تذكرني !

 





حاوية علم الله

و من اصدق من الله قيلا الحاوية (حاوية علم الله) رُبَّ ضارة نافعة كما يقولون و حقيقة الدافع الذي دفعني لأكتب عن و هذا الموضوع هي نفسها عندما كتبته

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 12-22-2015, 09:51 PM
د. علي محمود التويجري غير متواجد حالياً
كاتب ومفكر
 
تاريخ التسجيل: Oct 2015
المشاركات: 29
افتراضي حاوية علم الله


و من اصدق من الله قيلا
الحاوية (حاوية علم الله)

رُبَّ ضارة نافعة كما يقولون و حقيقة الدافع الذي دفعني لأكتب عن و هذا الموضوع هي نفسها عندما كتبته قبل تسعة سنوات خلت على موقع شذرات الاقلام و أٌعيده هنا و لربما بشيء متقدم من الاضافة المفيدة لي و للقاريء الكريم و تناغماّ متناسقا مع ما كتبته سابقا من مقالات تحت عنوان و من اصدق من الله قيلا ففي احد لقائاتي مع احد الجاهلين و لا اسميه غير ذلك و إلاّ فان امثاله من الفاسدين المفسدين في الارض هم كثر بما جعلهم أحد الاسباب الرئيسية التي خربت الديار و العباد و اسهمت في خنق روعة هذا الدين الحنيف دين محمد عليه الصلاة و السلام و كذلك فهي التي عملت و ما تزال على تشويه الصورة الناصعة الرائعة للدين الاسلامي من خلال المساعدة على الخبث ان يطفو على السطح و العمل على محاولة او اغراق الصح من الرجال قدر ما استطاعت لهم قدرتهم التي تتوفر لها من الممكنات اليهودية و العميلة لها و مجاميع كثر ينتشرون لا اقول في اكثر بل و مع الاسف في كل بلداننا الاسلامية و بلا استثناء الا ما رحم ربي من اصحاب الصمود المبتلين بشتى انواع البلايا لا لشيء سوى انهم حنفاء موحدون يعملون على نشر المحبة و الخير لجميع الناس و بلا استثناء و لكن الله لا ريب ناصرهم و لو بعد حين و لا اتكلم عن نفسي في هذا المقام و انما هي الحقيقة التي ستظهر بقدرة أسباب من الارض أو السماء لأنّ وعد الله حق و لو كره الكافرون و الفاسقون والظالمون ((وَلَقَدۡ كَتَبۡنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعۡدِ ٱلذِّكۡرِ أَنَّ ٱلۡأَرۡضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّٰلِحُونَ)-(الانبياء ١٠٥, يسألني هذا الجاهل متعجبا ما علاقتي انا و الدين و انا رجل علوم وضعية و مدرس جامعة و ما علاقتك بالدعوة الى الله و محاولة ان تكون شيخا دينيا بدل مكانتك العلمية التي هي خير من كل هذا الامر فأجبته مختصرا, سؤالك هذا ممكن ان توجهه ليس لي فقط و انما الى والدك ان كان يصلي او غيره من غير كلية الشريعة او التخصص في الدين و لا اظنك تعني و لأنهم غير متخصصي بالدين فيجب عليهم ان لا يقتربوا من معرفة او دراسة و من ثم التوسع و التفقه في هذا الدين.
و لأني سميته جاهلا فقد اصبت و على اقل تقدير في واحدة من صفاته و الا فغيرها السيئة كثير و لا اطيل في مقدمتي هذه سوى ان اقول لقد كانت هذه الوقفة مع ذلك الذي كان هي الإلهام لتعجبي من مثل هؤلاء الذين يعتقدون و غيرهم الكثير ان للدين رجال و للحياة رجال آخرون و لا يجوز ان نخلط بين هؤلاء و اؤلئك حتى في التفسير البسيط المطلوب لمعنى انك مرتبط بهذا الدين دون غيره و الذي اعطيته اهمية لا بأس بها في مقالتي السابقة و لأجل ان يكون هناك وضوح اكثر للموضوع فسأعطي له النهج الاكاديمي المعتاد عن طريق وضعه و بنقاط اساسية تعطي للقاريء الكريم الصورة المرجو منها للخروج بما يخدمني و يخدمه و يعطي للدين شيء من حقه علينا بل على الناس اجمعين و كالآتي من هذه المهمة من النقاط:-
ما هو علم الله:- سؤال وجيه و لا اقول مجرد صعب بل انه هو الصعوبة في احد حدّيه المقابل لسهولته لمن اراده بنية صادقة و قلب مفتوح ليستقبل خير ما وجده الانسان من علم على وجه البسيطة من الغابر الى الحاضر من عيشه عليها مرافقا له رغم انفه و انف غيره شمسا تسطع لتنير الدروب و مسالك الخير للجميع. ان علم الله يتمثل بكل ما أنزله من عنده الى الناس اجمعين من خلال انبياء الاقوام المختلفة من البشرعليهم السلام و من ثم أنزل على خاتم الانبياء و المرسلين عليه الصلاة و السلام الى الناس اجمعين. و حسبي هنا انني فرغت من موضوع الطريق الاصح الى الله في مقالتي السابقة لاقول هنا ان الله عز و جل حين جمع علمه في كتبه المنزلة اراد لها ان تكون مفاتيح رئيسية لكل مشاكلهم في الارض و في السماء بل ان اعز و اهم مافيها انهم يجدون الحقيقة الكاملة لوجودهم على الارض التي تتمثل بالاجوبة الناجعة المتكاملة لكل اسألتهم صغيرة او كبيرة ((لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحۡصَىٰهَاۚ))-الكهف ٤٩, نهجا ممنهجا لا يأتيه الباطل من بين يديه و من خلفه ((لَّا يَأۡتِيهِ ٱلۡبَٰطِلُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَلَا مِنۡ خَلۡفِهِۦۖ تَنزِيلٞ مِّنۡ حَكِيمٍ حَمِيدٖ))-فصلت٤٢, تمثل في اروع صوره في خاتم كتبه القرآن العظيم الذي تكلمت عن موضوعة عظمته في مقالة سابقة لمقالتي هذه و ان اسلمنا بأنه لا ريب من عند الله فكل ما يصاحبه هو حق و حقيقة لا تقبل الجدال الا لمن يشتري الضلالة و يريد ان يضل السبيل.
ان المضاف لذلك القائم على الادلة المستندة على المصادر التاريخية الرصينة هو سنة محمد عليه الصلاة و السلام التي تمثلت بكونه قرآنا يمشي على الارض يعطيك المنهج و الكمال للخلق العظيم ((وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٖ))-القلم ٤, الذي يجب ان يتمثل به كل انسان يريد ان يعيش معنى الكمال في الدنيا و الآخرة صادقا في نيته للوصول الى هذا المنال مبتعدا عن كل التزييف الذي الحق بهذا النبي الكريم و دينه و من اتبعه من الصادقين الى يوم الدين مستندا ان لم يستطيع على براهين التاريخ و الادلة الدامغة لسيرته العطرة على أن ما حواه القرآن لا يمكن ان ينزل الا على بشر قد كسب الكمال قبل و بعد نزوله لانه لا يجوز عقلانيا ان يكون المخرج بعيدا عن منبعه بل يجب ان يكون متناغما معه في كل الحيثيات و التفصيل الممل الذي عرف في و عن سيرته عليه الصلاة و السلام و الذي وصفه الله وصفا دقيقا و رائعا آخر بان الله خلقه في احسن تقويم ((لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِيٓ أَحۡسَنِ تَقۡوِيمٖ))-التين ٤, فكيف لا و لم يستطع جبريل عليه السلام ان يتقدم في سدرة المنتهى حين وصلا كلاهما عند العرش معتذرا بقوله بأن يقول و الله لو تقدمت خطوة واحدة لاحترقت اما انت فلك ان تتقدم فأيّ كرامة و منزلة اعطاها الله لهذا الانسان العظيم الذي جعله حتى فوق سيد الملائكة جبريل عليه السلام.
ان من حق موجبات علم الله على البشر ان يتعلمها الجميع و لو بالحد الادنى المطلوب للعامة و الشمول لأهل العلم و هي اختصارا:-
علم قراءة القرآن لمن ينطق بلغته
تفسيره من المتواضع الى المتقدم على قدر الاستطاعة و التمكن معتمدا على الرصين من المصادر البشرية و الكتب الموثوق منها من الكتاب و السنة النبوية الشريفة.
ان استطاع ان يدخل في دراسته ليكون من اهل العلم و الذكر سواءا بالفقه و التؤويل و سبر بحر علم الله الذي لا ينتهي من مشرب منه حتى يدخل ألآخر لينهل ما ينهل من علم الله الذي لا تنقضي عجائبه و يصعد ما استطاع ان يصعد في علمه الذي يبقى قليلا مهما استطال و عظم ما تفقه به و هذا الامر من خاصة اهل الله الذي يؤتيه الله من صفوة الناس ليكونوا علماء لهم الحجة على الآخرين باذن الله و مشيئته.
و هنا لا نريد ان يكون الامر الزاما و لكن ما استطاع احدنا ان ينهل من يسير علم الله فهو خير من عبادات ستكون بعد حين عادات لا نفقه منها الا القليل و هذا هو بالضبط احد ان لم اقل الشامل من اسباب ضياع الأُمّة لتركها علم الله و معرفته و الركض وراء العلوم الوضعية تاركين علم الله و كأنه للخاصة من بعض البشر مسؤولين عنه لوحدهم و هم من يجب ان يتعلم علم الله و غيرهم لا شأن لهم به و كأنه اطمئن الى عدم سؤاله عن الحلال و الحرام مكتفيا و معتمدا فقط على الائمة و الصالحين مما يسبب الخلل بين مصدر العلم و المتقبل الجاهل الذي يتلقفه آلياً دون اي حسن تصرف و تصريف للتوجيه المستند اليه من قبل عالم او فقيه من الفقهاء مجتزءا الامور دون اي تجانس في تعامله معها كمنهج متناغم مستمر ذو علم رقيب و ذاتي لصالح الحياة و الآخرة من الامور.
لماذا علم الله:- مبدئيّاً لا اقول لا خير في علم غير علم الله و لكن في اي علم لا يحتويه علم الله فلماذا هذا الجزم بهذا الامر؟ و هل هو مجرد اجتهاد لا غير؟ ام انه حقيقة لم استنبطها اجتهادا شخصيا و انما وضعها العزيز الحكيم مقياسا اساسياّ في كل كتبه السماويه و اعطاه الباع الطويل في خير كتبه الا هو القرآن العظيم حيث نسأل انفسنا سؤالاّ بسيطا و لكنه من الأهمية بمكان ما يجعلنا نقترب اقترابا محكاّ لهذا المقياس و السؤال هو لو اراد الله عز و جل ان ينزل في كتبه السماوية و آخرها القرآن الكريم العلوم الوضعية اي الرياضيات و الفيزياء و علوم الحاسوب و تشريح القلب و ما شاكل فهل يستطيع ذلك؟ و انا على يقين بان القاريء الكريم لسؤالي هذا سيجيب بالإيجاب على هذا السؤال و هنا و منه ينبثق السؤال المطلوب الا و هو ما هو الافضل الذي قدمه الله عز وجل على و من هذه العلوم و لماذا؟ فيكون الجواب ان الله وضع الصلاح و اعمار النفس و الدعوة الخالصة لتوحيد الله عز وجل و جعل بركته في هذا التوحيد و البركة هنا هو تكاثر الشي نوعا و كما دون اي تداخل او تدخل مادي في الموضوع و هذا الامر يحتاج الى شي من اليقين و الايمان و التوكل الصادق على الله. و لكي نفهم هذا الامر ساضرب المثل التالي كمقياس اساسي و حدّي لهذا الموضوع الا و هو السكين التي لا يمكن ان يجهلها و يجهل اهميتها اي انسان على وجه البسيطة من تالد و حاضر الوقت و لا يمكن لأحد الاستغناء عنها في اكثر الاستخدامات اليومية اهمية الى الحد الذي يقارنها الكثير من الرجال بدور المرأة في البيت و في الحياة فأقول ان دور هذا السكين ليكمن في أمر أعز و أهم من ذلك حين نجعلها مقياسا لفعل الخير او الشر فهي ان وقعت بيد خير فعلت خير حتى حين يتم بها قتل انسان او حيوان و ان وقعت بيد شر كان نتاجها الشر و القتل و الشرور فيا ترى من يعلم الخير و يبين الشر غير كتب الله و على رأسها القرآن الكريم و هكذا ممكن ان نأخذ و نجعل هذا المثال لكل ما يمكن ان يصلح او يطابق هذا الحال من مناحي و تفصيل الحياة و عليه نجد ان اكثر الدول تقدما في علومها في عصرنا هذا هي الأشر في تعاملها مع الناس و قتلهم الابرياء و نشر الفساد و تدمير الارض و نهب و اغتصاب اموال الآخرين فلماذا يفعلون ذلك؟ الجواب لانهم لا يملكون حاوية علم الله و بشكل ادق هو فاقدين للبوصلة و الموجه الحقيقي فانّى لهم ان يفعلوا الخير و هم عن علم الله غافلون ((وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ قَالُوٓاْ إِنَّمَا نَحۡنُ مُصۡلِحُونَ))-البقرة ١١, ((قُلۡ هَلۡ نُنَبِّئُكُم بِٱلۡأَخۡسَرِينَ أَعۡمَٰلً..ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعۡيُهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ يُحۡسِنُونَ صُنۡعًا))-الكهف ١٠٣, و لهذا ارجع و اؤكد و اقول بان لا خير و بشكل مطلق لاي علم من علوم الارض و السموات بدون ان يوضع في بودقة علم الله الذي سيزينه بالخير و البركة من الله و من ثم نشر الصلاح و الاعمار لكافة الناس و البشرية و بدون تمييز لانك حتى و انت تتعامل مع الذين هم من غير دينك فلا يمكن لك ان تقنعهم بالخير الذي سيلفهم في الدنيا و الآخرة و انت ربما دونهم في علمك بدينك و من ثم خلقك و ان امتلكت علوم الارض جميعا و كنت من فطاحل العلماء و اكتفي بهذا القدر و اقول على كل انسان على وجه الارض ان يمتلك علم الله من منهجه و نهجه الصحيح قبل ان يكون صاحب اي شهادة او اختصاص ليمتلك البوصلة و التوجيه الصحيح لاستخدام ذلك التخصص و العلم الناضح المتفوق به لخدمة الناس اجمعين غاسلا انانيته بعلم الله الذي لا ريب سيعلمه ان يكون رجل خير و عابر سبيل و ان الدنيا متاع و الآخرة هي خير للمتقين و عليه فليكن من يكون مسلما حقيقياّ قبل ان يكون مهندس او طبيب او عالم ذرة و الا فلا خير في علمه ان لم يكن لديه النور الذي ينير بصيرته ليرى و بشكل جلي و واضح حقيقة الطريق و كيفية التعامل معه و بشكل لا ريب هو الصح الصحيح.
لمن ارسل هذا الدين:- ان جميع الأنبياء و المرسلين ارسلهم الله الى اقوام بعينهم ليهديهم الى دينه و يهدي الناس من خلالهم الا محمد عليه الصلاة و السلام حتى و ان كانت دعوته قد انزلت على العرب و لكن الله خصها لتكون للعالمين جميعاً الأنس و الجن على حد سواء ((وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ))-الانبياء ١٠٧, و لأن رأى كائن من يكون ان هذا أمر يتشابه مع حال ما وكل به الأنبياء الآخرين فان خاتم و ختام نبوته تقطع الأمر لإرتباطها بضرورة الديمومة و الاستمرارية من بعده و صحة دينه الذي جاء به ليكون الدائم و المناسب للعالمين لانه لا يجوز ان تنقطع النبوة و الرسالات السماوية بعد استمرارها منذ خلق آدم عليه السلام ابا البشر و نزوله الى الارض بمحض صدفة و من ثم من دون تعويض و بديل يعطي عدم الحاجة لنزول انبياء جدد و ديمومة مناسبة و متناغمة لمنطق الحاجة البشرية مع تقادم الوقت و استمرارية سنن و ضرورات ما كان يدعوا الله عز و جل ان ينزل من الكتب و الرسل كلما دعت الحاجة لذلك و ان يكون آخر ما تم انزاله من كتب و كذلك الرسول الذي ارسل من المكانة و الحصانة و العلم و قابلية التوالف مع تغير الظرف و الوقت ما يجعلهما بالفعل مناسبان و بشكل منطقي و عملي لمصدر الهام و تصويب للحق و الباطل و افراز الصحيح من الخطأ و لكل ما خلق الله الى يوم يبعثون.
و هنا يجب ان نعطي معنى الآية الكريمة حقها ((وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ))-الانبياء ١٠٧, فهي في نفس الوقت التي تؤكد بان هذا الرسول ذو الخلق العظيم هو رسول رحمة و محبة للعالمين لمن اراد ان يعرفه على حقيقته و ليس لمن غشى قلبه لباس ما سمع و عاش من باطل قائم على الكذب و الزيف و لم يستخدم قلبه و عقله ليدلاه الى طريق الحق و من ثم السعادة في الدارين فإن هذا الرسول الكريم انما ارسل كذلك لجميع الأنس و الجن كائن ما يكونون دون تمييز و لكنني ارى ضرورة التوقف عند امر مهم الا و هو ان هذه الآية لا تغني عن مسؤولية جميع هؤلاء بضرورة تعلم علم الله و من ثم اتباعه و ان هذا الدين لم يكن دين للمختصين المتخصصين به فقط و انما هو مسؤولية الجميع على حد سواء ((وَقِفُوهُمۡۖ إِنَّهُم مَّسۡؤولُونَ)) -الصافات ٢٤, و لا يعفى و لا يعفي احد نفسه من هذه المسؤولية قدر المستطاع و لا يجوز ان نتبع مبدأ الجاهلين الذين يرددون قولة "ارمها على عالم و اخرج منها سالم" فكفانا جفاءاً للصحيح و لنبدأ نقرأ و نتعلم هذا الدين فقد ضاع منا ما ضاع بسبب ذلك و ليعلم الجميع ان الصلاة لوحدها دون تعلم ماهيتها تبقى مجرد رياضة و عادة بدنية بل ستكون بعد حين مجرد مخدر لممارسها قائماً على أنه قضى ما عليه و كفى و لكن و كمجرد مثال نقول ان لم نفهم بأنها تنهى عن الفحشاء و المنكر و البغي بعد ما نفهم التفصيل المرتبط بمعنى الوقوف امام الله عز و جل و كلماتها المرتبطة بها قدر ما يسمح لنا الفهم و العلم بذلك اقول ان لم نفهم الحد الادنى من ذلك فاننا نمارس عادة ربما هي رياضة جسدية يمارسها كثير من غير المسلمين. اذاً هي مسؤولية الجميع بل هي مضاعفة لمن وجد نفسه او اعتنق هذا الدين فلا يجب الا ان يكون قدوة في قوله و تصرفاته اخلاقا جامعة لكل ما يرتبط بهذا الدين و ان استطاع فليكن شيئاً متقدما و لو بالحد الادنى من هذا التقدم من اخلاق محمد عليه الصلاة و السلام الذي وصفت ذلك ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها و ارضاها بانه كانت اخلاقه القرآن الكريم او كان قرآنا يمشي على الارض فهل نحن له محبون و به مقتدون.
اليقين و التوكل على الله:- ان معرفة و اهمية تعلم علم الله و ان كانت مهمة جدا لكنها تبقى و تصبح عرجاء بدون اليقين و التوكل على الله لأن ذلك بمثابة المثبت لهذا العلم لمن امتلكه و الدليل الموجه لمن لم يمتلكه و لن اكون مغالياً ان قلت فلرب امرؤ لا يعرف القراءة و الكتابة يغلب الذي لديه علم الله و لكنه ذو يقين و توكل ضعيف او هو اصلاً بلا يقين. فيصبح ذلك العلم و الهالة مجرد هباءاً بمجرد ان يفتن في فتنة من فتن الدنيا التي تعرض علينا صباح مساء. اذاً هو شرط اساسي للتمكن و التمتع بعلم الله بل هو بوصلة البوصلة ان فقدها احدنا خاف من صعابها التي نواجهها في كل ظرف و حين. فبسم الله تنير السموات و الارض و هي جاه اينما حل احدنا في اي مكان و وقت و سبحان الله و بحمده تزن ميزاناً ثقيلاً لحسناتنا و لا حول و لا قوة الا بالله هي كنز من كنوز الجنة و هي نفسها التي رفع بها ملائكة العرش عرش الله و لن يدخل احدنا الجنة الا برحمة الله كما قالها عليه الصلاة و السلام. اللهم حاسبنا برحمتك لا بعدلك فان نعمك علينا كثيرة و عظيمة لا تكافؤها عبادة و لا صلاة و ان سجدنا لك و عبدناك العمر كله بلا انقطاع.
و أسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون:- لأجل ان اكون دقيقا فيما اسلفت فان اي واحد منا مهما تقدم في معرفة و دراسة علم الله فبدون ان يكون لديه البيئة الاكاديمية و الدراسية لذوي التخصص و الاختصاص في الفقه و الشريعة و علوم الدين الاخرى فلن يستطيع ان يصل اليهم في فهمهم و معرفته بالدقة التي اعطتهم اياها تلك البيئة و خاصة اؤلئك الذين ما انفكوا مستمرين و قائمين على تعلم و تعليم علوم الدين فسيكونون بلا ريب خير من الآخرين الذين لم تكن لهم فرصة ما كان لهؤلاء في تعلم و تعليم علم الله و هذا أمر اكده سيد البشر عليه الصلاة و السلام حين قال ((خيركم من تعلم القرآن و علمه)) فلا مناص من أن نقف و بكل اجلال و وقار لهؤلاء و نعتبرهم المصدر الرئيسي لمعلومات لا نعرفها او نتثبت منها او نزيد و ننهل من مشربهم الكريم و لا نتعالى عليهم لا بالاشارة او الادعاء فلهم المكانة العليا في حياتنا ان صلحوا و اصلحوا و كانوا قدوة حسنة لهم في رسول الله و صحابته و آل بيته الاطهار الاسوة و القدوة الحسنة في صغار و كبار الامور.
و فوق كل ذي علم عليم:- إن اكبر آفة قد يواجهها عالم من العلماء و بشكل عام هو التكبر و الكبرياء فان لم نكن معاتبين لأؤلئك ممن امتلكوا التقدم و الجهبنة في علوم الدنيا المختلفة فإننا يجب ان نكون من القساوة ما نصب فوق رؤوس اؤلئك المتكبرين ممن امتلكوا علوم الدين نار و حمم غضبنا لانهم سيكونون بمثابة الفاقد لما امتلك من علم و نسي ان الله يذكرنا بان ((وَفَوۡقَ كُلِّ ذِي عِلۡمٍ عَلِيمٞ))-يوسف ٧٦, و كذلك ((وما أُوتِيتُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ إِلَّا قَلِيلٗا))- الاسراء ٨٥, فطوبى لمن امتلك علم الله و احاطه بشيء من تواضع و حلم محمد عليه الصلاة و السلام.
الدعوة لإنشاء مدرسة و جامعة الحاوية:- حلم يراودني و منذ وقت بعيد بان يتم انشاء مدرسة تبدأ بأول النشأ و من الروضة و تستمر حتى تخريج علماء في كل مناحي العلوم الوضعية المختلفة شرط ان تكون جميعها و في كل مراحلها موضوعة في قلنسوة و حاوية علم الله و لا يتخرج احد منها الا بعد امتلاكه علم الله كل في مرحلته تتصاعد علوم من بقي فيها درجات تتناسب مع تقدمه في كل العلوم الوضعية متناغما مع تصاعده في علم الله بما يجعل حاويته في تصاعد في القوة و المتانة بما يتيح له ان يمتلك البوصلة المتناسبة مع تقدمه في العمر و علوم الحاوية تحيط بعلومه الدنيوية الأخرى ليكون مسلما حقيقيا قبل ان يكون مهندس ما و يكون مسلما حقيقيا قبل ان يكون طبيب ما و هكذا هو المقياس لكل خريجي العلوم الأخرى حتى و ان وصل الى اعلى ما يمتلكه اصحاب العلم و الشهادات مرتفعا بعلم الله قبل ان يرتفع باي علم من العلوم.
ان هذا الحلم يرتبط بامكانيات مالية ليست بالقليلة التي اتمنى ان يستجيب لها اصحاب القدرة و التمكن حتى بعيدا عني كمقترح لهذا الامر حتى و ان كان هذا الامر هو بمثابة هاجس اعيشه لعلي استطيع و من يكون معي قد نكون قد قدمنا شي من خيار اواخر اعمارنا و ايامنا في سبيل الله سائلاً الله لمن يستجيب لذلك بوجودي و معيتي او بدوني كل الخير و التوفيق من الله.
المصدر: ملتقى شذرات


ph,dm ugl hggi

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12-23-2015, 10:51 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,483
افتراضي

اقتباس:
الدعوة لإنشاء مدرسة و جامعة الحاوية:- حلم يراودني و منذ وقت بعيد بان يتم انشاء مدرسة تبدأ بأول النشأ و من الروضة و تستمر حتى تخريج علماء في كل مناحي العلوم الوضعية المختلفة شرط ان تكون جميعها و في كل مراحلها موضوعة في قلنسوة و حاوية علم الله و لا يتخرج احد منها الا بعد امتلاكه علم الله كل في مرحلته تتصاعد علوم من بقي فيها درجات تتناسب مع تقدمه في كل العلوم الوضعية متناغما مع تصاعده في علم الله بما يجعل حاويته في تصاعد في القوة و المتانة بما يتيح له ان يمتلك البوصلة المتناسبة مع تقدمه في العمر و علوم الحاوية تحيط بعلومه الدنيوية الأخرى ليكون مسلما حقيقيا قبل ان يكون مهندس ما و يكون مسلما حقيقيا قبل ان يكون طبيب ما و هكذا هو المقياس لكل خريجي العلوم الأخرى حتى و ان وصل الى اعلى ما يمتلكه اصحاب العلم و الشهادات مرتفعا بعلم الله قبل ان يرتفع باي علم من العلوم.


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الدكتور الفاضل .. بداية أدعو الله أن يجزيك نظير نواياك الطيبة وأفكارك النيرة الخير والبركة والقوة والمقدرة على مواجهة جهل الجاهلين وحماقة المتحذلقين ...


سيدي الكريم إن المطلع علىمضمون مقالك السابق يلتمس عميق التأثر بروح الفكر الإسلامي لديك ،الأمر الذي نفتقده لدى الكثير من حاملي مشاعل الفكر العربي الحديث ..


جلّ المفكرون والكتاب العرب هذه الأيام يعتقدون ان الإطلاع على أكبر كم من علوم الغرب على اختلافها هو السبيل لبلوغ قمم العلوم وهي الدرب الحصري للحداثة والتقدم الأمر الذي جعلهم يحاكون التجربة الغربية في نظرتها للكنيسة وعلماء اللاهوت وفصلها التام عن العلوم الوضعية على اختلافها بل محاصرة الكنيسة والتخلص من سطوتها وتأثيرها على العلم والعلماء .


إن تجربة الأوروبيين أسلاف الأمريكيون الجدد المناهضة للدين والتي دعت لفصل الدين عن العلوم الدنيوية الوضعية نتجت عن رفض الكنيسة للعلم والعلماء ومعاداتها لهم بل ملاحقتهم ومنعهم من نشر العلم الأمر الذي لا نجد له مقابل في الدين الإسلامي الذي على نقيض ما دعت له الكنيسة النصرانية شجع العلم والعلماء الأمر الذي أدى لازدهار العلوم على اختلافها في كنف الخلافة الإسلامية على مختلف مراحلها .


إن دعاة التغريب يجدون أن فصل الدين عن العلوم الوضعية هو السبيل الوحيد للتقدم ومحاكاة الفكر الغربي وهذا جهل ما بعده جهل لأسباب لا مجال لتفصيلها في هذا الرد.


إن تقدم الغرب لم يبنى على فكرة التخلص من قيود الدين والتحرر من أي التزام ديني بل نشأ لأسباب اقتصادية قامت على عبادة المال وتكديسه واستعباد الدول واستغلال ثرواتها برضاها أو بدون رضاها .
وتسخير العلم والعلماء لاحتكار التجارة وزيادة الانتاج المولد للمال ابتداءاً من الغذاء مروراً بحيتان الدواء ووصولاً إلى تجارة الأسلحة والمخدرات ....


للأسف دعاة التغريب المفتونين بحرية وديمقراطية الغرب يتغاضون عن الحقائق السابقة ويعتبرونها ضرب من وهم اسموه نظرية المؤامرة المفتعلة والتي لا براهين تؤكدها .


جزيل الشكر لك أستاذي على ما تفضلت به في مقالك السابق


وتقبل دائماً الاحترام والتقدير
__________________
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 12-31-2015, 07:20 PM
د. علي محمود التويجري غير متواجد حالياً
كاتب ومفكر
 
تاريخ التسجيل: Oct 2015
المشاركات: 29
افتراضي

شكرا لك اخي العزيز على تعليقك الجميل هذا و اضيف قائلا ليس الامر مجرد تخريجات كلام و حسب فان اهمية اي موضوع هو ليس بما يعتقداو يفكر او يكتب او يظن او ماهية كائن من يكون و لكن الاساس في و لكل امر هو امتلاكنا للحقيقة القائمة على الادلة و البراهين و من فقدها فسيموت يوما ما لا محال و يجد نفسه في ضلال مبين بلا نفع لأي رجوع او ندم و كما قال عليه الصلاة و السلام (( لو تعلمون ما اعلم لصعدتم الى الجبال تجئرون خوفا من الله)) او كما قال عليه الصلاة و السلام فمتى يتعض الناس و كلنا و اياهم لا ريب الى الله راجعون؟!
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 02-17-2016, 05:00 AM
سعاد نصري غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2016
المشاركات: 1
افتراضي

تسلم الايادي علي هذا الطرح الممتع
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
الله, حاوية

« استراحة عاشق | قوة الايمان »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
400 حاوية ذخيرة عبدالناصر محمود أخبار عربية وعالمية 0 02-19-2015 07:53 AM
اختفاء حاوية مواد مشعة عبدالناصر محمود أخبار منوعة 0 09-03-2014 06:56 AM
من الذي اوصله ليأكل من "حاوية" ؟ - صور وفيديو Eng.Jordan الأردن اليوم 0 03-18-2014 11:32 AM
يائية الرجل الذي بكي نفسه ورثاها يقيني بالله يقيني أخبار ومختارات أدبية 2 07-11-2012 04:31 AM
انشطار سفينة حاويات جانحة قبالة سواحل نيوزيلندا ( فيديو - صور ) أأخر كلام أخبار عربية وعالمية 1 01-15-2012 11:42 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 06:03 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68