تذكرني !

 





بحوث ودراسات منوعة أوراق بحثية ودراسات علمية

المتدينون والتمييز السياسي

المتدينون والتمييز السياسي ـــــــــــــ (حماد القباج) ــــــــ 9 / 5 / 1436 هــ 28 / 2 / 2015 م ــــــــــ إذا كان موضوع الممارسة السياسية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 02-28-2015, 08:16 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 24,578
ورقة المتدينون والتمييز السياسي


المتدينون والتمييز السياسي
ـــــــــــــ

(حماد القباج)
ــــــــ

9 / 5 / 1436 هــ
28 / 2 / 2015 م
ــــــــــ

المتدينون والتمييز السياسي 26.jpg

إذا كان موضوع الممارسة السياسية هو تدبير شؤون الناس العامة؛ فإن المفروض أن يكون لكل واحد من أولئك الناس الحق في المشاركة في ذلك التدبير والإسهام في صنع القرارات المتعلقة به.
ومعلوم أن الدساتير والقوانين في الدول الإسلامية تنص على كفالة هذا الحق لجميع المواطنين على قدم المساواة..
غير أن الواقع العملي يبرز مصادرة كثير من الأنظمة لهذا الحق؛ من خلال ممارسة تمييز ممنهج ضد المتدينين، لإقصائهم من هذا المجال، وسلوك كل الطرق المؤدية إلى ذلك؛ بدءًا بدعم وإبراز التوجهات الدينية التي ترى اعتزال السياسة - لا سيما تلك التي ترفع هذا الرأي إلى درجة الحكم الشرعي القطعي الذي يضلَّل مخالفه -، وانتهاء بقمع السياسي المتدين الذي ينخرط في مجال التدبير السياسي؛ قمعًا قد يصل إلى درجة العنف الذي تستباح به كل المحرمات من قتل وأسر وتعذيب وإهانة.
هذا السلوك الإقصائي المستبد بدأ في التاريخ السياسي المعاصر للدول الإسلامية مع الاحتلال الإمبريالي الذي عمل على وضع سياسة مُحكَمة لإبعاد المتدينين - لاسيما العلماء المصلحون - من الشأن السياسي.
وفي هذا الصدد نقرأ في ترجمة الفقيه المغربي محمد بن العربي العلوي (ت 1964م):

«بقي الفقيه طوال حياته يتميز عن الآخرين الذين كانوا يفصلون الدين عن السياسة، لأنها في نظرهم فضول ودخول الإنسان فيما لا يعنيه، ومن دخل ما لا يعنيه لقي ما لا يرضيه كما يحلو دائمًا القول للانهزاميين».
وقد ذكر الأستاذ عبدالقادر الصحراوي في ترجمته لهذا الفقيه؛ أن إدارة الحماية لم تطق صبرًا على دروسه التي كان يتكلم فيها عن الوضع السياسي، فأصدرت إليه أوامرها بلسان «الجنرال لابارا» ممثلها بفاس، بالانقطاع عن إلقاء هذه الدروس، ودعته للتخلي عن خلط المواضيع الدينية بالسياسة.
فأجاب هو على هذا الأمر بمنتهى البساطة أنه لا يستطيع، وأنه يعتبر دروسه هذه؛ واجبًا دينيًا لا يمكن التخلي عنه بأي وجه من الوجوه».

قال الصحراوي:

«وهكذا، وبمثل هذه الأساليب في دروسه الخاصة والعامة، وبمزجه الدين بالسياسة وما إلى ذلك؛ استطاع أن يوقظ شعلة الوطنية، وأن يدفع تلاميذه ومريديه إلى تكوين الخلايا الأولى للعمل السياسي، وإلى الاصطدام مع إدارة الحماية عندما واتت الفرصة الأولى بصدور الظهير البربري» اهـ.
إن هذا النص التاريخي يؤكد أن الوطنية المغربية تأسست على عوامل؛ من أهمها: جهود الفقيه بلعربي التوعوية، ومزجه في هذه التوعية بين الدين والسياسة؛ وأن هذا المزج نتجت عنه حركة وطنية تطالب بحرية المغاربة وكرامتهم وحقوقهم؛ وأولها: حقهم في دولة حرة مستقلة يسوسونها في إطار مبادئهم.
وبما أن هذه «النتيجة» تصطدم مع الأطماع الإمبريالية؛ فإن مقدمتها (المزج بين الدين والسياسة) مرفوضة، ولذلك حارب المحتل كل من يقوم بهذا المزج.

ومن هنا كان إبعاد علماء الدين؛ شرطًا أساسيًا اشترطه المحتل على القوى الوطنية التي قبلت الدخول معه في مفاوضات من أجل الاستقلال، وقد عمل الطرفان - كما تؤكد ذلك القرائن وبعض الشهادات - على إرساء واقع سياسي لا يكون لأولئك العلماء فيه دور فعال أو مؤثر.
يقول العلامة الجزائري محمد البشير الإبراهيمي (ت 1965م) في استنكار ذلك الإقصاء، وبيان حق جمعية العلماء في العمل السياسي:

«إذا كان الإسلام دينًا وسياسة، فجمعية العلماء دينية سياسية؛ قضية مقنعة لا تحتاج إلى سؤال ولا إلى جواب.

وجمعية العلماء ترى أن العالم الديني إذا لم يكن عالمًا بالسياسة ولا عاملًا لها فليس بعالم.
وإذا تخلى العالم الديني عن السياسة فمن ذا يصرفها ويديرها؟
لا شك أنه يتولاها الجاهل المتحلل؛ فيغرق السفينة ويشقي الأمة، وكثيرًا ما غلّطَنا الاستعمار حين يضيق ذرعًا بنا، فيقول أنتم علماء دين فما لكم وللسياسة؟
إن الدين في الإسلام سياسة، وإن السياسة دين، فهما - في اعتباره - شيئان متلازمان، أو هما شيء واحد.

وقد جاراه في النغمة الممجوجة بعض ضعفاء الأميين من سماسرة السياسة منا؛ والغرضان متقاربان:
فالاستعمار يريد بتركنا السياسة أن يزيحنا عن طريقه؛ فيزيح خصمًا عنيدًا يمنعه العلم أن يخدع ويمنعه الدين أن يساوم في حق قومه.
وضعفاء الإيمان من قومنا يريدون أن يخلو لهم الجو فيعبثوا ما شاء لهم العبث ولا علم يصدع ولا دين يردع.
لجمعية العلماء في كل نقطة من السياسة الجزائرية رأي أصيل، تجهر به وتدافع عنه وتذيعه في الناس وتخالف رأي غيرها بدليل، وتوافقه بدليل، لأنها لا تقبل التقليد في الدين فكيف تقبله في الدنيا؟» اهـ [من كتاب: آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي، ج4، ص170-171].
إن ما تقدم صريح في بيان أن مطلب اعتزال الصالحين والمصلحين للسياسة؛ هو في الأصل مطلب المحتل الذي لا يريد من يزاحمه في السلطة التي تمكنه من التحكم في القرار واستغلال الثروات بشكل مفرط لا حدود له.

كما أنه مطلب الخونة والانهزاميين الذين علقوا مصالحهم بإرادة المحتل.
لقد تبنت الأنظمة العلمانية تلك السياسة (الاستعمارية) وعملت على ترسيخها وتثبيت دعائمها؛ ولعبت دور الوصي المؤتمن على استمرارها بعد خروج جيوش المحتل؛ حتى أضحى منظر الفقيه أو المتدين الذي يتكلم في السياسة ويشارك في شيء من التدبير السياسي؛ منظرًا غريبًا ومستنكرًا حتى عند بعض المتدينين أنفسهم!
ومن أجل تحقيق هذا التمييز والإقصاء؛ عملت التوجهات العلمانية الاستبدادية على مستويين رئيسيين:
على المستوى الفكري:

عملوا على:

1- خلق وترسيخ فكرة «العلمانية الإسلامية»! التي تزعم أن التشريع الإسلامي لا يتوفر على نظام للحكم، وأنه لم يأت بتشريعات ملزمة في مجال التدبير السياسي!
وفي هذا السياق ألّف الشيخ الأزهري علي عبدالرزاق (ت 1966م) كتابه: «الإسلام وأصول الحكم»، محاولاً التدليل على ذلك.
وقد قام العلماء بواجب الرد على ادعاءاته؛ أذكر منهم في قطرنا المغربي: العلامة والزعيم السياسي المغربي علال الفاسي (ت 1974م)، والعلامة الجزائري عبدالحميد بن باديس (ت 1940م)، والعلامة التونسي محمد الخضر حسين (ت 1958م)، رحم الله الجميع.

قال محمد الخضر حسين:

(إن ضلالة فصل الدين عن السياسة ما زالت وستظل الشغل الشاغل لأعداء الإسلام، يروجون لها بما أوتوا من وسائل النشر والإذاعة والرؤيا، التي فتحت أبوابها على الرحب والسعة، ووضعت بين أيديهم قدراتها الفنية الحديثة.

وما هذا الذي يطرق آذاننا صباح مساء كل يوم من تسميات يلصقونها بالإسلام، ويطيرون بها كل مطار، ويعقدون لها الاجتماعات والمؤتمرات في السر والعلن، ويصنعون لها دمى متحركة، تنطق باسمهم، وتتراقص على صفحات المجلات والصحف بخيوط يمسكون بها خوف أن تقع، ويلبسونها أسماء عجيبة غريبة، فهناك: «المستشار»، و«الباحث الجامعي الحر»، و«الدكتور العميد»، إلـخ المسميات التي يحاولون أن يضلوا بها الناس، فيضحكونهم، وإذا هم وأفكارهم وأموالهم سراب في سراب.
ولعل قصة كتاب «الإسلام وأصول الحكم» الذي وضعه في القاهرة «القاضي الشرعي والشيخ الأزهري» علي عبدالرزاق، وما أوحاه الشيطان إليه من أفكار، والشيطان يوحي إلى أوليائه، أو ما أوحاه إليه أولئك الذين يتخذون أمثاله شعارًا للضلالة والإفساد، لعل قصة هذا الكتاب مثال للمكائد الخبيثة التي تنصب للإسلام في وكر خبيث» اهـ. [موسوعة الأعمال الكاملة 9/4001-4002].

2- الترويج في الأوساط الدعوية لفكرة مفادها أن وجوب ترك السياسة بشكل مطلق؛ حكم شرعي يرتقي إلى درجة القطعية، وأن المخالف لهذا الحكم خارج عن الأصول الشرعية!
وفي هذا الصدد، تجاهلت توجهاتٌ دعوية فتاوى العلماء التي تتابعت على القول بمشروعية المشاركة السياسية في ظل الأنظمة المعاصرة؛ وهو رأي جمهور الفقهاء الذين يتوفرون على الأهلية للاجتهاد في مثل هذه النوازل السياسية.

وفي المقابل تم الترويج لقناعات بعض الشيوخ الذين لا يتوفرون على تلك الأهلية، كما تم تضخيم رأي العلماء المجتهدين الذين رأوا عدم مشروعية هذه المشاركة؛ إلى درجة الإيهام بأن هذا الرأي حكم شرعي قطعي، واعتبار مخالفته انحرافًا عن الصراط المستقيم والمنهاج القويم في التغيير والإصلاح!
فهذا التوجه يروج له بقوة في الأوساط الدعوية التي يراد أن تبقى طاقاتها وقوتها العددية محيدة عن مجال التدافع السياسي.
وقد اشتهر عن أحد كبار العلماء في هذا العصر؛ وهو العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله؛ أنه كان يقول: «إن من السياسة الآن ترك السياسة».
وقد أخذ عنه كثير من المتدينين السلفيين هذه المقولة، وجعلها بعض دعاتهم من أصول الدعوة والمنهاج!
وتلقفها كثيرون ليجعلوا منها تكأة لسد الباب أمام انخراط المتدينين في العمل السياسي، دون النظر في سياق هذه المقولة وفقهها وحجيتها.

وهو ما حاولتُ تداركه في كتابي: «الكياسة في فهم مقولة من السياسة ترك السياسة»؛ وقد نقلت فيه عن الشيخ الألباني ما يبين أن ترك السياسة مطلب وجهه إليه النظام السوري العلماني لما برز عمله الدعوي في سوريا، وأنه استجاب له مؤقتًا لاعتبارات يراها؛ حيث قال في أحد مجالسه الدعوية:
«فنحن لا يجوز لنا أن ننسى دعوتنا وأن ننشغل بشيء يعرف اليوم بالسياسة أو بالتكثر الحزبي أو بنحو ذلك؛ أنا لا أنكر السياسة ولكن ليس هذا أوانها؛ لأننا لم نر بعدُ كتلة اجتمعوا على فهم الإسلام فهمًا صحيحًا وربوا عليه تربية صحيحة.

وأذكر من تاريخ حياتي هناك في سوريا؛ أنني استُنطقتُ واستجوبت مرارًا وتكرارًا؛ فجرى استنطاقي حول هذه النقطة؛ فبينت له: نحن لسنا حزبًا ولا ننتمي إلى دولة على وجه الأرض، وإنما ننتمي إلى العمل بالكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح وشرحت له هذه الدعوة.
قال المسؤول السياسي: «إذن اذهب وألق دروسك؛ بس لا تقترب من الناحية السياسية».
قلت له: «نحن دعوتنا إصلاحية وليست دعوتنا سياسية؛ أنت تقول لي: لا تتكلم في السياسة؛ وأنا حينما قلت لك إننا لا نعمل الآن بالسياسة وإنما لإصلاح العقائد وإصلاح الفقه وإصلاح الأخلاق والسلوك إلى آخره.. أرجو أن لا تفهم أن العمل بالسياسة ليس من الإسلام؛ لأن الإسلام لا تقوم دولته إلا بالعمل السياسي.

لكن لعظم المسؤولية القائمة على بعض الدعاة، وبسبب ابتعاد المسلمين عن أصول دينهم؛ نرى أن الأمر الواجب علينا الاشتغال به الآن هو إصلاح العقائد والتوحيد ونحو ذلك» اهـ. [من كتاب: جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى، ص87-88].

وعلى المستوى السياسي:

1- عملت التوجهات السياسية العلمانية على وضع نصوص دستورية وقانونية تسد الباب أمام مشاركة الأشخاص والأحزاب ذات المرجعية الإسلامية.
وهو المنحى الذي تنحاه عامة التأويلات الدستورية التي تعطى لما تضمنته أكثر الدساتير العربية من النص على حظر تأسيس الأحزاب السياسية على أساس ديني.

2- كما عملت على استبعاد الإسلاميين أو حملهم على التنازل عن بعض قناعاتهم أو حقوقهم؛ من خلال ممارسات سياسية غير قانونية ولاأخلاقية؛ تنهج نهج الفجور السياسي الذي يستبيح خرق القوانين ويسخِّر الإعلام لشيطنة السياسي الإسلامي، كما ينتهك مبدأ استقلالية القضاء ويستعمل أجهزة الأمن للتخويف والقمع.

3- وقد يبلغ الاستبداد بتلك التوجهات والأنظمة الديكتاتورية إلى درجة تبني العنف الذي قد يصل إلى حد استعمال السلاح والقوة العسكرية.
وهو المسلك الذي يتم سلوكه مع من تمكن من اختراق الحواجز المتقدمة، ووصل إلى مراحل متقدمة في الحكم ومراكز صناعة القرار (النموذج: الجبهة الإسلامية في الجزائر عام 1993، الإخوان المسلمون في مصر عام 2013).

إن المتابع لأحداث الثورات المضادة لثورات ما سمي بالربيع العربي؛ لن يجد صعوبة في قراءة الرسالة الواضحة التي أرسلتها تلك الثورات الانقلابية؛ ونص هذه الرسالة التي تحمل توقيع: الدول الإمبريالية والتوجهات العلمانية المتطرفة في البلاد الإسلامية:
«الأشخاص والأحزاب المتمسكون بالمرجعية الإسلامية غير مرغوب فيهم في المجال السياسي، وليس لهم الحق في الحكم والسلطة إلا إن قبلوا شروط الإمبريالية؛ وأولها: إلغاء المرجعية الإسلامية في الحكم والتدبير، والمحافظة على أطماع دول الاحتلال».
إن المتدينين - علماء كانوا أو غيرهم - الذين تأثروا بما أراده منهم المحتل من ترك السياسة؛ كثيرًا ما يتخذون ذلك الموقف بناء على أن السياسة عالم من الشر والفساد الذي لا يقره الدين ولا يتناسب مع التدين، وبناء على أن العمل السياسي يضر بالعمل الدعوي.
لكنهم غفلوا عن حقيقة مهمة؛ وهي أن الشر والفساد السياسي يلاحقهم ولو اعتزلوا السياسة؛ وأن إفساد السياسة يعظم حجمه بتركهم لها أكثر بكثير من حجمه حال اهتمامهم بها متابعة وتقويمًا وتوجيهًا وممارسة.

وإذا كانت السياسة عالمًا من الشر والفساد بهذا الإطلاق؛ فإن ذلك الشر والفساد موجود في كل المجالات التي تدبرها تلك السياسة؛ كمجال التعليم والتجارة والصناعة والخدمات.
وليت شعري؛ كيف يبيح المتدين لنفسه مخالطة مجال التعليم - مثلًا - وهو مليء بالشر والفساد؛ ويحرم على أخيه مخالطة مجال السياسة؟!
وكيف يجد في فقه الرخص ما يبيح له المخالطة الأولى؛ ويعتبر إعمال ذلك الفقه في مجال السياسة؛ توسعًا غير مرضٍ.

لو أنصف المتدين العازف عن السياسة؛ لعلم أن الذي أباح له التعلم في إطار توجهات سياسية ومناهج تعليمية كثيرة الشر والفساد؛ هو نفسه الذي يبيح له ممارسة السياسة في إطار مناهج سياسية كثيرة الشر والفساد؛ بالشرطين الشرعيين: نية سليمة، وتقوى بقدر الاستطاعة.
وبمثل هذا نجيب من يقول: «الاهتمام بالسياسة يضر بالعمل الدعوي»؛ فنقول له: العزوف السياسي أضر بالعمل الدعوي من المشاركة في العمل السياسي؛ لأن المشاركة تترتب عليها مفاسد يضطر إليها من لا يعادي الدعوة، أما عزوف المتدينين فتترتب عليه غلبة المعادين لها وهيمنتهم على الحكم الذي يوظفونه للإضرار بالعمل الدعوي.

أود أن أؤكد في ختام هذه المقالة أن واجب الإصلاح الشرعي لا يفرِض أن يشتغل كل متدين بالسياسة، ولا يستلزم أن يجمع الدعاة إلى الله بين العمل الدعوي والعمل السياسي.
وليس من المشروع أن يوضع العمل السياسي على رأس سلم الأولويات في مشاريع الإصلاح الشرعية، بل الأولوية للتعليم والتربية وإصلاح القلوب بالعقيدة الصحيحة.
ولا أعرف توجهًا إسلاميًا يزعم أن المشاركة السياسية هي السبيل الأهم لتحقيق التغيير والإصلاح الشرعيين.

كما أعتقد أنه لا ينبغي أن يوظف الخطاب الدعوي والتوجيه الديني في مجال التنافس السياسي.
لكن المرفوض شرعًا وقانونًا: هو أن يحظر - بشكل مطلق - على المتدين ممارسة السياسة والاهتمام بها، ويصادر حقه الدستوري في ذلك.

-----------------------------------------
المصدر: ملتقى شذرات


hglj]dk,k ,hgjldd. hgsdhsd

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
المتدينون, السياسي, والتمييز

« فقه التراكمات | أطروحات فوكوياما وهانتنغتون »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الفجور السياسي في المغرب عبدالناصر محمود بحوث ودراسات منوعة 0 11-02-2014 07:28 AM
التنصير والاستغلال السياسي عبدالناصر محمود بحوث ودراسات منوعة 0 10-08-2014 03:18 PM
وهم «الحل السياسي» في سورية ابو الطيب مقالات وتحليلات مختارة 0 11-18-2013 02:20 AM
خط نابوكو والتغيير السياسي في المنطقة Eng.Jordan مقالات وتحليلات مختارة 0 12-19-2012 02:28 PM
دور العقيدة في التحليل السياسي عبدالناصر محمود الملتقى العام 0 12-14-2012 06:46 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 01:34 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68