تذكرني !

 





بحوث ودراسات تربوية واجتماعية تربية وتعليم , علم نفس ، علم اجتماع

استراتيجيات وأساليب التدريس

مقدمة إن استراتيجيات التدريس ليست بالشيء الجديد، فقد كان لدى كل من أفلاطون وأرسطو وسانت بول وأكويناس أسلوبه المفضل. أما اليوم فنحن

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 01-10-2012, 12:46 AM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,418
افتراضي استراتيجيات وأساليب التدريس

مقدمة

إن استراتيجيات التدريس ليست بالشيء الجديد، فقد كان لدى كل من أفلاطون وأرسطو وسانت بول وأكويناس أسلوبه المفضل. أما اليوم فنحن نسمع عن سكينر وإي إس نييل وبيرنر وتورانس وتابا وهنتر، فقد قدم هؤلاء المدرسون وكثيرون غيرهم استراتيجيات تدريسية تلائم الاحتياجات المتعلقة باستراتيجيات التعلم الإدراكية لدى التلاميذ، وقد كانت جميع هذه الاحتياجات مختلفة لأن كلا ً منا يتعلم بطريقة تختلف عن طريقة تعلم الآخر، وهذا ينطبق على البشر في وقتنا الحاضر ومنذ القدم. إن الثقافات المختلفة للشعوب تفرض متطلبات تعليمية مختلفة، لذلك فإن الحاجات تختلف. وبما أن الدروس التي نتعلمها مختلفة فليس هناك استراتيجية صحيحة أو خاطئة، لكن هناك ما يمكن أن نسميه انعدام التكافؤ بين الاستراتيجيات والتلاميذ.
لكل استراتيجية وأسلوبها التدريسي الخاص بها مكانها المناسب، والمفتاح للوصول إلى طريقة تدريس جيدة هو ملاحظة الاستراتيجية المثلى التي تناسب التلميذ. إن التدريس الجيد، أوالتدريس بمهنية عالية يعني أن يستطيع المدرس الانتقال من أسلوب لآخر، ومن استراتيجية لأخرى، ومن تلميذ إلى تلميذ آخر لخلق هذه المناخات ولتطبيق تلك الاستراتيجيات التي تفضي إلى تعليم مختلف المواضيع.

إن كتيب " أساليب واستراتيجيات التدريس" يعد مرشداً عملياً لتوضيح استراتيجيات التعليم، وله هدف واحد هو إغناء تجربة مزاولة مهنة التدريس.
إن استخدام الاستراتيجيات لن يزودنا بحلول يسيرة لعملية التدريس الجيدة المكتنفة بالأسرار، ولن يقدم لنا السبيل الأكيد للنجاح في عملية التدريس، لكنه سيعطي لمن يمارس مهنة التدريس القدرة على خلق جو صفي مناسب لبلوغ أهداف تعليمية محددة. ولا تتفوق إحدى تلك الاستراتيجيات على الأخرى ولا تختلف كلياً عن الأخرى، لكن لكل استراتيجية هدف مستقل، وكل منها يحتوي على عناصر وظيفية إدراكية وعاطفية.
من الممكن أن تستخدم كل استراتيجية منفردة، أو جميع الاستراتيجيات مجتمعة، كل واحدة على حدة أوجميعها في آن واحد، وتمثل الاستراتيجيات في مجموعات متنوعة و متتالية نظاماً لإدارة الغرفة الصفية.

لقد كان مؤلف كتيب " أساليب واستراتيجيات التدريس" على اقتناع تام بأن هناك طرقاً متنوعة ً لإغناء عملية التعليم ضمن نطاق الغرفة الصفية النمو>جية وباستعمال الموارد الموجودة فيها. فالاستراتيجيات المقترحة لا تتطلب معدات أو أدوات إضافية، ولا تتطلب أماكن خاصة أو ترتيبات مادية، لكنها بالأحرى تعتبر طرقاً لإثارة استجابات التلامي> في بيئات تعليمية خاصة وثيقة الصلة بطبيعة المحتوى المنوي تعليمه.

أسلوب التدريس

من ناحية أخرى تختلف استراتيجيات التدريس عن أساليب التدريس، فأي مدرس أو شخص يتواصل مع الناس بأي طريقة له أسلوبه الخاص. إن أسلوب التدريس يمثل انعكاساً لنظام قيمة الفرد فيما يتعلق بالطبيعة الإنسانية، ولأنواع الأهداف والبيئات التي تعزز عملية تعليم الإنسان. كما أن أسلوب شخص ما في التدريس يعتبر تمثيلا ً متعمداً أو غير مقصود للطرق التي يفضلها ه>ا الشخص للتعلم والتي يت>كرها عندما كان تلمي>اً، فهي تبدو جلية ً في السلوكيات المفضلة أو المتكررة، وتبدو بعض سلوكيات التدريس ملائمة ً بطبيعة الحال لأسلوب معين أكثر من غيره. وتعنى أساليب التدريس بتشجيع أنواع خاصة من التدريس والمواضيع الدراسية المتعلقة بها إلى حد استبعاد الأساليب الأخرى والمحتويات المتعلقة بها بشكل عام. كما أنه ليس بمقدور شخص ما إبراز جميع خصائص أسلوب تدريس معين، وليس بوسع خصائص أسلوب تدريس معين تفسير جميع سلوكيات المدرس. إن الخصائص البيئية والثقافية والموروثة تستطيع أن تقيد سلوك الفرد بشكل ثابت.

استراتيجيات التدريس المعرفة

تعرف استراتيجية التدريس بأنها مجموعة من الخطوات التي يتخ>ها المدرس حتى يستثير مجموعة معينة من السلوكيات المرجوة من التلمي>، وتعتبر استراتيجيات التدريس جهوداً مقصودة ً من قبل المدرس من أجل التغيير في طريقة عرض الدرس ليمثل الوظائف (الإدراكية منها والعاطفية) الملازمة لموضوع تعليمي معين بشكل مناسب أكثر، والجهد المب>ول في دور عند تأدية التلمي> دوره في استراتيجيات التدريس يوازي الجهد المكرس عند تأدية المدرس دوره فيها، ومع استخدامها يصبح المدرس والتلمي> فريقاً واحداً له أهداف معلنة وإجراءات محددة للوصول لتلك الأهداف.

أساليب التعلم المعرفة

إن الاستراتيجيات الخمسة والعشرون الم>كورة في ه>ا الكتيب تسهل لنا واحداً أو أكثر من أساليب التدريس الأساسية الأربعة في نمو>ج التعليم التفكيري. ه>ه الأساليب الأربعة الموضحة بالتفصيل والمأخو>ة من بحث علمي أجراه كل من كارل غوستاف جنغ وإيزابيل بريغز مايرز، تزودنا بإطار للعمل من أجل تحليل وتصنيف سلوكيات التدريس والتعلم، وتضع ه>ه التصنيفات سلوكيات التلمي> الغالبة في واحدة من أربعة تشكيلات متميزة.
يحاول جنغ أن يقنعنا بنظريته التي تدعي أن سلوكيات التعلم والتدريس ليست عشوائية، بل إنها تعكس الوظائف المطورة أو المنفتحة لتأثير الإدراك الحسي (كيف تلاحظ المعلومات وكيف يتم جمعها ) وكيف تصدر الأحكام على المعلومات نفسها وكيف تتم معالجتها >هنياً، و>لك يعني كيف يستنتج الفرد معنى وأهمية معلومة معينة.

وظائف جنغ الأربعة

هناك طريقتان لإدراك أو للتحقق من الأشخاص والأماكن والأشياء، موضوعتان على قطبين متعاكسين لنفس المحور، وهما الإدراك بحواس الفرد أو الإدراك بحدسه.
فالتوجه الحسي يركز على الأشياء كما تبدو، ويفترض أصحاب التوجه الحسي أن حواسهم تخبرهم بما هو موجود بالفعل، فالحواس تتعامل مع الشكل واللون وترتيب الأشياء. إن صاحب التوجه الحسي يعتمد على مبدأ هنا والآن.
أما التوجه الحدسي فيركز على المعاني الداخلية والعلاقات بين الأحداث الجارية، فهو يتعامل مع إبصار الاحتمالات ونفا> البصيرة وتأويلات ما قد يكون. إن صاحب التوجه الحسي يعتمد على مبدأ المستقبل القريب والمستقبل على المدى الأبعد.
إن هاتان الطريقتان في الحكم على كيفية إدراك الشخص للأشياء هما التفكير و الشعور، فالأحكام المبنية على التفكير تعتمد على أساس الحقائق والمنطق والتحليل والدليل الخارجي. إن اتخا> القرار بالنسبة للمفكر يكون أقرب إلى المنطق والموضوعية، أما الأحكام المبنية على الشعور فتعتمد على أساس القيم والآراء الشخصية والاستجابات غير الموضوعية والدليل الداخلي، له>ا يكون اتخا> القرار بالنسبة لصاحب التوجه الشعوري شخصياً أكثر ومبنياً على أحكام أحب أو لا أحب. وتقول نظرية جنغ إننا نميل إلى تفضيل وظيفة إدراك واحدة ووظيفة إصدار أحكام واحدة على غيرها من الوظائف المواجهة لها على نفس المحور، فنحن جميعاً نستخدم الوظائف الأربعة ولكن ليس في آن واحد أو بنفس التكرار. إن الأشياء >ات الأفضلية تنمو كما تنمو العضلات: كلما زاد استخدامها تزداد قوة، فالطرق المفضلة التي نتبعها في الإدراك وإصدار الأحكام هي السلوكيات الأكثر سهولة التي نطورها مع مرور الوقت، وبدورها تصبح ه>ه الطرق المفضلة هي أساليبنا في التعلم والتدريس.

نظرية جنغ في النوع

وضع جنغ نظرية تفيد بأن مجموعتي الوظائف المتضادتين، وهما الإدراك بالحواس ضد الإدراك بالحدس، والتفكير ضد الشعور، تكون نمو>جاً للسلوك البشري. ويتخ> ه>ا النمو>ج شكل ما يسمى بـ (المنداله)، وهي تمثيل رمزي رباعي للحياة، وكل وظيفة في المنداله >ات الاتجاهات الأربعة تمثل خاصية كونية في سلوك كل البشر، كما هو مبين في الشكل 1-1.

هناك أربعة أساليب أو نما>ج ناتجة عن تقسيم وظائف الإدراك وإصدار الأحكام إلى أزواج متقابلة، ومن الممكن تلخيص ه>ه الأساليب باختصار بسلوكيات رئيسية:

المفكر الحساس: أو التلمي> المتفوق، ومن الممكن أن يوصف بالواقعي والنفعي والعملي. ه>ا النوع من التلامي> يعتبر كفؤاً ومتجهاً نحو النتائج. هؤلاء التلامي> يفضلون الفعل على القول، ويؤثرون الانهماك في العمل على النظرية، كما أن لديهم مستوىً عال من الطاقة لتنفي> أشياء تعتبر واقعية ومنطقية ومفيدة.
إن التلامي> المفكرين الحساسين يدركون العالم من حولهم بواسطة حواسهم وبالتالي يعيشون في نطاق "هنا والآن". كما أنهم يعتمدون على التفكير لاتخا> القرارات، ويهتمون بالعواقب المنطقية أكثر من اعتمادهم على مشاعرهم الشخصية. يتعرف المفكرون الحساسون على العالم من حولهم من خلال الأشياء الملموسة بالحواس، وليس طبقاً للأفكار المجردة أو الرمزية أو النظريات أو النما>ج. فالتلمي> المفكر الحساس موضوعي وفعال وموجه نحو الهدف.

الشعوري الحساس: أو التلمي> البيشخصي، ومن الممكن أن يوصف بالاجتماعي والودود، وهو >و توجه نحو العلاقات بين الأشخاص. ه>ا النوع من التلامي> يكون حساساً تجاه مشاعر الناس، إنهم يفضلون التعرف على الأشياء التي تؤثر بشكل مباشر على حياة الناس وليس الحقائق الموضوعية أو النظريات. إن التلامي> الشعوريون الحساسون يدركون الأشياء بحواسهم ويستقبلون المعلومات الموجودة حولهم ويستخدمونها، فه>ا النوع من التلامي> يتخ> القرارات بناءً على المشاعر الشخصية القائمة على مبدأ أحب أو لا أحب، وليس بناءً على المنطق الموضوعي. إنهم يركزون على الحقائق كما ينظر إليها الناس في المقام الأول، وه>ا الربط بين الوظائف ينتج تلامي> مراقبين متحمسين للسلوك البشري، ولمن يبدي اهتماماً كبيراً بالآخرين ولمن يظهر تعاطفاً معهم.

المفكر الحدسي: أو التلمي> المتفهم، ومن الممكن أن يوصف بالنظري والمفكر و>و التوجه المعرفي. يفضل ه>ا النوع من التلامي> أن يتم تحديهم فكرياً، وأن يعطوا أنفسهم فرصة أطول للتفكير ملياً بالأمور. إن المفكر الحدسي فضولي تجاه الأفكار ويجيز النظريات، ويميل للاهتمام بالمشاكل المعقدة والعواقب بعيدة المدى، فهو يفضل إبصار العالم من خلال حدسه وليس بواسطة حواسه. إنهم مهتمون بالأفكار الموضوعية والاحتمالات ومعاني الأشياء باستخدام ما هوأبعد من أن يكون مادياً أو ملموساً. إنهم يعتمدون على التفكير أكثر من اعتمادهم على المشاعر لاتخا> القرارات، ونتيجة ل>لك تميل عمليات تفكيرهم إلى المنطقية والتحليلية والنقدية غالباً والموضوعية بشكل عام، فالمفكر الحدسي لا يمكن إقناعه إلا بالمنطق.

الشعوري الحدسي: أو التلمي> المعبر عن نفسه، ومن الممكن أن يوصف بالفضولي، وناف> البصيرة والخيالي والمبدع. إن الشعوري الحدسي يملك الجرأة ليحلم ، وهو ملتزم بقيمه ومتفتح للبدائل، ويبحث باستمرار عن طرق جديدة وغير اعتيادية للتعبير عن نفسه.
إن التلامي> الشعوريين الحدسيين يفضلون إبصار الأشياء بحدسهم وليس باستخدام حواسهم، وهم مهتمون بشكل رئيسي برؤية الاحتمالات وراء نطاق ما هو موجود وواضح ومعروف، فالحدس يعمق من تفهمهم ورؤيتهم بعيدة المدى، ونفا> بصيرتهم وفضولهم تجاه الأفكار الجديدة، واهتمامهم بالمستقبل وتحملهم للغموض، وحبهم للكتب.
وبما أن ه>ا النوع من التلامي> يفضل اتخا> القرارات بناءً على مشاعرهم، فإن حدسهم مكيف تجاه الناس والقيم والتعبير الفني.






المصدر: ملتقى شذرات


hsjvhjd[dhj ,Hshgdf hgj]vds

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« فنُّ التدريس | الطالبات السعوديات الدارسات في الخارج على حسابهن الخا »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
استراتيجيات لتحسين التركيز والذاكرة :: ام زهرة بحوث ودراسات تربوية واجتماعية 0 12-02-2013 04:05 PM
متطلبات وأساليب النهوض بتشغيل الشباب في ضوء احتياجات سوق العمل المتغيرة Eng.Jordan بحوث ودراسات منوعة 0 03-09-2013 07:26 PM
العولمة وآليات تطوير المناهج وانعكاساتها على طرق وأساليب التدريس Eng.Jordan بحوث ودراسات تربوية واجتماعية 0 03-09-2013 06:39 PM
ورقة عمل حول استراتيجيات التدريس Eng.Jordan بحوث ودراسات تربوية واجتماعية 0 11-01-2012 02:39 PM
الفرق بين طرائق التدريس وأساليب التدريس واستراتيجيات التدريس Eng.Jordan الملتقى العام 0 03-10-2012 06:29 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 08:33 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68