تذكرني !

 





كتب ومراجع إلكترونية عرض وتحميل الكتب الإلكترونية ebooks

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #9  
قديم 03-19-2012, 02:35 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,445
افتراضي

خيل النبيّ مُحَمّد عليه السلام


اختلف الرواة في عدد خيله، عليه السلام كما اختلفوا في أسمائها وألوانها، ولكن المشهور منها والمتفق عليه، ستة خيول هي:

1. السَّكْب:


ومعناها في اللغة، الخفيف السريع الجري.

2. المُرْتَجز:


ويقال غيث مرتجز: ذو رعد، سمي بذلك لجهارة صهيله وحسنه.

3. لِزَاَزُ:


اللزز: الشدة. سُمي بذلك لشدته واجتماع خَلْقِهِ.

4. اللُحَيْف:


سمي بذلك لطول ذنبه، كأنه يلحف الأرض بذنبه أي يغطيها.

5. سَبْحَةَ:


من قولهم فرس سابح إذا كان حَسَنُ مدّ اليدين في الجري.

6. الِظَّرَبُ:


الظّرب: ما نتأ من الحجارة وحُدّ طرفه، وقيل هو الجبل الصغير، وسمي الفرس الظَّرَب تشبيها له بالجبل لقوته.

وحكي عن ابن خالويه قال: كان للنبي، عليه السلام من الخيل: سَبْحَة، واللْحيف، ولِزَاز، والظَّرِب، والسَّكْب، وذو اللَّمَّة، والسَّرْحَان، والمُرْتَجِل، والأدْهَم، والمُرْتَجز، وذكر في موضع آخر مُلاوح والوَرْد، واليَعْسُوب. وذكر غيره: ذو العُقَّال والسَّكْب، واللْحيف، ولِزَاز والظَّرب، وسَبْحة، والبَحْر، والشَّحَاء.

وعلى هذا فيكون المتفق عليه هو الخيول الستة الواردة أعلاه، بينما المختلف عليه:

1. ذو العُقَّال: والعُقَّال داء يُصيب أرجل الدواب، سمي به لدفع عين السوء عنه.

2. الشّحاءُ: الفرس الواسع الخطو.

3. ذو اللِّمة: اللِّمة شعر الرأس إذا جاوز شحمة الأذن، سميت بذلك لأنها ألمت بالمنكبين.

4. السِرحان: هو الذئب.

5. المُرْتَجِل: الذي يقتدح النار بزنده ويحفيها بين رجليه.

6. الأدهم: الدُّهْمة السواد. والأدهم: الأسود، والعرب تقول ملوك الخيل دهمها.

7. الوَرْد: لون أحمر يضرب إلى صفرة حسنة وقيل فرسين وردين: الكميت والأشقر.

8. اليعسوب: هو قائد النحل وذَكَرُها، ويقال للسّيد يعسوب قومه.

9. البحر: كثير العدو تشبيها له بالبحر.

ويروى عن أسامة بن زيد، عن زيد بن طلحة التيمي قال: قدم خمسة عشر رجلاً من الرّهاويين[1]، وهم حي من مَذْحج، على رسول الله، عليه السلام فنزلوا دار رملة بنت الحارث[2]، فأتاهم رسول الله عليه السلام فتحدث عندهم طويلاً، فأهدوا لرسول الله عليه السلام هدايا، منها فرس يقال له المرْوَاح[3]، فأمر فَشُوِّرِ[4] بين يديه فأعجبه، فأسلموا وتعلموا القرآن والفرائض وأجازهم كما يجيز أهل الوفد.

حديثه عليه السلام عن الخيل

ورد في الحديث النبوي الشريف الكثير مما يحض على تكريم الخيول والعناية بها، وتشجيع اتخاذها وتملكها؛ فمن ذلك أن النبي، عليه السلام قال: ]خير مال المرء مُهْرةٌ مأمورة أو سكة مأبورة[ (مسند أحمد، الحديث الرقم 15284) (سكة مأبورة: أي نخل ينبتُ على صفين ملقح).

وروي عن عتبة بن عبد السلمى، رضي الله عنه، أنه قال: سمعت رسول الله، عليه السلام يقول: ]لا تَقُصُّوا نَوَاصِي الْخَيْلِ وَلَا مَعَارِفَهَا وَلا أَذْنَابَهَا فَإِنَّ أَذْنَابَهَا مَذَابُّهَا وَمَعَارِفَهَا دِفَاؤُهَا وَنَوَاصِيَهَا مَعْقُودٌ فِيهَا الْخَيْرُ[ (سنن أبي داود، الحديث الرقم 2180) (نواصيها: مقدمة رؤوسها، معارفها: شعر عنقها).

وروي أن رسول الله عليه السلام ]رُئِيَ يمسح وجه فرسه بردائه فسئل عن ذلك؟ فقال: إني عُوتبت الليلة في الخيل[ (موطأ مالك، باب الجهاد، الحديث الرقم 890).

وروي عن أبي ذر الغفاري، رضي الله عنه، أنه قال: قال رسول الله عليه السلام ]مَا مِنْ فَرَسٍ عَرَبِيٍّ إِلاَّ يُؤْذَنُ لَهُ عِنْدَ كُلِّ سَحَرٍ بِدَعْوَتَيْنِ اللَّهُمَّ خَوَّلْتَنِي مَنْ خَوَّلْتَنِي مِنْ بَنِي آدَمَ وَجَعَلْتَنِي لَهُ فَاجْعَلْنِي أَحَبَّ أَهْلِهِ وَمَالِهِ إِلَيْهِ أَوْ مِنْ أَحَبِّ مَالِهِ وَأَهْلِهِ إِلَيْهِ[ (رواه النسائي، الحديث الرقم 3523).

وفي الصحيح عن جرير بن عبد الله، رضي الله عنه، قال: ]رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْوِي نَاصِيَةَ فَرَسٍ بِإِصْبَعِهِ وَهُوَ يَقُولُ الْخَيْلُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الأَجْرُ وَالْغَنِيمَةُ[ (صحيح مسلم، الحديث الرقم 3479).


[1] هم بنو رهاء من قبيلة مُذحَج.

[2] رملة بنت الحارث بن ثعلبة بن زيد، امرأة من الأنصار، من بني النّجار.

[3] المرواح مشتق من الريح وهو من أبنية المبالغة كالمِطْعام والمِقْدام، وقد يكون اشتقاقه من الراحة، يستريح به أو يستريح إليه.

[4] فَشُوِّرِ بين يديه أي عرض عليه، وأقبل به وأدبر به، والمكان الذي تُعرض فيه الدواب يقال له المشوّار.
__________________
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 03-19-2012, 02:35 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,445
افتراضي

الخيل في القرآن الكريم

أكرم الله عزّ وجل الخيل حيث ورد ذكرها في عدة مواضع من القرآن الكريم، واعتبرها من مصادر القوة والجاه ومتاع الحياة الدنيا.
يقول الله سبحانه وتعالى: ]زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ[ (آل عمران: 14). والخيل المسوَّمة كما قال ابن عباس "هي الراعية والمطهمة الحسان".
وأورد ابن كثير في تفسيره هذه الآية قول النّبي: ]ارْمُوا وَارْكَبُوا وَلَأَنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا[ (سنن الترمذي، الحديث الرقم 1561).
كما قال تعالى مخاطباً إبليس، عندما سأل الله أن يجعله من المُنْظَرين ]وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَولاَدِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا[ (الإسراء، 64) (واستفزز: ادعوا واستثير، بصوتك: قيل باللهو والغناء، ا*** عليهم بخيلك ورجلك: أحمل عليهم بجنودك خيّالتهم ورِجْلَتَهُم أي الراكبين والسائرين على أرجلهم).
وقال عز من قائل: ]وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ[ (النحل: 8).
كما ذكر الله سبحانه وتعالى، الخيل في خبر سيدنا سليمان، وكيف شغلته بجمالها والتأمل فيها عن الذكر والصلاة: ]إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ (31) فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَاب[ (ص: 31-32). والخيل الصافنات أي التي تقف على ثلاثة قوائم وطرف حافر الرابعة، أو هي الجياد السِراع.
وقال تعالى: ]وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ[ (الحشر، الآية 6) (الفيء كلُ مال أُخذ من الكفّار من غير قتال؛ والوجيف هو عدو الفرس السريع).
__________________
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 03-19-2012, 02:36 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,445
افتراضي

من قصص الخيل في التُّراث
وردت في التُّراث قصص كثيرة تعكس اهتمام العرب بالخيل، ومعرفتهم التامة بها، فمن هذه القصص ما يلي:
ـ
كان سليمان بن ربيعة الباهلي يُعرَّبُ الخيل ويُهَجِنَها (أي يحدد نَسَبَها أيها عربي أصيل، وأيها غير أصيل) في زمن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه. فجاءه عمرو بن معد يَكْرب بفرس كُميت، فكتبه سليمان الباهلي هجيناً، فاستعدى عمرو الخليفة عمر ضد سليمان، وشكاه له، فقال سليمان: ادع بإناء رجراج قصير الجدر، فدعا به فصُبّ فيه ماء، ثم أتي بفرس عتيق (أي أصيل) لا يُشَك في عتقه، فقدّم إليه الإناء فشرب منه ولم يشرع سُنْبُكَه (أي لم يثنِ طرفَ حافرِه)؛ ثم أُتى بفرس عمرو، فأسرع الفرس فنصب سنبكه ومد عنقه كما فعل العتيق، ثم ثنى أحد السنبكين قليلاً فشرب. فلما رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ذلك، وكان بمحضره قال: "أنت سليمان الخيل". وسبب ذلك أن في أعناق الهُجْن من الخيل قصراً، فهي لا تنال الماء على تلك الحال حتى تثني سنابكها، بينما أعناق العتاق طوال، فهي تشرب ولا تثني سنابكها.
ـ
ورد في قصص التّراث أن ملوك العرب بلغ من حزمهم، وبُعْد نظرهم إلى العواقب، أن أحدهم لا يبيت ليلة إلاّ وفرسه موقوف بسرجه ولجامه بين يديه، قريباً منه مخافة فُجاءة عدو، أو قضاء حاجة عاجلة. وكان للنعمان بن المُنذر فرس يقال له "اليحموم" يتعهده عشية كل يوم، وهو عمل يتفاخر به العرب ويتمادحون بقيامهم على الخيل، وارتباطها بأقبية بيوتهم وأخبيتهم.
ـ
وقال عقبة بن سِنان يصف خيلاً أُهديت إلى معاوية بن أبي سفيان: إنها لسامية العيون، لاحقة البطون (أي ضامرة)، دقيقة الآذان، أفتاء الأسنان (أي قوية دلالة على مقتبل العمر)، ضِخَام الرّكبات (قوية السيقان)، مشرفات الحجبات (عالية الظهور)، رحاب المناخر، صِلاب الحوافر، وقعها تحليل ورفعها تعليل، فهذه إن طُلبت سَبقَت وإن طَلبَت لحِقتَ.
ـ
وروي أن أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان، رضي الله عنه سأل مطر بن دراج: أي الخيل أفضل، وأوجز؟ فقال: الذي إذا استقبلته قلت نافر، وإذا استدبرته قلت زاخر (أي ممتلئ كالبحر الطامي)، وإذا استعرضته قلت زافر (عظيم الجنبين)، سوطه عنانه، وهواه أَمامه (أي لا يحتاج إلى زجر أو حثّ على العدو والسرعة).
ـ
ووصف الأعرابي فرساً فقال: إنه لَدَركُ الطالب (أن يدرك ما يطلبه)، ونجاة الهارب، وقيد الظباء (يدركها في سهولة ويسر كأنها مقيدة لا تستطيع الهرب)، وزين الغَناء (أفضل المال).
ـ
ووصف ابن القِرِيَّة (الكلبي) فرساً فقال: حَسَنُ القَدِّ، أسيل الخد، يسبق الطرف، ويستغرق الوصف (أي يجمع كل الأوصاف الحسنة).
ـ
وقال أعرابي لنخاس: أُطلب لي فرساً حسن القميص، جيد الفصوص، وثيق القصب نقي العصب، يشير بأذنيه، ويسدر بيديه، ويدس برجليه، ويبعد مدى نظره إلى أقصى أثره، كأنه موج في لجة، أو سيل في حدور.
ـ
وقد ورد في الأثر: "كان العرب لا يهنأون إلا بغلام يولد لهم، أو شاعر ينبغ فيهم، أو فرس تنتج" وقال أكثم بن صيفي "عليكم بالخيل فأكرموها فإنها حصون العرب". وقيل لبعض الحكماء: أي الأموال أشرف؟ قال: فرس تتبعها فرس في بطنها فرس" وقد قالت العرب أيضاً: أربع لا ينبغي لأحد أن يأنف منهن وإن كان شريفاً أو أميراً: قيامه من مجلسه لأبيه، وخدمته لضيفه، وقيامه على فرسه، وخدمته للعَالِم.
ـ
وقد تحاور عمرو وربيعة أبناء أحد ملوك حمير، فقال ربيعة: أي الخيل أحب إليك عند الشدائد إذا التقى الأقران للتجالد؟ قال: الجواد الأنيق، الحصان العتيق، الكفيت الغرنيق الذي يفوت إذا هرب، ويلحق إذا طلب، قال: نعم الفرس والله نعت، قال عمرو: فما تقول يا ربيعة؟ قال: غيره أحب إلي منه، الحصان الجواد، السلس القياد، الشهم الفؤاد، الصبور إذا سرى، السابق إذا جرى.
__________________
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 03-19-2012, 02:37 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,445
افتراضي

أشهر الخيول العربية في التُّراث

داحس والغَبْراء
يُعد الفَرسَان دَاحِس والغَبْراء من أشهر الخيول في التّراث، لأن حرباً اشتعلت بسببهما بين قبيلتين من أكبر القبائل العربية، هما عبس وذبيان. واستمرت الحرب مستعرة أربعين عاماً، حتى استحرّ القتل بينهم (أي اشْتَدّ)، فأصلح الحارث بن عوف وهرم بن سنان بين القبيلتين. ويقول الشاعر الجاهلي زهُير بن أبي سُلمى مادحاً الرجلين:
تفانوا ودقوا بينهم عِطْر مِنشم... تداركتما عبساً وذبيان بعد ما
الصّفا
تُعد "الصّفا"، فرس مجاشع بن مسعود السّلمي، وهي من نجل الغبراء، من الخيول المشهورة. وقد اشتراها عمر بن الخطاب بعشرة آلاف درهم. فلمّا غزا مجاشع بن مسعود، قال عمر: تُحبس منه في المدينة وهو في نحر العدو، وهو إليها أحوج! فردها إليه. (أي كيف تبقى الصّفا في المدينة المنورة ومجاشع يحتاجها للجهاد عليها).
أطْلال
ومن الخيول المشهورة كذلك "أطلال"، فرس بُكَيْر بن شداد الشُداَّخ. وكانت تحته يوم القادسية وقد أحجم الناس عن عبور نهرها وخندقها، فصاح بُكير: وثباً أطلال!! فالتفتت إليه، فقال: وثباً ورب الكعبة، وكان عرض النهر أربعين ذراعاً. فجمعت أطلال نفسها ثم وثبت، فإذا هي وراء النهر. فقال الأعاجم: هذا أمرٌ من السَماء، فانهزموا.
الحرون
فرس لمسلم بن عمرو الباهلي، والد قتيبة بن مسلم "القائد المشهور". وكان مسلم والمهلب بن أبي صفرة قد تزايدا على الحرون، حتى بلغا به ألف دينار. وليس في الأرض جواد من لدن زمن يزيد بن معاوية إلاّ يُنسْب إلى الحرون. وقيل إِنه سُميّ الحرون لأنه كان يسبق الخيل، فإذا فاتها حَرَنَ، وإذا لحقته نجا، ثم يَحْرِن مرة أخرى.
بَلْعَاء
فرس الأسود بن رفاعة الشيباني، باع سخلة منها"أي اشترى مهراً لا يزال في بطن أمه" بعشرة آلاف من خليفة بن واثلة. فَعَدّ لها ثم خرج من البصرة في زمن عمر بن الخطاب فاستخرجها من بطن أمها، فلما سار من البصرة إلى لَعْلَع، وهي قرية بين الكوفة والبصرة ماتت فرسه تحته، فقال بنوه: أهلكتنا، اشتريت فرساً بعشرة آلاف. قال: يا بني إني اشتريت لكم حسباً.
أعوج الأكبر
فرس لغنيِّ بن أَعْصُر، وسبب تسميته أنه شُدّ بحبل في الليلة الثالثة لولادته، فأصبح في صُلْبه بعض العوج، فسمي لذلك أعوج. وقد أُغير على الناس في يوم النِّسار، وأعوج مربوط إلى ثُمامة، فلمّا أغارت الخيل في وجه الصبح، جال صحبه في متنه ثم صاح به وقد نسي الوثائق، فاقتلع الفرس الثمامة فخرج يحف به كأنه حذروف[1]، فسار بياض يومه ثم أمسى يأكل جميم (نبت) قباء، وكان قد عدا مسيرة أربع مراحل.
الخطّار
فرس لبيد بن ربيعة العامري وقد طلبه عبد العزيز بن مروان، وهو أمير مصر من لبيد فامتنع عليه، فأغزاه أفريقية فمات بها. فبعث موسى بن نصير إلى عبد العزيز بن مروان بالخطار من جملة خيل أهداها إليه، وقد طالت مَعْرِفَتُه وذنبه. فلمّا تأمل عبد العزيز الخيل لم يعرف الخَطّار، فقال من يعرفه؟ قالوا: ابنة لبيد. فبعث به عبد العزيز إليها، فلمّا رأته قالت لمن أتاها به: إني امرأة فاخرجوا عني حتى اُنظر إليه. فلمّا عرفته قطعت أذنيه وهلبت ذنبه، وقالت "ماوية" لا يركبك أحد بعد أبي سَوِياً (أي تاماً صحيحاً)، ثم قالت: هو هو فخذوه لا بارك الله لكم فيه. فاتخذه عبد العزيز للفَحْلَةِ.
غَرَّاف
كان السَّميدعُ جاراً للبراء بن قيس بن عتاب، فأغار عليه قوم من بكر بن وائل، فحمل البراء أهله وركب فرساً له يقال له "غَرَّاف" فلا يلحق به فارس منهم إلا صرفه برمحه، وأُسر السَّميدع فناداه البراء: يا سميدع، فأجابه السميدع: يا براء أنشدك الجوار. وأعجب القومَ فرسُ البراء غَرَّاف فقالوا: لك جارك وأنت آمن واعطنا الفرس. فاستوثق منهم ودفع إليهم الفرس واستنقذ جاره. فلمّا رجع البراء إلى أخويه عمرو وأسود، لاماه على دفعه الفرس فدية لجاره، فقال البراء:
وأسودَ: أنْ لُوْما علي الغيب أودَعَا.... ألاّ أبلغا عمروَ بن قيسٍ رسالة مَلامَةُ من يُرْجى إذا العبءُ أضلعا.... وشرُّ عِوان المستعين على الندى سواي فقد بُدِّلتُ منه السَّمَيْدَعا.... فإن يكُ غرافٌ تبدَّل فارسا ومَدَّ بثديٍ بيننا غير أقطعا.... دعاني فلم أَوْرَأْ به فأجبته ولا تتركنيّ العام أحضر لعلعا.... وقال: تذكرْ سعيكم في رقابنا
خَصاف
فرس مالك بن عمرو الغَسّاني، كان فيمن شهد يوم حليمة، فأبلى بلاء حسناً، وجاءت حليمة تُطَيّب رجال أبيها من مِرْكن (إناء كبير)، فلما دنت من مالك قبّلها، فشكت ذلك إلى أبيها، فقال: هو أرجىً رجل عندي فدعيه، فإما يقتل أو يُبْلي بلاء حسناً. وهذا يدل على مكانة الفارس وفرسه. ويُسمى مالك فارس خصاف، ويُقال: أجرأ من فارس خصاف، بسبب هذه القصة.
سُلَّم
ورد خبر زَبَّان بن سيّار الفزاري وفرسه "سُلَّم"، التي نجا عليها زيد الخيل الطائي، عندما كان أسيراً في بني بدر. فقد أوقف زَبّان فرسه لزيد في واد بسرجه ولجامه، وتمكن زيد من النجاة عليه، غير أنه احتفظ بالفرس ولم يرده إلى زَبّان، فقال زَبّانُ:
وأدِّ كما أدّاك يا زيدُ سُلَّما.... مننتُ فلا تَكْفُرْ بلائي ونعمتي فإلاّ تؤدّوه يكن مُهْرَ أشأما... فقد كان ميموناً لكم ولغيركم
الشّيماء
فرس معاوية بن عمرو بن الشّريد السُلَمي، كانت غراء (أي ذات بياض في الجبهة)، ولمّا ركبها أخوه صخر ليدرك بثأر أخيه في بني مرة بن ذُبيْان، قال: إني أخاف أن يعرف القوم غرة الشيماء فيتأهبوا، قال: فجمّ غرتها (أي أخفاها)، فلمّا أشرف على أداني الحي رأوها، قالت فتاة لأبيها: هذه الشّيماء يا أبه، فنظر، فقال: الشّيماء غراء وهذه بهيم ( أي لا غرة لها) فلم يشعروا إلاّ والخيل معهم.
الحَمومُ
جاء خبر الحكم بن عرعرة النمري وفرسه "الحموم"، وهي من نسل الحَرُون، حين كتب هشام بن عبد الملك إلى إبراهيم بن عربي الكنانيّ، والي "اليمامة"، أن أطلب لي في أعراب باهلة من نسل الحرون. فقال إبراهيم للحكم: إن أمير المؤمنين كتب إليَّ أن أصيب له فرساً من نسل الحرون فخذ مني ثمنها فقال: إن لها حقاً ما تطيب نفسي عنها، ولكني أهب لأمير المؤمنين ابناً لها قد سبق الناس عام أول، فضحك الناس، فقال ما يضحككم؟ أرسلت أمّه عام أول في حلبة ربيعة وإنها لعقوق به (حامل) قد ربض في بطنها فسبقت، فبعث به إلى هشام. و"الحرون" المذكورة هي فرس مُسْلم بن عمرو الباهلي، والد أبي قتيبة بن مسلم الباهلي القائد المشهور.
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
الأصيلة, الخيول, العربية

« حكمة الدعوة للشيخ رفاعي سرور | حمل كتيب عن أحاديث أشراط الساعة »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
منع فتاة محجبة من الدخول عبدالناصر محمود المسلمون حول العالم 0 08-28-2015 06:59 AM
الدخول الشكلي في الحكومات عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات مختارة 0 08-21-2015 07:15 AM
الكيمياء .. بحث عن الجدول الدوري Eng.Jordan شذرات موسوعية 2 02-03-2013 02:42 PM
هام جدا للمسلمين(الرجاء الدخول) حفيظة شذرات إسلامية 4 03-06-2012 08:43 PM
الخيول المتعبة لم تصل بعد Eng.Jordan أخبار ومختارات أدبية 1 02-11-2012 02:07 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 04:02 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68