تذكرني !

 





مقالات وتحليلات مختارة مقالات ..تقارير صحفية .. تحليلات وآراء ، مقابلات صحفية منقولة من مختلف المصادر

تفجير (القديح) .. وأقلام الفتنة

تفجير (القديح) .. وأقلام الفتنة ــــــــــــــ (د.بندر الشويقي) ــــــــ 7 / 8 / 1436 هــ 25 / 5 / 2015 م ــــــــــ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 05-25-2015, 07:00 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 24,578
ورقة تفجير (القديح) .. وأقلام الفتنة


تفجير (القديح) .. وأقلام الفتنة
ــــــــــــــ

(د.بندر الشويقي)
ــــــــ

7 / 8 / 1436 هــ
25 / 5 / 2015 م
ــــــــــ

تفجير (القديح) وأقلام الفتنة images?q=tbn:ANd9GcRIr0cW2RP9NgrLcfSzShsofdDGZCu02pX7xt8pZzBKnkv-gM9a


أياً كانت الجهة التي تقف وراء عملية التفجير ببلدة القديح.

ثمة أمرٌ واحدٌ يجب ألا يُغفَل عنه ..



العملية ليست موجهةً ضد جيشٍ، ولا أفرادٍ عسكريين، ولا إلى طائفةٍ دون أخرى.

حتى الضَّحايا المباشرين لتلك العمليَّة، لم يكونوا قطعاً مقصودين لذواتهم، ولا لمذهبهم.



العملية –كما هو واضحٌ- رسالة شقاقٍ، لبلدٍ يعيش حالة حربٍ.

وغرضُ العملية تفكيك الداخل، وتكرار الصُّورة التي نراها عياناً في العراق وفي اليمن.



قد لا يكون في هذا الكلام جديدٌ يذكرُ، غير أن ما أريدُ إضافته أمرٌ آخر:



قرأتُ كتاباتٍ وتعليقاتٍ مريضةً عاجزةً عن فهم الصُّورة الواضحة التي أمامها. أو لنَقُل: لا تريد أن تفهمها، في ظل غرقها في خصوماتها الخاصة وأدوائها المزمنة.



كتابات تتناول حادثة التفجير بطريقةٍ تنسجم تماماً مع غرض المفجِّرين وهدفهم. قصد الكاتبون ذلك أو لم يقصدوه.



هناك تعليقات سُنيةٌ، وأخرى شيعيةٌ .. تحاول ربط الحدث بأسبابٍ معزولةٍ عن محرِّكه الأساس الواضح الذي يفترض ألا تخطئه عين كُلِّ عاقلٍ يعي ويفهم.



كتاباتٌ ترسل للشيعة رسالة حربٍ لا لبس فيها .. رسالةً تقولُ لهم:



"لا تصدقوا هذه البيانات، ولا الاستنكارات"

"وإياكم أن تُخدَعوا .. فليست داعشٌ من فجَّر مسجدكم!!"



هذه الكتابات -من الناحية العمليَّة- توظفُ الحادثة وفق الخطة التي أرادتها الجهة التي تقفُ وراءها .. تلك الجهة لا تريد الخير لأيٍّ من الطائفتين؛ لا السُّنةَ ولا الشِّيعة.



أصحابُ هذه التعليقات يقومون بتنفيذ الخطوة الثانية لعملية التفجير، بعدما نفَّذ المفجِّرُ الجَهُولُ خطوتها الأولى.



أيُّ تعليقٍ على الحادثة يحاول استثماره من خلال توجيه اللوم والتقريع لأيِّ جهةٍ داخل البلد لا ترتضي ما جرى وترفضُه، فهو في النتيجة والمحصل: ينفِّذُ الاستجابة المطلوبة التي يريدها من خطَّط للعمليَّة ورسمها.



حتى لو فرضنا (جدلاً) صحة ذاك الربط البليد الذي يحاوله بعض الناس، فالنصح والصدق والعقل يقتضي الإمساك الآن –على الأقلِّ- عن مثل هذا الكلام في ظلِّ أجواء التوتر والهيجان التي يسعى منفذو العمليَّة لخلقها وتصعيدها.





هذا الكلامُ لا أخصُّ به طرفاً دون طرفٍ، ولا جهةً دون أخرى.

يستوي في ذلك الشِّيعيُّ الذي يعلِّق على الحدَثِ من خلال شتم السُّنة أجمع.

أو السُّنيُّ الذي يبررُ ويعلِّق على العمليَّة من خلال الحديث عن جناياتٍ وسوابق شيعيَّة.



ولا يختلفُ عن هذين ذاك المتعالي الذي يجدُ في منظر تلك الدِّماء والأشلاء فرصته للحديث -صراحةً أو تلميحاً- عن وسطيته المتفرِّدة.



لستُ من الحالمين الذين يتجاهلون عمق الخلاف العقديِّ بين الطائفتين. لكن يجب ألا نغفل عن حقيقة أن المحرِّك للعملية أمرٌ آخرٌ، يكادُ يبصره أقلُّ الناس إدراكاً.



حديثي كلُّه عن حدثٍ قائمٍ، يأتي في سياق معركةٍ مشتعلةٍ موجَّهةٍ من الخارج لها هدفٌ واضحٌ لا خفاء فيه.



هذا الحدث أسبابه وسياقاته الجليَّة تختلف عن السِّياق الأقدم للنزاع العقديِّ التاريخي السُّنيِّ الشيعيِّ.



والجهة التي تقف وراء العمليَّة إن كانت سُنيَّةً خالصةً فهي قطعاً لم تقصد الانتقام من الشِّيعة لأنهم شيعةٌ، بل لم تقصد بفعلها الشِّيعة وحدَهم.



ومن الحمق الراسخ رفع الصوت بأن هذا التفجير ثمرة النظرة السُّنيَّة للشيعة.



الشِّيعة يعيشون في البلد منذ تأسيسه، ولم يتعرضوا قطُّ لمثل هذا العمل، رُغم حالة التوتر المستمرة بين الطائفتَين



والجهة التي تقف وراء العمليَّة لا مانع لديها من تنفيذ مثلها مع أهل السُّنةِ متى احتاجت، ولن تعدم مبرراتها لذلك لو أرادت.



المحرِّكُ لهذا العمل واضحٌ

وغرضه ظاهرٌ كالشِّمس



ومن يريدُ الخير للبلد وأهلهِ

بل حتى من يريدُ الخير لطائفته فقط

عليه أن يمسك عن كلِّ ما يخدمُ هذا الغرض





وصاحب الفتنة: ليس سوى ذاك الذي يسير في الاتجاه المعاكس لاتجاه من يسعون في إطفائها وتسكينها.





صاحب الفتنة الأثيم ذاك الذي جنَّد قلمه في خدمة الحزام الناسف.





بندر الشويقي

4 / 8 / 1436 هــ

----------------------------------------
المصدر: ملتقى شذرات


jt[dv (hgr]dp) >> ,Hrghl hgtjkm

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
(القديح), الفتنة, تفجير, وأقلام

« العلمانية بين الإسلام وأفكار الإلحاد | مقال يستحق القراءة »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من المستفيد من إشعال الفتنة في القطيف ؟ عبدالناصر محمود المسلمون حول العالم 0 05-24-2015 08:26 AM
ميزان الفتنة عبدالناصر محمود شذرات إسلامية 1 02-06-2015 08:08 AM
نصارى مصر يشعلون الفتنة عبدالناصر محمود شذرات مصرية 0 04-27-2014 06:29 AM
الفتنة أشد من القتل جاسم داود شذرات إسلامية 2 08-25-2013 03:48 PM
مابين أوراق الصباح وأقلام المساء صباح الورد الملتقى العام 6 10-13-2012 08:14 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 11:12 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68