تذكرني !

 





مقالات وتحليلات مختارة مقالات ..تقارير صحفية .. تحليلات وآراء ، مقابلات صحفية منقولة من مختلف المصادر

عفاريت الملك يعيقون الإصلاح

"عفاريت" الملك يعيقون الإصلاح في المغرب ــــــــــــــــــــــ (عبدالرحيم بلشقار بنعلي) ــــــــــــ إذا كان تحدي الحركات الإسلامية التي وصلت إلى السلطة في دول الربيع العربي، يتمثل

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 03-11-2015, 08:19 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 24,578
ورقة عفاريت الملك يعيقون الإصلاح


"عفاريت" الملك يعيقون الإصلاح في المغرب
ــــــــــــــــــــــ

(عبدالرحيم بلشقار بنعلي)
ــــــــــــ

عفاريت الملك يعيقون الإصلاح 810032015095723.png


إذا كان تحدي الحركات الإسلامية التي وصلت إلى السلطة في دول الربيع العربي، يتمثل في فلول النظام السابق وغلاة العلمانيين واليساريين والطغمة العسكرية إضافة إلى التيار السلفي "الجهادي"، فإن الحالة المغربية مُغايرة تماما حيث النظام الملكي بالمغرب هو عضد الدولة ومرتكزها، وكل ما يأتي من أمامه أو من خلفه يشتغل في إطاره وينهل من معينه، ويعمل تحت إشرافه المباشر ويحتمي بمظلته عندما تتعقد الأمور أو يبلغ التجاذب بين الفاعلين مبلغه.

فبالنسبة لحزب العدالة والتنمية الذي وصل إلى السلطة بعد تعديلات دستورية وانتخابات نزيهة، فإن التحدي الأبرز الذي واجهه يتمثل في الوفاء لشعار "محاربة الفساد والاستبداد" الذي رفعه خلال الحملة الانتخابية، غير أن مُعظم الوجوه المعنية بذلك الشعار والذي كان مطلبا رئيسيا في الاحتجاجات الشعبية لحراك 20 فبراير، (النسخة المغربية للربيع العربي)، تتمتع بالقرب من الملك وهو ما يجعل محاسبتها وإخضاعها للعدالة أمرا ليس باليسير.

تسلمت الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية ذي المرجعية الإسلامية مهامها أواخر سنة 2011 أمام تركة ثقيلة من الفساد وفي ظل مشهد سياسي هيمن عليه منطق التحكم، وبالرغم من ذلك باشرت الحكومة منذ اللحظات الأولى لتوليها تدبير الشأن العام تنفيذ وعودها وشرعت في تحريك الملفات وإحالتها على القضاء وباشرت إجراء مجموعة من الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية، لكن لم يدم الوقت طويلا حتى انفجر في طريقها من يصفهم رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران بـ "التماسيح" و "العفاريت"، وهم شخصيات نافذة في عالم المال والأعمال والسياسة أغلبهم متورط في قضايا فساد أو مستفيد من الريع الإقتصادي، تشهر ورقة القرب من الملك محمد السادس أو محيطه، للإفلات من كل محاسبة سياسية وقانونية.

اللوبي الفرنكفوني في الإعلام

في الأيام الأولى للحكومة وجد وزير الاتصال مصطفى الخلفي نفسه في مواجهة مفتوحة وساخنة مع أخطبوط التحكم في قطاع الإعلام، بعد أن قدم مقترح برنامج يهدف إدخال إصلاحات هيكلية تتوخى احترام معايير الجودة والتعددية وتكافؤ الفرص والاستقلالية والمبادرة المبدعة، وبعد أن حظيت دفاتر التحملات الجديدة بموافقة رئيس الحكومة، خرج أصحاب القرار في الإعلام الرسمي بتصريحات تنضوي على تحدي سلطة رئيس الحكومة، ويتعلق الأمر بمدير القناة الثانية، سليم الشيخ، ومديرة الأخبار بنفس القناة، سميرة سيطايل، وفيصل العرايشي، الرئيس المدير العام لقطب الإعلام العُمومي، الذين وجهوا انتقاذات لاذعة لخُطوة الإصلاح التي أقدمت عليها وزارة الاتصال التي يشرف عليها وزير من حزب العدالة والتنمية، واعتبروها تدخلا في الخط التحريري للقنوات وفرض أفكار سياسية وحزبية على مجال الإعلام.

ورغم أن المسؤولين الثلاثة مجرد موظفين في الدولة إلا أن رئيس الحكومة ووزيره في الاتصال، مصطفى الخلفي، لم يستطيعوا أن يقوموا بأي إجراء يؤدي إلى إقالتهم أو إعفاءهم واستبدالهم بآخرين، ويرجع السبب في ذلك هو الاحتماء بالملك أو بجهات نافذة قريبة منه، (أصدقاء الملك ومستشاريه)، وهو ما جعل رئيس الحكومة آنذاك يكتفي بالهجوم اللفظي عليهم حين قال في جلسة بالبرلمان في أيار 2012، "إنه كان على مجلس النواب أن يساند وزير الاتصال في معركة دفاتر التحملات، لأن هذا شغل السياسيين وليس شغل الموظفين" مُعقبا "من أين أتى هؤلاء بالشجاعة حتى يتكلموا؟ أكيد أن أحدا وراءهم" يقول ابن كيران.

ويفسر محللون عارفون بخبايا المشهد السياسي المغربي هذا التصرف الغير الدستوري للمدراء الثلاثة، بكونه يدخل في إطار الصراع الإيديولوجي مع الحكومة التي يرأسها حزب العدالة والتنمية ذو مرجعية الإسلامية بينما يعتبر صناع القرار في مجال الإعلام بالمغرب حُماة "النموذج المجتمعي" الذي يُحاول (المخزن) فرضه في المجتمع، وهو مزيج بين قيم الحداثة الغربية في أبعادها الثقافية واللغوية من جهة وبين قيم "الإسلام الصوفي" في أبعاده الدينية والروحية من جهة أخرى، وهو ما تعمل قنوات الإعلام الرسمي على تكريسيه، في حين تُغلب القناة الثانية القيم الغربية.

محاربة الريع تحت القصف

بعد حوالي خمسة أشهر من تنصيب الحكومة، أقدم وزير التجهيز والنقل، عزيز الرباح، على خُطوة وُصفت بالشجاعة في الشارع المغربي، تمثلت في "الفضح السياسي" لأسماء المستفيدين من مأذونيات النقل لحافلات المسافرين بين المدن، حين قام بنشر أسماء أزيد من 3600 مستفيد من الرخصة التي يمنحها القصر الملكي دون دفتر تحملات وذلك لكسب ولائهم أو مكافأة لهم، وشكل أفراد من العائلة الملكية والمحيطين بالقصر وسياسيون ورجال المخابرات ونجوم الرياضة والفن أغلب الأسماء التي يستفيد بعضها بأزيد من 10 رخص.

وليس فقط رخص النقل وحدها التي أعلن وزير التجهيز والنقل، عبد العزيز الرباح، الحرب عليها وفتحها أمام المنافسة الشريفة، وإنما أيضا الاستغلال العشوائي لمقالع الرمال والتي يبلغ مجموعها 1667 للحد من الاستغلال المفرط للكثبان الساحلية والشاطئية، والذي يستفيد منه فئة محدودة من الأغنياء مدنيون وعسكريون جعلتهم يراكمون أرباحا طائلة على حساب الاقتصاد الوطني الذي يتكبد خسائر سنوية تعد بملايير الدراهم.

خطوة مُحاربة الريع وتحرير مجال منافسة استغلال المقالع والاستفادة من رخص النقل أمام كافة المواطنين لم تكن تمر دون مُقاومة، فما إن بدأت الأوراق تتساقط عن أسماء المستفدين من اقتصاد الريع حتى انبرت بعض الأقلام الصحفية المأجورة المسخرة من طرف الذين يستغلون الموارد الطبيعية للبلاد خارج القانون، بالهجوم على الوزير الإسلامي عبد العزيز الرباح.

آل الصفريوي، إحدى العائلات النافذة بالمغرب التي تراكم ثروة طائلة تعد بملايير الدولارات، وتمتعت بـ "مباركة ملكية" في عهد الراحل الحسن الثاني (سياسة النظام المغربي مع رجال الأعمال الأغنياء مقابل كسب الولاء)، ما جعلها تحتكر استغلال منجم معدن الغاسول الوحيد بالمغرب منذ أزيد من 50 عاما دون أن يُسمح لشركات أخرى بالمنافسة في استغلاله، وبعد معركة عسيرة تمكن وزير التجهيز والنقل بوضع حد لاحتكار عائلة الصفريوي لهذا المعدن الذي يصدر قرابة 80 بالمائة من إنتاجه إلى خارج المغرب دون أن تستفيد خزينة الدولة منه شيئا.

مقاطعة رجال الأعمال لزيارة أردوغان

حادثة أخرى تُوضح صراع المحيط الملكي مع حزب العدالة والتنمية والوقوف أمام خطواته الإصلاحية وتوجهاته الاستثمارية إذا كانت تمس مصالحه، ففي تموز / يونيو من سنة 2013 حل رئيس الوزراء التركي أنذاك، رجب طيب أردوغان، برفقة وفد يضم كبار رجال الأعمال، بالمغرب، حيث استقبله رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران ووفد من وزرائه، وكان في أجندة اللقاء توقيع اتفاقيات شراكة في عدة مجالات من بينها اتفاقيات تجارية بين رجال الأعمال المغاربة والأتراك، لكن الاتحاد العام لمقاولات المغرب حاول وضع الحكومة في موقف مُحرج عندما أعلنت رئيسته مريم بنصالح المقربة من مستشار الملك فؤاد علي الهمة، مقاطعة زيارة الرئيس التركي حيث اتصلت برئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران في اليوم الذي حل فيه الوفد التركي بالمغرب وأبلغته القرار الذي اعتبره مراقبون بأنه امتدادا لحرب الجهات النافذة على الحكومة.

وعلى الرغم من القرار المفاجئ للدولة العميقة الذي كان يراهن على إفشال زيارة أردوغان للمغرب، فإن رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران استدعى جمعية أمل للمقاولات وهي اتحاد يضم أرباب المقاولات المتوسطة والصغرى، للمشاركة في اللقاءات و الأنشطة التي يقوم بها رئيس الوزراء التركي الذي كان مرفوقا بحوالي 200 رجل أعمال، وتُوجت الزيارة بتوقيع "إعلان سياسي مشترك" ينص على "إحداث مجلس من مستوى عال للشراكة الاستراتيجية بين المغرب وتركيا"، وتوقيع اتفاقيتين في مجال النقل والقطاع البحري، كما أعلن الطرفان عن عقد اجتماع سنوي بمثابة مجلس للوزراء يحضره أعضاء حكومة البلدين لبحث مستوى العلاقات الثنائية وتطويرها ومراجعتها وحل المشاكل والقضايا العالقة بمختلف المجالات السياسية والاقتصادية.

إصلاح قطاع الصحة والقضاء في عين العاصفة

في سابقة من نوعها بالمغرب، تعرض وزير الصحة الحسين الوردي، في كانون الثاني سنة 2014، داخل مبنى مجلس النواب (البرلمان)، لاعتداء لفظي ومحاولات اعتداء جسدي من طرف ستة أشخاص حضروا من طرف حزب الأصالة والمعاصرة وهو حزب علماني جعل من محاربة الإسلاميين هدفه الرئيس، وذلك انتقاما من تنفيذه قرارات جريئة في قطاع الصحة تتمثل في منع الأطباء من الجمع بين العمل في القطاع العام والخاص، وتخفيض أسعار أزيد من 1300 دواء، وتبعا للتحريات التي قامت بها مصالح الأمن تبين أن الجناة دخلوا لمجلس النواب بمساعدة نائبة تنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة وأن أحدهم وهو نقيب صيادلة جهة الجنوب صهر فؤاد الهمة المستشار الحالي للملك محمد السادس، فؤاد عالي الهمة.

في ميدان القضاء وقعت عدة معارك بين وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، وبين الجهات النافذة وأحزاب المعارضة، فعندما أعلن الوزير الإسلامي عن اقتطاع الأجور للمضربين المتغيبين عن العمل من موظفي وزارة العدل، دعت نقابة حزب الاتحاد الاشتراكي المشغلون في قطاع وزارة العدل لخوض إضرابات واعتصامات بالمحاكم وشل العمل، وهو ما دفع الوزير المعني بعقد ندوة صحفية شرًح فيها تفاصيل وخلفيات الإضرابات وكشف زيف بواعثها، وبعدما لم تهدأ مقاومة قرار اقتطاع الأجور للمضربين عن العمل، أقدم مصطفى الرميد على إصدار ميثاق لإصلاح منظومة العدالة، الأمر الذي دفع أحزاب الاستقلال و الاتحاد الاشتراكي وحزب الأصالة والمعاصرة لإنزل المحامين المنتمين إليها للاحتجاج أمام البرلمان، لكن الوزير الإسلامي مصطفى الرميد لم يستسلم ووصف احتجاجات المحامين المعارضين للإصلاح بـ "المزايدات المبنية على الباطل" ضدا على المصلحة العليا للمهنة.

وهكذا في كل خطوة إصلاحية جادة كانت تقوم بها الحكومة تتعرض للتشويش من طرف مقربين من الملك، وهو ما جعل رئيس الحكومة في غير ما مناسبة يتحدث عن محاولات في الخفاء لإسقاط حكومته، وفي خضم هذه المعركة تحاول أحزاب المعارضة استغلال هذا المعطى لصالحها بشتى الوسائل، حيث لا تفوت أحزاب الاتحاد الاشتراكي والأصالة والمعاصرة والاستقلال منذ خروجه من الائتلاف الحكومي في نسخته الأولى، أي فرصة لإثارة الزوابع من أجل تأليب الرأي العام على الحكومة عبر استغلال قضايا اجتماعية سياسيا، أو الركوب على الصراع بين حزب العدالة والتنمية والجهات العليا المقربة من الملك، وذلك بغرض تحجيم شعبيته في أفق الانتخابات المرتقبة سنة 2016، بعدما فشلوا في مشروع إسقاط التحالف الحكومي الذي يسير نحو استكمال ولايته بالرغم من محاولة نسفه من الداخل عندما خرج حزب الاستقلال بعد عام ونصف من تشكيلها قبل أن يتمكن عبد الإله ابن كيران من ترميم الحكومة التي ما تزال في نسختها الثانية تواصل مشاريع الإصلاح فوق حقل الألغام.

--------------------------------------------
المصدر: ملتقى شذرات


uthvdj hglg; dudr,k hgYwghp

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
الملك, الإصلاح, يعيقون, عفاريت

« تلاعب إيراني بالتركيبة السكانية بالعراق | بعض أساطير التحالف الإيراني »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الإصلاح الإداري Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 07-06-2014 12:28 AM
خطوات نحو الإصلاح عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات مختارة 0 02-27-2014 08:08 AM
روضة الإصلاح جاسم داود شذرات إسلامية 2 06-27-2013 09:41 PM
الإصلاح والنهوض عبدالناصر محمود الملتقى العام 0 12-27-2012 08:47 PM
من القاهرة عودة الإصلاح يقيني بالله يقيني مقالات وتحليلات مختارة 0 05-23-2012 01:02 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 08:28 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68