تذكرني !

 





مقالات وتحليلات مختارة مقالات ..تقارير صحفية .. تحليلات وآراء ، مقابلات صحفية منقولة من مختلف المصادر

قضية عصر أم محنة شخص

أحمد منصور.. قضية عصر أم محنة شخص ــــــــــــــــــــــ (منذر الأسعد) ــــــــ 12 / 9 / 1436 هــ 29 / 6 / 2015 م ـــــــــــ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 06-29-2015, 03:56 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 24,578
ورقة قضية عصر أم محنة شخص


أحمد منصور.. قضية عصر أم محنة شخص
ــــــــــــــــــــــ

(منذر الأسعد)
ــــــــ

12 / 9 / 1436 هــ
29 / 6 / 2015 م
ـــــــــــ

قضية محنة Ahmed mansour-thumb2.jpg

لماذا أخذ توقيف الإعلامي أحمد منصور في ألمانيا 48 ساعة كل هذه الضجة إعلامياً وسياسياً وحقوقياً؟

هذا السؤال ذو المظهر البريء يطرحه بعض الناس، بناء على أن مئات الأشخاص يتم اعتقالهم في العالم كل يوم، ولا يخلو هؤلاء من أناس يجري احتجازهم ظلماً..

الطالب والمُطالَب والمطلوب!!
وراء تحوّل مسألة منصور من وضع شخصي إلى أزمة كبرى، تكمن ثلاثة عناصر جوهرية، أولها: أنه إعلامي مشهور وتقف وراءه شبكة الجزيرة بثقلها الكبير عربياً ودولياً. والعامل الثاني: أن التوقيف تم في بلد ديموقراطي غربي يفتخر بمؤسساته وبالفصل بين السلطات حيث يتمتع القضاء باستقلال تام –على الأقل كما يزعم أهله!- ولو أن احتجاز أحمد منصور وقع في بلد من بلدان العالم الثالث لكان الأمر مختلفاً جداً..

وأما العنصر الثالث فهو سوء سمعة القضاء المصري في الخارج منذ 3/7/2013م.. بصرف النظر عن بيانات الخارجية المصرية وغيرها من أجهزة السلطة التنفيذية، التي تدّعي العكس وتصر على أن القضاء المصري مستقل، لكن ادعاءاتها في نظر الدول الأخرى بما فيها الدول الغربية، التي ثبت أنها مع الانقلاب، ليست سوى شيكات بلا رصيد – بحسب الكاتب والإعلامي جمال سلطان -.

الإعلام الفج
خلال الساعات التي كان منصور فيها محتجزاً في ألمانيا، كان أداء الإعلام المصري يخدمه من حيث أراد القائمون عليه أن يسيئوا إليه.. بدا الأمر في نظر المراقب المنصف تشفياً وتصفية حسابات فئوية وشخصية وسياسية، وهو ما اعتمد عليه محامو منصور، لمنع السلطات الألمانية من تسليمه إلى القاهرة.

كان الإعلاميون في حالة هستيريا مكشوفة، تشبه – في المخيال الغربي- حفلات مطاردة محاكم التفتيش للساحرات في القرون المظلمة!

في المقابل، حظي أحمد بتأييد جارف لدى الإعلاميين الغربيين بعامة، والألمان منهم بخاصة، فضلاً عن هبة المنظمات الحقوقية الغربية والأممية، بما فيها المؤسسات المختصة بالحريات الصحافية.

وكان الاتحاد الدولي للصحفيين أكد أنه سيتدخل لدى أعلى المستويات في الحكومة الألمانية للمطالبة بإطلاق سراح منصور, مستخدماً "حقه القانوني العالمي في تمثيل الصحفيين والدفاع عنهم". وقال رئيس الاتحاد جيم بوملحة:إن الاتحاد والنقابات المنضوية فيه، بما فيها نقابتان ألمانيتان تضمان سبعين ألف صحفي، يدينون بشكل كامل ما قامت به الشرطة الألمانية.

ذلكم الزخم الهائل، أصبح عنصر ضغط هائلاً على حكومة إنجيلا ميركل، التي أخذت وضع الدفاع الصعب في مواجهة هجوم صارخ، شارك فيه قادة من حزبها الحاكم.

صفقة سيمنس؟!
الكاتب البريطاني الشهير وصاحب المشاكسات العروفة روبرت فيسك استنكر توقيف السلطات الألمانية للإعلامي منصور، واعتبره ضربة موجعة لديمقراطية ألمانيا تحت قيادة المستشارة أنجيلا ميركل. وأضاف فيسك في مقال نشرته له صحيفة "الإندبندنت" البريطانية في 22 يونيو, أن توقيف منصور جاء استناداً إلى مذكرة صادرة مما سماه نظاماً قمعياً حَكَمَ على رئيس منتخب بالإعدام. وربط فيسك بين توقيف منصور والصفقة, التي وقعها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع شركة "سيمنز" الألمانية العملاقة, والتي تقدر قيمتها بنحو ثمانية مليارات يورو، وتساءل "إن كان ثمن هذه الصفقة حرية صحفي؟"

أبعد من الشخص وقناته
مع تقديري التام لموقع أحمد منصور في صدارة المشهد الإعلامي العربي-جعلته الساعات الـ48 عالمياً- واعترافي بمكانة قناة الجزيرة وصوتها المؤثّر تأثيراً قوياً وضاغطاً على صُنَّاع القرار، فإن هذه الواقعة تكشف بجلاء أننا ما زلنا في عالَمٍ شديد الهشاشة، حيث يتضح المستوى المتدني من حقوق الإنسان غير الغربي، حتى في بلدان غربية عريقة كألمانيا!!

وهنالك وقائع كثيرة تؤكد هذه الهشاشة، وأن حقوق الإنسان ما زالت انتقائية 100% وليست إنسانية كما يزعم تجارها.

فإذا كانت ألمانيا المتباهية بديموقراطيتها ترضخ لطلب سلطة من سلطات العالم الثالث، من أجل صفقة مالية، فمنذا الذي سيصدق شعارات حقوق الإنسان إلا بمعنى واحد، هو: حقوق الإنسان الغربي شريطة انتمائه إلى أي ملة غير الإسلام؟!
لذلك كان عنوان هذا التقرير، أنها قضية عصر وليست محنة شخص انتهت بسلام.

--------------------------------------------
المصدر: ملتقى شذرات


rqdm uwv Hl lpkm aow g[km

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
لجنة, قضية

« هذا ما خبزتموه فكلوه | الفقه "الداعشي" ليس سُنِّيًا!! »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
محنة شيخ الإسلام ابن تيمية Eng.Jordan التاريخ الإسلامي 3 04-16-2015 02:25 PM
أبو أيوب الأنصارى ام زهرة شخصيات عربية وإسلامية 2 04-14-2014 04:37 PM
ليست قضية مصرية .. بل قضية إسلامية عالمية عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات مختارة 0 07-08-2013 08:52 AM
القصير منحة من رحم محنة عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات مختارة 1 06-04-2013 10:37 PM
تشكيل لجنة قضائية لكشف خبايا قضية التمويل الأجنبي يقيني بالله يقيني أخبار عربية وعالمية 0 03-03-2012 10:32 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 11:32 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68