لو أنصف الناس لأستراح القاضي

لو أنصف الناس لأستراح القاضي ... ولكن الناس لن ينصفوا .... لن ينصفوا من أنفسهم ولن ينصفوا حتى أنفسهم فهم يظلمون .... إذا تهيأت لهم سبل الظلم ويستبيحون حقوق الآخرين

إضافة رد
قديم 03-22-2012, 06:51 AM
  #1
كاتب ومفكر
 الصورة الرمزية خالد العتيبي
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: عاليـة نـجد :
المشاركات: 55
افتراضي لو أنصف الناس لأستراح القاضي


لو أنصف الناس لأستراح القاضي ... ولكن الناس لن ينصفوا .... لن ينصفوا من أنفسهم ولن ينصفوا حتى أنفسهم فهم يظلمون .... إذا تهيأت لهم سبل الظلم ويستبيحون حقوق الآخرين وحرماتهم ... إذا أتيح لهم ذلك ... ويخادعون أنفسهم ويخادعون الآخرين بشتى المبررات التي يقنع الإنسان بها نفسه , بل يخدع بها نفسه ..


إذا ماتحكمت غريزة الأنانية في أنسان فإنه بقدر مايكبر عقله وتتسع دائرة مداركه ... يكبر معها أستعمال التحايل والتفنن في طرق الإستيلاء على كل مايمكن الإستيلاء عليه ... وإذا تفتحت لأنسان ما هذه السبل فإنه يتفنن فيها ويبدع ويخترع من أنواع الأساليب ماي*** الدهشة والأستغراب ..

وياليته مع هذا يقف عند حدٍ معيّن ... إذاً لهان المصاب ولكنه كلما وصل إلى حد ... دفعته غريزته الجشعة إلى الأستمرار حتى يصل إلى حد أعلى ... فإذا وصل إلى هذا الحد الأعلى في نظره سابقاً دفعته نفسه إلى مابعده ... وهكذا كلما وصل إلى نقطة كان يحلم بالوصول إليها ... تبدت له نقطة أخرى جديده ... ولايزال سائراً في هذا الطريق مسحوراً ببوارق الآمال وحب التملك حتى تتاح له يد عادلة قوية توجهه إلى الطريق السوي وتحميه وتحمي منه وتنتشله من هذه البؤرة التي لايمكن أن ينجو منها من ينحدر فيها إلا بقوى أخرى تقوده بقوة إلى مناهج الأنصاف والعداله ..


ألا ما أعجب الأنسان ... وما أكثر الغرائز الشاذة التي تتحكم فيه وتغرسها في نفسه الأطوار والظروف التي يمر بها في حياته ... حتى أن بعض الغرائز الخيّرة تنقلب إلى غرائز شريرة .... قد يكون أول من يحترق بها من يحملها بين جنبيّه وقد يمتد لهبها إلى من حواليه ..

فمثلاً غريزة حب التملك وحب النفس غريزة خيّرة مادامت سائرةٌ في حدودها الطبيعية ... فإذا تجاوزت حدودها المعقولة أصبحت طبيعة شريرة يجب علاجها وأيقافها عند حدّها المعقول ..

وغريزة الغضب خيرةٌ مادامت سائرةٌ في حدودها الطبيعية للدفاع عن النفس والمحافظة على الكرامة فإذا خرجت عن هذا إلى محيط أستباحة حقوق الآخرين والنيل منهم ومن أعراضهم وحقوقهم ... أصبحت طبيعة شريرة أو مرضاً يجب علاجه ..


وغريزة الشهوة خيرة مادامت سائرة في المباحات ... لاتتعدى حدودها التي أمرها الله بإتباعه ... فإن تعدّت ذلك فهي بلا شك قد خالفت الفطرة التي فطرها الله عليه وأرتكبت أثماً عظيماً ..

وكم في النفس الأنسانية من غرائز التي إذا أرخي لها العنان لم تقف عند حد ... بل تجدها سابحة عابثة حتى يبلغ البحر الزبد ... أو تهلك قبل ذلك فوق هلاكها بتعديّها على ماخُلقت له ..

المصدر: ملتقى شذرات

__________________
خالد العتيبي غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
لأستراح, أنصف, الناس, القاضي

مواضيع ذات صله الكاتب خالد العتيبي ( السعودية)



يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رئيس الوزراء عبد الله النسور في حوار مع منسف بلدي Eng.Jordan الأردن اليوم 0 10-11-2013 02:58 PM
منسف بلدي.. سيجار وفقوس Eng.Jordan الأردن اليوم 0 10-11-2013 02:54 PM
الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات مختارة 0 06-29-2013 09:56 AM
إفريقيا تحتاج‏94‏ مليار دولار لتوفير المياه النقية لنصف سكانها يقيني بالله يقيني أخبار عربية وعالمية 0 05-18-2012 11:57 AM
أجبن الناس وأحيل الناس وأشجع الناس تراتيل شذرات إسلامية 1 01-30-2012 02:14 AM

     

 

 

  sitemap 

 

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 03:23 AM.