تذكرني !

 





شذرات إسلامية مواضيع إسلامية عامة

الواقع بين التسويغ والإبطال

الواقع بين التسويغ والإبطال ــــــــــــــــ (الشيخ. عبد الله أبو عليان) ــــــــــــــ 16 / 12 / 1436 هـــ 30 / 9 / 2015 م ــــــــــ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 09-30-2015, 02:48 PM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 24,578
ورقة الواقع بين التسويغ والإبطال


الواقع بين التسويغ والإبطال
ــــــــــــــــ

(الشيخ. عبد الله أبو عليان)
ــــــــــــــ

16 / 12 / 1436 هـــ
30 / 9 / 2015 م
ــــــــــ

الواقع التسويغ والإبطال 829092015043607.png


تتفاوت المنهجيات في التعامل مع الواقع، فهناك من يراه أساساً ينبغي الاحتكام إليه في فهم النصوص على الوجه الذي يسوغه ويجعله مقبولاً، وآخر يعده باطلاً ينبغي هدمه، وإعادة بنائه على الأسس الإسلامية المثالية، فالتعامل مع الواقع المختلط حسنه وقبحه يعد تحدياً خطيراً قد تنحرف فيه الأفهام، ولذلك امتن الله تعالى على نبيه -صلى الله عليه وسلم- عندما عصمه من محاولات المشركين فتنته بعروضهم المتعددة المغلفة بثوب الواقعية عن بعض ما أوحاه الله إليه[1]، والوقوع تحت ضغط الواقع، فقال سبحانه: {وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا 73 وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا} [الإسراء: 73، 74].

فما المقصود بتسويغ الواقع أو إبطاله؟ وكيف نفهم النصوص التي يمكن استدعاؤها بما يؤيد أحد المسارين؟ وما المعيار الذي نحتكم إليه في ذلك؟

مفهوم التسويغ والإبطال:
------------------

اقتصرت على تعريف لفظتي التسويغ والإبطال في اللغة؛ لتحقق القدر المراد بهما، وهما كالآتي:
التسويغ لغةً: أساغ الأمر أي أباحه وجعله جائزاً[2] ، وسوغ الأمر ابتدع له أسباباً مرضية لكنها غير صحيحة[3].

وقد جرى استخدام المعاصرين للتسويغ عند اقترانه بلفظ "الواقع" على المعنى الأخير.
الإبطال لغةً: أبطل الشيء أي أسقطه وألغاه، والباطل ما لا ثبات له عند الفحص عنه[4].
وإبطال الشيء إفساده وإسقاط حكمه، حقاً كان أو باطلاً[5].

وعليه فإن مقصودي بتسويغ الواقع جعله مقبولاً وإن لم يكن مرضياً شرعاً، وإبطاله إلغاؤه وعدم إعطائه حكم القبول وإن كان حقاً.

فهل يشترط شرعاً لأسلمة أي نظام أو مجتمع أو شركة أن يُلغى القائم إلغاءً كاملاً بكل تبعاته وآثاره، ويُزال كل ما له علاقة به، ثم يُبنى وفق النموذج الإسلامي المثالي على أسس جديدة؟
إن التطواف بنصوص الوحيين يجعلك تقف على عشرات الحوادث التي جاء الإسلام تشريعياً وتطبيقياً بتغيير ما عليه الناس زمن الرسالة، سواء في اعتقادهم أو عبادتهم أو معاملتهم وسلوكهم، وتقف أيضاً على ما يدعم إقرار الشريعة لكثير من معهودات السلوكيات والأخلاق والمعاملات التي سادت قبل الرسالة، فأي المنهجين نستحضره ونحن نتعامل مع واقعنا اليوم؟ منهج الإنكار والتغيير أم منهج الإقرار والتسويغ؟

تقرير وتغيير:
---------

يبقى المنهج الإسلامي في التعامل مع الواقع المختلط هو الأعدل بين طرفي الإفراط في الإنكار والتفريط في الإقرار، فيقرر صحيحه، ويغير باطله، وإن توهمت النفوس أنه جاء قطيعة مع كل ما ألفه الماضي، ولذلك لما وجد المسلمون حرجاً من سعيهم بين الصفا والمروة؛ لاعتيادهم له قبل الإسلام ظناً منهم أنه طواف بالأصنام[6]، نزل قوله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: 158]، مقرراً له باعتباره إحياءً لما كان عليه إبراهيم عليه السلام[7]، وكذلك ما روي عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: "قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ أَشْيَاءَ كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ مِنْ صَدَقَةٍ أَوْ عَتَاقَةٍ، وَصِلَةِ رَحِمٍ، فَهَلْ فِيهَا مِنْ أَجْرٍ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ خَيْرٍ»[8]، ولذلك قال الإمام الشاطبي: "واعلم أن العرب كان لها اعتناء بعلوم ذكرها الناس، وكان لعقلائهم اعتناء بمكارم الأخلاق واتصاف بمحاسن الشيم، فصححت الشريعة منها ما هو صحيح وزادت عليه، وأبطلت ما هو باطل، وبينت منافع ما ينفع من ذلك، ومضار ما يضر منه"[9]، وأشار ابن عاشور إلى هذا المنهج بعد فحص تصرفات الشريعة والتحقق منها، فظهر له أنها على مقامين[10]:

المقام الأول: تغيير الأحوال الفاسدة وإعلان فسادها، والتغيير قد يكون إلى شدة على الناس؛ رعياً لمصالحهم، كتحريم الفواحش والخمر والربا، أو تخفيفاً عليهم؛ إبطالاً لغلوهم، كتحليل المباحات التي حرموها على أنفسهم، وأمرهم بإمهال المدين المعسر بدل استرقاقه.

المقام الثاني: تقرير أحوالٍ صالحة قد اتبعها الناس، وهو المعروف الذي عبر القرآن عنه بقوله تعالى: { يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ} [الأعراف: 157].

وأكثر ما يٌحتاج إليه في مقام التقرير حكم الإباحة؛ لإبطال غلو المتحاملين على السواد الأعظم من البشر الصالح، فالطيبات تناولتها الناس، وشذ بعضهم فحرم على نفسه طيبات كثيرة، والقبائح اجتنبوها وخالف بعضهم، فجاء قوله تعالى {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ}[الأعراف: 157]، لذلك فالتقرير لا يحتاج إلى القول، ما لم يكن سبب يدعو إلى القول، سواء من إبطال وهم، أو جواب سؤال، أو تحريض على التناول، وإلا فسكوت الشارع تقرير لما عليه الناس، لهذا كانت الإباحة أكثر أحكام الشريعة، وعدم حصرها متعلقات الإباحة؛ لتكثيرها والتخفيف عن الناس والرحمة بهم، بل وورد النهي عن السؤال في المسكوت عنه.

وإن حلف الفضول ليس حدثاً وحيداً عابراً، فإقرار الزواج الصحيح، وإبقاء عقود الزواج على حالها الأول عند إسلام الزوجين معاً، وإباحة عقود المعاملات المعهودة في الجاهلية من بيع وإجارة وسلم، وغيرها الكثير من العادات الحسنة، يؤكد هذا المعنى ويقويه[11] .
إن منهج الإقرار والإنكار معتبر في حق الأفراد والمجتمعات والجماعات والدول، ولذلك تمس حاجة تفعيله في واقعنا المعاصر، سواء في العادات المجتمعية أو الأحداث السياسية أو المعاملات التجارية والاستثمارية والمصارف وأنظمة الأسواق[12].

محدد الإقرار والإنكار:
-------------

وبعد اتضاح اشتمال الشريعة على الإقرار والإنكار، يبقى أهمية امتلاك معيار الحكم على هذه الواقعة بإلحاقها بما يقرر أو ما يغير، ولعل هذه البنود تسهم في إيضاح المحدد في ذلك، وهي:

أولاً: ينبغي معرفة طبيعة الواقعة ومدى موافقتها أو مخالفتها للشرع، وهل المخالفة في توحيد أو عبادة أو معاملة؟ وهل هي في المقاصد والمضامين والقيم أو في الوسائل والمباني والآليات؟ وهل هي مخالفة في مجال تتطلب توافر بديل مباح أو لا يشترط لها ذلك؟ وهل هي حال اختيار أو حال ضرورة؟
فمجال التوحيد له ميزان يختلف عن ميزان العبادة، وميزان العبادة غير ميزان المعاملة والسياسة، والأحكام الثابتة بدليل قطعي الثبوت والدلالة غير التي دخلت عليها الظنية في أحد جوانبها، وما هو مقبول قد يكون قبوله لصلاحه الذاتي، أو لضرورة حدثت، ويؤكد ذلك الدكتور سعد العتيبي فيقول: "شرعية السياسة لا تخلو إما أن تكون شرعية أصلية أو شرعية استثنائية، فالأولى تكون عند صياغة الواقع، والثانية تكون في التعامل مع الواقع"[13].

ثانياً: الانحياز للصلاح وإن اختلفنا مع مصدر هذا الصلاح، والوسيلة المستخدمة فيه، وقد أشار الطاهر ابن عاشور إلى حاجة دفع ما يخيل من أن الصالحات مفاسد لصدورها من المتلبس بالفساد [14]، بل إن الله تعالى أرسل لنا رسالة مع أول أُسْرة سكنت الأرض، مفادها استفيدوا في حياتكم مما حولكم أحببتموه أم بغضتموه، طالما أنه يقدم نفعاً حقيقاً معتبراً، فالغراب الذي يرمز للطِيَرًة والتشاؤم -المنهي عنهما- كان أستاذاً لابن آدم في تعليمه كيفية دفن أخيه الميت، والقاعدة الفقهية "كل فعل استحق فعله على جهة بعينها، فعلى أي وجه حصل كان من الوجه المستحق عليه"[15]، وهذه القاعدة وإن كان مجال ورودها المعاملات مثل رد الوديعة والمغصوب إلى مستحقه باختلاف وسيلته، فإنها لا تقتصر على ذلك، ويمكن الاستفادة منها في مجالات الحياة المختلفة ما لم يثبت في استخدامها مخالفة شرعية.

ثالثاً: ينبغي تغيير ما حقه التغيير، وتبقى الأهمية بعد معرفة ما حقه التغيير في حسن الإجابة على سؤال كيف يتم تغييره؟ على الفور أو بتأجيله لعدم أولويته الآنية أو البدء اللحظي تدريجياً؟، فتظهر الحاجة إلى دراسة جدوى هذا التغيير، وهل الانتقال إلى الحالة الصحيحة يكون دفعة واحدة أو مرحلياً؟ والمآل المتوقع يُغلِّب جانب الصلاح على الفساد أو العكس، ومدى توافر عوامل ديمومة هذا الصلاح بعد إحداثه، وتكلفة إحداثه أكثر من الخير العائد أو أقل، وهل توجد وسيلة لإحداثه ولو لم تكن مرضيةً ابتداءً بما يجعل الفساد الناشئ عن استبداله أقل أو لا، ولذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "استقرت الشريعة بترجيح خير الخيرين ودفع شر الشرين وترجيح الراجح من الخير والشر المجتمعين"[16]، ويرجع في تفصيل ذلك إلى مظانه في الترجيح بين المصالح والمفاسد المتعارضة.

رابعاً: إن صدور التقرير أو التغيير ينبغي أن يكون من أولي أمره، فكل مجال له أولو أمر مختلفين، وتتردد إجمالاً بين دوائر الأمراء والعلماء والخبراء والآباء والملاك، في كل مجال بحسبه، فهم من يقدر المناسب، ولذلك لما نزل قوله تعالى: {جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} [التوبة: 73]،لم يقاتل النبي –صلى الله عليه وسلم- الكفار والمنافقين على الدوام في كل وقت وحين، وكذلك طاف بالبيت وفيها أصنام، ولم ينقض بناء الكعبة ليعيد بناءها على أسس بناء إبراهيم عليه السلام، وحاشاه أن يكون مخالفاً للأمر الشرعي، وإنما فهم كيف ينزل الآية على واقعها، فليس المهم أن تستحضر نصاً شرعياً بقدر صحة استحضاره في المكان الذي ينبغي أن يستحضر فيه[17].
ولهذا مسؤولية ولي الأمر إحسان التحرك بين فقه الواجب وفقه الواقع، وتقدير الفقه المناسب للواقعة صلاحاً وفساداً، وصحة ومرضاً، واستقراراً واضطراباً، وعزيمةً ورخصة.

-----------------------------------
[1] انظر: تفسير الطبري، ت: أحمد شاكر 17/507، التحرير والتنوير 15/171.
[2] انظر: المعجم الوسيط 1/463.
[3] معجم اللغة العربية المعاصرة 2/1136.
[4] انظر: المعجم الوسيط 1/61.
[5] انظر: المصباح المنير 1/51.
[6] انظر: الصحيح المسند من أسباب النزول للوادعي ص21.
[7] انظر: التحرير والتنوير لابن عاشور 2/59.
[8] أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب بدء الوحي، باب من تصدق في الشرك ثم أسلم ح: 1436 2/114.
[9] الموافقات للشاطبي 2/71
[10] انظر: مقاصد الشريعة الإسلامية للطاهر ابن عاشور ص 340.
[11] انظر: التمهيد لابن عبد البر 12/23، مقاصد الشريعة الإسلامية لابن عاشور ص342.
[12] انظر: مقال هل إقامة الإسلام على أصوله توجب هدم المجتمع من أساسه وتغيير جميع أحوال؟ للدكتور عبد الرحمن الكيلاني، ورابطه على الشبكة العنكبوتية:
http://alkilani.ju.edu.jo/Lists/Arti...cal.aspx?ID=16
[13] أضواء على السياسة الشرعية للعتيبي ص13.
[14] انظر: مقاصد الشريعة الإسلامية لابن عاشور ص343
[15] شرح القواعد الفقهية للزرقا 1/74.
[16] الاستقامة لابن تيمية 1/439.
[17] انظر: المدخل الفقهي العام للزرقا ص869.

ــــــــــــــــــــــــ
المصدر: ملتقى شذرات


hg,hru fdk hgjs,dy ,hgYf'hg hgjwkdu

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
التصنيع, الواقع, والإبطال

« اطْرَحْ مَتَاعَكَ فِي الطَّرِيقِ | المساجد الثلاثة.. أولياؤها وأعداؤها »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
خواطر بمداد الواقع عبق الزهر عبق الزهر 14 11-08-2015 08:56 PM
مستقبل التصنيع Eng.Jordan علوم وتكنولوجيا 0 04-15-2015 10:22 AM
شركة جنرال موتورز تسحب نصف مليون سيارة بسب خطأ في التصنيع Eng.Jordan أخبار اقتصادية 0 06-28-2012 11:23 AM
شركات الأدوية وتحالفها مع مؤسسات التصنيع العسكري...الحروب تجارة والدواء كالسلاح في المعركة Eng.Jordan مقالات وتحليلات مختارة 0 04-05-2012 08:28 AM
صناعة الواقع احمد ادريس مقالات وتحليلات مختارة 0 01-09-2012 01:34 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 07:48 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68