تذكرني !

 





شذرات إسلامية مواضيع إسلامية عامة

عظمة الفقه الإسلامي

عظمة الفقه الإسلامي ـــــــــــ (محمد عمارة) ـــــــــ 30 / 12 / 1435 هــ 24 / 10 / 2014 م ـــــــــــ الإسلام عقيدة وشريعة، وعقيدة الإسلام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 10-24-2014, 07:45 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 24,578
ورقة عظمة الفقه الإسلامي


عظمة الفقه الإسلامي
ـــــــــــ

(محمد عمارة)
ـــــــــ

30 / 12 / 1435 هــ
24 / 10 / 2014 م
ـــــــــــ

عظمة الفقه الإسلامي 598783_159421530924129_123541200_n.jpg?oh=13af019ebee84e72bbb1f441609a6b8a&oe=54B0FAB1&__gda__=1421356368_4fa193038ca9de89d4b07bf1e7b64210

الإسلام عقيدة وشريعة، وعقيدة الإسلام خاصة بالمؤمنين به، لا يجوز فرضها على غير المسلمين من المواطنين.

وفي الشريعة الإسلامية شعائر وعبادات هي خاصة بالمسلمين، لا يجوز فرضها على غير المسلمين، لكن في الشريعة الإسلامية جانب آخر هو فقه المعاملات الذي ليس له بديل ولا نظير في المسيحية، التي تركت ما لقيصر لقيصر، ووقفت عند ما لله - خلاص الروح ومملكة السماء.

ففقه المعاملات الإسلامي هو قانون الأمة - على إختلاف عقائدها الدينية - وهو مظهر من مظاهر إبداعها القانوني، وإستقلالها في القضاء والتشريع، وهذا الفقه الإسلامي هو قانون وضعه فقهاء المسلمين- بالإحتهاد - في إطار مبادىء الكتاب والسنة مستجيبين بذلك لفقه الواقع المتطور دائما وأبدا، فهو باب من أبواب الشريعة متميز عن عقائد الإسلام والعبادات الإسلامية.

ولقد كان تجديد هذا الفقه الإسلامي - فقه المعاملات - ليكون القانون الموحد للأمة واحدا من أحلام الفقيه الفذ والقاضي العادل الدكتور عبد الرزاق السنهوري (1313 - 1391هـ - 1895-1971م) وفي ذلك كتب يقول: "إن الإسلام دين ودولة، الدولة لابد لها من فقه، ولقد كان فقهاء الشريعة الإسلامية يدركون إداركا تاما الحد الفاصل بين الفقه الذي وضع لتعامل الناس وتنظيم علاقاتهم ببعضهم البعض، وبين الدين - الذي هو أمر يتصل بعلاقة الانسان بربه - ولذلك رأينا هولاء الفقهاء يميزون في الشىء أن يكون صحيحا قضاءً، مكروهاً ديانةً.

إن الفقه الإسلامي فقه محصن، لا تقل عراقته في ذلك عن عراقة الفقه الروماني، وهو لا يقل عنه في دقة المنطق وفي متانة الصياغة، وفي القابلية للتطور، وهو مثله صالح أن يكون قانونا عالميا، بل لقد كان بالفعل قانونا عالميا يوم امتدت دولة الإسلام من أقاصي البلاد الآسيوية إلى ضفاف المحيط الأطلسي.

وكما أنبت القانون الروماني، بعد أن أحييت دراسته في العصور الوسطى، القوانين اللاتينية والقوانين الجرمانية الحديثة، وهي القوانين التي تعيش أوربا في ظلها، كذلك الفقه الإسلامي، إذا أحييت دراسته وانفتح فيه باب الإجتهاد جدير أن ينبت قانونا حديثا لا يقل في الجدة وفي مسايرة العصر عن القوانين اللاتينية والجرمانية، ويكون هذا القانون مشتقا من الفقه الإسلامي، اشتقاق هذه القوانين الحديثة من القانون الروماني العتيق.

إن مصادر الفقه الإسلامي هي الكتاب والسنة والإجماع والقياس، أما الكتاب والسنة فهما المصادر العليا للفقه الإسلامي، أي التي تنطوي على المبادئ العامة التي ترسم للفقه إتجاهاته، ولكنها ليست هي الفقه ذاته، فالفقه الإسلامي هو من عمل الفقهاء، صنعوه كما صنع فقهاء الرومان وقضاته القانون الروماني، وقد صنعوه فقها صميما، والصياغة الفقهية وأسايب التفكير القانوني فيه واضحة ظاهرة.

وعندما تنتقل إلى مرحلة التبويب والترتيب والتنسيق والتحليل والتركيب في الفقه الإسلامي فإنك تقف على الصناعة الفقهية في أروع مظاهرها وفي أدق صورها، ثم يقول لك هؤلاء الفقهاء الأجلاء في كثير من التواضع، إن هذا هو الإجماع أو القياس أو الاستحسان أو الاستصحاب أو ما شئت من المصادر التي ابتدعوها، وإن الأصل في كل هذا يرجع إلى الكتاب والسنة، لقد صنع هؤلاء الفقهاء فقها خالصا هو صفحة في سجل الفقه العالمي.

والذي نبتغيه من دراسة الفقه الإسلامي أن نبقيه فقها إسلاميا خالصا، فليس المقصود أن نخرج القانون الغربي فنجعله فقها إسلاميا، ولا أن نخرج الفقه الإسلامي فنجعله قانونا غربيا، بل ولا أن نستبقي الفقه الإسلامي على حاله، وإنما الهدف الذي نرمي إليه هو تطوير الفقه الإسلامي وفقا لأصول صناعته، حتى نشتق منه قانونا حديثا يصلح للعصر الذي نحن فيه.

هذه هي عقيدتي في الفقه الإسلامي، تكونت لا من العاطفة والشعور فحسب، بل تضافر في تكوينها الشعور والعقل ومكن لها شئ من الدرس.

إن مشروع الفقه الإسلامي، وما ينبغي لهذا الفقه المجيد من دراسة علمية في ضوء القانون المقارن، قد انغرس في نفسي، وأصبح جزءا من حياتي ، يكبر معها، ولكنه لا يشيب ولا يهرم".

هكذا تحدث فقيه القانون عن الفقه الإسلامي، حديث الخبير، ولذلك وجبت دراسة السنهوري على الإسلاميين والعلمانيين جميعا!.

-----------------------------
المصدر: ملتقى شذرات


u/lm hgtri hgYsghld

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
الفقه, الإسلامي, عظمة

« متاع الغرور | وإنك لعلى خلق عظيم »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نظرية الإفساد في الفقه الإسلامي عبدالناصر محمود دراسات وبحوث اسلامية 0 07-10-2014 04:23 AM
مصادر الأموال في الفقه الإسلامي Eng.Jordan دراسات وبحوث اسلامية 0 04-22-2013 12:41 PM
من لا تجب لهم النفقة في الفقه الإسلامي Eng.Jordan دراسات وبحوث اسلامية 0 04-22-2013 12:39 PM
موانع القضاء في الفقه الإسلامي Eng.Jordan دراسات وبحوث اسلامية 0 04-22-2013 12:36 PM
البيع في الفقه الإسلامي Eng.Jordan دراسات وبحوث اسلامية 0 02-12-2013 09:38 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 10:41 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68