تذكرني !

 





إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #9  
قديم 04-16-2015, 07:21 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 24,578
ورقة المرشد الإيراني علي خامنئي في مرَّبع تنظيم الحجتية

المرشد الإيراني علي خامنئي في مرَّبع تنظيم الحجتية
ــــــــــــــــــــــــــ

(صباح الموسوي الأحوازي)
ــــــــــــــ

27 / 6 / 1436 هــ
16 / 4 / 2015 م
ــــــــــــ




يعتقد كثيـر من الباحثين والمراقبين ممن تابعـوا الزيارة التي قام بها مرشد الثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي لمدينة قم مركز الحوزة الدينية في إيران في تشرين الأول الماضي [2010 م] ، والتي عدَّتها السلطات الإيرانية حدثاً تاريخياً، يعتقدون أن الزيارة مُعَدٌّ لها من قِبَل فرقة الحجتية لإظهار حجـم هذه الفِرْقة ومدى نفوذها في الوسط الحوزوي والساحة الدينية الإيرانية عامة من جهة، وكذلك إظهار مدى العلاقة الوثيقة التي باتت تربط مرشد الثورة بهذه الفِرْقة وتبعيَّته لها من جهة أخرى.

وحول الصمت الذي لفَّ مسؤولي النظام في إيران إزاء ما قامت به (فرقة الحجتية) طوال السنوات التي أعقبت الثورة وخاصة فترة ما بعد الخميني، وما ابتدعته هذا الفرقة من خرافات مذهبية، وما قامت به من مؤامرات سياسية وعمليات إجرامية على أرض الواقع، يشرح عدد من الباحثين وجهات نظرهم قائلين: إن (فرقة الحجتية) اضطرت في بدايات الثورة وتحت ضغط الخميني إلى الإعلان عن حلِّ نفسها صورياً وعزل بعض عناصرها الذين كانوا أعضاء في الحكومة المؤقتة ولكن تبيَّن فيما بعد أن الحجتية لم تحل نفسها وتعزل عناصرها الذين كانوا أعضاء في الحكومة الموقتة (حكومة بازركان) من أمثال وزير التربية والتعليم (علي أكبر برورش) والوزراء الآخرين: (سيد حسن سجادي، وسيد حسن افتخار زاده سبزواري، بل عملت على إعادة تنظيم نفسها والتحول إلى صندوق مغلق وأنشأت لنفسها منظمات بأسماء مختلفة موازية للمنظمات الحكومية من بينها (مؤسسة الغدير) و (مؤسسة نشر أفكار آية الله الخميني) وجميعها في الواقع أفكار فِرقَة الحجتية لكنها اختارت هذه التسمية إبعاداً للأنظار عنها؛ فالمؤسسة الأُولَى يترأسها آية الله أبو القاسم خزعلي، والثانية يرأسها آية الله مصباح يزدي، كما أن رئيس مجلس ***** الدستور آية الله أحمد جنَّتي هو أيضاً من عناصر الحجتية وقد حوَّل المجلسَ المذكور إلى مؤسسة تابعة لهذه الفرقة.

لقد تأسست فرقة الحجتية على يد الشيخ محمود ذاكر زاده تولايي المعروف باسم ( الشيخ محمود الحلبي) الذي توفي عام1997م عن 80 عاماً، وكان إمام مسجد عزيز الله جنوب مدينة طهران وكان بمثابة القطب لدى مريديه قبل أن ينتقل إلى مدينة مشهد ويختفي عن الأنظار هناك لفترة ثم يعاود الظهور فجأة في طهران بعد انقلاب عام 1952م ضد حكومة مصدق معلناً عن تأسيس (الجمعية الخيرية الحجتية المهدوية). ويؤكد كثير من المتابعين لفرقة الحجتية أن تأسيسها جاء بموافقة مباشرة من الشاه محمد رضا بهلوي؛ لذا ركَّزت الحجتية (التي يتمحور فكرها حول شخصية الإمام الثاني عشر لدى الشيعة (المهدي المنتظر) ونَفْي أيِّ ظهور له في الماضي، والدعوة إلى انتظاره في المستقبل، وربط قيامه بانتشار الفوضى والفساد في الأرض)، لقد ركزت جلَّ اهتمامها آنذاك على جذب فئات معيَّنة من المجتمع دون الاهتمام بالعمل السياسي ضد نظام الشاه.

ويرى هؤلاء الباحثون أن تصريحات وخطـابات بعض المسؤولين الإيرانيين الكبار من بينهم الرئيس أحمدي نجاد ومدير مكتبه أسفنديار رحيم مشائي ورئيس مجلس ***** الدستور آية الله أحمد جنَّتي وبعض القيادة الدينية في حوزة قم من أمثال آية الله محمد تقي مصباح يزدي وآية الله خزعلي... وغيرهم حول موضوع المهدي المنتظر؛ إنما هي في الواقع تكرار لخطابات مؤسس الحجتية الشيخ محمود تولايي وبعض مساعديه؛ حيث قامت هذه الفرقة خلال السنوات الأخيرة بإعادة نشر خطب قادتها الأوائل في موقع تابع لها على شبكة الإنترنت ومن يستمع إلى تلك الخطب يجدها تتكرر اليوم على ألسنة كبار المسؤولين الحاليين في النظام الإيراني.

ويعتقد الباحثون أن الاغتيالات التي شهدتها إيران طوال العقود الثلاثة الماضية - والتي جرى أغلبها على طريقة عمليات المافيا - أن للجماعات المرتبطة بفرقة الحجتية دور كبير فيها؛ فقد عملت فرقة الحجتية على تشكيل مجاميع سرية مسلحة بأسماء وتوجهات سياسية مختلفة كان من بينها جماعة (الفرقان) بقيادة أكبر غودرزي الذي كان تلميذاً عند آية الله ميلاني؛ حيث شنت تلك الجماعة سلسلة اغتيالات استهدفت مسؤولين مدنيين وعسكريين ورجال دين كبار من قادة الثورة والنظام. و جرى تصفية الأب الروحي للجماعة (الشيخ ميلاني) داخل السجن من قَبَل الحجتية قبل أن تتمكن السلطات من إجراء التحقيق معه؛ خشية إفشائه سرَّ ارتباط جماعة الفرقان بالحجتية

كما يعتقد الباحثون أن الحجتية تمكَّنت من اختراق منظمة (مجاهدي خلق) المعارِضة التي شنت هي الأخرى حملةَ اغتيالات في الثمانينيات شملت قادةً ومسؤولين كبار في النظام، وهو ما أسهم في إزاحة كثير من الوجوه المخالفة لفرقة الحجتية وفسحت الميدان أمام رجال دين وعناصر تابعة لهذه الفرقة لتبوُّؤ مناصب عُليا في السلطة.
لقد قامت فرقة الحجتية خلال الثلاثين عاماً الماضية بإرسال كثيرٍ من عناصرها في بعثات دراسية خارج البلاد لنيل الشهادات العليا والعودة بهم إلى إيران لشغل مناصب وزارية ومناصب أخرى هامة في الدولة، ويُعَدُّ كلٌّ من **** وزارة الإرشاد الحالي وأمين عام مؤتمر نَفْي مذبحة الهلكوست (محمد علي رامين)، ووزير العلوم (كامران دانشجو) ومئات العناصر الأخرى من ضمن تلك المجموعات الطلابية التي شملتها البعثات الدراسية.

وعن علاقة المسؤولين الإيرانيين الكبار من ذوي الأصول اليهودية بالمؤسسات والمحافل السرية المرتبطة بفرقة الحجتية يقول المراقبون: إن ذلك ما ستكشفه الحوادث والهزات التاريخية التي سوف يشهدها نظام الجمهورية الإيرانية مستقبلاً.

ومن المسائل الهامة التي تؤكد عليها فرقة الحجتية هي إلزام أعضائها بتقديم فروض الطاعة والاحترام الكبير للمؤسسين الأوائل وللعناصر القديمة للفرقة والإذعان الكامل لأوامرهم دون أي مناقشة، ويُعَدُّ هذا الأمر من الواجبات المسلَّم بها، وللخروج عليها أو تجاوزها ثمن باهظ لمن يحدِّث نفسه بذلك. أما بشأن إدارة العلاقات التنظيمية الداخلية لفرقة الحجتية، فهي لا تجري على الطريقة الحزبية العصرية المعمول بها في الأحزاب الإيرانية؛ فحين يتبوأ العضو منصباً قيادياً في السلك العسكري أو الأمني أو القضائي أو أي منصب كبير آخر في السلطة، فعليه الالتزام بقرارات (الفرقة) قبل كل شيء. ويعتقد الباحثون أن هذا الالتزام هو الذي وفر الانسجام داخل (الحجتية) ومكَّنها من الهيمنة على بعض المراكز الحكومية والقضائية والأجهزة الأمنية والعسكرية، وقبل كل ذلك هيمنتها على مرشد الثورة آية الله علي خامنئي.
و تشير بعض الوثائق المتعلقة بلقاءات الخميني أوائل الثورة بالشخصيات والجمعيات الدينية والسياسية الإيرانية إلى أن لقاءً هاماً جرى في الأسبوع الأول من انتصار الثورة في إيران بين آية الله الخميني و آية الله خزعلي الرئيس الحالي لمؤسسة الغدير؛ حيث سلمه الأخير رسالة من زعيم فرقة الحجتية الشيخ محمود الحلبي جاء فيها أن لدى الحجتية ثلاثين ألف عنصر وأنه على استعداد لأن يضعهم في خدمة نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلا أن الخميني رفض العرض على الفور وقال: إن الثورة ليست بحاجة إلى هذه العناصر. وعندما دبَّت الخلافات بين مجلس ***** الدستور الذي تهيمن عليه فرقة الحجتية من خلال آية الله أحمد جنتي و آية الله أبو القاسم خزعلي وبين الحكومة التي كان يرأسها آنذاك السيد مير حسين موسوي حول تفسير القوانيين الحكومية، وجَّه الخميني رسالة قصيرة إلى مجلس ***** الدستور ضمَّنها جملة هامة جداً قال فيها: (احذروا هؤلاء الحجتية؛ فإنهم إن تمكنوا من التسلط فإنهم سوف يهدمون كل شيء).

لقد استطاعت الحجتية ومن خلال أسلوب عملها السري المماثل لأسلوب عمل منظمات المافيا أن تنظم صفوفها وتقوِّي نفوذها بصمت بعيداً عن الأضواء، واستطاعت أن تنظم وتربي رجال دين خاصين بها، وتضعهم تحت تصرُّف مرشد الثورة علي خامنئي ليقوم بتعيينهم في مناصب عليا في كثير من المؤسسات الهامة؛ من بينها الحرس الثوري ومليشيا قوات التعبئة الشعبية (الباسيج)، وتعيين كثير منهم أئمة جمعة وممثلين للمرشد في الأقاليم والمدن الإيرانية، كما استطاعت الحجتية أن تضم الأبناء الثلاثة (لخامنئي) تحت عباءتها وتجعلهم تابعين لها، وعملت أيضاً على كسب أعضاء داخل جميع المؤسسات والهيئات الحكومية وتربيتهم وتنظيمهم، وتمكَّنت كذلك من ضم عدد كبير من قادة الحرس الثوري ووضعهم تحت جناحها، ومَن رفض الانضمام منهم إليها أو رفض الانصياع إلى أوامرها قامت بتصفيته، وفعلت مثل ذلك مع سائر قادة الأجهزة الأمنية والجيش وقادة مليشيا (الباسيج)؛ لذا فإن قادة هذه الوحدات يتطابقون في تعبيراتهم، وديباجة تصريحاتهم، ومنطقهم، وتفكيرهم، حتى يخيل للسامع أنه يستمع إلى شريط مسجل مكرور.

إن أغلب الأقطاب الحقيقيين لفرقة الحجتية غير معروفين للعيان، والمعروفون منهم قليلون جداً؛ من أمثال آية الله مصباح يزدي (الأب الروحي للرئيس الإيراني أحمدي نجاد) الذي يتطلع إلى تبوُّؤ مركز هام جداً في النظام، وآية الله أبو القاسم خزعلي وآخرون. وبما يتعلق بأسلوب العمل (المافيوي) لهذا الصندوق المغلق (الحجتية)؛ فإنه أشد تنظيماً وسرية من عمل منظمة الماسونية؛ بحسب رأي هؤلاء المراقبين.
وعن ارتباط فرقة الحجتية بالدول الأجنبية والأيادي التي تقف وراء تكوينها جاء في بيان نشرته جهات إيرانية مجهولة مؤخراً بعنوان: (لا تتركوا فرقة الحجتية تغيب عن أنظاركم) جاء فيه: إن فرقة الحجتية أنشئت من قِبَل جهات بريطانية معيَّنة لإيجاد نفوذ لها في وسط الطائفة الشيعية والمجتمع الإيراني وأن الدكتور علي شريعتي (1933 - 1977م) كان السبَّاق إلى كشف حقيقة هذه الفرقة، وكان ذلك سبباً في معاداة جماعات من رجال الدين له. واتهم البيان الحجتية بالوقوف وراء الوفاة الغامضة لشريعتي قائلاً: إنه دُسَّ له نوع من الحبوب السامة وهو قيد السجن ثم أطق سراحه ليموت خارج السجن، وتوفي شريعتي في باريس عام 1977م بعد مغادرته السجن بفترة قصيرة، وتستخدم هذه الحبوب اليوم من قِبَل النظام الإيراني ضد معارضيه داخل السجون؛ حيث تؤدي إلى إصابة الضحية بأمراض مجهولة تؤدي إلى وفاته بعد فترة وجيزة جداً.

وأكد البيان على أن جماعة الفرقان التي اغتالت عدداً من قادة ومفكري الثورة من أمثال (آية الله مطهري وآية الله مفتح والجنرال قرني) كانت مرتبطة بفرقة الحجتية وأن الخميني حاول بعد انتصار الثورة تدمير هذه الفرقة (لتعارض مشروعها البريطاني مع مشروعه الأمريكي)، وكثيراً ما حذر الخميني قائلاً: (لا تتركوا الثورة تقع بيد هذه الفرقة) لكنه لم يوفَّق في تحقيق مراده.
ومن أجل حماية عناصرها والحفاظ على وجودها؛ فقد احتجبت فرقة الحجتية عن الواجهة مدة من الزمن قلَّت فيها ظاهرة قراءة دعاء (الندبة) الذي هو من أدبياتها، لكن الفرقة عادت إلى الواجهة من جديد منذ عشرة أعوام عادت من جديد وأخذت ظاهرة قراءة دعاء (الندبة) بالانتشار وأصبح هذا الدعاء يسوَّق في كل مكان؛ وفي ذلك دليل على عودة نفوذ الحجتية حتى داخل دوائر السلطة.
وحول الشعارات الإيرانية المعادية للغرب وإسرائيل، أشار البيان بقوله: (يجب أن لا تحملوا حرب الشعارات المعادية التي تشنها فرقة الحجتية ضد بريطانيا وأمريكا وإسرائيل على محمل الجد؛ فهي مجرد شعارات لتشتيت أفكار الرأي العام؛ فهل سألتم أنفسكم كيف يمكن تفسير زيارة وزير الخارجية البريطاني (جاك سترو) إلى طهران بعد حادثة 11سبتمبر2001م مباشرة؟ و إجراءه اللقاءات السرية بأعضاء الحجتية.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن الدكتور مهدي خزعل نجل أحد كبار قادة فرقة الحجتية (آية الله أبو القاسم خزعلي) هو مَن كشف قبل عامين الأصول اليهودية للرئيس الإيراني أحمد نجاد لكن السلطات الإيرانية اعتقلت الدكتور خزعلي وأودعته السجن. ويفسر المراقبون هذا الأمر بأنه نوع من الألاعيب السياسية التي تقوم بها فرقة الحجتية بهدف إرغام كثير من المسؤولين من ذوي الأصول اليهودية على الانتماء لها أو التعاون معها.

-----------------------------------------
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 04-16-2015, 07:34 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 24,578
ورقة الصراع في الساحة العراقية .. خفايا وأولويات

الصراع في الساحة العراقية .. خفايا وأولويات
ـــــــــــــــــــــــ

(رائد الحامد)
ـــــــ

27 / 6 / 1436 هــ
16 / 4 / 2015 م
ـــــــــــ




لا يمكن بأي حال من الأحوال حصر الصراعات التي تجري في العراق بين مشروعين اثنين، بل هي صراعات متداخلة بين مشروعات عدة؛ قلة منها واضحة المعالم ويمكن تحديد ملامحها بسهولة، غير أن الصراع بين المشروع الصهيوني ممثَّلاً بالعدو الأمريكي والدول المتحالفة معه والشخصيات العراقية التي أدمنت العمالة واستمرأت الاستعانة بالأجنبي من جهة، والمشروع العربي الإسلامي ممثَّلاً بالمشروع الجهادي الذي تقوده المقاومة في العراق ومعها العرب و المسلمون الرافضون للوجود الأجنبي والنفوذ الإيراني الذي يمثل المشروع الصفوي من جهة أخرى؛ هذا الصراع هو الأكثر فهماً من العموم، وإن لم يكن هو الأهم.

المشروع العربي الإسلامي يصارع من أجل البقاء والحفاظ على دوره ووجوده، ووجود المؤمنين به وقيمهم ومبادئهم وتطلعاتهم لمستقبل واعد يضمن لأبناء الأمة العربية وعموم المسلمين وأجيالهم اللاحقة حياةً كريمة، في إطار نهضة حضارية علمية فكرية تؤمِّن لهم دوراً فاعلاً ومؤثراً في المحيطين الإقليمي والعالمي، ويستمر هذا المشروع في دفاعه عن وجوده أملاً في انقلاب جذري يتحول من خلاله إلى موقف هجومي قادر على نشر قيمه ومبادئه في أنحاء أخرى من العالم، على اعتبار أن المؤمنين به مكلَّفون بتبليغ رسالة ربانية للناس كافة؛ ارتضاها لهم ربهم أكمل دين وأتم نعمة.

وفي المقابل يسعى طرف الصراع الثاني، أي المشروع الصهيوني، للانقضاض على المشروع العربي الإسلامي ونهب موارده الطبيعية وثرواته، ومسخ قيمه ومبادئه بما يتلاءم مع سمات المشروع الصهيوني وما يمثله من إرادة طامعة؛ تحاول فرض رؤاها وتطلعاتها في إعادة رسم الجغرافية السياسية للمنطقة كما يريدها أرباب المشروع من المحافظين الجدد بأن تكون العراق نقطة انطلاق نحو الشرق الأوسط الكبير أو الجديد، ومن ثم أمركة العالم وعولمته على أسس مشروع القرن الأمريكي الجديد بمحدداته الزمنية لنصف القرن الحالي، على الأسس التي كرسها انهيار الاتحاد السوفييتي وطغيان سياسة القطب الواحد بما تعنيه من هيمنة عسكرية واقتصادية وسياسية، وفرض نمط العيش الأمريكي على العالم بدءاً من العراق، كما أسلفنا، بما تعنيه من إلغاء تام للكيانات الحالية (أي الدول)، وخلق حكومات اللا دول واستبدالها بشكل من أشكال الحكم الذي يعتمد على سلطة الشركات متعددة الجنسيات.

قراءة نتائج العدوان على العراق بعد خمس سنوات تشير إلى قدرة المقاومة في العراق على إيقاف عجلة تقدم المشروع الصهيوني وإرباكه من وجهة نظر بعض المحللين، أو تأجيله من وجهة نظر محللين آخرين. لكننا نرى بوادر هزيمته تلوح في الأفق على الرغم من محاولات الالتفاف على هذه الهزيمة عبر خطط فرض القانون وزيادة عدد قوات العدو، وأخيراً (تشكيل مجالس الصحوات)[1]. وتبقى مسؤولية هزيمة المشروع الصهيوني في العراق شأناً لا يعني المقاومة في العراق والشعب العراقي وحدهما، بل هي مسؤولية كل المؤمنين بالمشروع العربي الإسلامي. ويمكن أن تكون روسيا، و الصين، وشعوب أوروبا الرافضة للأمركة والعولمة والتجارة الحرة والهيمنة وغيرها معنيّةً هي الأخرى؛ فهذه الشعوب بعد ما مضى من أعوام أدركت جيداً أنها مستهدَفة هي الأخرى في مرحلة لاحقة تعقب نجاح مشروع احتلال العراق، وأن حفاظها على حريتها وسيادتها وخصوصيتها الثقافية ومصالحها الحيوية رهنٌ بنجاح مشروع المقاومة وهزيمة المشروع الآخر.
وفي دائرة أخرى من دوائر الصراع، هناك ما يشير إلى وجود صراع بين مشروعين آخرين يرتكزان على أسس فكرية: الفكر السلفي بوصفه محركاً لمشروع المقاومة في العراق، والتشيع الصفوي بوصفه جزءاً من المشروع الصهيوني وشريكاً له في إدارة الصراعات في المنطقة والتي تتخذ من العراق ساحة لتصفيتها وحسمها. فبعد أن انتفت الحاجة إلى استغلال الفكر السلفي في هزيمة الاتحاد السوفييتي في أفغانستان لكونه أحد ضرورات الحرب الباردة ومتطلباتها، حيث توافقت الإرادتان وتقارب هدفهما؛ فإن أول من دشن الحرب على الفكر السلفي هم إدارة المشروع الصهيوني ذاته، وفق ما أعلن بالحرب على الإرهاب في أعقاب الحادي عشر من أيلول / سبتمبر. لا يمكن أن ينكِر وجود صراع فكري معلَن بين الفكر السلفي وهو يدافع عن وجوده وبين الفكر الصفوي، وأن كلاً منهما يريد استئصال الآخر من أرض العراق، وأنه يتخذ شكلاً من أشكال صراع الوجود الذي لن ينتهي إلا بنهاية أحد طرفيه؛ إلاَّ من أراد أن ينقل ماء البحر بعود ثقاب.
منذ الأيام الأولى لفوز قائمة الائتلاف في (انتخابات) الجمعية الوطنية في 30/1/2005م؛ كان العراقيون ينظرون إليها بمثابة اعتراف رسمي بالاحتلال الإيراني للعراق، حيث شكِّلت (الحكومة) الانتقالية بمهام محددة، أبرزها وأخطرها على مستقبل العراق كتابة الدستور الدائم ثم الاستفتاء عليه في 15/10/ 2005م، وإقراره أو تمريره بالاتفاق مع الحزب الإسلامي العراقي، لكونه ضمن المشتركين في البرلمان العراقي.

كان واضحاً أن زعماء قائمة الائتلاف يعيشون حينها في سباق مع الزمن لاستغلال كل دقيقة منه لتصفية حساباتها مع من ترى فيهما عدوين لها يشكل بقاؤهما تهديداً لوجودها ومستقبل مشروعها، أولهما: الفكر العربي، بمعنى التمسك بعروبة العراق وحمايته من (التفريس)، وتجريم أي اعتقاد أو إيمان بأي فكر ما خلا الفكر الصفوي الشعوبي الذي يراد له أن يسود قبل حلول العام 2020م حسب الخطة الخمسينية التي أعدها منظِّرو الثورة الإيرانية. وقد يكون قانون اجتثاث البعث فكراً وليس أفراداً بعثيين هو الخطوة العملية التالية بعد تمرير الدستور. أما العدو الثاني: فهو الفكر السلفي بما يصفونه - بزعمهم - بالوهابي والتكفيري والإجرامي وغيرها من الصفات التي يوصف بها لتسويغ القضاء عليه وعلى المؤمنين به وإبادتهم، أي العرب من أهل السنة تحديداً. وفي الوقت الذي يطلق أقطاب المشروع الصفوي وزعاماته وأتباعه صفة التكفير على المؤمنين بالفكر السلفي؛ فإنهم مارسوا ويمارسون الفعل ذاته الذي يرون جواز محاربة الآخر وإبادته، بينما يستكثرون عليهم الدفاع عن أنفسهم وفكرهم ووجودهم.
في الإطار الفكري المجرد، يمكن القول: إن هناك شيعة، ولكن ليس هناك فكر شيعي له الصفات والمقومات والأسس التي تؤهله ليكون مذهباً فقهياً، بل هناك حركة دينية سياسية تمتد لعدة قرون مضت لعبت خلالها دوراً مهماً ومؤثراً في التاريخ العربي الإسلامي. ولم يكن التشيع بعيداً عن لعب أدوار سياسية، بغض النظر عن طبيعتها في أي مرحلة زمنية من مراحل التاريخ العربي الإسلامي، بل دائماً ما يغلب السياسي على الديني دون أن يعتمد بالضرورة على النصوص الفقهية، حتى تلك التي وضعها الإمام جعفر الصادق - رضي الله عنه - الذي يعدونه مرجعاً فقهياً لهم.
هذا عن التشيع عموماً.

أما التشيع الصفوي فهو - فيما أحسب - ليس أكثر من مزيج بين المبادئ والأسس التي قامت عليها الديانة المجوسية وبين مقومات القومية الفارسية. أما أتباع الطرف الآخر في الصراع، أي الفكر السلفي؛ فهم يرون استهدَافهم المعلَن من أرباب التشيع الصفوي؛ إذ لا يكاد يمر يوم دون أن تَصدُر تصريحات أو بيانات أو تحريضات صفوية تدعو علناً لاستئصال (الفكر السلفي) والقضاء على ( الوهابيين الضلاليين الإجراميين التكفيريين)[2].

وتماشياً مع الرغبة الصهيونية الصفوية المشتركة؛ استُدرِج تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين إلى ساحة هذا الصراع الفكري بما فيه من أخطار وتداعيات، واتخذ المشروع الصهيوني بالشراكة مع المشروع الصفوي نهجاً مزدوجاً ومشتركاً؛ أحدهما: الدفاع عن عقيدتهما الدينية بما فيها من أوجه تقارب فكري متعدد وجذور فكرية تغطي مساحة لا بأس بها مما هو مشترك بينهما. والآخر: على النهج المتبع ذاته لدى الصفويين؛ بالعمل على استئصال الآخر بدوافع دينية وعرقية. وبذلك تكون دفة الشراع في العراق الآن موجَّهة من طرفي الصراع اللذين يستتران خلف واجهات دينية أو سياسية منتمية إلى المجتمع العراقي، وقد نجحت زعامات التشيع الصفوي في عملية الخلط بين تنظيم القاعدة وبين العراقيين جميعاً من أهل السنّة والجماعة باسم (السلفيين) أو (الوهابيين)، فيما لم يُخلط بين أتباع التشيع الصفوي وغيرهم من شيعة العراق.

ما تقدم يشكِّل استعراضاً لأهم الصراعات التي تدور رحاها على الساحة العراقية. وهي كما أشرنا من نوع الصراعات ذات الملامح البيِّنة الحدود والأهداف والخلفيات، وهو ما ألقى على المقاومة في العراق مهام كبرى في التعاطي مع الفروع المعزِّزة للمشروع المعادي؛ كالأحزاب الدينية الشيعية والسنية، والأحزاب الكردية، وبعض مجالس الصحوات، والعملية السياسية بشقيها: الحكومة و مجلس النواب. إضافة إلى ما يعتري ساحة العمل المقاوم في العراق من انشقاقات وإعادة تكتل برؤى جديدة مستندة إلى التطور الحتمي لواقعها وواقع القوى الفاعلة من حولها؛ فإنها تجد نفسها في مواجهة مشروعين غاشمين في آن واحد. وإن بدا أن هناك ما يشي بصدام بينهما في عموم مناطق جنوب العراق؛ فإنه ليس أكثر من صدام مرحلي لا يغوص بعيداً في عمق ما بينهما من أهداف حيوية مشتركة، وهما يجتمعان معاً في مواجهة مشروع المقاومة في العراق، بل هو في حقيقته تضاد مصالح بين كتل حزبية وقوى سياسية، واتجاهات دينية شيعية، وصراع نفوذ على مكاسب سياسية ومناطقية ومصالح مادية لا علاقة لها بوجود قوات الاحتلال. وإن استُهدِفت في البصرة وغيرها؛ فإنما هو لوقوف قوات الاحتلال إلى جانب جهة متصارعة في مواجهة أخرى، ليس إلا.

في لحظةٍ ما وجد أرباب المشروع الصهيوني أنفسهم وحيدين في مواجهة حقيقة انفضاض أنصارهم المفترضين الذين سوغوا لهم غزو العراق، واست***وهم معهم ليحملوا المحتل على أكتافهم. لم يكن ولاء هؤلاء للغزاة كما توهموا، بل كان لإيران فقط وليس لغيرها. وهذه الحقيقة تعني فقط أدوات المشروع ومنفذيه. أما قادة المشروع الصهيوني؛ فإن هذه الحقيقة لا تعنيهم بشيء، فهم يدركون حقيقة العلاقة بينهم وبين أرباب المشروع الصفوي، خلافاً لما يشاع في الإعلام عن خلافات بين إيران و الولايات المتحدة.
العلاقات الإيرانية الأمريكية ليست مجرد علاقات تنسيقية على مستويات حزبية أو علاقات على مستويات مؤسسات الدولة المختلفة، وإنما هي على مستوى ما هو مشترك بينهما من مشروعات سياسية تستند إلى معطيات إستراتيجية الأمن القومي الأمريكي التي تنفذها مؤسسات الإدارة الأمريكية الاستخبارية، و البنتاغون، و البيت الأبيض والخارجية الأمريكية، والخطط الصفوية بعيدة المدى التي تنفذها مؤسسات استخبارية أيضاً (الحرس الثوري)، والمرجعيات الدينية، ومؤسسة الحكم القائم التي تستند إلى مبدأ ولاية الفقيه بجناحيها الإصلاحي والمحافظ.

وعلاقات حيوية كهذه هي بالتأكيد علاقات سرية بين صناع القرار وراسمي السياسات في البلدين؛ إذ إنها مرفوضة ظاهرياً بالنسبة للشعب الإيراني الغارق في لُجّة الخطاب الإعلامي والمخدوع بالعداء للشيطان الأكبر والكيان الصهيوني.

وإيران أيضاً لم تعترض، وهي قادرة، بل شجعت تعميق التحالفات بين الإدارة الأمريكية وبين حلفائها في حزب الدعوة الذي يقود حكومة الاحتلال الحالية في بغداد بالمشاركة مع المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، الإيراني المنشأ والتمويل والولاء والأداء. إن العدو الأمريكي لن يحقق لأهل السنّة والجماعة في أي مسألة كانت، وإن موقفه في حال نشوب حرب سنيّة شيعية لن يكون كما هو معلن رسمياً بأنه سيقف على الحياد، بل سيكون إلى جانب الشيعة ضمن إطار تبنّي المحافظين الجدد سياسة الدفاع عن مظلومية الشيعة، وهي إحدى أهم المسوغات الخفية للعدوان على العراق. ويكفي التذكير برسالة المرجع الديني علي السيستاني التي حملها عادل عبدالمهدي نائب رئيس جمهورية الاحتلال إلى الرئيس بوش، خريفَ 2006م، والتي أراد منها الاطمئنان على استمرار وقوف الإدارة الأمريكية إلى جانب الشعب العراقي (أي الشيعة) كما صرح عبد المهدي. لهذا؛ فإن العدو الأمريكي لم يحقق لأهل السنّة والجماعة شيئاً ولن يحقق شيئاً؛ إلا باستمرار استنزافه بشرياً واقتصادياً، على العكس مما تتوهمه الواجهات السياسية للعرب السنّة الغارقة في أوهام تحقيق المصالح عبر العملية السياسية.

برز في الأشهر الأخيرة على الساحة العراقية خطاب سياسي جديد تبنته بعض فصائل مشروع المقاومة في العراق، أعاد بموجبه صياغة أولويات الصراع، عادّاً إيران هي العدو الأول، وهو ما يستوجب تحييد العدو الأمريكي أو مهادنته للالتفات إلى العدو الآخر، وهو ما يشكل خطراً على مشروع المقاومة في العراق. لذا؛ فإن الموقف المطلوب في الوقت الراهن يتمثل في أنه لا يمكن مهادنة العدو الأمريكي بأي شكل كان، بل يبقى عدواً أولاً كما هي إيران. وإن كان الأخير يشكل خطراً أكبر على عقيدة المعنيين الأساسيين بمشروع المقاومة في العراق؛ فهو يمتلك مشروعاً إمبراطورياً كسروياً شعوبياً يستهدف انتماءهم العربي الإسلامي وثقافتهم، يدفعهم لذلك حِقدٌ تاريخي يمتد إلى عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - الذي فتح بلادهم عنوة وأسقط إمبراطوريتهم. ولدى إيران أيضاً أطماع تاريخية في أرضهم وثرواتهم، كما أنها تشترك معهم في جوار جغرافي لا فكاك عنه. على العكس من العدو الأمريكي الذي له أهداف قد يتخلى عنها في القريب العاجل وفق معادلة التوازنات الدولية ومتغيراتها واختلاف طبيعة مصالحها وأهدافها. وإيران لديها سياسة معلنة منذ مجيء الخميني للسلطة؛ تتمثّل في تصدير الثورة الإسلامية إلى العراق وبقية البلدان العربية، وهو المشروع الذي شنّت لأجله عدوانَها على العراق مدة ثماني سنوات. ولم يستطع العراق القضاء عليه، بل تمكن من تأجيله إلى حين احتُل العراق سنة 2003م بشراكة إيرانية رسمية اعترف بها كلٌّ من الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي ونائبه أبطحي، وذكّر به أحمدي نجاد في أكثر من مناسبة، ولا سيما أثناء زيارته إلى أفغانستان سنة 2006م أثناء حرب تموز في لبنان؛ حيث أشار وهو في غمرة الأجواء الإعلامية الصاخبة التي رافقتها إلى قيام دولة المهدي، أكثر من مرة.

يحاول الكثيرون من المهتمين تصوير ما يجري في العراق من اقتتال بأنه حرب طائفية، وهو مفهوم خاطئ في حقيقته؛ إذ إن ما يجري هو حرب بين مكونات في إطار الصراع الدائر؛ فالمجتمع العراقي ليس مجتمع طوائف بل مكونات، وأقصى ما يمكن القول فيه: إنها حرب دينية.
تشكل أحداث سامراء المفتعلة منعطَفاً مهماً في مسلسل استهداف مشروع المقاومة في العراق والمعنيين به من أهل السنّة والجماعة، وهي التفجيرات التي لم تستطع الأجهزة الأمنية الأمريكية أو العراقية أو الإيرانية إقناع الآخر بأن العرب السنّة هم الفاعلون، حيث بلغ عدد الذين اعترفوا بمسؤوليتهم عنها أكثر من سبعة توزعوا على مُدَد زمنية متعاقبة تكفي لنسيان ما سبق من اعترافات من جهة، وإعادة زخم الشحن العدائي كلما خفّت حدته لدى الشيعة من جهة أخرى. وعلى الرغم من الحملات الإعلامية المكثفة المرافقة لكل اعتراف منتزع قسراً؛ غير أنها جميعاً فشلت في إقناع الآخر المستهدف، أو المحايد الذي بات على يقين بأنها اعترافات انتُزِعت قسراً تحت التعذيب، وبخاصة في عهد داخلية (صولاغ) الذي فاق في بشاعته حدود ما يمكن تخيله؛ فأثناء الدقائق العشر الأولى التي أعقبت التفجيرات كانت هناك آلاف الشعارات التي يحملها مئات الآلاف من الغاضبين؛ فمتى كُتبت هذه الشعارات إذن؟ وكم من الساعات يحتاجها المنظِّمون لتلك المسيرات لإنجازها؟ وفي الساعة الثانية عشرة ظهراً، أي بعد أربع ساعات فقط؛ كانت بغداد قد سقطت بأكملها تحت سيطرة الميليشيات الشيعية؛ حيث أُحرق حوالي مائتي مسجد، وقُتل واختُطف واعتُقل حوالي ثلاثة آلاف من أهل السنّة، في وقت كانت حكومة الجعفري تفرض حظْراً للتجول على كامل مدينة بغداد والمحافظات السنيّة. في تلك اللحظات؛ صار لزاماً على المقاومة في العراق أن تعيد النظر مكرَهة في أولويات صراعها؛ وهو بالتأكيد هدف إستراتيجي يتمثل في الوقوف في وجه المخطط الصفوي، والمشروع الصهيوني الأمريكي.

------------------------------------------------
(1) نُقِل عن الشيخ حارث الضاري في المقابلة معه عمَّا يسمى بمجالس الصحوات: إن مجالس الصحوات منها ما هي ضد ما أصاب مناطقهم من عسف وجور من الحكومة وغيرها، وهؤلاء انتفضوا للدفاع عن أنفسهم من غير أن يستعينوا بالاحتلال، فهؤلاء معذورون؛ لأنهم في موقف المدافع الصائل وهو جائز، أما النوع الثاني وهي التي يطبل لها الاحتلال وعملاؤه؛ فهذه غفوات وليست صحوات، وبخاصة ممن رضيت لنفسها أن تعمل مع المحتل، البيان، العدد 244 لشهر ذي الحجة، ص 53.
(2) يصف بعض الشيعة الاتجاه الوهابي السلفي المنسوب لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - بهذه الصفات الظالمة وهم من أكثر الناس تكفيراً لغيرهم! انظر - على سبيل المثال - مقالة: د / عبد العزيز كامل، بعنوان: (وماذا عن التكفيريين الشيعة؟)، www.soaaid.net في موقع (صيد الفوائد)
-------------------------------------------------
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
الخطر, الإيراني, يتمدد

« النظام الإيراني والتقيّة الكبرى! | أثر حفظ القرآن على المستوى العلمي »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الخطر الشيعي عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات مختارة 0 03-24-2015 08:43 AM
التبشير الخطر الداهم عبدالناصر محمود بحوث ودراسات منوعة 0 12-06-2014 08:40 AM
أمريكا الخطر الأكبر على العالم عبدالناصر محمود الملتقى العام 0 10-14-2014 08:19 AM
الخطر الحوثي يهدد اليمن عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات مختارة 0 02-09-2014 08:38 AM
الخطر الإسلامي عبدالناصر محمود المسلمون حول العالم 2 02-22-2012 03:43 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 03:38 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68