تذكرني !

 





الفكر الاسلامي ومعارضوه

الفكر الاسلامي ومعارضوه في مطلع القران الماضي في مصر ظهرت دعاوى كتّاب فتنوا بعلم الغرب حاولوا وضع تفسيرات للقران الكريم يتماشى والقانون العلمي وتحت بند ان ( كل معقول لا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 04-17-2015, 07:09 PM
الصورة الرمزية محمد خطاب
محمد خطاب غير متواجد حالياً
كاتب ومفكر
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: فلسطين
المشاركات: 468
افتراضي الفكر الاسلامي ومعارضوه


الفكر الاسلامي ومعارضوه
في مطلع القران الماضي في مصر ظهرت دعاوى كتّاب فتنوا بعلم الغرب حاولوا وضع تفسيرات للقران الكريم يتماشى والقانون العلمي وتحت بند ان ( كل معقول لا يؤيده محسوس لا يعتد به ) وقد ظهرت مقالات لكثير من الكتاب منهم على سبيل المثال ( محمد فريد وجدي ) والذي كان يوما ما رئيس تحرير جريدة الأزهر فقال في إحدى محاوراته المكتوبة ( .. وفي تلك الإثناء ولد العلم الحديث ومازال يجادل القوى التي كانت تساوره حتى تغلب عليها ، فدالت الدولة إليه في الأرض ، فنظر نظرة الى الأديان وسرّى عليها أسلوبه ، فقذف بها جملة الى عالم الميثولوجيا ( الأساطير ) ، ثم أخذ يبحث عن اشتقاق بعضها عن بعض واتصال اساطيرها بعضها ببعض ، فجعل من ذلك مجموعة تقرأ لا لتقدس تقديسا ، ولكن ليعرف الباحثون منها الصور الذهنية التي كان يستعبد لها الإنسان نفسه ويقف على صيانتها جهوده ، غير مدخر في سبيلها روحه وماله ) .
وقال بعدها ان الانسان بعدما وصل الى الدرجة العلمية هذه استبطن الإلحاد .
وقد انكر محمد فريد وجدي البعث بعد الموت ورد جميع الآيات القرآنية الى المتشابهه التي لا تفهم معانيها ، وتحتمل التأويل ، كما أنكر معجزات الأنبياء .
بل وأكثر من ذلك ففي مقالة له في مجلة الأزهر وكان رئيس تحريرها بعنوان ( السيرة المحمدية تحت ضوء العلم والفلسفة ) كان يحاول ان يقول ان الوحي عند رسول الله نوع من العبقرية الفائقة حيث قال : ( ربما يخيل لمن يطلع على شرطنا ايراد السيرة النبوية على اصول الدستور العلمي أن جانب الاعجاز فيها سيكابد نقصا عظيما إن لم يغفل اغافلا تاما ، وإغفال هذا الجانب منها يجعلها أمر طبيعيا فتفقد النبوة صبغتها المميزة وتصبح سيرة النبي كسيرة أحد عظماء الرجال ، وليكن من الممكن أنه أعظم فتكون سلبية من الناحية الدينية ) . ثم يخلص إلى ان محمدا صلى الله عليه وسلم كان عبقريا من طراز خاص فاق جميع العباقرة ( انظر الجزء الأول من المجلد العاشر من مجلة الأزهر صــ 15 )
ثم حدث ان الشيخ شلتوت وهو شيخ الأزهر عام 1958 ( مفتي مصر في حكم عبد الناصر ) أنكر وجود الشيطان كما يصوره القران ، ثم أنكر رفع عيسى عليه السلام وكذلك انكر نزوله في آخر الزمان .
ثم ظهر كتابان أحدهما ( عبقرية محمد ) لمحمود عباس العقاد وكتاب ( حياة محمد ) للكاتب ( محمد حسين هيكل ) وهو وزير المعارف في مصر وله عدة مؤلفات منها ( في منزل الوحي ) .
وقد عزى الكتابان أن ما قام به سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مرده الى العبقرية وليس الرسالة والوحي وكان ظاهرا أكثر في كتاب حياة محمد حيث حاول الكاتب تجريد كل افعال الرسول الكريم الى الاصلاح والعبقرية وكأنه مصلح اجتماعي وليس برسول .
وقام منهج هيكل على إنكاره للأحاديث النبوية مشككا في صحتها والقدح في رواة الحديث وكان الحديث الوحيد الذي أخذ به هو الحديث الموضوع ( إنكم ستختلفون من بعدي فما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله .... ) .
وقال في كتابه ان الشباب انصرفوا عن الدين لأنهم رأوه ليس من العلم او الطريقة العلمية في شيء .
وقال طه حسين في كتابه ( مستقبل الثقافة في مصر ) (ونستطيع القول أن مقياس رقي الأفراد والجماعات في الحياة المادية مهما تختلف الطبقات عندنا إنما حظنا الأخذ بأسباب الحياة الأوروبية ).
ويقول في موضع آخر بعد أن صرح أن نهضة مصر الحديثة قامت إلا على نحو ما يأخذ به الأوربيون في غير تردد ولا إضطراب .
وقد تتابع الكثيرون على هذا المنهج وهو وضع الدين ضمن المنهج والمعايير العلمية وكان منهم ايضا ( محمد أحمد الغمراوي ) في كتابه ( سنن الله الكونية ) وهو يحط من الاستدلال العقلي ويرفع من الاستدلال العلمي وكان ايضا علاوة على مقالات محمد فريد وجدي ( أحمد أمين ) في مقالاته في مجلة الثقافة .
ولعل القارئ يدرك تماما ان هذا هو منهج المستشرقين حين حاولوا وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرتبة المصلحين لا الأنبياء .
ولعلي هنا لا أجد مناصا أن أرجع للوراء مع الشيخ محمد عبده مفتي الديار المصرية فهو صاحب القول ان المعجزات في القران شيهة لا حجة فهو مرجعهم .
وهو الذي أسرف في تأويل القران الكريم حيث قال أن الطير الأبابيل في سورة الفيل إنما هو الطاعون أرسله الله على الجيش وليس المعنى المباشر المقصود في السورة الكريمة ، وهو أيضا من قال ( أن وجود الشيء في القران لا يقتضي صحته ) ،
وهو من فسر (وخلقناكم أطوارا ) في ظل نظرية داروين
ولو ذهبنا إلى تعريف محمد عبده للنبي لكان كل من القادياني والأحمدي والبهائي أنبياء فقد وجدوا في أنفسهم هذا الهاتف الذي يقول انه نبي .
يقول الشيخ محمد عبده في شرح الجلال الدواني للعقائد العضوية ( أقول قد يعرف النبي بإنسان فطر على الحق علما وعملا ، أي بحيث لا يعلم إلا حقا ولا يعمل إلا حقا على مقتضى حكمته ، وذلك يكون بالفطرة أي لا يحتاج الى فيه إلى التفكر والنظر ولكن التعليم الإلهي ، فإن فطر ايضا على دعوة بني قومه الى ما جبل عليه فهو رسول ايضا وإلا فهو نبي فقط وليس برسول ) .
ويعرف محمد عبده الوحي بقوله ( وقد عرفوه شرعا : أنه كلام الله تعالى المنزل على نبي من أنبيائه . أما نحن فنعرفه على شرطنا بأنه عرفان يجده الشخص عن نفسه مع اليقين بأنه من الله بواسطة او بغير واسطة ، والأول بصوت يتمثل لسمعه والثاني بغير صوت ) رسالة التوحيد صـ 97 تحقيق د . محمد عماره
حتى ان الشيخ محمد رشيد رضا فسر الاية القرانية ( وأنشق القمر ) بظهور الحق أنظر تفسير المنار .
ونجزم أن قاسم امين عندما كتب كتابه (تحرير المرأة ) عام 1899 إنما كان بتحريض من الشيخ الإمام .حيث كان المترجم الخاص بالإمام في باريس . وهو ما خلص اليه الدكتور محمد عماره في تحقيقه .
حيث لا خبرة ولا دراية لقاسم أمين بشئون الفقه والدين ، وكان أن فرخت هذه الآراء هدى شعراوي والتي تباهت فيما بعد انها أول من لبس الشورت في مصر بعد قلع الحجاب .
فقبل نحو مائة عام، وقفت صفية زغلول وهدى شعراوي على أعتاب ميدان التحرير ومعهن أخريات، في مظاهرة لخلع الحجاب

وسيرا على نفس هدى هؤلاء كان الكثيرون يلغون السنة النبوية ويقدحون فيها بل ويرون ان القران الكريم جاء لعصر معين اما نحن فتخطيناه ، فكان عندنا دعاة الالحاد والكفر ومنهم في مصر الان المأفونه نوال سعداوى والتي لا ترى ضيرا في المثلية وغيرها ولا ترى ان اللباس له قيمة أخلاقية والتي ترى ان من حق المرأة ان تتزوج بأربع ، والبعض الان يدعو الى فتح بيوت الدعارة للشباب .
ومع محاربة الاسلام والنهج الاسلامي كيفما كان ومع من كان تفتح فضائيات ليعلو صوت هؤلاء ‘ فهدى شعراوي لم تمت بعد فهناك صيحة في مصر تقول بخلع الحجاب ولا شك ان النظام الحاكم في مصر والكنيسة تدعم كل هذا .
والهجمة الان شديدة قوية على البخاري رحمه الله وتضافرت جهود الشيعة في ايران وخارجها والعلمانيين والليبراليين والقوميين والوطنيين في محاولة شرسة لهدم كتاب وصحيح البخاري فقد فتحت قنوات شتى وكثيرة محاولة النيل منه ومن الصحيح ، والهدف من ذلك واضح جلي ، الطعن في الأحاديث طعن في السنة النبوية يجر طعنا في الصحابة رضوان الله عليهم ، ومن ثم هدم دعائم الاسلام.
وإن لم يكن التكذيب المباشر يكون التأويل للآيات القرآنية بحسب الهوى وما يعتلج في نفوسهم من خبث وكيد .
إذن السنة النبوية ملغاة من بين الأدلة الشرعية وهو ما عمل عليه القذافي طيلة سنوات حكمه لليبيا وكان ينشر هذا الأمر كلما استطاع .
وبتكذيب الأحاديث يُكذب الرواة ثم يُكذب الرسول صلى الله عليه وسلم ، ثم يجيء دور القران الكريم بتأويلة ثم تكذيبه فلا يزال حبر طه حسين لم يجف فيما كتب حول القران الكريم .

وما نسمعه الان دعوة الصحفي المصري شريف الشوباشي إلى مظاهرة لخلع الحجاب ليست الأولي فقد سبقه وزير الثقافة السابق جابر عصفور بمهاجمة الحجاب بضراوة والدفاع بقوة عن الصور العارية .
كما ادعت الكاتبة الصحفية فريدة الشوباشي أن الحجاب ليس فريضة. وقالت نوال سعداوي ان الحجاب ضد الأخلاق وهكذا هي الهجمة القديمة الحديثة وإن كانت أكثر جرأة في ظل استهداف الاتجاه الاسلامي في مصر وغيرها من الدول العربية وعلى مدى عقود ، فاصبح مهاجمة الحجاب والدين والصحابة أمر لا خجل فيه عند هؤلاء ووأصبحوا أكثر جرأة على الله فهم ذرية بعضها من بعض
قال الله تعالى : (بسم الله الرحمن الرحيم: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم .

وقال تعالى في سورة الصف (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الإِسْلامِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِين يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُون هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ) .
حارب الاسلام أبناؤه فتجرأ عليه الكثيرون من الداخل والخارج ، وأصبح المسلمون أصحاب الأخدود يقضون قتلا وتعذيبا وسجنا وتشويها ، وتحالف اعداء الاسلام في الداخل مع اعدائه في الخارج فنكلوا بالمسلمين حيث وجدوا ، صرخات مسلمي بورما وفلسطين والعراق والشام ، وصرخات السجناء في سجون الظالمين ارتفعت حتى تحطم زجاج نوافذ من اغلق باب منزلة عليه كأنما لا يرى ، ولكن الله يرى

محمد خطاب سويدان
المصدر: ملتقى شذرات


hgt;v hghsghld ,luhvq,i t;v - luhvq- hsghld

__________________
محمد خطاب
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
فكر - معارض- اسلامي

« مخيمات الفلسطينيين في الدول العربية | الدولة الشيعية الأسس والمفاهيم »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دراسة ( الفكر الاسلامى وقابلية النماء ) - الباحث / طارق فايز العجاوى طارق فايز العجاوى شذرات إسلامية 2 11-01-2012 06:13 PM
فى الفكر الاسلامى المعاصر - تيارات وأراء - طارق فايز العجاوى طارق فايز العجاوى التاريخ الإسلامي 0 11-01-2012 09:17 AM
الأزمة المالية العالمية وأثرها على الفكر الاقتصادى الاسلامى Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 03-26-2012 03:31 PM
تحديات الفكر والثقافة العربية في الفكر والأدب Eng.Jordan دراسات وبحوث أدبية ولغوية 0 02-19-2012 09:36 AM
تحديات الفكر والثقافة العربية في الفكر والأدب الدكتور سليمان الأزرعي مهند دراسات وبحوث أدبية ولغوية 0 01-09-2012 06:47 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 04:59 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73