تذكرني !

 





مقالات وتحليلات مقالات ..تقارير صحفية .. تحليلات وآراء ، مقابلات صحفية

حماس والحركة السلفية

حماس والحركة السلفية .. آفاق العمل المشترك ــــــــــــــــــــــ (أحمد دلول) ـــــــ 24 / 10 / 1436 هــ 9 / 8 / 2015 م ــــــــــ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 08-09-2015, 07:17 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 18,080
ورقة حماس والحركة السلفية


حماس والحركة السلفية .. آفاق العمل المشترك
ــــــــــــــــــــــ

(أحمد دلول)
ـــــــ


24 / 10 / 1436 هــ
9 / 8 / 2015 م
ــــــــــ

حماس والحركة السلفية 710506082015123426.jpg


ثمة جهود داخلية تبذلها أطراف غزية من أجل إذابة الجليد أو تقريب وجهات النظر بين السلفيين والإخوان المسلمين في قطاع غزة (ممثلين بحركة حماس)، إذا لا تبدي تلك الأطراف تخوفها الواضح من أن ينفلت العقال وتدخل غزة في دوَّامة من الفوضى، خاصة في ضوء بعض أعمال العنف التي وقعت في السنوات الست الأخيرة بفعل كلا الطرفين، كمقتل الشيخ عبداللطيف موسى في رفح، أو هدم معقل لداعش في دير البلح أو بعض التفجيرات أو بعض المسيرات الداعمة لداعش.

وفي هذا السياق دعا القيادي المحسوب على حركة حماس أحمد يوسف إلى ضرورة التعاطي الإيجابي والتعامل بالحكمة والموعظة الحسنة مع مكونات الحركة السلفية في قطاع غزة بمختلف توجهاتها؛ انطلاقاً من وحدة الهدف وتشابكات المنهج والمرجعية الدينية.
وأكَّد يوسف في مؤلفه الصادر عن "معهد بيت الحكمة للاستشارات وحل النزاعات" في يوليو الجاري، ويقدِّم له النائب في البرلمان الفلسطيني عن حركة حماس الدكتور يونس الأسطل والذي يحمل عنوان (حماس والحركة السلفية في قطاع غزة: آفاق الرؤية والعمل المشترك)؛ أنه لا مفر من مصالحة حقيقية وجادة بين السلفيين وحركة حماس.

وأشار المؤلف المعروف بجرأته الكبيرة وأفكاره المثيرة للاهتمام وتغريده خارج السرب الحمساوي إلى أن كتابه جاء نتيجة الاتصالَ بالعديد من الإخوة في التيار السلفي والحوار معهم، فضلاً عن اللقاء ببعض الشخصيات المسؤولة في الأجهزة الأمنية بغزة؛ عملاً بالحكمة القائلة: "وأتوا البيوت من أبوابها".
ويستطرد الكاتب أن هذا العمل البحثي يأتي في إطار الإصلاح بين طائفتين من المؤمنين، جمعتهما مسؤولية العمل لهذا الدين، وهَـمُّ الجهاد من أجل تحرير هذا الوطن، فهما في المحصلة والمكانة "قُرَّة عينٍ" لبعضهما بعضاً، وإن ما وقع بينهما لا يعدو أكثر من كونه حالةً من "نزغ الشيطان".
ويؤكد المؤلف أن هدف الدراسة يتمثَّل في إلقاء الضوء على الحركة السلفية في قطاع غزة، وإثبات براءتها مما تناقلته الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أو جهات فلسطينية في رام الله بأن قطاع غزة يمثل حاضنةً للتطرف والإرهاب، وأنَّ عناصر من تنظيم القاعدة أو تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) قد وجدت ملاذاً آمناً فيه.

حماس والموقف من السلفيين
----------------

من المعلوم أن السلفية ليست حزباً ولا حركةً ولا تنظيماً، بل هي منهج سار عليه أبو بكر وعمر وعثمان وعليٌ والصحابة والتابعون لهم. علماً بأن محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله- كان يدعو إلى العودة إلى الفهم الصحيح للدين والاعتقاد السليم والتمسك بالكتاب والسنة علماً وعملاً كما كان حال السلف الصالح.
ويشير المؤلف إلى أن السلفية ليست حكراً على أحد بأن يدعيها لنفسه أو ينفيها عن غيره، كما أنها ليست بالادعاء بل هي حقيقة الاتباع والتطبيق للمنهج دون مخالفات.
ويستطر أن حماس تقف على مسافة واحدة من جميع التنظيمات الإسلامية، وهي ترى أن تحقيق الوحدة الإسلامية الشاملة هي الأمنية التي لم تتحقق بعد، وتحاول أن تضم في جنباتها كل الإسلاميين الآخرين على الساحة الفلسطينية، وهي مؤهلة أكثر من غيرها للاتفاق معهم على برامج دعوية وجهادية وطنية، تتضمن خريطة العمل الدعوي والجهادي.

حماس والسلفية: الاتفاق والافتراق
--------------------

من خلال اللقاءات التي أجراها مع قادة السلفية؛ استنتج الكاتب أن هناك الكثير مما يجمع السلفيين والإخوان في قطاع غزة، حيث كانت الرغبة في التفاهم والاستعداد للتعاون والتنسيق هي سيد الموقف وديدن الجميع.
وبخصوص نقاط الالتقاء بين الطرفين، يتحدث المؤلف عن المجال الخيري لدعم الأُسر المحتاجة، وقد كان للجمعيات الخيرية من كلا الطرفين الدور الأكبر في التخفيف من وطأة الحصار وأزمة الرواتب، فضلاً عن العمل الدعوي، والعمل المشترك في محاربة كل أشكال الانحراف والتشدد والتطرف والرذيلة وتوعية الشباب الواعد أخلاقياً ووطنياً والأخذ بيده إلى طريق الهداية والرشاد والفعل المقاوم.
أما فيما يتعلق بجوانب الخلاف والتباين؛ فهي تتمثل في بعض الرؤى والمواقف والأولويات، ولكنها تباينات ليست في أبواب الأصول والعقائد، والتي منها على سبيل المثال: العلاقة مع إيران وحزب الله، ومحاربة التشيع في قطاع غزة ومسالة تطبيق الشريعة، ومسألة تهنئة النصارى في اعيادهم، وتعليق صور الشهداء، واحتفالات التأبين ...

الغلو: حالات فردية
-----------

وأردف الدكتور أحمد يوسف أن النقاشات والحوارات مع عددٍ من قيادات التيار السلفي ورموزه، والتحقيقات التي أجرتها الأجهزة الأمنية مع المعتقلين المحسوبين على هذا التيار، أظهرت بأن هناك عناصر محدودة جداً –وهي متعاطفة أو مخترقة أمنياً- تحاول القيام بشكل فردي ببعض أعمال التخريب والفلتان الأمني، وتحاكي بها جماعات متطرفة منتشرة في دول المنطقة، ولا يربطها بالتيار السلفي في القطاع إلا محاولة التمويه والتغطية على تحركاتها لتحقيق مآرب أخرى.
ولفت إلى أن التحقيقات التي أجرتها الأجهزة الأمنية المختصة في غزة مع بعض هذه العناصر قد كشفت بأنها تتحرك بشكل فردي، وكانت تخطط لارتكاب حماقات وجرائم بحق إخوانهم في الدين والوطن. مضيفاً: للأسف، فإن عمليات التجنيد لبعضهم ترتبط بأيدٍ مشبوهة تنسِّق أمنياً مع إسرائيل.
واعتبر المؤلف أنَّ مسألة التطرف والغلو في قطاع غزة ما هي إلا مجرد حالة لها ظروفها المحلية والإقليمية والدولية وليست ظاهرة ولا توجد مخاوف من انتشارها، إذ إن كل المؤشرات تشي بأنها شكلٌ من أشكال التعبير عمَّا يجول في الخواطر وردود أفعال لأوضاع معيشية صعبة وانعكاس طبيعي لمعدلات البطالة المتزايدة وغياب الأفق لكل ما تحمله الحياة من معانٍ بالنسبة للشباب.
ولم ينفِ المؤلف وجود عناصر" متفلتة" و"متقلبة" و"مأزومة نفسياً وحركياً"، وقد وجدت في عباءة السلفية الواسعة غطاءً للتمويه، والقيام ببعض الأعمال التي تسيء للحالة الأمنية، وتفتح الطريق أمام عودة الفلتان الأمني.
ويعتقد المؤلف بأن الانقسام السياسي بين الفلسطينيين سمح بظهور حالات من الخلل الفكري وتصاعد الجدل والمناكفات السياسية وبعض التجاوزات الأمنية والتي قد يستغلها بعض الخصوم لإرباك الميدان في غزة وإشغالها بالعداوات الداخلية.

الحركة السلفية في غزة: المخاوف والمخاطر
---------------------------

يعتقد الكاتب بأن الحركة السلفية بشكل عام في قطاع غزة لا تشكل خطراً على الساح الفلسطينية، لكن هناك مخاوف لدى حركة حماس من جنوح بعض مفردات الفكر السلفي وخطوة استغلاله من قبل بعض الجهات والأطراف لتحقيق بعض الأهداف المشبوهة.
ويضيف الباحث؛ لا ترى حماس في التيار السلفي كأنشطة وأفكار خطراً يهدد مصالحها، بل لديها مخاوف من موجة العنف الدامي التي تجتاح الوطن العربي .. لذلك فهي تحاول إبقاء الحدود مع مصر آمنة، وتسعى جاهدة لتجنيب الساحة الداخلية الخلافات الدينية وتحرص على توسيع قنوات التواصل مع مشايخ السلفية داخل قطاع غزة وخارجه.

حماس والسلفيين: وضرورة تطويق الخلافات

ويشير المؤلف إلى أن حركةُ حماس نجحت فيما مضى في نزع فتيل التوتر بينها وبين حركة الجهاد الإسلامي، وذلك من خلال إيجاد تنسيقيات سياسية وأمنية بينهما؛ مضيفاً أن الحالة مع الإخوة في التيار السلفي تحتاج هي الأخرى إلى مثل تلك التنسيقات؛ كمرجعية يحتكم إليها الجميع.
وينطلق الكاتب في رؤيته من مبدأ أن "الفكر لا يُقارع إلا بالفكر"، وأن "سياسة العصا الغليظة ليست محمودة العواقب"، وذلك لأن التعذيب هو ألمٌ لا ينتهي بفعل الزمن، وتغذيه أبداً الرغبة في الانتقام.
ويقترح الباحث 4 مسارات لمعالجة حالات الغلو والتطرف، وذلك من أجل الحفاظ على علاقات طيبة مع التيارات السلفية في قطاع غزة، وهي: 1- توسيع قنوات الحوار مع الشباب السلفي، 2- عقد جلسات مراجعة مفتوحة عبر وسائل الإعلام يتم من خلالها التعرف على دواعي الفعل وخلفيات الخطاب العنفي، 3- التعامل الإنساني معهم والقول اللين لهم، 4- فتح باب المراجعات النقدية الجادة كتلك التي حدثت في مصر والجزائر معالجة أفكار الغلو والتطرف.

نحو معالجة سليمة

ويلفت إلى أن تقدير الجهات الأمنية بشكل عام هي أن السلفيين الجهاديين ليسوا كلهم تنظيماً واحداً، لذلك يجب العمل على معالجة الحالات التي ترتكب مخالفات أمنية عبر التعامل مع كل جهة على حدة، بحيث تضمن بقاء الأوضاع الأمنية هادئةً ومستقرةً في قطاع غزة، في الوقت نفسه تتيح لكل الأطراف ممارسة عملها وأنشطتها الدعوية والحركية، بما لا يخلُّ بالمطلب الوطني العام وهو ضبط الأمن وتحقيق الأمان.
ويشير إلى أن قطاع غزة بدأ يشهد معالجة هادئة للتعامل مع الظاهرة السلفية، وذلك من خلال توسيع قنوات الحوار مع أفرادها، لقطع الطريق أمام انسياقهم خلف المزيد من الغلو والتطرف، وذلك عبر جلسات مكاشفة وحوار موسعة بمشاركة بعض رجالات السلفية وعلمائها.
وتوجَّه المؤلف بالنصيحة للأجهزة الأمنية والقضائية بأن تتعامل مع هذه الحالات بشكلٍ فرديٍ وليس كظاهرة وأن تكون الأحكام على خلفيات ما في الفعل من عناصر الجريمة التي تستوجب العقاب.
وجدير بالذكر أن الكتاب يتضمن عدداً من الوثائق التي قدمتها أطراف سلفية وإخوانية، وهي وثائق بحاجة إلى قراءات متأنية وتحليل، فهي تشير صراحة إلى موقف كل طرف من الآخر.

-------------------------------------------
المصدر: ملتقى شذرات


plhs ,hgpv;m hgsgtdm

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
السلفية, حماس, والحركة

« السياسة الإيرانية تجاه مجلس التعاون | القوميين الأكراد وهوس الانفصال »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حماس والحركة السلفية عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات 0 08-09-2015 07:17 AM
شاشة ما بعد السلفية عبدالناصر محمود بحوث ودراسات منوعة 0 04-15-2015 08:08 AM
نقد السلفية إلى أين؟! عبدالناصر محمود شذرات إسلامية 0 03-20-2015 08:31 AM
مصادر تؤكد استقالة الفلاحات والحركة الإسلامية تنفي Eng.Jordan الأردن اليوم 0 02-17-2013 02:50 PM
الفكر القومى والحركة العربية Eng.Jordan بحوث ودراسات منوعة 0 11-20-2012 01:34 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 03:50 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73