تذكرني !

 





مقالات وتحليلات مختارة مقالات ..تقارير صحفية .. تحليلات وآراء ، مقابلات صحفية منقولة من مختلف المصادر

العلمانية بين الإسلام وأفكار الإلحاد

العلمانية بين الإسلام وأفكار الإلحاد* ــــــــــــــــ 7 / 8 / 1436 هــ 25 / 5 / 2015 م ـــــــــــ سؤال افتراضي، لكنه سيوفر علينا الكثير

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 05-25-2015, 06:41 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 24,578
ورقة العلمانية بين الإسلام وأفكار الإلحاد


العلمانية بين الإسلام وأفكار الإلحاد*
ــــــــــــــــ

7 / 8 / 1436 هــ
25 / 5 / 2015 م
ـــــــــــ

العلمانية الإسلام وأفكار الإلحاد _8585.jpg


سؤال افتراضي، لكنه سيوفر علينا الكثير من الجدل والنقاش فيما يخص الموقف العلماني من الإسلام وقيمه، السؤال يقول: ماذا سيختار المنطق العلماني لو خُيِّر أصحابه بين الإسلام والإلحاد؟

الإجابة بكل بساطة هي أنه سيختار الإلحاد؛ قطعاً سيختار أصحاب المنطق العلماني الإلحاد- وإن لم يقولوا ذلك- وذلك لأسباب عدة، منها- على سبيل المثال لا الحصر- أن الإطار الفكري العام للعلمانية هو ذات الإطار الذي يحد الإلحاد ويحيط به.

كذلك؛ فليست هناك خلافات أو اختلافات كبيرة بين الإلحاد والعلمانية، فكلاهما يغرف من معين واحد، في المقابل تكثر الخلافات والاختلافات بين الإسلام والعلمانية، فكلاهما يرفض الآخر، ويحاربه بشتى الطرق.

لذلك فمن الكذب والدجل الادعاء بأنه ليس ثمة عداء بين الإسلام والعلمانية، وأنه يمكن التعايش بينهما في سلمية دون أن يؤثر أحدهما على الآخر، كما نسمع ونرى من حين لآخر.

بل إنه يمكننا القول بأريحية تامة أن العلمانية هي الطريق الأقصر لوصول الإنسان إلى الإلحاد، فهي بوابة الانحرافات الكبرى التي تجعل من قلوب البشر وعقولهم مطايا سهلة للإلحاد وأطروحاته.

لذلك فمن العبث ما كتبه- مؤخراً- المنظر الليبرالي الدكتور وحيد عبد المجيد، حيث كتب مقالاً تحت عنوان "العلمانية ليست إلحاداً.. بل مانعاً لانتشاره"، حاول فيه عبد المجيد إثبات أنه لا تعارض بين العلمانية كفلسفة وبين الدين.

بل جنح خياله ودفعه إلى القول بأن العلمانية تعد مانعاً من الإلحاد الذي يترتب على شكوك تبعد البعض عن الدين بسبب الإفراط في إساءة استخدامه.

ما ذهب إليه عبد المجيد كلام لا علاقة له بالواقع الذي نعيش فيه وما يظهر من تنظيرات العلمانية والعلمانيين العرب وغير العرب، فما نراه واقعاً لا يعبر إلا عن عداء ورعونة وجهل من قبل أناس يدعون العلم والتحضر.

وإليك أيها القارئ الكريم مثالاً على ذلك؛ وهو الهجوم المتكرر على ثوابت الدين الإسلامي ورفضها والتبجح في إظهار هذا الأمر، في مقابل احترام أديان الآخرين وقيمهم ومبادئهم!!

من ذلك التصريحات الأخيرة التي خرج بها علينا العلماني المصري الدكتور خالد منتصر، حيث أشار إلى وجود بحث يثبت أن ماء زمزم يحتوي على معادن سامة ضارة بالإنسان وأنه قد تحول من شعيرة دينية إلى وسيلة لجمع المال، حسبما قال.

وأضاف منتصر، خلال مقطع مرئي منشور له أن الصيام في شهر رمضان، غير مفيد لصحة الإنسان، كما يروج البعض، فالمكوث لمدة 18 ساعة بدون مياه من الطبيعي أن يؤثر على صحة الإنسان سلباً.

ثم ختم كلامه ببيان أن ما يشاع بأن أكل الخنازير ضار بالإنسان بسبب ما تتغذى عليه لا أساس له من الصحة، مشيراً إلى أن ما حدث من ذبح للخنازير بعد إصابتها بأنفلونزا الخنازير في مصر كان بمثابة مذبحة، متهمًا مرتكبيها بـ"الجهل والعنصرية".

فتلك نوعية من الانحرافات الفكرية في تناول مسائل الدين التي ثبتت وصحت واستقرت في قلب ووعي كل مسلم، يرفضها هذا العلماني استناداً إلى بحث مغمورٍ من شخص مغمورٍ، ضارباً بعرض الحائط كل النصوص الدينية الثابتة والصحيحة.

فأين هذا العبث من قول النبي- صلى الله عليه وسلم-: (ماء زمزم لما شرب له)، وقوله أيضاً عنه أنه: (طعام طعم، وشفاء سقم)، إلى غير ذلك من الأحاديث والآثار الثابتة الدالة على فضل هذا الماء وفوائده.

وأين حديثه عن شعيرة الصيام من النصوص الشرعية الموجبة لأداء هذه الشعيرة، فهل يأمرنا ربنا-عز وجل- وهل يأمرنا رسولنا الكريم- صلى الله عليه وسلم- بما فيه ضرر لنا، وهلاك لأجسادنا؟!

في مقابل هذا يعلن منتصر في مشهد عجيب أن ذبح الخنازير التي أجمع العالم على أصابتها بالمرض وحشية وجهل وعنصرية!!

إنها المقاييس المغلوطة والطبائع المعوجة، التي ترى في كل ما له علاقة بالإسلام وشعائره مخالفة علمية، وفي كل ما سوى ذلك علم وتقدم ورقي.

لهذا نعود ونقول إن العلمانية هي الطريق الأقصر لرفض شعائر الدين وقيمه وأخلاقياته، ومن ثم رفض الدين بصفة عامة، أي أن العلمانية بوابة الإلحاد، لا المانع منه؛ من ولجها واقع لا شك في شرك الإلحاد، وإن لم يدرِ، وإن بقي على إسلامه، فهو مصيب من أفكار الإلحاد بطرف وآخذ منها بنصيب.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
-------------
المصدر: ملتقى شذرات


hguglhkdm fdk hgYsghl ,Ht;hv hgYgph]

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
العلمانية, الإلحاد, الإسلام, وأفكار

« صفعة جديدة على وجه طاغية الشام | تفجير (القديح) .. وأقلام الفتنة »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الإسلام الذي تريده العلمانية عبدالناصر محمود شذرات إسلامية 0 02-18-2015 09:05 AM
الإلحاد الناعم أخطر من الإلحاد الخشن عبدالناصر محمود بحوث ودراسات منوعة 1 11-14-2014 08:16 AM
وهم الإلحاد عبدالناصر محمود دراسات وبحوث اسلامية 0 10-21-2014 08:19 AM
العلمانية تُعادي الإسلام والمسلمين عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات مختارة 0 05-09-2014 06:55 AM
العلمانية التركية و العلمانية المصرية : توافق أم تطابق ؟! عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات مختارة 0 06-13-2013 09:38 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 12:55 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68