تذكرني !

 





مشاهير وشخصيات أجنبية علماء وأدباء مفكرين وسياسيين

تعرف على المفكر النمساوي فيكتور شوبرغر الذي اخفيت اختراعاته

فيكتور شوبرغر خلال قراءتي للمئات من المراجع التي تناولت مفكرين عظماء ولدوا في هذه الدنيا عبر فترات مختلفة ، و حاولوا تغيير العالم إلى الأفضل ، بواسطة أفكارهم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 07-24-2015, 02:43 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 17,328
افتراضي تعرف على المفكر النمساوي فيكتور شوبرغر الذي اخفيت اختراعاته


فيكتور شوبرغر

خلال قراءتي للمئات من المراجع التي تناولت مفكرين عظماء ولدوا في هذه الدنيا عبر فترات مختلفة ، و حاولوا تغيير العالم إلى الأفضل ، بواسطة أفكارهم الخلاقة و اختراعاتهم و ابتكاراتهم المختلفة ، و تنبيه الناس إلى حقائق كثيرة لم تفطن لها ، لكنهم للأسف الشديد ، حوصروا أو لوحقوا أو قمعوا بأبشع الطرق و الأساليب ! من قبل سلطات مختلفة رأت في هؤلاء الرجال تهديداً حقيقياً لمصالحهم !.
لكني لم أشعر بالألم الشديد إلا عندما اطلعت على قصة المفكر النمساوي الاستثنائي فيكتور شوبرغر . الذي عاش في أواخر القرن التاسع عشر .
لم ينهل شوبرغر من العلوم على الطريقة الأكاديمية التقليدية ، لكنه كان فقيه في علم البايولوجيا و الفيزياء و الكيمياء !. كان يتميّز بطريقة استثنائية في فهم و استيعاب المظاهر المختلفة في الطبيعة ، خاصة عملية جريان المياه !. فمن خلال مشاهداته و ملاحظاته المتواصلة ، قام بصياغة نظريته الهايدرودايناميكية الجديدة . و التي تناقضت مع المفهوم العلمي التقليدي في هذا المجال بالذات !.
وصفه أصدقائه بأنه كان يتصف بذكاء غير طبيعي و قوة ملاحظة استثنائية . و بواسطة هذه الصفات ، تمكن من وضع علامات فارقة في المنطق الفيزيائي المألوف !.
تعرف المفكر النمساوي فيكتور شوبرغر mony12.jpg


خلال تنزهاته الطويلة في الغابة و دراسة الطبيعة المجرّدة ، أوّل ما لفت نظره هو المياه ، الجداول الصغيرة ، و الأنهار الكبيرة ، هذه المظاهر كانت مفعمة بالحياة بالنسبة له . و لاحظ أن النظام الدوري للمياه في الطبيعة هو أكثر تعقيداً من ما يوصفه المنهج العلمي التقليدي !. رأى أن المياه في الطبيعة هي عبارة عن مجاري الأرض الدموية ، كما مجاري الدم عند الإنسان ! و أن أي انحراف عن المعدّل في درجة حرارة المياه هو مشابه لتغير الحرارة في دم الإنسان !. هكذا كانت طريقته في التفكير ... كل شيء في الوجود هو مفعم بالحياة ..!
اكتشف أن المياه تصنع منعطفاتها و تشقّ مجاريها بنفسها في الطبيعة . و بهذه الطريقة تتمكن من تشكيل حركة داخلية تجمع كمية كبيرة من الطاقة يصعب على الإنسان قياسها !.
جميعنا لاحظنا القوة الهائلة التي تظهرها المياه في ظروف كثيرة ( خاصة أثناء تعرضها لتبدلات حرارية مختلفة ) مثل قدرتها على تفجير المواسير و التمديدات الصحية المختلفة أثناء تعرّضها لدرجة حرارة دون الصفر !.
و هناك بعض المظاهر المعروفة عن المياه ، عند القدماء ، حيث كان العاملين في مقالع الحجارة ( أماكن صخرية يتم فيها استخراج أحجار البناء ) . كانوا يستعينون بوسيلة معروفة في حينها ، و هي عبارة عن حفر أخدود ( قناة ) مستقيم في الصخرة ، عمقه لا يتجاوز خمسة سنتيمترات ، و طوله يقارب المتر ( حسب حجم الصخرة ) ، ثم يدخلون في هذا الأخدود المحفور في الصخرة قطعة خشبية يتطابق حجمها مع حجمه ، ثم يسكبون الماء على الخشبة حتى ترتوي تماماً ، و يتركوها إلى اليوم التالي . و في اليوم التالي تكون الصخرة قد فلقت إلى قسمين !.
و لكي يثبت شوبرغر هذه القدرة الذاتية للمياه ، قام بتصميم شبكة قنوات طويلة مؤلفة من منعطفات و محطات استبدالية ( صممت بطريقة بارعة و معقدة ) ، تعمل على استبدال المياه المستعملة بمياه جديدة مفعمة بالنشاط . و استطاعت هذه الشبكة أن تجعل عواميد خشبية عملاقة تطفو على كمية قليلة من المياه !.
و من أجل شرح هذه العملية المعقّدة التي تتمثّل بتنقّل المياه في شبكة القنوات بهذه الطريقة ، واجه شوبرغر صعوبة كبيرة في الشرح ! ليس بسبب صعوبة استيعاب الفكرة ، بل لعدم وجود مصطلحات علمية تساعده على الإشارة إلى بعض العمليات و المجريات التي تحصل في هذه العملية !. فاضطرّ إلى استخدام مصطلحات غير مألوفة علمياً ! مثل : الاضطرابات السايكلودية ! حركة التدفق الداخلي ! الدايامغناطيسية ! و غيرها من مصطلحات و أسماء لا تنتمي إلى المناهج الأكاديمية !. و هنا وجد نفسه في الخندق المعادي للمؤسسة العلمية السائدة التي وجّهت إليه انتقادات لاذعة !. أما هو ، فكان يتصف بمزاج ناري جداً ! مما جعله يواجههم بشراسة من خلال تصريحاته المختلفة !.
كان فيكتور شوبرغر يعارض الطريقة السائدة في الحصول على الطاقة ! ( آلات ميكانيكية و محركات تعمل على الانفجار الداخلي و الحرق و الحرارة و الضغط .. ) و غيرها من وسائل مدمّرة تعمل على إطلاق الشظايا الجزيئية السامة التي تسبب المرض و الموت و الدمار التام للبيئة !. و أكّد أن هذه الوسائل العنيفة القاتلة في استخلاص الطاقة سوف تقضي على الطبيعة في يوم من الأيام !. و أشار إلى وجود طاقة خفية في الطبيعة ، نظيفة ، يمكن استبدالها بتلك الوسائل القاتلة !.
كانت جميع آراؤه تشير إلى أن الإنسان نجح في التوصّل إلى وسائل مميتة من أجل الحصول على الطاقة ! فجميع المحركات التي تعمل على الوقود و الفحم الحجري و غيرها من وسائل عنيفة ، تعتمد على الانفجار الداخلي ، و الحرارة ، و الضغط ! و راح يكرر عباراته و يصرح بها أينما ذهب ، و راح ينبّه بان البقاء في استخدام هذه الوسائل سوف يؤدي إلى دمار البيئة تماماً !. و لكن ، لم تنل أفكاره اهتمام أحد في تلك الفترة ! لأن المشاكل البيئية التي نعاني نحن منها اليوم ، لم تكن موجودة في أيامه !.
لكن هذا لم يحبط من عزيمته و حماسه في إقامة أبحاث متعددة تهدف للتوصّل إلى السرّ الذي تخفيه تلك التحركات الخفية بالطبيعة ، بجميع مظاهرها ، في سبيل جمع الطاقة التي تساعدها على إنجازاتها الفطرية المختلفة !.

فتوصّل إلى ما يسميها : الحركة الدورانية اللولبية ذو الدفع الذاتي !. ( يمكن أن نلاحظ هذا الشكل اللولبي في جميع مظاهر الحياة ، من المجرات اللولبية العملاقة ، إلى الشكل اللولبي الذي يتخذه جزيء الحمض النووي ! ) .. خرج شوبرغر باستنتاج يقول أن هذه الحركات اللولبية الخفية الموجودة في الطبيعة هي التي تساعد أشكال الحياة المختلفة في نموها نحو الأعلى ، بعكس توجّه القوة الجاذبية !. و قال أنه إذا استطاع الإنسان تنسيق هذه الأنظمة اللولبية الدوّارة ، و جعلها تتناغم مع بعضها ، يمكن حينها إطلاق قوّة هائلة لا يمكن تصوّرها !. فالفضل يعود إلى هذه القوى الأساسية في عملية بناء الأنظمة البايولوجية المختلفة و تكثيفها ، و جعلها تتوجّه إلى أعلى بواسطة المجالات الإشعاعية التي سماها بالدايامغناطيسية !. هذه القوة الدايامغناطيسية هي التي تتحدى قوة الجاذبية الأرضية !.
و قد أثبت وجود هذه القوّة الطبيعية الخفية بواسطة ابتكار أجهزة و آلات عديدةتعمل على مبدئها ! فصمم العديد من النماذج التي تعمل على هذا النظام الخاص من أجل توليد الطاقة الكهربائية ! هذه الآلات هي عبارة عن أنابيب و قنوات لولبية مخروطية الشكل ، ملفوفة حول جسم كبير مخروطي الشكل . يتم دفع الأنابيب للدوران من أجل تشغيل الآلة ، فتقوم بامتصاص المياه من الجهة ذات الفتحة الكبرى ، و من ثم تنطلق المياه من الجهة الأخرى ، ذات الفتحة الصغرى ، بقوة هائلة تعمل على تحريك توربين ( فراش ) موصول بدينامو يقوم بتوليد الطاقة الكهربائية !



تعرف المفكر النمساوي فيكتور شوبرغر lhggg45.jpg
الحركة الدورانية اللولبية ذو الدفع الذاتي

و ابتكر جهاز آخر يعمل على امتصاص الهواء من شبكة معقّدة من الأنابيب المخروطية ، و من ثم يطلق من الجهة الأخرى هواء مضغوط بشكل هاءل مما يجعل الجهاز ينطلق نحو السماء بقوّة كبيرة !. و هذه التجارب الاستثنائية جذبت عيون السوفييت و الأمريكان إليه ، و راحوا يراقبون أعماله باهتمام !.
عاش شوبرغر حياة مليئة بالصراعات مع كل السلطات ، العلمية و السياسية و المالية !. و قبل نهاية حياته ، كان قد تعرّض للمضايقات و الخداع و العزلة التامة . و أخيراً تم إسكاته بالقوّة من قبل رجال أعمال أمريكيين ! لأنهم شعروا بالخطر الكبير الذي تسببه أفكاره على مصالحهم !.
مات شوبرغر في النمسا عام 1958م ، بعد أن تعرّض للخيانة و الإهمال و سوء الفهم من قبل المحيطين به . كان عمره يناهز الثالثة و السبعين . أما أعماله الاستثنائية ، فقد سرقت و أخفيت ، و منها ما أتلف و حرق ! و تعرّضت للنسيان كما تعرّض صاحبها الذي نادى ببيئة نظيفة و عالم خالي من السموم ...
و تسألوني كيف تضيع الحقيقة ؟!...
إن كل الذين ترد أسمائهم في الموسوعات العلمية و المراجع التاريخية و غيرها من مصادر معلومات رسمية أخرى ، لم يعملوا يوماً على خدمة الإنسانية !. كتب عنهم التاريخ و وضعت صورهم على صفحات الكتب و أصبحوا عظماء ، لأنهم كانوا منتصرون ! أو تملّقوا للسلطة السائدة و تماشوا معها !. أنظروا إلى هذه الحالة المزرية للأرض ... أنظروا إلى ما وصلت إليه البشرية اليوم ... تفكير منحرف ... سلوك منحرف ... طموح منحرف ... توجّه منحرف ... و الحبل على الجرار !.

تعرف المفكر النمساوي فيكتور شوبرغر ony113.jpg
فيكتور شوبرغر في أواخر أيامه ( خرفاناً )

السبب الرئيسي الذي أدى إلى هذا الوضع الأليم هو الرجال التاريخيين الذين نعتبرهم اليوم عظماء . نرى صورهم و هم يبتسمون ، يطلون علينا في الكتب و المراجع التي فرض علينا قراءتها دون غيرها !.. أما العظماء الحقيقيين الذين حاولوا خدمة الإنسانية بأصالة و وجدان ، فسوف لن نرى صورهم و لن نسمع عنهم أبداً أبداً ....

المصدر: ملتقى شذرات


juvt ugn hglt;v hgklsh,d td;j,v a,fvyv hg`d hotdj hojvhuhji

__________________
----------
حين يباغت النسيان هياكل الذكريات
المترامية على سفوح الوجدان
تنساب دمعة حزن على مهجة الحروف
ويتدثر الإحساس في صمت الأمكنة
ليداري وجع الفراق >>>>
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
المفكر, الذي, النمساوي, اختراعاته, اخفيت, تعرف, شوبرغر, فيكتور

« من هو باتريك فلاناغان ؟ | تعرف على العائلة التي تحرك العالم »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
البرلمان النمساوي يدين أحكام الإعدام عبدالناصر محمود شذرات مصرية 0 07-10-2015 03:43 AM
هل تعرف ما هو الكتاب الذى كان يحمله أوباما فى الصورة التالية ؟ Eng.Jordan الملتقى العام 0 04-26-2013 10:53 PM
فيكتور هيجو.. حياته وآراؤه الغريبة Eng.Jordan أدبيات 0 11-10-2012 06:20 PM
حمل كتب فيكتور هوجو Eng.Jordan كتب ومراجع إلكترونية 0 02-09-2012 01:17 PM
فرش فيكتور مميزة للفوتوشوب Eng.Jordan التصميم والجرافيك 0 01-30-2012 11:17 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 06:44 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73