تذكرني !

 





أخبار اقتصادية عالم المال والأعمال

فرنسا تهيمن على الاقتصاد الإفريقي

المستعمر الفرنسي لا يزال يهيمن على الاقتصاد الإفريقي ـــــــــــــــــــــــــــ 13 / 5 / 1436 هــ 4 / 3 / 2015 م ــــــــــ رغم انقضاء عقود

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 03-04-2015, 08:00 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 24,578
ورقة فرنسا تهيمن على الاقتصاد الإفريقي


المستعمر الفرنسي لا يزال يهيمن على الاقتصاد الإفريقي
ـــــــــــــــــــــــــــ

13 / 5 / 1436 هــ
4 / 3 / 2015 م
ــــــــــ

فرنسا تهيمن الاقتصاد الإفريقي 152903032015022820.jpg

رغم انقضاء عقود طويلة من انعتاق الدول الإفريقية من الاستعمار الفرنسي، لاتزال هذه البلدان مكبّلة بعدد من العقود الاقتصادية التي يعود نفعها على المستعمر السابق على حساب شعوب القارة السمراء.
عقود لا تزال قيد التنفيذ، ولم تطلها ملامح التغيير رغم مرور نصف قرن من الزمن على إمضائها. فمستعمرات فرنسا السابقة في المنطقتين الاقتصاديتين لوسط إفريقيا وغربها، لم تنقطع طيلة هذه الفترة عن إيداع 50 % من مدّخراتها النقدية إلى الخزينة الفرنسية" بحسب الخبير السنغالي "سيري سي"، وهو مختصّ في الجغرافيا الاقتصادية (تهتمّ بدراسة الموارد الاقتصادية في العالم من حيث توزيعها)، والذي أكّد للأناضول أنّ هذا الإلتزام يعود إلى فترة ما قبل حصول المستعمرات السابقة على استقلالها.
وتعقيبا عن الجزئية الأخيرة، أوضح المؤرّخ السنغالي "مصطفى ديانغ" ، أنّ "السكّان المحليين يدفعون ضريبة الرؤوس ( وهي ضريبة تحسب على كل فرد على حدة وعلى الأملاك الخاصة بهم، مواد غذائية أو ماشية ويستثنى من دفعها سكان داكار و غروي وروفيسك وسانت لويس، والتي كان سكانها يعتبرون مواطنون فرنسيون)، وهي ضريبة تدفع بشكل شخصي أو تتكفل السلطات المحلية بجمعها".
فرنسا من جهتها لم تعترف رسميا وعلانية ببنود اتفاقاتها السرية مع إفريقيا، رغم أنّ باريس قامت بتسهيل الآلية التي أفضت إلى إمضاء المعاهدة الاستعمارية التي أعقبت اتفاقات "بريتون وودز" (في يوليو/تموز 1944)، وهي - فيما يبدو للعيان- معاهدة ببنود عمومية وشفافة، ولكنها في الحقيقة تخفي في طياتها "بنودا سرية" تواصل إلى اليوم توجيه سير العلاقات الفرنسية الإفريقية. كما أنّ هذه المعاهدة الاستعمارية (التي لازالت تسمى المعاهدة الاستعمارية الخاصة)، تشكّل نظام تبادل يضمن لفرنسا معاملة تفضيلية، وفقا للخبير السنغالي.

ويعود "سي" إلى تلك الفترة واصفا ما حصل أنه كان أقرب ما يكون إلى "إتّفاق فرسان تم توقيعه في الحقبة ما بعد الاستعمارية بين الجنرال (شارل) ديغول من جهة ومن يعتبرون آباء الاستقلال في البلدان المعنية من جهة أخرى"، هذا بالإضافة إلى أنّ المعاملة التفاضلية حُمّلت ببنود تتماشى تماما مع تسميتها، خصوصا وأنّ فرنسا خصّت نفسها بحصرية إيرادات الدول الإفريقية من المواد الأولية، وبتزويد السوق المحلية لهذه الدول بصادراتها وتحديد السياسيات المتّبعة فيها، إلى جانب إرساء القواعد العسكرية، و أخيرا، مراقبة العملات المحلية لهذه الدول.
الخبير أشار، في السياق ذاته، إلى أنّ مفتاح المعادلة العرجاء يكمن في النقطة الأخيرة، ذلك أنّه في الوقت الذي تمّ فيه إلغاء التعامل بالجنيه الإسترليني فور استقلال المستعمرات البريطانية في إفريقيا، تمكّنت فرنسا من الإبقاء على فرنك المستعمرات الإفريقية (الفرنك الإفريقي). وبناء على ذلك، وقع إرساء تعاون مالي بين فرنسا وهذه الدول الإفريقية "محكوم بـ 4 مبادئ أساسية، هي: ضمان تحويلات غير محدودة للعملة عن طريق الخزينة الفرنسية، والمساواة الثابتة، وقابلية التحويل الحر ومركزية احتياطات النقد الأجنبي"، ليصبح بذلك الفرنك الفرنسي الأداة المعدّلة للفرنك الإفريقي (1 فرنك فرنسي يعادل 100 فرنك إفريقي).

وفي مقابل الضمانات التي توفرها لها الخزينة الفرنسية، يتوجب على البنوك المركزية للمنطقتين الماليتين "إيداع جزء من مدخراتها من العملة في حساب يعرف بإسم حساب المعاملات، وهو حساب مفتوح في سجلاّت الخزينة الفرنسية"، بحسب الخبير السنغالي، والذي أوضح أنّ "معدّل صرف العملة كان في حدود الـ 100 % خلال الفترة الفاصلة بين 1945 و1975، ليستقرّ، إثر ذلك، وإنطلاقا من السنة الأخيرة، على 65 %، وحرصت الدول المعنية على احترامه بانضباط كامل".

"سي" أضاف قائلا: "تم النزول بهذه النسبة من 65 إلى 50 % فيما يتعلق بالرصيد الخارجي الخام للبنك المركزي لدول غرب إفريقيا، طبقا للاتفاقية التي تم إمضاؤها في 20 سبتمبر/ أيلول 2005، ولإتفاقية حساب العمليات الممضاة في 4 ديسمبر/ كانون الأوّل 1973". وفي تطبيق للاتفاقية الجديدة لحساب عمليات مصارف دول وسط إفريقيا، الموقّعة في 5 يناير/كانون الثاني 2007، وقع التخفيض في هذه النسبة بشكل تدريجي، وانطلق العمل بنسبة 50 % إبتداءا من الأوّل من يوليو/ تمّوز 2009، بحسب الموقع الرسمي لـ "بنك فرنسا" الذي يشير أيضا إلى أنّه تم تقنين حركة حساب العمليات ، عبر عدد من الاتفاقيات".
ومن جهته، أشار المختصّ الاقتصادي السنغالي"سانو مباي"، وهو موظّف سابق في البنك الإفريقي للتنمية، إلى أنّ "فرنسا استثمرت هذه المدّخرات التي تقدر بعشرات المليارات من الدولارات في سندات الخزائن، لاستخدامها لاحقا كضمانات للقروض التي تتحصل عليها لتمويل عجزها العمومي".
أمّا "جون كلود ماييمبا مبيمبا الأمين العام لمنظمة "أفريكان هيومن فويس انترناشيونال"، والذي قام بتأليف العديد من الكتب في هذا الغرض، فلم يتوانى من جهته عن تسمية الأشياء بمسمياتها حين وصف هذه المعاهدات بأنها "أكبر فضيحة إنسانية، عناصرها المصادرة والسرقة والعبودية".

ومع اعتماد اليورو كعملة أوروبية إنطلاقا من عام 1999، أصبحت هذه العملة الجديدة الأداة المعدّلة للفرنك الإفريقي، دون أن يشمل تأثير ذلك آليات تعاون المنطقة المالية، وتوضح ذلك بشكل جلي حين أضحى اليورو الواحد يعادل 655.95 فرنك إفريقي، وذلك بعكس العملات الأخرى التي تأثرت بأبعد من مجرد انعدام استقرارها، بأن شهدت تدني ملحوظا في مستوياتها.
"مباي" تحدث بشكل أكثر وضوحا حين ذكر بأن معدلات الصرف المرتفعة بشكل كبير، تمكّن الشركات الفرنسية على غرار "بويغ" و "لا سوييتي جينيرال" و "بي آن بي باري با" و "بولوري" من حماية أرباحها، بما يضمن لها عدم انخفاض قيمتها النقدية الجارية".

"مامادو كوليبالي" الرئيس السابق للمجلس الوطني الإيفوراي (البرلمان) كان أيضا من بين الأصوات التي صدحت تنديدا بالآثار المدمرة لـ "منطق التوحش" الذي ينطوي عليه الاتفاق الاستعماري في إفريقيا، حيث يقول في كتابه "استرقاق المعاهدة الاستعمارية" الصادر في 2008: "لقد تحصلت الدول الإفريقية الفرنكوفونية (الناطقة بالفرنسية)على استقلال على الورق، لكنها على الأرض الواقع، ضلت جميعها تابعة لفرنسا، باستثناء غينيا التي رفعت لاءً في وجه شارل ديغول، بخصوص هذا التمشي".
ومن جهته، أضاف "ماييمبا مبيمبا" قائلا: "دولة حرة مستقلة ينبغي عليها أن تناضل من أجل عملتها، والفرنك الإفريقي ليس بعملة، وندرك لماذا يقوم مالكه الحقيقي (في إشارة إلى فرنسا) بما يحلو له".أمّا الخبير "سيري سي"، فختم حديثه متسائلا: "إلى متى ستظلّ إفريقيا تشكل مجالا حيويا لفرنسا وترتبط بعلاقات ثنائية تتحكم فيها مصالح القوى الاستعمارية القديمة؟".

--------------------------------------
المصدر: ملتقى شذرات


tvksh jidlk ugn hghrjwh] hgYtvdrd

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
الاقتصاد, الإفريقي, تهيمن, فرنسا

« خبراء اقتصاديون: نهاية "أوبك" أقرب إلى الواقع | حصريا على cnn: داعش يشن موجة قرصنة غامضة الدوافع على آلاف الشركات الصغيرة في قلب أمريكا »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شركات إماراتية تهيمن على عقود النفط المصري عبدالناصر محمود شذرات مصرية 0 04-24-2014 07:06 AM
نتانياهو يدعو يهود فرنسا للعيش في اسرائيل وهولاند يرد بان مكانهم في فرنسا Eng.Jordan أخبار الكيان الصهيوني 0 11-01-2012 08:46 PM
مصر تستقبل البشير وتبرر زيارته بــ «التفاهم الإفريقي» Eng.Jordan أخبار عربية وعالمية 0 09-17-2012 11:24 AM
إطلاق مبادرة الجسر العربي الإفريقي ومنطقة حرة للتجارة يقيني بالله يقيني أخبار اقتصادية 0 04-17-2012 08:25 PM
غريزة عدوانية تهيمن على العقلية الغربية عبدالناصر محمود أخبار عربية وعالمية 0 01-09-2012 02:36 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 05:44 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68