تذكرني !

 





بحوث ودراسات منوعة أوراق بحثية ودراسات علمية

الجواهر المضيّة في أيام الدولة العثمانية

الجواهر المضيّة في أيام الدولة العثمانية محمد بن سلطان الدمشقي (870/1465-950/1544): دراسة وتحقيق تاريخ تسلم البحث:05/02/2006م تاريخ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 12-13-2015, 07:31 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,456
افتراضي الجواهر المضيّة في أيام الدولة العثمانية


الجواهر المضيّة في أيام الدولة العثمانية

محمد بن سلطان الدمشقي (870/1465-950/1544): دراسة وتحقيق

تاريخ تسلم البحث:05/02/2006م تاريخ قبوله للنشر: 28/01/2007م

عيسى سليمان أبو سليم* و تيسير خليل الزواهرة


حمل المرجع كاملاً من المرفقات

------------------


المؤلف: نسبه وحياته :
هو قطب الدين أبو عبد الله محمد بن القاضي كمال الدين محمد بن عمر المعروف بابن سلطان الدمشقي الصالحي الحنفي، ولد في 12ربيع الأول870هـ/1/12/1465م، وتوفي ليلة الثلاثاء 27ذي القعدة سنة950هـ/20/1/1544م. صُلِّي عليه بالجامع الأموي، ودفن داخل تربة القلندرية في باب الصغير([i]).
يبدو أن ابن سلطان حصّل حظّاً وافراً من علـوم عصـره، مثل: الـفقه والنحو، إذ تتلمذ على يد عـدد من شيوخ عصره منهم([ii]):شهاب الدين بن شكـم (836/1436-893/1487)، الذي برع في النحو والعروض وغيرها([iii]).وتلقى العلم عن مفتي الحنفية في دمشق عبد الرحمن العيني(837/1432-893/1487)([iv]).كما درس على يد المفتي محمد عز الدين بن الحمراء الدمشقي(815/1412-894/1488)([v]).
ويتضح علمه من خلال توليه وظائف دينية في عصره، كالإفتاء([vi])والقضاء، وهما من وظائف العلماء، فقد نعته مترجماه الرئيسان بصفات مرموقة، فقال عنه النجم الغزي وتابعه على ذلك ابن العماد الحنبلي: "الإمام العلاّمة، المحقق، المدقق الفهامة، شيخ الإسلام، مفتي الأنام ببلاد الشام"([vii]).كما تولى وظيفة القضاء بمصر نيابة عن شيخه قاضي القضاة عبد الله بن الشحنة زمن السلطان قانصوه الغوري (ت922هـ/1516م)([viii]).
ويصفـه الشيخ يـونس العيثاوي بأنـه:" من أهل العلم الكبار، وأنه جليل المقدار، مهيباً عظيماً، نافذ الكلمة عند الدولة، يردون الأمر إليه في الفتوى، ماسك زمام الفقهاء"([ix]).وتولى تدريس عدد من المدارس في دمشق، كالمدرسةالقصّاعية، وهي من مدارس الحنفية([x])، والمدرسة الظاهرية([xi])، التي كان فيها سكنه، وله النظر عليها.كما كان له تدريس في الجامع الأموي. ويتضح أن له عناية بالفقه والحديث الشريف، ثم اعتكف في آخر عمره على قراءة القرآن الكريم([xii]).
ويستدل على علمه، أيضاًَ، من خلال مؤلفاته، التي عُلم موقع بعضها، ولم يُعلم الآخر، كما هو مبين أدناه:
- البرق اللامع في المنع من البركة في الجامع: وقد ألف هذه الرسالة لتأييد وجهة نظره في الخلاف الذي كانت أطرافه جملة من علماء دمشق في سنة938هـ/1531م، ومعهم والي دمشق، بخصوص بناء بركة في وسط الجامع الأموي بدمشق، وقد عارض ابن سلطان هذا الرأي، وألف الرسالة المذكورة، مما أضطر نائب دمشق العثماني لاستفتاء مفتي العاصمة إسلام بول في هذا الشأن.
- تشويق الساجد لزيارة أشرف المساجد([xiii]): يبدو أنه كتاب في فضائل الحرمين الشريفين.
- الجواهر المضية في أيام الدولة العثمانية: وترجم في هذا الكتاب للسلطان سليم بن بايزيد([xiv])، وهو موضوع التحقيق.
- رسالة في تحريم الأفيون.
- فتح الملك العظيم المنّان على المظفر سليمان: وهو مفعم بالنصائح الموجهة للسلطان سليمان وأبيه السلطان سليم، وتوجد منه مخطوطة في برلين برقم 5622([xv]).
- مؤلف في الفقه لم يعثر على اسم دقيق له([xvi]): حيث يذكر الغزي أن له مؤلفاً في الفقه، و يبدو انه كتاب كشف الحقائق([xvii]).
- فتاوى متعددة مكتوبة: كان يمهرها بختمه خشية التلبيس عليه([xviii]).
- ديـوان شعـر([xix]).
إضافة لما تشير إليه تلك الوظائف والمؤلفات عن علمه وثقافته، فهناك مجال آخر رُصدت من خلاله جوانب ثقافته المتعددة، وهو المخطوط محور التحقيق: الجواهر المضية. فتجده أديباً، وشاعراً، مطلعاً على علوم المعقول والمنقول، والفلسفة، إضافة إلى معرفة واسعة بالتفسير والحديث الشريف وفهم محتواهما، ومدلول الأحاديث وقدرة على توظيفها لتخدم فكرته التاريخية، كما أن لديه معلومات جيدة حول الفرق الإسلامية والعقائد، وغير ذلك.
لقد جاءت أولى مصادر علوم المؤلف من القران الكريم، وتدل الآيات الكريمة الواردة([xx]) في نص مخطوطة الجواهر المضية على قدرة المؤلف العالية على فهم الآيات فهماً متأنياً، وتبين أنه حفظ القران الكريم أو أجزاء كبيرة منه، علاوة على إطلاعه على التفاسير المتعددة.
وفي مجال الحديث النبوي الشريف، تدل الأحاديث المستشهد بها في المخطوطة على أنه قرأ الحديث الشريف في مصادره المتعددة وعلى رأسها صحيح البخاري، وصحيح مسلم، وسنن الترمذي، وسنن البيهقي، والترغيب والترهيب، ومسند البزار، ودلائل النبوة، وإحياء علوم الدين وهو كتاب في الحديث والعقائد والفقه والتصوف، ومسند الطياليسي، وزوائد الهيتمي، وصحيح ابن حبّان، يضاف إلى ذلك ما ورد من أحاديث في تاريخ دمشق لابن عساكر، كما تفيد الأحاديث نفسها في معرفة ثقافة المؤلف الواسعة في مجال الإسناد، ومعرفة الرواة والأئمة (أحوال الرجال).
ومصادره، كتب السيرة النبوية الشريفة، وكتب التاريخ الإسلامي في عصوره المختلفة، من زمن الخلفاء الراشدين، مروراً بالعباسين، وبسلاطين المماليك، وسلاطين بني عثمان.
ويستفاد من المخطوطة أنه اطلع على بعض أخبار البيزنطيين والفرس، علاوة على الأمم البائدة، كجماعة النمرود المعاصر للنبي إبراهيم u([xxi]).
وأما معلوماته حول الفرق الإسلامية والمذاهب الفقهية فقد وصف الصفويين أنهم " أهل النفاق، وأولي البدعة والضلالة والشقاق، الهادمين لدين الإسلام، الباغضين لأكابر الصحابة الأعلام"([xxii]).
وفي مجال الفقه فقد استشهد برأي أبي حنيفة النعمان ليبرر الهجوم العثماني ضد المماليك فيقول:"وقد أباح الإمام أبو حنيفة t، دم المكسة، بل وقال: ويثاب قاتلهم". كما يتبين، من خلال إطلاعه على كتب الحسبة والسياسية الشرعية التي تعد من مصادر ثقافته أيضاً، وهي ضمن كتب الفقه، إذ يقارن بين المماليك وأهل الذمة الذين ساسهم الخلفاء بطريقة تضيق عليهم لمكافحة بدعهم وضلالاتهم، لذا فهو يطلب من ولي الأمر(السلطان العثماني) أن يبطل ما أحدثته طائفة الجراكسة، ولا يقتدي بشيء من أفعالهم([xxiii]).
وأما كون كتب الفلسفة والحكمة من مصادره من ناحية، ودليلاً على ثقافته الواسعة وعلمه الغزير من ناحية أخرى، فقد استشهد بها في مواقع متعددة من كتابه لدعم فكرة هنا أو تعليق هناك، ويلحق بهذه الكتب كتب التنجيم، حيث أشار إلى قضايا تخدم فكرته التاريخية، إن كانت مع العثمانيين، أو كانت ضد المماليك.
وتشير الأشعار التي نظمها المؤلف في مواضع كثيرة من مفاصل المخطوطة لدعم ومدح، أو لدحض وذم، إضافة إلى استشهاده بأبيات كثيرة للمتنبي وتشبهه به في بعض المواقع، كل ذلك يشير إلى ثقافته اللغوية الواسعة، ومخزونه الشعري، وحضور الذهن والبديهة للاستشهاد بها في مواضعها، ويذكر في هذا المجال أن صياغته لمادته التاريخية في المخطوط تبين أن لديه ملكة كتابية جيدة تشبه ملكات وأسلوب كتاب ما يعرف باسم عصر النهضة العربية، فهي كتابات بعيدة عن السجع والتكلف اللفظي، مع أن كتابته تأتي ضمن المدح والذم.ونظراً لكثرة أشعاره فقد كان له مجموع شعري قد يصل إلى ديوان متكامل، وتشير قراءة المخطوط إلى معرفة المؤلف بحور الشعر كقوله:
يا وافر الفضل خذها في البسيط تجد


بكراً مخدرة كالبدر في الغسق([xxiv])



فكرة المؤلف التاريخية:
يبدو أن المؤلف يشعر بتفرده بين كتاب عصره في هذا الكتاب، وهذا يشير لوعي متكامل لأحداث عصره من ناحية، والاستجابة لها من ناحية أخرى، لذا اهتم بتاريخ وصول العثمانيين، وأهميتهم في تاريـخ المنطقـة والعالـم. واهتـم بتاريـخ المماليك، ومظالمهم و سبب التراجع في أحوال المسلمين في عصرهم من ناحية، وسبب مـجـيء العثمانيين إلى البلاد العربية من ناحية أخرى، ويقول المؤلف في هذه السيـاقات: "لم أر غيري من أهل هذا العصر سبقني إلى تصنيف مثاله، ولا نسج خاطر أحد على منواله"([xxv])، وقد أعطى نبذة يسيرة عن كل سلطان عثماني، فيما يخدم فكرته. كما يتبين إدراكه لأحوال عصره إدراكاً صحيحاً، من خلال إطلاعه على السائد من أمور قبل عصره، ومقارنتها فيما هي مشابهة لها في عصره، فيقول: "ويتعين على ولي الأمر _وهو هنا يتحدث عن معاملة أهل الذمة_ أن يجرِ بهم على ما عاهدهم عليه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب...وأن يمشيهم على ما كانوا عليه في أيام الملك الناصر محمد بن قلاوون، وغيره من الملوك العادلة([xxvi])"، لذا فإن المؤلف يورد التغيرات الطارئة في عصره في المجالات المختلفة، وهذه تدعم القول بأن لدى المؤلف ثقافة واسعة،علاوة على وجود فكرة تاريخية واضحة لديه، سلسل على أساسها أحداث كتابه.
ومن باب إدراكه لعصره وحقه فلم يخرج عن مَعلّمين بارزين في ذلك العصر وهما: الالتفات إلى التصوف والوقف، فقد داوم في آخر عمره على قراءة القرآن الكريم مع جماعة يجتمعون إليه، فوقف عليهم وقفاً، وصار موعداً لهم أن يجتمعوا إليه كل ليلة جمعة في الجامع الأموي، يذكرون الله تعالى U، ويصلون على النبي e. كما دفن داخل تربة القلندرية وهي من ترب المتصوفة([xxvii])،ضمن بيت مسقف قديم أعد للعلماء والصلحاء من الموتى. كذلك دخل في معمعة الفتاوى والفتاوى المضادة في إباحة القهوة أو تحريمها، وهو يميل إلى تحريمها. وأخيراً، فقد كان يتعبد كمعظم أهل الشام على المذهب الشافعي، بل لقد ولي قضاء مصر القاهرة نيابة عن شيخه ابن الشحنة الشافعي،لكنه مع العثمانيين تحول إلى الحنفية، وهذا من باب إدراك حـق العصـر من جهة، ومجاراة الأحداث الجارية في عصره من جهة أخرى([xxviii]).
ميول المؤلـف:
إن نظرة المؤلف للعثمانيين نظرة ايجابية، ويمكن القول: إنَّها منحازة لهم، بينما نظرته للمماليك نظرة سلبية ومتحيزة ضدهم، وجاءت نظرته للصفويين، وإن كانت بإشارة خفيفة شبيهة بنظرته للمماليك، وقد بدت هاتان النظرتان من خلال منحيين أساسيين، فأما أولهما: فبذكره كل فضيلة وحسنة لدى العثمانيين، وأمّا ثانيهما: فبذكر كل منقصة لدى المماليك (الجراكسة) والصفويين، باستثناء إشارات بسيطة لفضائل بعض السلاطين المماليك.
فأما مدحه للعثمانيين فيبدأ من عنوان المخطوط محل الدراسة، حيث سمّاه:الجواهر المضيّة في أيام الدولة العثمانية وتأكيده على ذلك في مقدمته([xxix])، ثم تتوالى إشاراته في أول سطر من المقدمة، إذ يحمد المؤلف الله الذي سلم الملك للملك سليم شاه، ومكَّنه في الأرض، وتفضيل الله تعالى له على سائر ملوك الأرض. ثم يذكر صفات الذين ينصرهم الله من: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك، ثم مآل ذلك التمكين لأولئك في الأرض وإنَّ ممن تنطبق عليه هذه الصفات السلطان سليم أعظم سلاطين الإسلام وغيرهم، الذي دانت له جميع الملوك، وملك سرير الخلافة بالاستحقاق([xxx]).
وتستمد نظرة المؤلف الايجابية للعثمانيين من خطة كتابه، فقد رتبه على ثلاثة أبواب يشير كل منها إلى التحيز، خاصة وأنه يورد الإشارة إلى المماليك في تلك الخطة من باب الذم والتشنيع عليهم، فالباب الأول في فضائل الإمام العادل والسلطنة ويطبقهما على السلطان سليم، وأمّا الثاني:ففي ذكر مولانا الخداوندكار، ومن زينه الله به من الحلم والوقار، من حيث نسبه، وعلمه، وكرمه، وحلمه، وشجاعته، وحسن سياسته، وجاء الباب الثالث في ذكر ما ملكه من الأمصار، وما فتحه من جزائر الكفار وذم المماليك([xxxi]).
وعندما يسرد الأحاديث في فضائل الإمام العادل، وقد بلغ عددها سبعة عشر حديثاً حسب قول المؤلف، يبدأ بحديث البخاري عن أبي هريرة: سبعة يظلهم الله يوم لا ظل إلا ظلّه أولهم إمام عادل، فيعلق على الحديث قائلاً:" قلت: قد بدأ صفوة الخلائق، ومعدن الحقائق، r ، بالإمام العادل، وقدمه في الذكر على سائر الأصناف المذكورين لعلو مرتبته، وشرف مقداره، وكفى بهذا لمولانا الخداوندكار شرفاً وفخراً"([xxxii])، ثم يتابع عرض أحاديث فضائل الإمام العادل ووجوب احترامه وطاعته وعدم جواز الخروج عليه، ووجوب قيام السلطنة لحفظ الدين والدنيا، ووجوب نصح السلطان والدعاء له، والجمع بين السلطتين: الدينية والزمنية، وإنَّ ذلك فيه إتباع للرسول (r)، وأفضليته على سائر الأنبياء بالتالي، فإن هذه الفضيلة تنتقل وجوباً إلى الخداوندكار([xxxiii]).
ويتابع المؤلف ذكر فضائل السلطان سليم وآل عثمان في الباب الثاني متطرقاً إلى نسبه وعلمه،فيقدم له بصفات المدح على جليل الأفعال ذاكراً كل سلطان من سلسلة السلاطين بما يليق به من أفعال وصفات أخلاقية، وأعمال جهادية، ويقف عند عثمان الأول ولا يتجاوزه، ثم يسبغ عليهم صفة من صفات بيت النبوة الشريف فيقول: "هم أهل بيت أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً"([xxxiv]). ثم يسوق مقطوعة شعرية تنبئ عن صفاتهم الجليلة، وتعكس نظرة العرب إلى آل عثمان وأهميتهم، ومنها:
نسب كريم ثابت الأوتاد


وسلالــــة مقرونة بالإسعاد


ومنها:
فلأجعلن ولاءكم لي قبلة


وثناءكم عوضاً عن الأوراد([xxxv]).


وحين يشير إلى علمه يركز على قضايا سعة العلم لديه، كما يركز على قضية فهمه وتدبيره للممالك، وبالتالي تميزه بالحكم وشؤونه([xxxvi]).كما يدبج فصلاً من حلم السلطان وكرمه وشمول عطائه فينعته بالبحر مع عموم هذا الكرم للكافة بل إنه يفضل البحر والمطر في عطائهما([xxxvii])، وأما حلمه فيوصف بأنه عن قوة واقتدار حيث عامل الجراكسة بالاحترام لكنهم عاملوه باللؤم والخيانة حتى طفح كيله وبطش بهم بعد الصفح الذي هم ليسوا أهله([xxxviii]). وبلغ من إعجابه بالسلطان أن بدأ بتبرير أعماله وبطشه بالمماليك([xxxix]).
كما عقد فصلاً في شجاعته، فذكر فضائل الشجاعة نظرياً و طبقها على السلطان سليم، ثم قارن حسن سياسته بالأكاسرة والملوك السابقين([xl]). ويتابع ذكره لفضائل العثمانيين في صفحات المخطوط، فلا تكاد تجد صفحة تخلو من هذه الفضائل.
وأما ذمه للمماليك فقد عقد فصلاً خاصاً بهم لذمهم وأقوالهم وأفعالهم([xli])، وبيَن أسباب زوالهم خاصة والملك عامة، كما طعن بطبعهم، فيقول عنهم: "إنهم يكرهون الفضائل بطبيعتهم"، وهو يتجه إلى تكفيرهم، ويذكر عدة مثالب فيهم، منها:
الحسد الذي لديهم، والمكوس التي فرضوها، وموالاتهم للكفار دون المؤمنين المسلمين([xlii]).لكنه لم ينس أن يشير إلى السلاطين ذوي العدل منهم، كالسلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون([xliii]).ويضاف إلى مثالب المماليك في الفصل الخاص المذكور مثالب أخرى ذكرها عند ذكره لصفات الفضيلة لدى العثمانيين عامة والسلطان سليم خاصة([xliv]). كذلك فإنه يذم عزمهم وقوتهم حين ظنوا أن واحداً منهم يساوي عشرة، بينما من وجهة نظره يرى أن عثمانياً واحداً يساوي ثمانيةً منهم([xlv]).
ويقف المؤلف موقفاً معادياً من الدولة الصفوية، ويسميها بالصوفية([xlvi])كبقية المؤلفين في عصره، فيقول: "فمنها ما وقع له مع العساكر الصوفية، أهل النفاق وأولي البدعة والضلالة والشقاق الهادمين لدين الإسلام، الباغضين لأكابـر الصحابــة الأعلام، كيف كسرهم،وفرق جمعهم مرة بعد مرة... "([xlvii]).
ويبدو أن الهدف من هذه الأوصاف المتناقضة بين سلاطين آل عثمان، وخاصة السلطان سليم الأول، وسلاطين المماليك والدولة الصفوية، لتبرير أعمال السلطان سليم الأول وقضائه ومواجهته لهاتين القوتين، لكونه السلطان الشرعي العادل الممتثل لأوامر الله والمنفذ لبنود الشرع الشريف، بينما أولئك يتراوحون بين البغي والكفر، وموالاة أعداء الدين، وبهذا ينفي عن بعضهم صفة الإسلام، ويلصق بالآخرين تهمة البغي المأمور بقتالهم بموجب الكتاب والسنة.
أسلـوب المؤلف ومنهجـه:
انعكست ثقافة المؤلف علىأسلوبه في الكتابة، فيبتدئ المؤلف كتابه بالبسملة والاستعاذة، وطلب العون والتوفيق، وشكر الله على نعمائه، والصلاة على الرسول الكريم.
ويلاحظ أن المؤلف قد وظَّف معرفته الواسعة بالقران الكريم للتمهيد لموضوعه، وذلك بإيراد آيات منتقاة بعناية، لتخدم غرضه. فعند الإشارة إلى مكانة السلطان سليم يورد آية: { z-Bottom of Form;z-Top of Form;الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ}([xlviii]). وآية : {z-Bottom of Form;z-Top of Form;الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ}([xlix]).
فهو يستخدم الآيات القرآنية بأسلوب رائع، فضّمن حديثه آيات قرآنية، عند وصف حالة المماليك بعد معركة الريدانية([l]) بالقول: وجيء بهم بعد ذلك زمراً بعد زمر([li])، وقالوا: يا ويلنا أَيْنَ الْمَفَرُّ. فأجيبوا: {كَلَّا لَا وَزَرَ، إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَر}([lii]).z-Bottom of Form;z-Top of Form;
واستفاد المؤلف من معرفته الدقيقة بالحديث الشريف، وإطلاعه الواسع على كتبه، باختيار أحاديث منتقاة تؤيد فكرته، حيث يقول: قد تتبعت كتب الأحاديث حتى ظفرت بسبعة عشر حديثاً كلها في فضل الإمام العادل، وفضل السلطان"([liii]).
ويبدو أن هذه المعرفة، جعلت المؤلف، يدرك اثر طول السند في الحديث،وهذا ربما يجعل القارئ يمل، كما أنه يريد الكتابة باختصار، لذلك حذف الإسناد، والتزم بذكر الصحابي الذي روى الحديث، والأمام الذي أورده. وقد التزم المؤلف بذلك عند إيراده جميع الأحاديث([liv]).
وسخّر المؤلف ثقافته الأدبية بشكل رائع، وإن استخدم أسلوب السجع الذي ساد لدى مؤلفي عصره، ولكن بطريقة أكثر حيوية. فلا يشعر القارئ بالملل أو التكلف من كثرة السجع، بل إنه استطاع شد القارئ إليه، ذلك أن المؤلف نادراً ما أورد ثلاث جمل متتالية مسجوعة، واقتصر في غالب الأحيان على جملتين.
ويورد المؤلف شعراً للفكرة التي يعرضها. ويلاحظ هنا سعة اطلاعه على ديوان المتنبي، وإعجابه بهذا الديوان وما تضمنه من معانٍ، ويبدو أن المؤلف تأثر بالمتنبي، في قصيدة:
اقصده ينفع و لذ يمنع و سله يهب


وعد بعد و استزد يفعل و خف يق([lv])


هذه القصيدة فيها محاكاة لقصيد المتنبي:
عش ابق اسم جد قد مر انه اسر فل تسل


غظ ارم صب احم اغز اسب رع زع دل اثن نل([lvi])



وعند حديثه عن حلم السلطان سليم يختار المؤلف بيت المتنبي:

لا يسلــم الشرف الرفيع من الأذى


حتى يراق على جوانبه الدم([lvii])


ويلاحظ أن المؤلف في بعض الأحيان يبرر أفعال السلطان سليم، و يستشهد ببيت للمتنبي:
من الحلم أن نستعمل الجهل دونه


إذا اتسعت في الظلم طرق المظالم.([lviii])



انعكست ثقافة المؤلف التاريخية على أسلوبه، فوصف السلطان سليم بأنه"الملك الأعظم سلطان أئمة الإسلام والمسلمين، ملك ملوك الغرب والشرق والعرب والعجم والهند والصين". ويبدو هنا التأثر واضحاً بكتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر([lix]).
ينتبه المؤلف إلى خطورة الوضع العسكري، فيشير إلى حالة التردد التي اعترت السلطان سليم، في تتبع فلول القوات المملوكية، ثم عزمه على متابعة السير إلى مصر"فلما قوي رأيه السديد، وعزمه الشديد على التوجه إلى القاهرة بعساكر لصنوف الحرب قد ألفت، وبالضياغم والأسود قد وصفت"([lx]).
ويصف المؤلف الخطة الحربية ومعركة الريداينة وصف شاهد عيان بأسلوب أدبي فيقول: "وصعدت الجبل الرماة والعساكر العثمانية". ويصف سلاح المعركة فيشير إلى أن العثمانيين استخدموا البنادق"كم أرسلوا من الرمي مثل الصواعق، حتى غشيهم مثل الغمام من البنادق". وقد ضمَّن شعره وصفاً لهذا السلاح:
أفنيتهم ببنــادق على شهــب


مثل الغمام على برج من السحب


و جالت النار في أرجائها و علت


فأطفأت ما بصدر الروم من كرب


أضحت أبا لهب تلك البروج و قد


كانت بتعليقها حمالة الحطــب([lxi])


كما يورد وصفاً للحالة النفسية التي عاشها المماليك قبيل المعركة، فيشير إلى حالة الفوضى والاضطراب، وإنهم في انهيار ورثاثة. اجتمع عليهم العبيد والغلمان، وبدأوا بممارسة تصرفات ألحقت الأذى بالعامة. أما العلماء فقد احتاروا من هذه الحالة. ويصف نظرة المماليك لأنفسهم: حيث رأوا أنهم هم الفرسان الشجعان الأشداء، يستطيع كل واحد منهم مقاتلة عشرة جنود عثمانيين. ويرد المؤلف على هذا الادعاء بالقول: "فقد رأينا في مصر سراً وعلانية، كل عثماني يساوي ثمانية"([lxii]).
اتبّع المؤلف منهجاً محدداً في الكتابة والتزم به، انطلاقاً من فكرته التي أراد أن يعبر عنها. فهو يشير إلى حالة الحيرة والتردد التي اعترته إذ يقول: "وكنت أقدم في ذلك رجلاً وأؤخر أخرى، وأمشي تارة وأرجع القهقرى". ويعلل المؤلف سبب هذا التردد بتواضع المؤرخ، فيشير إلى أن معرفته في هذا الحقل قليلة: "لكون بضاعتي في ذلك مزجاة، وكوكب فكري لا يكاد يشرق في هذه المشكاة". ويضيف أسباباً أخرى تتمثل في ضيق حالته المادية، وكثرة عياله، وهمومه([lxiii]).
وبعد أن اختمرت الفكرة لديه، نجده قد حزم أمره، وعاد للمصادر الأولى التي استقى منها معلومات إذ يقول: " ثم ثنيت عنان العزم راجعاً إلى التصنيف؛ لأنه واسع كالبحر الزاخر، وتمثلت بقول بعضهم كم ترك الأول للآخر"([lxiv]). ويلاحظ هنا أن المؤلف قد اختار مصادره بعناية، وأشار لها. وفي بعض الأحيان اكتفى بإشارة عابرة فيقول: "قال بعض الحكماء"، "قال بعض أهل النقل"، "وقد قيل" و "قال بعضهم"([lxv]).
والقسم الأكبر من معلوماته جاء من مشاهداته الشخصية، والتي هي رواية شاهد عيان، فيعطي تفاصيل دقيقة عن الحدث إذ يقول: "ومما رأيناه وشاهدناه"، "وقد رأينا في مصر سراً وعلانية". وبناء على مشاهداته يعطي المؤلف تاريخ الحدث بدقة "لما كان يوم الخميس آخر سنة". ويتتبع الحدث فيقول: "وأقام بعد أن استهل العام في الريداينة ثلاثة أيام دخل المدينة يوم الاثنين". ويهتم المؤلف بوصف المكان فيشير إلى أرض المعركة بالقول: "وصعدت الجبل الرماة". "ونزلوا بأجمعهم في الجزيرة الوسطانية"."فضربت أعناقهم بين يديه في الجزيرة الوسطى". "وفر الباقون منهزمين إلى ارض الصعيد"([lxvi]).ومن مصادر معلوماته أيضاً السماع، فيقول:"ومما سمعناه"([lxvii]).
ويقوم المؤلف في بعض الأحيان بنقد المعلومات المتوفرة لديه إذ يقول: "وكانت الجراكسة في زعمهم من حمقهم وجهلهم، إن الواحد منهم يقابل لعشرة من الفرسان، وذلك مجرد دعوى من غير دليل ولا برهان" ([lxviii]).
رّتب المؤلف كتابه وفق منهج دقيق، فقسَّمه إلى ثلاثة أبواب رئيسية. والمتمعن في هذه الأبواب الثلاثة يلاحظ أن لدى المؤلف رؤية واضحة لما يريد، فقد ابتدأ كتابه بالأمور العامة. فخصص الباب الأول للحديث عن ضرورة وجود السلطنة، وعلى رأسها الإمام العادل. فرجع إلى كتب الحديث والتفسير والفقه، وجمع منها سبعة عشر حديثاً، تتعلق بموضوع هذا الباب.
وانتقل المؤلف في الباب الثاني للحديث عن الأمور الخاصة، فخصص هذا الباب للحديث عن السلطان سليم. وهنا يلاحظ أن المؤلف قد قام بقراءة دقيقة واستقصاء شامل لأحوال السلطان سليم. فقسم هذا الباب إلى ثلاثة فصول، اختص كل فصل منها بموضوع محدد: فخصص الفصل الأول للحديث عن نسب السلطان. وخصص الفصل الثاني لكرمه وحلمه. أما الفصل الثالث فقد خصصه لشجاعته وسياسته.
وأفرد الباب الثالث للحديث عن فتوحات السلطان سليم، و المؤلف في هذا الموضوع لديه تصور، فقد أراد أن يؤخر الكتابة فيه حتى يتم فتح جزيرة رودس، ويبدو أن المؤلف على اطلاع بما يخطط له السلطان، إذ تم تجهيز حملة عسكرية لهذه الغاية، إذ يقول: "قد عن لي أن أُؤخّر الكتابة على هذا الباب إلى أن تفتح جزيرة رودس". وبذلك تكون مادة المؤلف في هذا الباب متوائمة مع عنوانه بدقة: "الباب الثالث في ذكر ما ملكه من الأمصار، وما فتحه من جزاير الكفار".
ويبدو أن الكتابة في هذا الباب كانت مشروعاً كبيراً([lxix]): "ثم أزيد في أبوابه بحيث يصير مجلداً ضخماً"([lxx]). ولكن وفاة السلطان سليم وضعت حداً لهذا المشروع في تلك الفترة، وجعلت المؤلف يقتصر معلوماته في هذا الباب على ثلاثة فصول:
خصص الفصل الأول منها لمعركة الريدانية. والفصل الثاني لمتابعة فلول المماليك في الصعيد وقضاء السلطان على قوتهم العسكرية. وأفرد الفصل الثالث لبيان فساد أقوال المماليك وأفعالهم([lxxi]). وفي نهاية هذا الفصل يسدي المؤلف مجموعة من النصائح للسلطان سليم قائلاً: "ويتعين على ولي الأمر". وعلى "كل أمير، ووزير، وصغير، وكبير، أن يبطل ما أحدثته طائفة الجراكسة"([lxxii]).
إشـارات تاريخيـة:
هناك جملة من القضايا يشير إليها المؤلف، منها:
مفهوم الخلافة والسلطنة:يلاحظ أن الخلافة، في كتابات المؤلف بدت بمرتبة أقل من السلطة، فهو يقول، بعد سرده لمظاهر قوة السلطان سليم وعظمته: "السلطان الأعظم مالك سرير الخلافة بالاستحقاق، ظل الله تعالى على الأرض...." فهو هنا لم يخاطب السلطان بلفظ الخلافة، وقدم السلطنة على الخلافة، وأغفل ذكر الخليفة العباسي أصلاً ولم يشر إليه من قريب أو من بعيد، لا بتنازل ولا بإجبار، وقد كتب المؤلف كتابه في آخر عهد السلطان سليم كما لوحظ سابقاً، ولم يستخدم لفظ الخلافة عند ذكره لسلسلة السلاطين العثمانيين([lxxiii]) .
مدلول العثمانيين لدي المؤلف:
ذكر المؤلف العثمانيين بنعتين اثنين دون تمييز بينهما، وهما: الدولة العثمانية والروم. فيقول :
الحمد لله ذلت دولة الغصب


وعزت الروم أهل الحلم والأدب


ثم يقول:
وجالت النار في أرجائها وعلت


فأطفأت ما بصدر الروم من كرب


كما يعنون الكتاب باسم: الجواهر المضية في أيام الدولة العثمانية.كما يذكر عند مقابلة الجند العثماني للجنود للمماليك: أن كل عثماني يساوي ثمانية([lxxiv]).
سبب هزيمة المماليك أمام العثمانيين:
يستنتج مما ذكره المؤلف عن سبب هزيمة المماليك أمام السلطان، إضافة للظلم والطغيان والعقوبة الإلهية لهم على ذلك([lxxv])، فيعقد مقارنة بين الجنديين فيقول: "فكانت الجراكسة في زعمهم من حمقهم وجهلهم، أن الواحد منهم يقابل بعشرة من الفرسان، وذلك مجرد دعوى من غير دليل ولا برهان، فقد رأينا في مصر سراً وعلانية كل عثماني يساوي ثمانية"([lxxvi]).وأما البندق فيقول عنه: "كم أرسلوا (يعني العثمانيين) من الرمي مثل الصواعق، حتى غشيهم مثل الغمام من البنادق، فلم يكن دون ساعة حتى ولت الجراكسة منهزمين..."([lxxvii]). وهذا يدعم قول القائل بأن استخدام العثمانيين للبنادق كان سبباً من أسباب النصر على المماليك([lxxviii]).
وبالرغم من اجتهاد المؤلف في ثلب المماليك، لكن النّص يشير إلى قوة مراس المماليك وقدرتهم فعلاً، ويتبين ذلك من النص التالي:"فبعد أن استقر بهم المقام يومين أو ثلاثة، عاودت الجراكسة وهم في غاية الخمول والرثاثة، وتسامعوا، وتراجعوا، وبقوا في عدة من الفرسان...، واستمر القتال ثلاثة أيام متتابعة، وحصل للعلماء والعقلاء هم كبير، بل عم الخلق أجمعه، وظن الجراكسة أنهم قادرون عليهم، أو واصلون بالسوء إليهم..."([lxxix]).يشير هذا النص إلى قوة المماليك الكبيرة في معركة العودة، وإلى تخوف الناس من تلك العودة وهم يستشعرون قوة المماليك. كما أن استشعار المماليك لقوة الواحد منهم، وأنها تساوي عشرة، تشير إلى هذه القوة، وتدعم ذلك الفهم.
وبعدُ، فهناك كثير من الإشارات التاريخية يمكن رصدها ومتابعتها، وتزيد من قيمة النص في الجوانب المختلفة، مثل:نظرة الناس إلى العثمانيين، ومشروعات السلطان سليم في الفتوح، كتجهزه لغزو رودس، ولكن المنية عاجلته([lxxx]).
كما إنَّ نظرته للمماليك وعلاقتهم بأهل الذمة، تشير إلى مطلب أهلي إسلامي عام في أسس الولاء و البراء بين المسلمين أنفسهم، وبينهم وبين غيرهم ([lxxxi]).
وإنَّ مستوى اللغة والأسلوب الأدبي، وغير ذلك من القضايا التي تخص ذلك العصر و أدبياته بمفهومها الواسع، يدعم القول بأهمية هذا المخطوط و لزوم نشره .
والنسخة التي وصلت إلينا هي بخط المؤلف، ابتدأ الكتابة فيها بعد أن استتبت الأمور للعثمانيين.ويبدو أنها الأصل، ذلك أن المؤلف لم يكتب على هامشها شيئاً، ولا توجد تصحيحات فيها، مما يعني أنه قد كتبها والأوضاع قد هدأت، كما أنها نسخة مهداة لخزانة كتب للسلطان سليم، حيث كتب على غلافها "برسم خزانة مولانا السلطان ملك البرين والبحرين والعراقين الملك المظفر أبو الفتح سليم شاه، خلد الله تعالى ملكه آمين".
هذه النسخة هي وحيدة امتلكها، كما هو مثبت في نهايتها،أمين بن عمر زيتونة([lxxxii]) بتاريخ: 4 صفر1266/19كانون الاول1849.وهي موجودة الآن في برلين ضمن مجموعةSprenger198، وتوجد نسخة مصورة عنها في مركز الوثائق والمخطوطات في الجامعة الأردنية على شريط ميكروفيلم رقم1396([lxxxiii]). وتتكون هذه النسخة من خمسٍ وعشرين صفحة من القطع المتوسط، تتراوح قياساتها بين2/3 15×12 و1/2 10×9سم ([lxxxiv]) .
واعتمد التحقيق على نسخة واحدة مصورة من مركز الوثائق والمخطوطات في الجامعة الأردنية، وهي المأخوذة عن النسخة الأصلية .
وقد تم التعريف بالأشخاص والأماكن والمصطلحات الواردة فيها، والتي أمكن الحصول على معلومات حولها، وما لم يتوفر عنه شئ تم السكوت عنه.وبعض الأماكن لم يتم التعريف بها نظراً لشهرتها، مثل:دمشق والقاهرة، وما إلى ذلك من الأماكن المعروفة.كما تمَّ التدخل ببعض الإضافات التي وضعت بين علامتين[ ]، وذلك حتى يستقيم المعنى.
أما من الناحية اللغوية فقد تم تصحيح الأخطاء الإملائية والنحوية، مع الإشارة إلى الأصل في الهامش.كما إنَّ الآيات القرآنية الكريمة خرجت على أصولها، وكذلك الأحاديث الشريفة.أما النصوص الشعرية التي أوردها المؤلف فأعيدت إلى أصولها مع بيان بحورها، مع بيان بحور الشعر الخاص بالمؤلف.وتبقى مشكلة الهمزة التي تم التدخل في رسمها أحياناً، و تركت على حالها أحياناً أخرى لاتساقها مع النص، وعدم التباسها على القارئ الحصيف.
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه التوفيق ومنه الإعانة. الحمد لله الذي سلم الملُك للملك سليم شاه([lxxxv])، ومكنّه في الأرض ومن كل سبب آتاه، وفضلهعلى ساير ملوك الأرض بأسرها، وعمر به ساير الأقطار برها وبحرها. حتى حصل الأمن للمسلمين والمسافرين في عامة البلاد، ووقَّع الخوف والرعب في قلوب الكفرة والمنافقين من العباد. احمده على جميع الأحوال سراً وجهراً، ونفعاً وضراً، وخوفاً...([lxxxvi]).
اشكره على أن وفقنا لطاعة الله والرسول وأولي ...([lxxxvii])اشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له العزيز...([lxxxviii]) [واشهد] أن محمداً عبده ورسوله r...([lxxxix])والعبيد، صلى الله عليه وعلى آله....([xc]) على رؤوسهم الطير،الممتثلين لأوامره، [1أ] المتفقين على ما فيه الصلاح والخير. وسلم تسليماً، وزاد شرفاً وتعظيماً.
و بعد:فقد قال الله تعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم و"لينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز،الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة و أتووا الزكاة و أمروا بالمعروف و نهوا عن المنكر و لله عاقبة الأمور"([xci]). فكان من المتخلقين بهذه الآية الشريفة،و المتصفين بصفاتها المنيفة.
هو مولانا الملك الأعظم سلطان أئمة([xcii])الإسلام والمسلمين، ملك ملوك الغرب والشرق والعرب والعجم والهند والصين. الذي جاهد في سبيل الله وإعلاء كلمة الله وانفق وبذل. واقسم بالله ما جلس مثله من السلاطين في قلعة الجبل([xciii]). السلطان الأعظم والخاقان الأكرم، فخرت له طوعاً([xciv]) الأمم من العرب و العجم. جامع مكارم الأخلاق، مالك سرير الخلافة بالاستحقاق، ظل [1ب] الله تعالى على العالمين([xcv])، غياث الحق و الدين، ملاذ الخلق أجمعين، السلطان أبو الفتح سليم خان([xcvi])، خلد الله ملكه على طول الزمان. هبت نفحة من حضرة مرامه([xcvii])، ولفحة من بركات إنعامه، على فقير عفو الله المنان، محمد بن محمد بن سلطان الدمشقي الحنفي، عامله الله تعالى بلطفه الخفي، فاختلج في صدره ما يخطر بالبال، فابرز عن ضميره وقال: عزمت على أن اقدح زناد الفكرة والابتكار، وأصنف كتاباً في ترجمة مولانا الخندكار([xcviii])، أعز الله أنصاره، وضاعف اقتداره، وكنت أقدم في ذلك رجلاً وأؤخر([xcix]) أخرى، وأمشي تارة و[تارة] أرجع القهقرى. لكون بضاعتي في العلم مزجاة، وكوكب فكري لا يكاد يشرق في هذه المشكاة.
ثم ثنيت عنان العزم راجعاً إلى التصنيف؛ لأنه واسع كالبحر الزاخر، وتمثلت[2أ] بقول بعضهم:كم ترك الأول للأخر. فشرعت في تأليفه مستعيناً بالله ومتوكلاً عليه، وملتجئاً([c]) له ومفوضاً أمري إليه. فجاء بحمد الله وعون الملك الوهاب، مصنفاً جامعاً من أعجب العجائب([ci]) وسميته: بالجواهر المضية في أيام الدولة العثمانية.
و رتبت هذا الكتاب على ثلاثة أبواب: الباب الأول فيما ورد من الأحاديث الشريفة الحسنة، في فضائل([cii])الإمام العادل و السلطنة. الباب الثاني في ذكر مولانا الخداوندكار وما زينه الله به من الحلم والوقار. وفيه ثلاثة فصول: الفصل الأول: في نسبه وعلمه. الفصل الثاني في كرمه وحلمه. الفصل الثالث في شجاعته وحسن سياسته. الباب الثالث في ذكر ما ملكه من الأمصار، ومـا فتحـه مـن جـزائر([ciii])[2ب] الكفـار.
ولم أرَ غيري من أهل هذا العصر سبقني إلى تصنيف مثاله، ولا نسج خاطر أحد من العلماء على منواله. ولولا ما أنا فيه من اتساع الهم وضيق الحال، وقلة ذات اليد وكثرة العيال، لجعلته مطولاً من غير اختصار في ذلك، ولزدت في أبوابه من غير نقصان هنالك. ولكن في هذا القدر إن شاء الله كفاية، وتذكرة لأولي النهى والنهاية، فأشرع متوكلاً على السميع البصير فإنه حسبي ونعم المولى ونعم النصير.
الباب الأول فيما ورد من الأحاديث الشريفة الحسنة، في فضايل الإمام العادل والسلطنة.
قد تتبعت كتب الأحاديث حتى ظفرت بسبعة عشر حديثاً كلها في فضل الإمام العادل، وفضل السلطان سأوردها هنا محذوفة الأسانيد طلباً للاختصار، واقتصر على ذكر الصحابي[3أ]فقط، وأذكر من رواه من الأئمة([civ]).
الحديث الأول: روى البخاري عن أبي هريرة t([cv]) قال:قال رسول اللهr: سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق بحب المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك، وتفرقا عليه، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه، ورجل دعته امرأة ذات حسب وجمال فقال إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة أخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه([cvi]). قلت قد بدأ صفوة الخلائق، ومعدن الحقائقrبالإمام العادل، وقدمه في الذكر على سائر الأصناف المذكورين لعلو مرتبته، وشرف مقداره، وكفى بهذا لمولانا الخداوندكار شرفاً وفخراً.
الحديث الثاني: [3ب] روى مسلم عن عياض المجاشعيt([cvii])،أن النبيrقال: أهل الجنة ثلاثة: ذو([cviii]) سلطان مقسط متصدق موفق ورجل رحيم بكل ذي قربى وغيرهم، وعفيف متعفف([cix]).
الحديث الثالث:روى البيهقي عن أبي هريرة tعن النبي rقال:ثلاثة لا يرد الله دعاهم: الذاكر لله كثيراً، ودعوة المظلوم، والإمام المقسط أي العادل([cx]).
الحديث الرابع: روى الترمذي عن أبي سعيد الخدريt([cxi]) قال: قال رسول الله r:إن أحب الناس إلى الله تعالى يوم القيامة و أقربهم مني مجلساً إمام عادل([cxii]).
الحديث الخامس:روى البزار عن ابن عمرy([cxiii])،أن النبيrقال: إن السلطان ظل الله في الأرض يأتي إليه كل مظلوم من عباده،فإذا عدل كان[4أ]له الأجر وعلى الرعية الشكر،وإذا جار كان عليه الإصر وعلى الرعية الصبر([cxiv]).
الحديث السادس:روى البيهقي عن ابن عمر بن الخطاب tقال: قال رسول

( 1)نجم الدين الغزي، محمد بن محمد بن محمد بن أحمد العامري القرشي الشافعي(ت1061هـ/1650م)،الكواكب السائرة في أعيان المئة العاشرة، تحقيق جبرائيل جبور، 3ج، مكتبة محمد أمين دمج، بيروت، 1979م، ج2: 12،14:. وسيشار له فيما بعد كما يلي:نجم الدين الغزي، الكواكب.ابن العماد الحنبلي، أبو الفلاح عبد الحي (ت1089هـ/1678م)، شذرات الذهب في أخبار من ذهب، 8ج، مكتبة القدسي، القاهرة، 1351م، ج8 :283.وسيشار له فيما بعد كما يلي:ابن العماد الحنبلي، شذرات الذهب.

( 2) ابن طولون، محمد بن طولون(ت950هـ/1543م) وابن المبرد، يوسف بن حسن بن عبد الهادي الجمال بن المبرد الحنبلي، (ت909هـ/1503م)، متعة الاذهان من التمتع بالاقران بين تراجم الشيوخ والاقران، تحقيق صلاح الدين خليل الموصلي، 2م، دار صادر، بيروت، 1999،2:74م. وسيشار لهذا المصدر فيما بعد كما يلي، ابن طولون، متعة الاذهان.

( 3) نفس المصدر2 : 138.

( 4) نفس المصدر2 : 392.

(5) نفس المصدر2 : 748.

( 6)النعيمي، عبد القادر بن محمد (ت927هـ/1520م)، الدارس في تاريخ المدارس، 2ج، فهرسة إبراهيم شمس الدين، دار الكتب العلمية، بيروت، 1990م، ج2: 172. و سيشار له فيما بعد كما يلي:النعيمي، الدارس.

( 7)نجم الدين الغزي، الكواكب2 :12. ابن العماد الحنبلي، شذرات الذهب 8: 283.

( 8) ابن طولون، متعة الأذهان 2 : 749.

( 9) نجم الدين الغزي، الكواكب 2 :13.

(10) من المدارس الحنفية بحارة القصاعين في دمشق. النعيمي، الدارس1 : 432.

(11) تقع قرب الجامع الأموي في دمشق. نفس المصدر1 : 263.

(12) نجم الدين الغزي، الكواكب2 : 13.

(13) البغدادي، إسماعيل باشا، هدية العارفين لأسماء المؤلفين والمصنفين، 2ج، المطبعة البهية استانبول، 1951،1 :292. يذكر ابن طولون أن هذا الكتاب هو لكمال الدين محمد بن سلطان أي لوالد المؤلف.ابن طولون، محمد بن طولون (ت950هـ/1543م)، حوادث دمشق اليومية غداة الغزو العثماني للشام، 926-951: صفحات مفقودة تنشر للمرة الأولى من كتاب مفاكهة الخلان في حوادث الزمان، تحقيق أحمد أيبش، دار الأوائل، دمشق، 2002: 195. وسيشار له فيما بعد كما يلي: ابن طولون، حوادث.

(14) ابن طولون، متعة الأذهان2 :750.زيدان، جرجي، تاريخ آداب اللغة العربية، 3ج، مكتبة الحياة، بيروت، 1992م، م3: 312.وسيشار له فيما بعد زيدان،آداب اللغة العربية.

(15) ابن طولون، متعة الاذهان2 : 750.زيدان، تاريخ آداب اللغة العربية 3: 358.
Brockelmann,C.Geschit Der Arabischen Litterature , Supp3vols, Brill, Lieden,
1937-1942,Vol1,P;400.

(16) نجم الدين الغزي، الكواكب 2 :13.

(17)Brockelmann,Opcit .

(18) نفس المصدر: نفس الصفحة.

(19) ابن طولون، متعة الاذهان2 : 750.

(20) انظر هوامش الدراسة.

(21) ورقة 20أ- ب.

(22) ورقة 12 ب.

(23) ورقة 20ب- 23أ.

(24) ورقة9 ب.

(25) ورقة 3 أ.

(26) ورقة 23 أ.

(27) النعيمي، الدارس2 : 163.

(28) نجم الدين الغزي، الكواكب2 : 13- 14.

(29) ورقة2 ب.

(30) ورقة1 أ- ب.

(31) ورقة2 ب.

(32) ورقة 3أ – ب.

(33) ورقة 3 ب – 6 ب.

(34) ورقة 7أ – ب.

(35) ورقة 8أ –ب.

(36) ورقة8ب -9 ب.

(37) ورقة 9 ب.

(38) ورقة 10 أ- ب.

(39) ورقة 10 ب -11أ.

(40) ورقة 12أ- ب.

(41) ورقة 20أ -23أ.

(42) ورقة 23أ.

(43) نفس الورقة.

(44) ورقة 13أ- 15ب.

(45) ورقة 15ب.

(46) انظر ما سيأتي.

(47) ورقة12أ- ب.

(48) سورة الحج، الآية 40.

(49) سورة الحج، الآية41.

(50) انظر ما سيأتي.

(51) ورقة15ب.

(52) سورة القيامة، الآيات10-12.

(53) ورقة 3أ- 6ب.

(54) ورقة 3أ- ب.

(55) ورقة 9أ.

(56)المتنبي، أبو الطيب، (303هـ/915م-354/965م)، الديوان، شرح أبي البقاء العكبري (ت610هـ/1213م)، ضبط وتحقيق كمال طالب، 4ج، دار الكتب العلمية، بيروت، 1997م،ج4 :96.وسيشار له فيما بعد كما يلي:المتنبي، الديوان.

(57) ورقة 10ب.

(58) ورقة 11أ.

(59) ورقة 1ب- 2ب.

(60) ورقة 12ب- 13أ.

(61) ورقة 17ب. تضمين من سورة المسد.

(62) ورقة 16ب .

(63) ورقة 2أ.

(64) ورقة2ب.

(65) انظر على سبيل المثال ورقة:10أ ،11ب ،12أ.

(66) ورقة 10ب، 14ب-17أ.

(67) ورقة 12ب.

(68) ورقة 16ب.

(69) يبدو أن المؤلف تابع مشروعه هذا فيما بعد، إذ وضع كتابه المعنون بـ: "فتح الملك العظيم المنان على المظفر سليمان". انظر ما سبق.

(70) ورقة 14أ.

(71) ورقة 14أ-23أ.

(72) ورقة 23أ- 24أ.

(73) ورقة 1أ- ب ،7أ- 8أ.

(74) ورقة 16ب

(75) ورقة 22أ- 23

(76) ورقة 16ب

(77) ورقة 15أ.

(78) العلبي، أكرم حسن، دمشق بين عصر المماليك والعثمانيين906-922/1500-1520، الشركة المتحدة للطباعة والنشر، دمشق،1982م :397-416. وسيشار له فيما بعد كما يلي: العلبي، دمشق.

(79) ورقة 16أ .

(80) ورقة 14أ .

(81) ورقة21ب- 23ب.

(82) لم يعثر له على ترجمة.

(83) السواريه، نوفان الحمود، فهرس المخطوطات العربية المصورة، الجامعة الأردنية، عمان،2000م، ج4: 365.

(84) Vol 1X,P;240-241. Ahlwardt,W.Verzeicheniss Der Arabischen Handschriften

(85) شاه كلمة فارسية أطلقت أيضا على السلطان العثماني.

(86) فراغ بمقدار كلمة.

(87) تلف في الأصل بمقدار كلمتين.

([lxxxviii]) تلف في الأصل بمقدار كلمتين.

([lxxxix]) تلف في الأصل بمقدار كلمتين.

([xc]) تلف في الأصل.

([xci]) سورة الحج أية:40-41.

([xcii])الأصل: ايمة.

([xciii]) قلعة الجبل: القلعة التي بناها السلطان صلاح الدين الأيوبي عام572هـ/1176م. وكانت تعرف بقبة الهواء. وهي متصلة بجبل المقطم من الجهة الغربية. ثم أصبحت مركز الحكم في العهد المملوكي.المقريزي، تقي الدين أبو العباس أحمد بن علي(ت845هـ/1441م)، المواعظ والاعتبـار بذكر الخطط والآثار:الخطط المقريزية، ج2، اوفست مكتبة المثنى، بغداد، (د.ت)،ج2 :201-207.وسيشار له فيما بعد كما يلي: المقريزي، الخطط .

([xciv]) الأصل: فخر طوا.

(95) هذه في الأصل دعاية عباسية، فيشار إلى أن إبراهيم الإمام أرسل إلى ابن مسلم راية اسمها الظل،و تأويل الظل حسب رأي الطبري: أن الأرض لا تخلو من الظل أبداً، وكذلك لا تخلو من خليفة عباسي أبد الدهر.الدوري، عبـد العزيـز، النظـم الإسـلاميـة، بيت الحكمة، بغـداد، 1988م: 47.

([xcvi]) خان :كلمة مشتقة من الكلمة التركية خاقان.تشير إلى الإمبراطور الأكبر أو الكبير المستمد سلطته من الإله Gok Tengri، وتعني أكبر لقب للحكم عند أتراك الاوغز منذ فترة الهون.يلماز، اوزتونا،تاريخ الدولة العثمانية،3ج، ترجمة عدنان سلمان و محمود الأنصاري، مؤسسة فيصل للتمويل، استانبول، 1988م، 1: 17 ، 25.

([xcvii]) الأصل: مرامها.

([xcviii]) الخداوندكار: كلمة تركية مأخوذة من كلمة خداوند، وتعني السيد أو الإله. أطلقت خصوصاً على السلطان العثماني مراد الأول، في ولاية بروسة بآسيا الصغرى.
P;833. ,Red House, J.A Turkish English Lexicon, Librare Du Liban, Beirut, 1974

([xcix]) الأصل: أوخر.

([c]) الأصل: ملتجيا.

(101) الأصل: العجايب.

([cii]) الأصل: فضايل.

(103) الأصل: جزاير.

(104) الأصل: الايمة.

(105) أبو هريرة الدوسي (ت57هـ/676م)، من أكثر رواة الحديث.ابن الأثير، عز الدين أبي الحسن علي بن محمد الجزري (ت630هـ/1232م)، أسد الغابة في معرفة الصحابة،7م، تحقيق محمد البنا، محمد عاشور، مطابع دار الشعب، (لا.ت)، م6 :318. وسيشار له فيما بعد كما يلي: ابن الأثير، أسد الغابة.

(106) البخاري، أبو عبد الله محمد بن اسماعيل بن ابراهيم بن المغيرة بن بردذبة البخاري الجعفي (ت256هـ/896م)، صحيح البخاري، ضبط النص محمود نصار، دار الكتب العلمية، بيروت، 2001: 1234. وسيشار له فيما بعد كما يلي: البخاري، الصحيح.

(107) عياض بن حمار بن أبي حمار بن ناجيه المجاشعي (مجهول)، من رواة الحديث. ابن الأثير، أسد الغابة4 : 322.

(108) الأصل: ذوا.

(109) مسلم، أبو الحسن مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري (ت261هـ/901م)، صحيح مسلم، دار الكتب العلمية، بيروت، 2001 : 1098. وسيشار له فيما بعد كما يلي: z-Bottom of Form;z-Top of Form;مسلم، صحيح.

([cx]) البيهقي، أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي (ت458هـ/1056م)، السنن الكبرى،ج10، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن، الهند، 1354،3 :345.وسيشار له فيما بعد كما يلي: البيهقي، سنن.

(111) سعد بن مالك بن سنان الأنصاري (ت74هـ/693م)، من حفاظ الحديث ورواته. ابن الأثير،أسد الغابة6: 142.

([cxii]) الترمذي، ابو عيسى محمد بن عيسى بن سورة (209هـ/824م-279هـ/892م)، الجامع الصحيح(سنن الترمذي)،ج10، دار الحديث، القاهرة، (د.ت)، ج3 :617. وسيشار له فيما بعد كما يلي: الترمذي، سنن.

(113) عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي (ت74هـ/693م)، من رواة الحديث. ابن الأثير، أسد الغابة3: 340.

([cxiv])الديلمي، الفردوس، ج2: 343.البيهقي، الجامع لشعب الإيمان، تحقيق مختار أحمد الندوي، ج14، مكتبة الرشد للنشر والتوزيع، الرياض، 2003،9 :476.وسيشار له فيما بعد كما يلي:البيهقي، شعب الإيمان.والحديث غير موجود في البزار.
المصدر: ملتقى شذرات


hg[,hiv hglqd~m td Hdhl hg],gm hguelhkdm H]hx

الملفات المرفقة
نوع الملف: doc 1376.doc‏ (379.0 كيلوبايت, المشاهدات 5)
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
أداء, المضيّة, الدولة, الجواهر, العثمانية

« البرنامج النووي الإيراني وأمن الخليج العربي دراسة تحليلية | العوامل المؤثرة في تذبذب أسعار المواد الغذائية في بلاد الشام خلال العصرين المملوكين الأول والثاني »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دور الكنيسة في هدم الدولة العثمانية عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات مختارة 1 02-25-2014 07:13 PM
آراء حول قيام الدولة العثمانية Eng.Jordan بحوث ودراسات منوعة 0 11-11-2012 01:41 PM
الأقليات والسياسة في الخبرة الإسلامية..من بداية الدولة النبوية حتى نهاية الدولة العثمانية Eng.Jordan كتب ومراجع إلكترونية 0 05-04-2012 01:09 PM
الدولة العثمانية المفتري عليها محمد خطاب الكاتب محمد خطاب ( فلسطين) 3 03-02-2012 07:01 PM
وصية عثمان مؤسس الدولة العثمانية لابنه تراتيل التاريخ الإسلامي 0 01-31-2012 12:50 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 04:45 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68