تذكرني !

 





بحوث ودراسات منوعة أوراق بحثية ودراسات علمية

مادة الغراء للاتحاد الأوروبي

هل الإسلاموفوبيا" مادة الغراء الجديدة للاتحاد الأوروبي؟ * ـــــــــــــــــــــــــــــ 8 / 4 / 1436 هــ 28 / 1 / 2015 م ـــــــــــــ Is Islamophobia EU’s new

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 01-28-2015, 08:15 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 24,578
ورقة مادة الغراء للاتحاد الأوروبي


هل الإسلاموفوبيا" مادة الغراء الجديدة للاتحاد الأوروبي؟ *
ـــــــــــــــــــــــــــــ

8 / 4 / 1436 هــ
28 / 1 / 2015 م
ـــــــــــــ

مادة الغراء للاتحاد الأوروبي 710527012015115021.jpg

Is Islamophobia EU’s new glue?

by HALIME KOKCE

---------------------


بقلم: حليمة كوكجه
------------

لم تحتوِ الفاشية بطبيعتها إلى حدٍ بعيدٍ على عدوٍ وحيدٍ لأنها تحمل روحاً تصنع الكراهية. ففي حالة ألمانيا الخاصة كان مشاعر الكراهية تتجه نحو اليهود أما اليوم فإن الضحايا هم المسلمون. وإلى جانب ذلك فإن ألمانيا ليست هي المركز الوحيد لهذا "العداء للدين الإسلامي" والذي أصبح يُعرف برهاب الإسلام أو الإسلاموفوبيا. كما أن مشاعر الخوف من الإسلام ليست مشاعر جديدة, فالغرب ومنذ زمن طويل قد حمل مشاعر الخوف من أسلمته وقد تصارع مع خوفه منذ القرن الرابع عشر والخامس عشر.
لقد بنت الدولة الأندلسية, والتي كانت تقع في جنوب ما تسمى الآن شبه الجزيرة الأيبيرية في أسبانيا, حضارةً مذهلةً أصبحت مصدر للإلهام للمجتمعات الإسلامية الغربية فيما بعد. إن تراجع الدولة الأندلسية أتاح إمكانية انشاء "أوروبا ذات مثالية كاثوليكية". لقد تعهدت الملكة ايزابيلا الأولى وزوجها الملك فرديناند الخامس بالمصارعة من أجل إعادة السيطرة على أسبانيا حيث تسيل في هذا الصراع دماء اليهود والمسلمين بدون حساب بالاستيلاء على غرناطة وهي تعتبر آخر معقل للمسلمين قد بقي في شبه الجزيرة الأيبيرية. حتى أن ايزابيلا قد قطعت على نفسها عهداً أن لا تغتسل حتى طرد آخر مسلم من أسبانيا!.
كما أن حصار العثمانيين لفيينا يعتبر أيضاٌ أحد الصدمات النفسية التي كانت سببا في المواجهة مع الإسلام. ولكن أسلمة شبه جزيرة الأناضول من قبل قد أدى الى انهيار الامبراطورية الرومانية الشرقية.
ولكن الرجوع إلى الماضي ليس بالأمر الضروري لأن خوف الغرب من الأسلمة قد تسبب في إشعال نار مازال دخانها يتصاعد على مرأى ومسمع منا. لقد كانت استراتيجية الصرب في الحرب البوسنية, دعونا نطلق على هذه الحرب اسمها الحقيقي والملائم لها, لقد كانت خطة لإبادة المجتمع المسلم. سوف تسمع ذلك من أي مسلم في البلقان عندما تسأله. لقد طلب السياسيون الصرب من المسلمين البوسنيين أن يعودوا للعيش في تركيا كونهم يعتبرون ورثة الامبراطورية العثمانية في البلقان. وبقي هؤلاء البوسنيون المسلمون يصرخون بأعلى صوتهم قائلين: "لماذا تأسلموننا اذا كنتم لا تستطيعون أن تعتنوا بنا؟ نحن نعلم أن السبب وراء كل الكوارث التي تحل يكمن في اعتناقنا للإسلام".
نعم لقد تعرض المسلمون البوسنيون لجرائم إبادة جماعية بسبب خوف أوروبا من الإسلام. لقد وضعهم كأهداف للجنود الصرب الذين يطلق عليهم اسم "التشيتينك" تحت رعاية لأمم المتحدة. ذلك هو السبب الذي جعل أوروبا, التي خاضت تجربة الحرب العالمية الثانية وتعلمت مجموعة من الدروس المهمة منها, أن تغض الطرف عن الإبادة الجماعية التي تحدث في داخلها لأن مصدر الخوف الأول والأخير لها هو: الإسلام.

كيف ستقوم أوروبا بممارسة صراعها ضد أسلمتها؟ هل ستقوم بذلك مستخدمةً وسائل وطرق النازيين الجدد والتي سوف تصدرها ألمانيا الى جميع الدول الأوروبية أم ستطور تقنيات متطورة وراقية؟
إننا نستشعر اليوم الخوف من الأسلمة والذي أصبح الشعور الأقوى لدى الغرب على مدار التاريخ لأن صراعه ضد الأسلمة يتطلب التخلي عن المبادئ الأساسية الحقيقة التي عززها وقام بتنميتها. يجب على أوروبا أن تواجه جميع الأفكار التي من شانها أن تقدم فرصة لتعامل بقية العالم بتسامح وأعني هنا "القيم الأوروبية" مثل الديمقراطية والتسامح والتعددية الثقافية. لقد ميز الغرب نفسه عن بقية "العالم الآخر" سواء استوعب ذلك العالم هذه القيم أم لا. لقد قام الغرب أيضاً باختراع وسائل تغريب أو أوربة جديدة تحت مسمى "الحداثة المهجنة" وبمساعدة الاستعمار الثقافي أيضاً وذلك للدول التي لم يتوقع أن تتبنى وتعيش الديمقراطية الغربية الحديثة. قد تكون الطريقة مختلفة ولكن في التحليل النهائي يظهر الهدف متمثلاً في تقديم القيم الغربية للحضارات المتخلفة بقد الامكان والتأكد من أن هذه الحضارات قد تبنت تلك القيم. لقد وصلنا الى العتبة في هذه الايام فالوحش الكامن في أوروبا قد بدأ يصحو من نومه ليتقيأ نقداً لاذعاً.
إن حركة الوطنيين الأوروبيين ضد أسلمة الغرب, والتي تنظر الى كل القارة الاوروبية على أنها ملكية وطنية, تربط مشاعر حب الوطن بحالة تتمثل في " قتال الأوروبيون ضد الأسلمة". يعتبر هذا اختبار جديد لجميع الأحزاب السياسية بدءاً من الأحزاب الاشتراكية وأحزاب الخضر وانتهاءً بالمنظمات الفكرية والغير حكومية والتي تعتبر ضمير أوروبا ووجهها الديمقراطي, هذا الاختبار هو بمثابة اختبار المصداقية هنا يقع في دائرة الاستجواب ليختبر مدى استيعاب وتشبع فكرة الديمقراطية.
دعونا نرى الشكل النهائي للنتائج كيف سيكون. لقد قادت الولايات المتحدة الأمريكية مناورة ادراكية عن طريق استخدام وسائل ارهابية مع الإسلام وبالتالي تدين وتعاقب كل العالم الإسلامي بسبب هجمات تنظيم القاعدة في الحادي عشر من سبتمبر. واليوم نرى كيف أن أوروبا ترتكب نفس الخطأ الذي وقعت فيه أمريكا من قبلها. لقد تحركت فجأة وبسرعة كبيرة من أجل أن تثبت صلة الإسلام بالإرهاب وتبرر معركتها ضد أسلمة أوروبا عن طريق ربط الإسلام بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام. ولا يعتبر الأكراد والعلويين الذين لا يدخلون في نقاشات تتعلق بالإسلام والجانب الديني طرفاً ضمن هذه الفئة.
نحن ندرك جيداً بأن هذه الأمور ليست قضايا تابعة واستثنائية. لا نستطيع أن نسلي أنفسنا ونواسيها بالقول بأن هذه الظاهرة سوف تختفي تماما في الغد. إن السياسيين الأوروبيين قد استغلوا مشاعر الخوف والعداء أيضاُ. فبعض الأبحاث التي تم مشاركتها مع الجمهور تشير بأن واحد من أصل ثلاثة من الألمان يقدمون الدعم لحركة الوطنيين الأوروبيين ضد أسلمة الغرب. لا ينبغي على أي شخص أن يتفاجأ من هذه النسبة لأنه يجب أن نتذكر أننا جميعا قد لاحظنا زيادة عدد المقاعد التي حصلت عليها الأحزاب اليمينية في الانتخابات البرلمانية الأوروبية السابقة. إن الرابط الذي يحفظ فكرة الاتحاد الأوروبي يتحول اليوم الى مشاعر عدائية ضد الإسلام. هناك رغبة بأن يتسبب هذا المد المثير للقلق في بث الخوف في نفوس الغرباء ومن ثم يدفعهم ذلك للهروب. إن هذا حقا ما يحدث كما تعكسه لنا صورة الواقع من حولنا. وفي الحالة الألمانية على وجه الخصوص, فإننا نشهد بداية عودة الأتراك ذوي الثقافة والمعرفة الواسعة. إنه بمقدور الشباب الذين تعلموا ودرسوا في المدارس الألمانية ولديهم مهنية عالية أن يعودوا الى تركيا, لأنهم غير مستعدين أن يتحملوا الاهانة والذل ولأن معاملة المواطنين من الدرجة الثانية مثل أبائهم من الجيل الأول كان من الواجب أن تستمر. ربما هذه أيضا إحدى رغبات حركة الوطنيين الأوروبيين ضد أسلمة الغرب والمتمثلة في طرد الغرباء من أوروبا.

----------------------------------
*{البيان : مركز البحوث للدراسات}
ــــــــــــــــــــ
المصدر: ملتقى شذرات


lh]m hgyvhx gghjph] hgH,v,fd hguvhx

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
للاتحاد, مادة, الأوروبي, العراء

« حقائق تاريخية للقضية الفلسطينية | في بناء الوعي »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
50 ألف فلسطيني يعيشون في العراء عبدالناصر محمود أخبار عربية وعالمية 0 12-25-2014 08:12 AM
الآن أصبح حفتر في العراء. عبدالناصر محمود أخبار عربية وعالمية 0 11-07-2014 08:13 AM
المسلمون الفارون من الاعتداءات يعانون قسوة برد الشتاء في العراء عبدالناصر محمود المسلمون حول العالم 0 12-14-2013 08:56 AM
كاشفًا الأسباب.. مسئول تركي: قد لا ننضم للاتحاد الأوروبي أبدًا Eng.Jordan أخبار عربية وعالمية 0 09-22-2013 01:24 PM
عملية جراحية في العراء وفي ظروف صعبة اين انتم يامسلمين ياعرب تراتيل أخبار عربية وعالمية 2 04-16-2012 02:03 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 05:51 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68