تذكرني !

 





مقالات وتحليلات مختارة مقالات ..تقارير صحفية .. تحليلات وآراء ، مقابلات صحفية منقولة من مختلف المصادر

إقلاع الحجاب أم إقلاع الطائرة

"إقلاع" حجاب المضيفة التونسية أو لا إقلاع للطائرة.. ــــــــــــــــــــــــــ (أمير سعيد) ــــــ 20 / 7 / 1436 هــ 9 / 5 / 2015 م ـــــــــــ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 05-09-2015, 06:55 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 24,578
ورقة إقلاع الحجاب أم إقلاع الطائرة


"إقلاع" حجاب المضيفة التونسية أو لا إقلاع للطائرة..
ــــــــــــــــــــــــــ

(أمير سعيد)
ــــــ

20 / 7 / 1436 هــ
9 / 5 / 2015 م
ـــــــــــ

إقلاع الحجاب إقلاع الطائرة 758-thumb2.jpg

محال أن يكون ركاب طائرة الخطوط التونسية، مستعدين للتضحية بساعة من وقتهم من أجل أن يمارس قائد طائرة الرحلة رقم 722 من تونس إلى باريس غطرسته العلمانية على مضيفة الطائرة مشترطاً إما أن تخلع المضيفة حجابها، أو أنه لن يقلع بالطائرة!


قائد الطائرة الذي لا يعرف الفارق بين "القلع" و"الإقلاع"، هو أحد نماذج التردي العلماني في عالمنا العربي والإسلامي، والذي يريد وضع العربة أمام الحصان، واضعاً مصالح ركاب طائرة كبيرة تحت حذاء النظام العلماني المتخلف في تونس، وكأن ركاب الطائرة سيبتهجون لرؤية شعر مضيفة من المضيفات المتبرجات على الطائرة، وإن تسبب هذا في ضرب أوقاتهم ومصالحهم وارتباطاتهم الدقيقة عرض الحائط.



ليس من قبيل المصادفة أن يحصل هذا في تونس غير بعيد عن موعد مظاهرة (أو مليونية) خلع الحجاب التي كانت مزمعة؛ ففشلت في ميدان التحرير المصري؛ فالذي يشعل هذه القضية في هذا البلد أو ذاك هو واحد، والتوقيت يراه مناسباً للنيل من فريضة تمنح المرأة كرامتها وحريتها واعتزازها بنفسها في زمان يقرن فيه المغرضون بين تخلفهم وديننا وشعائره.



ينطلق القانون الداخلي لشركة الخطوط الجوية التونسية من مفهوم علماني يجعل من المضيفة سلعة ووسيلة للتمتع النظري من المتشوفين، وهذا النوع من التردي في تحويل الحرائر إلى جوارٍ هو لب التفكير الحيواني العلماني الذي تتكسر على عتبته أي قيمة للمرأة، أو أي قيمة أخلاقية، ويجعل من تعنته في فرض إرادته تلك – تلبيساً – هو قمة الحريات الشخصية والكرامة الإنسانية والتقدم الحضاري، وهو منافٍ في مظهره ومخبره من كل هذه المعاني.


المضيفة نبيهة الجلولي التي أرغمت على مغادرة الطائرة لكي يقلع قائد الطائرة مستمتعاً بصحبة الحسناوات المتبرجات، واستبدلت بأخرى، كشفت مشكلتها تلك عن الردة التي تريد مؤسسات تونسية متعددة تتحكم في سياساتها دولة عميقة تعيد إنتاج عفنها السابق، أن تعود إليها من جديد. فرغم أن المضيفة التي أخضعت لقانون داخلي متخلف يمنع الحجاب بين المضيفات، قد "ناضلت" من أجل رفع هذا الضيم عنها؛ فإن عمق المشكلة أماط لثام الألم عن دولة لا تريد أن تجد نفسها وهويتها بأمر من "المستعمر" الذي ما زال يحكمها حتى الآن.
قصة الجلولي ليست حالة انفرادية؛ فكثيرات مثلها شغفن بالعودة للحجاب والستر في ظل أجواء ما بعد "ثورة الياسمين"، وهي – كغيرها – قررت ارتداء "الحجاب" (بغض النظر عن طبيعة عملها غير الشرعية بما يتلبس به من معاصٍ وربما كبائر إذا ما قامت بعرض الخمر على المريدين من الركاب، وبغض النظر عن شكل هذا "الحجاب")، وهي قد ارتدته منذ عام ونصف - لم يتعرض لها طواله أحد - عندما ظنت أن بلادها ماضية في تحقيق قدر أكبر من الحريات، في زمان الرئيس منصف المرزوقي وحكومة النهضة، لكنها وزميلاتها تفاجأن أن الدولة العميقة تعود أدراجها؛ فالجيش الذي سمح للرئيس التونسي المخلوع، الكاره للحجاب والدين، بن علي، والذي هرب إلى باريس متخفياً في زي امرأة منتقبة – وفقاً لصحيفة الوطن نيوز الأردنية 14 يناير 2011 – تقليداً لرأس العلمانية في بلاد المسلمين، مصطفى كمال، الذي فر هو الآخر من قصره ذات يوم من باب خلفي مرتدياً نقاباً كانت تملك زوجته المتبرجة (على عكس القيادات المسلمة دوماً)، هذا الجيش هو الذي لم يزل ممسكاً بتلابيب السلطة الفعلية في تونس، ويقوم بدوره كأقرانه من جيوش الدول العربية والإسلامية في الحفاظ على "علمانية الدولة"، وهو الذي يحرك الخيوط للعودة لروح بن علي وبورقيبة الخبيثتين من جديد، والتي كتمت أنفاس كل متدين في بلاد القيروان.


لكن بخلاف غيرها من دول "الربيع العربي" السلمي؛ فإنه أمكن لجلولي أن تثير الغبار في وجه متعنتي عملها، الذين لم يتذكروا أن ثمة لائحة داخلية تمنع الحجاب إلا حالما جاء الرئيس الرجعي قائد السبسي للسلطة؛ فلملمت أوراق مشكلتها وذهبت إلى البرلمان التونسي، وهناك تظلمت من تعنت الشركة معها أمام لجنة الحقوق والحريات بمجلس نواب الشعب، ومن ثم وعدت سارة رجب الرئيسة المديرة العامة للخطوط الجوية التونسية خلال حضورها لاجتماع بالبرلمان بمراجعة الأمر، قائلة: " لباس المضيفات محدد في شارة كاملة منذ سنة 2008 مضيفة لا شيئ يمنعنا حسب النظام الداخلي للشركة من تغيير القانون الداخلي ليستجيب لمتطلبات المرحلة".


ربما هذا يكون جيداً بعض الشيء، لكنه لا يعني سوى أن وجود برلمانيين مخلصين لقيم دينهم في البرلمان هو الذي حرك المياه الراكدة قليلاً، وشباب مسلم غيور تبنى قضيتها وأزعج منافقي تونس، للحد الذي جعل نشطاء الجالية التونسية في فرنسا يصدرون بياناً يحذرون فيه من أن "الجمعيات المدنية في الخارج وخاصة في فرنسا تنوي الاتصال بأفراد الجالية وتعلمهم بخطورة ما حدث، واذا لزم الأمر توجيه أغلبهم الى خطوط جوية أخرى تحترم فيها هويتهم وحرياتهم الدينية؛ فاليوم مضيفة الطائرة وغداً ركاب الطائرة"، متسائلين: "ماهذه الرجعية الفكرية والسلوك غير الحضاري؟! مع العلم ان الخطوط الماليزية والتركية والقطرية وغيرها من الشركات الجوية الأخرى لم تصل الى الرقي والازدهار في معاملاتها وخدماتها إلا بتجاوز هذا السلوك


المنحط من نزع الحجاب و قمع الحريات الدينية".. فيما بدا أن الأحزاب والقوى العلمانية تود في أي لحظة لو أتيح لها المجال للعودة بتونس لعهد الاستبداد السابق، وهي لم تزل، عبر أدواتها المنتشرة في كل صعيد أن تطلق بالونات اختبار، كتلك التي أطلقت باسم "مليونية خلع الحجاب" بميدان التحرير في مصر.


القضية شغلت الرأي العام بتونس، واستغلها المغرضون للخوض في عدم شرعية الحجاب – بنظرهم – والتسويق لفكرة العلمانية السافرة.. تلك التي لا يمكن العثور عليها إلا في بلاد المسلمين؛ فحتى الولايات المتحدة سمحت مؤخراً لمحجبة بإلقاء نشرة الأخبار في قناة رسمية أمريكية، ولم تجد تلك الغضاضة والتأفف التي يجدها العلمانيون بنسختهم الأقبح في بلداننا المسلمة.

-------------------------------
المصدر: ملتقى شذرات


Yrghu hgp[hf Hl hg'hzvm hgpdhm

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
الحياة, الطائرة, إقلاع

« المغرب والجزائر وموريتانيا | التكفير المباشر والتكفير المستتر »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تعمد تحطيم الطائرة الألمانية عبدالناصر محمود أخبار منوعة 0 03-27-2015 07:38 AM
النخلة الطائرة في دبي عبدالناصر محمود الملتقى العام 0 11-21-2014 08:01 AM
الطائرة الماليزية أُسقطت بصاروخ عبدالناصر محمود أخبار منوعة 0 07-18-2014 03:52 AM
راكب سعودي يؤخر إقلاع طائرة لمطالبته بضرورة وجود محارم للمضيفات على الطائرة Eng.Jordan أخبار منوعة 0 03-12-2013 10:23 AM
بحث: إقلاع المرأة عن التدخين يزيد عمرها 10 سنوات Eng.Jordan علوم وتكنولوجيا 0 11-18-2012 10:29 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 06:08 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68