تذكرني !

 





الملتقى العام مواضيع عامة

إليْك يدي فلا تقطعها

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إليْك يدي فلا تقطعها "إليْك يدي فلا تقطعها"، بهذه الكلمات أدْنو منك أيها القارئ؛ لأبوح لك بهذا السِّرِّ لك

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 03-14-2012, 04:09 PM
الصورة الرمزية جاسم داود
جاسم داود غير متواجد حالياً
متميز وأصيل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: سوريا
المشاركات: 1,460
سؤال إليْك يدي فلا تقطعها


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


إليْك يدي فلا تقطعها


"إليْك يدي فلا تقطعها"، بهذه الكلمات أدْنو منك أيها القارئ؛ لأبوح لك بهذا السِّرِّ لك وحدك، ولكن أرْجوك لا تُبِح بهذا السِّرِّ لأحد على الأقل الآن.


إليْك السرَّ: "أنا سارق".

نعم، ولكن لا تتعجَّل في الحكم عليَّ؛ فها أنا أقِف بكامِل إرادتي أَمامَك - أيُّها القارئُ - لتحكُم عليَّ كما يتراءَى لك، ولكني أستميحُك في المرافعة عن نفْسي؛ فهذا حقِّى.

نعم سيِّدي القارئ، لقد سرَقت.


نعم، تسلَّلت يدي حتَّى لا يشعُر بها أحدٌ، وأخذتْ تقترب في بطْءٍ إلى الدَّاخل، وتحسَّستْ طريقَها في هذا الظَّلام، وما أن وجدت ضالَّتَها حتَّى أسرعتْ هاربة حتَّى لا يراها أحد!


لن أكذب، نعم شعرتُ وقتَها بنشوة غريبة، اعترَت جسدي قُشَعْريرة في نفْس الوقت، بل إني لن أُبالغ حين أقول: إنَّني أردتُ وقتَها أن أصرُخ لأخبِرَ العالم أنَّني سرقتُ هذا الشيء، بل أردتُ أن يسرِقَه كلُّ العالم، نعَم فهذا الشيء لا بدَّ أن يُسرق!

أعلم سيِّدي القارئ أنَّك تتساءَل الآن عن الشَّيء الَّذي سرقتُه، وممَّن سرقتُه، وسأخبرك ما هو!

إنَّه " الأمل"، نعم الأمل، تسلَّلتْ يدي لتخطَفَه من هذا الظَّلام الذي يعمُّ العالَم، وهذا التسلُّط على الأفكار، وهذا الغرق في السياسة، وهذه الثَّقافة الهزْلية، كل هذا كان يدفعني إلى الجنون، فأنا كغيري من الشَّباب، أتيه في هذا العالَم المظلِم، أبحثُ عن العَيش، عن الزَّواج، عن الأولاد، عن ..... ..... .... ....إلخ.


ولكنِّي رأيتُ أني بهذه المطالب قد تَجاوزتُ حقِّي؛ لذا قرَّرتُ أن أُعاقِبَ نفْسي، بتدْميرها بالمخدِّرات، ربَّما في بعض الأحيان كانت تُراودني فكرة الانتحار، لكنِّي لَم أملِك القُدْرَة على فعْلِها، وفي النِّهاية: تذكَّرتُ أني لم أُوجَد في هذه الدُّنيا لأعذَّب، ولكنِّي أنا مَن تركتُ التَّمسُّك بالله حيث الأمل الذي لا ينقطع.

تنفَّست نفسًا عميقًا ومددت يدي وهي ترتجِف، إلى هذا الظَّلام الذي يَملؤني باحثًا عنْه، عن الأمل، فما أن وجدتُه حتَّى أخذتُه وفررتُ بعيدًا عن الظَّلام.

سيدي القارئ، إنَّني أعترف بهذه السَّرقة، ولكنِّي أيضًا أُقسم أني لَن أردَّها إلى هذا الظَّلام أبدًا، مهْما حكمتَ به على فلن أُبالى.

"فهاكَ يدي؛ لكن لا تقْطعها".



دمتم برعاية الرحمن وحفظه
منقول بتصرف

المصدر: ملتقى شذرات


YgdX; d]d tgh jr'uih

__________________

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
تقطعها, إليْك

« من جعجعة التخطيط إلى طحين الواقع | الصمت ؟ »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 02:41 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68