تذكرني !

 





بحوث ودراسات منوعة أوراق بحثية ودراسات علمية

السبب الأهم لتخلف المسلمين

السبب الأهم لتخلف المسلمين* ـــــــــــــ 25 / 2 / 1436 هــ 17 / 12 / 2014 م ــــــــــــ موضوع تخلف الدول العربية والإسلامية عن ركب

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 12-17-2014, 09:06 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 24,578
ورقة السبب الأهم لتخلف المسلمين


السبب الأهم لتخلف المسلمين*
ـــــــــــــ

25 / 2 / 1436 هــ
17 / 12 / 2014 م
ــــــــــــ

السبب الأهم لتخلف المسلمين _8929.jpg


موضوع تخلف الدول العربية والإسلامية عن ركب الحضارة الإنسانية الحديثة موضوع شائك وطويل، وقد تصدى الكثير من العلماء والمفكرين المسلمين في تشخيص أسباب الداء، واقتراح العلاج والدواء، واختلفت الآراء حول أهم الأسباب التي جعلت المسلمين في هذا الوضع المتردي حضاريا، بعد أن شيدوا أعظم حضارة عرفتها البشرية.

إلا أن السبب الذي لا يكاد يختلف عليه اثنان من العلماء والباحثين والمفكرين المسلمين - بل وغير المسلمين إن كانوا منصفين - هو ابتعاد المسلمين عن دينهم الذي كان في الحقيقة مصدر قوتهم وعزتهم، ومنبع إبداعهم وتقدمهم، وسبب وحدتهم وتماسكهم وعدم تفرقهم وتشرذمهم.

إلا أن العلمانيين العرب ما زالوا مصرين على أن سبب تخلف الدول العربية والإسلامية ليس هو الابتعاد عن الدين الإسلامي، وإنما هو الابتعاد عن العقل حسب زعمهم، فها هي الكاتبة "سناء بدري" تنشر مقالا على موقع العلمانية الأبرز على الشبكة العنكبويتة "الحوار المتمدن" بعنوان " ابتعادنا عن العقل سبب تخلفنا وليس الدين" تقول فيه: "يحاول الكثير من المسلمين الادعاء أن سبب تخلفنا وتأخرنا ورجوعنا للوراء هو البعد عن الدين وممارسة الشعائر الدينيه واتباع تعاليم القرآن والأحاديث. لكن هل هذا صحيح ؟؟ قطعا لا.

وبعد هذا النفي القطعي قالت الكاتبة: إن الابتعاد عن العقل والتفكير العقلاني والأنسنه – وهو مصطلح مستخدم بكثرة عند العلمانيين وفيه إشارة إلى تقديس الإنسان - هو سبب ما نحن عليه اليوم.

بل إن الكاتبة زعمت: أن اقترابنا من الأديان بعد تحجيب عقولنا وتغيب منطقنا، والتقيد بما جاء به الإسلام والسير بخطى عمياء صماء نحو وقائع وأحداث وقعت منذ 1400 عام، وإسقاطها على الواقع الحالي والتسليم بذلك على انه الحقيقة الثابتة اللامتغيره، رغم انتهاء مدة صلاحيتها واختلاف أحداث وأماكن تواجدها، واستنساخها واستحضارها اليوم والادعاء بأنها إرادة الله ونصرة نبيه وإعلاء الإسلام..... هذا وغير ذلك من المفاهيم الخاطئة المضللة هي من أسباب تخلفنا.

وكرد بسيط لما ذكرته الكاتبة يمكن لأي عاقل إجراء مقارنة بين ما كان عليه المسلمون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين وما بعد ذلك من عهود التقدم والرقي الحضاري، حين كان الإسلام هو الحبل الذي يعتصم به الناس جميعا، فكانت العواصم الإسلامية "دمشق وبغداد ومكة والمدينة والأندلس" عواصم الحضارة التي صدرت للعالم كل أصناف العلوم والمعارف.

وبين ما آل إليه حال البلاد العربية والإسلامية منذ إسقاط الخلافة العثمانية وحتى وقتنا الراهن، حيث تم استبدال الإسلام كنظام حياة للمسلمين بالعلمانية والليبرالية التي تقدم العقل على الدين والمعتقدات الإسلامية، فماذا كانت النتيجة ؟؟ ولماذا لم نر التقدم الذي وعدنا به العلمانييون والليبراليون العرب رغم سيطرتهم على الحكم منذ أكثر من خمسة عقود ؟!

ومع أن العقل السليم يقر ويعترف استنادا إلى الوقائع التاريخية بأن سبب تخلف المسلمين الأبرز هو ابتعادهم عن دينهم، إلا أن الكاتبة العلمانية تصر على عكس ذلك، وتزعم: أن العقل والمنطق ينسف كثير من الأحاديث الدينية والإيمان بالغيبيات المسلم بها.

وهي في الحقيقة مغالطة وأي مغالطة، فالعقل لا يتعارض أبدا مع النقل، بل إن الأبحاث العلمية الحديثة تؤكد يوما بعد يوم توافق العقل الصريح مع النقل الصحيح، ولا داعي لذكر أمثلة على موافقة العلم الحديث لنصوص الآيات القرآنية أو الأحاديث النبوية الصحيحة.

وجوابا على سؤال: هل المطلوب التخلي عن الدين ؟ ترى الكاتبة "أن الدين مكانه الطبيعي في دور العبادة، وهو علاقة شخصيه بين الخالق والإنسان"، وهي مصيدة علمانية غربية للمسلمين وقع في شراكها الكثير منهم، حيث يريدون من خلال ذلك فصل الدين الإسلامي عن حياة المسلمين.

وبعد أن ذكرت الكاتبة تاريخ صراع الكنيسة الغربية مع العقل والعلم في العصور الوسطى، حاولت قياس ذلك على الإسلام والمسلمين من خلال قولها: إن على الإسلام اليوم تحديث الدين لمواكبته للعصر وغربلة الكثير من الأخطاء والمفاهيم التي لربما كانت في أحد الأزمان صالحة الاستعمال، لكنها اليوم لا تتماشى مع مواثيق حقوق الإنسان والحرية والعدالة الاجتماعية.

وهو في الحقيقة قياس فاسد وباطل، فالإسلام لم يحارب العقل والعلم يوما كما فعلت الكنيسة الغربية، بل إن آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الصحيحة تحث على العلم وتدعو إليه، بل كانت هي الحافز لكثير من إبداعات علماء الإسلام.

نعم... إن السبب الأهم والأبرز في تخلف المسلمين هو ابتعادهم عن دينهم الذي كان في الحقيقة مصدر وحدتهم وقوتهم وعزتهم وحضارتهم.

ـــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــــــ
المصدر: ملتقى شذرات


hgsff hgHil gjogt hglsgldk hggil hgsfj

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
لتخلف, المسلمين, اللهم, السبت

« أزمة التعليم والبحث العلمي المعاصر | اليهودية العلمانية »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
صراع النخب واقتتال الأهل عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات مختارة 0 04-01-2014 08:20 AM
السعودية تدعو المسلمين إلى تحري هلال "ذي الحجة" اليوم السبت عبدالناصر محمود أخبار منوعة 0 10-05-2013 07:36 AM
صدر حديثا "عزيزى المواطن المسلم لماذا أنت متخلف؟" Eng.Jordan أخبار ومختارات أدبية 0 08-25-2012 12:06 PM
اللهم خذني بجوارك هذه الليلة !! يقيني بالله يقيني الملتقى العام 0 07-24-2012 02:55 PM
لا تكتبــ / ـي اللهم صلي على محمد يقيني بالله يقيني شذرات إسلامية 0 01-21-2012 11:25 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 02:39 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68