تذكرني !

 





دور المؤسسات التعليمية في عملية التحول في القطاع المالي والمصرفي

حمل المرجع كاملاً من المرفقات ----------- دور المؤسسات التعليمية في عملية التحول في القطاع المالي والمصرفي الجامعة الأسمرية نموذجاً د. هيثم عبد الحميد

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 12-06-2015, 10:24 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 17,331
افتراضي دور المؤسسات التعليمية في عملية التحول في القطاع المالي والمصرفي


حمل المرجع كاملاً من المرفقات



-----------




الجامعة الأسمرية نموذجاً
د. هيثم عبد الحميد خزنة
قسم الاقتصاد والمصرفية الإسلامية
كلية الشريعة والقانون
الجامعة الأسمرية للعلوم الإسلامية
زليتن/ ليبيا
haithamkhazneh@yahoo.com

ملخص البحث
الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف خلق الله محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد.
فقد سعت بعض مؤسسات التعليم العالي في ليبيا إلى إنشاء قسم الاقتصاد والمصرفية الإسلامية رغبة منها في مواكبة مشاريع التحول في القطاع المالي والمصرفي ومؤسساته ودعمها بالكوادر البشرية المؤهلة للعمل في هذا القطاع والأبحاث العلمية.
وقد قامت الجامعة الأسمرية للعلوم الإسلامية بإنشاء هذا القسم، ويسعى البحث إلى تقديم نظرة شاملة لهذا التخصص العلمي (المالية والمصرفية الإسلامية) ومدى إمكانية اعتباره مشروعاً للتحول التعليمي، والمساهمة به في عملية التحول المالي والمصرفي في ليبيا، وفي سبيل تحقيق ذلك يعرض البحث النقاط الآتية:
1.مفهوم التحول التعليمي في المجال المالي والمصرفي.
2.حكم التحول التعليمي.
3.أهداف التحول التعليمي ومبرراته.
4.متطلبات التحول التعليمي من خلال واقع المؤسسات التعليمية الليبية ومدى إمكانية إجراء التحول التعليمي.
5.واقع حال أعضاء هيئة التدريس في ليبيا خصوصاً الذين اقتصر تخصصهم على أحد شقي التخصص (تمويل تقليدي – معاملات شرعية)، ومدى قدرتهم على التعامل مع المواد العلمية التخصصية الدقيقة، وسبل التطوير والبناء، حيث يقل هذا التخصص الدقيق للقسم في ليبيا إلى حد كبير نظراً لمنعه من قبل النظام السابق دراسة وتدريساً، أفراداً ومؤسسات.
6.عرض تجربة قسم الاقتصاد والمصرفية الإسلامية في الجامعة الأسمرية من خلال بيان مسيرة الإنشاء والأهداف ووسائل تحقيقها والمعوقات.
7.عرض الخطة الدراسية لتخصص المالية والمصرفية الإسلامية، وإبراز عوامل القوة والضعف في هذه الخطة وسبل تطويرها وتنقيحها. ومن ثم اقتراح هذه الخطة الدراسية كمشروع خطة عامة يتم عرضها على المؤسسات التعليمية الليبية، والانطلاق من خلالها لعملية التحول التعليمي في كافة مؤسسات التعليم العالي في ليبيا.

السيرة الذاتية للمؤلف
الاسم: د. هيثم عبد الحميد علي خزنة.
-أستاذ مشارك في كلية الشريعة والقانون.
-رئيس ومؤسس قسم الاقتصاد والمصارف الإسلامية.
-عضو في لجان تأسيس قسم المالية والمصرفية الإسلامية في عدة كليات.
-عضو في المجلس العلمي لمركز البحوث والدراسات العلمية.
-عضو في إدارة تحرير مجلتين علميتين محكمتين.
-محاضر في الدراسات العليا.
-مشرف ومناقش رسائل الماجستير.
-مقوم لبعض الرسائل العلمية (ماجستير ودكتوراه) في مركز ضمان الجودة الليبي.
-عضو في لجان تحضيرية وعلمية لمؤتمرات علمية.
-عضو في لجان متعددة لوضع ومراجعة خطط ومناهج دراسية في مرحلتي الماجستير والبكالوريوس.
-عضو مؤسس في الجمعية الليبية للمالية الإسلامية، ومدرب معتمد لديها.



الجامعة الأسمرية نموذجاً
د. هيثم عبد الحميد خزنة
المقدمة

الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف خلق الله محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد.
فقد قرر المؤتمر الوطني العام في ليبيا بتاريخ 13/11/2012 الموافقة على إصدار قانون يمنع التعاملات الربوية في المصارف الليبية، وأحال المؤتمر القرار إلى اللجان الفنية: المالية والاقتصادية والقانونية والأوقاف، وطلب منها التنسيق مع اللجنة المشكلة من قبل مصرف ليبيا المركزي لإعداد مشروع القانون وعرضه لاحقاً على المؤتمر الوطني العام.
ومن ثَم عُرض المشروع على المؤتمر الوطني العام، فأصدر المؤتمر بتاريخ 10/1/2013 القانون رقم (1) لسنة 2013 منع فيه التعامل بالفوائد الربوية في جميع المعاملات المدنية والتجارية التي تجري بين الأشخاص الطبيعية والاعتبارية، وأبطل كل فائدة ربوية ظاهرة أو مستترة تترتب على هذه المعاملات، وألزم المدين بسداد أصل الدين، كما منع القانون تقاضي الفوائد الربوية الناتجة عن المعاملات المدنية والتجارية المستحقة قبل تاريخ العمل بالقانون والتي لم يتم أداؤها بعد. وقد أصبح هذا القانون نافذاً منذ تاريخ صدوره في الجريدة الرسمية بتاريخ 21/3/2013م.
ويُعد هذا القانون القرار الحاسم في التحول المصرفي الكامل للمصارف العاملة في ليبيا من مصارف تقليدية تعمل وفق نظام الفوائد على القروض والتمويلات إلى مصارف تعمل وفق أساليب التمويل الإسلامي بصيغه المختلفة.
ومما لا شك فيه أن هذا الأمر يستدعي اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لإنجاح هذا التحول، ومن ذلك إعداد الكوادر البشرية العاملة وتأهيلها وتدريبها للعمل في قطاع العمل المصرفي الإسلامي.
وتعد مؤسسات التعليم العالي من أهم القطاعات المرشحة للقيام بهذا الدور في عملية التحول، إلا أن ذلك يدفعنا إلى التساؤل عن إمكانية مؤسسات التعليم العالي القيام بهذا الدور في عملية التحول ووسائله ومتطلباته، وذلك من خلال النظر في واقع مؤسسات التعليم العالي.
وللإجابة على هذا التساؤل فإن هذه الورقة تعرض النقاط الآتية:
أولاً: مفهوم التحول التعليمي وحكمه.
ثانياً: أهداف التحول التعليمي في المجال المالي والمصرفي ومبرراته.
ثالثاً: متطلبات التحول التعليمي من خلال واقع مؤسسات التعليم العالي.
رابعاً: عرض تجربة قسم الاقتصاد والمصرفية الإسلامية في الجامعة الأسمرية.
خامساً: عرض خطة دراسية مقترحة لتخصص المالية والمصرفية الإسلامية.
وفيما يأتي بيان هذه النقاط:
أولاً: مفهوم التحول التعليمي في المجال المالي والمصرفي وحكمه

مفهوم التحول التعليمي

التحول في اللغة يعني: التنقل من موضع إلى موضع آخر([1])، والانتقال من حال إلى حال([2])، ومنه قوله تعالى: "خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً "[الكهف: 108].
وقد استُعمل هذا المصطلح في العمل المصرفي للدلالة على الانتقال من وضع فاسد شرعاً إلى وضع صالح شرعاً([3])، فشاع مصطلح التحول المصرفي والمراد به: "انتقال المصارف التقليدية من التعامل المحظور شرعا إلى التعامل المباح والموافق لأحكام الشريعة الإسلامية، بحيث يتم إحلال العمل المصرفي المطابق لأحكام الشريعة الإسلامية محل العمل المصرفي المخالف لها، حتى تصبح جميع أعمال المصرف وأنشطته خاضعة لقواعد وأسس الشريعة الإسلامية"([4]).
ولا يبعد مفهوم (التحول التعليمي) عن مصطلح التحول المصرفي إذ إن مجالهما واحد وهو المجال المالي والمصرفي إلا أن جانب كل منهما مختلف عن الآخر، فالأول في الجانب التعليمي والثاني في الجانب العملي التطبيقي.
وعليه فإن المقصود بمصطلح التحول التعليمي: انتقال الأقسام العلمية في مؤسسات التعليم العالي عن تدريس المناهج والخطط التخصصية العلمية في مجال المالية والمصرفية التقليدية إلى تدريس المناهج والخطط التخصصية العلمية في مجال المالية والمصرفية الإسلامية.
حكم التحول التعليمي

أجمعت الأمة على تحريم الربا، قال الله تعالى: "وَأَحَلَّ الله البَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا" [البقرة: 275]، ولذا جاءت قرارات المجامع الفقهية والمجالس والهيئات الشرعية على تأكيد تحريم الفائدة المصرفية باعتبارها صورة من صور الربا، وأكدت في المقابل على وجوب التحول عنها واستبدال البديل الشرعي بالواقع الربوي المعمول به على اختلاف صوره وأشكاله.
ومن ذلك ما ورد في قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي رقم 10(10/2) بشأن حكم التعامل المصرفي بالفوائد وحكم التعامل بالمصارف الإسلامية، حيث نص على:
"أولاً: أن كل زيادة أو فائدة على الدين الذي حل أجله وعجز المدين عن الوفاء به مقابل تأجيله، وكذلك الزيادة أو الفائدة على القرض منذ بداية العقد. هاتان الصورتان ربا محرم شرعاً.
ثانياً: أن البديل الذي يضمن السيولة المالية والمساعدة على النشاط الاقتصادي حسب الصورة التي يرتضيها الإسلام هو التعامل وفقاً للأحكام الشرعية.
ثالثاً: قرر المجمع التأكيد على دعوة الحكومات الإسلامية، والتمكين لإقامتها في كل بلد إسلامي لتغطي حاجة المسلمين كي لا يعيش المسلم في تناقض بين واقعه ومقتضيات عقيدته"([5]).
وعليه فإن التحول المصرفي واجب شرعاً باعتباره سبيلاً للاستبدال، ولمّا كان التحول التعليمي من متطلبات ومستلزمات نجاح التحول المصرفي، فإن التحول التعليمي واجب شرعاً، فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
هذا من جانب، ومن جانب الآخر، فإن تدريس المقررات المشمولة في المناهج والخطط الدراسية في مجال المالية والمصرفية التقليدية يُعد من أوجه التعامل بالربا، وهو محرم شرعاً، فوجب إيقافه والتحول عنه إلى ما يجوز شرعاً متى ما أمكن ذلك، وقد أمكن ذلك بوجود إرادة سياسية في ليبيا نحو التحول المصرفي، بل تعدى ذلك إلى إيجاد تشريعات ملزمة كما سبق بيانه.
فيجب على أصحاب القرار في وزارة التعليم العالي ومؤسساتها التعليمية وعلى أهل الاختصاص -أكاديميين وباحثين- السعي نحو استبدال المناهج والخطط التخصصية العلمية في مجال المالية والمصرفية الإسلامية بالتقليدية والتحول إليها، وتحقيق كافة متطلبات التحول التعليمي وحل إشكالاته وتذليل الصعوبات التي تواجه.
ثانياً: أهداف التحول التعليمي في المجال المالي والمصرفي ومبرراته

تتنوع الغاية من عملية التحول التعليمي في مؤسسات التعليم العالي نظراً لتعدد غايات أصحابها إلا أنها لا تخرج في المجمل عما يأتي:
1.الرجوع إلى الشريعة الإسلامية والابتعاد عن الربا المحرم التزاماً بقول الله تعالى: " وَأَحَلَّ الله البَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا" [البقرة: 275]، لذا فإن المساهمة في كل ما من شأنه أن يؤدي إلى ترك العمل بالنظام الربوي التقليدي واجب شرعاً، فكان التحول التعليمي من الواجبات الشرعية التي يبتغي الكثيرون الالتزام به والعمل بمقتضاه.
2.توسيع قاعدة التخصصات العلمية بأقسامها وشعبها المختلفة، حيث تسعى الكثير من مؤسسات التعليم العالي إلى استقطاب عدد أكبر من الطلبة وقبولهم لديها مما يرفع مكانتها والإقبال عليها، وحيث إن هذا التخصص أصبح من التخصصات الشرعية البديلة لتخصص المالية والمصرفية التقليدية، فإن له جمهوراً عريضاً وإقبالاً خاصاً من الطلبة الذين يرغبون بالتوجه إليه.
3.مواكبة متطلبات سوق العمل من خلال إخراج الكوادر المطلوبة للعمل في مجال المالية والصيرفة الإسلامية الذي أصبح نموه متسارعاً يفوق حجم الكوادر الموجودة والمؤهلة للعمل في هذا المجال، ويعود سبب الزيادة على طلب هذه الكوادر إلى أمرين:
الأول: توجه الدولة في ليبيا نحو التحول المصرفي الكامل، فهذا التحول -إن تحقق وفق خطواته المقررة والمرجوة- سيؤدي -بشكل حتمي- إلى زيادة الطلب بشكل كبير على هذا النوع من الكوادر المؤهلة للعمل في هذا المجال.
الثاني: توسع نشاط العمل المصرفي ونموه بشكل كبير ومطرد في ليبيا، وهذا التوسع هو نتيجة مجموعة عوامل، منها توجه الدولة الجديدة إلى إحداث بيئة تشريعية ومؤسسية حاضنة للعمل المالي والمصرفي الإسلامي، ومنها فتح المجال أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية وإطلاق حرية العمل مما يستدعي توسعاً مصرفياً موازياً، ومنها توفر السيولة النقدية وتمتع البلاد بثرواتها النفطية، وغيرها من العوامل التي تؤدي إلى توسع السوق المالي والمصرفي.
4.تُعد مؤسسات التعليم العالي والمراكز البحثية التابعة لها المنشأ الأساس والمولد الأكبر للعلوم المالية والمصرفية الإسلامية، حيث نشأت ونمت في رحاب مؤسسات التعليم العالي عن طريق الأساتذة والمتخصصين -الشرعيين والاقتصاديين- العاملين في هذه المؤسسات، فوضعوا أسس العمل المالي والمصرفي الإسلامي، وأبانوا عن مبادئه وابتكروا الكثير من أدواته وطوروا الآخر منها، وكان هذا -في الغالب- جهداً فردياً من هؤلاء الأساتذة والمتخصصين، وما تم دعمه من دراساتهم وأبحاثهم كان -في الغالب- خارج إطار العمل المؤسسي لمؤسسات التعليم العالي، وعليه، فإن كان ظهور صناعة المالية والمصرفية الإسلامية بهذه القوة دون دعم مباشر من مؤسسات التعليم العالي، فإن تحول هذه المؤسسات إليها سيؤدي إلى التطور المعرفي الكبير والمتسارع فيها مما يؤدي حتماً إلى تميز هذه الصناعة، حيث يتكامل الجانب المعرفي والبحثي مع الجانب التطبيقي والعملي، فتزداد الصناعة المالية والمصرفية الإسلامية قوة وتطوراً، أداء وفكراً.
ثالثاً: متطلبات التحول التعليمي من خلال واقع مؤسسات التعليم العالي

إن عملية التحول التعليمي في مؤسسات التعليم العالي تستدعي مجموعة من المتطلبات يجب توفرها حتى يتسنى النجاح لعملية التحول، وأحصر الكلام هنا في المتطلبات التي تخص عملية التحول التعليمي دون باقي المتطلبات التي تشترك بها مع غيرها من التخصصات والخطط والمناهج التعليمية كالمتطلبات القانونية والإدارية لإنشاء قسم أو تخصص علمي أو وضع خطة أو استبدال الخطط الدراسية ونحو ذلك، فهذا الأمر ليس مدار البحث، وإنما أبتغي بيان ما تحتاجه مؤسسات التعليم العالي لإنجاح عملية التحول التعليمي من متطلبات خاصة.
ويمكن تقسيم هذه المتطلبات إلى نوعين رئيسين، تقوم عليها عملية التحول التعليمي، وهما:
الأول: مشروع متكامل يحوي خطة منظمة وفق مراحل زمنية محددة تنتهي باستكمال استبدال المناهج الدراسية لتخصص المالية والمصرفية الإسلامية بالمناهج التقليدية.
الثاني: أعضاء هيئة تدريس مؤهلون يقومون بالمناهج الدراسية الجديدة.
وقبل الشروع في هذين النوعين من المتطلبات لا بد من الإشارة إلى ضرورة وجود هيئة أو لجنة من قبل وزارة التعليم العالي تشرف على عملية التحول التعليمي في مؤسسات التعليم العالي على غرار اللجنة المشكلة من قبل مصرف ليبيا المركزي التي تشرف على عملية التحول المصرفي في المصارف العاملة في ليبيا.
ويُعد وجود هذه اللجنة ضرورياً؛ لأن متطلبات التحول التعليمي متعددة ومتداخلة ومترابطة، وبالتالي فإن إيجادها على وجه صحيح ومتكامل يوجب تنظيم تحقيقها وتوجيهها، ولا يمكن ذلك إلا من خلال لجنة متخصصة من قبل وزارة التعليم العالي.
وتختص هذه اللجنة بتوفير المتطلبين الرئيسين للتحول من خلال وضع خطة شاملة ومتكاملة لعملية التحول والإشراف عليها ومتابعتها، فتضع الخطط والمناهج الدراسية المرحلية لعملية التحول بشكل تفصيلي ثم تتابع تطبيقها والإشكالات التي تقع والأخطاء والعثرات التي تظهر أثناء عملية التحول لتتلافاها في المراحل التالية وتعمل على حلها. إضافة إلى تكليفها بمهمة تأهيل أعضاء هيئة التدريس ووضع خطة متكاملة في سبيل تحقيق ذلك.
وفيما يلي بيان لهذين المتطلبين الرئيسين للتحول التعليمي:
المتطلب الأول: خطة شاملة ومتكاملة ومرحلية لاستبدال المناهج الدراسية

إن من أهم متطلبات التحول التعليمي وجود خطة شاملة ومتكاملة ومرحلية لاستبدال المناهج الدراسية لتخصص المالية والمصرفية الإسلامية بالتقليدية، ويُعد هذا المتطلب أمكن تحقيقاً وأسرع إيجاداً وأقل كلفة نسبياً، حيث يمكن توفيره بمجموعة من الخبراء والمتخصصين، فتوضع من قِبَلهم في فترة قصيرة نسبياً ومن ثَم متابعة تطبيقها.
ويقترح الباحث هنا أن تنقسم الخطة إلى شقين: تأسيسي وعلاجي، أما الشق التأسيسي فيُعنى بوضع المنهج الدراسي لتخصص المالية والمصرفية الإسلامية، فتوضع المقررات الدراسية وتوصيفها بشكل تفصيلي، ثم تعتمد وفق الآلية القانونية المطلوبة، ومن ثَم تعمم على مؤسسات التعليم العالي لتعمل بالمنهج الدراسي الجديد (مالية ومصرفية إسلامية) وتستبدله بالقديم (مالية ومصرفية تقليدية) بعد اعتماده من قبلها أيضاً وفق الآلية القانونية المعتادة، ومن ثَم يتم تطبيقه في العام الجامعي التالي لاعتماده، وسيقتصر تطبيقه على الطلبة الجدد. أما القدامى فلا يمكن تطبيقه عليهم؛ لأن اللوائح والأنظمة تمنع تطبيق أي منهج دراسي جديد بأثر رجعي؛ لما فيه من ضرر على الطلبة، فيملكون حق الرفض والاعتراض قانوناً للضرر الناتج عن الإطالة وتغيير التخصص.
ويجب التنبيه هنا إلى ضرورة أن لا تسمح وزارة التعليم العالي أو اللجنة المشرفة على عملية التحول التعليمي باعتماد الخطة الجديدة وتطبيقها في أية مؤسسة تعليمية إلا بعد استكمال هذه المؤسسة عملية تأهيل أعضاء هيئة التدريس لديها حتى لا تقع المؤسسة التعليمية في الإخلال بتدريس المنهج الجديد وسأشير إلى هذه المسألة لاحقاً.
وأما الشق العلاجي للخطة المقترحة، فيختص بعلاج المناهج الدراسية القديمة (المالية والمصرفية التقليدية)، حيث سيستمر تخريج دفعات من الطلبة لبضع سنين على وفقها، إذ لا يمكن تطبيق المنهج الدراسي الجديد على الطلبة بأثر رجعي كما سبق ذكره، إضافة إلى استمرار عمل بعض المؤسسات التعليمية بالمنهج القديم لعدم استكمال هذه المؤسسات تأهيل أعضاء هيئة التدريس لديها، حيث لا ينبغي لها أن يسمح بتطبيق المنهج الجديد إلا بعد إمكان أعضاء هيئة التدريس من تدريس المقررات الجديدة وذلك من خلال عملية التأهيل.
وعليه فإن الطلبة متضررون من استمرارهم بالدراسة وفق المنهج الدراسي القديم حيث يُعد هذا المنهج عائقاً لهم في سوق العمل الليبي، ولذا ينبغي معالجة وضعهم قدر الإمكان ويقترح الباحث بعض الحلول لذلك:
الأول: وهو خطوة ضرورية ويجب أن تكون فورية، وذلك عبارة عن إدخال مفردات تتعلق بالمالية الإسلامية في بعض مقررات ومواد الخطة القديمة كإدخال بعض مبادئ التمويل الإسلامي في مادة (مبادئ التمويل) وإدخال بعض العمليات المصرفية الإسلامية في مادة (العمليات المصرفية)، والغاية من هذه الطريقة التمهيد للأساتذة حتى يطلعوا على المنهج الجديد بموضوعاته المختلفة، فلا يدخل عليهم فجأة دون تمهيد أو تهيئة علمية لهم، حيث تضطرهم هذه الطريقة إلى القراءة والاطلاع، كما أن ذلك لا يوقعنا في إشكالات تغيير الخطة مروراً بمراحلها القانونية اللازمة. علماً بأن هذه الطريقة بدأها بعض رؤساء الأقسام في بعض كليات الاقتصاد في الجامعات الليبية.
الثاني: السماح لمن يرغب من الطلبة بالتحول عن دراسة الخطة القديمة إلى الخطة الجديدة، على أن يُعد هذا من قبيل الانتقال من تخصص إلى آخر، فتُجرى عملية معادلة، ويبدأ الطالب مرحلة جديدة في الدراسة، ويُنصح بهذا الحل للطلبة الذين لم يتجاوزوا أو يقاربوا نصف مقررات الخطة القديمة.
الثالث: وضع منهج دراسي خاص يكون عبارة عن مواد استدراكية تشمل أهم عناصر المنهج الجديد (مالية ومصرفية إسلامية) ويمكن أن تُعطى هذه المواد في عام دراسي ممتد أو في فصلين كاملين، ويُعطى هذا الخيار لمن تخرج من المؤسسة التعليمية وفق الخطة القديمة، ويستحق الدارس بعد نجاحه تعديل تخصصه الجامعي يمكنه من العمل في المجال المالي والمصرفي الإسلامي.
المتطلب الثاني: تأهيل أعضاء هيئة التدريس

إن تأهيل أعضاء هيئة التدريس تأهيلاً علمياً يُمكِّنهم من تدريس المنهج الجديد يُعد من متطلبات عملية التحول التعليمي الضرورية، إذ من المعلوم أن أعضاء هيئة التدريس في ليبيا وغيرها من الدول الإسلامية يغلب عليهم تخصص المالية والمصرفية التقليدية، وهؤلاء غير قادرين على تدريس الخطة الجديدة بشكل متكامل، فإذا ما تُركوا دون تأهيل، فإنهم سيُخِلّون بالخطة الجديدة، إما بإعطائها بشكل تقليدي، أو تشويه عرضها خصوصاً أن الخطة المقترحة التي يعرضها الباحث -حيث لاقت قبولاً عند الكثير من المتخصصين في مؤسسات التعليم العالي- تعرض تخصص المالية والمصرفية بشكل مزدوج (تقليدي وإسلامي)، ولهذا فوائد مرجوة سنأتي عليها في موضعها، وعليه فإن لم يتأهل عضو هيئة التدريس تأهيلاً جيداً يُلم بمبادئ وأسس وأدوات التمويل والاستثمار والعمل المصرفي الإسلامي، فإن قيامه بتدريس الخطة الجديدة سيُخل بها قطعاً.
ويجب على وزارة التعليم العالي أو اللجنة المشرفة على عملية التحول أن تقوم بوضع خطة متكاملة لعملية التأهيل، ويقترح الباحث أن تشتمل الخطة على العناصر الآتية:
أولاً: إجراء عملية إحصاء وتعداد للكوادر المؤهلة لتدريس هذا التخصص، على أن تقوم وزارة التعليم العالي بذلك؛ لأجل تنظيم عملية التحول التعليمي، فلا تدخل مؤسسات التعليم العالي في نفق التيه والتخبط وعدم توفر الكادر التعليمي، فمعلوم أن حجر الأساس لعملية التحول وجود أعضاء هيئة التدريس المتخصصين والمؤهلين.
ثانياً: القيام بالتحول المرحلي، فبعد إجراء عملية التعداد والإحصاء تقوم الوزارة بعملية تحليل لهذه المعلومات، وبناء على ذلك تقوم بوضع خطة زمنية مرحلية منظمة لتحويل الأقسام العلمية من تخصص المالية والمصرفية التقليدية إلى الإسلامية، فتبدأ عملية الاستبدال والتحول في بعض المؤسسات التعليمية التي تتوفر لديها الكادر التعليمي المؤهل ولو جزئياً، ثم تتوسع عملية التحول إلى باقي مؤسسات التعليم العالي، ورغم أن تعديل الخطط واستبدالها من صلاحيات المؤسسة التعليمية المعنية بإجراء عملية التحول إلا أن ذلك لا ينبغي أن يترك دون تنظيم وفق خطة مدروسة.
وأرى أنه لا بد من التدرج في عملية التحويل التعليمي وذلك لأجل اكتساب الخبرة اللازمة في مجال التحول وتدارك الإشكالات وتجنب الأخطاء المتوقعة حيث تظهر هذه الإشكالات والأخطاء من خلال التحول التعليمي المرحلي، إضافة إلى إتاحة الفرصة لأعضاء هيئة التدريس لمواكبة هذا التحول من خلال تأهيلهم علمياً خلال مراحل التحول، وبالتالي يأتي تطبيق المرحلة الأخيرة من التحول خالياً من هذه الإشكالات والأخطاء قدر الإمكان.
ثالثاً: وجود عمل مؤسسي يقوم بعملية تأهيل أعضاء هيئة التدريس، فكما أن بعض المؤسسات -كالجمعية الليبية للمالية الإسلامية بالتعاون مع المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية- تقوم بدورات تدريبية وتأهيلية للعاملين في القطاع المصرفي حيث تقوم بعض المصارف ومنها مصرف ليبيا المركزي بترشيح بعض موظفيها وتكليفهم بهذه الدورات، فإنه من الضروري أن تقوم وزارة التعليم العالي بتأهيل أعضاء هيئة التدريس عن طريق إخراطهم في دورات تأهيلية والتنسيق مع الجهات المحلية والخارجية ذات العلاقة كالجمعية الليبية للمالية الإسلامية والمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب ونحوها لإيجاد برامج تأهيلية والإلزام بها.
رابعاً: ضرورة وجود برامج تأهيلية شرعية تُعطي عضو هيئة التدريس اطلاعاً كافياً على الأسس الفقهية الضرورية للعمل المالي والمصرفي الإسلامي حتى يتمكن من معرفة أسباب الاختلاف بين المالية والمصرفية التقليدية من جهة والإسلامية من جهة أخرى، فيدرك الاختلاف المنهجي والتباين البنائي بينهما، فإذا ما تم له ذلك أمكنه من أن يقدم المادة العلمية للطلبة بشكل صحيح وأن يفرق بين المنهجين وأن يعلل هذا الفرق، فلا تتداخل الأساليب وطرق العمل بينهما عند الأستاذ والطالب.
ولأهمية هذه المسألة قامت الجمعية الليبية للمالية الإسلامية بتخصيص جزء أساس من برامجها التدريبية في الأسس الفقهية للمالية والمصرفية الإسلامية فكان من الدورات المعتمدة لديها: (الأسس الفقهية في المالية الإسلامية) حيث شملت هذه الدورة أهم هذه الأسس واحتوت على أهم قواعد علم أصول الفقه ومقاصد الشريعة وفقه المعاملات ونظرية العقد، وكانت بواقع 25 ساعة تدريسية، كما جعلت الجمعية هذه الدورة متطلباً للدخول والتسجيل في البرامج المتقدمة، إضافة إلى اشتمال الكثير من الدورات الأخرى على هذه الأسس الفقهية كدورة (أساسيات الصيرفة الإسلامية)، و(تطبيقات صيغ التمويل 1+2)، و(التدقيق الشرعي للمرابحة الإسلامية) وغيرها من الدورات.
خامساً: فتح تخصص المالية والمصرفية الإسلامية في مرحلة الدراسات العليا، وتوجيه المبتعثين والموفدين والمعيدين في كليات الاقتصاد إلى هذا تخصص، ورغم أن نتائج هذا الأمر بعيدة نسبياً إلا أنه ضروري ولا ينبغي إغفاله لما له من تأثير كبير على عملية التحول خصوصاً في مراحلة النهائية، حيث يؤدي انخراطهم في التعليم إلى تفعيل تأهيل باقي أعضاء هيئة التدريس.
واقع حال أعضاء هيئة التدريس في ليبيا

إن واقع حال أعضاء هيئة التدريس المراد تأهيلهم لتدريس المنهج الجديد صعب ومعقد، ولذا فإن تحقيق هذا المتطلب -أعني إيجاد أعضاء هيئة تدريس مؤهلين- يُعد الأصعب تحقيقاً والأطول إيجاداً والأكثر كلفة.
ويعود ذلك إلى عدة إشكالات، منها: أن عدد المتخصصين منهم بالنمط الإسلامي قليل بل نادر، حيث كان هذا التخصص مما يصعب طلبه في العهد السابق([6])، واستمر الأمر كذلك إلى العام 2008م بعد ظهور الأزمة المالية العالمية، حيث فُتح الباب للعمل المصرفي الإسلامي وبدأ التوجه الأكاديمي إليه، لكن سيره كان بطيئاً، فلم يزد عدد المتخصصين في المالية والمصرفية الإسلامية إلا القليل في السنوات الخمسة التالية، خصوصاً أن الدولة انشغلت في أثناء هذه الفترة بالثورة وتبعاتها مما أدى إلى عدم وجود الزيادة المتوقعة من المتخصصين، وبقي العدد إلى حد الآن قليلاً جداً.
ومن الإشكالات التي تتعلق بعضو هيئة التدريس بحيث تقف في وجه عملية التحول عدم قناعة بعض أعضاء هيئة التدريس بعملية التحول فكرياً ومنهجياً، أو عدم رغبتهم بالاستجابة لعملية التحول لما تحويه من متطلبات تأهيلية لازمة عليهم تستدعي إعادة البناء العلمي، أو على الأقل إضافة جوانب علمية كبيرة وكثيرة تستلزم جهدا وبحثاً علمياً من قبلهم وهذا ما لا يرغبون به.
وبعض هؤلاء يتولون مناصب إدارية كعمادة ورئاسة قسم ونحو ذلك، وهذا بدوره يؤدي إلى تعطيل عملية التحول وإصابتها بانتكاسات وإخفاقات، ليس من الناحية الإدارية فقط بل من الناحية التعليمية أيضاً، فإن عضو هيئة التدريس إن لم يكن على قناعة ورضى بالمادة العلمية، فإن أداءه فيها سيكون مخلاً.
لذا وجب على الجهة التي تقوم وتشرف على عملية التحول أن تجعل من ضمن دراستها الإحصائية -التي أشرنا إليها- مدى قناعة عضو هيئة التدريس فكرياً بالمنهج الجديد، ومدى رغبته في الاستجابة لعملية التحول والتأهيل اللازم له، فتحصى العدد وتحدد النسب، ثم تضع الحلول والمقترحات للمعالجة.
ومن الحلول التي يمكن تقديمها في هذه الحالة عقد الندوات والملتقيات العلمية التي تبرز أهمية التحول ومزاياه، مع التركيز على الحكم الشرعي للتحول فهو دافع ومؤثر كبير للقبول والاستجابة خصوصاً إذا ما علمنا أن الشعب الليبي مسلم بالكامل، وهو يميل إلى التدين والالتزام بأحكام الشرع، ولذلك جاء تصويت المؤتمر الوطني العام على قانون حظر التعاملات الربوية والشروع في عملية التحول بنسبة تفوق 95%.

[1]- ابن منظور، محمد بن مكرم، "لسان العرب"، دار صادر، بيروت، الطبعة الأولى، 11/184.

[2]- قلعجي، محمد، "معجم لغة الفقهاء"، دار النفائس، بيروت، الطبعة الثانية، 1988، 1/434.

[3]- انظر: الربيعة، سعود محمد، "تحول المصرف الربوي إلى مصرف إسلامي ومقتضياته"، جمعية إحياء التراث الإسلامي، الكويت، 1992، 1/15.

[4]- أثر التحول للمصرفية الإسلامية في تطوير آليات وأدوات استقطاب الموارد المالية وتوظيفها، د. يزن العطيات، ص3.

[5]- انظر: قرارات مجمع الفقه الإسلامي الدولي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، القرار رقم 10 (10/2)، الدورة الثانية، جدة، 10-16 ربيع الآخر 1406هـ - 22-28/12/1985م.

[6]- لم يكن يسمح للدارسين المبتعثين على حساب الدولة الدراسة في تخصص المالية والمصرفية الإسلامية مع العلم أن المنع لم يكن صريحاً ومباشراً، وقد أخبرني أحد الأخوة الكرام أنه وزميل له سجلا في هذا التخصص في إحدى الكليات التي يوجد فيها تخصص المصرفية الإسلامية إلى جانب التقليدية بعد أن حصلا على فرصة الابتعاث للدكتوراه والدراسة في الخارج عام 2002م تقريباً، فاضطرا إلى إخفاء تخصصهما الدقيق في المصرفية الإسلامية عن جهة الابتعاث في فترة دراستهما حتى يتمكنا من استكمال الابتعاث، إلى أن استكملا دراستهما في عام 2007 تقريباً، وحينها أُعيد النظر في هذا المنع وبُدئ بالسماح للمالية الإسلامية إلى أن أُعطي الأذن بها فعلياً في عام 2008م، فكان من قدر الله تعالى أن تجنبا الوقوع في إشكالات مخالفة شروط الابتعاث.
المصدر: ملتقى شذرات


],v hglcsshj hgjugdldm td ulgdm hgjp,g hgr'hu hglhgd ,hglwvtd

الملفات المرفقة
نوع الملف: docx 3 - 105 - Haithem KHAZNEH - The role of educational institutions in transforming.docx‏ (64.5 كيلوبايت, المشاهدات 2)
__________________
----------
حين يباغت النسيان هياكل الذكريات
المترامية على سفوح الوجدان
تنساب دمعة حزن على مهجة الحروف
ويتدثر الإحساس في صمت الأمكنة
ليداري وجع الفراق >>>>
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
المالي, المؤسسات, التحول, التعليمية, القطاع, عملية, والمصرفي

« تقويم تجربة السودان في الادوات المالية الإسلامية خلال الفترة 2000-2012م | الحل الإسلامي لمعضلة تناقص الميل الحدي للاستهلاك »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أهل السُنة في المؤسسات التعليمية الإيرانية عبدالناصر محمود المسلمون حول العالم 0 08-18-2015 06:53 AM
صعوبات تطبيق النظام المحاسبي المالي في المؤسسات الصغيرة والمتو سطة بالجزائر Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 06-17-2013 08:48 AM
دراسة السلوك المالي في المؤسسات الصناعية الجزائرية Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 01-29-2013 09:27 PM
الحوكمة المؤسسية في القطاع البنكي و المالي و دورها في إرساء قواعد الشفافية Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 08-31-2012 06:25 PM
أزمة النظام المالي والمصرفي الدولي وبديل البنوك الإسلامية Eng.Jordan دراسات وبحوث اسلامية 0 08-28-2012 01:22 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 02:49 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73