تذكرني !

 





النزعة الاجتماعية عند الإنسان وموقف القران والسنة منها

بسم الله الرحمن الرحيم النزعة الاجتماعية عند الإنسان وموقف القران والسنة منها ( في الثقافة الإسلامية ) ان استقلال الفرد في الإنسان حقيقة موجودة غير منكرة وان خصائص هذه الميزة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 08-16-2015, 11:51 AM
الصورة الرمزية محمد خطاب
محمد خطاب غير متواجد حالياً
كاتب ومفكر
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: فلسطين
المشاركات: 502
افتراضي النزعة الاجتماعية عند الإنسان وموقف القران والسنة منها


بسم الله الرحمن الرحيم
النزعة الاجتماعية عند الإنسان وموقف القران والسنة منها ( في الثقافة الإسلامية )
ان استقلال الفرد في الإنسان حقيقة موجودة غير منكرة وان خصائص هذه الميزة وكيانه الذاتي أمر واقعي ، ولكن للإنسان طبيعة تتحكم فيه ، ولديه ميول عديدة تجعله يتجه بميل خاص نحو غيره ممن الأفراد الآخرين وهو ما يعرف بالميل الاجتماعي .
أي أن ينزع الإنسان دائما للاجتماع بغيره من البشر وان يتصل بهم ويقيم علاقات اجتماعية وروابط معهم .وهذا الذي عبر عنه العلامة ابن خلدون في مقدمته بقوله ( ان الاجتماع الإنساني ضروري ويعبر الحكماء عن هذا بقولهم الإنسان مدني بالطبع أي لابد له من الاجتماع الذي هو المدنية في اصطلاحهم وهو العمران ).
والمقصود من مفهوم اجتماعي ليس إنسانا منفردا أو منعزلا او قدرات عضلية او غرائزي ، وإنما المقصود به بشر متفاعلون ،وبينهم علاقات ومخرجات لهذه العلاقات ....
والإنسان محتاج لبني جنسه لسد حاجاته الطبيعية ومعاونته علي ضروريات الحياة فباشتراكه مع بقية الإفراد ينتج عنها وجود مشترك نسميه الوجود الاجتماعي .
والوجود الاجتماعي هو الذي اوجد بدوره الحضارات الكبيرة السابقة فلولا النزعة الاجتماعية عند الإنسان لما قامت مدينة ولم يكن هناك عمران .
ايجابية الإسلام في توجيه الفرد :
الإسلام ينمي النزعة الاجتماعية لدي الإنسان ويرعاها ويدفع في اتجاه إنمائها وتكبير روج التعاون ويحث عليها ،ويرفض من يحاول إن يبتعد عن المجتمع وينزع إلي الفردية ، ولا يرضي له ذلك .
معني الايجابية :

الايجابية في حياة الإنسان هي تفاعل الإنسان مع الحياة ، يدركها وتدفعه إلي إدراكها ويعمل فيها وتملي عليه العمل فيها ، وهي عدم انصراف الإنسان عن واقع حياته ، وهي تخير الإنسان الطريق الذي يمارس به شأن الحياة ، ويواجه به أحداث الحياة ، وكذلك السعي لصالح نفسه وحياته ووجوده .
ايجابية الاسلام :
الإسلام ليس خالقا لايجابية الإنسان ولكنه موجه فقط لها في نموها وسير حركتها ، والإسلام يعترف بأن للإنسان ايجابية من نفسه فان له طبيعة متحركة غير جامدة منحه الله إياها عند خلقه . والإسلام يقف موقف الموجه والمنظم فقط في الايجابية فهو يرسم للإنسان درب فهمه للحياة و يحدد كيفية العمل فيها ، ولهذا كان القران كتاب هداية لقوله تعالي ( إن هذا القران يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا ) الإسراء 9 ، وبهذا يكون الإسلام موجها لحركة الإنسان وايجابيته بما فطر الله الناس عليه لقوله تعالي ( فأقم وجهك للدين حنيفا * فطرة الله التي فطر الناس عليها * لا تبديل لخلق الله * ذلك الدين القيم * ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) الروم 30 .
والإسلام في توجيهه لايجابية الإنسان عني بتوجيه الفرد كفرد وبوحدة الجماعة وتماسكها ، ثم الاحتفاظ بشخصية الفرد وشخصية الجماعة معا بحيث لا يفني الفرد في الجماعة ولا تفني الجماعة في الفرد أي لا يطغي احدهما علي الآخر .
موقف القران الكريم والسنة الشريفة من الميل الاجتماعي :
أولا القران الكريم :
يسير الإسلام إلي خلق كيان موحد قادر علي تحقيق الغايات السامية والمقاصد النبيلة والأهداف الصالحة التي جاءت بها رسالة الإسلام .
فهو بهذا يكّون روابط وصلات بين أفراد المجتمع لتخلق هذا الكيان وتدعمه ، وهذه الروابط تتميز بأنها روابط أدبية قابلة للنماء والبقاء وليست كغيرها من الروابط المادية التي تنتهي بانتهاء دواعيها وتنقضي بانقضاء الحاجة إليها .
هذه الروابط شأنها ان تجعل المسلمين تماسكا قويا ، وتقيم منهم كيانا يستعصى علي الفرقة وينأي عن الحل .
والإسلام بتوجيهه يسعي الي إقامة المجتمع الإنساني والي منع العدوان والاعتداء علي العلاقات العامة ، والي تمكين الاطمئنان في الحياة الخاصة ، ولهذا كانت نظرة الإسلام إلي الناس نظرة واحده لقوله تعالي (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثي وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا *إن أكرمكم عند الله اتقاكم )وبعد إن أيقظ الإسلام روح الجماعة في الإفراد أقام مجتمعه بينهم وهو المجتمع الإسلامي ، وحفظ هذا المجتمع بسند قوي كي يبقي ، وكي يستمر في بقائه أحاطه بتأكيد النهي عن الاعتداء والعدوان لقوله تعالي ( وتعاونوا علي البر والتقوى ولا تعاونوا علي الإثم والعدوان ) .
وجعل الإسلام الرباط الذي يربط الإفراد بعضهم ببعض هو رباط
الإيمان فهو نقطة التقاء الجماعة المؤمنة لقوله تعالي ( إنما المؤمنون اخوة فأصلحوا بين اخويكم ) الحجرات 10.
ولقوله تعالي ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) التوبة 71 .
ثانيا : موقف السنة النبوية الشريفة :
تحث السنة النبوية علي الاجتماع والالفة بين البشر منمية بذلك النزعة الاجتماعية عند المسلمين وتقويها ، يقول صلي الله عليه وسلم ( المؤمن إلف مألوف ، ولا خير فيمن لايالف ولا يؤلف ).
وصفات المؤمن في السنة النبوية انه قادر علي التفاعل مع مجتمعه ، وقادر علي حب الناس ، وقادر علي لن يجعل الناس يألفوه لحسن معاملته وطيب حديثه وبدعوته لله عز وجل بالحكمة و الموعظة الحسنة .
وهذه نقطة تمنيت إن يقف الكثيرون عندها كثيرا فالدعوة إلي الله لا تكون بحدة الطبع والكلام القاسي ، فرب كلمة طيبة تؤتي أكلها وتعطي النتيجة المرجوة أكثر من الحدة والانتقاد الحاد ، فكلنا مسلمون والحمد لله وكلنا نحب رسول الله صلي الله عليه وسلم أكثر من نفوسنا بل وأكثر ، لنتعلم من رسول الله صلي الله عليه وسلم الدروس في ذلك كيف كان المعلم الأول في تربية النفوس وتهذيبها .
ويقول صلي الله عليه وسلم ( الجماعة رحمة ، والفرقة عذاب ) والإسلام بهذا يتم رباط الجماعة ويدعو إلي الاندماج بها والانتظام في مسلكها .وعنه صلي الله عليه وسلم انه قال ( الاثنان خير من واحد ، والثلاثة خير من الاثنين ، والأربعة خير من الثلاثة ، فعليكم بالجماعة فان الله لن يجمع أمتي إلا علي هدي ) .والمدقق في الحديث السابق يجد إن الإسلام يعالج النزعة الاجتماعية ويقف منها موقفا رائعا يدافع عن تكوين الجماعة في جميع مجالاته حتى في مجال العبادات ، ونخص بالذكر هنا الصلاة ، فالإسلام يحث علي صلاة الجماعة في المساجد حيث التقاء الجماعة وتعارفها ويجعل صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفرد في بيته بسبع وعشرين درجة .
والمجتمع الإسلامي يقوم علي المحبة والإخاء بين إفراده ولا يدع للفرقة سبيلا يقول صلي الله عليه وسلم ( لا يحل لمسلم ان يهجر اخاه فوق ثلاث ليال ، فيلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهم الذي يبدأ بالسلام )
ويقول صلي الله عليه وسلم ( إياكم والظن فان الظن اكذب الحديث ، ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا وكونوا عباد الله إخوانا )
وعنه صلي الله عليه وسلم انه قال ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد إذا اشتكي منه عضو تداعي له سائر الجسد بالحمى والسهر )
وهكذا كان الإيمان بالله هو طريق تنمية المجتمع فيخفف بذلك من حدة الأنانية وطغيان الذات لدي الإنسان ، دافعة اياه ألي دائرة الاعتراف بالغير والتعاطف معهم علي أساس إنساني متساو في الاعتبار والقيمة .
محمد خطاب سويدان
المصدر: ملتقى شذرات


hgk.um hgh[jlhudm uk] hgYkshk ,l,rt hgrvhk ,hgskm lkih -hgh[jlhudm

__________________
محمد خطاب
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-18-2016, 11:02 AM
مطرالشتاء غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Mar 2016
المشاركات: 14
افتراضي


ونش رفع اثاث – 550 جنيه – ونش رفع الاثاث
الشركة العالمية لرفع العفش والاثاث والموبيليا 01128282911
تقوم برفع وإنزال العفش و الاثاث عن طريق واجهات العمارات بدون خسائر بأحدث أوناش رفع العفش والاثاث
معنا أنت في مؤسسة قوية وعملاقة تطبق أقصى معايير الدقة وأحدث الأساليب التكنولوجية لرفع الاثاث والعفش
معنا ستشعر بفرق كبير لانك ستجد منقولاتك تعامل بإسلوب يليق بقيمتها المادية والمعنوية بالنسبة لك
كن عميلنا وتخلص من
مشكلة العمارات ذات السلالم الضيقة اثنار نقل العفش والاثاث
تجريح وكسر العفش والاثاث المنقول
الخوف على الاثاث والعفش والاجهزه الكهربائية اثناء عملية النقل
اتساخ العفش والاثاث
نرفع العفش والاثاث والموبيليا و كل شيء عن طريق
البلكونات
الاسطح
الشبابيك
اتصل يصلك مندوبنا في أي مكان
01128282911 : تليفون
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-28-2016, 12:37 PM
الصورة الرمزية عبدو خليفة
عبدو خليفة غير متواجد حالياً
متميز وأصيل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 581
افتراضي

كلام سليم مآية بالمئآية لكن النفس الأمارة بالسوء التي تهوى المال والجاه وملذات الحياة الدنيا حملت معظم الناس في زماننا هذا وفي بلداننا بالأخص على خدمة المستعمر بتنفيذ مخططاته التي تتعلق بتمزيق وحدة الأمة فكريا وجغرافيا، ولو كلف ذلك قتل شعوب وتدمير أوطان، فلو أن الناس في بلداننا والمسؤولين خاصة رجعوا إلى تعاليم الإسلام لوفروا على أنفسهم وعلى شعوبهم كل هذا التشرذم وهذه الحروب، ولو كانت مسألة الاعتراف بالغير والتعاطف معهم علي أساس إنساني على الأقل معمولا بها في المجتمعات العربية اليوم لكان حالها غير ما نراه لكن تجري الرياح بلا لا تشتهي السفن كما يقال.
__________________
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 12-04-2016, 10:44 PM
ناصر داود غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
الدولة: الأردن
المشاركات: 6
افتراضي فريق العمل

"والإسلام في توجيهه لايجابية الإنسان عني بتوجيه الفرد كفرد وبوحدة الجماعة وتماسكها، ثم الاحتفاظ بشخصية الفرد وشخصية الجماعة معا بحيث لا يفني الفرد في الجماعة ولا تفني الجماعة في الفرد أي لا يطغي احدهما علي الآخر".

المجتمع التكاملي، وهو ما يسمى حديثاً "فريق العمل" حيث يتم إزالة الحواجز بين الأقسام عند الاشتراك في مهمة واحدة.
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
-الاجتماعية, النزعة

« بانوراما المشهد الليبي | من التاريخ العربي الاسلامي - مقتطفات »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الإعجاز العلمي في القران والسنة .. تاريخه وضوابطه عبدالناصر محمود دراسات وبحوث اسلامية 0 05-20-2014 07:15 AM
فشل العلمانية في تربية الإنسان وتهذيب سلوكه سبب في كل المشاكل الاجتماعية في الغرب. عبدو خليفة أخبار منوعة 0 05-07-2014 12:54 AM
العولمة، حقيقتها، وموقف الإسلام منها عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات مختارة 0 04-19-2014 06:56 AM
الفتن وموقف المسلم منها Eng.Jordan شذرات إسلامية 1 04-27-2012 01:01 PM
الاراء والمذاهب الفكرية عن الطبيعة البشرية وموقف الاسلام منها محمد خطاب الكاتب محمد خطاب ( فلسطين) 0 01-23-2012 12:30 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 08:03 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68