تذكرني !

 





بحوث ودراسات تربوية واجتماعية تربية وتعليم , علم نفس ، علم اجتماع

أثر البيئة الداخلية على الالتزام التنظيمي

حمل المرجع كاملاً من المرفقات أثر البيئة الداخلية على الالتزام التنظيمي في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في المملكة الأردنية الهاشمية The Impact of Internal Environment on the

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 12-14-2015, 09:33 AM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,451
افتراضي أثر البيئة الداخلية على الالتزام التنظيمي


حمل المرجع كاملاً من المرفقات


أثر البيئة الداخلية على الالتزام التنظيمي في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في المملكة الأردنية الهاشمية
The Impact of Internal Environment on the Organizational Commitment of Social Security Corporation in the Hashemite Kingdom of Jordan
المؤلفون
د. موسى أحمد خير الدين
جامعة البترا ـ عمان ـ المملكة الأردنية الهاشمية
هاتف : 0795047618 البريد الألكتروني Khair.eddin@yahoo.com

د. محمود أحمد النجار
المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي ـ عمان ـ المملكة الأردنية الهاشمية
هاتف : 0777677345 البريد الألكتروني mahd_najjar@yahoo.com



تمت هذه الدراسة بدعم من عطوفة مدير عام المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في المملكة الأردنية الهاشمية


م / 1431 هـ 2010
مدخل
اثر البيئة الداخلية على الالتزام التنظيمي في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في المملكة الأردنية الهاشمية

هدفت الدراسة الى التحقق من اثر عناصر البيئة الداخلية (الهيكل التنظيمي والثقافة التنظيمية) على الالتزام التنظيمي في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في المملكة الأردنية الهاشمية . ولتحقيق هذا الهدف تم تطوير استبانة وزعت على عينة عشوائية طبقية مكونة من (291) موظف وقد تم استرداد (195) استبانة صالحة أي بنسبة استرداد = 67% .
وبعد اجراء التحليل الاحصائي اللازم توصلت الدراسة الى النتائج التالية :
1.وجود أثر ذو دلالة احصائية(عند مستوى دلالة 0.05= α) لعناصر البيئة الداخلية (الهيكل التنظيمي والثقافة التنظيمية) مجتمعه ومنفردة على مستوى الالتزام التنظيمي في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في المملكة الأردنية الهاشمية.
2.توفر دليل احصائي عند (0.05= α,3.5=μ ) على وجود مستوى مقبول من الالتزام التنظيمي بين العاملين في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي واظهرت الدراسة ان الالتزام العاطفي (Affective) هو الاقوى في المؤسسة يليه الالتزام المستمر (Continuous) ، بينما لا يوجد مستوى مقبول من الالتزام المعياري (Normative) في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في المملكة الأردنية الهاشمية .
3.لا يوجد علاقة ذات دلالة احصائية(عند مستوى دلالة 0.05= α) بين المتغيرات الشخصية (الجنس ، والعمر ، والمستوى التعليمي والموقع الوظيفي والخبرة العملية) وبين الالتزام التنظيمي في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في المملكة الأردنية الهاشمية .


مصطلحات الدراسة :
البيئة الداخلية ، الالتزام التنظيمي ، الهيكل التنظيمي ، الثقافة التنظيمية ، الالتزام المؤثر ، الالتزام المستمر ، الالتزام المعياري.



Abstract
The Impact of Internal Environment on the Organizational Commitment of Social Security Corporation in the Hashemite Kingdom of Jordan

This study aimed at investigating the impact of internal environment on the organizational commitment of the Social Security Corporation in the Hashemite Kingdom of Jordan. To achieve this objective a questionnaire have been developed and distributed to a quota sample consist of 291 employees. The returned back complete questionnaires were (195) at ratio of 67%.
After Data analysis and hypothesis testing, the following results have been achieved:
1. There is a significant evidence (at α =0.05) of the impact of the internet environment (culture and structure) on the organizational commitment in the social security corporation in Hashemite Kingdom of Jordan.
2.Astatistical evidence exist (at μ = 3.5, α = 0.05) for the accepted level of organizational commitment in the social security corporation, the study revealed that an accepted level of affective commitment exist, following to it the continuous commitment, meanwhile the study revealed weak level of normative commitment .
3. No significant correlation (at α=0.05) between the Demographic variables (sex, age, education level, job title and experience) and the organizational commitment.




مقدمة
تلعب البيئة الداخلية بعناصرها الرئيسية : البناء التنظيمي، الثقافة التنظيمية، والموارد التنظيمية دورا هاما وحيويا في أداء المنظمات، وذلك عن طريق التأثير في طبيعة المناخ التنظيمي الذي ينعكس في سلوك العاملين فيها (القطامين، 2006) ويظهر بالتالي مدى استعداد العاملين لبذل جهود كبيرة لصالح المنظمة وامتلاك الرغبة القوية في البقاء فيها ، والقبول بالقيم والأهداف الرئيسية للمنظمة . ولان المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي تساهم بدور حيوي في تحقيق الأهداف الوطنية في التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتساهم في تحسين نوعية ورفاه المنتفعين والحد بالتالي من مشكلتي الفقر والبطالة . ولان المواطن الأردني يستثمر في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي من اجل مستقبله ومستقبل أبنائه ، فان نجاح المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في عملها واستمرار أدائها بفاعلية يعد أمرا هاما ليس من اجل العاملين فيها فقط وإنما من اجل المجتمع ككل. ولان احد أسباب نجاح المؤسسة يعتمد على البيئة التنظيمية التي توفر هيكلا تنظيميا وثقافة تنظيمية قادرين على التكيف مع المتغيرات التي تحدث في البيئة الخارجية التي تحيط بالمؤسسة وترفع من قدرة وكفاءة العاملين فيها على الاستجابة لحاجات المراجعين و المشتركين في الخدمات التي تقدمها المؤسسة ونيل رضاهم ، ولان نشاط و كفاءة العاملين في تقديم تلك الخدمات يزداد بازدياد مستوى الالتزام التنظيمي للعاملين في المؤسسة، فان قياس مستوى الالتزام التنظيمي وتطوير العناصر الداخلية التي تؤثر على هذا الالتزام ، مهمة في تحسين أداء المؤسسة حتى تستمر وتتقدم في لعب دورها الاجتماعي وتأدية رسالتها الوطنية. لذلك فقد جاءت هذه الدراسة لقياس أثر البيئة الداخلية (الهيكل التنظيمي والثقافة التنظيمية)على مستوى الالتزام التنظيمي للعاملين في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في المملكة الأردنية الهاشمية.

مشكلة الدراسة
لقد ورد في التقرير الصادر عن رئيس اللجنة المشرفة على جائزة الملك عبد الله الثاني للشفافية في القطاع العام بتاريخ 29/6/2009 والمقدم إلى مدير إدارة الموارد البشرية في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في الملكة الأردنية الهاشمية بأن المؤسسة بحاجة إلى تنفيذ بعض الإجراءات و إجراء بعض التغيرات في عملها حتى تكون قادرة على المنافسة للحصول على الجائزة المذكورة ،وعلى رأس هذه الإجراءات قياس الرضا الوظيفي للعاملين ومعرفة العوامل التي تؤثر على التزامهم التنظيمي . واستجابة منها لهذه التوصية وحرصا منها على تطوير وتحسين جودة أداءها والوصول إلى أهدافها ، فقد قامت إدارة الدراسات والتطوير في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في شهر نيسان/ 2010م بتنفيذ دراسة عن مستوى الرضا الوظيفي للعاملين في المؤسسة ، وقد أظهرت نتائج الدراسة وجود رضا جيد لدى العاملين فيما يتعلق بالاستقرار الوظيفي، ولكنها أظهرت مستوى رضا متوسط عن طرق تقييم الأداء، والتطوير والتدريب . كما أظهرت الدراسة مستوى رضا قليل في الفروع البعيدة عن الإدارة الرئيسية ، وعليه فان المدير العام للمؤسسة أصبح مهتما في التعرف على مستوى الالتزام التنظيمي للعاملين في المؤسسة باعتباره احد المداخل المهمة في معرفة الرضا الوظيفي ومن ثم تطوير الأداء بما يحقق ريادية المؤسسة . إضافة لذلك فقد علم الباحثان أن مدير عام المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، يعمل أيضا على دراسة الهيكل التنظيمي للمؤسسة بهدف معرفة التعديلات الممكن إدخالها بما يساعد في تطوير العمل وتحسينه.وعليه فقد التقت رغبة السيد المدير العام مع رغبة الباحثين في دراسة أثر البيئة الداخلية (الهيكل التنظيمي والثقافة التنظيمية) في تحسين مستوى الالتزام التنظيمي للعاملين في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي.

أسئلة الدراسة
لقد تم بلورة مشكلة الدراسة من خلال إثارة السؤال الرئيسي التالي : ما هو أثر البيئة الداخلية (الهيكل التنظيمي والثقافة التنظيمية) على مستوى الالتزام التنظيمي للعاملين في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في المملكة الأردنية الهاشمية ؟.

وقد تفرع عن هذا السؤال الرئيسي الأسئلة الفرعية التالية :
1-ما مستوى الالتزام التنظيمي للعاملين في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في المملكة الأردنية الهاشمية؟
2-ما طبيعة الهيكل التنظيمي للمؤسسة، وكيف يؤثر على مستوى الالتزام التنظيمي للعاملين فيها ؟
3-ما هي طبيعة الثقافة التنظيمية السائدة في المؤسسة ، وما ... اثر هذه الثقافة على مستوى الالتزام التنظيمي بها ؟
4-هل للمتغيرات الشخصية المختلفة (العمر، والجنس، والحالة الاجتماعية، والمستوى الوظيفي، وسنوات الخدمة في المؤسسة، والمؤهل العلمي) أثر في مستوى الالتزام التنظيمي للعاملين في المؤسسة ؟
أهداف الدراسة
هدفت الدراسة إلى التحقق من اثر عناصر البيئة الداخلية ( الهيكل التنظيمي والثقافة التنظيمية) على مستوى الالتزام التنظيمي للعاملين في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في المملكة الأردنية الهاشمية، وقد تفرع عن هذا الهدف الرئيسي، الأهداف الفرعية التالية:
1-دراسة واقع الهيكل التنظيمي للمؤسسة وكيف يؤثر هذا الواقع سلبا أو إيجابا على مستوى الالتزام التنظيمي للعاملين في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في المملكة الأردنية الهاشمية.
2-التعرف على الثقافة التنظيمية السائدة، وكيف تؤثر هذه الثقافة على مستوى الالتزام التنظيمي للعاملين في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في المملكة الأردنية الهاشمية.
3-دراسة أثر المتغيرات الشخصية على مستوى الالتزام التنظيمي للعاملين في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في المملكة الأردنية الهاشمية.

أهمية الدراسة
تنبع أهمية الدراسة من الأمور التالية :
1-أهمية موضوع الدراسة المتعلق بالدور الذي تلعبه البيئة الداخلية للمنظمات في قدرة هذه المنظمات على تطوير ذاتها وتحسين عملها . فالبيئة الداخلية للمنظمات هي التي تحدد عناصر القوة Strengths وعناصر الضعف Weaknesses والتي تساعد المنظمة في تحديد عناصر النجاح الحرجة Critical Success Factors وتستثمر هذه العناصر في التكييف مع المتغيرات البيئية . ويلين وهنجر (Wheelen & Hunger, 2002) ، وفي تطوير وتحسين عناصر البيئة الداخلية بمختلف أبعادها الهيكلية والثقافية لتحسين أداء المنظمة وتطوير قدرتها التنافسية . ثومبسون وآخرون (Thompson et al, 2001) . كما يعتبر الالتزام التنظيمي مصدرا للشعور الايجابي المتولد لدى الفرد تجاه المنظمة التي يعمل فيها، والإخلاص لها وتحقيق أهدافها . بورتر وآخرون (Porter et al, 1994) ، و يعتبر الالتزام التنظيمي أيضا مؤشرا أقوى من الرضا الوظيفي بسبب استمرار العاملين وبقاؤهم في أماكن عملهم ( عبد الباقي،2005م) وعليه فان أهمية هذه الدراسة تنبع من أنها تسهم في تشخيص البيئة الداخلية للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي بهدف تحديد عناصر القوة وعناصر الضعف في هذه البيئة ، حتى تتمكن الإدارة العليا من تقوية وتمكين عناصر القوة ومعالجة عناصر الضعف بهدف التخلص منها وتقليل أثارها السلبية، وكل ذلك بهدف تمكين المؤسسة من النمو والازدهار في هذه البيئة المتحركة والديناميكية .

2-إن أداة الدراسة ( الاستبانة) يمكن أن تكون نموذجا يمكن أن يستخدمه المديرين في تلك المؤسسة لإجراء التقييم الذاتي لكل من خصائص الهيكل التنظيمي وطبيعة الثقافة التنظيمية ، وقياس مستوى الالتزام التنظيمي للعاملين في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي.

الإطار النظري
البيئة التنظيميةOrganizational Environment
إن منظمات الأعمال لا تعيش في فراغ ، وإنما هي أنظمة اجتماعية مفتوحة على بيئة خارجية فيها كثير من العناصر والمؤثرات التي توجه سلوك المنظمة باتجاه أو آخر (العامري والغالي، 2008م) . وحتى تستطيع المنظمات أن تنمو وتتقدم وتستمر في عملها فان عليها ن تتكيف مع البيئة التي تعمل فيها ، وعلى إداراتها أن تقوم بعمل مسحScanning لبيئتها الخارجية لتحديد الفرص Opportunities الموجودة في تلك البيئة بغرض الاستفادة منها ، والتهديدات Threats لتحييدها أو مواجهتها. كما تقوم أيضا بفحص بيئتها الداخلية لتحديد عناصر القوة Strengths بهدف الاستفادة منها في استثمار الفرص ومواجهة التهديدات في البيئة الخارجية، وعناصر الضعف Weaknesses بهدف معالجتها حتى تكون المنظمة قادرة على التكيف مع البيئة التي تعمل فيها ، وتطور لنفسها ميزة تنافسية Competitive Advantage تمكنها من المنافسة والتفوق على الآخرين (حريم، 2010م) . وتعرف البيئة التنظيمية بأنها مجموعة القوى والعناصر التي تحيط بالمنظمة (داحل وخارج المنظمة) ولها تأثير مباشر أو غير مباشر على الطريقة التي تعمل بها ، وتؤثر في طريقة حصولها على الموارد اللازمة لاستمرار عملها مثل المواد الخام، والعمال المؤهلون لإنتاج السلع والخدمات، والمعلومات التي تحتاجها لتحسين التكنولوجيا المستخدمة أو تقرير إستراتجيتها التنافسية، وطرق دعم أصحاب المصالح الخارجيين في المنظمة جونز (Jones,2004).
ورغم وجود تصنيفات عديدة للبيئة التي تعمل فيها المنظمات إلا أن العديد من الباحثين والكتاب أمثال جونز(Jones,2004)،ويلين وهنجر(Wheelen Hunger, 2002)،وثوميسون (Thomposon,2004) ، و(حريم، 2010 م) و(السالم ، 2008م) و(القريوتي، 2009م) على أن بيئة المنظمة تنقسم إلى ثلاثة مستويات .
أولا : البيئة الخارجية العامة General Environment
وهي مجموعة القوى والعناصر في البيئة الخارجية والتي تؤثر على جميع المنظمات في البيئة العامة، مثل البيئة الاقتصادية التي تتضمن العوامل الاقتصادية مثل معدل الناتج القومي، ومستوى دخل الفرد، ومعدل التضخم،و سعر صرف العملة، ومعدل البطالة،....الخ والبيئة التكنولوجية مثل الآلات والماكينات، و السلع والخدمات الجديدة، والابتكارات وبراءات الاختراع ،........الخ والبيئة السياسية والقانونية والتي تؤثر في سياسة الحكومة تجاه المنظمات وأصحاب المصالح فيها، إضافة إلى القوانين والتشريعات مثل رسوم التعرفة الجمركية على المستوردات، أو شروط احترام البيئة الطبيعية ، ... الخ والبيئة الديموغرافية والثقافية والاجتماعية مثل العمر، ومستوى التعليم، ونمط الحياة، والقيم، والمعايير، والعادات والتقاليد التي تحكم علاقات الناس في المجتمع الذي تعمل فيه المنظمة .
ثانيا : البيئة الخارجية الخاصة Specific Environment
وهي مجموعة العناصر في البيئة الخارجية والتي لها تأثير مباشر على المنظمة ( والمنظمات الشبيهة) وتتكون من أصحاب المصالح مثل الزبائن، والموزعون، والمنافسون، والموردون، والاتحادات المهنية، والمنظمات الحكومية، وجميع هؤلاء بحكم مصالحهم المتباينة في المنظمة قادرين على ممارسة التأثير والضغط على المنظمة.
ثالثا : البيئة الداخلية Internal Environment
وتتكون من مجموعة العوامل والقوى الداخلية التي تؤثر في عمل المنظمة وتحدد عناصر القوة والضعف في المنظمات، وتتكون من البناء التنظيمي ( الهيكل التنظيمي)، والثقافة التنظيمية، والموارد المتاحة من موارد مالية، وموارد بشرية، وموارد تسويقية، وموارد البحث والتطوير، ونظم المعلومات الإدارية .

1.الهيكل التنظيمي Organizational Structure
تعددت التعاريف الخاصة بالبناء التنظيمي بين مؤلف و آخر، إلا أن القاسم المشترك بينهم جميعا هو إن البناء التنظيمي للمؤسسة يحدد الأنماط الإدارية الخاصة بالأدوار المتكاملة التي يؤديها الأفراد ضمن المستويات الإدارية المختلفة، كما يحدد المسؤوليات والصلاحيات وتنظيمها بحيث تتوحد الجهود الجماعية للمنظمة باتجاه تحقيق أهداف المؤسسة (القطامين،2002م) إن البناء التنظيمي للمؤسسة عادة ما يمثل بواسطة الهيكل التنظيمي الذي يمكن أن يكون هيكلا بسيطا أو مقسما حسب الوظائف أو حسب وحدات العمل الإستراتيجية ثومبسون وستركلاند (Thompson and Strickland ,1993). وقد أدت المتغيرات البيئية العالمية إلى ظهور أشكال تنظيمية أكثر قدرة على التكيف مع البيئة الدينامكية مثل هيكل المصفوفة أو هيكل الشبكة ميلز و سنو (Miles and Snow 1992 ).

والهيكل التنظيمي هو الشكل العام للمنظمة والذي يحدد اسمها وشكلها واختصاصها ومجال عملها وتقسيمها الإداري وتخصصات العاملين بها وطبيعة العلاقات الوظيفية بين العاملين والرؤساء والمرؤوسين وبين الإدارات والأقسام المختلفة، وارتباطها الإداري بالمنظمات الأعلى والمنظمات الموازية (رشيد، 1992م). ويعتبر الهيكل التنظيمي من أهم عناصر البيئة الداخلية من حيث تناسبه مع مجال عمل المنظمة وتخصصها واستيعابه لاحتياجاتها من الوظائف والتخصصات وقدرته على الوفاء باحتياجات العمل مع العلاقة الوظيفية ومساهمته في تبسيط إجراءات العمل وتحقيق السلاسة في انسياب القرارات والأوامر والتوجيهات من الإدارة العليا إلى الإدارات الوسطى والإشرافية والتنفيذية وكذلك انسياب الاقتراحات والأفعال من التنفيذيين والإدارات ولمساهمته في تحقيق هذه الأهداف تتجلى أهميته كعنصر ايجابي في المناخ التنظيمي. أما إذا كان يساهم بسلبية في تحقيق هذه الأهداف فانه يعتبر عنصرا تنظيميا معوقا (المرسي، 2003م)، وكلما كانت الهياكل التنظيمية للمنظمة مرنة ومفتوحة ومستوعبه للظروف ومتفهمه للموقف فإنها تكون مشجعة على الخلق والإبداع والتكيف مع الحالات (الكبيسي، 1998م) وهذه خصائص الهيكل العضوي(Organic structure) الذي يكون مفلطحا وبأقل عدد من المستويات الإدارية ويمتاز بدرجة تعقيد قليلة، أما الجمود والروتين والمركزية في اتخاذ القرارت، والرسمية في الإجراءات وأداء الوظائف إضافة إلى الهرمية وكثرة المستويات الإدارية التي تجعل الهرم أكثر تعقيدا فهي من خصائص الهرم الوظيفي الآلي (Mechanistic structure) جونز (Jones,2003) كما يظهر في الشكل التالي :


الشكل رقم (1)
طبيعة الهيكل التنظيمي
[IMG]file:///C:/Users/MOI/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif[/IMG] [IMG]file:///C:/Users/MOI/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image002.gif[/IMG]




2.الثقافة التنظيمية Organizational Culture
لا يوجد تعريف واحد للثقافة التنظيمية، وقد تم تناول مفهوم الثقافة من زوايا ونواحي مختلفة . فقد عرف تايلور الثقافة بأنها كل معقد يشمل مجموعة من المعلومات، والمعتقدات، والفن، والقانون، والأخلاق، والعادات، وأي قدرات أخرى اكتسبها الانسان وعقله من اشياء ومن مظاهر في البيئة الاجتماعية، أي كل ما اخترعه الإنسان وكان له دور في العملية الاجتماعية، كاللغة، والعادات والتقاليد، والمؤسسات الاجتماعية، والمفاهيم. وقد عرف اسواثابا ((Asswathappa ,2003 الثقافة على انها الكل الذي يتضمن المعرفة، والفنون، والاخلاق، والقوانين، والعادات، وقدرات أخرى بالاضافة الى العادات المكتسبة في المجتمع. أما كولينز وبوراس (Collins and Porras,2000) فاعتبر ان الثقافة تعود الى منظومة من المعاني المشتركة التي يحملها الأفراد وتميز منظمتهم عن المنظمات الاخرى " وبالنسبة ل هيلريغل (Hellriegle ,2001) فقد اعتبر ان الثقافة تتشكل من الافتراضات المشتركة، القيم الثقافية، السلوكيات المشتركة، والرموز الثقافية التي تجمع اعضاء المنظمة، وحسب روبنز (Robbins,2001) فان الثقافة تتنقل عبر الموظفين عن طريق الروايات (Stories)، والشعائر والطقوس (Rituals')، والرموز (Symbols)، واللغات (********s) .
في كتابة نظرية المنظمة فقد ذكر جونز ( (Jones ,2004بان العوامل التي تؤثر في تشكيل ثقافة المنظمة هي على النحو التالي:
1.حقوق الملكية Property rights
2.خصائص الناس العاملين في المنظمة Characteristics of People
3.الهيكل التنظيمي Organizational Structure
4.الاخلاق التنظيمية Ethics
واعتبر ان طبيعة كل عامل من هذه العوامل داخل المنظمة، وتفاعل العوامل المختلفة مع بعضها البعض هو الذي يولد الثقافات المختلفة، ويدفع الى حصول التغيير في الثقافة عبر الزمن، كما أشار إلى أن الناس الذين يعملون في المنظمات هم في المحصلة النهائية المصدر الاساسي لثقافة تلك المنظمات.
وبالرغم من ان الكتاب والباحثين والعاملين في الثقافة قد قاموا بعمل تطبيقات عديدة للثقافة التنظيمية وانواع هذه الثقافات، إلا ان دراستنا هذه ترى أن جميع الثقافات مهما تعددت ومهما كثر تصنيفها، فانها تتدرج تحت نمطين رئيسين من الثقافة:
1.الثقافة التقليدية Traditional Culture وتسمى ايضا الثقافة الكلاسيكية Classical Culture، والبعض يسميها الثقافة المحافظة Conservative Culture ، وفي مواقع اخرى تسمى الثقافة البيروقراطية " Bureaucratic Culture" وهذه الثقافة تتبنى القيم والقوانين الرسمية، والتي يعمل بها الموظفون وفق اجراءات العمل الرسمية Standard Operating Procedures(Sops) وتدعو هذه الثقافة الى المحافظة على الواقع القائم (Keeping Status Queue) والثبات "Stability " بل وتنميط المنتجات والخدمات التي تطورها الشركة. وفي هذه الثقافة يعود الموظفون الى التعليمات المكتوبة والقوانين الرسمية وتكون صلاحيات اتخاذ القرار مركزه في يد المستويات الادارية العليا، ويكون مستوى الرقابة مرتفع وهذه الثقافة لا تراعي جماعات العمل غير الرسمية ولا تحب ان ترى الصراع التنظيمي بل تقمعه، وتعيق قوى التغير والتجديد في المنظمة ولا تمنحها الفرصة للنمو والازدهار.
2.الثقافة المعاصرة " Contemporary Culture" وتسمى ايضا ثقافة التغيير (Change Culture) كما تسمى أيضا ثقافة الجودة (Quality Culture ) لانها تركز على التحسين المستمر، وهي الثقافة التي تتعامل مع المتغيرات البيئية وتحاول فهمها والتكيف معها، حتى تكون المنظمة قادرة على الاستمرار والنمو. وتمتاز المنظمات التي تتبنى هذه الثقافة بالانفتاح( Openness) وقبول الافكار الجديدة، والتغيير الدائم، وتشجيع الموظفين على الابتكار Innovation وتحمل المخاطر Risk Taking وتتصف طريقة اتخاذ القرارات باللامركزية ويقوم الموظفون في المراتب الادارية الادنى باتخاذ القرارات التي تتعلق باعمالهم، لأنهم أكثر دراية بظروف عملهم واقدر على الاستجابة لطلبات الزبائن، كما ان هذه الثقافة تشجع قيم الانجاز والتمايز وتؤمن بالتنظيم غير الرسمي وتشجع على الاختلاف والتنافس وتؤمن بالصراع وادارته بما يخدم عمل المنظمة.
وتلعب الثقافة دورا حيويا في التاثير على الافراد العاملين في المنظمة، فهي تخلق ضغوطا على الافراد العاملين بالمنظمة للمضي قدما في التفكير بطريقة تنسجم وتتناسب مع الثقافة السائدة. فالثقافة تساهم في ايجاد الهوية المستقلة لاعضاء المنظمة وتساهم في خلق الالتزام بين العاملين وتعمل كمرشد للسلوك الملائم وتعزز استقرار المنظمة كنظام اجتماعي، واخيرا تعمل الثقافة التنظيمية كاطار مرجعي للحكم على السلوك التنظيمي وتفسر الانشطة الاجتماعية (الرخيمي،2000م) وبحسب (القريوتي ،2000م) فان الكثير من المديرين يعطون الاولوية القصوى والاهتمام الكافي للثقافة التظيمية في منظماتهم لانهم يعتبرون الثقافة من اهم مكونات المنظمة بحيث يجمع العديد من الكتاب على انها تولد ضغوطا على العاملين للمضي مقدما في التفكير والتصرف بطريقة تنسجم وتتناسب مع اهداف المنظمة.

الالتزام التنظيمي Organizational Commitment
يعد الالتزام التنظيمي من المواضيع التي لاقت اهتماما واضحا في حقل الإدارة في العقود الأخيرة، لما لها من علاقة بفعالية المنظمة ودرجة انجاز العمل فيها؛ إذ يعبر الالتزام التنظيمي عن اتجاه الفرد نحو المنظمة. ويشمل الرغبة القوية في البقاء عضوا فيها . ويظهر الالتزام في بذل العامل جهودا إضافية في العمل، ويعد الأفراد الملتزمون تجاه منظماتهم مصدر قوة تساعد في بقائها ومنافستها للمنظمات الأخرى ( العضايلة، 1995م)

مفهومالالتزامالتنظيمي
وقبل الوقوف على تعريفات الباحثين للالتزام التنظيمي نتوقف عند مفهوم الالتزام من ناحية لغوية: حيث يعنيالعهد، ويلزم الشيء لا يفارقه، والملازم لشيء المداوم عليه. (إبن منظور، 1956م، باب الميم، فصل الأم). ويعني كذلك في اللغة: العهد، والقرب، والنصرة، والمحبة. ( سلامه،2003م).
أما من ناحية اصطلاحية فقد تباينت مفاهيم الالتزام التنظيمي نظراً لتباين رؤى الباحثين حوله، من أمثال سالانسك ( (Salancik ,1977 بوشانان (Buchanan,1974) شيلدون ( (****don,1971 إلا أن توضيح المفهوم قد لازمه بعض التعقيد نتيجة التركيز على الالتزام نحو بيئة العمل وتضمينه مجالات عدة مثل: الالتزام نحو العمل، والالتزام نحو الواجبات والمهام الداخلية للعمل، والالتزام نحو المنظمة، والالتزام نحو المهنة، والالتزام نحو جماعة العمل وغيرها، والتي عبرت عن متغيرات أساسية في الالتزام التنظيمي (حمادات ،2006م) و يرى بورترPorter,1968 ) ). بأن الالتزام هو "استعداد الفرد لبذل جهود كبيرة لصالح المنظمة، وامتلاك الرغبة القوية في البقاء في المنظمة، والقبول بالقيم والأهداف الرئيسية للمنظمة". أما شلدون (****don,1971) فيرى أن الالتزام هو" التقييم الايجابي للمنظمة والعزم على العمل لتحقيق أهدافها"، وهو مستوى الشعور الايجابي المتولد لدى الفرد تجاه المنظمة التي يعمل فيها، والإخلاص لها، وتحقيق أهدافها مع شعوره المستمر بالارتباط والافتخار بالعمل فيها.
ويعد بورتر وآخرون (Porter et al.1974) من الأعمال التي تناولت الالتزام من الناحية الإدارية، فقد عرفه بأنه "قوة تطابق الفرد مع منظمته وارتباطه بها"، وتوصل إلى أن هناك صفات لها تأثير كبير في تحديد الالتزام التنظيمي للأفراد وهي:
  • إيمان قوي بالمنظمة وقبول لأهدافها وقيمها.
  • الاستعداد لبذل أقصى جهد ممكن في خدمة المنظمة.
  • الرغبة القوية في المحافظة على استمرار عضويته في المنظمة(الأحمدي، 2004م)
أما بوشانان( Buchanan,1974 ) فينظر للالتزام التنظيمي بوصفه مناصرة الفرد وتأييده للمنظمة، وأنه نتاج تفاعل ثلاثة عناصر هي:
1.التطابق Identification ويعني تبني أهداف وقيم المنظمة باعتبارها أهدافاً وقيماً للفرد العامل فيها.
2.الانهماك Involvement ويقصد به الاستغراق أو الانهماك النفسي للفرد في أنشطة المنظمة.
3.الولاء Loyalty والمقصود به شعور الفرد بالارتباط العاطفي القوي تجاه المنظمة.
المصدر: ملتقى شذرات


Hev hgfdzm hg]hogdm ugn hghgj.hl hgjk/dld

الملفات المرفقة
نوع الملف: doc أثر-البيئة-الداخلية-على-االالتزام-التنظيمي.doc‏ (420.5 كيلوبايت, المشاهدات 16)
__________________
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 01-15-2016, 07:59 AM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,451
افتراضي

الحمد لله رب العالمين
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
الالتزام, البيئة, التنظيمي, الداخلية

« دراسة عاملية عن مشكلة الاغتراب لدى عينة من طالبات الجامعة السعوديات في ضوء عصر العولمة | الضعف القرائي والكتابي لدى طلاب مرحلة التعليم الأساسي الحلقة الثانية »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
السلوك التنظيمي Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 12-19-2012 06:35 PM
إدارة التغيير التنظيمى Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 06-20-2012 11:58 AM
المراجعة الداخلية في ظل المعايير الدولية للمراجعة الداخلية Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 03-20-2012 12:25 PM
السلوك التنظيمي Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 02-27-2012 02:02 PM
النمط القيادي لمدير المدرسة وأثره على الالتزام التنظيمي للمعلمين بالمدارس الثانوية الحكومية بمحافظة جدة مهند بحوث ودراسات تربوية واجتماعية 0 01-11-2012 03:23 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 10:21 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68