تذكرني !

 





الملتقى العام مواضيع عامة

مكافحة التدخين

وقفات مع مدخن ــــــــ (عثمان عطية محسب) ــــــــــــ 10 / 1 / 1436 هــ 3 / 11 / 2014 م ــــــــــ الحمد لله وهو بالحمد

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 11-03-2014, 08:34 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 24,578
ورقة مكافحة التدخين


وقفات مع مدخن
ــــــــ

(عثمان عطية محسب)
ــــــــــــ

10 / 1 / 1436 هــ
3 / 11 / 2014 م
ــــــــــ

مكافحة التدخين tc7zvv-1.jpg

الحمد لله وهو بالحمد جدير، بيده الخير وهو على كل شيء قدير، أحمده سبحانه وأشكره أعطى الجزيل ومنَح الوفير، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تنزَّه عن الشبيه والنظير، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبدالله ورسوله البشير النذير والسراج المنير، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

أما بعد:
----
أحبَّتي في الله، أوصيكم ونفسي بتقوى الله - عز وجل - فاتَّقوا الله وبادروا بالعمل الصالح وعجِّلوا التوبة؛ فإن الموت يأتي بغتة.

أحبتي في الله، إن التدخين عادة قبيحة، ووباء خطير، وشر مُستطير، وهو البداية الحقيقية لإدمان المخدِّرات والمُسكِرات بأنواعها المختلفة.

ومن المحزن أن عادة التدخين لم تزدد بمرور الأيام والسنين إلا ذيوعًا وانتشارًا حتى أصبح التدخين مألوفًا لدى الكثيرين، وكأنه من الطيبات والمباحات؛ بل من الأشياء التي لا بد منها.

بداية، لقد اتفق التربويون والإعلاميون، والرياضيون، والاقتصاديون، والأطباء، وعلماء النفس، والاجتماع، وقَبلهم وبعدهم علماء الشرع المطهَّر، وغيرهم؛ اتفقوا جميعًا على خطر هذه الآفة ووجوب مواجهتها ومكافحتها، ومنعِها ومنع وسائلها وأسبابها.

ولكن قبل أن نتعرف على أسباب وجود هذه العادة القبيحة، ومعرفة حكمها في الإسلام، وكيفية مواجهتها والتخلُّص منها، لا بد أن نتعرَّف على تاريخ التدخين، ومن أين جاءتنا هذه الآفة الخطيرة؟

س: ماذا تعرف عن التَّبغ؟
----------------
ج: لم تعرف أوروبا عادة التدخين إلا في نهاية القرن الـ 15م، بعد وصول المُكتشف كريستوفر كولومبوس إلى جزر الباهاما؛ حيث وضع قدَمه على أرض أمريكا عام 1492م، وهناك قدَّم له سكانها (الهنود الحمر) التبغ؛ حيث كانوا يُشعِلون أوراقه الملفوفة ويَستنشِقون دخانها، وأصبح كريستوفر كولومبوس منذ هذا العهد أول أوروبي يُشاهد ويُمارس التدخين بنفسه، ولم تأت نهاية القرن الـ 19م إلا وقد عرفت أوروبا كلها التبغ واستخدمته بطرقه المختلفة مضغًا وتدخينًا، أما السجائر فلم تعرفها أوروبا إلا في القرن الـ 19م، وكان أول إنتاج للسجائر في الولايات المتحدة الأمريكية، وكان يصل إلى إنتاج 600 سيجارة في الدقيقة، أما الآن فإن الولايات المتحدة تنتج بلايين السجائر شهريًّا.

أما عن معرفة بلاد الإسلام للدخان فكان ذلك عام 1000 هجريًّا؛ حيث دخل التدخين دولة المغرب عن طريق رجل يهوديٍّ يَزعم أنه حكيم، ثم دعا الناس إلى تناوله.

ودخل التدخين تركيا مع دخول الاستعمار عن طريق رجل نصراني زعم أن فيه فوائد كثيرة، ثم انتشر في بلاد الإسلام.

س: أريد أن أعرف مما يتكوَّن التبغ؟ وهل مُكونات السيجارة بها ما يُفيد؟
ج: يحتوي دخان السيجارة على المئات من المواد السامة؛ مثل: القطران، وثاني أكسيد الكربون، والأكرولين، وهدر كربونات عِطرية، وسيانيد الهيدروجين (سم يُستعمل في غرف الإعدام بالغاز)، ود د ت (مبيد حشري)، فهل يوجد بالله عليك في هذه المكوِّنات ما يُفيد.

أيها المدخِّن، تحلَّ بالشجاعة، وتعالَ نتناقش معًا لنتعرَّف على السبب الحقيقي لإدمانك التدخين.

المدخِّن: نعم، وهل التدخين يعدُّ إدمانًا؟
----------------------
نعم، يعدُّ إدمانًا؛ فالإدمان هو إحساس الشخص بحاجته الماسة إلى المادة التي تعوَّد عليها، فإذا لم يجد هذه المادة تَغيَّر حاله وظهر عليه القلق والاضطراب، وربما سلك سلوكًا عُدوانيًّا ولم يهدأ حتى يحصل على هذه المادة، والسيجارة فيها نوع من الإدمان، وسبب الإدمان فيها أن النيكوتين وغيره من المواد الموجودة في السيجارة تدخل إلى الدم وتؤثر فيه، وهذا الدم يغذِّي شرايين المخ، ونتيجة للتدخين يتعود جسم الإنسان على نسبة معينة من النيكوتين يريد بقاءها داخل دمه بصفة مستمرة، فإذا انخفضَت هذه النسبة أحس المدخن بتلك اليد الخفية التي تجعله يمد يده إلى علبة السجائر لإشعال سيجارة، وبناءً عليه فالتدخين نوع من الإدمان.

المدخِّن: اللهم ارزقني الإقلاع والتوبة.
----------------------
أخي المدخِّن، لا بد أن تعلم أن كل فعل يقوم به الإنسان لا بد أن يكون له سبب مباشر لولاه ما ظهر هذا الفعل إلى الوجود؛ فمثلاً: إن الإنسان يأكل إذا شعر بالجوع، ويشرب إذا شعر بالعطش، ويضع العطور الطيبة حتى لا يشتمَّ منه أحد رائحةً كريهة، ويُصلِّي طاعة لله وطلبًا لرِضاه، وهكذا، فإن لكل فعل سببًا مُناسبًا له داعيًا إلى حدوثه، أما التدخين فليس له سبب يَقتضي حدوثه.

أيها المدخِّن، صدِّقني أنك تُرهق نفسك دون جدوى، فليس التدخين طعامًا ولا شرابًا، بل إنه يزيد جفاف الفم والحَلق، وليس التدخين دواءً يُساعد على الشفاء والتخلص من الأمراض، بل هو داء قاتل لصاحبه؛ حيث يُسبِّب خناق الصدر، وجلطات شرايين القلب، واضطراب الدورة الدموية، والتهاب القصبات الهوائية، وانتفاخ الرئة، وسرطان الرئة، والحنجرة، والتهاب اللثة، وضعف وظائف الكبد، وقرحة المعدة، وفقدان الشهية للطعام، وعسر الهضم، والإمساك المزمن.

وليس التدخين عبادة يتقرب بها المسلم إلى الله، بل هو معصية وإسراف وتبذير، كما أنه ليس مظهرًا من مظاهر الجمال والقوة، بل هو دليل على كراهة الرائحة والضعف والعجز ودناءة الهمَّة.

إذًا قف، سؤال: لماذا تُدخِّن أخي المسلم؟!
-------------------------
الجواب: هناك من يقول: إنني أدخِّن مجاراةً لزملائي وأصدقائي.

ومنهم من يقول: أدخِّن لأنني أشاهد كثيرًا من النجوم المشهورين يدخنون.
ومنهم من يقول: أدخِّن لأثبت رجولتي وأتخلص من طفولتي.
ومنهم من يقول: أدخِّن لأتخلص من القلق والغضب وفراغ الوقت.

وقد يكون كلام هؤلاء صحيحًا، إلا أنه يؤكد ضَعفهم وعجزهم وعدم قدرتهم على مُواجهة مشكلاتهم، ولذلك فإنهم يَلجؤون إلى هذا المخدِّر القاتل الذي يذهب بعيدًا عن أسباب توتُّرهم وغضبهم زمنًا يسيرًا، فإذا انتهى مفعوله المؤقت عاد القلق وعاد التوتُّر والغضب، فيقومون عند ذلك بالإكثار من التدخين، والله المُستعان.

أخي المدخِّن، هل يشكُّ عاقل في تحريم التدخين بعدما ثبت احتواؤه على سموم وغازات ومواد قاتلة؟

المدخِّن: لا، ولكن قد يقول قائل: وهل يوجد في القرآن والسنة ما يدل على تحريم التدخين؟
الجواب: نعم؛ إن الدخان حرام بيعه وشراؤه؛ وذلك للأسباب التالية:
• الدخان خبيث لا يشكُّ أحد في خبثه، وقد حرم الله الخبائث بقوله: ﴿ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ ﴾ [الأعراف: 157]، وقد قال تعالى: ﴿ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ ﴾ [النساء: 2].

التدخين إهلاك للنفس، وقد قال تعالى: ﴿ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ﴾ [البقرة: 195].

التدخين قتل للنفس ولو على المدى البعيد، والله تعالى يقول: ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾ [النساء: 29].

التدخين إيذاء لعباد الله؛ وقد قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ﴾ [الأحزاب: 58].

التدخين إسراف وتبذير، والله تعالى يقول: ﴿ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ ﴾ [الإسراء: 26، 27]، وقال تعالى أيضًا: ﴿ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ [الأنعام: 141]، ومثال على ذلك: إذا افترضنا أن رجلاً بدأ التدخين في سن الـ 15 إلى سن الـ 60، وأن متوسط تدخينه في اليوم 20 سيجارة، فكم من السجائر أشعلها طوال عمره؟ وكم من المال أهدره وضيَّعه؟

20 سيجارة * 30 يوم = 600 سيجارة شهريًّا.
600 سيجارة * 12 شهرًا = 7200 سيجارة سنويًّا.
7200 سيجارة * 45 عامًا = 324000 سيجارة في العمر.
324000 سيجارة / 20 سيجارة (عدد السجائر في العلبة) = 16200 علبة سجائر.
16200 *10 جنيه = 162000 جنيه.

• فكيف إذا كان الإنسان يدخن أكثر من 20 سيجارة يوميًّا، فسيزيد ويتضاعف هذا المبلغ بلا شك، وطبعًا ستزيد وتتضاعف الأمراض والأوبئة التي تُصيب المدخن، نسأل الله العافية.

التدخين ضرر على النفس والمجتمع والأمة، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ((لا ضرر ولا ضرار))؛ رواه أحمد والحاكم.

• والتدخين فيه مُجاهرة بالمعصية، ومُباهاة، قال صلى الله عيه وسلم: ((كل أمتي معافى إلا المُجاهِرون)).

• في التدخين معاونة لأهل الباطل على المعصية ومُعاونة في ضياع المسلمين بدفعك أموالك في ذلك، ففي مصر وحدها أكثر من خمسة مليارات جنيه سنويًّا تُنفَق في التدخين، ولا حول ولا قوة إلا بالله!

التدخين يجعل صاحبه يُخالط أصدقاء السوء ويَمنعه من مُجالسة الأخيار والصالحين.

• في التدخين ضياع الكثير من الوقت والعمر؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تزول قدما عبدٍ حتى يُسأل عن أربع، عن عمره فيم أفناه؟ وعن عِلمه ما فعل فيه؟ وعن مالِه من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟ وعن جسمه فيم أبلاه؟))؛ رواه الترمذي وصحَّحه الألباني.

المدخِّن: والله إنني لحزين على نفسي، وأشعر بالندم وأستغفر الله العظيم على تضييعي للعمر والمال والجسد، وسوء استغلالي لنعم الله عليَّ، وأرجو من الله أن يتقبَّل مني توبتي.

اللهم آمين، ولكن إليك بعض النصائح الثمينة للتخلُّص من هذه العادة القبيحة، والله المُستعان.

مواجهة التدخين والتخلُّص منه على مستوى المجتمع:
--------------------------------

1- عدم تأجير المحلات التجارية لمن يَبيع الدخان (السجائر والمعسل).

2- على أصحاب الشركات والمصانع والرؤساء في العمل أن يأمروا موظَّفيهم وعمالهم بترك التدخين مع تَشجيعهم على ذلك عن طريق المكافآت والهدايا.

3- على الدولة منع التدخين في جميع وسائل المواصلات، وفي جميع المدارس والجامعات والمُستشفيات وجميع المؤسَّسات الحكومية، وزيادة الضرائب على استيراد التبغ وعلى السجائر نفسها، وسن قوانين لذلك.

4- على الوالدين أن يُراقِبا سلوك أبنائهما ويُحسنا تربيتهم، ويوضِّحا لهم خطورة التدخين وأضراره، وأن يكونا قدوة لهم في ذلك، وعليهما توجيه أبنائهما إلى صحبة الأخيار من الأصدقاء وترك صحبة الأشرار، ومتابعة أبنائهما في المحافظة على الصلاة وحفظ القرآن الكريم.

5- طباعة نشرات ولوحات عن أضرار التدخين وطرُق الإقلاع عنه، وتثبيتها في أماكن بارزة، وعمل خطة مكتوبة لمُكافحة التدخين، وتكليف وزارة الصحة بتنفيذها، ومتابعة ذلك بدقة.

مواجهة التدخين والتخلُّص منه على مستوى المدرسة:
يا أيها الرجل المعلِّم غيرَه
هلا لنفسِك كان ذا التعليم
لا تنهَ عن خلُق وتأتيَ مثله
عار عليك إذا فعلت عظيم
وابدأ بنفسك فانْهَها عن غيِّها
فإذا انتهَت عنه فأنت حكيم

إن المدرسة لها دورها البارز في علاج ظاهرة التدخين؛ وذلك عن طريق توعية الطلاب بأضرار التدخين وآثاره المدمِّرة، وهذه التوعية لا بد أن يشارك فيها جميع المعلمين في المدرسة؛ وذلك على النحو التالي:
• معلم العلوم، يُخصِّص جزءًا من حصته ولو أسبوعيًّا للحديث عن أضرار التدخين الصحية، العضوية منها والنفسية.

• معلِّم اللغة العربية، يطلب من طلابه عمل بحوث عن التدخين، ويعمل على تفعيل دور الإذاعة المدرسية والصَّحافة المدرسية في ذلك.

• معلِّم التربية الإسلامية، يوضِّح للطلاب من حين لآخر حكم التدخين شرعًا، وأن الإسلام قد حرَّم كل ضارٍّ.

• مُعلم التربية الرياضية، يَشرح للطلاب أثر التدخين على اللياقة البدنية.

• معلم التربية الفنية، يُشارك برسوماته المعبرة عن أضرار التدخين.

• الأخصائي الاجتماعي، عمل ندوات عِلمية يُشارك فيها الطلاب والمُعلمون والأطباء من حين لآخر.

مُواجهة التدخين والتخلُّص منه على مستوى الفرد:
يجب على الفرد أن يكون طبيب نفسه ولا يَنتظر علاجًا من الآخرين، فوالله لو صدقت نيتك في الإقلاع عن التدخين وجاهدت نفسك على التخلُّص من هذا المرض الخبيث، وعزمت على التوبة وترك جميع المعاصي، ومنها التدخين - لوفَّقك الله إلى ذلك، ولو عدتَ إلى التدخين فلتُجدِّد التوبة مرات ومرات حتى تَنتصِر عليه في النهاية.

1- اشغل وقتك بالقراءة والاطِّلاع، ومارس بعض الرياضات النافعة.
2- أكثِر مِن صيام وصلاة النوافل حتى تتقرَّب إلى الله.
3- حافظ على أذكار الصباح والمساء؛ فإن الله أنيس مَن ذكَرَه.
4- أكثِر مِن الدعاء الصادق لنفسِك ولإخوانك؛ فإنه من أنفع الوسائل لدفع البلاء.
5- قلِّل عدد السجائر اليومية، وحاوِل أن ترفض أي سيجارة يقدِّمها لك الآخرون، ولا تضع سجائر في جيبك.
6- احرِص على شرب عسل النحل مع الحَبة السوداء صباحَ كل يوم؛ فإن فيهما شفاءً من كل داء.
7- احمِل معك دائمًا أشياء بديلة عن التدخين تُغيِّر طعم الفم.
8- ابتعد عن الأماكن التي كنت تدخِّن فيها مع أصحابك، ولتبتعد أيضًا عن أصدقاء السوء.

وقفة:
شهر رمضان فرصة للإقلاع عن التدخين، لا تَخنق نفسك بنفسك، ولتكن آخِر سيجارة.

وأخيرًا نصيحة ورجاء:
--------------

أما الرجاء فإنني أرجو كل أبٍ مدخِّن؛ إذا كنت تحب أطفالك وعائلتك وإخوانك فلا تدخِّن بجوارهم؛ فإنهم ليس لهم ذنب في استِنشاق دخان هذا الوباء السام، ولا تظلم زوجتك معك، فكيف تريد أن تشمَّ منها أطيب ريح وهي تشمُّ منك أنتنَ ريح؟!

أما النصيحة، فاعلم أخي في الله أنك خُلقت في هذه الدنيا من أجل العبادة، وكل ما تفعله دون ذلك هي وسائل تُعينك على الوصول إلى الغاية، ألا وهي عبادة الله سبحانه؛ قال تعالى: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ [الذاريات: 56]، فاحرص على عدم معصية الله.

نسأل الله العظيم أن يُجنِّب أبناء المسلمين كل سوء ومكروه، آمين.

------------------------------------------
المصدر: ملتقى شذرات


l;htpm hgj]odk

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-03-2014, 08:43 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 24,578
ورقة حكم مسألة التدخين

حكم مسألة التدخين
ـــــــــ

(محمد هادفي)
--------

10 / 1 / 1436 هــ
3 / 11 / 2014 م
ــــــــــ



حكم مسألة التدخين
-----------

*ـ إن مسألة التدخين - وأعني هنا تدخين السجائر؛ أي: التَّبْغ، أو السجائر المتداولة بين الناس - لَهِيَ مسألة تستدعي الوقوف عندها، وتحليلها، ودرسها جيدًا، والانتباه إليها؛ من حيث إن هذه الظاهرة تفشَّتْ وانتشرت في صفوف الناس انتشارًا واسعًا ومُلاحَظًا، بل إن المهتمين بهذه الظاهرة، والذين يعملون على الحد منها، والقضاء عليها - يُصَرِّحون ويعلنون صعوبة ومشقة هذه الغاية؛ لأن المدخِّن مدمن على هذه المادة، يُصرِّح عَلَنًا صعوبة إمكانية التخلص منها.

*ـ من هنا أريد التطرق إلى هذا الموضوع - أي: موضوع تدخين التبْغ - حيث أرى أن التبغ أو السجائر هي مادة استهلاكها ضار وغير نافع للإنسان، وهذا رأي مُجْمَعٌ عليه بشهادة أهل الاختصاص، وهنا أعني الأطباء، إضافة إلى المضرة المادية؛ أي: المالية، هذا الجانب من الموضوع دُرِسَ وأُقِرَّ، ولكن النتيجة تبقى واحدة: صعوبة التخلص من هذه العادة؛ فالإنسان يُقِرُّ وعيه بخسارته المادية والصحية، إلا أنه يعترف بأنه لا يريد أو لا يرغب في التنازل عن استهلاك التبغ أو السجائر، وحتى إن فعل، فإنه يبقى دائمًا مشدودًا إلى هذه الآفة الفتاكة، فيقول مثلاً: أقلعْتُ عن التدخين، وهذا وفَّرَ لي المال، وجنبني هلاك صحتي وخرابها.

*ـ من هنا أَخْلُص إلى سرد أو إقرار مبحثي ورأيي الفقهي في هذه المسألة؛ حيث أرى أن تَفَشِّي هذه الظاهرة، وانتشارها هذا الانتشار الواسع، وصعوبة الإقلاع عنها بشهادة المدخنين، رغم العلم بمضارها المالية والصحية - هما النقطتان اللتان أريد أن أبنِيَ عليهما رأيي في هذه المسألة؛ فالمبدأ أن الإنسان وُجِدَ في هذه الحياة ليست في فمه سيجارةٌ، أو في جيبه عُلبة تبْغٍ أو سجائر، وهذا دليل قاطع أن التبغ دخيل على الإنسان؛ فأصل الإنسان كائن لا يدخن، إذًا، فلماذا تصل هذه الظاهرة إلى حد استعباد الإنسان، بل مع علمه بأنها ضارة مقلقة له، إلا أنه لا يقلع عنها، ولا يبتعد عنها؟ هذا هو السؤال الذي أود أن أنطلق منه، وأن أقرر من خلاله رأيي في هذه المسألة.

*ـ إذًا مسألة تدخين السجائر هي مسألة شخصية، بمعنى أنها تخص كل فرد؛ لذا أرى أنَّ تَرْك هذه العادة السيئة، والابتعاد عنها لا يكون خالصًا صِرْفًا صحيحًا مساويًا لحالة الإنسان الأولى؛ أي: إنه وُجِدَ وخُلِق دون علبة سجائر؛ أي: ليس في حاجة إليها، إلا إذا كان هذا القرار - أي: قرار الإقلاع والتخلي عن هذه العادة - صادرًا عن الإنسان نابعًا منه، ومنطلق هذا القرار أرى أن شروط تحقيقه لأهدافه أن يكون ليس الاقتناع بمخاطر التدخين الصحية والمالية فقط، ولكن جوهر هذا القرار وسنده يجب أن يكون الاقتناع بالإجابة التي يجيب بها الإنسان نفسه عن هذا السؤال: لماذا أدخن رغم أن التدخين ليس الماء الذي أشربه، وليس الطعام الذي آكله؟ إذًا لماذا أدخن؟ تأمُّل الإنسان في هذا السؤال التأملَ الدقيق الواعي العميق الجِدِّي الصافي، يُفْضِي حتمًا إلى الجواب المطلوب الذي يمكِّن الإنسان من الإقلاع عن هذه العادة، والتمكن منها، وصرفها عنه مقرًّا بذلك عَوْدَهُ إلى حالته الفطرية الأولى التي جُبِل عليها، وهي أن الإنسان ما وجد وما خُلِقَ كائنًا مدخِّنًا مستهلِكًا للتبغ.

**ـ الإقلاع عن التدخين وتركه ضَامِنُهُ جواب الإنسان نفسه عن هذا السؤال: لماذا أصبحْتُ عبدًا للسيجارة رغم إرادتي؟ لماذا تحكمَتْ فيَّ هذه الآفة رغم امتلاكي لإرادة الفعل والتقرير؟ لماذا؟!


---------------------------------------
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 11-04-2014, 08:51 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 24,578
ورقة مشروع توعية المجتمع بأضرار التدخين

مشروع توعية المجتمع بأضرار التدخين
ــــــــــــــــــــــ

(عبدالعزيز سالم أحمد الشهري)
ـــــــــــــــ

11 / 1 / 1436 هــ
4 / 11 / 2014 م
ــــــــــــ






مشروع توعية المجتمع بأضرار التدخين
---------------------------

اسم الطالب: عبدالعزيز سالم أحمد الشهري.

فكرة المشروع: توعية المجتمع بأضرار التدخين.

المستهدفون: أفراد المجتمع.
--------------

**ـ أهداف المشروع: توعية المجتمع بمخاطر التدخين وإقناع الممارسين للتدخين بمخاطره لكي يتم الإقلاع عنه.

الوسائل و المواد المستخدمة:
-----------------

1- إقامة المحاضرات التوعوية.
2- توزيع نشرات ومطويات على أفراد المجتمع.
3- عرض مرئي بالبروجكتر عن مخاطر التدخين.
4- جائزة لمن يرغب في الإقلاع عن التدخين بعرضه على طبيب يساعده على الإقلاع.

طريقة تنفيذ المشروع:
-------------

1- تجهيز موقع لإقامة محاضرات توعوية عن أضراره ومخاطر التدخين.
2- إحضار شخص من المقلعين عن التدخين يوضح معاناته خلال ممارسته للتدخين.
3- إحضار جهاز بروجكتر لعرض فلم على البوربوينت عن أضرار التدخين.
4- مسابقة تدور حول موضوع التدخين وتوزيع جوائز للفائزين في المسابقة.

تقييم المشروع:
---------
لقد كان المشروع جيدا وتفاعل الجمهور بحماس وحب لمعرفة الكثير عن أضرار التدخين.


-----------------------------------
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 11-04-2014, 08:57 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 24,578
ورقة نتائج أحدث الأبحاث الطبية حول أضرار التدخين

نتائج أحدث الأبحاث الطبية حول أضرار التدخين
ــــــــــــــــــــــــ

(dailymail)
ـــــــ

11 / 1 / 1436 هــ
4 / 11 / 2014 م
ـــــــــــ



نتائج أحدث الأبحاث الطبية حول أضرار التدخين
Daily Mail Reporter

(ترجمة: مصطفى مهدي)
----------------

أعلنت الأوساطُ الطبيَّة بالولايات المتَّحدة الأمريكيَّة والبريطانيَّة عن نتائج بعض الأبحاثِ، التي جَرَتْ مؤخَّرًا بجامعة (ولاية مانيسوتا)؛ للوقوف على المزيد من المخاطر التي يؤدِّي إليها التَّدخين.

فقد أشارت النتائجُ التي أفصحَ بها الباحث (ألفارو ألنسو Alvaro Alonso) الباحثُ بجامعة (مانيسوتا) الأمريكيَّة إلى أنَّ التَّدخين في مراحل العمر الوسطى يتسبَّبُ في ارتفاع احتمالاتِ الإصابة بالعَتَهِ والاختلال العقليِّ، كما أكَّدتِ الدراسةُ على أنَّ المدخِّنين ما بين العقد الرابع والسابع أكثرُ عُرضةً للإصابة بمرض (الزهايمر).

وأكَّدت الدراسةُ أيضًا على أن المصابين بالسُّكَّر، وارتفاع ضغط الدمِّ - أكثرُ عرضة كذلك لأمراض الخلل العقليِّ.

كما أكَّدتْ بعضُ الدراسات الأمريكيَّة أنَّ (النِّيكُوتِين) - الذي يُعتبر المادةَ الرئيسة في السجائر - يعمل على بعض المراكز في المخ، ويُؤثِّر على طبيعة الدم؛ مما يُسبِّبُ شَرَهًا في التَّدخين، الذي يعودُ بالسَّلب على الصِّحة العامَّة للإنسان، ويتسبَّب في الإصابة بسرطان اللِّثَة، والحنجرة، والفم، والمرِّيء، والمثانة، والكُلْيَتَيْن، بالإضافة إلى التأثير على الحالة المزاجيَّة والنفسيَّة للمدخنين.

كما أنَّه يؤدِّي إلى ارتفاع معدَّل ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم؛ بسبب تضييقه للأوعية الدَّمويَّة.

كما أن التَّبغ والموادَّ الكيماويَّة، التي تدخلُ في صناعة السجائر وغيرِها - تؤدِّي إلى الجلطات الدَّمويَّة، التي تؤدِّي إلى الإصابة بالسَّكتات الدماغيَّة وتضخُّمِ الأوعية الدمويَّة، وكذلك إلى أمراض الشُّريان التَّاجي، والتَّأثيرِ السلبيِّ على حاستي التذوق والشَّم، وتأخير فترات التئام الجروح، بالإضافة إلى قُرَحِ المعدة.

وكذلك يُشكِّل التدخينُ خطرًا على صحَّة المرأة الحامل؛ فقد يتسبَّبُ في الإجهاض، والولادة المبكرة، ونقص وزن المولود، كما أنه قد يؤدِّي لحالات وفاة الطفل المفاجئة.

ولا تقتصرُ الآثارُ السيِّئة للتدخين على المدخِّن نفسِه، ولكنْ تتعدَّى لتصيبَ الآخرين من غيرِ المدخنين، وهو ما يُعرفُ بـ"التدخين السلبيِّ"، والذي يتسبَّب في الإصابة بأمراض شُريان القلب التاجي، وسرطان الرِّئَة، وأمراضِ التنفس والعيون.

ويتسبَّبُ التدخين السلبيُّ في إصابة الأطفال بالرَّبْو، وأمراض الجهاز التنفسي العلوي، والتهاب الرئة، وأمراض الأُذُن.

النص الأصلي:
-----------
Smoking in middle age increases risk of dementia by 75%

Smoking in middle age increases the risk of developing dementia by nearly three-quarters, a study claims.

It found that smokers aged between 46 and 70 were 70 per cent more likely to suffer from Alzheimer’s in later life compared to those who had never smoked.

And it revealed a strong link between ‘lifestyle-factor’ diseases, such as diabetes and high blood pressure, and dementia.

Those suffering from high blood pressure were 60 per cent more likely to develop dementia while people with diabetes had more than double the risk.

Dr Alvaro Alonso, of Minnesota University in the U.S., who led the research, said: ‘Our results emphasise the importance of early lifestyle modification and risk factor treatment to prevent dementia

The study was published in the Journal of Neurology, Neurosurgery & Psychiatry

Some 700,000 Britons suffer from dementia, with more than half diagnosed as having Alzheimer’s disease.


----------------------------------------------------
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
مكافحة, التدخين

« شهب ليونيك تنير سماء الأرض | سبعة ملايين طفل يواجهون شتاء قاسيا »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أ قلع عن التدخين زهير شيخ تراب الشاعر زهير شيخ تراب 1 08-09-2014 10:01 AM
صور لتصميم اعلانات وبانرات ضد التدخين Eng.Jordan الصور والتصاميم 1 02-16-2013 11:43 PM
التدخين Eng.Jordan شذرات موسوعية 1 02-04-2013 07:10 PM
التدخين في أحد المطاعم اليابانية تراتيل الصور والتصاميم 1 02-20-2012 10:53 AM
عرض بوربوينت عن التدخين Eng.Jordan عروض تقدمية 0 02-09-2012 01:53 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 09:23 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68