تذكرني !

 





مقالات وتحليلات مختارة مقالات ..تقارير صحفية .. تحليلات وآراء ، مقابلات صحفية منقولة من مختلف المصادر

العلاقات الإيرانية الأرتيرية

العلاقات الإيرانية الأرتيرية* ــــــــــــــ (مركز البحر الأحمر للدراسات والبحوث) ــــــــــــــــــــ 10 / 9 / 1436 هــ 27 / 6 / 2015 م ــــــــــــــ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 06-27-2015, 09:53 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 24,578
ورقة العلاقات الإيرانية الأرتيرية


العلاقات الإيرانية الأرتيرية*
ــــــــــــــ

(مركز البحر الأحمر للدراسات والبحوث)
ــــــــــــــــــــ

10 / 9 / 1436 هــ
27 / 6 / 2015 م
ــــــــــــــ


العلاقات الإيرانية الأرتيرية 710522062015014408.jpg



إعداد: حركة الإصلاح الإسلامي الأرتيري
-----------

نبذة تعريفية عن إرتريا

اسم إرتريا مشتق من الاسم اليوناني القديم للبحر الأحمر(سينوس ارتريوس). وتقع إرتريا في شمال شرق إفريقيا على الساحل الغربي للبحر الأحمر المقابل للجزيرة العربية حيث تحد إرتريا من الغرب والشمال الغربي السودان ومن الجنوب إثيوبيا ومن الجنوب الشرقي جيبوتي ومن الشرق البحر الأحمر على امتداد ساحل طوله 1000 كيلومتر، تمتلك إرتريا 126 جزيرة أكبرها جزيرة دهلك .
وتقدر مساحة إرتريا ب 124000 كيلو متر مربع وسكانها حوالي خمسة ملايين نسمة نسبة المسلمين فيهم 75% وكلهم سنيون ليس بينهم شيعة وتتنوع أعراقهم إلى تسع مجموعات لغوية تجمعهم اللغة العربية والثقافة الإسلامية ، اللغة العربية والتجرينية هما اللغتان الرسميتان في البلاد وهناك اتصال عميق بين إرتريا والبلاد العربية منذ فترة طويلة قبل الإسلام نتج عنه تداخلات اجتماعية بسبب تلك الصلات العرقية واللغوية والدينية والاقتصادية ، وتعد إرتريا أول بقعة دخلها الإسلام في افريقيا عبر هجرة الصحابة إلى الحبشة في العام الخامس للبعثة النبوية وقد ظلت إرتريا مرتبطة بدولة الخلافة الأموية من عام 80 ه ثم العباسية ثم الدولة العثمانية من عام 1557م إلي – 1865م وقد تعرضت إرتريا بعد ذلك الي سلسلة من التعاقب الاستعماري الحديث بدءًا من الاستعمار الإيطالي في الفترة من 1885م – 1941م والاستعمار البريطاني من 1941م – 1952م واخيراً الاستعمار الإثيوبي من عام 1962م الي 1993م حيث نالت إرتريا استقلالها بعد نضال استمرت أكثر من ثلاثين عاماً غير أن الشعب الإرتري لم يذق طعم الحرية والاستقلال في ظل نظام دكتاتوري يمارس كل أشكال الإرهاب مع الشعب الإرتري و دول الجوار مستهدفا المسلمين في أرواحهم وأعراضهم ودينهم الأمر الذي أدى الي انتفاضات شعبية لرفع الظلم والاضطهاد بالنضال ضد نظام أفورقي الذي تنكر لكل إرث قديم من دين وعادات وتقاليد ولغة ووثق ارتباطاته بالصهيونية منذ وقت مبكر بشكل يهدد الأمن والاستقرار لدول المنطقة مع جحوده الواضح للدور العربي والإسلامي في دعم القضية الارترية ومناصرتها ومن ثم لم يستسلم الشعب الإرتري لهذا النظام بل فجر معارضته من قبل القوى الوطنية الحادبة على مصلحة هذا الشعب بمختلف مسمياته الاسلامية والوطنية ومن ضمنها حركة الإصلاح الإسلامي الإرتري التي تسعى مع القوى الوطنية الإرترية الاخرى لإحقاق الحق وربط إرتريا بمحيطها الاسلامي والعربي والإفريقي والسعي للتعاون والتكامل في كافة المجالات وتحقيق الأمن والاستقرار في البحر الأحمر ومنطقة القرن الإفريقي وفق ما يخدم مصالح الشعب الإرتري ومصالح شعوب المنطقة .

أهمية البحر الأحمر و الموقع الاستراتيجي لإرتيريا :
-------------------------------

يقع البحر الأحمر عند التقاء القارات الثلاث ،آسيا وإفريقيا وأروبا ويعتبر باب المندب أضيق جزء في البحر الأحمر ويتصل بالبحر الأبيض المتوسط عن طريق قناة السويس في الشمال كما يتصل بخليج عدن والمحيط الهندي عن طريق باب المندب في الجنوب وتطل على البحر الأحمر عدة دول عربية وهى السعودية والاردن واليمن وفلسطين ومصر والسودان وإرتريا وجيبوتي في الجانب الإفريقي وتنبع أهمية البحر الأحمر الاستراتيجية من هذا الموقع الهام أمنيا وعسكريا وسياسيا واقتصاديا باعتباره أقصر وأسرع طريق بحرى بين الشرق و الغرب، هذا فضلا عن أن معظم الدول المتشاطئة على البحر الأحمر هي دول عربية إسلامية تمتلك مقومات توحيد جهودها للدفاع المشترك لصالح أمنها الاستراتيجي والوقوف ضد التدخلات الأجنبية التي تهدد أمن المنطقة .
وتتمتع إرتريا ايضا بموقع استراتيجي هام حيث تقع على مقربة من باب المندب عند ملتقى قارتي افريقيا وآسيا بساحلها الطويل مما جعلها منطقة عبور تجارية للقوافل عبر التاريخ ، كما أن موقعها في الهضبة العليا وإشرافها على العديد من دول الجوار جعلها منطقة صراع دولي تتسابق عليها قوى الاستكبار الطامعة في الاستيلاء عليها لتهديد الأمن القومي العربي ، والمترصدة كذلك للاستفادة من غياب الدور العربي الفاعل في هذه المنطقة ومن ثم مثلت إرتريا ولا تزال بؤرة صراع ملتهب بين المتصارعين عليها عبر التاريخ، حيث كانت مسرحاً للصراع بين البرتغاليين وأساطيل الدولة العثمانية في القرن السادس عشر الميلادي ثم الاستعمار الأوربي الحديث وحتى بعد نيل إرتريا استقلالها لم تسلم من مهددات خارجية ، حيث سعت اسرائيل لإيجاد موطئ قدم لها في البحر الأحمر وباب المندب عبر إرتريا مما يهدد أمن المنطقة بأسرها ، بل ليست اسرائيل وحدها مصدر التهديد في البحر الأحمر وباب المندب اليوم ، اذ ظهرت إيران في السنوات الأخيرة بسعيها الحثيث للوجود في المنطقة بشدة للوصول الى الساحل الإرتري في سبيل نشر مذهبها الشيعي في افريقيا والبحث عن دورٍ خفي لها مع اللاعبين الجدد في صراع المنطقة تحت ذرائع مكافحة القرصنة والإرهاب وغيرها من أجل تطويق منطقة الخليج العربي بحزام شيعي بعد تمددها في إفريقيا مؤخرا .

علاقات النظام الإرتري بإيران:
------------------

قبل الحديث عن طبيعة العلاقة بين إيران والنظام في إرتريا بداياتها وأهدافها من الطرفين ومآلاتها وأثرها على أمن المنطقة يجدر بنا الإشارة إلى طبيعة وسياسة النظام الإرتري في تعامله مع الدول الاخرى ،حيث ظل النظام الإرتري إلى اليوم رغم مرور عقدين من الزمان لتوليه زمام السلطة في البلاد يفتقر إلى النضج السياسي والتعامل الدبلوماسي في تعامله مع الدول الأخرى وإرساء دولة الدستور والقانون وبناء السلام الداخلي والاستقرار الإقليمي مع شعوب ودول المنطقة اذ أصبح نهجه في ذلك الانتهازية واللعب على التناقضات وتقلبات المنطقة بصورة توحى بأن هذا النظام مازال يعيش أسيرا لمفاهيم ما قبل التأريخ وعجز واضح في مواجهة أزمات بلاده واستحقاقاتها الوطنية حيث ظهر للجميع منذ أول عام في السلطة تعامل أفورقي رأس النظام مع دول الجوار بهجوم في خطاباته على جيبوتي ثم السعودية ومصر ثم أعقبه بالهجوم على السودان واليمن وجامعة الدول العربية وغيرها مختتما كل ذلك بإشعال حروب عبثية مع كل من اليمن وجيبوتي وإثيوبيا ومع ذلك لم تأخذ معظم الدول في المنطقة هذه الممارسات غير السليمة مأخذ الجد لتوجيه النظام الإرتري إلى ضرورة الالتزام بالضوابط التي تحكم سلوك الدول في تعاملها مع الآخرين على أساس من الاحترام المتبادل وعلاقات التعاون لتحقيق المصالح المشتركة بل تغاضت هذه الدول عنه باعتبار صدورها من رئيس دولة ناشئة تنقصه تجربة الحكم وصعوبات الانتقال من مرحلة الثورة الى تجربة الدولة الّا أن الأيام أثبتت بأن هذا النهج الدكتاتوري الإقصائي هو نهج متأصل في نظام أفورقي وممارساته لا فكاك عنه وهذا ما يتجلى بوضوح في علاقات النظام مع إسرائيل و إيران على وجه الخصوص .

بداية علاقات النظام الإرتري بإيران :
------------------

بدأت علاقة إيران بالثورة الإرترية بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران عام 1979م حيث زار رئيس جبهة التحرير الإرترية آنذاك المناضل احمد محمد ناصر طهران مع وفد من الجبهة حيث قابلوا الخميني طالبين منه الدعم والتأييد للثورة الإرترية وقد تم بعد ذلك فتح مكتب للجبهة في طهران . وبعد الاستقلال سعت حكومة أفورقي الي استثمار تلك العلاقة وفتح قنوات اتصال مع إيران مما أدى الي رفع مستوى العلاقات بينهما بتعيين السفير الإرتري في باكستان سفيرا غير مقيم في إيران والسفير الإيراني في الخرطوم سفيرا غير مقيم في اسمرا إلّا أن هذه العلاقة تعرضت للتدهور عام 1996م عندما اتهمت إرتريا إيران بدعم الإسلاميين في المنطقة وكذلك قيام إرتريا باحتجاز دبلوماسيين إيرانيين عام 1997م مما أدى الى القطيعة بين البلدين ولكن عادت العلاقة مرة أخرى فاستفادت إرتريا خلالها من إمكانيات إيران النفطية والصناعية والاقتصادية فضلاً عن محاولة إرتريا للدخول في احلاف مناوئة للسياسة الأمريكية في المنطقة حسب ما تظهره إيران من شعارات وغيرها من الأهداف الخفية التي أدت الي ارتماء نظام أفورقي في احضان إيران وفتح المجال للتمدد الشيعي في إرتريا . ومنذ عام 2008م توطدت العلاقات بين البلدين حيث زار الرئيس الإرتري أسياس أفورقي طهران بتاريخ 19/5/2008م مع وفد ارتري كبير يضم وزير الخارجية والمالية وغيرهم وقد قابل أفورقي نظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد و تم في اللقاء بحث سبل التعاون بين البلدين في جميع المجالات كما تم توقيع العديد من الاتفاقيات في المجالات العسكرية والاقتصادية والثقافية وقد دعا من هنالك أفورقى الرئيس الإيراني لإقامة قواعد عسكرية في إرتريا كما تم خلال هذه الزيارة توقيع اتفاق تفاهم بين البلدين مكن إيران من تطوير مصفاة البترول في ميناء عصب الإرتري مما جعل إيران تستفيد من كسر الحظر المفروض عليها ثم أرسلت إيران عقب ذلك قوات من الحرس الثوري الإيراني إلى إرتريا تحت غطاء تأمين المصفاة و سمحت إرتريا لإيران بعد ذلك باستئجار جزر إرترية لأغراض عسكرية وهذا ما كانت تبحث عنه إيران في تطبيع علاقاتها مع إرتريا بهدف تعزيز وجودها في مدخل البحر الأحمر الجنوبي وباب المندب للسيطرة على الأمن القومي العربي والتلويح في الوقت ذاته لبعض الدول العربية بعصا الطاعة، وتطبيقاً لتلك الاتفاقيات في الجوانب الأخرى

1 - وصل من إيران وزير التعليم في زيارة الي إرتريا خلال شهر ديسمبر 2014م والتقى بالرئيس أفورقي مسلماً إياه رسالة خطية من الرئيس الإيراني ثم قام الوزير الإيراني بزيارة الي عدة مديريات في إرتريا تحت غطاء المشاركة في عملية البناء والتنمية مبديا رغبة إيران في دعم العملية التعليمية في إرتريا .

2- كما التقى الوزير الإيراني بمفتي إرتريا الذي رحب به واتفق معه على تقديم دعم للخلاوي القرآنية في إرتريا وبناء مساجد حيث قام برفقة الوزير الإيراني خمسة أعضاء من الشؤون الدينية بجولة شملت خلاوي القران في اقليم قاش بركة وكرن والتي كانت متوقفة بعدم الإمكانيات المادية ومراقبة وتدخلات نظام أفورقي في أداء تلك الخلاوي منذ فترة طويلة، بيد أن هذه الخلاوي والمراكز القرآنية قد قامت بعد تلك الزيارة الإيرانية بنشاط ملحوظ مع بناء داخليات مدعومة لتلك الخلاوي في بعض المناطق كما أن بعض الدعاة في تلك المناطق تحركوا في جولات دعوية يدعون فيها الي وحدة المسلمين وعدم التفريق بين السنة والشيعة في هذه المرحلة وذلك بإيعاز ودعم إيراني عبر المفتي والشؤون الدينية تلك كانت بداية العلاقات الإيرانية بالنظام الإرتري وأهدافها وما وصلت إليه رغم تكتم النظام الحاكم على تلك التحركات والنشاطات الإيرانية ورعايته حسب مصالحه السياسية والاقتصادية .

الحوثيون والنظام الإرتري :
--------------------

إن استغلال إيران للموانئ الإرترية منذ عدة سنوات لأغراض عسكرية كنصب صواريخ ومضادات الطائرات في الساحل الإرتري كميناء عصب لم يأت من فراغ بل وفق تكتيك مرحلي لتنفيذ استراتيجيتها وحلمها الكبير في السيطرة على البحر الأحمر من مدخله الجنوبي عبر حلفائها الحوثيين في اليمن والأنظمة المرتزقة كالنظام الإرتري الذى فتح بلاده للقواعد العسكرية الإسرائيلية والإيرانية ومعسكرات لتدريب الحوثيين وتسليحهم بدعم عسكري ولوجيستي إيراني واضح، كما ظهر ذلك جليا في التقارير الصحفية التي نشرت عقب اندلاع(عاصفة الحزم) حيث أوردت صحيفة التيار السودانية في عددها الصادر يوم 5 إبريل 2015م نقلا عن صحيفة الوطن السعودية الصادرة قبل يوم من ذلك التأريخ تصريحا لرئيس حزب العدالة بولاية نهر النيل مصلح نصار الرشيدي قال فيه: إن جزر أرخبيل دهلك تعد مركزا استخباريا عالميا ينشط فيه عدد من المخابرات العالمية وأنها الخطر الحقيقي الذى يدعم الحوثيين الآن ولدى إيران سفارة في الخرطوم ، ولتنفيذ الأجندة في دولة إرتريا اعتمدت طهران سفيرها المقيم في الخرطوم قائما بالأعمال في إرتريا ، وهذا السفير يقوم بزيارة دورية إلى أسمرة بواقع مرتين في الاسبوع حسب مقتضيات الأمر وأضاف أن الجزر الأخطر هي تلك التي تمتد حتى الحدود اليمنية وكشف الرشيدي أن ميناء عصب يديره الآن إيرانيون واصبح ميناء إيرانيا بالكامل إذ يدار بسرية تامة وأضاف الرشيدي أن هناك تجار أسلحة من جنسيات مختلفة يقيمون في إرتريا هم من يقومون بتوصيل الأسلحة للحوثيين ، ولدى هذه المافيا علاقات مع مسؤولين كبار في حكومات المنطقة.

أسباب وعوامل يخشى منها انتشار الشيعة في إرتريا :
--------------------------------

هنالك عدة عوامل ومعطيات ساعدت و تساعد في انتشار الفكر الشيعي الرافضى في إرتريا اليوم نذكر منها ما يلي:

أولا :قرب إرتريا من مراكز انتشار الفكر الشيعي في العالم العربي كاليمن التي تمركز فيها الحوثيون وهددوا السلطة فيها بالقوة مؤخرا بعد تدريبهم في إرتريا لينشروا فكرهم لاسيما في مناطق نقفة ونفاسيت وضواحى مصوع وجزيرة دهلك ودنقلو وأسمرة هذا فضلا عن ظهور التشيع في كثير من دول القارة الإفريقية المتاخمة لإرتريا كإثيوبيا والسودان حيث أشارت بعض التقارير الصحفية بأن دولتي ) إثيوبيا وإرتريا توجد فيهما مجموعات مسلمة شيعية وفي هذا السياق فإن شيعةإرتريا يبدون أكثر التزاما إذ يقومون بجمع أموال الخمس سنويا من أموالهم ويبعثونها إلى المراجع الدينية الشيعية) . مجلة الخرطوم الجديدة العدد 106 ص7 إبريل2012م.
ولكن يبدو أن هذا الكلام مبالغ فيه إذ لم يصل تشيع الإرتريين لدرجة دفع أموال الخمس لإيران في الوقت الراهن إلا إذا استثنينا من ذلك التجار اليمنيين المقيمين في إرتريا و الذين لم يظهر تشيعهم إلا مؤخرا مع الوجود الحوثي في البلاد .

ثانيا :انتشار الجهل وحب آل البيت في المجتمع الإرتري الأمر الذى يمثل بيئة خصبة لانتشار الفكر الشيعي في أوساط المتصوفة بالذات كما توجد عادات شعبية في إرتريا لها صلة بالمعتقدات الشيعية مثل ما يفعل في يوم عاشوراء من طقوس (تحضير البليلة وما يتبعها من دفن وتد عليه أغصان شجرة وأشياء أخرى في منتصف الدار) . ومن الغرائب أن تستغل قيادة جبهة التحرير الإرترية في ثمانينيات القرن الماضي هذه العادة وتسوقها لدى الشيعة عندما قابلوا الخميني في إيران مستدلين بها على أن الشعب الإرتري شيعي بالفطرة حتى اقتنعت إيران بذلك مع إيمانها بعدالة النضال الإرتري و فتحت لهم مكتبا رسميا للجبهة في طهران آنذاك.

ثالثا : وجود طلاب ارتريين في إيران حيث درس بعضهم في العراق وسوريا خلال فترة الثمانينيات من القرن الماضي وتطوع بعضهم في الحرب العراقية الإيرانية آنذاك ووقعوا أسرى لدى الإيرانيين ومن ثم درسوا في الحوزات العلمية هنالك وعادوا إلى إرتريا بعد إطلاق سراحهم يحملون الفكر الشيعي بيد أنهم ظلوا يعيشون مرحلة البيات الشتوي لأفكارهم الشيعية منذ دخولهم إرتريا بعد الاستقلال ليظهروا في الآونة الأخيرة بالتبشير والدعوة إلى فكرهم الرافضي من خلال التجمعات الشبابية والمقاهي في المدن الإرترية بعد تمكن الحوثيين ونشرهم للتشيع خاصة في أوساط الشباب والطلاب و التجار اليمنيين في المدن الإرترية الكبرى وكذلك في أوساط قبيلة الرشايدة في الساحل بصورة يخشى معها تشيع هذه القبيلة العربية في المستقبل عاجلا أو آجلا .بالإضافة إلى ذلك كانت هنالك علاقات وثيقة منذ بداية التسعينيات من القرن الماضي بين السفارة الإيرانية بالخرطوم وبعض الكوادر المتقدمة في احدى أجنحة الحركة السياسية الإرترية آنذاك نتج عنها أخيرا دعم وتمويل مراكز تعليمية في بعض المناطق المتاخمة للحدود السودانية الإرترية وتبعث هذه المراكز بطلابها اليوم إلى الحوزات الدينية بمدينة قم الإيرانية الأمر الذى يخشى معه تسرب الفكر الشيعي إلى معسكرات اللاجئين الإرتريين بشرق السودان إن لم يتم التصدي لهذا الفكر الخطير في أسرع وقت.

رابعا : ظاهرة انتعاش الخلاوي والمراكز القرآنية مؤخرا ، فمن الأمور الإيجابية اللافتة للنظر في الآونة الأخيرة في إرتريا انتعاش نشاط الخلاوي والمراكز القرآنية التي ظلت محاربة ومراقبة من قبل نظام أفورقى منذ الاستقلال وفجأة ظهرت هذه الخلاوي والمراكز بنشاط غير معهود من قبل مع إمكانيات مادية كبيرة في دعم الطلاب وإعاشة الداخليات لتلك المراكز حيث يؤكد المتابعون للأوضاع بأن وراء هذا الدعم والانتعاش للمراكز جهة خارجية مؤثرة في النظام يرجح أنها إيران حسب تلك المصادر المطلعة .

تأثير الفكر الشيعي :
-----------

رغم التعتيم الإعلامي المضروب على النشاط الشيعي في إرتريا وتكتم النظام الحاكم عليه حسب مصالحه مع إيران فإن التواجد والنشاط الشيعي يزداد يوما بعد يوم مع صعوبة الحصول والوقوف على الإحصائيات الدقيقة لتلك المناشط وعدد معتنقي الفكر الشيعي حاليا في البلاد مما يجعل الأمر بين التهويل والتهوين إذ قدرت بعض المواقع الإلكترونية عدد المتشيعين في إرتريا بربع السكان وهو رقم كبير يجافي الواقع والحقيقة في الوقت الراهن كما أن التهوين من حالة انتشار الفكر الشيعي بصورة سرية في البلاد أمر يجافي الواقع المعاش ويقلل من خطط مواجهته والتصدي له إلى أن يتم التوسع والانتشار والاستقطاب لهذا الفكر الشيعي الرافضى بصورة يصعب معها الحل والاستدراك وعندئذ يقال عن المسلمين و الإسلام السني في إرتريا (أكلنا يوم أكل الثور الأبيض ) وإلا فالبدار البدار لإنقاذ المسلمين الإرتريين من الخطر الشيعي الإيراني المحدق بالبلاد والعباد.

خطط المواجهةِ للتمدد الشيعي في إرتريا :
-----------------------

بما أن التمدد الشيعي في إرتريا اليوم يمثل تحديا جديدا للإسلام إضافة إلى التحديات السابقة لمحنة الإسلام والمسلمين في البلاد وهنا بعض الخطط في شكل توصيات ومقترحات للمواجهة كما يلى :

أولا : دعم العمل الإسلامي ومؤسساته في إرتريا وبلاد المهجر والسعي إلى توحيد صف المسلمين في مواجهة التمدد الشيعي في البلاد .

ثانيا: ضرورة كشف وتعرية الفكر الشيعي الرافضى وخطره على المسلمين في المنطقة وذلك بتوفير الكتب والأشرطة التي تفضح مخططاتهم وممارساتهم الإجرامية .

ثالثا : الوقوف بجدية مع دعاة المنهج السلفي في إرتريا لترسيخ هذا المنهج ونشره باعتبار ذلك خط الدفاع الأول في مواجهة التمدد الشيعي .

رابعا : تعميق ثقافة الحوار والتعاون بين الدعاة والجماعات الإسلامية الإرترية من خلال إيجاد آليات التنسيق والوحدة للوقوف ضد التمدد الشيعي في البلاد .

خامسا : فتح مجال المنح الدراسية للطلاب الإرتريين في الداخل وبلاد المهجر من قبل الدول الإسلامية والعربية بعد ان توقف هذا المجال في ظل النظام الحالي الذى حصر المنح الدراسية في جنوب إفريقيا وإسرائيل فقط للطلاب الإرتريين في الوقت الراهن .

سادسا : ضرورة دعم قوى المعارضة الإرترية الجادة للإسراع بإسقاط النظام الدكتاتورى الذى يلعب على التناقضات ويهدد أمن المنطقة بأسرها.

سابعا : إيقاف كافة أوجه الدعم والتعاون مع النظام الإرتري من الدول العربية .

ثامنا :تطبيق كافة قرارات الامم المتحدة بشأن عقوبات النظام الإرتري وانتهاكاته لحقوق الإنسان في إرتريا .

تاسعا : ضرورة تسليط الضوء وكشف ممارسات النظام الإرتري التعسفية في وسائل الإعلام العربية للرأي العام العالمي .

عاشرا : التواصل مع قوى المعارضة الإرترية بالتعاطي الإيجابي معها وفتح قنوات لها .

الحادي عشر :ضرورة مطالبة المجتمع الدولي بالقضاء على أي وجود عسكري أجنبي في الجزر الإرترية بما في ذلك الحوثيين والخبراء الإيرانيين والإسرائيليين..
هذا وبالله التوفيق،،

-------------------------------------------
*{م:البيان}
ــــــــــ
المصدر: ملتقى شذرات


hgughrhj hgYdvhkdm hgHvjdvdm

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
الأرتيرية, العلاقات, الإيرانية

« تقرير الأمم المتحدة حول غزة | بل هو خذلان للعفة ونكس للفطرة !! »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الاستخبارات الإيرانية واغتصاب الفتيات عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات مختارة 0 05-10-2015 06:50 AM
انتفاضة الأكراد ضد الحكومة الإيرانية عبدالناصر محمود أخبار عربية وعالمية 0 05-09-2015 06:47 AM
الميلشيات الإيرانية تنتشر ! عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات مختارة 0 01-01-2015 09:10 AM
العلاقات الأمريكية الإيرانية عبدالناصر محمود بحوث ودراسات منوعة 0 08-15-2014 07:15 AM
السياحة الدينية الشيعية / الإيرانية عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات مختارة 0 05-16-2013 09:27 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 04:22 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68