تذكرني !

 





شذرات إسلامية مواضيع إسلامية عامة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #9  
قديم 03-02-2012, 01:38 PM
الصورة الرمزية يقيني بالله يقيني
يقيني بالله يقيني غير متواجد حالياً
متميز وأصيل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: جمهورية مصر العربية
المشاركات: 4,854
افتراضي

مراتب الناس في الصلاة:
الناس في الصلاة على مراتب خمس..
الأول: الذي لا يحافظ على صلاته، لا على وقتها، ولا على وضوئها، ولا على أركانها الظاهرة ( القيام والركوع والسجود..) ولا على خشوعها.. فهذا (معاقب) بإجماع العلماء.
الثاني: الذي يحافظ على الوضوء والصلاة والأركان الظاهرة ولكن بلا خشوع وهذا (محاسب) على صلاته حسابا شديدا.
الثالث: محافظ على الوقت وعلى الوضوء والأركان الظاهرة ويجاهد شيطانه فيخشع لبعض الوقت ويسهو لبعض الوقت، فالشيطان يختلس من صلاته ويسرق منها بين الحين والآخر. فهو في صلاة وجهاد وله أجران: أجر الصلاة وأجر الجهاد.
الرابع: محافظ على الوقت وعلى الوضوء وعلى الأركان الظاهرة وخاشع في صلاته (وهذا النوع نادر في المسلمين).
الخامس: محافظ على الوقت والوضوء والأركان الظاهرة.. والأكثر من ذلك أنه خلع قلبه وأسلمه لله عز وجل، فهو ليس في الدنيا.. بل صار في مناجاة مع الله.. ولعل هذا ما أشار اليه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله:" وجعلت قرة عيني في الصلاة"...
فهل يمكن أخي القارئ أن تصل الى هذه المرحلة من الخشوع في الصلاة؟! فتذوق حلاوة الوقوف بين يدي الله.
---------------------
__________________


رد مع اقتباس
  #10  
قديم 03-02-2012, 01:44 PM
الصورة الرمزية يقيني بالله يقيني
يقيني بالله يقيني غير متواجد حالياً
متميز وأصيل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: جمهورية مصر العربية
المشاركات: 4,854
افتراضي

كيف تخشع في صلاتك؟!
هناك وسيلتان لتحقيق الخشوع في الصلاة..
الأولى:إخراج الدنيا كم القلب والاقلال من الشهوة والمعاصي.
وابن عطاء صاحب الحكم، يقول: كيف يشرق قلب وصورة الدنيا منطبعة فيه، أم كيف يرحل الى الله وهو منكب على شهواته، أم كيف يدخل على الله ولم يتطهر من نجاسة غفلاته!
*جاء رجل الى الامام أحمد رحمه الله فقال له: يا امام، أعد طهوري، وأنام مبكرا، أريد قيام الليل وصلاة الفجر، فلا أستيقظ، فقال له الامام أحمد: ذنوبك قيدتك!. ثم قال له: لا تعص الله بالنهار.. فحينئذ تقوم الليل وتصلي الفجر!
فكم من أكلة ثقيلة منعت قيام الليل، وكم من نظرة الى حرام منعت من صيام يوم!
*ومثل تشعب الدنيا وانشغال الانسان بها كمثل طالب يذاكر دروسه في غرفته وبجواره شباك تحه شجرة عليها عصافير.. وكلما أراد أن يركز في المذاكرة وجد العصافير تزعجه، فيأخذ خشبة ليضرب ليضرب بها الشجرة فتطير العصافير، فيعود لمذاكرته، ولكن ما تلبث العصافير أن تعود مرة أخرى! فجاء والده فقال: يا بني لا تستريح من ازعاج العصافير الا بقطع الشجرة.. فاقطع يا أخي شجرة الشهوات من قلبك تخشع في صلاتك!
أما الوسيلة الثانية: فهي أن تفهم حركات الصلاة الظاهرة.. بأن تكون لكل حركة في الصلاة أو قبلها أثر في قلبك..
من أسباب الخشوع في الصلاة:
أولا: توضأ وأحسن الوضوء لكي يكون تطهيرا للبدن والروح معا.. يقول النبي صلى الله عليه وسلم:" اذا توضأ العبد فتمضمض خرجت الخطايا من فيه فاذا غسل يديه خرجت الخطايا من يديه حتى تخرج من تحت أظافر يديه، فاذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه حتى تخرج من أشفار عينيه، فاذا مسح رأسه خرجت الخطايا من رأسه حتى تخرج من تحت أذنيه فاذا غسل رجليه خرجت الخطايا من قدميه حتى تخرج من تحت أظافر قدميه"! رواه الامام أحمد 4\348.
فتذكر هذا الحديث عند بدء الوضوء هو أول مدخل للخشوع.
ثانيا: ستر العورة.. وعورة الرجل من الركبة الى السرة، وعورة المرأة جسمها كلها ما عدا الوجه والكفين.. ولنحرص على ستر عورات الظاهر والباطن أيضا وذلك بالتوبة النصوح واخلاص النية لله تعالى.
ثالثا: التكبير.. ويجب استحضار معنى اسم الله (الكبير) وأنه لا أكبر من الله تبارك وتعالى.. ولا تكن كذابا بأن يقولها لسانك ولكن في قلبك من هو أكبر من الله، أو ما هو أكبر من الله من متاع الدنيا الفانية أو متعها الزائلة! وقد جعل التكبير هو ذكر الانتقال بين حركات الصلاة لاستحضار هذا المعنى؛ فلا يسهو العبد ولا يفكر في الدنيا بل يخشع لله الأكبر سبحانه وتعالى.
رابعا: رفع اليدين.. ورمي الدنيا خلف الظهر.. فعندما تخلع نعليك عليك أن تخلع معهما الدنيا وشهواتها ومشاغلها.. والوقوف عركن من أركان الصلاة؛ ولهذا لا يجوز للقادر على الوقوف أن يصلي جالسا والا بطلت الصلاة لأن الله تعالى يقول:{ وقوموا لله قانتين} البقرة 238. ولا يجب رفع العينين، بل النظر يكون موضع السجود والرأس مطأطأ لله الواحد القهار. ولاحظ أن وقفة يوم القيامة هي هي وقفة الصلاة. يقول تعالى:{ يوم يقوم الناس لرب العالمين} المطففين6. الرأس محنية والنظر محل السجود، ثم تضع يدك اليمنى على اليسرى.. وهذا من دواعي الخشوع والأدب مع الله تبارك وتعالى. واعلم أن الله ينظر الى صلاتك.. وتخيل أنك في عمل من أعمال الدنيا وصاحب العمل ينظر اليك أو أنك بين يدي ملك طلب منك عملا ثم وقف ليراقبك.. فكيف ستؤدي هذا العمل؟!
بعد ذلك اقرأ الفاتحة، أم الكتاب، بخشوع وتدبر، واستمع الى الحديث القدسي الجليل الذي يقول فيه رب العزة جل وعلا:" قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فاذا قال العبد :{ الحمد لله رب العالمين}، قال الله:" حمدني عبدي"، فاذا قال:{ الرحمن الرحيم} قال الله:" أثنى عليّ عبدي" فاذا قال العبد:{ مالك يوم الدين} قال الله:" مجدني عبدي".. فاذا قال:{ اياك نعبد واياك نستعين} قال الله:" هذا بيني وبين عبدي" فاذا قال العبد:{ اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين}. قال الله:" هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل"!! رواه مسلم 876 والترمذي 2953.
فتخيل يا أخي.. الله يجيبك ويرد عليك ويقضي حاجتك.. والله لولا الشهوات والمعاصي لطارت قلوبنا من شدة الفرحة بكلام الله لنا.
وانتبه: عندما تقرأ الآيات اقرأها يتدبر وحضور قلب وعقل، فاذا قلت:{ الحمد لله رب العالمين}.. فاستشعر نعم الله عليك وهي كثيرة لا تحصى ولا تعد، وتذكر أنك تناجي ربك الذي خلقك ورزقك وأحياك ثم يميتك ثم يحييك.. فاذا قلت: {الرحمن لرحيم} فاستشعر سعة رحمة الله بعباده في الدنيا والآخرة، وكيف أنه أرحم بعباده من رحمة الأم بولدها.. فاذا قلت:{ مالك يوم الدين} فاستحضر في ذهنك يوم الحساب.. يوم توقى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون.. وهكذا في سائر الآيات والسور، واعلم أنك عندما تقرأ الفاتحة تكون واحدا من ثلاثة:
رجل يحرك لسانه وقلبه غافل، وتلك منزلة الظلم لنفسه.
رجل يحرك لسانه وقلبه حاضر. وتلك منزلة المقتصد.
رجل يحس قلبه أولا بالمعاني ثم يترجم اللسان هذه المعاني، وهذه منزلة السابق بالخيرات بإذن الله جل وعلا..
ولكن كيف يتحقق معنى حضور القلب قبل قراءة اللسان؟!
يتحقق ذلك بعدة أمور:
أولا: حفظ القرآن الكريم أو أقصى قدر ممكن منه.
ثانيا: فهم ما تحفظه.
ثالثا: تصفية القلب من المعاصي والتوبة النصوح لله رب العالمين.
*وعندما تقرأ قل في نفسك: اللهم لك الحمد أن وفقتني لهذا المقام.. فلولاك ما حنيت ظهري أبدا.. ووالله ما ظهري لأحد غيرك.. واحرص أخي على أن ينحني القلب مع الظهر فيكتمل خشوع الظاهر والباطن.. وقل: سبحان ربي العظيم".. ومعناها تنزيه الله عن كل نقص.. ووصفه سبحانه بكل كمال؛ فهو سبحانه العظيم حقا، له العظمة والجبروت والملك والملكوت..
وعندما تسجد.. فتذكر أن التراب يسجد على التراب وليس في هذا غرابة، فالفرع انما يرد الى الأصل.. وسبح ربك كثيرا حتى يستقر المعنى في القلب والوجدان قبل أن يعبر عنه اللسان.. واعلم أن العبد أقرب ما يكون الى ربه وهو ساجد.. فاحذر أن تكون قريبا ببدنك فحسب.. ولكن قلبك بعيد.. هناك في الدنيا ومشاغلها..واحرص على كثرة الدعاء في السجود.. فان ذلك أدعى للاجابة.
ولما كانت السجدة الواحدة لا تطفىء لظى الشوق ونار الحب والاتصال بالله والتسبيح في ملكوت الله.. فلا بد من سجدة أخرى تروي عظش الظامئ وتنزل على القلب الركع العابد بردا وسلاما.. ولو قضى العبد حياته كلها ساجدا لله ما وفاه حق شكره.. كما تفعل الملائكة.. ولكن الله بعباده رحيم يقبل العمل القليل ويجزي عليه بالأجر الكثير.. فإذا ما فعلت ذلك في أول ركعة ثم فات بالركعة الثانية وافعل فيها كما فعلت في الأولى، واعلم أنه لا بد أن يزيد الخشوع وحضور القلب.. وتذكر قول القائل: من لم يكن في زيادة فهو في نقصان!! فإذا أتممت الركعة الثانية اجلس واقرأ التشهد " التحيات لله"، واستشعر عظنة الله وأنت أيها الضعيف الفقير تحي ربك القوي الغني.. فهل يصح أنت تخيه بلسانك وقلبك عنه منصرف؟! وكلمة " التحيات" كلمة جامعة للتحيات كلها وفيها توقير وتعظيم واجلال لله رب العالمين ثم قل" والصلوات الطيبات" فهذا كله لك يا رب فكل طيب لك ومنك.. وصلاتي هذه لك ودعواتي وكل أعمالي كذلك { قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لا شريك له وبذلك أمرت..} الأنعام 162-163. ثم سلم على خير الأنام صلى الله عليه وسلم " السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته" وتذكر أنه صلى الله عليه وسلم يرد عليك السلام كما أخبر هو في الحديث.
هل حييت ربك وسلمت على نبيك؟! حينئذ ترتفع قيمتك ويعلو قدرك ويصير حريّا بك أن تسلم على نفسك وعلى اخوانك من عباد الله لصالحين (من الانس والجن والملائكة وغيرهم من كل ما يعبد الله تعالى).. ثم ارفع اصبعك وقل:" أشهد أن لا اله الا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله". وأسألك: هل رأيت أدلة وحدانية الله؟ هل ينفع أن تذهب الى المحكمة فتشهد وأنت لم تر؟ فكيف تشهد أن لا اله الا الله وأنت لم تره؟ّ والاجابة أنك رأيت آيات وحدانيته سبحانه، فأنت متأكد كأنك رأيت، بل وربما أقوى.. وأنت تذكر دائما قول القائل: وفي كل شيء له آية.. تدل على أنه الواحد.
ثم ترفع أصبعك لأن الشهاة تحتاج الى اثنين وأنت تشهد بلسانك وقلبك معا. ثم تذكر نبيك المصطفى فتصلي عليه وعلى أبيه وأبي الأنبياء سيدنا ابراهيم عليه السلام، واستحضر حينئذ انتمائك لسيدنا ابراهيم وأنه هو سمانا المسلمين.. فسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم امتداد لسيدنا ابراهيم عليه السلام.. فأنت جذورك عميقة وضاربة في التاريخ. فاذا ما فرغت من التشهد ادع بما ورد في الأحاديث الصحيحة من أدعية جامعة مباركة، واستعذ بالله من أربع كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم:" من عذاب جهنم وعذاب القبر وفتنة الممحيا والممات وفتنة المسيح الدجال" رواه مسلم 1324 وأبو داود 983. فإذا ما فرغت شلم عن يمينك وتذكر ملك اليمين الذي يكتب الحسنات.. ثم سلم عن شمالك وتذكر ملك السيئات.. وكيف أن أعمالك كلها مسجلة عند الله تعالى.. ولهذا يقول الكفار المجرمون يوم القيامة:{ مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا} الكهف 49.
وصل صلاة مودّع للدنيا، مفارق لها، خائف لما ينتظره من حساب بين يدي الله رب العالمين، غير مطمئن الى قبول صلاتك، بل تشعر أنك أذنبت لعدم حضور قلبك وعقلك، ولذا بمجرد أن تسلم تستغفر الله على تقصيرك قائلا: استغفر الله ثلاث مرات، ثم قل: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والاكرام" رواه مسلم 1334 وأبو داود 1512.. ولماذا هذا الثناء بالذات؟ لأنه الدعاء الذي ستقوله عندما ترى الله تعالى في الجنة عندما يكشف الحجاب عن الله تبارك وتعالى يناديك فيمن ينادي:" يا أهل الجنة.. سلام عليكم، فيقولون: اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والاكرام"..


ثم اسأل الله تعالى أن يوفقك الى طاعته كما يحب ويرضى.. فهو وحده الموفق لما فيه الخير والصلاح والهدى والرشاد فقل: اللهم أعنّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ، رواه الامام أحمد 5\245. ولم يقل عبادتك فحسب، بل قال حسن عبادتك، حتى تستمتع بالصلاة ومناجاة الله تبارك وتعالى.. واعلم أن الذكر والشكر وحسن العبادة هي عوامل وأسباب لسعادة.. لا في الدنيا فقط.. ولا في الآخرة فحسب، بل في كليهما.


ثم سبّح الله تعالى ثلاثا وثلاثين واحمده وكبره بمثلها وقل تمام المائة: الله أكبر كبيرا وسبحان الله العظيم وتعالى بكرة وأصيلا.. ثم ادع الله تعالى بما شئت.. فقد جاء في الحديث أن من أوقات الاجابة:" دبر الصلوات المكتوبة".
ثم انصرف من صلاتك بهدوء وسكينة وكن ابق على انتظار وشوق للصلاة التالية.. اذ من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله:" ورجل قلبه معلق بالمساجد" رواه البخاري 660 ومسلم 2377 والترمذي 2391 والامام أحمد 2\439.
----------------------
__________________


رد مع اقتباس
  #11  
قديم 03-02-2012, 01:47 PM
الصورة الرمزية يقيني بالله يقيني
يقيني بالله يقيني غير متواجد حالياً
متميز وأصيل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: جمهورية مصر العربية
المشاركات: 4,854
افتراضي

سنن الصلاة

وقبل أن أبدأ الحديث أسألك أخي الحبب: هل ستحافظ على الصلاة في وقتها،خاصة صلاة الفجر..حينئذ ستشعر بخشوع وحضور قلب وأنت واقف بين يدي الخالق جل وعلا. ويا ترى على أي مرتبة تحب ان تكون في صلاتك؟ هل تحب أن تكون من أهل المرتبة الأولى أم الثانية أم الثالثة أم الرابعة أم الخامسة؟!


وعرفنا أن مما يعين على الخشوع في الصلاة ترك المعاصي، وفهم حركات الصلاة
وحديثنا الآن عن السنن وقيام الليل. والسنن أنواع كثيرة منها السنن الراتبة (القبلية والبعدية) سنة الفجر وغيرها.. وهناك صلاة الحاجة وصلاة الاستخارة وصلاة التوبة، وصلاة العيد وصلاة الاستسقاء وصلاة الكسوف وقيام الليل وغيرها. فالصلاة مرتبطة بالمسلم طوال يومه وليلته ومتوغلة في كل شؤون حياته من زواج أو سفر أو شدة أو فرح أو غير ذلك، كل ذلك نعبد فيه ربنا بالصلاة والتقرب اليه سبحانه.
ولعل سائلا يسأل: اما كان من الأيسر أن تضم الصلوات الخمس الى بعضها فنؤديها في ساعة أو بعض ساعة ثم نستريح ونلتفت لحياتنا؟! وما الحكمة من كون الصلوات متفرقة ومتباعدة؟!.
والاجابة: جعل الأمر كذلك لكي يظل المسلم على اتصال دائم بالله طوال يومه وليلته وسفره واقامته وحزنه وسعادته.. ولكي تبقى روحك متصلة بالله تعالى، ولهذا الأمر أيضا هدف تربوي.. فربما حدثت الانسان نفسه بمعصية، صلاة الظهر أو العصر مثلا، فحينئذ يكفه ذلك ويردعه عن المعاصي.. ولعل هذا يتضح جليا عند الحديث عن تحريم الخمر في أ,ل مراحله حيث قال تعالى:{ يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون..} النساء 43، معنى هذا أنه ينبغي عليه أن يكف عن شرب الخمر قبل الصلاة بساعة أ, أكثر مثلا.. وإذا الصلاة تتكرر خمس مرات فإن هذا أدعى الى تعويده عل ترك شرب الخمر بالكلية.
وصلاة الفجر لها اهمية قصوى، ففي مقياس قوة الايمان وحب الله الرحمن ومجاهدة النفس ووساوس الشيطان. فالصلاة معراج للروح وتهذيب للنفس وتربية للوجدان وكف للنفس عن العصيان، ولهذا قال سبحانه :{ ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} العنكبوت 45، وذلك لأن الصلاة تحتويك وتجعلك مشغولا بها طوال اليوم والليلة.. وكأنه النداء الذي يتكرر خمس مرات للمسلم يقول: اذا كنت قد أصبت وأحسنت في الساعات الماضية فاجتهد كي تسعد في الساعات الآتية.. واذا كنت قد قصرت وأخطأت فلا تحزن ولا تيأس من رحمة الله.. بل امح أخطاءك ساعة بساعة..{ وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات} هود 114. وقد نزلت هذه الآية إجابة على رجل قبل امرأة لا تحل له وسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فأنزل الله هذه الآية التي تبين أن الصلوات تمحو الخطايا بإذن الله وعفوه ورحمته.
-------------------------------
__________________


رد مع اقتباس
  #12  
قديم 03-02-2012, 01:49 PM
الصورة الرمزية يقيني بالله يقيني
يقيني بالله يقيني غير متواجد حالياً
متميز وأصيل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: جمهورية مصر العربية
المشاركات: 4,854
افتراضي

أولا: السنن المؤكدة:
يقول النبي صلى الله عليه وسلم:" من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة بنى الله له بيتا في الجنة" رواه الترمذي 415 والنسائي 1806 والامام أحمد 4\413، والسنن المقصودة في هذا الحديث هي السنن الراتبة.. واذا حافظت عليها بني لك كل يوم بيت وأين؟! في الجنة!! ولا تنس أن آسيا زوج الطاغية فرعون سألت الله ذلك:{ رب ابن لي عندك بيتا في الجنة..} التحريم 11، وانت يبنى لك كل يوم بيت في الجنة اذا حافظت على السنن الراتبة!! فيا لها من سلعة زهيدة ولكن ثمنها غال جدا!! وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء!!
ولاحظ أن بيوت الجنة ليست كبيوت الدنيا.. ولا كقصورها.. ولو كان قصر كالمنتزه! وأسألك سؤالا: لو كان قصر المنتزه ملكك ماذا كنت ستفعل؟! وتخيل لو حافظت على هذه الركعات طوال حياتك، فكم من البيوت ستبنى لك في الجنة؟! الناس تشقى وتجد وتتعب وتتدخر وتسافر وتدخل في جمعيات كي تحصل على فيللا في الساحل الشمالي أو في الماررينا مثلا.. فما بالك بقصر في جنة عدن؟! وتخيل نفسك عندما يأتيك اخوانك في الجنة ليزوروك.. وبالطبع تقول لهم: أيها الاخوة.. أنا أدعوكم الى تناول وجبة سمك في قاع المحيط.. في جنة عدن؟! فهيا ننزل كي نصطاد (والصيد هنا هواية وليس حرفة).. وانتبهوا فقد دعوت الرسول عليه الصلاة والسلام للعشاء معنا فلبى الدعوة، فاصطادوا بهمة ونشاط!!
وتخيل نفسك وأنت تنتقل بين قصورك في الجنة، فتقول: أنا اليوم ذاهب الى جنة عدن لأقيم في قصري هناك ليلتين، وبعد ذلك سأذهب الى جنة الفردوس، عندي قصر هناك بتطوع صيام يوم عرفة.. وبعد ذلك سأهب الى جنة الخلد، لأني أعطيت موعدا لسيدنا معاذ بن جبل لأقابله هناك، حيث دعوته على العشاء لزيارة قصري هناك!!
والسؤال: فماذا عن تفصيل هذه الركعات الاثنتي عشرة؟! والجواب انهما: ركعتان قبل الصبح (ركعتا الفجر).. وأربع ركعات قبل الظهر واثنتان بعده، أو العكس (اثنتان قبله واربع بعده).. واثنتان بعد المغرب واثنتان بعد العشاء. هذا الحديث رواه الامامان مسلم والترمذي.
وللعلم فان ركعتي الفجر بالذات لهما ثواب عظيم، اذ قال صلى الله عليه وسلم:" ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها" رواه مسلم 1685 والترمذي 416 والنسائي 1758.
سبحان الله: هاتان الركعتان أحسن من الدنيا كلها وما فيها!! فأخبروني بالله عليكم اذا كان هذا ثواب ركعتي السنة، فما بالكم بثواب الفريضة ( فريضة الصبح)؟!
فلماذا نزهد في هذا الثواب العظيم والأجر الكبير؟! وبعض الشباب لا يصلي الفجر، لأنه يصحو الساعة التاسعة صباحا، وهو مستعجل لأن عنده كلية ومحاضرات..
فماذا ستصلي عندها السنة أم الفرض؟! بالطبع ستصلي ركعتي الفرض غلى وجه السرعة وبلا خشوع وتنزل سريعا لتدرك الجامعة أو المدرسة أو العمل!!
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم:" لا تدعوا ركعتي الفجر ولو طاردتكم الخيل"رواه الامام أحمد 2\405. لو أن العدو يجري خلفكم لا تتركوا هاتين الركعتين.
وتقول السيدة عائشة رضي الله عنها عن ركعتي الفجر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخففهما حتى أشك أنه صلى بأم الكتاب!! وهذا تيسير من النبي صلى الله عليه وسلم على أمته من بعده.. فأبشر يا أخي انهما ركعتان خفيفتان ومع ذلك خير من الدنيا وما فيها.
والنبي صلى الله عليه وسلم كان يخففهما مع أن صلاته كانت طويلة ولعل هذا من باب التيسير على أمته من بعده.
هذا عن السنن المؤكدة (الراتبة) التي كان يحافظ عليها الرسول صلى الله عليه وسلم طوال حياته ولا يتركها الا لعذر، بل اذا كان تركها قضاها.. وهناك سنن أخرى غير مؤكدة؛ أي كان الرسول صلى الله عليه وسلم يؤديها ولكن ليس بنفس درجة حرصه على السنن الراتبة.. فما هي هذه السنن غير الراتبة حتى تحاول الحفاظ عليها؟!
----------------------------
__________________


رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
المؤمن, عبادات

« العلم يؤكد علاقة الوضوء بالجهاز المناعي | فـوائد مخـتارة من الوابل الصيب لابن القيم بطريقة سـؤال وجواب »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عبادات - الصلاة صابرة شذرات إسلامية 0 03-13-2017 09:34 AM
سلاح المؤمن... صباح الورد شذرات إسلامية 0 07-29-2014 10:35 AM
الدعاء سلاح المؤمن ام زهرة أخبار ومختارات أدبية 0 12-07-2013 10:48 PM
الإيمان في قلب المؤمن صباح الورد شذرات إسلامية 4 07-16-2012 07:39 AM
عبادات سهلة لها أجر عظيم يقيني بالله يقيني شذرات إسلامية 2 07-16-2012 03:48 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 03:56 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68