسابيع الأخيرة، وعلى نحو محموم، لم تتوقف الاعتداءات الصهيونية على المسجد الأقصى، ما جعل المدينة المقدسة واحدة من أكثر البؤر التهابا في الساحة الفلسطينية، ليس في محيط المسجد، وفي مواجهة قطعان المستوطنين وحسب، بل في شوارعها أيضا، ربما لأن أمن السلطة ليس موجودا هناك لكي يمارس هوايته في قمع المسيرات وتأكيد التنسيق الأمني، والغريب أن مسيرات تتضامن مع الأقصى في مدن الضفة ما لبثت أن تعرضت للقمع واعتقل عدد من المشاركين فيها، بينما كان الرئيس الفلسطيني يدعو إلى الرباط في المسجد ومواجهة اعتداءات المستوطنين عليه!!

هل ثمة جديد في مسلسل الاستهداف المتواصل للمسجد الأقصى، ولعموم المدينة المقدسة، وهل نحن إزاء قدر من التسارع الذي تجعله أجواء المنطقة أكثر سهولة ويسرا، أم أن الأمر على حاله يسير باضطراد منذ عقود في اتجاه تكريس واقع الهيمنة على ما يعرف بالمربع المقدس الذي يوجد فيه المسجد وقبة الصخرة، وصولا إلى ما بات ُيعرف بالتقسيم الزماني للمسجد تمهيدا لتقسيمه مكانيا بعد ذلك.

أيا يكن الجديد في ملف استهداف المدينة بالاستيطان ومسجدها بالتهويد، فإن المسلسل ليس في وارد التوقف، وبحسب بن غوريون «لا معنى لإسرائيل من دون القدس، ولا معنى للقدس من دون الهيكل». والنتيجة هي أن الإسرائيليين بعلمانييهم ويسارييهم ويمينييهم وحاخاماتهم يتوحدون خلف ملف «جبل الهيكل»، وعندما يرى يوسي بيلين، «حمامة السلام» الإسرائيلي المعروف، وصاحب وثيقة جنيف الشهيرة، أن جبل الهيكل بالنسبة لليهود، جميع اليهود، هو بمثابة مكة أو الكعبة بالنسبة للمسلمين، فذلك يعني أن أحدا ليس في وارد التنازل في هذا الملف، مع فارق في التفاصيل بين هذا الفريق وذاك. وفي آخر استطلاع إسرائيلي للرأي قبل أيام رفض حوالي ثلاثة أرباع الإسرائيليين التنازل عن القدس الشرقية وغور الأردن في سياق تسوية سياسية، فيما يبدو أن هذا التوجه سيُترجم قانونيا، إذ كشف عضو عربي في الكنيست عن نية الصهاينة طرح مشروع في الكنيست يقضي بتقسيم زماني ومكاني للمسجد.

ما نتذكره دائما، وينساه أصحاب نظرية «الحياة مفاوضات» هو أن المرحلة الأهم في التاريخ الفلسطيني هي انتفاضة الأقصى 28/9/2000، وكانت انطلاقتها ردا مباشرا على زيارة شارون للمسجد تأكيدا على حق اليهود فيه، وإن كانت الظروف الموضوعية الأخرى هي التي وفرت إمكانية استمرارها، لاسيما فضيحة المفاوضات في كامب ديفيد صيف ذلك العام، حين طالب الإسرائيليون بجزء من الشق العلوي للمسجد الأقصى، مع سيادة كاملة على شقه السفلي، وبالطبع من أجل استمرار البحث عن الهيكل الذي يزعمون وجوده تحت المسجد. كما نتذكر انتفاضات أخرى سبقتها من أجل القدس أيضا (انتفاضة البراق، انتفاضة أبو غنيم، ردا على مستوطنة أبو غنيم في القدس التي أعلنها نتنياهو نفسه عام 96).

إن أي حديث عن مواجهة المخططات الصهيونية بالصراخ والمفاوضات ومطالبة المجتمع الدولي بالتدخل لن يكون ذا قيمة، ولا ندري ما هي الإجراءات القانونية التي لوّح بها عباس لحماية المسجد، ولماذا لم يبادر إليها منذ زمن؟!

لقد ثبت أن مراحل المفاوضات هي الأكثر ازدحاما بالاستيطان والتهويد، أكان خلال أوسلو، أم خلال مرحلة القادة الجدد الذين ورثوا ياسر عرفات، ولا تسأل عن مواجهتها بدعوة العرب والمسلمين إلى زيارتها سائحين، فضلا عن طلب التبرعات التي يمكن لملياردير يهودي واحد أن يدفع أكثر منها.

لا مجال لمواجهة تلك المخططات سوى بوحدة على قاعدة المقاومة الشاملة بعنوان واضح هو دحر الاحتلال من دون قيد أو شرط، أما الوحدة على قاعدة تكريس سلطة تخدم الاحتلال، ومفاوضات لن تأت بخير، فلا يمكن أن يؤدي إلى غير المزيد من التهويد، وتاليا تكريس التنازل بصيغة أو بأخرى، وربما توفير الأجواء لهدم المسجد برمته من أجل بناء الهيكل، وفي المدى القريب تقسيمه بين المسلمين واليهود، زمانيا، تمهيدا لوضع اليد عليه بالكامل.

اليوم يبدو المشهد بائسا، ففي ظل سلطة التنسيق الأمني في الضفة الغربية، وانشغال أنظمة العرب بمطاردة ربيع الشعوب وثوراتها، ليس بالمواجهة سوى الشيخ رائد وأنصاره، وأبناء القدس ومحيطها الذين يتصدون بشكل يومي لممارسات المستوطنين ومن يحميهم، ، والذين ما برحوا يذكرون بقضية الأقصى، ليس فقط لخصوصيتها، بل أيضا لرمزيتها كعنوان لقضية فلسطين التي يدفنها قادة السلطة والمنظمة وفتح بمفاوضات يعلم الجميع أنها لن تمنحهم غير دولة مؤقتة في حدود الجدار، أو حل مشوّه لا قدس فيه ولا سيادة ولا عودة للاجئين.

-------------------------------
المصدر: ملتقى شذرات


lh i, hgv] ?

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
الرد

« أميركا وإحراج تركيا أمام العرب | المدينة المقدسة على صفيح ساخن »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
منهج ابن عثيمين في الرد على المخالفين عبدالناصر محمود دراسات وبحوث اسلامية 0 09-17-2014 07:46 AM
اغرب أسئلة وذكاء في الرد صباح الورد الملتقى العام 0 08-06-2014 09:07 AM
الرد على كذب الاعلام السوري Eng.Jordan مقالات وتحليلات مختارة 0 06-10-2013 08:52 AM
نظم الرى التقليدية والحديثة Eng.Jordan بحوث ودراسات منوعة 0 11-01-2012 06:24 PM
حمل هندسة الري و الصرف مهند المكتبة الهندسية 0 01-16-2012 06:26 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 05:04 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68